وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياك الله يا ابا الجراح
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله : " فالاحاديث والاثار تدل على انهم في حال الاختيار كانوا يباشرون الارض بالجباه، وعند الحاجة ـ كالحر ونحوه ـ يتقون بما يتصل بهم من طرف ثوب وعمامة وقلنسوة؛ ولهذا كان اعدل الاقوال في هذه المسالة انه يرخص في ذلك عند الحاجة، ويكره السجود على العمامة ونحوها عند عدم الحاجة "
وهذا كلام الشيخ إبن عثيمرن رحمه الله رحمة واسعة : " السجود على الطاقية وعلى الغترة وعلى الثوب الذي تلبسه مكروه، لأنّ هذا شيء متصل بالمصلي، وقد قال أنس (رضي الله عنه): "كنّا نصلي مع النبي (صلى الله عليه و سلم) في شدّة الحرّ فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه"، فدلّ هذا على أنّهم لا يسجدون على ثيابهم أو ما يتصل بهم إلا عند الحاجة
يقول: "إذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض" أمّا إذا لم تكن حاجة فإنه مكروه.
وعلى هذا فالسجود على طرف الطاقية مكروه لأنه لا حاجة إليه. فليرفع الإنسان عند السجود طاقيته حتى يتمكن من مباشرة المصلى، أمّا الشيء المنفصل كأن يسجد الإنسان على سجادة أو على منديل واسع يسع كفيه وجبهته و أنفه، فإنّ هذا لا بأس به، لأنه منفصل وقد ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه صلى على الخمرة وهي حصيرة صغيرة تسع كفي المصلي وجبهته. "
رد مع اقتباس


المفضلات