~ بسم الله الرحمن الرحيم ~
أول فكرة وجدت طريقها إلى ذهني هي أن العنوان مميز وجذاب..
ولكنه في الواقع محض ستار يفصل بين مسرح الأحداث الذي تمثله كلماتك.. ومزيج من أفكارك ومشاعرك التي تختبئ وراء الكواليس..
فكما تعلمين.. خلف كل آداء عظيم مخرج أشد عظمة.. لكنه يبقى بعيداً عن أنظار الجمهور.. وكذا هي الحال معك أيتها الغالية..
إلا أنه بعد قراءة ما نسجته أفكارك تدعمها مشاعرك.. أدركت أين يكمن الفرق.. لقد استطعت أن تساعدينا على إزالة هذا الستار وفهم هذه المشاعر القابعة خلف كلماتك.. وإنه من المؤسف أن ما تقولينه يبرز واقعاً وحقيقة..
لقد كان التعبير عن المشاعر ووصف المواقف في السابق له بريقه وفخامته.. ولكن.. إذا تطرقنا إلى الحال التي نحن عليها هذه الأيام نجد أنه لم تعد لكل كلمة وزنها وقدرها.. فقدت أريجها الذي كان يعطرها ويجعل منها كلمات آسرة للقلوب..
في الماضي.. كانت عدة كلمات تكفي لتفرض تأثيرها على الطرف الآخر.. ومما يرثى له أن تلك الحال قد تغيرت.. بات الناس يسهبون في استخدامها لأغراض سطحية لا تناسبها.. مما جعلها تفقد قيمتها في عيون الناس.. اختلطت هذه الكلمات العظيمة العميقة بأفكارهم السطحية فغدا الناس يخلطون بينهما.. فأصبحنا نقول لا أستطيع أن أعبر.. ولا تكفي الكلمات لأن تصف.. خوفاً من أن تفهم على أنها مجرد كلمات جافة باهتة لا لون فيها ولا حياة..
هذا ما تطرق إلى ذهني بمجرد قراءة المقدمة.. منذ البداية كنتِ قادرة على أن تخترقي عقلي ووجداني.. ومن ثم تابعت القراءة.. وكلما تابعت القراءة توغلت أكثر في دوامة الأحاسيس..
النسيان.. فعلاً لا ينبغي أن نرمي بالذكريات الحلوة العذبة في سبيل نسيان الألم.. صدق قلمك وصدق فكرك.. تبارك الرحمن التشبيهات جميلة جداً.. ولأن أفكارك المتقاطعة هذه على هذا القدر من الجمال ينبغي ألا تحرمينا من التماسها.. لقد أثرت بي بشدة.. واستشعرت عمق بحر أفكارك الذي غاصت فيه الكلمات..
أبدعت بما كتبتِ وأبدعت أن كتبتِ :)
سلمت أناملك فلا تنسي مشاركتنا بكل فكرة تعبر ذهنك.. طربت لما قرأت فشكراً لكِ
سأكون بانتظار مزيد من كتاباتك الخلابة
~ في أمان الله ~