وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاكم كل خير على دعواتكم وجميل كلامكم . .
النهي عن التحدث بغير العربية بدون حاجة أشبه بإجماع عند السلف (أي: التحدث بين عربي وعربي آخر خاصة ) . .
ويروى أن عمر رضي الله عنه نهى عن رطانة الأعاجم . .
وقال الشافعي : لا نحب ألا ينطق بالعربية فيسمي شيئا بالعجمية ، وذلك أن اللسان الذي اختاره الله عز وجل لسان العرب ، فأنزل به كتابه العزيز ، وجعله لسان خاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وسلم ، ولهذا نقول : ينبغي لكل أحد يَقدِرُ على تعلم العربية أن يتعلمها ؛ لأنها اللسان الأَوْلَى بأن يكون مرغوبا فيه ، من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بالعجمية .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : الكلام باللغة غير العربية أحياناً لا بأس به، فإن النبي - عليه الصلاة والسلام - قال لطفلة صغيرة جارية قدمت من الحبشة فرآها وعليها ثوب جميل، فقال : ( هذا سنا ، هذا سنا ) أي : هذا حسن، كلمها باللغة الحبشية؛ لأنها جاءت قريبة من الحبشة، فخطاب من لا يعرف العربية أحياناً باللغة التي يفهمها هو لا بأس به، وليس فيه إشكال، لكن كوننا يأتينا هؤلاء القوم لا يعلمون اللغة العربية، ثم نتعجم نحن قبل أن يتعربوا هم . . . !!
وقال أيضاً : الذي ينطق بالعربية لا ينطق بغير العربية، ولهذا كان عمر بن الخطاب يضرب الناس إذا تكلموا برطانة الأعاجم، والعلماء كرهوا أن يكون التخاطب بلغة غير العربية لمن يعرف اللغة العربية . .
وللستزادة تفضلي : 1 .. 2
وباختصار لا تجعليها شعار . . ولا يكون من إظهار القدرات وأنك تجيدين اللغة ووو
ولا تتوسعي كثيراً ، فالمجتمع عربي والبيئة عربية ، والكثرة مضنة التأثر سواء على نفسك أو غيرك . .
ومعلوم أن من أفضل طرق التعلم والتمكن من اللغة هي الممارسة فلا بأس بها على قدر ما يمكنك أن تبقي في مأمن من الانحراف كأولئك الذين لا تفرقين بينهم وبين الغربيين . . حتى السلام لا يردوه إلا بـ هاي وغيرها من الخزعبلات . .
الأهم أن لا يكون سبب في تغير لغتك العربية أو شخصيتك المسلمة . . وهذا لأجل أنك طالبة تنفعك اللغة الأجنبية لطبيعة دراستك . .
وإلا في غيرها منكر وتفاهة يحسبها أبناء جلدتنا تطور وثقافة .. بل هي انحطاط ..
آمين ، ووفقكم في دراستكم وحياتكم وأعانكم وأدام عليكم نعمه . .
والله أعلم . .

رد مع اقتباس


المفضلات