قَصَدْنَا كَعْبَةَ الرَّحْمَنِ عَصْرًا
فَيَا رَبَّاهُ مَا هَذا البَهَاءُ
أُلُوفٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ طَافُوا
حَوَالَيْهَا يَعُمُّهُمُ الضِّيَاءُ
وَلَمْ أَسْمَعْ سِوَى التَّسْبِيح دَوْمًا
وأدْعِيَةٍ يُخَالِطُها البُكَاءُ
هُمُ لَبُّوا النِّدَاءَ لِمَنْ دَعَاهُمْ
فَيَا لِلهِ ما هذا الدُّعَاءُ
قُلُوبٌ قَدْ هَوَتْ دَوْمًا إِلَيْهِ
وحُقَّ لِزَائِرِ البَيْتِ الهَنَاءُ
ضُيُوفٌ واقِفُونَ بِبَابِ رَبٍّ
دَعَاهُمْ فَاسْتَجَابَ الأَتْقِيَاءُ
هُمُ يَرْجُونَ مِنْ رَبٍّ رَحِيْمٍ
بِأَفْئِدَةٍ مِنَ التَّقْوَى هَوَاءُ
وَهَلْ سَتَرُدُّ يَا رَبَّاهُ ضَيْفًا
ولا زَادٌ لَدَيْهِ عَدَا الرَّجَاءُ
وإِنْ لَمْ تَعْفُ يَا رَبَّاهُ عَنَّا
يَضِيْقُ بِرَحْبِهِ عَنَّا الفَضَاءُ
لَقَدْ مَسَّ السَّقَامُ نُفُوسَ قَوْمٍ
بِبَيْتِ الْلهِ كَانَ لَهُمْ شِفَاءُ
(د. رياض قزيحة _ في جدة _ نيسان _ 2010م).