خواطر القلوب الحائرة

[ منتدى قلم الأعضاء ]


صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 115 من 115
  1. #101

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم مودة مشاهدة المشاركة
    "لا يعرض عنك صادق فى وده ، إنما يهجرك من كان وده مكذوبا"
    صدقتم بارك الله بكم

    0 !غير مسموح

  2. #102

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    88_ جراحك تنادي

    تناديك جراح حياتك الماضية، تتساءل عن أمور حياة غرامك الآتية، تقول لك افتح عينك العمياء، وانسَ نقاط ضعفها، تناديك أين أنت؟ لماذا تتجاهلني؟ قد جَفَّتْ دمائي، فأين أنت؟ حَرِّك قلبك، أريد للدم أن يسيل غزيرًا، أشتهي رؤية الدموع، عندئذٍ يبدأ الاحتفال السعيد، فأين أنت يا هذا؟ ولماذا تنسى جراحك، لماذا؟ دعني أحتفلْ، أرجوك! جدِّد حياتي لتتدفق دماؤك الحمراء، جدِّد حياتي لتسيل دموعك الحرَّى، وليتك تموت، لأصنع لجثتك هيكلًا عظميًا، وأرقص أمام تابوتك الرائع!

    (عمر قزيحة: يوم الخميس الواقع فيه 28/3/2019م: الساعة: 13:17 دقيقة بعد الظهر)


    0 !غير مسموح

  3. #103

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    89_ الأرض تحترق
    مطر يهطل غزيرًا من السماء، ترتجف الأجساد وقطراته الباردة تكاد تقتلها، وترتجف الأجساد رعبًا للهيب النيران من حولها، مياه مثلجة تنزل من غيوم السماء تشعل الأرض نيرانًا كاوية، فتتصبب سيول العرق من جبين الناس هناك، ولا زالت أجسامهم ترتجف بردًا!
    وما بين برد قارس ولهيب قارص ينطلق العقل بسرعة فائقة، يتساءل عن اجتماع الثلج والنار معًا، يتساءل عما يحصل، وسبب حصوله، يحلل الأمور ويفسرها، لكنه لا يفهم كيف تلد السحائب ماء الحياة ليلهب كيانهم نيرانًا ويقتل وجدانهم بردًا!
    ولكن الإجابة بسيطة، لو أن العقول فكرت فيها لوجدتها ولما استغربت هذا التناقض، فهذا الإنسان نفسه، ينطلق قلبه في اتجاه مغاير لمنطق العقل وعلومه الواضحة، العقل يخبره بأن من يحبها رائعة، جمالًا وأخلاقًا، لكنها ليست له، فينطلق بقلبه خلفها مسببًا لنفسه عذابًا لا يحتمله أحد، ويقضي ليله مسهدًا، يغالب دمع عينه ودم قلبه، العقل يخبره بأن من يحبها لا يحق لها أن تحظى بهذا الحب، فهي لا تحبه ولا تريده، فينطلق بقلبه خلفها يقنع نفسه أن فيها جمالًا، وهي قبيحة، يقنع نفسه بأنها تصونه، وهي تتمنى موته وهلاكه، ينطلق بقلبه خلفها متجاهلًا أن قلبها ملكٌ لغيره، ولو أنه _ في إحدى الحالتين _ أطاع عقله لما دمر وجدانه وأدمى نبض قلبه، ولو أنه اتبع منطق الأمور لظل قلبه ينبض نبض الحياة، لكنه أفضى بنفسه إلى نبضات الحب الوهمي والألم الواقعي، حتى كاد يحترق، وعقله من قبلها يحذره ومن بعدها.
    لو أن العقول فكرت في هذا، لما استغربت أن تبكي غيوم سماء الكون بردًا يُشِعُّ نارًا، ولما استغربت أن تتجمد بتلك النيران، ولا أن يحرقها سائل الحياة البارد!
    (كتبتها بتاريخ 27_3_2019م: الساعة: التاسعة وثلاث دقائق ليلًا، ولم أسجلها في وقتها).
    الكاتب: الأستاذ عمر قزيحة
    طرابلس _ لبنان.


    0 !غير مسموح

  4. #104

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    90_ مناجاة

    غُبْتِ فغابَتْ معكِ أفراحي، ودموعي جادَتْ بها روحي، ودمائي أرادَتْها جروحي، غُبْتِ فَصَغُرَ في عيني نجاحي، جمال النجاح في غيابكِ غَمَّق أتراحي، كُنْتُ في عينيها أرى ألق النجومِ، كنتُ في بريق ابتسامتها أنسى همومي، أما لكِ يومًا ما يا حَبَّ قلبي من إيابِ؟ أقَضَيْتِ على زينة الحياة الدنيا بحكم الغيابِ؟ في ابتسامتكِ يا طفلتي نَرَى الحَنان، في ضَمَّكِ يا ابنتي نسيم الجِنَان، في قبلَتِكِ يا صغيرتي ينبثق الضياء في الجَنان، يا جمالًا أضاء في حياتي، في غيابكِ هلاكي وفي وجودكِ نجاتي.

    غابَتْ فمَلَأَتْ حياتي بالبَدِّ، وتريدني أن أرضى بهذا البَدِّ![1] سأرضى بموتي إن أردتِ، لكن أضيئي بهذا الخَدِّ، لا تدمعي وانظري في كلامي كل الجِدِّ، واعلمي أن كبريائي دائمًا حاضر في الجَدِّ[2]، حبي لكِ ما له من حَدِّ، أسمعيني منكِ يا ابنتي الحبيبة أي ردِّ، أرهقني طول البعاد وتعبت الأيام منَ العَدِّ، ارحميني! لماذا أرجوكِ وأنا أعلم أنكِ حكمتِ أن أقضي كل حياتي إليكِ أسعى... وأنتِ ما بين سَدٍّ وصَدِّ!!

    (عمر قزيحة: 31/3/2019م: الساعة: 20:28 دقيقة ليلًا)

    [1]لا يوجد تكرار هنا، فالبَدُّ في اللغة العربية هو التعب، والبَدُّ كذلك هو النصيب من كل شيء.
    [2] الجَدِّ: العَظَمَة.

    0 !غير مسموح

  5. #105

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    91_ آثار الزمان
    إنها آثار السنين القاسيات، إنها معارك الزمان الداميات...
    إنه الجسد ينسى أنه كان يومًا ما جسمًا نشطًا، ولا يعرف الآن سوى الإرهاق والتهالك...
    إنها حروب الأيام الثقيلة تنتصر على إرادتك، تحطمها رويدًا رويدًا، فلا يتبقى لك سوى بعض ملامح من الكبرياء، تغلفها بابتسامة يشرق بها وجهك بتمزق أواصر قلبك...
    أنت تريد أن تكون المنتصر ولو وهميًا على مهاوي الموت القادمة، في أعين الآخرين...
    وآثار الزمان الرهيبة تواصل حفر أعماقها في أوتار جسدك...
    وينطلق السؤال في أعماق عقلك هادرًا وثابًا، لماذا لا تستسلم، وأنت تعلم يقين العلم أنك خاسر في معركتك اليائسة هذه؟
    لماذا تواصل حربًا لن تتغير نتائجها السلبية؟ لماذا تقاتل، ويومًا ما سيراك الناس جثة حية تواصل مسيرتها في هذه الدنيا حتى يضمها قبرها تحت تراب لا يحمل سوى شاهد قبرك؟
    يسألك عقلك لماذا لا تستسلم الآن؟ إن النتيجة واحدة، وإن آثار المنية جلية واضحة!
    ترى، أتريد أن تقتنص كل ما في الدنيا من لذائذها قبل أن تغادرها إلى الثرى؟
    أم أنك تخدع نفسك وغيرك بِوَهْمٍ قاتلٍ؟
    وَهُمْ، وأنت من قبلهم، تعرفون أنه وهم خداع، وأنك تنحدر تدريجيًا إلى قبرك...
    حيث عن الدنيا ينقطع خبرك...
    وفي مسكنك الجديد يتحلل عظمك!

    (عمر قزيحة: 4_4_2019م: الساعة: 22:24 ليلًا)

    0 !غير مسموح

  6. #106

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    92_ صوت الأسر
    صوت نادانا آسرا، صوت قَدَّمَ حبَّه إلينا مُؤْثِرا، حزن زلزل الكيان والقلوبَ كان فاطرا، وكأن الجفن للأعين ماطرا، لا زلت في دربي سائرا، الموت بأجفانه المخيفة يأتيني طائرا، والمنايا يلاحقني ظلها دائرا، جرح الحياة ترك في جسدي أثرًا غائرا، جرح حَلَّ في جسدي زمانًا غابرا، مصابنا حَلَّ بنا يومًا فظنناه لنا زائرا، لكنه أحبنا، فما تركنا، وما كان ضيفًا عابرا، أوضع الزمان في دربنا عدوًا جائرا؟ أما رحمْتَ يا زماننا قلوبنا، أما كنْتَ لها جابرا؟ نادَتْكَ ضارعةً، فهلَّا كنْتَ لها ساترا؟ أكْتَفَيْتَ بما فعلتَه أم أنك تفكر بالمزيد حائرا؟ أيريد جرح قلبنا أن نبكي، أيريد جرح قلبنا أن ينظر إلينا ساخرا؟ اعلمي يا طيفًا فَرَّ من حياتي أنني ما زلتُ مثابرا، سأمضي في حياتي وضد مشاعر قلبي ثائرا، سأبتسم هازئًا بكِ ما دمتُ بأحاسيس الحياة شاعرا، سأبتسم رغم غيابكِ وأبتسم عشيًا وباكرا، لا زال عهد قلبي رغم الشدائد صابرا، لا زال عهد قلبي عازمًا على أن يكون لليأس باترا، لا زال بعين الحب إلى صخور قلبكِ ناظرا، ربما بدا لكِ عزم جسدي بأمراضه خائرا، ربما ظننتِ أن خطواتي التي جرحها الزمان تجعلني عاثرا، لكني أقول لكِ إنني في مبتدى حياتي كما حالي آخرا، ما كان للمصاب أن يكون لانطلاقتي في دنياكِ مصادرا، لا! واللهِ لن يكون على حبي ربي قادرا، أحببتُكِ حبًا نادرا، ما همَّنِي إن كان قلب الحياة بي غادرا، ما همَّني إن أظلني الموت بظلاله أم كان عني الآن مهاجرا، أقف أمام البحر فيغضب، ويثور بزبد أمواجه زاخرا، ويتلاطم موجه بالصخر صارخًا هادرا، يهددني بأن قبري في مستقر أعماقه سيكون حاضرا، يقول لي إنما أنت في دنيا الحب ستبقى خاسرا، ثِبْ في أعماقي، لماذا تحيا، وما كنتَ يومًا ظافرا؟ وأنادي جراح الزمان هاتفًا بها وآمرا، إني أرتقبكِ في نهاري وفي مسائي ساهرا، أقبلي ما أردتِ، فلن أكون من حياتي نافرا، لكِ على غدركِ فضلٌ أراه وافرا! كتابكِ زادني خبرة وحكمة فَلَسْتُ لأفضالكِ عليَّ ناكرا، سأقرأ صفحات جراحه وقطرات دمائه بِجِدٍّ مذاكرا، صدقيني يا جراحي الداميات إن قلت إني لكِ شاكرا! يا حُبَّ قلبي! حماكِ ربي ممن كان غدارًا ماكرا، يا هوى نبضي ويا نسمات حياتي العليلة، لا زال سنى ضيائكِ باهرا!

    الكاتب: عمر قزيحة
    (4_4_2019م: الساعة: 22:45 ليلًا)


    0 !غير مسموح

  7. #107

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    93_ N.D.E
    العرق والدم...
    وسباق قاتل في ما بينهما...
    والهدف إغراق الجسد الساكن بمياههما!
    والموت يتقدم بخطاه البطيئة المتسارعة...
    فتبطئ أنفاس الجسد حركتها ويتسارع لهاثه الأليم...
    دماء الحياة ثارت في أعماقه...
    ثارت تريد المغادرة فتدفقت سراعًا لتعبر فمه...
    ملأت صدره والأرض من حوله...
    بريق ألوان الحياة اختفى من ناظريه حقيقة لا مجازًا...
    فلا يذكر سوى أنه ترك عالم الحياة مرتين وعاد إليه لا يرى شيئًا...
    ذهبت دماؤه بنور عينيه فَكُفَّ بصره...
    وها هو الآن يشعر بأنفاسه الأخيرة تتردد في صدره تتزاحم للخروج، وقد سبقتها دماؤه!
    ها هو الموت يلتفُّ بظلاله حول الجسد الساكن الغارق في عرق الحياة البارد ودماء الموت الحارة!
    وظلال الموت تزيد الجسد عرقًا يتصبب مدرارًا...
    بخلاف ظلال الحياة التي تمنح الفيء والأمان...
    وفي ظل معاناة الجسد، لا يتساءل العقل عن السبب!
    لا يذكر أنه كان في حيوية ربيع الحياة سائرًا...
    وضد منغصاتها ثائرًا...
    لا يذكر شيئًا ولا يعلم شيئًا، ولا حتى أن سيارة الموتى تضيئ أضواءها في انتظاره!
    لا؛ بل في انتظار جثته!
    تريد أن تختطفها لتنطلق بها إلى ثلاجة حفظ الموتى!
    ومن بعدها مصيره التابوت في أعماق الأرض...
    حيث تبدأ رحلته من إنسان إلى هيكل عظمي!
    ويا لها من رحلة بدأت خطواتها الأولى وانتقلت إلى نهايتها تقريبًا بسرعة لا تكاد تصدق!
    ها هو الموت يقترب أكثر!
    والعين العمياء عن كل شيء لا ترى شيئًا ملموسًا إطلاقًا!
    لكنها ترى شبح الموت حولها، فأي تناقض هذا؟
    هل من نجاة؟
    وهل من عودة إلى الحياة؟
    لا!
    إذًا تقدم أيها الموت...
    تقدم وأسرع!
    خذ جسدي! لا أريده!
    ولا أريد الحياة بأكملها!


    يتبــــع في الجــــزء الثــــاني إن شــــاء الله تعـــالــــى

    عمر رياض قزيحة: من مشهد واقعي عشته بنفسي عام 2016

    (12_4_2019م: الساعة: 22:27 ليلًا)
    N.D.E: اختصار مصطلح: Near Death Experiment، ويعني الدنو من الموت.



    0 !غير مسموح

  8. #108

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    94_ نداء غير مسموع

    ويناديني قلبي نداء أليما، أتكون بأحوالي جاهلًا وبأحوال الناس عليما؟ أتعجز عن شفاء مرضي، وقد كنتَ للناس حكيما؟ أَتَغْتَرُّ بنبضي يتواصل، وتتجاهل كوني سقيما؟ كلهم في حبه سعيد، لكنما قلبك في حبه يتيما! ترى قلبك دون العالمين، وكل قلب سواه عظيما! أنت الآن لي خصم فلا تطلب ودي سأكون لك عدوًا خصيما، لا زال حبي غائبًا حزينًا عابسًا جهيما، أتظلمني؟ سأظلمك وسيكون عقاب ظلمك وخيما، دمرت حبي ومضيتَ؟ سأوقف نبضي، وليكن مصاب من حولك بك أليما!
    (السبت 16_4_2019م: الساعة: 8:54 صباحًا)

    0 !غير مسموح

  9. #109

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    95_ رومانسية نادرة فعلًا!

    تسألني تلك الصبية مبتسمة ابتسامة تريدها طفولية بريئة: ما هو الحب يا أبي؟
    فأجيبها و(الحنان) يغمر قلبي: إنما الحب حينما تخطئين فَأَشُدُّ لكِ أذنيكِ لئلا تعيدي الخطأ بعد ذلك! وما أجمل الصفعة ورنينها على خدكِ من بعدها!

    (السبت 16_4_2019م: الساعة: 12:35 دقيقة صباحًا)


    0 !غير مسموح

  10. #110

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    96_ نداء مسموع

    اليوم أنت هناك... وهل لحدود المكان أهمية ما أو لدقائق الزمان؟
    أنت هناك مبتسم أجَلْ، يرونك قويًا وفي قرارة نفسك تشعر بدنو الأجَل!
    اليوم أنت هناك، في مكان بعيد كل البعد عن أربعين سنة من عالمك الذي عشتَه بكل ما فيه من التفاصيل، لكن عقلك لم يعد يستجيب لك...
    من غيبوبة إلى أخرى، ومن يوم إلى آخر يتراكم الإجهاد في عقلك وقلبك حتى لا تشعر باستجابة أعضاء جسدك لك في حركتك...
    لا؛ بل إن سكناتك لا تستجيب لك كما تريد، فهي تأتيك بغتة، لتلقي بك في عالم العدم المظلم، لا تدرك مِنْ حولك شيئًا، ولا تعلم مَنْ يحيط بك من عالم أشباح لا تراها عينك مبصرة ولا مغمضة...
    اليوم أنت هناك... فهل هذا أمر عظيم؟
    ربما كان كذلك في ما مضى، لكنك اليوم لا تتحمل قطرات المطر التي كنت تحبها شلالًا دفاقًا تعطي جسمك الحيوية في سنين حياة ولت بلا رجوع...
    فاليوم أنت هناك، لكن رذاذ غيوم السماء يلقي بك في معركة قاسية مع حرارة جسمك، وليتك تستطيع التحكم بها ولو قليلًا...
    اليوم أنت هناك، في ذروة عطائك وقمة نشاطك، لكنك تدرك ما لا يدركه الآخرون
    تدرك أن شمعة جسدك تنطفئ رويدًا رويدًا
    تدرك أن دمعة عينك لم يعد بإمكانها البقاء حيث يجب لها أن تكون، فلا تشعر بها إلا وقد صارت على وجنتيك ساقية رقراقة القطرات
    فتسأل نفسك متى هذا النهر أتاك؟ وكم لك تبكي من دون هواك؟
    أجل، اليوم أنت هناك، والمغادرة إلى الراحة التامة والأبدية هي مُناك
    والمشكلة أنك تعلم هذا، وفي نفسك هموم لا تتعلق بك، والمشكلة أنهم لا يعلمون، وبما تحمله إليهم من أمور شتى تتعلق بنبض قلوبهم وجمال نور عيونهم لا يدركون...
    اليوم أنت هناك، فمتى تصبح في مكانك الحقيقي هنا؟
    حيث الحياة الحقيقية...
    والأخيرة!

    عمر قزيحة _ 17 نيسان/أبريل 2019م _ السابعة إلا عشر دقائق ليلًا

    0 !غير مسموح

  11. #111

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    97_ رحلة الزمان

    هل تستطيع الدنيا أن تهمس؟
    هل يمكن لدقائق الماضي وأحداثه أن تتكلم؟
    مخطئ من يعتقد أن الذاكرة مصدرها العقول وحدها
    فللقلوب ذاكرتها
    وإذ تنطلق العقول لتسترجع ذاكرة الماضي، تبقى القلوب حاضرة في صدور أصحابها
    تبقى تشعرهم بنبض الحياة والحب
    أما انطلاقة القلوب عبر الزمان والمكان لتستعيد ذاكرة أحداث مَضَتْ
    فإنها تسترجع في أنفاس الزمان همسات
    وربما ترى عواصفه العاتية قد باتت الآن نسمات، وإن كانت مريرة قاسية في وقتها
    ولكن، حينما تزول القلوب من الصدور لتغوص في أعماق أيام الماضي البعيدة
    فإن العقول تلحق بها، لينفصل الكيان عن الزمان الحالي ولا يشعر بما حوله ولا بمن حوله
    ربما تستيقظ بعد ذلك على دموع تغرق وجنتيها
    ربما تستيقظ بعد ذلك على ابتسامة مريرة
    ربما يكون أول ما تشعر به بعد رجوعها إلى زمانها النابض ابتسامة سعادة وعاطفة تسري كأرق نسيم في أوتار نبضاتها المتسارعة
    الاحتمالات عديدة ومتساوية...
    ولكن ما لم تفهمه القلوب، ولم تصل إلى إدراكه العقول بعد...
    لماذا تكون رحلة العقول الزمانية طوع صاحبها، وتكون رحلة القلوب قسرًا عنه ورغمًا؟
    سؤال تردد وسط الفضاء المتناقض، ما بين حزم العقل، وعاطفة القلب
    أما الإجابة فلا يعلمها سوى صحيفة الغيب الغامضة، التي عميت أعين البشر عن إدراك حقائقها
    ولم تستطع عقولهم ولا قلوبهم الإلمام بأدنى درجات المعرفة بحكمتها
    ولكن ضباب الجهل أعمى القلوب، ومن قبلها العقول، فظلت تبحث عن حقيقة لا يمكن الوصول إليها
    ظلت تبحث والحيرة تملأ وجدانها، تنطلق في عُمْهِهِا وعَمَاهَا
    تتساءل هل أخطأت ببحثها عن حبها الضائع، أم أنها تسير في درب عاطفة الإنسان الراقية التي لا يمكن الحياة من دونها؟
    وعجزت العقول، ثم القلوب، عن الوصول إلى نتيجة مقنعة!

    (18_4_2019م: الساعة: 8:54 دقيقة مساء)

    ملحوظة لغوية: العمى فقدان البصر أو فقدان البصيرة، أما العمه فهو فقدان البصيرة ولا يمكن إطلاقه على فقدان البصر، فيقال العمى في عينيه، وفي قلبه، ويقال العمه في قلبه، ولا يمكن القول العمه في عينيه.


    0 !غير مسموح

  12. #112

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    98_ روح غائبة
    بنتي الغالية...
    طفلتي الحلوة...
    فلذة كبدي الجميلة...
    أنتِ قطعة من قلبي...
    من كياني...
    بل أنتِ روحي...
    كلها...
    حين تبتسمين تحلو الحياة أمام عيني...
    حين تضحكين، أشعر وكأن العالم بات ملكًا لي...
    أنسى هموم الدنيا كلها إذ تبتسمين يا بنتي...
    كم مرة نظرتِ إلى باباك نظراتك البريئة؟؟
    كم مرة همستِ بها...
    باللفظة السحرية...
    لفظة ( بابا)...
    كم مرة، تجددت الروح...
    وعاد إليها بريقها...
    وألقها...
    إذ تسمع هذه اللفظة المذهلة...
    والتي يضيء العالم بأسره معها...
    آه، ما أقساها على قلبي، تلك اللحظات...
    اللحظات التي أرى فيها دموعك الغالية...
    لكم تمزق قلبي أسى وألَمًا إذ أراها...
    في عينيكِ الغاليتين...
    كم مرة، ارتميتِ في حضن أبيكِ...
    وأخذتِ تغمغمين شاكية إليه ما الذي أزعجكِ؟؟
    كنت أحضنكِ بذراعي، وأربِّت رأسكِ الغالي...
    أمسح رأسكِ الناعم...
    أُرْضِيْكِ بكلمات تنبعث من أعماقي...
    ثم تدوي ضحكتك الرائعة...
    عندها يزول الألم من نفسي...
    كم مرة فتحتِ فمكِ الصغير...
    ليضع والدكِ لقيمات الطعام فيه...
    آه، ما أجملها يا بنتي...
    منذ طفولتي، وأنا أحلم بكِ...
    طفل كان يحلم بطفلة...
    لماذا يتشاءم الرجال من ولادة البنات؟؟
    لا حول ولا قوة إلا بالله على هذا الجهل...
    كنت أحلم بكِ...
    ولكن...
    آه، يا بنتي الغالية...
    آه، يا حبيبتي...
    قلبي يتمزق من الأسى...
    دمعتي كل ليلة في عيني...
    جافاني النوم تمامًا...
    كل ليلة أفكر بكِ يا بنتي...
    يا حبيبتي...
    لم أنجح في الاحتفاظ بكِ...
    لم أتمكن من المحافظة عليكِ...
    فكان أن فقدتكِ...
    للأسف...
    صدقيني، إني لأتمزق لبعدكِ عني...
    سامحيني...
    سامحيني يا بنتي...
    سامحيني...
    سامحي باباكِ...
    ليس له سواكِ...
    في هذا العالم.

    عمر قزيحه:
    تاريخ الكتابة: سنة 2009م


    0 !غير مسموح

  13. #113

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    الخاطرة القادمة رقم 99 في هذا الموضوع، بعنوان (عزف بلا مغزى)، ورقمها 196 في ملفات القلوب الحائرة عندي، وقد كتبتها منذ بعض الوقت
    وأعرضها قريبًا إن شاء الله تعالى.

    تمهيدًا إلى الختام القريب إن شاء الله تعالى، بالخواطر الأخيرة،
    يكفينا أن نعرض الخواطر من 17_9_2017 إلى بداية شهر 5 _2018م
    وشكرًا لمن تابعنا كل هذه الشهور الطوال، حياكم الله وبياكم.


    0 !غير مسموح

  14. #114

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    99_ عزف بلا مغزى

    أنْصِتُوا أو اسْمَعُوا، تَمَهَّلُوا ولا تَتَسَرَّعُوا، أعِيرُونا انْتِبَاهَكُم وأصْغُوا، عازف يحرك أنامله على كمانه، وقد شرد عن دنيانا، ليعزف لنا عزف حكاية لا تعنينا!
    ألحان العازف تخبرنا عن ليلةٍ ظَلْمَاءَ، وغرفة واسعة تضيق بِقُلُوبٍ صَمَّاءَ، غرفة يقف فيها اثنانِ، ذكر وأنثى هُمَا، والحقد من أعين الأنثى هَمَا، والرجل بكبريائه في عالم الترَّفُّعِ الأليم سَمَا، الليلة مظلمة، والغرفة تُشِعُّ بأنوارها، لكنَّ القلبَ المظلمَ يطغى على الغرفة وعلى الليلة نفسها، فلا يرى الرجل سوى ظلامٍ مستمرٍ يحيط به من كل الجوانب.
    ألحان العازف تَصِفُ لنا تلك الحالة وَصْفَا، تنبئنا أن الغرفة لمن قلبه صَفَا، لكن هناك من نسي مفهومها، وتجاهل مضمونها، ليأتي بصفقة يستحي الشيطان الرجيم أن يأتي بمثلها.
    ألحان العازف تنطلق بين أوتار تنخفض وتَعْلُو، ألحان العازف تارة تداعب قلوبنا وأخرى تَنْبُو، لكنه واقع الحياة أشجار الكراهية كما المحبةِ تَنْمُو.
    ألحان العازف تنقل إلينا حكاية غريبة، لا تعني أحدنا، ولا نعلم لِمَ يرويها العازف لنا، ألحانه تداعب عواطفنا وتجافيها عقولنا، الألحان رائعة والقصة أليمة، الألحان تسمو بأرواحنا، وأحداث الرواية تثير ضيقنا، ولا نعلم هل نفرح بالألحان أم نغلق آذاننا؟ مرارة كلمات الحكاية تبكينا، فهل مَنْ يتفضل بإخبارنا، ما يمكن أن نفعل، وأيُّ الأمور خير لنا؟
    ألحان العازف تحكي لنا حكايةً عن صفقة غريبة، صفقة دفع الرجل ثمنها كاملًا من سنوات، وظل ينتظر في ظل الرحمة والقسوة، ما بين الود والجفاءِ، في تناقض الحب والبغضاءِ، ظل ينتظر أن ينال ثمرة ما دفع ثمنه من دم قلبه، ومن سنوات عجاف انتظر فيها حتى احترقت عينه بدموع سائلة، لم يرها سواه يومًا.
    ألحان العازف تتصاعد وتيرتها، بأحزان النغَمْ، أيدرك العازف أن ألحانه تبكي السامعين؟ نَعَمْ! هي حكاية تنطلق لحنًا ولا يَخُطُّهَا قَلَمْ، هي حكاية أم نسيت أمومتها، وامرأة نسيت أنوثتها، فتركت زوجها جريحًا لا يستطيع الحراك، واختَطَفَتْ طفْلَتَها لِتَفِرَّ بها.
    ألحان العازف تحكي لنا عن سنوات أخرى من بحث الأب عن طفلته، ربما لم يتحرك من مكانه، لكن روحه بعيدًا حَلَّقَت، تبحث عن الطفلة الغائبة في كل زمان ومكان، تبحث حتى احترقَتْ، وظل الرجل جسدًا لا يتحرك فيه سوى عين تبكي آلامًا، وقلب يشتعل نيرانًا ضِرامًا!
    ألحان العازف تتحرك فوق الكمان متسارعة أَبَدَا، تتفاعل ونبضَ قلب الرجل الباحث عن طفلته أَمَدَا، كأن في ما بين ألحان الكمان وألحان القلوب تَوَافُقَا، كأن كلتيهما تخوضان نحو نهايتهما الأكيدة سِبَاقَا، العازف يخبرنا بهذه الحكاية عزفًا موسيقيًا نادرًا، ولكنه لا يعلم أن حكايته بكل تفاصيلها لا تعنينا!

    الكاتب: الأستاذ عمر رياض قزيحه
    القلمون/طرابلس - لبنان
    في 21 نيسان/أبريل، من العام 2019م، الساعة: 1:46 بعد الظهر.


    0 !غير مسموح

  15. #115

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    1,003
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: خواطر القلوب الحائرة


    100_ حكاية اللحن


    أتتِ الفتاة لتعزف لنا قصتها، فأهَّلتْ دموع الحزانى تأثرًا إهلالا، وقفوا يستمعون ألحانها خاشعين إجلالا، تمازجت أناملها وأوتارَها فأسرع الناس إليها إقبالا، أخذت تروي قصتها فبكت عيون من عاشوا الحب إذلالا، بكت عيون من صانوا كرامتهم فما ارتضَوا لها إزلالا، ذابت قلوبهم فوقفوا حائرين إشلالا، انسابت ألحان الفتاة تحكي قصصًا تُشْعِرُ الحاضرين بالمرضِ إعلالا، إنه الحب يُبْكِي ولو كان حبًا إغلالا، إنها حكاية لحن تدفع بنا حماسةً وإملالا، هذه روايةُ معزوفَةٍ لا تسبب لنا إملالا، أتتِ الفتاة ببهاء وجهها تُطِلُّ علينا إطلالا، أقبلَتْ تداعب أوتارها لِتُظِلَّ قلوبنا بألحان الحنان إظلالا.
    (الكاتب: عمر قزيحة: 23_4_2019م: الساعة: الواحدة ليلًا).

    الدراسة اللغوية:
    الإهلال: بدء السحاب بالمطر، والمعنى هنا انهمار الدموع. الخشوع: هو غض الطَّرْف، أي النظر إلى الأرض، وهو السكون والخضوع. عاشوا الحب إذلالًا: أي نال الحب من كرامتهم. ما ارتضوا لها إزلالًا: أي ما قبلوا أن يحملهم الحب على ارتكاب الخطأ. وقفوا حائرين إشلالا: أي جمدوا في أمكنتهم مصابين بالشلل. المرض: هو الانحراف في الصحة، والإعلال درجة أقوى في المرض، أي تغير المريض من حالة إلى أخرى، هو المرض الشاغل، وأحيانًا يكون مجهول المصدر. الإغلال: يقال أَغَلَّ المتكلم، أي أخطأ في مقصد الكلام، وهنا المقصود أنهم لم يوفقوا في حبهم. (إملالا) الأولى من (أملى)، أي قال ليكتب الآخرون، و(إملالا) الثانية من الملل، أي السآمة والضجر).


    0 !غير مسموح

صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  الأنمي الياباني المترجمة إلى العربية، كما يشمل العديد من الأقسام المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS Google Plus YouTube Twitter Facebook
 
استعادة العضوية
تفعيل البريد
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات
DMCA.com Protection Status