في رحاب الحرمين الشريفين

[ منتدى قلم الأعضاء ]


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    621
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:

    افتراضي في رحاب الحرمين الشريفين


    بسم الله الرحمن الرحيم







  2. 5 أعضاء شكروا أ. عمر على هذا الموضوع المفيد:


  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    621
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: في رحاب الحرمين الشريفين



    قَصَدْنَا كَعْبَةَ الرَّحْمَنِ عَصْرًا

    فَيَا رَبَّاهُ مَا هَذا البَهَاءُ

    أُلُوفٌ مِنْ عِبَادِ اللهِ طَافُوا

    حَوَالَيْهَا يَعُمُّهُمُ الضِّيَاءُ

    وَلَمْ أَسْمَعْ سِوَى التَّسْبِيح دَوْمًا

    وأدْعِيَةٍ يُخَالِطُها البُكَاءُ

    هُمُ لَبُّوا النِّدَاءَ لِمَنْ دَعَاهُمْ

    فَيَا لِلهِ ما هذا الدُّعَاءُ

    قُلُوبٌ قَدْ هَوَتْ دَوْمًا إِلَيْهِ

    وحُقَّ لِزَائِرِ البَيْتِ الهَنَاءُ

    ضُيُوفٌ واقِفُونَ بِبَابِ رَبٍّ

    دَعَاهُمْ فَاسْتَجَابَ الأَتْقِيَاءُ

    هُمُ يَرْجُونَ مِنْ رَبٍّ رَحِيْمٍ

    بِأَفْئِدَةٍ مِنَ التَّقْوَى هَوَاءُ

    وَهَلْ سَتَرُدُّ يَا رَبَّاهُ ضَيْفًا

    ولا زَادٌ لَدَيْهِ عَدَا الرَّجَاءُ

    وإِنْ لَمْ تَعْفُ يَا رَبَّاهُ عَنَّا

    يَضِيْقُ بِرَحْبِهِ عَنَّا الفَضَاءُ

    لَقَدْ مَسَّ السَّقَامُ نُفُوسَ قَوْمٍ

    بِبَيْتِ الْلهِ كَانَ لَهُمْ شِفَاءُ


    (د. رياض قزيحة _ في جدة _ نيسان _ 2010م).


  4. #3

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    621
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: في رحاب الحرمين الشريفين



    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في رحاب الحرمين الشريفين

    رحلاتنا إلى بيت الله الحرام وإلى المسجد النبوي

    نسجلها لكم بما واجهناه فيها من الطرائف ومن الأخطار

    قريبًا بإذن الله تعالى

  5. #4

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    621
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: في رحاب الحرمين الشريفين




    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحلقة الأولى

    إنها تلك الأيام البعيدة!
    إنه صيف العام 2003، وقد أمضينا سنة سابقة بتعاقد وظيفي، وادخرنا مبلغًا لا بأس به...
    ونحن؛ وهذا الأكثر أهمية؛ موعودون بالتعيين الرسمي بملاك التدريس، ليكون لنا راتبنا الشهري، بدءًا من العام الدراسي الذي سينطلق بعد شهر ونصف تقريبًا...
    لذا؛ أسعدنا بحق تلك الإعلانات المتوالية عن رحلات البر إلى السعودية لأداء مناسك العمرة؛ ولكنني، كنت خائفًا وبحق!
    وسبب الخوف يرجع إلى سنوات الطفولة وبدء مرحلة الشباب، وقتها كان أي مشوار طويل بالسيارة، يدفع بي إلى التقيؤ ما لا يقل عن أربع مرات ذهابًا ومثلها إيابًا!

    فماذا عن الآن؟ هل سأحتمل مشوارًا من لبنان إلى السعودية؟ هل زالت تلك العادة التي كانت تتملكني رغمًا عني، أم لا؟

    ولكنني حسمتُ الأمر أخيرًا، وذلك بذهاب أخي قبلي إلى العمرة...
    هذا الأمر جعلني أقرر المخاطرة والذهاب، أيًا كان الأمر...

    هذا، ومن المؤكد أنه يستحيل علينا؛ تلك الفترة؛ أن نفكر برحلة بالطائرة، وذلك لأن تكاليفها ستكون قاسية ماديًا علينا، ولن نستطيع تحملها...

    لذا؛ أسعدنا أن هناك رحلة برية إلى العمرة أعلنت عن تخفيض الأسعار قليلًا، وأن تكلفة الرحلة 200 دولار أمريكي فحسب، تشمل الإقامة والأكل والشرب كذلك!

    باقي الرحلات أقلها كان يطلب 250 دولارًا، وصولًا إلى 300 ربما، ومن دون الأكل والشرب...
    كنا بانتظار التعيين الرسمي، وبعد التعيين سيكون معاشنا الشهري 316 دولارًا فحسب... وذلك لتعلموا فداحة المبلغ بالنسبة إلينا تلك الأيام، خاصة أنه سيكون أمامنا 3 شهور على الأقل من بداية السنة الدراسية من دون معاش، وذلك لــ(فتح ملف لنا) كما يقولون!
    وبالتالي، يجب علينا أن يكون معنا مبلغ من المال نستعين به على الشهور المقبلة...
    ولذا؛ لم نفكر بشكل منطقي آنذاك، كيف يكون الأكل والشرب على حساب القافلة، رغم الأجر (الزهيد) نسبة إلى غيرها من القوافل؟؟

    وليتنا فعلنا ذلك! كنا أدركنا؛ على الأقل؛ أن مثل هذا العرض مستحيل، أو فيه خدعة ما...
    وانطلقت أجهز المستندات اللازمة، وذلك لاستخراج جواز السفر، وهذا أول جواز سفر لي، يا للسعادة ويا للفخر!
    إنه جواز سفر، أستخرجه خصيصًا لأنني أريد السفر إلى السعودية لأداء مناسك العمرة، لا إلى دولة ما للسياحة!

    وباستلامي جواز السفر،بعد أيام، شعرت بمزيد من السعادة والفخر، وذلك لأن إنهاء هذه الخطوة كان يعني إمكانية الالتحاق بركب القافلة التي ستنطلق بنا إلى الديار الطاهرة، لأداء مناسك العمرة، بعد أن كنا نكتفي بالمشاهدة عبر شاشات التلفزيون، والتمني أن نكون مكانهم!
    ولكن، كانت هناك مشكلة أخرى، وهي أننا جميعًا؛ عدا اثنين معنا فحسب؛ لم نكن قد ذهبنا إلى العمرة من قبل قط، وبالتالي لا علم لنا بالمناسك بشكل صحيح، رغم أننا كنا نشاهد عبر التلفزيون...
    وقد تطوع أحدهم بالشرح لنا، ويا له من شرح!
    طلبوا لقاءنا بحجرة صغيرة، وقفنا فيها لا نكاد نجد متنفسًا للهواء، وقام الأخ برسم دوائر بيضاء على اللوح، ودائرة سوداء، ليقول لنا إن الدوائر البيضاء هي البلاط حول الكعبة، والدائرة السوداء هي الكعبة، ثم رسم نقطة سوداء صغيرة، قائلًا لنا إن هذا هو الحجر الأسود!
    وبع دذلك تحول الرسم إلى ما يشبه (بيت العنكبوت) لكثرة الخطوط الصاعدة والنازلة، المتشابكة بكل الاتجاهات، وأكاد أظن أن علامات الاستفهام كانت تخرج من رؤوسنا!!

    وهنا؛ تلقينا الوعد (القاطع) بأننا سنشاهد فيديو توضيحي، بشرح مفصل من قبل (شيخ) سيكون معنا في القافلة، يشرح كل شيء بالتفصيل الممل، بإذن الله تعالى.

    اطمأنت قلوبنا هنا، وانصرفنا إلى توضيب أغراضنا، ولا أعلم لماذا أصرت والدتي _ رحمها الله_ على أن آخذ معي طعامًا يكفي فريق كرة قدم، شهرًا على الأقل، لا شخصًا واحدًالمدة تسعة أيام في السعودية، إضافة إلى ما يستلزمه المشوار ذهابًا وإيابًا...
    ولكن،يبدو أنها خافت عليَّ أن أجوع، ولا أجد طعامًا في السعودية كلها!
    رغم أن أخي أكد لها أن المطاعم منتشرة بكل مكان، وأنني أكدت لها أن الأكل والشرب على حساب القافلة لا على حسابنا الشخصي!

    وأخيرًا حان اليوم الموعود، ودَّعت أمي، وكم آلمتني دموعها، وانطلقتُ بالسيارة مع أبي وأخي إلى الطريق العام، لأركب باص القافلة، بعد أن ودعت أبي وأخي، وما كاد يكتمل عددنا في الباص، حتى ارتفع صوت السائق يقول (بسم الله الرحمن الرحيم) ويذكرنا بدعاء السفر...
    ثم أدار محرك الباص...
    وبدأت رحلتنا إلى رحاب الحرمين الشريفين...
    تلك الرحلة التي لم تكن تقليدية كما كنا نتخيل...
    بل حملت إلينا آلامًا كبرى، ورعبًا رهيبًا...
    وبلاحدود.



    تابعوا معنا


  6. #5

    تاريخ التسجيل
    Jul 2017
    المـشـــاركــات
    621
    الــــدولــــــــة
    لبنان
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتــقـيـيـم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي رد: في رحاب الحرمين الشريفين


    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحلقة الثانية

    دار محرك الباص، لينطلق السائق بنا، ونحن نشعر بالسعادة، لأننا في رحلة فريدة من نوعها
    كان الكثير منا لم يذهبوا إلى العمرة من قبل على الإطلاق، لذا كانوا في حالة من النشوة لقرب تحقيق الأمنية الرائعة التي طالما تمنوها من قبل.
    وبسرعة، انطلق السائق بالباص، ومساعده يجلس بجواره، مسترخيًا بقدر استطاعته، وذلك ليستلم القيادة إذا ما تعب السائق الأساسي، ومسؤول شركة العمرة نفسه، يرافقنا في الرحلة، ما جعلنا نشعر بأننا في رحلة مع شركة منظمة ومقتدرة بعملها
    ولكن، كنا مخطئين كثيرًا في ما تصورناه آنذاك!

    وصلنا إلى الحدود السورية، ليبدأ بعض الشباب بتبادل التهاني، بفضل هذا (الإنجاز)، إذ تجاوزنا ثلث مسافة السفر!
    الحدود السورية، فالأردنية، فالسعودية!

    وارتفعت بعض الأصوات السعيدة معبِّرة عن انفعالها لقرب الوصول إلى المدينة المنورة، كما توهم أصحابها آنذاك.

    ولكن السعادة انقلبت حزنًا وخوفًا
    فلقد توقف الباص، وأخذ مسؤول الشركة جوازات السفر منا، وذهب مع بعض الشباب ممن لديهم خبرتهم برحلات العمرة، لختمها
    وأحد هؤلاء الشباب يخبرنا بأن لا نبتعد، لأنهم سيطلبوننا جميعًا لرؤيتنا والتأكد من مطابقة الصور في جوازات السفر مع وجوهنا

    لم نفهم السبب في ذلك!
    ولا أعني سبب طلبهم إيانا وتأكدهم من المطابقة، فهذا حقهم،
    ولكن لم نفهم؛ حقيقة؛ لماذا لم نذهب معهم مباشرة ليرانا مسؤولو الحدود ويتأكدوا من صحة كل جواز سفر؟!

    ولكن الوقت لم يتسع لنا لإلقاء الأسئلة على الإطلاق
    وبينما الشباب الذين في مقتبل عمرهم في غمرة سعادتهم بأنهم كانوا يزورون سوريا، بموجب هوياتنا فحسب، والآن يبرزون جوازات سفر، وذلك لأنهم أصبحوا (رجالًا) بحق... فوجئنا جميعًا بأحد زملائنا عائدًا من مكتب الجوازات إلى الباص، عابسًا متجهمًا، يبدو متوترًا، بل يبدو كأنه نسي الكلام، إذ نظر إلينا صامتًا بعض الوقت، ثم تساءل بصوت منخفض، كأنه يخشى أن يزعج همسات الليل:
    _ من يكون فلان الفلاني؟

    لم يرد أي شخص!
    كنا من مناطق كثيرة، ومعظم الركاب لا نعرفهم، بل لم نعرف أسماءهم بعد، وحين لم يحصل زميلنا على إجابة، ارتفع صوته هاتفًا بعصبية شديدة:
    _ من يكون؟ إنهم يريدونه، للاعتقال!

    شعرنا كأن صاعقة قاسية قد هوت في الباص، إذ نسمع هذا الخبر الرهيب!
    ولا ننكر مشاعر الخوف التي سيطرت علينا آنذاك، إذ أدركنا أننا مقبلون على موقف عصيب فعلًا...
    ومع حالة السكون التي انتابتنا جميعًا، سمعنا ذلك الصوت الخافت
    صوت الشخير المنبعث من المقاعد الأخيرة في الباص

    نظرنا إلى الشاب النائم هناك، وقد عرفنا أنه هو المقصود بالاعتقال، من دون أن يخبرنا أحد!
    وذلك لأننا مستيقظون، ولم يبق سواه نائمًا، وبالتالي لا بد من أنه هو...

    اتجه زميلنا نحوه، ليوقظه بهزات عنيفة، فنهض الشاب مزعوجًا، ويبدو أنه هَمَّ بالصراخ أو الاعتراض، لولا أن سبقه رفيقنا قائلًا بصوت خافت:
    _ تعال معي، إنهم يريدونك.

    نزل المسكين من الباص، وهو يتثاءب، ومشى خلف رفيقنا، من دون أن يعلم إلى أين يذهب به، ولا لماذا يريدونه، بل من هؤلاء الذين يريدونه...
    أما متى أغفى بهذا العمق فهذا ما لا نعرفه! من لحظات سلَّمنا جوازات سفرنا، فمتى نام هذا الشاب، حتى لم يَعُدْ يسمع صراخ رفيقنا؟!

    دخل المسكين مكتب الجوازات، وارتفع صراخه بغتة، ولم تمضِ ثوان قليلة، حتى رأينا مشهدًا قاسيًا...
    ومخيفًا إلى أقصى حد!

    الجنود يخرجون برفيق رحلة السفر، مقيدًا بالقيود الحديدية في يديه، يدفعونه إلى سيارة عسكرية، انطلقت به مسرعة، وصراخه لما ينخفض بعد...

    واختفت السيارة العسكرية من أمامنا في لحظات...
    ولم يتكلم أحد منا!
    الرهبة والإشفاق والحزن والألم على هذا المسكين، حتى لو أننا لا نعرفه بعد...

    وسمعنا مَن يتمتم بصوت مستنكر:
    _ تصوروا، إنهم يقولون إنه تاجر مخدرات عتيد!

    لم يعقب أحدنا بكلمة واحدة، ولا أعلم هل كان أحدهم يريد التعقيب أم لا...
    إذ برز زميلنا الذي بَشَّر المسكين بالاعتقال، صارخًا بصوت هادر:
    _ انزلوا حالًا.
    وقبل أن نسأله عن السبب، تابع بصرخة أشد هولًا:
    _ إنهم يريدونكم... جميعًا!

    وانهار بعض صغار السن بالبكاء المرير...
    خوفًا مما ينتظرهم من الاستجوابات المخيفة!


    تابعوا معنا


المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Msoms-Anime
مسومس هو منتدى تعليمي هادف، أسس في شهر سبتمبر من العام 2001 م، يقدم إنتاجات  الأنمي الياباني المترجمة إلى العربية، كما يشمل العديد من الأقسام المختلفة. نتمنى أن تقضوا معنا أمتع الأوقات.  

RSS Google Plus YouTube Twitter Facebook
استعادة العضوية
تفعيل البريد
راسل المشرفين
مشاكل واستفسارات