رد: بنت الشهيد...
http://dc206.4shared.com/img/2233842...ne.gif?sizeM=3
{3}
فعلى الرغم من ان النافذة لديه تبدو مغلقة الا ان بها فتحة صغيرة من اللاعلى بالكاد يدخل منها الهواءوكان ذالك كافيا لاضمن وصول صوتي اليه...
فقبعت عند النافذة اترقب ظهوره حتى ظهر فأصدرت صوتا حتى يتنبه لي فتحرك متجها نحو النافذة حينها انفرجت اساريري ثم هتفت:هل تسمعني؟؟؟هل يصلك صوتي؟؟؟فهز الطيف رأسه مؤكدا وصول الصوت اليه..
بدا الطيف وكأنه يحن للتحدث مع احد فحين صمت اخذ يصعد ويهبط ويلتصق بالنافذة تارة ويبتعد عنها تارة اخرى فهتفت مجددا:لا عليك المهم عندي انك تسمعني لايهم ان اسمعك فأنا افهم ماتريد من حركاتك...
كانت النافذة مضببة بعض الشئ فرسم لي وجها مبتسما وكلمة بجواره غير انني لم افهمها لانني لم اكن اجيد القراءة او الكتابه...فقلت:انا لا اجيد القراءة او الكتابه...فرسم لي وجها حزينا...حزنت لهذا ولاكن فجأة ابتعد عن النافذة فأخذت ابحث عنه لثوان معدوده ثم رأيته يرتطم بالنافذة بعنف حتى سمعت صوت الارتطام واضحا ثم انزلق جسده من على النافذة لارى بقعة دم طويلة على النافذة ويال المصادفه فقد رسمت تلك البقة ما يشبه الدموع للوجه الحزين الذي سبق ورسمه لي...
لم استطع تمالك نفسي فأختبئت تحت غطائي واخذت اصرخ من الخوف ثم انفجرت ابكي بشده فأنا اخاف الدم كثيرا كما ان الطيف لا يستحق ما حدث له بل ومن هذا الذي يفعل به كل هذا،،،المسكين ماالذنب الذي اقترفه حتى يحدث له كل هذا،،،اسألة كثيرة دارت في ذهني الصغير ودموعي تزداد حرارة ونهمارا مع تزايد الاسئلة في ذهني،،،وبينما ان كذالك سمعت صوت الطيف يإن مجددا حينها علمت ان تلك الاصوات لم تكن لاخافتي بل كانت صوته وهو يأن ويتألم وانه لم يكن يتعثر كما توقعت سابقا نعم تلك الاصوات كانت صوت المه الذي يسببه له ذالك الشخص الجاحد. حينها تردد في داخلي كلمات والدتي حين سألتها عمن يعيش في ذالك البناء فقالت:كائنات لا قلوب لها...
اجل هذا ما قصدته فهي لم تكن تقصد انهم حقا بلا قلوب بل قصدت انهم اشرار قساه....
مرت تلك الليلة بصعوبة بالنسبة لي،،،وفي الصباح لم استطع النهوض فقد عدت الى حالي مجددا بل وكنت اشد من السابق حيث كنت انظر الى النافذة طوال الوقت وابكي دون توقف....
حاول والداي الوصول لاي شئ ولا كنني لا اتكلم،،،احضرو لي الاطباء كلٌ يدلو بدلوه ثم يخرج بخفي حُنين...
ولاكن حين تجاوز عدد الاطباء الاربعة عشر طبيبا هتفت امي محدثة والدي بيأس:يا الهي..ماذا نفعل يا{فراس}الفتاة تذوي امامي وليس بإستطاعتي فعل شئ لها فهي على هذه الحال منذ اسبوع ولا علاج او مرض....
فأجابها والدي باليأس ذاته:اقسم لك يا{صفاء}بأنني عاجز مثلك ولا استطيع فعل شئ لأجلها ولو كان بيدي شئ لفعلته....
الام:ربما يكون بالفتاة مس او ما شابه...فأتسعت عينا والدي وقال بإستنكار:غير معقول هل من الممكن شئ كهذا؟؟
الام بإستجداء:ربما ولن نخسر شئ إن احضرت{الشيخ}ليقرأ عليها....وقف والدي يفكر في الامر لبرهة ثم قلب ناظريه بين عينيها وبين الباب ليحسم اخيرا موقفه وهرع يرتدي ثيابه ثم خرج وغاب نصف ساعة تقريبا ليعود ومعه{الشيخ}...رجل ذو هيبة ووقار حين دخل عندي شعرت ببعض الطمأنينة ولاكنني سرعان ماتذكرت ماحدث فعدت ابكي من جديد،،،بدأ{الشيخ}بالقراءة علي وهو يهدء من نفسي حتى هدءت مع آيات الله الكريمه...و ما ان شعر{الشيخ}بذالك حتى توقف فأستدرت نحوه لاجد الغرفة قد اصبحت خاوية ولا احد فيها سوانا فقال لي:حسنا بإستطاعتك الان اخباري بما يؤلم نفسك فأنت لست ممسوسة كما يعتقد والداك...فقابلت سؤاله بالصمت ولا كنني تحولت ببصري نحو النافذة فقال:هل تبدأ المشكلة من هنا؟؟فأومأت برأسي موافقة توقعه..ليهتف:ممتاز..حسنا واي منطقة؟؟؟فتحركت بعيناي نحو البناء ليمتقع وجهه وتتغير ملامحه فجأة فسرت قشعريرة باردة في جسدي حين رأيت تلك التعابير لاخرج من صمتي وقلت:هل رأيته؟؟فألتفت الي وتعابير الحزن تملأ وجهه ثم قال:نعم والله نعم والله...ثم بكى..فتقطع قلبي لذالك وعدت اجهش بالبكاء فأصبح منظرنا غريب عجيب ثم قال:استمعي الي يا ابنتي فأنا لا امتلك حلا لدائك وكل ما استطيع قوله هو ان عليك بالثبات مهما سمعتي واعلمي ان في ذالك المكان تقبع درة رائعة الجمال عاشت فترات طويلة مصونة عن البحر المالح داخل صدفتها...رعتها الصدفة حتى باتت كاملة سليمة النشأ تحمل في داخلها معان سامية غير موجودة في ذالك البحر الاجاج لهذا حين اطلقت اخذ الملح يسبب لها التأكل فلم تحتمل ذالك ولاكنها حين دافعت عن نفسها وجدت ذاتها وحيدة ولا تقدر على شئ لذالك استطاع البحر النيل منها ثم جعلها اسيرة صدفة اخرى ولاكنها مملوءة بالماء المالح الذي يعذبها ليل نهار كلما لامس جسدها....
شعرت بأنني عاجزة عن فهم معاني كلماته ولاكنها لمست مكانا ما في قلبي فقلت:لقد...لقد رأيت دما على النافذة فهل...{ثم صمت لبرهة وبدى لي من الصعب لفظ تلك الكلمة لاكنني قلتها}هل مات؟؟
كان سؤالي يحمل الخوف في طياته فوضع يديه على كتفي وقال في هدوء:انسطي...فأخذت انسط لتصل تأوهاته التي اعتدتها الى اذني فأشرق وجهي واخذت احتضن{الشيخ}وانا اردد في سعادة:انه حي انه حي...
مسح على رأسي بحنان ثم قال:وسيأتي يوم ترينه فيه بإذن الله...فقلت:اتمنى رؤيته واتوق لسماع ضحكاته بدلا من آلآمه فصوته يؤلمني بشده...نظر الى عيني وقال:اتمنى ذالك ايضا...ادعي الله له يا صغيرتي فهو يسمعك ويستجيب منك دعائك...ظهرة ابتسامة كبيرة على وجهي وهتفت بإستبشار:حقا...الشيخ:بالطبع فالله موجود اينما كنتي....
منذ ذالك اليوم وانا اقف في النافذة كل يوم وادعو له مطولا...وأخذت اتعلم القراءة والكتابة بجد حتى تفوقت على قريناتي وكل ذالك لاستطيع كتابة رسالة ارسلها للطيف في الغرفة المؤلمة حتى جاء اليوم وبعد مدة قاربت الثلاثة اشهر كنت اجيد القراءة والكتابة بل واقرأ الكتب ايضا وبمنتهى الحماسة اخذت انتظر حتى ظهر فناديت عليه ليلتفت الي ثم همست:هل تذكرني؟؟فهز رأسه مجيبا بنعم فسعدت لذالك ثم اردفت:التقط هذا......ثم وضعت حصاة صغيرة في شريط وربط معها رسالتي الكبيرة ثم قذفتها،،،اخطأة الهدف عدة مرات ولاكنها دخلت اخيرا فأشار الي بسعادة بأنها وصلت ففتحها ليقرأ فيها... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
مرحبا ايها الطيف الدره..
انا لا اعلم ان كنت درة ام طيف ام انسان
ولا كنني ادعى{ريناد}واحب ان اعرف عنك
كل شئ لا يهمني متى ولا كن بدون ان يعلم ذالك
الشئ الذي يسبب لك الالم والذي جرحك في المرة الماضيه
فأنا اكرهه كثيرا...
{ملاحظة:لقد ارفقت مع رسالتي بعض الاوراق وقلم حتى تستطيع مراسلتي}
تحياتي..
وبعد بضع دقائق كنت خلالها قد غفوة على النافذة وصلت الحصاة الصغيرة محملة برسالة منه كتب فيها...
وعليكم السلام والرحمة..
مرحبا{ريناد}يسعدني كثيرا سماع صوتك ولاكن
يبدو لي من رسالتك انك صغيرة السن جدا فهل ستفهمينني
ان تحدثت عن نفسي؟؟!!
شعرت ببعض الغضب حين اتممت قراءة الرسالة وهتفت بحدة:لا تقلق فسوف افهمك...بدى لي ان كلماتي وصوتي العالي قد جذبا انتباه ذالك الشخص الذي يقوم بتعذيبه فقد غادر النافذة على عجل وبدون ان يقوم بتوديعي...اقلقني ذالك لاكنني لم اسمع شئ ولهذا فقد اخذت اطمأن نفسي واتجهت الى فراشي واغمضت عيني....
تحياتي...