:: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
http://images.msoms-anime.net/images...0455862544.jpg http://images.msoms-anime.net/images...0391734979.jpg
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له ، وأصلى وأسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمّد قامع الشرك والضلالة ومُظهر الحق والداعى إليه - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. أما بعد:
فإن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمّد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار.
إخوانى واخواتى ما هى البدعة التي حذّر منها الشارع ووصفها بالضلالة؟
البدعة لغة: ما أحدث على غير مثال سابق.
وشرعاً: هى طريقة مخترعة فى الدين تضاهى الشريعة فهى فى مقابل السنة وضد السنة.
وإليك أخى المسلم ، أختى المسلمة بعض النصوص فى شأن البدعة:
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« ومن يعش منكم بعدى فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم من محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة » [أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة والدارمى والحاكم وابن حبان وصححه الألبانى في تخريج كتاب السنة].
وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من أحدث فى أمرنا ما ليس منها فهو رد » [متفق عليه]
وفى رواية لمسلم"من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد".
قال ابن حجر رحمه الله على كل بدعة ضلالة: "وهذه الجملة قاعدة شرعية فكل بدعة ضلالة فلا تكون من الشرع لأن الشرع كله هدى، وأما حديث عائشة رضى الله عنها فمن جوامع الكلم وهو ميزان للأعمال الظاهرة، والمبتدع عمله مردود ولأهل العلم فيه قولان: الأول: أن عمله مردود عليه، والثانى: أن المبتدع ردّ أمر الله لأنه نصب نفسه مضاهياً لأحكم الحاكمين فشرع فى الدين ما لم يأذن به الله". عن جابر - رضى الله عنه - قال : { كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم ويقول: بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه : السبابة والوسطى ويقول : أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ( رواه مسلم ) وفى رواية للنسائى : "وكل ضلالة فى النار" وفى الصحيحين : "من أحدث فى أمرنا هذا ماليس منه فهو رد" وكان عمر رضى الله عنه يقول : " كل محدثة بدعة وإن رآها الناس حسنة " وإليك ما ورد فى شأن البدعة من كلام بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" [رواه الطبرانى والدارمى بإسناد صحيح]. وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: "كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة" [أخرجه الدارمى بإسناد صحيح]. وقد أنكر ابن مسعود رضي الله عنه على قوم جالسن في المسجد ومع كل واحد منهم حصاً وبينهم رجل يقول كبروا مائة فيكبرون، فيقول: هللوا مائة فيهللون مائة، سبحوا مائة فيسبحون مائة، وقال: والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة أهدى من ملة محمّد صلى الله عليه وسلم أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: ما أردنا إلا الخير فقال: وكم من مريد للخير لن يصيبه [أخرجه الدارمى وأبو نعيم بإسناد صحيح]. وهذا من فهم سلف الأمة لخطر البدعة وقد قال إمام دار الهجرة مالك رحمه الله: "من ابتدع فى الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً خان الرسالة لأن الله يقول: { اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيتُ لكُمُ الإسلامَ ديناً } فما لم يكن يومئذ ديناً لا يكون اليوم ديناً. وقال الإمام الشافعى رحمه الله: "من استحسن فقد شرع"" وذلك لقوله سبحانه : {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى : 21] وقال الإمام أحمد رحمه الله: "أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدعة وكل بدعة ضلالة". · يقول ابن تيمية رحمه الله : ( فمن ندب إلي شىء يتقرب به إلي الله أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين مالم يأذن به الله . ومن اتبعه فى ذلك فقد اتخذه شريكاً لله شرع له من الدين مالم يأذن به الله نعم قد يكون متأولا فى هذا الشرع فيغفر له لأجل تأويله إذا كان مجتهدا الاجتهاد الذي يعفى فيه عن المخطىء ويثاب أيضاً على اجتهاده لكن لا يجوز اتباعه فى ذلك كما لا يجوز اتباع سائر من قال أو عمل قولاً أو عملاً قد علم الصواب فى خلافه وإن كان القائل أو الفاعل مأجوراً أو معذوراً )) أ . هـ .
http://images.msoms-anime.net/images...0341487985.jpg
1- عمله مردود عليه.
2- تحجب عنه التوبة مادام مصراً على بدعته .
3- لايرد حوض النبى صلى الله عليه وسلم
4- عليه إثم من عمل ببدعته إلى يوم القيامة.
5- صاحب البدعة ملعون.
6- صاحب البدعة لا يزداد من الله إلا بعداً.
7- البدعة تميت السنة.
8- البدعة سبب الهلاك.
9- البدعة بريد الكفر.
10- البدعة تفتح باب الخلاف الذي لم يُبْنَ على دليل بل على الأهواء.
11- التقليل من شأن البدع يؤدى إلى الفسوق والعصيان.
والأدلة على ما ورد تركنا إيرادها للاختصار وهي موجودة في كتاب البدعة لسليم الهلالى ص17- 49.
http://images.msoms-anime.net/images...6330657092.jpg
1- الجهل بالسنة المطهرة ومصطلح الحديث يحيث لا يميزون بين الصحيح والضعيف فتكثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة مثل بدعة النور المحمّدى تعتمد على حديث موضوع "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر" وبدعة خلق المخلوقات من أجل محمّد صلى الله عليه وسلم اعتمد على حديث مكذوب "لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك" وخفى على واضعه أن محمّد صلى الله عليه وسلم لولا الخلق ما بُعث، قال تعالى: { وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين } [الأنبياء: 107].
2- اتخاذ الناس رؤساء جهالاً يقومون بالفتوى والتعليم ويقولون في دين الله بغير علم .
3- عادات وخرافات لا يدل عليها شرع ولا يقرها عقل مثل بدع الموالد والمآتم وغيرها.
4- اعتقاد العصمة في الأئمة المجتهدين، وإعطاء الشيوخ قداسة تقارب منازل الأنبياء .
5- إتباع المتشابه من الآيات والأحاديث وعدم ردها إلى المحكم.
http://images.msoms-anime.net/images...5609430825.jpg
هل احتفالنا – على مثل هذا النحو – يحقق صدق الإنتساب لدين الله ؟ وهل إذا احتفلنا بمولد النبي - صلى الله عليه وسلم - عظمنا سنته الشريفة وعملنا بشرعته ؟ هل أخذنا دروسا فى مخالفة الكفار والتوكل على الله فى حياتنا وحياة الناس ؟ لقد أصبحت هذه الاحتفالات عبارة عن ذر للرماد فى العيون ولو كنا نحسن التأسى لعلمنا أن كل خير فى أتباع من سلف وكل شر فى ابتداع من خلف ومالم يكن يومئذ دينا فليس اليوم بدين ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها وأول هذه الأمة لما عمل بالاتباع وتجنب الابتداع غير الله به وجه الأرض {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد : 11] إن الواجب علينا أن نظهر شعائر الإسلام ونطمس مظاهر البدعة ، ولا سبيل لظهور الدين إلا بتعظيم حرمات الله ومتابعة الفرائض بالنوافل وصبغ الحياة بمعانى الإيمان والانتهاء عن الصور المادية التى خيل بها الأعداء على ضعاف البصر والبصيرة منا حتى ظننا أننا نحسن الصنع وما درينا أن العملة الزائفة لا تروج على الله وإلا فما قيمة سرادق يقام ثم ينقض ونعود سيرتنا الأولى ضياعا وانحرافاً . http://images.msoms-anime.net/images...0186022013.jpg
لشباب نور على الدرب على كل ما بذلوه من جهد في هذا الموضوع ليظهر بهذا المظهر الرائع
{ ابن القلعة - الليث - أبورويم - عمر - البحر الهادىء - سميد }
جزاكم الله خيرا وأستودعكم الله حتى ألقاكم وموضوع جديد
http://images.msoms-anime.net/images...1731171660.jpg
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
http://images.msoms-anime.net/images...5307583136.jpg
السنة لغة : هى الطريقة المتبعة ، والجمع سنن .
وشرعا : هى ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بإذن الله تعالى لأمته من طرق البر وسبل الخير ، وما انتدبها إليه من الآداب والفضائل ، لتكمل وتسعد .
إن كان ما سنه قد أمر بالقيام به والتزامه فذلك السنن الواجبة التى لا يسع المسلم تركها ، وإلا فهى السنن المستحبة التي يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها .
http://images.msoms-anime.net/images...7434223963.jpg
البدعة : نقيض السنة مشتقة من ابتدع الشىء إذا أوجده على غير مثال سابق .
وهى فى عرف الشرع : كل ما لم يشرعه الله تعالى فى كتابه أو على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من معتقد أو قول أو فعل .
وبعبارة أسهل : البدعة هى كل ما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أصحابه دينا يعبد الله به ، أو يتقرب به إليه من اعتقاد أو قول أو عمل مهما أضفى عليه من قداسة ، وأحيط به من شارات الدين وسمات القربة والطاعة .
والعبادات لا تصح ولا تقبل من فاعلها إلا إذا راعى فيها كل شروطها ، وهى :
1 -أن تكون مشروعة بالوحى الإلهى ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم
(( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) .
2 - أن يؤديها أداء صحيحا ملاحظا فيه الحيثيات الأربع : الكمية بمعنى العدد ، والكيفية وهى الصفة التى عليها العبادة ، والزمان الذي حدد لها ، والمكان الذى عُيِّنَ لها.
3 - أن يخلص فيه لله تعالى بحيث لا يشرك فيها أحدا كائنا من كان .
ومن هنا كانت أيها الأخ المسلم البدعة باطلة وكانت ضلالة ، كانت باطلة لأنها لا تزكى الروح إذ هى من غير شرع الله أى ليس عليها أمره ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم وكانت ضلالة لأنها أضلت فاعلها عن الحق فأبعدته عن عمل مشروع يزكى نفسه ويجزيه به ربه ويثيبه عليه .
http://images.msoms-anime.net/images...9170302696.jpg
هل احتفلوا ؟ سؤال يطرح نفسه كلَّما أقبل على المسلمين شهر ربيع الأول ، وهو : هل احتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمولد ، وهل احتفل صحابته ، وهل احتفل سلف هذه الأمة الصالح رحمهم الله تعالى ؟
نترك للعلماء الجواب عن ذلك:
قال العلامة عمر بن علي السكندري المالكى ، المشهور بالفاكهانى ، رحمه الله تعالى:
"لا أعلم لهذا المولد أصلًا فى كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة ، الذين هم القدوة فى الدين. . . بل هو بدعة أحدثها البطالون ".
وقال العلامة ابن الحاج المالكى، رحمه الله تعالى، فى (المدخل) عن المولد إذا خلا من جميع المنكرات : " فإن خلا من كل ما تقدم، فهو بدعة بنفس نيته فقط، إذ إن ذلك زيادة فى الدين ، وليس من عمل السلف الماضين. . . ولم يُنقل عن أحد منهم أنه نوى المولد ، ونحن لهم تبع ، فيسعنا ما وسعهم " .
وقال الحافظ ابن حجر الشافعى رحمه الله تعالى :" أصل عمل المولد بدعة ، لم تنقل عن أحد من السلف الصالح فى القرون الثلاثة .
وقال الحافظ السخاوى الشافعى، رحمه الله تعالى:" عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة ، وإنما حدث بعد ".
وقال الشيخ نصير الدين المبارك ، الشهير بابن الطباح ، رحمه الله تعالى: " ليس هذا من السنن ".
وقال الشيخ ظهير الدين جعفر التزمنتى ، رحمه الله تعالى:" هذا الفعل لم يقع فى الصدر الأول من السلف الصالح مع تعظيمهم وحبهم له صلى الله عليه وسلم إعظامًا ومحبةً لا يبلغ جمعنا الواحد منهم ، ولا ذرة منه ".
فأين نحن مما فرض الله علينا تجاه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ هذا هو الذي ينبغي على كل مسلم أن ينظر كيف هو فيه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
لو سلمنا جدلا أن المولد قربة من القرب بمعنى أنه عبادة شرعية يتقرب بها فاعلها إلى الله تعالى لينجيه من عذابه ، ويدخله جنته فإنا نقول : من شرع هذه العبادة الله أم الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ والجواب لا ، وإذًا فكيف توجد عبادة لم يشرعها الله ورسوله وهذا مستحيل .
ومما يجدر التنبيه إليه هنا أن جُلَّ القصائد والمدائح التي يُتَغَنَّى بها فى المولد لا يخلو من ألفاظ الشرك وعبارات الغلو الذى نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله :
(( لا تطرونى كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، وإنما أنا عبد الله ورسوله، فقولوا عبد الله ورسوله )) .
كما يختم الحفل بدعوات تحمل ألفاظ التوسلات المنكرة، والكلمات الشركية المحرمة لأن جل الحاضرين عوام أو غلاة فى حب التوسلات الباطلة التي نهى عنها العلماء كالسؤال بجاه فلان وحق فلان والعياذ بالله تعالى ، واللهم صل على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
هذا هو المولد فى عرف الناس اليوم ومنذ ابتداعه على عهد الملك المظفر سنة ستمائة وخمسة وعشرين من الهجرة النبوية
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :
يقول السائل : بالنسبة للاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم فى شهر ربيع الأول من كل عام ، أنا أعرف أنه بدعة ، ولكننى سمعت من يقول بأن هناك بدعة حسنة أو بدعة مستحبة ، وهناك من يعملونه فى كل عام هجرى فى شهر ربيع الأول . فأرجو إيضاح ذلك، بارك الله فيكم ؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه وأمينه على وحيه ، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين ، أما بعد:
فإن الاحتفال بالمولد النبوى على صاحبه أفضل الصلاة والتسليم أمر قد كثر فيه الكلام ، وكتبنا فيه كتابات متعددة ، ونشرت فى الصحف مرات كثيرة ، ووزعت مرات كثيرة ، وكتب فيه غيرى من أهل العلم كـ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فى كتابه اقتضاء الصراط المستقيم ، وبين أولئك العلماء أنه بدعة ، وأن وجوده من بعض الناس لا يبرر كونه سنة ، ولا يدل على جوازه ومشروعيته .
وقد نص على ذلك أيضا الشاطبى رحمه الله فى كتابه الاعتصام ، وكتب فى هذا أيضا شيخنا العلامة الكبير محمد بن إبراهيم رحمه الله كتابة وافية ، وليس فى هذا والحمد لله شك عند من عرف الأصول وعرف القاعدة الشرعية فى كمال الشريعة والتحذير من البدع ، وإنما يشكل هذا على بعض الناس الذين لم يحققوا الأصول ، ولم يدرسوا طريقة السلف الصالح دراسة وافية كافية ، بل اغتروا بمن فعل المولد من بعض الناس فقلدوه ، أو اغتروا بمن قال: إن فى الإسلام بدعة حسنة .
والصواب فى هذا المقام أن الاحتفال بالموالد كله بدعة ، بمولده عليه الصلاة والسلام وبمولد غيره ، كمولد البدوى أو الشيخ عبد القادر الجيلانى أو غيرهما ، لم يفعله السلف الصالح ، ولم يفعل النبى صلى الله عليه وسلم احتفالا بمولده ، وهو المعلم المرشد عليه الصلاة والسلام ، وقد بلغ البلاغ المبين ، ونصح الأمة وما ترك سبيلا يقرب من الله ويدني من رحمته إلا بينه للأمة وأرشدهم إليه ، وما ترك سبيلا يباعد من رحمة الله ويدنى من النار إلا بينه للأمة وحذرهم منه، فقد قال الله سبحانه :{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} .
وقد أقام عليه الصلاة والسلام فى مكة ثلاث عشرة سنة ، وفى المدينة عشر سنين ولم يحتفل بهذا المولد ، ولم يقل للأمة افعلوا ذلك ، ثم صحابته رضى الله عن هم وأرضاهم لم يفعلوا ذلك ، لا الخلفاء الراشدون ، ولا غيرهم من الصحابة ، ثم التابعون لهم بإحسان منالتابعين وأتباع التابعين من القرون المفضلة كلهم على هذا السبيل ، لم يفعلوا شيئا من هذا ; لا قولا ولا عملا .
ثم أتى بعض الناس فى القرن الرابع ممن ينسب إلى البدعة من الشيعة الفاطميين المعروفين، حكام مصر والمغرب فأحدثوا هذه البدعة ، ثم تابعهم غيرهم من بعض أهل السنة جهلا بالحق ، وتقليدا لمن سار في هذا الطريق ، أو أخذا بشبهات لا توصل إلى الحق .
فالواجب على المؤمن أن يأخذ الحق بدليله ، وأن يتحرى ما جاءت به السنة والكتاب حتى يكون حكمه على بينة وعلى بصيرة ، وحتى يكون سيره على منهج قويم .
والله يقول: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} ، ويقول عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِى شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} .
وإذا نظرنا فيما يفعله الناس من الاحتفالات ورددناها إلى القرآن العظيم لم نجد فيه ما يدل عليها ، وإذا رددناه إلى السنة لم نجد فيها ما يدل على ذلك لا فعلا ولا قولا ولا تقريرا ، فعلم بذلك أن الاحتفال بالمولد النبوى بدعة بلا شك يجب تركها ولا يجوز فعلها ، ومن فعل ذلك من الناس فهو بين أمرين إما جاهل لم يعرف الحق فيعلم ويرشد ، وإما متعصب لهوى وغرض ، فيدعى للصواب ويدعى له بالهداية والتوفيق ، وليس واحد منهما حجة ; لا الجاهل ولا المتعصب ، وإنما الحجة فيما قاله الله ورسوله لا فى قول غيرهما .
ثم القول بأن البدعة تنقسم إلى حسنة وسيئة وإلى محرمة وواجبة ; قول بلا دليل ، وقد رد ذلك أهل العلم واليقين وبينوا خطأ هذا التقسيم ، واحتجوا على هذا بقول النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح: (( من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) يعنى: فهو مردود (متفق على صحته) ، وروى مسلم رحمه الله فى صحيحه عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) يعنى: فهو مردود.
وفى الصحيح عن جابر رضى الله تعالى عنه ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول فى خطبته: (( أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة )) ، ولم يقل البدعة فيها كذا وكذا; بل قال: (( كل بدعة ضلالة )) وقد وعظ أصحابه فقال: (( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) .
والبدعة شرعا إنما تكون فى أمور الدين والتقرب إلى الله سبحانه ، لا فى أمور الدنيا ، أما أمور الدنيا مثل المآكل والمشارب فلنَّاس أن يُحْدِثوا بمآكلهم وطعامهم وشرابهم صناعات خاصة ، يصنعون الخبز على طريقة والأرز على طريقة ، وأنواعا أخرى على طريقة ، لهم أن يتنوعوا فى طعامهم ، وليس فى هذا حرج .
وإنما الكلام فى القربات والعبادات التي يتقرب بها إلى الله ، هذا هو محل التبديع ، وكذلك الصناعات ، وآلات الحرب للناس أن يحدثوا أشياء يستعينون بها فى الحرب ، من القنابل والمدافع وغير ذلك ، وللناس أن يُحْدِثوا المراكب والطائرات والسفن الفضائية والقطارات ،ليس فى هذا شىء ، إنما الكلام فيما يتقرب به إلى الله ، ويعده الناس قربة وطاعة يرجون ثوابها عند الله .
هذا هو محل النظر ، فما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم هو ولا أصحابه ، ولم يدل عليه صلى الله عليه وسلم ، ولم يرشد إليه ، بل أحدثه الناس وأدخلوه فى دين الله فهو بدعة ; شاء فلان أم غضب فلان ، فالحق أحق بالإتباع .
ومن هذا الباب ما أحدثه الناس من بناء المساجد على القبور واتخاذ القباب عليها ، فهذه من البدع التى وقع بها شر كثير ، حتى وقع الشرك الأكبر وعبدت القبور من دون الله ; بأسباب هذه البدع، فيجب على المؤمن أن ينتبه لما شرعه الله فيأخذ به ، وعليه أن ينتبه لما ابتدعه الناس فيحذره ; وإن عظمه المشار إليهم من أهل الجهل ، أو التقليد الأعمى ، والتعصب.
فلا عبرة عند الله بأهل التقليد الأعمى ، ولا بأهل التعصب ، ولا بأهل الجهل ، وإنما الميزان عند الله لمن أخذ بالدليل واحتج بالدليل ، وأراد الحق بدليله ، هذا هو الذى يعتبر فى الميزان ، ويرجع إلى قوله ، ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق .
وقال "رحمه الله" :
وليس حب النبى صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها ، وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضى اتباعه والتمسك بشريعته ، والذب عنها ، والدعوة إليها ، والاستقامة عليها، هذا هو الحب الصادق كما قال الله عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ، فحب الله ورسوله ليس بالموالد ولا بالبدع .
ولكن حب الله ورسوله يكون بطاعة الله ورسوله وبالاستقامة على شريعة الله ، وبالجهاد فى سبيل الله ، وبالدعوة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلموتعظيمها والذب عنها ، والإنكار على من خالفها ، هكذا يكون حب الله سبحانه وحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون بالتأسى به ; بأقواله وأعماله ، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام ، والدعوة إلى ذلك ، هذا هو الحب الصادق الذى يدل عليه العمل الشرعى ، والعمل الموافق لشرعه .
المصدر : كتاب فتاوى نور على الدرب ، للشيخ عبد العزيز بن باز "رحمه الله"
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
http://images.msoms-anime.net/images...1388910163.jpg
[ اجتمعوا لقراءة قصة ذلك الحدث ، وصنعوا الطعام والحلوى ، ثم بدأوا بالقصائد والخطب والأناشيد ، وبعضهم زاد بأن جعل النساء مع الرجال ثم بدأوا الرقص والغناء ، والترنح ذات اليمين والشمال ، وزادوا الأمر بلية بأعمال شركية كالاستغاثة والاستنصار بصاحب الحدث على الأعداء ، وزاد عند بعضهم فزعموا أن صاحب الحدث يحضر ، فيهيأ له صدر المجلس ، وتمتد الأيادى لمصافحته والسلام عليه ]
ذلك هو سيناريو بدعة المولد النبوى فى شهر ربيع الأول من كل عام ، وإن اختلفت أنواعه أو أشكاله أو مقاصد فاعليه ، فيظل (بدعة محرمة محدثة) أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين .
دعواهم :[إن فى ذلك تعظيماً للنبى صلى الله عليه وسلم + وإن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان + وإن في ذلك إحياءً لذكرى النبى صلى الله عليه وسلم + وأنه من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبى الكريم + وينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع + وأن فى قراءة سيرته فى هذه المناسبة حثاً على الاقتداء والتأسى به ] !!
تلك هى شبههم التي هى أوهى من بيوت العنكبوت ، وقد قلتُ [شبه] لاختلافها عن الحجج ؛ فالحجج غالباً ما تكون [بدليل] إما دليلُ حقٍ أو دليلُ باطلٍ ، فى حين أن الشبه تكون [تشكيك وعدم فهم ]، تأتى عادة من نقصٍ في العلم ، وقد تأتى بسبب الهوى .. وليس المجال هنا للرد على تلك الشبه ؛ فقد أنكر العلماء الراسخون الاحتفال بهذه المناسبة أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية فى " اقتضاء الصراط المستقيم "،والإمام الشاطبى في " الاعتصام " والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ألف فيه رسالة مستقلة ، وسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وغيرهم كثير ..
ومعلوم أنه ( ما من بدعة تحيا إلا وسنة تموت ) كما ذكر ذلك ابن عباس رضى الله عنه ؛ ومع ذلك مازلنا نرى نشاط المبتدعة فى إحياء المولد يتكرر، مقابل كسل ظاهر وبغض للسنن ومعاداة لأهلها ، حتى صار دينهم كله ذكريات بدعية وموالد ، بل انقسموا إلى فرق كل فرقة تحيى ذكرى موالد أئمتها ، كمولد البدوى وابن عربى والدسوقى والشاذلى ، وهكذا لا يفرغون من مولد إلا يشتغلون بآخر ..
عوداً على ذي بدء : لعلنا نتفق أن حب النبى صلى الله عليه وسلم {عبادة شرعية} ، وأنه لم تترك أى عبادة دون بيان ؛لأن الشريعة قد ضبطت لنا [أصول الاستدلال]، التى نميز من خلالها الدليل الذي يستدل به ويعتبر حجة معتبرة من خلافه ، ولاشك أن من أحيا بدعة المولد كانت نواياهم سليمة ودافعهم هو ما قام فى قلوبهم من حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمه والفرحة بمولده وقدومه ، وهذا أمر حسن ، لكن استدلالاتهم غير صحيحة ، وحسن النية لا يصحح الخطأ؛لأن الدين مبنى على أصلين: الإخلاص والمتابعة : (بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ..الآية) ، فإسلام الوجه لله : الإخلاص ، والإحسان : هو المتابعة للرسول وإصابة السنة .
والباحث فى {الاحتفال بالمولد}لا يقف على إشارة له فى كتاب الله ولا فى صحيح سنة رسول الله ، بل ولم يُنقل عن أحد من السلف الصالح فى القرون الثلاثة الفاضلة ، إذن فهو من محدثات الأمور ومن البدع المضلة ، وهذا الأصل [كل بدعة ضلالة ] قد تضمّنه حديث : ( فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهدين من بعدى ، عضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة ) ودليله – أى أصل الاستدلال - : قوله تعالى : ( فإن تنازعتم فى شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاًُ ) والرد إلى الله : هو الرجوع إلى كتابه الكريم ، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم : هو الرجوع إلى سنته بعد وفاته ، فأين فى الكتاب والسنة ما يدل على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوى ؟! فالواجب على من يفعل ذلك أو يستحسنه أن يتوب إلى الله تعالى منه ومن غيره من البدع ، فهذا هو شأن المؤمن الذى ينشد الحق ..
والْـزَمْ طريقةَ النبىِّ المصطفَى --- وخُذْ بقولِ الراشدين الخُـلـَفَـا
أرجو عدم الرد
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
إن من الأصول العظيمة التى اجتمعت عليها قلوبُ أهل العلم والإيمان: الإيمان بأن هدى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكمل الهدى وشريعته أتم الشرائع، يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا} [المائدة:3]
والإيمان بأن محبته دين يدين به المسلم قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده، وولده، والناس أجمعين)) رواه البخارى ومسلم، فهو عليه الصلاة والسلام، خاتم النبيين، وإمام المتقين، وسيد ولد آدم، وإمام الأنبياء إذا اجتمعوا، وخطيبهم إذا وفدوا، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، وصاحب لواء الحمد، وشفيع الخلائق يوم القيامة، وصاحب الوسيلة والفضيلة، بعثه الله بأفضل الكتب، وشرع له أفضل الشرائع، وجعل أمته خير أمة أخرجت للناس، قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب:21]. ومن محبته صلى الله عليه وآله وسلم محبة آل بيته، قال صلى الله عليه وآله وسلم ((أذكركم الله فى أهل بيتى)) رواه مسلم.
فالواجب على آل بيته صلى الله عليه وآله وسلم أن يكونوا أعظم الناس اتباعاً لسنته، واقتداءً بهديه، وعليهم أن يتمثلوا المحبة الحقة، وأن يكونوا أبعد الناس عن الهوى، إذ الشريعة جاءت على خلاف داعية الهوى، يقول الله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]، فالحب الحقيقى يستدعى الاتباع الصادق، قال الله تعالى:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [آل عمران:31] وليس مجرد الانتساب إليه صلى الله عليه وآله وسلَّم من جهة النسب كافيًا فى أن يكون صاحبه موافقاً للحق فى كل شأنه لا يُخطئه أو يحيد عنه.
وإنَّ مما يؤلم من نوَّر الله بصيرته بنور العلم، وحشا قلبَه لآل بيت نبيه بالمحبةِ والود، خاصة إن كان من أهل الدار، من السلالة الشريفة: دخولَ بعض أبناء هذه البضعة الكريمة فى أنواعٍ من المخالفات الشرعية، وتعظيمهم لشعائر لم يأت بها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن هذه الشعائر المعظَّمة على غير هدى جدِّنا صلوات الله وسلامه عليه: بدعة الاحتفال بالمولد النبوى بدعوى المحبة، وهذا يعد تحريفاً لهذا الأصل العظيم لا يتفق مع مقاصد الشرع المطهر فى جعل اتباعه صلى الله عليه وآله وسلم مداراً يدور معه الناس فى كل أحوالهم وعباداتهم، إذ محبته صلى الله عليه وآله وسلم، توجب اتباعه ظاهراً وباطناً، ولا منافاة بين محبته واتباعه، بل إن اتباعه هو أُسُّ محبته عليه الصلاة والسلام. وأهل الاتباع الصادق، يقتفون سنتَه، ويتتبعون هديَه، ويقرؤون سيرتَه، ويعطرون مجالسهم بشمائلِه، دون تعيينٍ ليومٍ، أو غلوٍّ في وصفٍ، أو تخصيصٍ بكيفيةٍ لم تأتِ بها الشريعة.
ومما يزيد هذا الاحتفال بعداً عن الهدى النبوي ما يحصل فيه من إطراءٍ له صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يأذن به ولا يرضى هو صلى الله عليه وآله وسلم بمثله، وبعضه بُنى على أحاديثَ باطلة أو اعتقاداتٍ فاسدة. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم التنفير من مثل هذه المبالغات بقوله: ((لا تُطْرونى كما أطرت النصارى ابن مريم)) رواه البخارى. فكيف وقد تضمَّنت بعضُ هذه المجالس والمدائح: ألفاظاً بدعية، واستغاثاتٍ شركية.
وهذا الاحتفال بمولده عملٌ لم يفعله النبى صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يأمر به، ولم يفعله أحدٌ من علماء آل البيت الكرام كعلى بن أبي طالب، والحسن والحسيين، وعلى زين العابدين، وجعفرٍ الصادق، ولم يفعله أصحاب نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، -رضى الله عنهم جميعاً- ولا أحدٌ من التابعين ولا تابعيهم، ولا أئمة المذاهب الأربعة المتبوعين، ولا فعله أحدٌ من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى.
فإذا لم تكن هذه البدعة فما هى البدعة إذن؟! فكيف إذا صاحبها الإنشاد بالدفوف وربما كان ذلك داخل المساجد أحياناً وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم فى ذلك وأشباهه قولاً فصلاً لا استثناء فيه: ((كلُّ بدعةٍ ضلالة)) رواه مسلم.
أيها السادة الكرام! يا خير نسلٍ وُجد على وجه الأرض: إنَّ شرفَ الأصل والنسب تشريفٌ يتبعه تكليف، هو أخذٌ بسنته صلى الله عليه وآله وسلم، وسعىٌ لاستكمال أمانته من بعده بحفظ الدين، ونشر الدعوة إليه، وإن اتباع الرجال فيما لم يأذن به الشرع لا يغنى من الحق شيئاً، وهو مردود على صاحبه كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) رواه البخارى ومسلم.
فاللهَ اللهَ يا أهلَ بيتِ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلَّم! لا يغرنَّكم خطأُ مَن أخطأ، وضلالُ مَن ضلَّ، أن تكونوا أئمةً فى غير الهُدى، فوالله ما على وجه الأرض أحدٌ أحب إلينا هدايته منكم لما لكم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القربى.
فهذه دعوة من قلوب محبة تريد الخير لكم، وتدعوكم إلى اتباع سنة جدِّكم بمفارقة هذه البدعة وسائر ما لا يعلم المرءُ يقيناً أنه من سُنَّته ودينه، فالبدارَ البدارَ فـ ((منْ بطَّأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)) رواه مسلم.
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
اتفق المحققون أن أول من احتفل بهذه البدعة هم العبيديون المنتسبون زوراَ وبهتانا لفاطمة رضى الله عنها ، وذلك فى سنة 361هـ ، على يد المعز لدين الله - وهم فى الحقيقة من المؤسسين لدعوة الباطنية ، فجدهم هو ابن ديصان المعروف بالقداح ، وكان مولى لجعفر بن محمد الصادق ، وكان من الأهواز وأحد مؤسسى مذهب الباطنية ، وذلك بالعراق ، ثم رحل إلى المغرب ، وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبى طالب ، وزعم أنه من نسله ، فلما دخل فى دعوته قوم من غلاة الرافضة، ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، فقبلوا ذلك منه ، مع أن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق مات ولم يعقب ذرية ، وممن تبعه: حمدان قرمط، وإليه تنسب القرامطة، ثم لما تمادت بهم الأيام، ظهر المعروف منهم بسعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون بن ديصان القداح، فغيَّر اسمه ونسبه وقال لأتباعه: أنا عبيد الله بن الحسن بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق فظهرت فتنته بالمغرب .
ودولة العبيديين قامت سنة 298هـ ، وقد مهد لقيامها داعية إسماعيلي يدعى أبو عبد الله الشيعى وحشد لنصرتها قبيلة ( كتامة ) .
وظلت هذه الموالد عند بني عبيد في مصر وبعض الشام، إلى أن انتهت دولتهم، وورثها من كانوا بعدهم، ولا يعرفها بقية المسلمين في شتى البقاع، بل أنكروها ولم يقبلوها تكملة القرن الرابع وطيلة القرنين الخامس والسادس؛ إذ انتقلت عدوى هذه الاحتفالات في أوائل القرن السابع من مصر إلى أهل إربل في العراق، نقلها شيخ صوفي يدعى عمر بن محمد الملا، وأقنع بها ملك إربل في العراق أبا سعيد كوكبري، ثم انتشرت بعد ذلك في سائر بلدان المسلمين، بسبب الجهل والتقليد الأعمى، حتى وصلت إلى ما نشاهده في العصر الحاضر من مظاهر احتفالية كبيرة ومتنوعة في سائر أرجاء العالم الإسلامي .
إذًا كان الهدف الرئيس من إحداث هذه الموالد هدفًا سياسيًا لتثبيت حكم بني عبيد ، ولم يكن لمحبة النبي { ولا لمحبة آل بيته فيه أي نصيب }.
مع مرور الزمن بدأت تقنن هذه الطقوس حتى وصلت إلينا مظاهر متكاملة، تشمل الأمور العبادية – طبعا المبتدعة – كما تشمل الدنيوية من أكل وشرب ولهو ... الخ .
يقول الأستاذ محمد رشيد رضا تعليقا على هذه الطقوس:" أن المسلمين رغبوا عما شرع الله إلى ما توهموا أنه يرضي غيره ممن اتخذوهم أنداداً وصاروا كالإباحيين في الغالب فلاعجب إذا عم فيهم الجهل واستحوذ عليهم الضعف وحرموا ماوعد الله المؤمنين من النصر لأنهم انسلخوا من مجموع ما وصف الله به المؤمنين ولم يكن في القرن الأول شيئ من هذه التقاليد والأعمال التي نحن عليها بل ولا في الثاني ولايشهد لهذه البدع كتاب ولاسنة وإنما سرت إلينا بالتقليد أو العدوى من الأمم الأخرى، إذ رأى قومنا عندهم أمثال هذه الاحتفالات فظنوا أنهم إذا عملوا مثلها يكون لدينهم عظمة وشأن في نفوس تلك الأمم فهذا النوع من اتخاذ الأنداد كان من أهم أسباب تأخر المسلمين وسقوطهم فيما سقطوا فيه " .أ.هـ
ولعل المظاهر التي تفشو في كل الموالد ولم يسلم منها المولد النبوي تؤكد أن الحدث هو سياسي بامتياز إذ يراد منه تحقيق الرضا الشعبي، والظهور بمظهر المحب للنبي دون أن يكون في ذلك المشهد من أوله إلى آخره تعبير شرعي صحيح ومقبول عن ذلك الحب .. إذ وجد أرباب الطرق في ترك مثل هذه المنكرات أو السكوت عنها أوربما تشجيع البعض عليها هو نوع من إضفاء قدر من الشعبوية على المحتفلين حتى وإن كان في ذلك إسقاط بعض الشعائر مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو الوقوع في المحرمات وانتهاك الحدود الشرعية المرعية من جانب المؤمنين الصادقين، ولهذا لو فتشنا في الأسباب فسنجد أنه نوع من الاستغلال السياسي الذي يشترك فيه الجميع .
ومن هنا يلاحظ الأهمية السياسية لإبقاء هذه الاحتفالات على صورتها تلك والنفخ فيها حتى تكون أكثر زخما ولهوا وإلهاءا للشعوب، والظهور بمظهر الإحتفاء بشعائر الإسلام وهيهات !!.
(أولاً) العبيديون واستغلال المولد :
سبب ابتداعهم هذه البدعة أن المسلمين في مصر والشام لم يرتضوا سيرتهم في الحكم، وطريقتهم في إدارة شؤون الناس؛ لا سيما وقد انتشرت البدع بل والشركيات على أيديهم، فخاف بنو عبيد من ثورة الناس عليهم، فحاولوا استمالة قلوبهم، وكسب عواطفهم بإحداث الاحتفالات البدعية، فاخترع حاكمهم آنذاك المعز لدين الله العبيدي- مولد النبي وموالد أخرى غيره .
ومعلوم ما اكتنف نسب العبيديين من الغموض لذا حاولوا عن طريق هذه الإحتفالات التشغيب على الناس وإلهائهم ، فلا يفكرون فى أنساب هؤلاء الدخلاء وأصولهم .
وهذا مما يؤكد أن هذه البدعة منذ ظهورها إلى اليوم والهدف من ورائها هدف سياسي، إذ لولا الساسة لما قامت لها قائمة .
قال المقريزي : " وكان الأفضل بن أمير الجيوش قد أبطل أمر الموالد الأربعة : النبوي، والعلوي، والفاطمي، والإمام الحاضر، وما يهتم بها ، وقدم العهد به حتى نسي ذكرها ، فأخذ الأستاذون يجددون ذكرها للخليفة الآمر بأحكام الله ويرددون الحديث معه فيها ويحسنون له معارضة الوزير بسببها وإعادتها وإقامة الجواري والرسوم فيها فأجاب إلى ذلك وعمل ما ذكر " أ.هـ .
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(ثانياً) بعد عصر العبيدين :
وقد استمر الهدف من إقامة المولد لأسباب سياسية في عصر الأيوبيين والمماليك رغم اختلاف الظروف الاجتماعية .
ولكن يبدو أن إدراك الأيوبيين لأهمية هذا العنصر في الترويج للفاطميين دعاهم إلى إدخال تغيير نوعي في هذه الاحتفالات، وهذا ما دعا الباحث "عرفه عبده علي" إلى القول: " في عصر الدولة الأيوبية، أبطلت كل مظاهر الاحتفالات الدينية، فقد كان السلطان صلاح الدين يوسف يهدف إلى توطيد أركان دولته لمواجهة ما يتهددها من أخطار خارجية واقتلاع المذهب الشيعي بمحو كافة المظاهر الاجتماعية التي ميزت العصر الفاطمي، ولا شك أن هذا السبب السياسي هو أحد الأسباب التي دعت صلاح الدين إلى محاربة هذه البدع ... واستمر هذا التوظيف حتى من حكام وسياسيين غير منتسبين للإسلام " .
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(ثالثاً) الدولة العثمانية واستغلال المولد :
العلاقة بين الخلفاء العثمانيين والتصوف علاقة قوية فالعثمانيون – أصحاب الدعم القوي للقبورية – اعتنقوا الإسلام على يد مشايخ الطرق الصوفية من قبل استقرارهم في آسيا الصغرى .
حيث أن جل السلاطين كانوا صوفيين قبوريين، بل إن الخلافة العثمانية رغم ما قدمته للإسلام وجهودها في حماية بيضة الإسلام قرونا طوالا، إلا أنها للأسف الشديد كانت غارقة فى الخرافة، وهذا هو السبب الرئيسي فى محاربتهم لحركة الإصلاح التي قادها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومحاولتهم القضاء عليها، والسلطان عبد الحميد الثاني أشهر خلفاء بنى عثمان على جلالة قدره كان صوفيا قحا – ورغم جهوده المشكورة في الحفاظ على أراضي المسلمين ومحاولاته لوقف انهيار الخلافة الإسلامية – كان له من الخرافة نصيب! ، و كان قد قرب إليه ثلاثة من كبار المتصوفة في ذلك العصر وكان لهم مقام سام في السلطنة يومئذ مع نفوذ في جميع الدوائر وهم : الشيخ محمد ظافر المدني الشاذلي ( ت 1321 هـ ) والشيخ أحمد أسعد المدني (ت سنة 1314 هـ ) والشيخ أبو الهدى الصيادي ( ت سنة 1328 هـ ) .
ولأن السلطان عبد الحميد تولى عرش السلطنة في ظروف عصيبة، والمؤامرات تحاك للأمة ، والكوارث والمحن تحيط بها من كل مكان، ودعاة القومية والتفرقة يبثون دعواتهم في سائر البلاد، فدعا كما هو معروف إلى الجامعة الإسلامية، والرابطة الدينية، لكن كان اعتماده على الصوفية في دعوته إلى الجامعة الإسلامية لما رآه من انتشارها ونفوذها بين الناس، كما أن ذلك الاعتماد والتبني قد زاد من انتشار الصوفية وتغلغلها في أوساط المسلمين .
وكان من أهم المظاهر التى تبين صوفية الدولة العثمانية هى احتفالاتهم بالمولد النبوي : ففي القرون الأخيرة كان يحتفل بالمولد حكام من المسلمين ليس لهم من الإسلام إلا اسمه، لأن الاحتفال بالمولد صار عند الجماهير المسلمة من أعظم الواجبات التي لا يجوز التهاون فيها. كما كان يعتقد هؤلاء الحكام أنهم يستمدون مشروعيتهم من مثل هذه الاحتفالات .
( يذكر الجبرتي أنه نودى يوم الثلاثاء 11 ربيع الأول سنة 1230 هـ بزينة البلد ووقود القناديل، والسهر ثلاثة أيام بلياليها ... ويذكر أن السلاطين العثمانيين كانوا يحتفلون بالمولد النبوي في أحد الجوامع الكبيرة بالأستانة حسب اختيار السلطان، فلما تولى السلطان عبد الحميد في سنة 1293 هـ-1876 م، قصر حفلاته التقليدية على الجامع الحميدي، فعندما تحين الليلة الثانية عشر من ربيع الأول يحضر إلى الجامع عظماء الدولة وكبراؤها من الأمراء والعلماء والوزراء، وجميعهم بالملابس الرسمية والكساوي التشريفية وعلى صدورهم النياشين بأنواعها ثم يقفون في صفوف متراصة، ونظام تام، انتظارا لتشريف السلطان وفي هذه الليلة يخرج السلطان من قصر يلديز ممتطيا جودا مطهما بسرج من الذهب الخالص!! وقد حف الموكب به، ورفعت على رأسه الأعلام، ويسير وسط الجماهير المحتشدة، حتى يصل إلى الجامع، فيبدأ في رسوم المولد وفقراته، حتى تنتهي فيعود إلى قصره .
وكذلك كان ينادى للاحتفال بالمولد كل سنة فى عهد محمد علي واولاده وأحفاده الذين استمروا على رعاية شئون المولد ، وإحياء الاحتفال به طوال سنين حكمهم ، مع أن غالبهم كان حربا على الإسلام ، وكان الواجب عليهم وعلى من حام حولهم من العلماء العمل على رفع راية الدين وأن يحكموا بما أنزل الله ، وأن يعلنوا الجهاد والاستنفار ضد الإحتلال الإنجليزى لتحرير البلاد والعباد .
... يذكر صاحب " الخطط التوفيقية " اهتمام الدولة المصرية في عهد خديويها توفيق بالمولد النبوي وبالأسرة البكرية المعنية بشؤون المولد، والمختصة بإقامته، فيقول: وللسادة البكرية في ظل الدولة المحمدية العلوية من العناية به في كل عام ما تتحدث بزائد شرفه الركبان ويفتخر به أهل الزمان على غيره من سائر الأزمان، لاسيما في عهد الحضرة الفخيمة الخديوية، وعصر الطلعة المهيبة التوفيقية، فإنه وصل فيها الاحتفال بأمر المولد النبوي الشريف إلى حده الأعلى، وبلغ الإعتناء بعلو شأنه المبلغ الأعلى، وذلك أنه في أوائل العشرة الأخيرة من شهر صفر الخير من كل عام تصنع بمنزلهم مأدبة فاخرة يدعى إليها كافة مشايخ الطرق والأضرحة والتكايا والوجوه والأعيان والذوات...).
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(رابعاً) الاحتلال واستغلال المولد :
من الملاحظات الجديرة بأن نقف أمامها كثيرا هى حالة الانتعاش الكبير التى تصيب الفرق المنحرفة فى ظل الاحتلال كالصوفية والشيعة، ولا يختلف اثنان أن هذه الفرق هى المرتع الخصب الذى يرتع فيه الإحتلال، والذى يستطيع من خلاله أن يتمكن من البلاد والعباد ولقد ساهمت هذه الطرق بمنتهى الإخلاص فى هذا المجال، لقد أدرك الإنجليز أن الطرق الصوفية تلعب دوراً مهماً من خلال مزاولة أنشطتها بين الطبقة العامة من الشعب، فالصوفية بدعوتها الظاهرية إلى الزهد وترك مباهج الحياة والانصراف عن الدنيا، يمكن أن تضفي الصبغة الدينية على موقف الخنوع والخضوع للمحتل الأجنبي بخلفيات قدرية اتكالية استسلامية، ولهذا حرصت سلطات الاحتلال في مصر وغيرها على إطلاق يد الطرق الصوفية في ممارسة أنشطتها، وقد ساعد على ذلك سيطرة سلطات الاحتلال على وزارة الداخلية مما مكنها من السيطرة على تلك الطرق ومعرفة تحركاتها وأساليبها وتوجيهها إلى الوجهة التي تضمن للمحتل خدمات أكثر.
" استمر هذا حتى بعد سقوط الدولة العثمانية، حيث احتضنت سلطات الاحتلال الأجنبي الطرق الصوفية في البلاد التي بسطت سلطانها عليها . وعمل بعض أولئك على رد الجميل للمحتلين، فكانوا يضفون الشرعية على وجودهم ويسوّغون للناس بقاءهم، ووصل الأمر إلى أن بعض مشايخ الصوفية في مصر، قاموا بجمع توقيعات أثناء ثورة 1919م تطالب ببقاء الإنجليز في مصر! وكان من هؤلاء شيخ الطريقة السمانية: محمد إبراهيم الجمل " .
يذكر الجبرتي ... أن نابليون بونابرت سأل الشيخ البكري عن عدم إقامة المولد النبوي بعد احتلال القاهرة، فاعتذر الشيخ البكري بتعطيل الأمور، وتوقف الأحوال، فلم يقبل نابليون بذلك وقال : لابد من ذلك، وأعطاه ثلاثمائة ريــال فرنسي معاونة منه في إقامة هذا المولد، وأمر بتزيين البلد كالعادة، واجتمع الفرنسيون يوم المولد، ولعبوا ميداينهم، وضربوا طبولهم ودبادبهم. وقد كان نابليون يواظب على حضور المولد النبوي بنفسه . وكما أمر الفرنسيون بإقامة المولد النبوي ... بل كانوا يجبرون الناس ويقهرونهم على الاحتفال بهذه الموالد، ويغرمون من يأبى أن يحتفل بها، ويسمرون دكانه .
إن المرء ليتساءل عن اهتمام الفرنسيين بإعادة هذه الموالد المبتدعة، وقهر الناس على الاحتفال بها، ودعمها بالمال. ويجيبنا الجبرتي على هذا التساؤل بما رآه الفرنسيون في هذه الموالد " من الخروج عن الشرائع، واجتماع النساء، واتباع الشهوات والتلاهي وفعل المحرمات "... لقد أدرك الفرنسيون ما يقع بسبب هذه الموالد من سلبيات، وما تستنفده من جهود وأموال، وتشغله من أوقات وتفكير، وما في ذلك من صرف للناس عن جهاد المحتلين ومقاومتهم، وهو ما لم يدركه الكثير من العلماء ممن شجعوا تلك الموالد، أو حتى غضوا الطرف عنها… وكذلك أدركوا ما لتلك الموالد من مكانة عظيمة في حياة الناس، لذا سارعوا بإعادتها، حتى يلهوا الناس بها، وتعود الأمور إلى مجاريها، وكأن شيئا لم يحدث، ويغلقوا على أنفسهم بابا واسعا من أبواب الثورة …
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(خامساً) استغلال المولد فى العصر الحاضر :
تمثل قضية المولد النبوي أحد أهم المرتكزات التي تركز عليها الصوفية في الترويج لأفكارها على المستوى الشعبي وتكتسب بها زخما إعلاميا وسياسيا ، ومن هنا كان الاحتفال بها لونا من الظهور بالمظهر الشرعي المتلبس بمحبة النبي ، خاصة بعد أن نجحت الاتجاهات التجديدية في الحد من ظاهرة الاحتفال بموالد أصحاب الأضرحة ، وانصراف قطاع من الناس عن تلك الموالد بعد توفر ما يرغبون فيه من متع وشهوات وبوسائل عديدة ومتاحة ، ومن هنا يأتي التركيز على الاحتفال بالمولد النبوي كمدخل للاحتفال بموالد الأولياء المنسوبين حقيقة أو زوراً إلى آل البيت ..
وإذا كانت العلاقة بين الصوفية والساسة هى علاقة تبادل منفعة، ففى الوقت الذى تحاول فيه الحكومات استغلال الصوفية لتحقيق مآربها، تحاول الصوفية أيضا أن تتكسب من هذه العلاقة، بل هى المستفيد الأكبر من هذه العلاقة.
يقول الدكتور عمار حسن:« الفترة الأخيرة في مصر ظهر جلياً تقرب الحكومة من المتصوفة وتقرب المتصوفة من الحكومة، بل السعي من الطرفين للتقارب؛ فقد خلقت الظروف الملائمة للتحالف ضد الجماعات الإسلامية أمام الرأي العام باعتبارها طرحاً دينياً له مكانته عند المصريين؛ بينما هي تحتمي بالنظام ضد ممارسات الجماعات السلفية التي ترى تحريم رفع القباب على القبور وتحريم الطواف بها وعبادتها والتي تتعيش الجماعات الصوفية على بثها بين الناس والتي لولاها لتقوض ركن ركين من أركان التصوف، ومن هنا فقد حرصت السلطة السياسية على حضور الموالد والاحتفالات الصوفية، بل صار شيخ مشايخ الصوفية (أبو الوفا التفتازاني) ـ توفي ـ عضواً في الحزب الحاكم ورئيساً لعدة لجان داخل جهاز الدولة، بل حرص رئيس الدولة بنفسه على الصلاة في مساجد الأولياء مثل الحسين والسيد البدوي» .
ويظهر هذا الاستغلال فى الاحتفال بالمولد النبوى، حيث كانت وزارة الأوقاف ترعى الاحتفال السنوي الذي كان يحضره الملك في أيام الملكية، ثم أصبح يحضره الرؤساء في عهد الجمهورية، وفي العادة فإن الملوك والرؤساء يلقون في هذا اليوم خطبة، كما يحضره شيخ الأزهر وعدد من الوزراء والشخصيات العامة، وتوزع فيه جوائز على الفائزين في " مسابقة تقام احتفالا بالمولد النبوي " كما توزع فيه الجوائز التقديرية على بعض الحضور باسم تكريم العلم والعلماء، كما تقام احتفالات في كافة المدن ترعاها فرق من الشرطة .
كما تحتفل إذاعة القرآن الكريم في مصر بالمولد على مدى شهر كامل هو ربيع الأول. ومع أن كثيرا من البرامج لا غبار عليها إلا أن ارتباطها بموسم لم يقره الشرع يبقى نقطة مؤاخذة، إضافة إلى بعض البرامج والفقرات التي لا تخلو من غلو في شخصه .
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
http://images.msoms-anime.net/images...3702446611.jpg
من خلال العرض السابق لمظاهر وتاريخ الاحتفال بالمولد النبوى نلخص سريعا الأسباب التى أدت إلى سعى الأطراف المختلفة لاستغلال هذا الاحتفال سياسيا :
(أولا) بالنسبة للشيعة العبيدين :
1 – نشر العقائد الشيعية من خلال التذرع بحب آل البيت والارتباط بهم وهذا ما صنعه العبيديون من قبل، ويفعله أحفادهم والمتأثرون بهم في كثير من البلاد اليوم .
2- كسب ولاء الناس، والتعمية علي تصرفاتهم القبيحة وكفرهم الشنيع .
3- نشر الفرقة بين صفوف المسلمين وإبعادهم عن العقيدة الصافية .
4- إضعاف المسلمين باستنزاف خيراتهم، ونشر المنكرات والفواحش بينهم .
5- اشغال المسلمين عن مقاومة أعدائهم، والهائهم عن الجهاد فى سبيل الله .
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(ثانيا) بالنسبة للعثمانيين :
ا- التقرب إلى الشعوب وضمان ولائهم.
2- إلهاء الناس عن التفكر فى المظالم التى كان يمارسها الولاة الأتراك.
3- إضعاف شوكة المعارضين والمنافسين كالمماليك فى بعض الأوقات. فالاحتفال بهذه البدع يساعد على التفاف الشعب حول هؤلاء الولاة ، مما يزهدهم فى المعارضين لهم ، لاسيما إذا كانوا لايهتمون بهذه الخرافات.
4- إلقاء طابع الهيبة والتدين على الدولة العثمانية.
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(ثالثا) بالنسبة للأنظمة المعاصرة :
1- تخدير الشعوب، والسيطرة عليها، واشغالهم عن تنحية شرع الله عن الحكم والمطالبة به.
2- الدعاية السياسية والتأثير على الجماهير. وإعطاء انطباع بتدين الأنظمة وعدم عدائها للدين.
3 – التعمية على بعض الممارسات والمظالم والفساد والإنحراف الغارقة فيه هذه الأنظمة .
فبدلاً من أن ينشغل الإنسان المصري بالتفكير في ظروفه الاجتماعية والاقتصادية السيئة، وبدلاً من أن يفكر في فقره وبلائه، وبدلاً من أن يفكر في طريقة للخلاص من وضعه السيئ بالثـورة على الحاكم؛ فإن الحاكم نفسه يعمل على شغل فكره من خلال تشجيعه للبدع والخرافات فيجد عالمه وخلاصه في رحاب هذه الطقوس؛ وهكذا انشغل المصريون كلهم في هذه الحقبة من الزمن بالطرق الصوفية وتركهم الحكام .
4- قتل روح الجهاد فى الأمة، وتقديم البديل عن الدين الصحيح.
5- إرضاء أعداء الإسلام، حيث يقدمون لهم اسلاما لا يعادى أحدا. ففي صيف (2001م) شنت الحكومة اليمنية هجمة شرسة على جميع المعاهد الدينية بحجة مكافحة الإرهاب، فقامت بإغلاقها عدا (دار المصطفى) بـ (تريم) وهي تتبنى النهج الصوفي.
6- كسب ود الطرقيين واستمالتهم، حيث أنهم حشد قوي فى أي انتخابات .
يقول الباحث عمار علي حسن: " كانت الصوفية على رأس القوى الدينية التي استخدمها النظام المصري في تبرير وتدعيم سياساته، فحرص المسؤولون على حضور موالد الصوفية واحتفالاتها، وخاصة المولد النبوي ومولد الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي ".
7- إعطاء الشرعية لهذه الأنظمة ولا شك أن الشرعية الدينية للدول والأنظمة – مثلها مثل الشرعيات الأخرى، كالشرعية التاريخية والدستورية والثورية – تعد إحدى أهم الدعائم التي تقوم عليها نظم الحكم، لا بد أن يدعمها حتى ولو شكلاً وظاهراً، وهذا ما يستغله القبوريون .
8- ضرب الاتجاهات الدينية المعارضة لهم .
فرغم إعلان السياسيين العلمانيين أن لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، إلا أننا رأيناهم يدعمون القبوريين بانتهازية واضحة، باعتبارها مظهراً من مظاهر الدين يمكن ضرب الصحوة الإسلامية به، وذلك بسحب البساط من تحت أرجلها باعتبار الدين أرضيتها التي تنطلق منها.
http://images.msoms-anime.net/images...5921042702.jpg
(رابعا) بالنسبة للمحتل الأجنبي:
بريطانيا وفرنسا من قبل وأمريكا حاليا، فبعد أن ورثت أمريكا الإمبراطورية البريطانية حاولت جاهدة أن تسيطر على العالم، وأن تكون هى القوة القطبية الوحيدة، لذا عملت على إسقاط وتفكيك الاتحاد السوفيتي، فلم يبقى أمامها من عدو غير الإسلام، لذا هى تحاول جاهدة احتواء هذا المارد، لاسيما أن هناك اتجاهات تمثل نسبة كبيرة من المسلمين يسهل استمالتها، اتجاهات لها مشاريع سياسية خاصة، كالشيعة مثلا حيث حاولت أمريكا تقديم الإسلام الشيعى كبديل عن الإسلام السني .
وهناك اتجاهات ليس لها أى مشروع سياسى، بل العكس إن تاريخها فى تدعيم قوى الاحتلال ونصرته غير خافية على أحد وهي الصوفية كما أسلفنا .
يظهر ذلك جليا بعد صدور تقرير مركز راند"الأخير عام (2007م) والذي يحمل عنوان "بناء شبكات من المسلمين المعتدلين في العالم الإسلامي" ، والذي دعا إلى إعطاء الطرق الصوفية مساحة متزايدة من الأهمية ، كما احتفظ للصوفية بأهميتها الإستراتيجية في التخطيط الأمريكي، باعتبارها أحد البدائل المتاحة أمام المخطط الأمريكي لإزاحة التيارات الإسلامية وإحلال الصوفية محلها .
لذا سعت أمريكا وبكل جد لكسب ولاء هذه الطرق ، ومثال ذلك حرص سيدى العارف بالله "فرانسيس ريتشاردونى" السفير الأمريكي السابق فى القاهرة على حضور الموالد الدينية وخصوصاً مولد البدوي .
واستقبال محافظ الغربية للسفير بالأناشيد الدينية ومنها طلع البدر- وهذا الأمر له دلالات؛ ينبغى إمعان النظر فيها – لا يعني ذلك أن كل الطرق الصوفية على درجة واحدة من الولاء للمحتل – وزاد الحرص بعد 11 سبتمبر حيث ظهرت التيارات الجهادية كعدو حقيقى يمكن أن يقوض هيبة أمريكا، وكانت أهداف أمريكا من وراء استغلال المولد كالتالى :
1- إبراز الصوفية كبديل عن التيارات الأخرى، وأنها تمثل الإسلام الصحيح : وترتكز فكرة الاستبدال على وجود رغبة عامة وعارمة لدى الجماهير في التدين. وكان الحل أن ندع المسلمين يتدينون كما يريدون، لكن فلنقدم لهم نحن (التوليفة) المناسبة للتدين. وهذا الحل يكمن فى : "المتصوفة الجدد" أمثال علي الجفري وهشام القباني وغيرهم .
2- محاربة فكرة الجهاد الإسلامى، والتى تعتبر فى رأيي أكبر ما يقض مضاجع الإمريكان أن يروا انبعاث حركات المقاومة والجهاد فى كل مكان. لذا يسعون إلى القضاء على حركات المقاومة فى كل مكان، كما يحدث فى فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وفى غيرها.
3- تمييع قضايا الولاء والبراء لدى المسلمين، وإبراز الأمريكان كمحبين للسلام، ومدافعين عن الإسلام الصحيح الذى يمثله الطرقيون .
4- استمالة الجهلاء وضعاف النفوس ليدوروا فى فلك المخططات الأمريكية للسيطرة على العالم الإسلامى، والقضاء على أى محاولة للنهوض مرة أخرى.
5- تحييد أكبر عدد من المسلمين فى قضايا الصراع المعاصر، والإيحاء بان صراعهم مع الإرهاب وليس الإسلام، ولما لا وهى تساعد التيارات الأكثر عددا من المسلمين.
6- محاربة التيارات السياسية الإسلامية وإفشال مشاريعها للوصول إلى الحكم، وتدمير المنهج السياسي فى الإسلام، وبيان أن الإسلام لا يصلح لا للحكم ولا للسياسة وأن المنهج الصحيح هو فى الانكباب على الموالد والشطح والخرافة التي تمثلها الصوفية .
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزى الله خيرا كل من قام بالعمل فى هذا الموضوع
وأخص بالذكر أخى سامر وأخى ابن القلعة وأخى عمر بارك الله فيكم
والأخت معتزة والأخت تيسير صاحبة الفواصل بارك الله فيكن
والأخت دمعة على عملها للبنر الرائع
ودمتم فى أمان الله وحفظه
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
وعليكمــ السلامــ ورحمة الله وبركاتهــ ..
ما شاء الله ..
موضوع متكامل .. وما أروعه من موضوع ..
جزيتم خيراً على هذا الجهد الشاق ..
حقاً أبدعتم يا فريق الشباب ..
وقد أدى عملكم الى خروج الموضوع فى ابهى صورة له ..
شكراً لكمــ ..
والشكر موصول لكل من ساهم فى اخراج الموضوع بهذه الصورة الرائعة ..
..
وانتظر المواضيع القادمة للفريق بفااارغ الصبر ..
وفقكم الله ووفقنا ..
فيــ امانــ الله ..
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليك ورحمتة الله وبركاتة ،،
بارك الله فيكم يا أعضاء الفريق وبارك الله فيني << xDD
الحمد الله موضوع جميل ونتائج بعد التعب مشرفة جداَ وتبعث السرور إلى موضوع جديد .. بارك الله فيكم ..
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
ما شاء الله تبارك الله
موضوع متكامل.. مشكورين وبارك الله فيكم
جاري القراءة
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وفقكم الله ، وسدد خطاكم إلى الخير والبر
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
جزآككم الله خيير , لنا عووده باذن الله ..
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
وعليكمـ السلامـ ورحمة الله وبركاتهـ
.....
احسنتمـ يا من بارك الله فيكمـ ووضع بينكمـ الحماس والنشاط
جزاكم الله خيرا يا فريق نور على الدرب .~.
~..أبدعتم باركـ الله فيكمـ..~
ليكن تخلقنا أكبر دليل على عظم حبنا لنبينا و امتثالنا و طاعتنا له صلى الله عليه و سلم
~.. أتمنى من الله أن نكون قد وفقنا و أفدناكم و لو بالقليل ..~
~.. اللهم اجعل عملنا هذا خالصا لوجهك الكريم ..~
:::::
شكرا معتزة .. شكرا ابا نعمان .. شكرا عبد الرحمن .. شكرا عمر
....
والشكر موصول طبعا لجميع اعضاء الفريق شباب كانوا ام بنات ..
حفظكم الله ورعاكم ..
نلتقي باعمال اخرى ان شاء ربي
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
..
فـــي آمــان الله
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
جزاك الله خير على التوجيه ..
وأقول هناك أناس أيضا يحتفلون بعيد الحب أومايسمى بعيد( الفانتولين) وهذا حرام أيضا حيث يلبسون كل شئ أحمر ويهدون الورود الحمراءوالدمى الحمراء لبعضهم البعض وهذا والعياذبالله حراام ولايجوز لأنه فيه تشبه بالنصارى.
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا فريق نور على الدرب
استمروا لا حرمكم الله الأجر
نحباتي
اخوكم محمد عبد الله
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خير جميعاً على هذا العمل ..
جعلهآ الله في ميزان حسنآتكم ..
وفقكم الله ~
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::
شكرا لكم على الموضوع الرائع والمتكامل
وجارى القرائه
بالتوفيق
رد: :: المولد النبوي .. بين الشرع والإبتداع ::