من نوادر الشعراء، في حضرة الملوك والأمراء

[ منتدى اللغة العربية ]


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    الصورة الرمزية ~~خالد~~

    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المـشـــاركــات
    1,833
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي من نوادر الشعراء، في حضرة الملوك والأمراء


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله حمدًا متصلًا وفيرا، ما همت المزن بالماء عذبًا غزيرا..
    والصلاة والسلام على من بعث للعالمين بشيرًا ونذيرا، أما بعد:

    فإني سأسوق إليكم جملة من نوادر الشعراء، مع الخلفاء والأمراء، والله أسأل أن تجنوا منها ريّق الفائدة، وشيّق المتعة.

    واعلموا أني أرويها لكم كما وعتها حافظتي، ومراجعتها من مظانها تستغرق وقتًا وجهدًا قد يصدف بي عن طرح الموضوع، فلا تعذلوني إن أخطأت في اسم أو مكان أو حدث. ^^"

    روي أن أبا تمام دخل على الأمير أحمد بن المعتصم، ابن الخليفة العباسي المعتصم بالله، ومدحه بقصيدة سينية
    يقول في مطلعها:

    ما في وقوفك ساعةً من باسِ :: تقضي ذمام الأربع الأدراسِ

    فجعل ينشدها حتى وصل إلى البيت الذي يقول فيه:

    إقدام عمرٍو في سماحة حاتمٍ :: في حلم أحنفَ في ذكاء إياسِ

    (عمرو مضرب المثل في الشجاعة، وحاتم في الكرم، والأحنف بن قيس في الحلم، والقاضي إياس في الذكاء، وهو يشبه الأمير بهم، ويقول إنه يجمع هذه الصفات جميعًا)

    وكان الفيلسوف الكندي أحد الحاضرين، فقام معترضًا وقال:
    الأمير فوق ما وصفت، والله ما زدت على أن شبهته بأجلاف العرب!

    فأطرق أبو تمام قليلًا ثم رفع رأسه وقال:

    لا تنكروا ضربي له من دونهُ :: مثلًا شرودًا في الندى والباسِ
    فالله قد ضرب الأقل لنورهِ :: مثلًا من المشكاة والنبراسِ

    وما رأيت جوابًا أشد إلجامًا من هذا الجواب!
    فأي فطنة وأي سرعة بديهة كان يتحلى بهما أبو تمام؟!

    ويروى أن أعرابيًا دخل على معن بن زائدة والي العراق، وكان مشهورًا بحلمه وجوده، فأنشده قائلًا:

    أتذكر إذ لحافك جلد شاةٍ :: وإذ نعلاك من جلد البعيرِ

    يريد تذكيره بأيام الشظف وضيق العيش قبل أن يتولى العراق، فقال له الأمير:

    أذكر ذلك ولا أنساه.

    فقال الأعرابي:

    فسبحان الذي أعطاك ملكًا :: وعلمك الجلوس على السريرِ!

    والسرير ههنا سرير الملك، وهو العرش الذي يُجلس عليه، وليس السرير المعروف، فقال الأمير:
    سبحانه!

    فقال الأعرابي:

    ولست مسلمًا ما عشت دهرًا :: على معنٍ بتسليم الأميرِ

    فقال له: يا هذا، السلام سنة ولست مؤاخذًا على ذلك!

    فقال الأعرابي:

    فجد لي يا ابن ناقصة بشيءٍ :: فإني قد عزمت على المسيرِ

    فأمر له بألف درهم، فقال:

    قليل ما أتيت به وإني :: لأطمع منك بالمال الكثيرِ

    فأمر له بألف أخرى، فقال:

    سألت الله أن يبقيك ذخرًا :: فما لك في البرية من نظيرِ

    فأمر له بألف ثالثة، فقال الأعرابي:

    والله ما جئت إلا مختبرًا حلمك لما بلغني عنه، وقد وجدته لو يُقسم على أهل الأرض جميعًا لكفاهم!

    فقال معن: هبوا له على نثره مثل الذي وهبتم له على نظمه، فخرج من عنده بستة آلاف درهم.

    ويروى أن رجلا دخل على أمير في مسألة يريدها، وكان الوالي مهيبًا عبوسًا قطوبًا لا تلتقي عينه بعين أحد إلا وتزرع في نفسه الرهبة!
    فسلم عليه ثم قال له: صباح الخير.
    وكان يريد مساء الخير، ولكن اختلط عليه القول من الرهبة، فزاد الأمير عبوسًا وقال: أي صباح ونحن في المساء؟!

    فأطرق الرجل قليلًا، ثم رفع رأسه وأنشد:

    صبحته عند المساء فقال لي :: ماذا الصباح؟ وظن ذاك مزاحا
    فأجبته إشراق وجهك غرني :: حتى تبينت المساء صباحا..!

    فتهلل الوالي وأشرق وجهه طربًا بما سمع وقضى للرجل حاجته.

    قلتُ: رجل بهذه البديهة المتقدة وهذا الجواب الحاضر لا يكون هيّابًا، فلعله أعد للموقف عدته قبل أن يدخل.

    ومن القصص الطريفة ما روي عن أبي نواس أنه مدح الرشيد بقصيدة وكانت إلى جواره جارية حسناء اسمها عاتكة، عليها من الحلي ما يسر الناظرين، فلم يصلْه بما يرجو، فكتب على الباب وهو خارج:

    لقد ضاع شعري على بابكم :: كما ضاع حَلْيٌ على عاتكة

    والمرأة الجميلة إذا تحلّت بَهَت جمال الحلي لجمالها!

    فبلغ ذلك الجارية فقالت تحرض الخليفة عليه:

    يا أمير المؤمين، لقد هجاك وشبب بأهلك في بيت واحد. (شبب = تغزّل)

    فأمر به الخليفة، ولما أُحضر محا تجويف العين من شطري البيت قبل أن يدخل، فقال له الرشيد:
    ماذا كتبت على الباب؟

    قال:

    كتبت: لقد ضاء شعري على بابكم :: كما ضاء حلي على عاتكة

    فأعجب الرشيد بحسن تخلّصه وأمر له بالعطاء، فقال أحد الحضور:

    هذا شعر قُلعت عيناه فأبصر!.

    وعلى ذكر خيبة الشعراء عندما يحرمون العطاء، أذكر لكم بيتًا من أطرف ما قرأته في هذا الباب..

    يروى أن شاعرًا مدح أميرًا بخيلًا فلم يصله بشيء، فكتب إليه:

    إن لم تكن صلةٌ منكم لذي أدبِ :: فأجرة الطرسِ أو كفارة الكذبِ

    وقصص الشعراء مع الخلفاء والأمراء كثيرة، غير أني وسنان، وبدأت الحروف تختلط علي؛ لذا سأرجي التتمة حتى الغد إن شاء الله. ^_^

    في أمان الله ~

    0 !غير مسموح
    جزاكم الله خيرًا آلَ النور، وجعل ما قمتم به في ميزان حسناتكم!





  2. 6 أعضاء شكروا ~~خالد~~ على هذا الموضوع المفيد:


  3. #2
    الصورة الرمزية ~~خالد~~

    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المـشـــاركــات
    1,833
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: من نوادر الشعراء، في حضرة الملوك والأمراء


    بسم الله نكمل ما بدأناه قبل يومين، وأعتذر عن تأخري..

    ~~~

    ومن الطرائف التي تنم عن فطنة المتكلم والسامع..
    ما رووه عن الشريف الرضي، إمام العربية، الأديب الشاعر القاضي، من أسندت إليه إمارة الحج
    وأبي العلاء المعري الشاعر المعروف ..

    وكان أبو العلاء يهيم بالمتنبي حبًا، ويراه الشاعر الذي ليس قبله ولا بعده شاعر..
    وكان الشريف من أشد الناس بغضًا للمتنبي ..

    وفي أحد الأيام، حضر أبو العلاء مجلس درسٍ للشريف الرضي، وفي عرض الكلام نال الشريف من المتنبي
    فلم يستطع المعري أن يصبر، فقال:

    والله لو لم يكن للمتني إلا قصيدته التي يقول فيها: لك يا منازل في القلوب منازلُ :: أقويتِ أنتِ وهنّ منك أواهلُ، لكفته!

    فاستشاط الشريف غضبًا وقال: خذوا برجل هذا الكلب وأخروجه!.

    ولمّا أخرجوه قال لتلاميذه ومن كان حاضرًا معهم: أما إن للمتنبي قصائدَ هي خير من هذه، ولكنه أراد بها البيتَ الذي يقول فيه:

    وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ :: فهي الشاهدة لي بأني كاملُ!

    ويروون في هذا الباب أيضًا أن الخليفة أبا جعفر المنصور لما قدم المدينة سأل أن يؤتى له برجل لبيب مهذب النفس
    يكون عالمًا بأخبار أهل المدينة وراويةً للشعر، ليكون مرافقًا له أيام إقامته فيها..
    فاختاروا له رجلًا على ما وصف، فصاحبه وكان عند حسن ظنه..
    وكان من أدب هذا الرجل مع الخليفة أنه لا يبتدئه بالحديث، فإذا سأله عن شيئ أجابه وساق الأخبار، وروى الأشعار..
    فرضي عنه أبو جعفر المنصور وأمر له بصلة، ولكن وزيره الربيع بن يونس تأخر في تأديتها..
    واستحيى الرجل أن يذكّر الخليفة بالصلة، فكتهما في نفسه ولم يبدها له.
    وذات يوم خرج الخليفة ومعه الرجل، فمرا بإحدى الديار في المدينة، فتوقف الرجل وقال:
    يا أمير المؤمنين، هذه الدار دار عاتكة التي يقول فيها الأحوص:

    يا دار عاتكة الذي أتعزّل :: حذرَ العدى وبه الفؤاد موكّلُ
    أصبحت أمنحه الصدود وإنني :: قسمًا إليك مع الصدود لأميلُ

    فتعجب الخليفة، وما كان عجبه إلا من مخالفة الرجل عادتَه في عدم الابتداء بالكلام، غير أنه سكت
    وجعل يفكر ما الذي قد يدفعه لذلك؟
    فأمرّ قصيدة الأحوص على نفسه حتى وصل إلى البيت الذي يقول فيه:

    وأراك تفعل ما تقول وبعضهم :: مَذِقُ اللسان يقول ما لا يفعلُ

    والبيت في مدح عمر بن عبد العزيز، ففطن الخليفة للأمر، وتوجه لوزيره فقال له: أأعطيته الصلة؟
    فقال: لا
    قال: أعطه إياها مضاعفة، وإن تلبّثت عاقبتك!

    وأختم بقصة طريفة وقعت لحسان بن ثابت رضي الله عنه أيام الجاهلية..

    يروون عن حسان رضي الله عنه أنه توجه لأحد ملوك الغساسنة يريد مدحه
    فلما دخل عليه وجد رجلين عن يمينه وشماله..
    عرف أحدهما ولم يعرف الآخر، فقال له الملك: أتعرف هذين؟
    فقال حسان: أما هذا فأعرفه، هو النابغة، وأما الآخر فلا أعرفه.
    فقال الملك: هذا علقمة بن عَبَدَة، فإن شئتَ استنشدتُهما فسمعتَهما، ثم إن شئتَ أنشدتَ أو سكت!
    قال حسان: نعم.
    فأنشد النابغة الذبياني قصيدته الجميلة التي يقول في مطلعها:

    كليني لِهَمٍّ يا أميمةُ ناصبِ :: وليلٍ أعانيه بطيءِ الكواكبِ
    لقد طال حتى قلت ليس بمنقضٍ :: وليس الذي يرعى النجوم بآيبِ

    قال حسان رضي الله عنه: فذهب نصفي!

    ثم أنشد علقمة قصيدته التي يقول في مطلعها:

    طحا بك قلب في الحسان طروبُ :: بُعَيْد الشبابِ عصرَ حانَ مشيبُ

    فلما فرغ قال حسان: فذهب نصفي الآخر!

    فقال الملك: أنت الآن أعلم، إن شئت أنشدت وإن شئت سكت!

    قال حسان: فتشددت وقلت: لا، بل أنشد.

    فأنشد قصيدةً من عيون شعره أسبغ فيها المدح على الملك وقومه، فلما بلغ قوله:

    يُغشون حتى ما تهرّ كلابهم :: لا يسألون عن السواد المقبلِ
    بيض الوجوه كريمة أحسابهم :: شم الأنوف من الطراز الأولِ

    قال له الملك: ادنُهْ.. ادنُهْ؛ ما أنت بدونهما.

    فلما أتى على آخرها وصله بعطاء جزيل، ووعده أن يكون له مثله كل عام!

    ~~~

    وبهذا أكون أتيت بحمد الله على ما علق بذاكرتي من نوادر الشعراء مع الملوك والأمراء..
    وهو باب واسع، غزير الطرائف بديع النوادر..
    تجدون قصصه مبثوثةً في كتب الأدب المختلفة، كالأغاني والعقد الفريد، وبهجة المجالس، وغيرها.

    فأرجو أنكم استمتعتم، وآمل أن تكون المواضيع القادمة أجود عرضًا، وأحسن تنسيقا.
    على أمل أن ألقاكم قريبًا مع موضوعين ممتعين شيّقين بإذن الله تعالى.

    في أمان الله ~

    على الهامش:
    عندي لكم سؤال خطير :3
    كم مرة وردت كلمة "قال" بتصاريفها المختلفة؟ XDDDDD

    0 !غير مسموح
    جزاكم الله خيرًا آلَ النور، وجعل ما قمتم به في ميزان حسناتكم!





  4. #3
    الصورة الرمزية بوح القلم

    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المـشـــاركــات
    3,383
    الــــدولــــــــة
    كندا
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: من نوادر الشعراء، في حضرة الملوك والأمراء


    يا لفتنة السطور وروعتها *^*

    أنا لا أملّ أبدًا من قراءة الأدب أو الغوص لجني لآلئه

    أتعلم؟ قصة مما أوردت لم أكن قد فهمتها سابقًا كما أوضحتها أقصد قصة بيت أبو نواس

    لقد ضاع شعري على بابكم :: كما ضاع حَلْيٌ على عاتكة
    كنت قد قرأتها سابقًا

    لقد ضاع شعري على بابكم ... كما ضاع عقد على خالصة

    ومما فهمته أنه كان يقصد الذم لها وليس المدح كما تقول ضاعت أموالي على شيء لا يستحق

    يعني أعطيت ما لا تستحق وبخس شعره الذي يستحق .. للتو حتى فهمتها بغير هذا المعنى !

    أكثر بيت أضحكني هو

    إن لم تكن صلةٌ منكم لذي أدبِ :: فأجرة الطرسِ أو كفارة الكذبِ
    ممتنة لك جدًا لإمتاعنا بهذا الكم من الجمال نوادر ممتعة استأنست جدًا بقراءتها

    أسعدك ربي وباركك

    0 !غير مسموح
    شكرًا آل النور بحجم الضياء في الكون

    شكرًا لكِ جمون بحجم الكون وبحجم ماهو كائن وما سيكون
    .......................
    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر .... وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا
    والكامل الله في ذات وفي صفة .... وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  5. #4
    الصورة الرمزية ~~خالد~~

    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المـشـــاركــات
    1,833
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: من نوادر الشعراء، في حضرة الملوك والأمراء


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوح القلم مشاهدة المشاركة
    يا لفتنة السطور وروعتها *^*

    أنا لا أملّ أبدًا من قراءة الأدب أو الغوص لجني لآلئه

    أتعلم؟ قصة مما أوردت لم أكن قد فهمتها سابقًا كما أوضحتها أقصد قصة بيت أبو نواس


    كنت قد قرأتها سابقًا

    لقد ضاع شعري على بابكم ... كما ضاع عقد على خالصة

    ومما فهمته أنه كان يقصد الذم لها وليس المدح كما تقول ضاعت أموالي على شيء لا يستحق

    يعني أعطيت ما لا تستحق وبخس شعره الذي يستحق .. للتو حتى فهمتها بغير هذا المعنى !

    أكثر بيت أضحكني هو


    ممتنة لك جدًا لإمتاعنا بهذا الكم من الجمال نوادر ممتعة استأنست جدًا بقراءتها

    أسعدك ربي وباركك
    يسرني أن كانت القصص باعث أنس ^^

    في الواقع، قصة أبي نواس لها روايتان، ولأصدقك القول فإني قرأت نفس الرواية التي قرأتِها، أما الأخرى فقد سمعتها عن أحد أساتذتنا..
    وفضلتها على هذه لسببين اثنين:
    الأول: ما رأيته في الأولى من تحقير شأن الجارية السوداء..
    (كما ضاع عقد على خالصة)..
    وفي هذا من القباحة والازدراء ما فيه!
    والثاني: أن صورة البيت في الرواية الثانية جميلة حين حملناها على أن الجارية حسناء، والمعنى العام أشد إغاظة للخليفة، وأحمى لحفيظته.

    ولا بد من التنبيه إلى أن أثر الصنعة باد في هذه القصة وما أكثر ما ابتدعوا من قصص أبي نواس!
    فلا ضير أي الروايتين أوردنا ما دامت القصة مخترعة. ^_^

    شكرًا جزيلًا على مرورك وتعقيبك

    0 !غير مسموح
    جزاكم الله خيرًا آلَ النور، وجعل ما قمتم به في ميزان حسناتكم!





المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  الأنمي الياباني المترجمة إلى العربية، كما يشمل العديد من الأقسام المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS Google Plus YouTube Twitter Facebook
 
استعادة العضوية
تفعيل البريد
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات
DMCA.com Protection Status