ما بال قوم مُنفصمون
جفاة على أبوابها وسورهم مأربُ
ما بالهم ينكرون حقا وهم للباطل راعون ولنشره ساهرون
عجبا يفرحون للكثرة ويعلنون ذلك وقد غرتهم جموع الرذيلة ، ونسوا المساكين أن الله عز وجل قد ذم الكثرة في كتابه، وأي كثرة تلك؟؟ كثرة من أجل المنكر والرذيلة وإلهاء الشباب وتضييع أوقاتهم الثمينة وصرفهم عن الدراسة والعبادة وما ينفعهم ثم أكل أموال الناس بالباطل ، فأي كثرة تلك التي تفرحون بها ولم يصفو من تلك الكثرة المنفوشة والغُثائية إلا ندرة يسيرة من أهل الفضل والخير الذين يبذلون جهدهم في قول كلمة الحق .
{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌلَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًاوَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال : 19]
{لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًاوَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [التوبة : 25]
آن الأوان لنقول كفى صمتا وصبرا على أكاذيبهم ، هذا نهجنا وعليه ماضون بإذن الله شئتم أم أبيتم، فافعلوا ما شئتم إنا فاعلون
أحضروا المناقيش وفتشوا
كيدوا
إمنعوا ، وكمموا
دمروا الحقوق تدميرا
وطبقوا سياسة الكيل بمكيالين: أينما كانت مصلحتي فأنا معها وإن أسخطت رب العالمين .
أنزلوا تلك السياسة على كل مُنكِر واخنقوه بها ، وإن لم يعجبه الأمر فخير كبش يُضحى به وسلام عليه لا نبتغيه بيننا .
لن يُثنينا فعلكم عن عزمنا ، و بإذن الله عز وجل للحق ناصرون ، ولما عملته أيدي نفاق الكلام قاطعون ، ولنصح الحبيب في القلب واضعون، ولِسُم المستفز البغيض الحاقد بالقدم عافسون .
جُفاة على أبوابها وسورهم مَأرِبُ
لونوا كلامكم بأبهى العبارات وتلونوا فيه تلون الثعبان كي تقنعوا ضعاف النفوس وتضحكوا عليهم بتغليف السم بغطاء زائف إسمه الفضيلة ونشر الخير ومن تحت الغطاء هناك ثمة عقارب ومفاسد تجر صاحبها إلى الرذيلة والإدمان والقسوة والبعد وملأ الصحائف بالخطيئات .
فلا تحسبوا أنفسكم تضحكون على القوم
القوم يعي ، القوم يفطن، القوم يعلم
ومن أجل ذلك نتحمل
جُفاة على أبوابها وسُورهم مَأرِبُ
جفاة جلف
هذه هي المعادلة: " تُظهرون الشر جهاراومن فوق ذلك تؤذون الناصحين ، نُنكر عليكم جهارا "
القوم الجفاة لا يقبلون الحق ، لا سيما إن عارض الحق مصالحهم
القوم الجُفاة لا يقبلون شِكاة
القوم الجفاة لا ينصرون الحق بل يدعون
القوم الجفاة ينشرون الرذيلة ولا ينشرون الفضيلة ، وإن نشروا الفضيلة قلبوا ظهر المِجَن
القوم الجفاة يدعون شيئا وهم أول الناقضين له .
جُفاة على أبوابِها وسُورهم مَأرِبُ
لذلك أقول إما بين إما وإما ، إما أن يكون هناك حق خالص وهذا وجه ، وإما أن يكون هناك لفجور ورذيلة فنبتعد كما بين المشرق والمغرب وهذا وجه ثاني ، وإما أن يكون هناك كِليهما أي الوجه الأول والثاني وفي تلك الحالة تكون هناك سنة المدافعة بين الحق والباطل ، ولن نسمح حينها لمن يحاول تكميم الأفواه بحجج واهية ، ولنتحمل النتائج حينها كيفما كانت .
سؤال لا بد له من إجابة، وإن لم تكن له إجابة كالعادة مجرد تلونات وكلمات منمرقة بعسل مطلي فوق السم ليخفيه ، فحينها كلماتنا ستُخرج الإجابة بنصر لأهل النصر أو بهلاك لأهل العزة ، وكلاهما عندنا محمودُ.
جُفاة على أبوابها وسُورُهُم مَأرِبُ
ومن عجائب ذا الزمان أن ترى من يدعي الإلتزام والإستقامة وتجده يرعى الباطل بكل ما آتاه الله من طاقة وتراه في الوقت نفسه يقمع الحق إن عارض باطله بحجج هي أوهى من بيت العنكبوت .
فضل وباطل فأنى يلتقي---هذا بذاك أيها اللاهونا
كفى تلونا وانفصاما
كفى
كفى
كفى
كفى
كفى
وسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك.