خواطر القلوب الحائرة

[ منتدى قلم الأعضاء ]


صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345
النتائج 81 إلى 98 من 98
  1. #81

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    70_ شموع!


    شموع الجسد تتهاوى
    في عالم العدم تتلاشى
    واحدة تلو الأخرى
    فتملأه الأمراض والعلل
    تتراجع حيويته ويذبل الأمل
    أما القلب فَلَهُ شموع وقادة
    تزداد لهبًا مع السنوات
    تدفع به إلى نبض الحب والحنان
    تضفي في أوتاره الشوق والحنين
    حتى يترك الدنيا إلى الآخرة!



    (عمر قزيحة: بتاريخ 4 _ 1_ 2019: الساعة: 22:42 ليلًا)

    0 !غير مسموح

  2. #82

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة



    71_ سيدتي مالكة قلبي

    سيدتي، سيدتي أنتِ ومالكة قلبي
    أتعلمون من سيدتي؟ لا تعجبوا، إنها طفلتي!
    إنها في دنياي منتهى أملي، جنتي!
    تعالي سيدتي، إليَّ تعالي، مني اقتربي
    سَبَيْتِ قلبي، فبات لكِ خادمًا، وأرق سبي
    ذاب قلبي شوقًا لأن يسمع منكِ كلمة أبي
    قوليها، أعيديها، دومًا إياي صوتكِ أسمعي
    أتكرهون بنتًا تضيء حياتكم؟ البنت تعدل ألف صبي!
    قد ظلم مَن بالغزال شَبَّه جمالها، حورية لا تقارن بظبي
    أقبلي سيدتي، تسلقي أكتافي، امرحي والعبي
    دعيني أحضنْكِ، وفي احتضانك أباكِ أتعبي
    ما أحلاكِ إذ لدميتكِ تبتسمين، إليكِ ألعابك، العبي
    قلبي أفردته لكِ يا ابنتي؟ فهلَّا كان قلبكِ لي؟
    أخبريني ما تشتهين، وعليَّ تمنَّي وارغبي
    سألبيكِ مسرعًا، تحقيقَ مناك ارتقبي
    ابنتي سيدتي، أفلا أسعى إليها في ما تبتغي؟
    أتلهف لرؤياكِ سيدتي، بي من الشوق ما بي
    حياتي أَهَبُكِ إياها طواعية، الحبَّ منكِ لي هَبِي

    (عمر قزيحة_ وقد كتبت هذه الكلمات بتاريخ 4_5_2012: الساعة: 12:53 ظهرًا)

    0 !غير مسموح

  3. #83

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    72_ النقطة العمياء

    إنها النقطة العمياء
    نقطة تتحدى بريق النور، لتتحد مع الظلماء...
    نقطة يُفتَرَض بها أن تضيء الرؤى لأصحابها...
    لكنها تحيل ضياء النهار ظلامًا حالكًا...
    أما الليل ففي زواياها يصير ظلمات في ظلمات...
    أيتها العمياء، كيف لكِ أن تتحدي _ مكانًا _ مع آلة الضياء، وتنطلقي _ من دون حدود ولا مكان _ لتكوني قطعة من قلب الظلام؟
    وينطلق التساؤل في فضاء الحقيقة والرمز، بين الواقع والوهم...
    لكن الإجابة لا تزال غائبة، في مجرى المكان ومسرى الزمان...
    غير أن حقيقة واحدة تفرض نفسها هنا، إن هذه النقطة العمياء هي مكمن الخوف حين لا ينبغي الخوف، لكن الحل ليس بأيدينا!

    (عمر قزيحة: 19_1_2019: الساعة الثامنة والربع ليلًا)


    0 !غير مسموح

  4. #84

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    73_ دنيا الوهن

    أيمكن يومًا لعامل الزمان أن يتلاشى؟
    أيُعقَل أن تنزوي سنوات طوال في مرور الزمان ومرارته لتختفي كأنها لم تكن يومًا؟
    لنقل إن قلبك يريد هذا، إذًا فلتسأل نفسك أتظن أنك إن نظرت إليها بحنان عينك، وأخذتها برفق يدك، لتحضنها في صدرك بين ساعديك، تربِّت رأسها تمسح شعرها بكل شوق كيانك إليها... أتظن أنك إن فعلتَ ذلك ستنسى هي فارق الزمان؟

    لا يا صديقي! لا تتمادَ في أوهامك! لا تَعِشْ أكثر في خيالك! إن قلبك يهواها، إن عينك تحبها، إن كيانك يضمها، إن وجدانك يحتويها، لكن ماذا عنها هي؟ أليس من حقها أن تعيش أيام حياتها وصباها بعيدًا عن كهولتك بما أورثتك إياه من الآلام والضعف؟

    عينك تدمع إذ تراها، قلبك يخفق بعنف النبضات الرقيقة التي تحافظ على حياته وتكاد تزهقها في صراعها المرير مع الحب، لكنْ... حاول أن تنسى، انسَ أن يدك في النار الكاوية، تجاهل نزيف قلبك الدامي، أهملْ أوتاره الممزقة التي لا تجد لها علاجًا ولا بلسمًا، وامضِ في حياتك عابسًا أو باسمًا، قل لقلبك إن الدنيا ممتدة به، سواء أكان واعيًا أم كان في فضائها هائمًا، فالجراح قد حلَّت به، ولا تزال تتعمق في طعنات الخناجر، تأتيها طعنة البغض من أعماق لئيم غادر فيجرحها، وتأتيها طعنة الحب تنطلق من أعماق كيانه تجاه حورية الحنان في الدنيا فتجرحها...
    فأي الجرحين سيحتمل!!

    (عمر قزيحة: 19_1_2019: الساعة: 20:30 ليلًا)









    0 !غير مسموح

  5. #85

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    74_ طفلة لا تفهم!

    طفلة تقف حزينة
    دموعها تسيل بمرارة
    رمز الأمان والحماية سينفصل
    أبوها مسند الأمان وأمها موضع الحنان
    لكن الأمان والحنان يتقاتلان كلاميًا وكل منهما يرمي الآخر بالغباء والبلادة وقلة التقدير
    كلاهما ينظر إلى طفلته الباكية فيحزن لأجلها ويمسح رأسها بلطف ويقول لها (لا تحزني يا ابنتي، أنتِ لا تفهمين الحياة بعد)!
    وكأن حزنهما عليها أو طلبهما الغريب هذا يكفي فعلًا كي تمحو الطفلة حزنها
    وتمضي الحياة بهما، والطفلة في ما بينهما حائرة، تارة هنا وتارة هناك، ومن بعدها تفقد الاثنين معًا، وكلًا منهما رأى طريقه واختار لنفسه شريك الحياة الجديد، والتهى بأولاده منه...
    والطفلة صارت فتاة واعية، تفهم الحياة جيدًا، ولكنها _ رغم أنها في صباها _ لم تستطع أن تفهم؛ بعد؛ لماذا تخلى عنها أبواها؟ وما ذنبها حتى لا تراهما إلا بالمصادفات النادرة؟
    لكنها لن تفهم ذلك أبدًا، فهذه من طبائع الحياة التي ستمضي بحلوها ومرارتها
    لكنْ على الفتاة أن تفهم أنها يوما، ستكون زوجًا وأما، فكيف سَتَرُدُّ الدين إلى أولادها؟ أتحفظهم خلاف ما فعلت أمها، أم تتخلى عنهم وليذوقوا في درب حياتهم ما هي قد ذاقت من قبل؟
    لا إجابة الآن، ولا يأتي باليقين إلا الزمان، ولعلنا نعلم الإجابة بعد السنوات المقبلة الطوال، وربما نكون هناك، تحت الأرض، قد نسانا الناس، ومُحِيَت ذكرانا مع الأيام!

    (عمر قزيحة _ 24/1/2019: الساعة: 21:16 ليلًا)

    0 !غير مسموح

  6. #86

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    ولا زلنا نتابع!

    0 !غير مسموح

  7. #87

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    75_ الباب المغلق المفتوح!

    أحببتها من دون أن تعلم، ظل قلبي يشتاقها ويتألم، نظر إليها من بعيد نظرة الحب التي أدمت أوتاره، كل ما تراها عيني تتحرك مشاعري تجاهها، وإذا غابت تبكي عيني شوقًا إليها، فلا راحة لي لا في رؤيتها ولا في غيابها... ولم لا أطرق بابها؟ بل كيف أفكر في أن أخبرها، وهي التي تراني لها أبًا؟ هي في صباها وأنا أستقبل المشيب زائرًا يتصرف كأنما هو في بيته! أيام رؤيتي إياها تتناقص، وما هي إلا أسابيع وتختفي عن ناظري، فهل يحتمل قلبي هذا أم يحترق؟ أيعقل لي أن آخذها إلى بيتي وما بيننا من السنين يزيد عن سني حياتها؟! النهاية تقترب! نهاية بلسم عيني بوجهها الباسم، ونهاية قلبي الجريح المشتت الضائع، ولا أجد لنفسي حلًا، بل لا أجد لقلبي من الموت إلى الحياة مخرجًا!

    (عمر قزيحة: 28/1/2019: الساعة: 22:22 ليلًا)



    0 !غير مسموح

  8. #88

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    76_ تلك هي!

    تلك هي الحركة...
    إنك تبدو أمامهم هادئًا...
    عينك لا تطرف لا يمينًا ولا يسارًا...
    ولكنْ... تتماوج في داخلك أمور بأسرارها...
    والقلب يستدير في حركة عكسية مباغتة...
    يباغتك أنت قبل سواك بها...
    كيف لا، وهي حركة بخلاف اتجاه الحياة، وبعكس دورة الزمان؟
    ويا له من شعور متناقض، يكاد يشل الأطراف ويجمدها مكانها!
    أنت تسير بسني حياتك إلى الأمام، وقلبك يسير بنبضاته إلى الوراء...
    وما بين حركتك الصامتة الهادئة، وسكونه المضطرب العنيف...
    يمتد الوتين حتى يتضاعف حجمه أضعافًا لا يحتملها...
    ويبقى السؤال قائمًا في مجرى الزمان وتسارع الأيام...
    يبقى السؤال يتردد في خضم زبد أمواج بحار الآلام...
    حتى متى الوتين يحتمل نزوات عينك بنقطتها العمياء وقلبك بجفونه المبصرة؟
    بل هل سيمكنه احتمالها أساسًا فوق طاقته، أم يتمزق فجأة، منهيًا بذلك صراعكما، وحياته معكما؟!
    ولا إجابة سوى أن نراقبك إذ ننتظر الأيام، فإما أن تتابع معنا فيها، وإما مجالك هناك... حيث نهايتك الطبيعية، في ما بين شواهد القبور وعظام الموتى!

    (عمر قزيحة: 5/2/2019: الساعة: 18:40 دقيقة مساء)

    0 !غير مسموح

  9. #89

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    77_ مسارب الزمان

    بخطاها البطيئة تمشي، بهمسات النوم الأبدي تسري، ويبقى السؤال يتألق، هل يتواصل العدو السريع في هذا الزمان، أم يسقط العَدَّاء في مساربه العديدة المباغتة؟ هذا سؤال، أما الإجابة فقد طوتها صحف القدر في غيبٍ لا يعلمه البشر!

    (عمر قزيحة: 18/2/2019: الساعة: 4:36 دقيقة مساء)


    0 !غير مسموح

  10. #90

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    78_ لا جديد

    القلب ينبض، ما الجديد؟
    إن القلب ينبض كل فجر جديد!
    ولكنْ، أيتساوى نبض هادئ وآخر يطرق باب الصدر بقبضة من حديد؟
    أيتساوى نبض يحمل معنى الوعد، ونبضَ الوعيد؟
    أيكون الدمان مثلين، وأحدهما شريان حياة القلوب وآخر كالصديد؟
    قلب ينبض منذرًا بالردى، وآخر هادئ في درب الحياة المديد...
    والنفس في الحالتين ترضى، ما دام القلب لا يغتوي، ماضيًا في درب سديد...
    وليكن الزمان كما يشاء بعدها، لينًا يجري بنا أم شديد...


    (عمر قزيحة:
    23_2_2019: الساعة: 2:38 بعد الظهر)

    0 !غير مسموح

  11. #91

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    79_ لحن الأبوة

    اللحن بعيد!
    نغمه لا يكاد يصل إلينا...
    الروح تنطلق بعيدًا تبحث عن حقيقة أخفتها أيادٍ سوداء... ولكن!
    الجسد يبقى من دون الروح، ليدرك لماذا تتفاعل أوتار القلب مع اللحن...
    وبالحقيقة ترجع الروح، وبها لا تبوح!
    فهي أوضح من ضياء شمس النهار، والعقل بها عليم ولو ادعى العكس
    فما ذلك اللحن إلا صوتها الهامس...
    صوت الطفلة الخائفة من فخاخ الأيام يوم غاب سندها
    تناديه خائفة، وهو يسمع صوتها، فيناديها ولا تسمعه، تراه ولا يراها...
    ولا زالت الأيام على حالها المخيف تمتد بهما
    ونهاية الفراق بعيدة
    ونهاية الحياة قريبة!


    (عمر قزيحة: 27_2_2019، الساعة: 11:30 قبل الظهر)

    0 !غير مسموح

  12. #92

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    80_ تعالَوا أقبلوا!
    تعالَوا أقبلوا
    أسرعوا لا تترددوا
    تعالَوا خذوها مني
    أنا لا أمتلكها
    لكني سأمنحكم إياها
    إنها معي لكني لا أراها
    إنها معي لكني لا ألمسها
    فهي غير موجودة معي!
    لكني لا أعجز عن منحكم ما تريدون منها!
    وتتوقعون أقل القليل فيها، فأمنحكم أضعافًا مضاعفة!
    ولا زلت أبحث عمن يمنحني إياها... فهل من متطوع فيكم!!

    (عمر قزيحة: 7_3_2019م: الساعة: 10:13 دقيقة صباحًا)

    0 !غير مسموح

  13. #93

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    81_ صفعة العيد

    اليوم عيد ميلادها، اليوم فرحها وبهجة عينها، وها هي تودع الآن كتبها، فهذا وقت الاحتفال.
    اليوم عيد ميلادها، بابتسامة يتقدم إليها أبوها، تبتسم، سيحضنها وحنانَه يَبُثُّها، فهذا وقت الاحتفال.
    اليوم عيد ميلادها، بلهفة السعادة تمسك بفستانها، نحو والدها بابتسامتها تمد يدها، فهذا وقت الاحتفال.
    اليوم عيد ميلادها، شلالًا تتدفق دموعها، إذ أهوى والدها على خدها، بيده البغيضة صفعها، بعبوس وجهه يأمرها، أن تذهب إلى درسها.
    وتنزع الطفلة فستانها، وتَفُكُّ بِغِلٍّ ضفائر شعرها، وتبكي في غرفتها، تنعي روحها وكرامتها، ولا يرى أحد بكاءها أو يسمع دموعها، سوى رفيقة دربها، وكاتمة أسرار قلبها، صديقتها الوفية مرآتها.
    وتنزع الطفلة فستانها، وتمزقه بكل أحزان نفسها، وترى وحشًا يريد أن يتابع ضربها، لكنه يدعي أنه إنسان وأنه أبوها، فتقف أمامه بانكسار روحها، ما عادت آلام الجسد تعنيها، بعد أن تمزقت أنوثة نفسها.
    ويقرر الوالد أن يكون حنونًا عليها، لطيفًا رفيقًا بها، يأتي ليمسك بيدها، يحاول أن يحتضنها، فتدفعه بعيدًا عنها، وتمضي باكية في دربها، والرجل بِقِلَّة الأدب والخلق يَنْعَتُهَا!

    (عمر قزيحة: 7_3_2019م: الساعة: 10:26 دقيقة صباحًا)

    0 !غير مسموح

  14. #94

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    82_ نار للنور

    روحي الحبيبة... آن وقت ذهابكِ؟
    سنوات أرهقت عيني بكاء ودموعًا، حتى حصلت عليكِ...
    أعلم أنكِ على وشك الرحيل الآن، لكني لا أعلم هل سيتابع جسدي حياته من بعدكِ، أم سينضم إليكِ في رحلة القبور وتوابيت الموتى؟
    لكن بما أن أنفاسي لا زالت تتردد، وبعضُ بهاء حيائكِ لا زال موجودًا، فأقبلي أعالجْكِ بالنار!
    هل تبدو لكِ النيران عقابًا رهيبًا؟
    لا!
    بل إنها ستعيد إليكِ كل بريقكِ وجمالكِ الذي لا يُدَانَى يا عزيزتي...
    وبعد ذلك، لنمضِ في حياتنا في أيامها الأخيرة، ولحظاتها المتبقية القليلة، حتى أودعكِ في قبركِ يا روحًا أتفرد برؤيتها رأي العين...
    وكوني على ثقةٍ أنني، بكِ لاحق قريبًا، فحياتي من بعدكِ لا تتابع مسيرتها، كما كانت قبل أن تراكِ!
    ولا تستغربي هذا، فأنتِ قطعة في قلبي، أدركتُ وجودها من قبل حتى أن أعلم كيف شكلكِ بسنوات...
    والآن أنتِ في مرض الموت، وأنا أنظركِ لأراكِ في بالغ روعتكِ، قبل أن نشيِّع بعضنا في رحلة الردى المقدَّرة!
    أترانا هناك نلتقي في ظل رحمة رب العالمين، لنعوض عذاب الدنيا؟
    ليس لنا سوى أن ندعو رب العالمين أنْ برحمته بنا يتغمدنا!


    (عمر قزيحة: 12_3_2019م: الساعة: 19:15 ظهرًا)

    0 !غير مسموح

  15. #95

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    83_ قبلة القلوب
    جبال من الصخر تمتد شاهقة أمام أسوار القلب الضعيفة
    تجاوز أسوار قلبك لتتركه يتفجر غرامًا وهوى، ولكن...
    ما كانت سهول المحبة الصادقة لتزيل تلك الجبال الحديدية
    هناك الغرام أجلْ، وهناك الهوى قد حَلْ!
    وهناك القلوب تُيَمِّم وجهها لتبكي الحبيبة هناك يا قلبي!
    سنفترض أنها تشعر بك، وأنها تحبك...
    غير أنها تحتاج أن تعكس لها أنت الزمان بمسيرة تخالف امتداد الحياة الطبيعي
    جمِّد نفسك في مسرى الحياة وانتظرها سبع عشرة سنة أخرى، وعندها قد تكون لك!
    الأمر مستحيل؟ فما لك في حبها غارق إذًا؟
    قِبْلَةُ قلبك في يدك، والخيار لك
    إما أن تبقيها نحو الحب الحقيقي تتَّجِه، ولا تملك لنفسك سوى البكاء ألَمًا ووجدًا...
    وإما أن تحرِّكها نحو محبوبة أخرى، ولو أنها من عالم الأوهام أتتْ...
    عندها ربما تشعر بالاطمئنان في نفسك، وبالاسترخاء قليلًا لروحك...
    غير أن دمعة عينك ستبقى لك صديقًا نديمًا، ورفيقًا حميمًا، إذ تذكر حبك الحقيقي...
    وفي الحالتين معًا، هل يبقى قلبك صامدًا أم ينفجر، يوم تُناديك حبيبتك هذه لتبارك لك زفافها إلى فتى أحلامها؟
    لا تقلق إذا تحركت قِبْلَة القلوب الآن، فأيًا كان قرارها، لن تطول الحياة بنبضات قلبك التي بلغت محطتها الأخيرة في هذه الدنيا...
    دع قِبْلَة قلبك تتحرك حيثما تريد، متى تريد، والنتيجة على تناقض درجاتها واحدة...
    واحدة بآلامها ومرارتها، وما يُسقَى به قلبك المتهالك من علقمها!

    (عمر قزيحة: 13_3_2019م: الساعة: 19:19 دقيقة ليلًا)

    0 !غير مسموح

  16. #96

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    84_ الغموض الواضح

    إنها تسبب لصاحبها بردًا مزعجًا، فيسعى إلى تخبئتها وتدفئتها بكل ما يملك، وذلك ليدفأ جسده...
    لكنها، إذا ما لمستها يد أخرى، التهبت نيرانًا كاوية، تُشعِر تلك اليد بحرارة لاهبة ولو كانت وسط ثلوج جليدية...
    أما كيف يحصل هذا، وأنى للنقيضين أن يلتقيا بغتة، ليصبحا وجهين لعملة واحدة، فما الإجابة إلا بإدراكك ووعيك...
    فإذ تعلم أنها ليست سوى درة نادرة على كثرة وجودها، تختفي بعيدًا بعيدًا ولو كنتَ بعينك أو بخيالك تراها...
    فعندئذ يزول الغموض المستتر، وتنجلي الحقيقة المبسطة...
    درة من الأنظار تبتعد...
    وعملها أن تتحدى الأعين والأنفس في آن واحد!

    (عمر قزيحة: 17_3 _ 2019م: الساعة: 19:38دقيقة مساء)

    0 !غير مسموح

  17. #97

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    85_ يقول الطبيب
    على منضدة الطبيب أتمدد كاشفًا صدري
    والأقطاب الباردة تتصل رويدًا بقلبي وأنحاء جسمي
    وملامح الطبيب الجامدة، إذ يحدق بجهازه، لا تشي بشيء
    يفك الطبيب أسلاكه طالبًا أن ألحق به بعدما أعيد ارتداء قميصي
    وبابتسامة ظافرة كأنه حقق نصرًا ما يخبرني أن قلبي بخير ولست أعاني شيئًا!
    أما علمتَ يا طبيبي أن هذا مصدر معاناتي الحقيقية؟
    أما أدركتَ أن كون قلبي بخير هو الذي يسبب لي كل هذه الآلام التي لا أحتملها؟
    أما حاولتَ أن تدرس حالة طبية جديدة ربما لم تسمع بها من قبل قط؟
    اعلم أيها الطبيب أن القلب المريض لا يتمزق قطعًا متناثرة
    اعلم أيها الطبيب أن القلب السليم وحده من يستقبل دماء الجسم عبر عروقه، يستقبلها دماء الحياة
    لكنه يعيدها دماء موت حامية تلهب أوتاره قبل أن تلهب شرايين الجسم بأكمله
    أجل يا طبيبي! مشكلتي أن قلبي سليم لا يعاني مرضًا ما
    وما أهون المرض العضوي يا أخي إزاء مرض الحرمان والبعد من طفلة تبتسم!
    أجل يا طبيبي! صدقتَ في قولك إن قلبي بخير
    فَلَسْتُ أعاني شيئًا سوى... أن قلبي بخير!


    (عمر قزيحة: 20/3/2019م: الساعة: 22:23 ليلًا)

    0 !غير مسموح

  18. #98

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    981
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    86_ المشاهد الغائبة
    يغيب مني وعيي ولا يستأذن
    لا يعطيني إنذارًا ما بل يأتيني بغتة
    الآن أنا واعٍ ولما حولي مدرك
    وبعد لحظة لا أعلم عن الدنيا شيئًا إطلاقًا
    وإلى أن أستيقظ تدور الحياة دورتها وتتابع أحداثها
    كأنها تُوَجِّه إليَّ رسالتها الواضحة الصريحة
    اصنع من أحداثي ما تشاء، فَلَسْتَ فيها سوى ذرة صغيرة
    اصنع من أحداثي الآن، وتحرك في أرجائي كما تشاء
    دَرِّس طلابك، علِّمهم، ثَقِّفْهم، ادرس، اكتب، وما تشاء افعل
    لكن الحياة بك سائرة كما هي من دونك بأحداثها جارية
    وإليك درسي الأخير، تقول لي الحياة ساخرة مني
    ربما يزعجك أو أنك لا تبالي حينما يتخلى عنك الوعي ويلقي بك في غياهب العدم البعيدة
    لكنك _ الآن _ تعود لتتابع انطلاقتك وحركتك التي كتبها الله تعالى لك
    لكنْ، يومًا ما، طال بك الزمان أم قصر، لن يتفاعل جسدك بعد غيابك
    ستستيقظ، لكن ليس في حنايا حناني ولا في رزايا قسوتي
    ستستيقظ هناك... في قبرك، ولن يكون لك من أمرك شيئًا
    أجب سؤال الملكين، وبعدها مصيرك بين الجنة والنار
    استيقظ الآن وتابع مسيرتك، لكن اعلم أني مستمرة بغيابك كما في حضورك
    لا... بل ربما أفضل من ذلك!

    (عمر قزيحة: 20/3/2019م: الساعة: 22:29 ليلًا)

    0 !غير مسموح

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 12345

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  الأنمي الياباني المترجمة إلى العربية، كما يشمل العديد من الأقسام المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS Google Plus YouTube Twitter Facebook
 
استعادة العضوية
تفعيل البريد
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات
DMCA.com Protection Status