كيف حالكم جميعا؟؟
أرجو أن تكونوا بصحة وعافية..
ونحن الآن في هذه الأيام العشر من ذي الحجة
وهي أيام يكثروا المسلمين فيها من الأعمال الصالحة
ليتقربوا إلى الله عز وجل وينالوا رضاه والجنة
ومن هذه الأعمال تلاوة كتاب الله تعالى (القرآن الكريم)
وحيث أنه هناك آداب لتلاوة القرآن الكريم
أضع بين يديكم هذا الموضوع عسى أن تجدوا فيه الفائدة
من آداب تلاوة القرآن
حتى تكون تلاوة القرآن نافعة وحتى تعطي ثمارها من التدبر والتأثر والاستقامة، وحتى تُؤدى كما كان يؤديها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام فلا بد من ملاحظة آدابها والالتزام بها ومراعاتها قبيل التلاوة وأثناءها.
1- اختيار الوقت المناسب لتلاوة القرآن، والذي يتجلى الله فيه على عباده، وتنزل فيه فيوضات رحمته، وأفضل الأوقات ماكان في الثلث الأخير من الليل وقت السحر، ثم قراءة الليل، ثم قراءة الفجر، ثم قراءة الصبح ، ثم قراءة باقي أوقات النهار.
2- اختيار المكان المناسب كأن يكون بيتا من بيوت الله، أو ركنًا في بيته يفرغه من الموانع والشواغل والتشويش، ويبعد عنه الضجيج والصياح والكلام الدنيوي..ومن الجائز أن يتلو القرآن وسط الكلام والضجيج والزحام.
3- اختيار الجلسة المناسبة والحالة الخاصة والهيئة الصالحة لأن يتلقى عن الله سبحانه.. وهي التي تتجلى فيها عبوديته لله، وأفضل الجلسات لمن يريد التلاوة: أن يستقبل القبلة جالسا جلسة التشهد للصلاة فإن تعب من هذه الجلسة فليحاول أن يجلس جلسة أخرى مناسبة مستقبلاً القبلة.
4- الطهارة الخارجية فلابد أن يكون متطهرًا من الجنابة، وأن تكون المرأة متطهرة من الجنابة والحيض والنفاس، ويفَّضل للرجل والمرأة أن يكونا متوضئين، ليحسنا التلقي عن الله سبحانه..
5- استحضار النية عند التلاوة، والإخلاص الكامل لله، والتجرد من كل غرض دنيوي، وذك حتى يثاب على تلاوته وعمله وعبادته، لأن الأعمال بالنيات، ولأن العلم والفهم والتدبر محض نعمة من الله ورحمة.
6- الالتجاء إلى الله، والعوذ به، والاحتماء بحماه، والإقبال عليه إقبال المضطر، أو الغريق الطالب النجاة، والاعتقاد الجازم بأن كل هذا لا نفع له إذا لم يمنَّ الله على صاحبه التدبر والفهم والتأثر والالتزام.
http://images.msoms-anime.net/images...0166713032.png
7- الاستعادة والبسملة. تنفيذاً لتوجيهات القرآن للقارئين، كما في قوله تعالى: ] فَإذَا قَرَأْتَ القُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم [}النحل : 98{ وعليه أن يعيش معنى الاستعاذة، وأن يتدبرها وأن يكون صادقاً بكيانه كله في نطقها، لتحقق الاستعاذة المطلقة بالله سبحانه.
8- تفريغ النفس من شواغلها، وقضاء حاجاتها، وتلبية طلباتها قبل الإقبال على القراءة، وذلك لأن الحاجات تبقى تلح على النفس وتخايل لها، وبذلك تحجب القلب عن التدبر والوعي والتلقي..
13- الوقوف أمام الآيات ليتدبرها ويفهم معانيها ويدرك حقائقها ويلاحظ علومها ومعارفها ودروسها لأن هذا هو الهدف من التلاوة..
14- التأثر والانفعال بالآيات حسب موضوعاتها وسياقها.
15- الشعور بأن القارئ نفسه هو المخاطب بالآيات وهو الذي وجهت إليه التكليفات ثم يعيش هذا الشعور ويدرك نتائجه وآثاره على نفسه وكيانه كله.
16- على المستمع للقرآن والمتدبر لما يسمع منه أن يلاحظ الآداب السابقة كلها وأن يزيد عليها حسن السماع وحسن الإنصات وحسن التدبر وحسن التلقي وأن لا يتشاغل عنه بأشغال أو أحاديث جانبية.
http://images.msoms-anime.net/images...0166713032.png
من كتاب مفاتيح للتعامل مع القرآن
للدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي
وفي الختام
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وتجاوز عن سيئاتنا
إنه غفور رحيم
وإلى أن القاكم في مواضيع جديدة