إن كثير من المسلمين اليوم وكتقليد أعمى للكفار ، يعتقدون أن السعادة تكمن في الاستمتاع بحياتك كما تريد ، أن تعيش وبصريح العبادة كــ (حيوان) لا تعرف إلا الملذات والشهوات .
ويرون بأنها "سعادة" ،، مسايرة لمن أراد لهم أن يعتقدوا ذلك ، ثم طبع الله على قلوبهم فرأوا الحق باطلاً والباطل حقاً ، يظنون أنهم على شيء وهم ليسوا كذلك
ولم يلبثوا كثيراً حتى بدت لهم ماكانوا يعتقدونه في "السعادة" فوجودها (سراب بقيعة) فخسروا عمرهم وأضاعوا حياتهم في الأوهام ومهالك اللئام
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
هذه الحياة التي نريدها لك أيها المسلم ، حياة طيبة بإيمانك وعملك الصالح
قال بعض المحبين : مساكين أهل الدنيا خرجوا من الدنيا وما ذاقوا أطيب ما فيها ! قالوا: وما أطيب ما فيها ؟ قال: محبة الله والأنس به والشوق إلى لقائه والإقبال عليه والإعراض عما سواه.
{أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
الذكر بالقلب واللسان والجوارح وثمار ذكر الرحمن : ( ضياء قلبٍ - وسعة عيشٍ - وتفريجٍ للكروب )
السعادة هي ما يعجز الكثيرين عن ايجادها
سهل أن تطاوع نفسك وتتبع شهواتك وملذاتك ،، ولكن مقابل ماذا ..؟ مقابل ذنوب ومعاصي ونار
والأسهل والأحلى أن تطاوع ذاتك التي تخبرك باتباع القران والحديث ،، مقابل السعادة الأبدية ،، مقابل الجنة
هذه هي السعادة الدائمة ،، هي الغاية من وجودنا احياء على هذه الأرض ( وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون )أولا يكون من الأولى متابعة حياتنا على هذا الأساس ،،
فلا ندم في اتخاذ طريق كهذا ،، كلا لم تكن السعادة والله يوما في أموال ورقص وغناء ووو
كلها شهوات ،، تزين لنا من قبل الد اعداءنا ( الشياطين ) وعلى رأسهم ابليس !!!
فكيف بنا اخوتي نطيعهم ونحن نكرهم ،، ونعصي خالقنا ونحن نحبه [TABLE]
[TR]
[TD]تَعْصِي الإِله وَأنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ[/TD]
[TD][/TD]
[TD]هذا محالٌ في القياس بديعُ[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[TABLE]
[TR]
[TD]لَوْ كانَ حُبُّكَ صَادِقاً لأَطَعْتَهُ[/TD]
[TD][/TD]
[TD]إنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[TABLE]
[TR]
[TD]في كلِّ يومٍ يبتديكَ بنعمةٍ[/TD]
[TD][/TD]
[TD]منهُ وأنتَ لشكرِ ذاكَ مضيعُ [/TD]
[/TR]
[/TABLE]
فلا نكن اخواني اخوتي ممن يغضب الله عليهم ،، فيطمس على قلوبهم
فلا يرون الباطل الا حقا ،، ولا يرون الحق الا باطلا
عمر ،، لا أقول إلا جزاك الله خيرا ،، وأكثر من أمثالك
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته :)
لا فض الله فاك ، موضوع رائع وجميل وكلام لا غبار عليه .
رحم الله من قال " ان مشقة الطاعة تذهب ويبقى ثوابها ، وإن لذة المعصية تذهب ويبقى عقابها "
وبحثت عن السعادة جاهدا *** فوجدت هذا السر في تقواك
فليرضى عني الناس أو فليسخطوا ***أ نا لم أعد أسعى لغير رضاك
القلب السليم دائماً يحن ويشتاق إلى الطاعة أكثر من حنين الجائع إلى الطعام والشراب، ومن المعلوم أن من أحبَّ الله أحبَّ خدمته
وصارت العبادة والطاعة قوت قلبه، وغذاء نفسه، وسر سعادته، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي حتى تتورَّم قدماه، وهو الذي غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر.
قال الشيخ عائض القرني في كتابه القيم ( لا تحزن ) :
|| إذنْ السعادةُ ليستْ في الزمانِ ولا في المكانِ ، ولكنَّها في الإيمانِ ، وفي طاعةِ الدَيَّانِ ، وفي القلبِ . والقلبُ محلُّ نظرِ الرَّبَّ ، فإذا استقرَّ اليقينُ فيه ، انبعثتِ السعادةُ ، فأضفتْ على الروح وعلى النفس انشراحا وارتياحاً ، ثمَّ فاضتْ على الآخرين ، فصارتْ على الظِّرابِ وبطونِ الأودية ومنابتِ الشجرِ . ||
وليعلم الجميع أن النجاح كل النجاح، والتفوق كل التفوق، والفلاح كل الفلاح والفوز كل الفوز، والحياة الحقيقية
والسعادة الحقيقية في أن تعرف الله في أن تستقيم على أمره، وفي أن تعمل صلحاً تقرباً إليه، وفي أن تجعل الآخرة كل همك
أن تعمل للآخرة، ولا يؤكد ذكاءك وعقلك إلا أن تعمل للآخرة، قال عليه الصلاة والسلام: ((... الكيس من دان نفسه وعمر لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني ))
أسعدك الله يا عمر .. والى حين ! [اعانك المولى ، وسدد خطاك ]
السلام عليكم