اللهم لك الحمد أن بلغتنا شهر رمضان
اللهم تقبل منا الصيام والقيام، وأحسن لنا الختام، اللهم اجبر كسرنا على فراق شهرنا
وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، واجعله شاهداً لنا لا علينا
اللهم اجعلنا فيه من عتقائك من النار، واجعلنا فيه من المقبولين الفائزين .
إلهي يا معطي من تشاء ومانع من تشاء، أعطنا اللطفَ والرحمةَ، وامنع عنا البطشَ والنقمة،
وامدد لنا من لدنكَ رزقاً حلالاً بمعرفتكَ وطاعتك، إلهي لكَ صمنا شهركَ الذي فضلت واستخلصتَ لنفسك،
وجعلتهُ أجراً للمؤمنين وغفراناً للمذنبين،
إلهي وقد أفطرنا بفطرك السعيد الذي أمرتنا فيه بالمودّةِ وصلةِ الرحم
ودوام الصلاة واستتباع الذكر والإكثار منه يا من بذكرك تطمئنُّ القلوب الخائفة
وبكلامك تستقرُّ العقولُ الراجفة، غفرانك اللهمَّ غفرانكَ عن آثامنا الموبقة، وعن أخطائنا المغرقة
فما من غافرٍ إلّاك وما من عافٍ سواك، إلهي واكتبنا مع من مننتَ عليهم بجناتكَ الوارفة
وأدم علينا نعمك وعطاياك الكافية، يا من لا يخفى عليه خافية، بحقّكَ على عبادك يا أكرمَ الأكرمين
يا رحمنُ يا رحيم
أهلاً وسهلاً بكل من شرف و أنار الموضوع
وكل عامٍ وأنتم في حبورٍ وسعد وخيرات وطيبات من المنّان ،
إن الحمد لله , نحمده و نستعين به و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ,
من يهد الله فلا مضل له , و من يضلل فلن تجد له وليا مرشدا , و أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ,
و اشهد أن محمدا عبده و رسوله, أما بعد
أجمع أهل العلم على أن القرآن الكريم نُقل إلينا عن النبي صلى الله عليه وسلم بروايات متعددة متواترة،
ووضع العلماء لذلك علماً أسموه علم "القراءات القرآنية" بينوا فيه المقصود من هذا العلم،
وأقسام تلك القراءات وأنواعها، وأهم القراء الذين رووا تلك القراءات، إضافة لأهم المؤلفات التي دوَّنت في هذا المجال.
وفائدته صيانة كتاب الله عن التحريف و التغيير و معرفة ما يقرأ به كل واحد من الأئمة، و تمييز ما يقرأ به و ما لا يقرأ به.
روى البخاري ومسلم عن عمر رضي الله عنه أنه قال:
( سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة "الفرقان" في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته،
فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يُقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أُساوره - أي أثب عليه - في الصلاة،
فصبرت حتى سلم، فَلَبَّبْتُه بردائه - أي أمسك بردائه من موضع عنقه - فقلت: من أقرأك هذه السورة ؟
قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: كذبت، فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرأ فيها، فقال: أرسله - أي اتركه - اقرأ يا هشام ،
فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ، فقال: كذلك أنزلت، ثم قال: اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة التي أقرأني،
فقال: كذلك أنزلت (إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرؤوا ما تيسر منه) .
كي لا أكثر من الشرح و السرد فيمل القارئ وضعت الحديث
ليوجز علم القراءات وهو اختلاف طريقة أداء الكلمة
و قد يتساءل البعض :
- لم تختلف القراءات ؟
سيكون هناك العديد من الأسباب .. أبسطها الإعانة على التأمل و التدبر
لذا ارتأيت وضع بعض الإختلافات و التأملات الخاصة بها لنتفكر معًا في معنى الآية
باختلاف طرق أدائها .. حتى لو لم نقرأ بتلك الطريقة .. حماية لهذا العلم العظيم من الهجر
إذ أن الأغلبية الآن يقرأون برواية واحدة دون التطرق لأخرى ولكن هذا لا يمنع من الإطلاع و الاستزادة
من العلم التفكر

