خواطر القلوب الحائرة

[ منتدى قلم الأعضاء ]


صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 61 إلى 77 من 77
  1. #61
    الصورة الرمزية بوح القلم

    تاريخ التسجيل
    Apr 2014
    المـشـــاركــات
    3,204
    الــــدولــــــــة
    كندا
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    السلام عليكم سلامًا يجاري ما حملت السطور من حنان وجمال وما حوت من لهفة وتوق وآمال

    يا الله ما أجمله من كلام وما أحلاه من خاطر .. كلما قطفت من سطر تقت لثمار ما يليه

    خواطر تهت بين جنباتها وأسرتني وسحرت لبي صياغتها البليغة

    تمنيتها لو بقيت متدفقة كنبع معين رقراق ماءه وزلال

    ألا بارك ربي أناملك وما صاغت من حلو الكلام .. وباركك

    0 !غير مسموح

    شكرًا بحجم الكون آل التصميم والإبداع
    .......................
    فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر .... وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا
    والكامل الله في ذات وفي صفة .... وناقص الذات لم يكمل له عملُ

  2. #62

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    55_ قلوب الغدر

    وأنى لك أن تبتعد؟
    ولكن لا؛ ما هذا السؤال الغريب؟
    أما كنتَ بعيدًا بعد السماء عن الأرض، وأنتَ قريب؟
    فما الذي تغير إذ ابتعدتَ بمسافاتك الشاسعة بعد ذلك؟
    أنت بعيد، سواء أكنتَ بمتناول اليد، أم لا تحدك حدود البصر!
    فلماذا نذكرك الآن ونسأل أنفسنا سؤالًا لا إجابة له إطلاقًا؟
    ولكن... أنى لك أن تبتعد؟؟
    لا زالت النفس تتساءل رغم أنك لم تكن قريبًا يومًا ما!
    فَتَحَتْ لك الأعين مجالًا رحبًا في مساحات القلب والحنين، فلم تدخل!
    اخترتَ أن تبقى تائهًا وسط غبار الأيام وأوحال الغدر القاسية!
    فهل كان ذلك لحكمة منك لم تخبرنا بها، أم أنك تصرفتَ بحماقة ندمتَ عليها؟
    كيف لعاقل أن يختار لهيب صحراء قاحلة، ويترك جنة مزدهرة تحتوي آلامه كلها؟
    علم القلب منك ما علم، من مساوئ غدرك، وعلى مرارتها، نام عن جريمتك ليغفرها لك!
    وفُتِحَت لك كل الأبواب، تعال إلينا وأقبل، مكانك هنا تحيا بأمانك واستقرارك، فرفضتَ ذلك!
    أكان رفضك لأن أخطاءك جعلتك تظن نفسك أعلى من نقاء الأنقياء، ولا ترتضي لنفسك مكانًا بينهم؟
    أم أنك أدركتَ وضاعة المكانة التي أنزلتَ نفسك بها، فوجدتَ أن المغفرة لا تليق بك؟؟
    قد يكون السؤال محيرًا غامضًا يحتاج الدراسات للوصول إلى حقيقة مضامينه!
    ولكنْ، إجابته لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد!
    فلك أن تغوص في أوحالك حتى تتمازج ذرات كيانك بها، ولا يعود هناك أدنى فارق في ما بينك وبينها!
    ولا تعجب لما تسمعه منا هنا!
    فحسبنا من قلوبنا نقاؤها...
    ومن تصرفاتنا صفاؤها...
    أما أنت... فمكانك حيث ترتضي لنفسك، فهنيئًا لك!!

    (الأستاذ عمر قزيحة: 8 _ 7 _ 2018: الساعة: 1:30 بعد الظهر)


    1 !غير مسموح

  3. #63

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    56_ الكهف أمامك!

    الكهف أمامك!
    ادخل... حقق آمالك!
    ربما كنتَ؛ منذ طفولتك؛ تحلم بأن تصل يومًا إلى الكهف، لتفتح بابه الحديدي المغلق خلف عثرات وعوائق عديدة، وتدخل لتجد الكنز الثمين...
    والآن... بعد أعوام مديدة، وبعد رحلة بحث طويلة، تجد الكهف أمامك، لكنه مفتوح!
    عقبة الباب قد زالت، ونفسك لدخول الكهف قد مالت، متجاهلة أنك دخلت كهفًا آخر قبله، ولم تجد فيه كنزًا ولا حتى حجرًا، بل صخورًا حادة الأطراف تبغي بتر عنقك من موضعه!
    آنذاك، بذلتَ الكثير والكثير لتفتح باب الكهف؛ أما الآن، فإن الكهف (الجديد) مفتوح على مصراعيه، يدعوك للدخول، فهل أنت فاعل ذلك؟
    ادخل، يناديك الكهف...
    ادخل، ترجوك عواطف النفس...
    ادخل، كلمة تتردد في نبض القلب...
    لكن (الحكمة) تقول لك توقف، إياك أن تفعل...
    لا؛ بل ربما من يقول لك أن تتوقف هو (الجهل) بعينه، لكنه ارتدى رداء الحكمة!
    وأيًا كان الأمر، وسواء أكانت حكمتك تقتضي ألا تدخل الكهف أم أن ذلك نابع من صميم جهلك، أم أن خبرتك التعيسة السابقة هي السبب، فإن الكهف أمامك!
    الكهف أمامك، وسنوات حياتك تمضي بلا هوادة...
    ولن يبقى وقت القرار مفتوحًا إلى الأبد، فالموت سيأتيك حتمًا...
    فهل تسرع باقتناص ملذات الحياة الدنيا بدخول الكهف، أم أنك لن تتحمل أن تجد الصخور الغبية بانتظارك بالداخل؟
    الكهف أمامك، بابه مفتوح، معادلة بسيطة، لكن اتخاذ قرارها أصعب أمر ممكن!
    فربما تجد؛ داخل الكهف؛ الكنز الذي بحثت عنه من صغرك، وربما تجد أفعى رقطاء، سوداء الشكل والقلب، تنتظرك لتلدغك لدغتها القاتلة، تبث سمومها في دمائك وروحك!
    احتمالان لا ثالث لهما، بل لهما الثالث! فربما تكون الأفعى السوداء مرهقة سئِمَة، فلا تلدغك، ولكن... ما إن تدخل أنت الكهف حتى ينبت له باب حديدي رهيب، لتحاصرك الأفعى ضمن الكهف، وتَلُفَّ بجناحها الخيالي على عنقك، لتكبت أنفاسك، وتخنق كيانك، تسلب منك وجودك، فلا تخرج من هناك؛ ولا إلى القبر؛ حتى يتطوع أولاد الحلال باقتحام الكهف لإخراجك إلى التابوت!
    الكهف أمامك!
    باب الكهف مفتوح على مصراعيه!
    ضوء الشمس والنهار يضيئان دربك، لكن خارج الكهف لا داخله، أما داخله فمظلم لا يمكن أن ترى محتواه ما لم تدخل، وعندها لا مناص من التقدم، ولا مجال للرجوع والفرار...
    فماذا أنت فاعل يا ترى؟
    وأيهما الأخف وطأة وألَمًا؟
    أن تبقى مشاعرك تتردد في أعماقك المحتارة، أم تدخل وترتاح أخيرًا؛ إما بالكنز المدهش، وإما بالسكتة القلبية!!

    (أ. عمر قزيحة: 24 _ 8 _ 2018: الساعة: 12:42 ليلًا)


    1 !غير مسموح

  4. #64

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    57 _ سر

    هناك يختبئ...
    خلف أسوار ضعيفة يتوارى...
    إنه بعيد عن متناول لمسات الأصابع وهمسات الأعين...
    هو؛ كذلك؛ ضعيف مثل تلك الحدود التي تحيط به...

    لا يستطيع أن ينهض إلا متكئًا، أما السير فمستحيل...
    وخلفه قصص ومشاعر وأمانٍ وتخيلات، يعلمها صاحبه وحده...
    إنه واهن الحركات لا يمتلك لنفسه توازنًا، فلماذا تريده؟
    لماذا تسعى خلفه سعيًا مستمرًا، وتستنهض عزائم من يحبونك لأجله؟
    ألأن عينك؛ إذ تلمسه؛ تُشعِرك بالأمان، ويدك؛ إذ تمسُّه؛ تشعرك بالاطمئنان؟
    أم لأنك تجد في احتضانه حكمة لم تجدها في أيام سنين حياتك؟
    لكن، هل علمْتَ أنه، في مكمنه، ومن دون أن يتحرك، كان ينتظرك؟
    قد سعى إليك بعاطفته، كما سعيتَ أنت إليه بعقلك!
    وما كان ذلك إلا لأنه يبحث عمن يجبر انكساره، كما ظنَنْتَ أنت أن يفعل لك!
    أعطه حبًا واتركه حيًا ولا تَزُرْه غِبًا!
    فهذا القوي، بكل همسات جبروته التي أرهقتك خلفه، ضعيف من دونك متهالك!

    (أ. عمر قزيحة: 2_ 9_ 2018)

    1 !غير مسموح

  5. #65

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    58_ ظلام في ظلام

    قد تظن الليل هادئًا هامسًا...
    لكنه يحتوي أسرارًا تختفي خلف طيات أسوار الأسى...
    والظلام ليس ظلامًا واحدًا، بل هو أربعة تتدافع ببعضها تشق القلب جراحًا دامية...
    وهل يحتمل القلب الصغير أن يكون بين ظلام الدنيا وظلام الأنفس وظلام الغدر وظلام الحزن؟
    إنه؛ أي القلب الذي كان قويًا شامخًا؛ يتفتت الآن...
    زالت قواه في لحظة، وبات ضعيفًا منهكًا، ولكنْ....
    لا، ما كان القلب عن شموخه وكبريائه ليتخلى...
    ما كان القلب ليرتبك أو يتردد في قراره لحظة واحدة...
    إنها المعادلة المستحيلة ما بين كبرياء القلب وعنفوانه، وكرامته، فأيهما يختار!
    خذ الدنيا بما فيها، واحصل على ما تبتغيه منها، ولكن تنازل عن كرامتك...
    لا؛ يجيب القلب شامخًا رغم الجراح الدامية التي تفطره خطوطًا تملأها الدماء...
    لا؛ يجيب القلب شامخًا، تنبض نبضاته بكل الآلام، ضارعًا إلى رب السماء...
    وتمضي أمنية الزمان الحاضر والماضي الغابر بعيدًا بعيدًا...
    إنها فرصتك الأخيرة يا قلبُ، فما عساك فاعلًا؟؟
    ويرتجف الجسم، وترتعد العين، لكن الإصرار ينطلق بأقصى قوته، ليقف القلب أقسى مواقفه...
    سيبقى محتفظًا بكل الكبرياء والعزة والكرامة، لكن الثمن كان فادحًا...
    ذلك أنه لن يكون فاتورة محدودة، بل ستستمر عبر الأيام والأعوام، حتى يحين وقت القبر والممات...
    ويمضي الأمل أخيرًا، ذبيحًا بيد الغدر السوداء، التي صقلتها أيادٍ أخرى، من أسوأ أنواع شياطين البشر وأكثرها دناءة...
    ويبكي القلب أشد البكاء، ولكنه يمنع دمع العين من التدفق، فيكفي دم القلب الذي أصابه ما أصابه من التشقق...
    وتواصل الحياة مسيرتها، وما زال كل قلب يظن نفسه في آلامها متفردًا...
    ولكنه لا يدري ما تحمله قلوب الآخرين من داميات الأسرار، وصواعق الأنباء والأخبار...
    وقد لا يهتم القلب بقلوب الآخرين، ولكنه يخشى أيامًا مقبلة...
    إذ إنه يدرك أن آلامه هذه ستبقى، بل ستزيد يومًا بعد آخر، بل ثانية تلو أخرى...
    ستبقى الآلام تتضاعف، كلما لاح طيفها، وكلما عاد إلى القلب ذكراها...
    كل ذلك، وما تزال صاحبة الطيف والذكرى أسيرة عالم العدم... ما تزال لما تأتِ هذه الدنيا بعد...
    فكيف الحال؛ إذًا؛ لو كانت موجودة ثم فقدها؟؟
    ويبقى السؤال، كأسئلة سابقة ولاحقة، حائرًا يتردد هناك...
    في سماء القلوب الحائرة.

    (أ. عمر قزيحة: مما كتبته من مدة قريبة، لكني لم أوثق الوقت بالضبط)

    1 !غير مسموح

  6. #66

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    59_ خذي بيدي!

    كنت؛ يومًا ما؛ شابًا مفعمًا بالحيوية والنشاط...

    كنت؛ آنذاك؛ أخشى الموت إذ أسمع بموت أيٍّ كان...
    كان قلبي ينقبض إذ أرى جنازة تمضي بتابوتها...
    كان كياني متعلقًا بالحياة بما فيها...
    والخوف الأكبر مما بعد الموت، وهل أنا مقبل على الجحيم؟!
    والآن، لا أزال في قوانين الزمان شابًا، لكن لا حيوية ولا نشاط...
    الآن، لم تَعُدِ الدنيا تعني لي الكثير، ولم يَعُدِ الموت أكثر من أمنية!
    لكني لا أزال أخاف!
    أخاف أن يأتي الموت، أخشى أن تحين نهايتي، وأنا لم أركِ بعد!
    مباهج الدنيا وزينتها ما عاد تملأ عيني في ظل غيابكِ عنها وعني...
    يا طفلةً ملأت الكيان آلامًا والوجدان نيرانًا كاوية، ولا زالت غائبة!
    لم ترتجف أهداب العيون شوقًا لرؤياكِ بعد غيابكِ...
    لكنها ارتجفت حتى تشققت، إذ تتمنى قدومكِ إلى الدنيا!
    وأنا أخاف الموت، لأني أرتجف خوفًا أن تأتي لحظات غرغرة الصدور بما فيها من الأنفاس...
    أرتجف خوفًا من أن يحصل هذا، ولا أجد ابنتي بجواري أمسك بيدها ألتمس منها الأمان...
    ليطمئن قلبي إذا ما قالت: (رب إنه كان يحسن إليَّ في الدنيا فأحسن إليه في الآخرة)، فيرحمني ربي بقولها وكلامها...
    أرتجف خوفًا أن تنقطع الأنفاس، لأصبح جثة هامدة، وأنا لم آخذ هذا الميثاق
    من ابنتي، فلا أعلم؛ بعدها؛ أأمضي إلى الجنة أم إلى الجحيم؟!
    ابنتي... أردتكِ أن تأتي دنيانا لأضمكِ بحنان، وأكون لكِ السند والأمان، ثم أسترد ذلك منكِ في لحظاتي الأخيرة...
    أربعون عامًا مضت، وصراع طويل بين السنين والأيام كانت نتيجته هزيمة نكراء قاسية...
    ومرة تلو الأخرى، أضبط نفسي أبكي العيون دمعًا والقلوب دمًا...
    أبكي رعبًا أن تبقى ابنتي غائبة في مجاهل العدم البعيدة، وأموت من دون أن أراها...
    من دون أن أحضنها وأشتري لها كل ما تحب وتشتهي...
    أفرح لفرحها وأحتوي حزنها وأبكي فرحًا وألَمًا يوم عرسها...
    فكيف لا أبكي؛ الآن؛ وكل ذلك كان أملًا قد تلاشى حتى ذوى!!
    وهل بات لديَّ أمل ما أن تقول
    طفلتي يوم موتي: (رب إنه كان يحسن إليَّ في الدنيا، كأنني ابنته، فأحسن إليه في الآخرة)؟ فيرحمني ربي بدعائها؟!
    ابنتي... أين أنتِ؟ أين؟ تعالي! أرجوكِ لا تتركيني وحدي! فقد تكونين طريقي إلى الجنة...
    أَفَيَهُونُ عليكِ أن تتركيني أتهاوى في النيران الأبدية، بعد أن اكتويت بنيران بعادكِ في الدنيا؟
    خذي بيدي إلى الجنة، ولا تتركيني وحيدًا يوم تحين منيَّتي!
    أرجوكِ! ارحميني، وخذي بِيَدِي، وكوني معي؛ ولو بالدعاء؛ يوم موتي!

    (أ. عمر قزيحة: 16 _ 9 _ 2018: الساعة: 9:08 ليلًا)


    1 !غير مسموح

  7. #67

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    60_ شمس السواد!

    اليوم ستغيب الشمس!
    إنها تغيب كل يوم، لكنها ستغيب اليوم أول مرة!
    شمس العالم تشرق للكائنات جميعها، وشمس القلوب تشرق في نفوس أصحابها...
    فإذا ما غابت شمس الكون بضيائها، فلنا أن نفرح بظلام الليل، لأنه دليل الهدوء والسكينة...
    والأكثر أهمية أننا نرتقب خلفه الصباح والنور...
    أما شمس القلوب، فما أدراك ما شمس القلوب؟!
    إذا ما غابت، حَلَّ الليل بظلامه المخيف وسواده الرهيب، ليملأ الأعين ويقهر الإحساس...
    ولا يمحوه شيء إطلاقًا، ولو أشرقت خلفه كل شمس في هذه الدنيا...
    واليوم مساء ستغيب الشمسان، ويَحُلُّ الظلامان، فأي ظلام سيربح؟
    ظلام الهدوء والأمان؟ أم ظلام الأسى والأحزان؟

    بقلمي: عمر قزيحة: (17_9_2018: الساعة: 1:08 ظهرًا)

    1 !غير مسموح

  8. #68

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    61_ ست عشرة سنة!

    ست عشرة سنة تمضي
    تمضي بما فيها من الآمال والآلام
    بما فيها من الحقائق التي كادت تختفي خلف صبغة الأوهام
    ست عشرة سنة، وأنا أنتظركَ، وأنت عن عيني بعيد بعدًا لا يمكن تجاوزه، مع أن أصابع اليد بهمستها الرقيقة تنالك!
    ست عشرة سنة مضت، ذهبت بحيوية الشباب وانطلاقهم، وأنت غائب، لا يكتمل بغيابك الحياة، حتى لو بدت للناظرين أنها مكتملة غاية في الروعة والبهاء
    والآن، بعد ست عشرة سنة تأتي!
    ما أفعل بك الآن؟
    وبم تفيدني؟
    كانت العين ترتقبك كل يوم، كل صباح، كل مساء، في كل همسة ولمسة وسكون وحركة...
    والآن بعد أن غاب ركنك الأساسي، تأتي أنت، فما أنا بك فاعل الآن؟
    على أن العين ربما تشبع قليلًا، لا منك حالِيًّا، ولا من منظرك حَالِيًا!
    بل إذ تتخيلك في غابر السنين التي علاها صدأ الأرواح، وملأها الغبار المتناثر عبر صفحات الآلام ومداد الأقلام
    ورغم أنك لا تنفع بشيء الآن، إلا أن قدومك لم يكن دائمًا، ها أنت ذا تقرر الرحيل، والقلب بك هائمًا...
    ولا يكون أمامي سوى أن أودعك الوداع الأخير، ولا يبق لي سوى أن أشيعك إلى مثواك الأخير... فلا أستطيع أن أقول لك إلى اللقاء، لا؛ بل وداعًا، في رحلة المغادرة بلا رجوع!

    (أ. عمر قزيحة: 24/10/2018: الساعة: 21:52 ليلًا)


    ملحوظة لغوية: حاليًّا: بتشديد الياء، نقصد بها (الآن)، و(حالِيًا) من دون تشديد الياء، نقصد بها الجمال...




    1 !غير مسموح

  9. #69

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    62_ حنان قلبها

    قد كنتَ في بحر الهموم كارعًا، تهوي فيه نحو المنايا سارعًا، وكل أنواع الهموم جارعًا، يؤلمك طعمها مرًا قاسيًا لاذعًا، كنتَ إلى معنى الأمان حزينًا جائعًا، وكيانك مشتت في الدنى وأنت ضائعًا، فأتاك صوتها همسًا بارعًا، نغمًا يرد الروح كيانًا رائعًا، يقول لك احصد الآن ما كنتَ يومًا زارعًا، ترى أسمع وجدانها صوتك ينطلق ضارعًا؟ بل هو الحنان في أعماق قلبها نابعًا، وهذا كيانك قد انطلق في الفضاء واسعًا، لا تبالي بالموت أبدًا ولو كان بك الآن توًا واقعًا.

    (أ. عمر قزيحة: 13 _ 11_ 2018: الساعة: 9:20 ليلًا)

    1 !غير مسموح

  10. #70

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    63_ حياة الموت

    إنهم هناك!
    جمعًا يقفون بانتظارك!
    فأين أنت؟
    ألا تعلم موقعك بعد؟
    يسألك قلبك، وهو بالإجابة منك أعلم!
    يسألك قلب نابض بنبض الموت لا نبض الحياة
    يهتف بك فؤاد يدق كأنما يحمل مطرقة يشق بها طريق الفرار من صدرك
    أنت لا تعلم ما تجيب، ومن تجيب، ولا متى تجيب!
    بل إنك لا تعلم هل تستطيع؛ يومًا ما؛ أن تشبع أعين الحائرين!
    إنهم هناك!
    جمعًا يقفون، يريدون أن تأتيهم!
    هذا يناديك، وذاك يهتف باسمك عاليًا، لتردده الجماهير من خلفه...
    إنهم يعطون اسمك قيمة عليا، ويعتبرون أن اسمك أسطورة ندر مثالها...
    هم كذلك يرونك، فلا تخيب آمالهم!
    قم حالًا أجب رجاءهم!
    قم مسرعًا، انهض نَشِطًا، ولكن...
    هذا إذا سمح لك قلبك بأن تتحرك أولًا، وبعدها انظر هل تكون حركتك سريعة أم بطيئة!
    يبدو أن قلبك أراد أمرًا واحدًا، أن تكون الحيوية الزائدة والسرعة الفائقة له وحده فحسب...
    ولا يدري هذا المسكين أن ما يفعله، سيأتي بخصم آخر يسبقه بميدان السرعة، ويتفوق عليه في حلبة المنافسة...
    سيأتي به، ما لم يعقل، حتمًا...
    سيأتي بالموت!

    (أ. عمر قزيحة: 14 _ 11_ 2018: الساعة: 8:26 دقيقة ليلًا)



    1 !غير مسموح

  11. #71

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوح القلم مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم سلامًا يجاري ما حملت السطور من حنان وجمال وما حوت من لهفة وتوق وآمال

    يا الله ما أجمله من كلام وما أحلاه من خاطر .. كلما قطفت من سطر تقت لثمار ما يليه

    خواطر تهت بين جنباتها وأسرتني وسحرت لبي صياغتها البليغة

    تمنيتها لو بقيت متدفقة كنبع معين رقراق ماءه وزلال

    ألا بارك ربي أناملك وما صاغت من حلو الكلام .. وباركك
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    جزاكِ الله خيرًا أختي الكريمة لدعائكِ الطيب
    وتكرمي أختي، أضفتُ عددًا آخر منها، مما كتبته في المدة الأخيرة
    بارك الله بكِ ولكِ

    0 !غير مسموح

  12. #72
    الصورة الرمزية أم مودة

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المـشـــاركــات
    670
    الــــدولــــــــة
    مصر
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    أفكر بعزلة تامة لبعض الوقت ...

    0 !غير مسموح
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    اللهم لا تفتنا فى ديننا ودنيانا وأخرتنا وألطف بنا بعفوك
    وأحفظنا بحفظك
    اللهم هذه قسمتنا فيما نملك فلا تأخذنا بما لا نملك

  13. #73
    الصورة الرمزية ~الجُمان~

    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المـشـــاركــات
    966
    الــــدولــــــــة
    لا يوجد
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    الهي في كل شيء و في كل شأن خذ بيدي ودلني الي درب الصواب .

    0 !غير مسموح

  14. #74

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    64_ نظرة بعيدة



    كنت أريدها أنظر إليها بعينٍ بعيدة وقلبٍ قريبِ
    في قلبي أسى وبكاء تتدفق الدموع في نحيبِ
    والقلب يشكو آلامه ينظر الماضي بعين الحنين والوجيبِ
    غريبًا أتيت إلى الدنيا وسأخرج منها في حال الغريبِ
    وأي دنيا تبقى وقد غاب عنها منظر الحبيبِ؟

    (أ. عمر قزيحة: 19 _ 11 _ 2018: 7:54 صباحًا)

    1 !غير مسموح

  15. #75

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    65_ أظنها النهاية!


    جسم يتهاوى في مهالك العَدَمْ
    مياه الحياة تفارقه من العرق والدَّمْ
    أتراه بنهايته سعيدًا أم أنه يشعر بِنَدَمْ؟
    ربما جسمه يعاني آلامًا، لكن النفس بأيِّ أَلَمْ!
    يده لا تطاوعه لكتابة الوداع حتى لو أتوه بألف قَلَمْ
    كان يريد لنفسه أن يكون للعِلِم علمًا لا يدانيه العَلَمْ
    وروحه في سؤالها أهذه نهايته من دنياه، أمْ يا ترى أَمْ؟!
    ولكنْ... لا تأملي يا نفسُ، غاب الحبيب، فلكِ في القبر قَدَمْ!

    (أ. عمر قزيحة: 20/11/2018: الساعة: 20:40 مساء)


    1 !غير مسموح

  16. #76

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    909
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    66_ الأمل المميت!

    ها قد أتى الأمل، لم يأتِ إلا والقلوب في وجل، ما كان مقدمه على عجل!
    ثم أتى بعد سنوات عجاف، لم تكتف بعجفها، بل ذهبت باخضرار القلوب فجعلتها مثلها...
    أتى الأمل؛ أخيرًا؛ بعد سنين من السعي الدائب المستمر، أتى، ولم يبق في القلوب قوة أو عزم لمجابهة المزيد مما أضناها
    ...
    أتى الأملْ، لا؛ بل جاءْ، إذ لم يتحقق بعد، وفي تحقيقه الداءْ، لا؛ لن يكون هذا الأمل للقلوب الرجاءْ، ولن يكون؛ كما تمنت القلوب؛ لها الدواءْ!

    فالكنز المفقود بات في ظلمات العدم المؤقتة، العدم الذي تستطيع أن تنظر فيه نظرة العين لا نظرة التبصر، فأنت تُبصِره ولا ترى ما بداخله، لكنك تدرك أن أملك بات هناك ينتظرك!
    نعم، ينتظرك! ينتظر قرارك المصيري بحقه، هل ستضحي بما تخطيته من العقبات خلال ما مضى من السنين لتحصل عليه؟ أم ستضحي بنفسك، بقلبك، بما أبليته من جسدك وعقلك، لتخرج صفر اليدين؟
    لا يدرك كنزك المفقود ماذا تدمر في كيانك، جسديًا ومعنويًا، حتى وصلت إليه! وما كنت لتتخلى عنه إلا لأمر عظيم يستدعي منك تضحية بأحد أمرين عزيزين لا غنى عنهما، فتشتعل القلوب لهفة، والعقول تجمع في انتفاضتها بين الحزم والحيرة معًا، أين القرار يا صاحب القلب الأليم؟ أين القرار يا ذا الفؤاد الكليم؟ أين القرار يا صاحب الرأي الحكيم؟
    غير أن حكمة القلوب ليست كحكمة العقول، فحكمة القلوب تراها العقول عواطف ساذجة دائمًا، وحكمة العقول تراها القلوب حماقات غير مفهومة بعض الأحيان، وبكل الأحوال، الكل ينتظر قرارك، بما في ذلك عينك نفسها!
    وهل نسيت عينك؟ ربما تقاوم قلبك، فإن هزمته ما شعر بمقاومتك إياها أحد، أما إن هزمتك عينك فكل الويل لك! سيعلم الشامتون أنك قد هُزِمْت! ها أنت تصبر صبرًا لا مزيد عليه، تكبت عينك ليطل الحزم في ملامح وجهك، وتنطلق الصرامة في أعماق صوتك، معلنًا رفض الصفقة اللعينة، معلنًا أن كرامة النفس وكبرياءها ستبقى الأساس، مضحيًا بكنزك المفقود إلى أبد الآبدين... وينصرف الحمقى خائبين في دروبهم، لا يدركون ما قد تركوا خلفهم من الآلام التي تنوء بحملها الجبال، ولا يعلمون كم دمروا خلفهم من الآمال... وتمضي الحياة بك، لكن عزاءك أن الحياة تمضي بسواك مثلما تمضي بك، ويومًا ما ستتخطاك الحياة إلى أجيال أخرى، كما تخطت من قبلك إليك... اليوم قصتك عظيمة، وبعد ذلك لن يذكرها ولن يذكرك أنت نفسك أحد!
    ويبقى السؤال يتردد، بما أن في الصدور أنفاس تتردد...
    هل ستنسى كنزك ما بقي من حياتك، أم أنه سيظل آلامًا في القلوب تتجدد؟

    وعجزت القلوب الحائرة عن الإجابة!

    (عمر قزيحة: خواطر القلوب الحائرة _ بتاريخ: 19/7/2018، الساعة: 23:48 ليلًا)

    0 !غير مسموح

  17. #77
    الصورة الرمزية أم مودة

    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المـشـــاركــات
    670
    الــــدولــــــــة
    مصر
    الــجـــــنــــــس
    أنثى
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    وبعد أن أصبحت مشغولة جداا
    أفكر فى كتابة موضوع عن قصتى مع مسومس
    رغم أنه لا أحد سيهتم ...

    1 !غير مسموح
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    اللهم لا تفتنا فى ديننا ودنيانا وأخرتنا وألطف بنا بعفوك
    وأحفظنا بحفظك
    اللهم هذه قسمتنا فيما نملك فلا تأخذنا بما لا نملك

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  الأنمي الياباني المترجمة إلى العربية، كما يشمل العديد من الأقسام المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS Google Plus YouTube Twitter Facebook
 
استعادة العضوية
تفعيل البريد
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات
DMCA.com Protection Status