[تقرير] ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
http://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_11179959825.gif
http://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_11180573137.gif
" قِرَاءَةٌ فِـــي قَصِيْدَةٍ "
http://images.msoms-anime.com/18/a2b...e48312b8fd.jpg
مــَرْثِيَّةٌ قَويَّــةُ المَعَانِي ، تَأْخُذُكَ رَغْمًا إِلَى عَالَمِ الشَّاعِرِ المُلْتَاعِ بِابنِهِ ..
http://www.aljnoon.com/vb/uploaded-4...---frashha.gif
بِدَايـــَةً ، نَتَطَرَّقُ لِسِيْرَةِ الشَّاعِرِ :
http://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_01179962196.gif " نقلًا من مَوسُوعَةِ [ أَدَب] " :
221 - 283 هـ / 836 - 896 م
علي بن العباس بن جريج أو جورجيس، الرومي.
شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي، رومي الأصل، كان جده من موالي بني العباس.
ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً قيل: دس له السمَّ القاسم بن عبيد الله -وزير المعتضد- وكان ابن الرومي قد هجاه.
قال المرزباني: لا أعلم أنه مدح أحداً من رئيس أو مرؤوس إلا وعاد إليه فهجاه، ولذلك قلّت فائدته
من قول الشعر وتحاماه الرؤساء وكان سبباً لوفاته.
وقال أيضاً: وأخطأ محمد بن داود فيما رواه لمثقال (الوسطي) من أشعار ابن الرومي التي ليس في
طاقة مثقال ولا أحد من شعراء زمانه أن يقول مثلها إلا ابن الرومي.
http://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_01179962196.gif" نَقْلًا مِن كِتَابِ الصَّفِّ الثَّانِي ثَـانَوي " :
شاعِرٌ مُجيدٌ وَعَلمٌ من أعلامِ الشعرِ في القرنِ الثالثِ الهجريّ ، يُعدُّ في الطبقةِ الثالثةِ من الشعراءِ المحدثينَ ،
نَبَغَ في فنِّ السخريةِ والهجاءِ ، وفي الشكوى والرثاءِ ، والوصفِ والعتابِ ، وقصيدتهُ في رثاءِ ولدِهِ من
روائعِ الشعرِ العربيّ ، ويمتازُ بتفضيلِهِ المَعنى على اللفظِ ، يقولُ عنهُ ابنُ رشيقٍ : ( إنه أكثرُ الشعراءِ
اختراعًا للمعاني ، وهو بديعُ المعاني بعيدُها ، وهو طويل النفسِ في قصائدهِ ، كثير التحليلِ
والتوليدِ والاختراعِ فيها ، جميل التنسيق ، جزل الأسلوبِ ، سلسَ الألفاظِ )
.
http://www.aljnoon.com/vb/uploaded-4...---frashha.gif إِليْكمْ القصيدةُ :
http://kro12.jubiiblog.fr/upload/larme.jpeg
::
::
بـــُكاؤُكُمَا يَشْفِي وَ إِنْ كَانَ لَا يُـــجْدِي،.... فَجُــــوْدَا فَقَدْ أَوْدَى نَظِيْرُكُمَا عِنْدِي
بُنَيَّ الذِي أَهْدَتْهُ كَفَّايَّ لِلثَّـــــــــــرَى.... فَيَا عِزَّةَ المُهْدَى، وَ يَا حَسْرَةَ المُهْدِي
أَلَا قَاتــــَلَ اللُه المَنَايــَا وَ رَمْيَـــــــهَا.....مِن الــــقَوْمِ حَــــبَّاتِالقُُلُوبِ عَلَى عَمْدِ*
تَوَخَّـــــى حِمَامُ المَوتِ أَوْسَــــطَ صِبْيَتِي..... فَلِلَّهِ كَيْـفَ اخْتَارَ وَاسِـــطَةَ العِقْدِ
عَــــلَى حِيْنِ شِمْــتُ الخـــَيْرَ مِن لَمَحَاتِهِ...... وَ آنَســْتُ مـِنْ أَفْعَالِهِ آيَةَ الرُّشْـدِ
طَــوَاهُ الرَّدَى عَنِّــــي ،فَأَضـــْحَى مَزَارُهُ...... بَعِيْداً عَلَى قُرْبٍ، قــــَرِيْباً عَلَى بُعْدِ
لَــقَدْ أَنـــــْجَزَتْ فِيْهِ المَنَايـــَا وَعِيْدَهَا،.......وَأَخْـــ َفَتِ الآمَالُ مَا كَــانَ مِنْ وَعْـــدِ*
لـَــقَدْ قَلَّ بــَيْنَ المــَهْدِ و َالـلَّحْدِ لُبْثـُـهُ......فَلَمْ يُنْسَ عَهْدُ المَهْدِ،إِذْ ضُمَّ فِي الَّلحْدِ
أَلَــــحَّ عَلــَيْهِ النّـــَزْفُ حَتَّى أَحـــَــالَهُ...... إِلــــَى صُفْرَةِ الجَادِيِّ عَنْ حُمْرَةِ الوَرْدِ
وَ ظَـــلَّ عَلَى الأَيْدِي تَسَاقَطُ نَفْــسُهُ...... وَيَذْوِي كَمَا يَذْوِي القَضِــــيْبُ مِنَ الرَّنْدِ
فَــــيَا لـــَكِ مِنْ نَفــْسٍ تَـــسَاقَطُ أَنْفُساً....... تَســـَاقُطَ دُرٍّ مِنْ نِـظَامٍ بِلَا عِقْــــــدِ
عَـــــجِبْتُ لِقَلْبِي كـــَيْفَ لَمْ يَنْفَطِرْ لـــَهُ....... وَلَوْ أَنَّهُ أَقْسَى مِنَ الحَـجَرِ الصَّلْـــدِ
بـــِوِدِّيْ أَنــــِّي كُـــنْتُ قــَدْ مِتُّ قـَبْلَهُ ....... وَ أَنَّ المــَنَايَا، دُوْنَهُ ،صــَمَدَتْ صَمْدِي
وَلَـــكِنَّ رَبـــِّيْ شــَاءَ غَــيْرَ مَشِيْئَتِي،........ وَلِلـــرَّبِّ إِمْضَـــاءُ المــَشِيْئَةِ، لَا العَبْدِ
وَ مَا سَـــــرَّنِي أَنْ بِـــعـْتُهُ بــِثَوَابِهِ،....... وَلـــَوْ أَنـــَّهُ التَّخْلـــِيْدُ فِي جَنَّةِ الخُلْــــدِ*
وَ لَا بـِعْـــتُهُ طَــوْعــاً،وَ لــَكِنْ غُصِبْتُـهُ...... وَ لَيْسَ عَلَى ظُلْمِ الحَــــوَادِثِ مِنْ معْدِ*
وَ إِنــــِّي وَإِنْ مُتـــِّعْتُ بـِـابـْنِيّ بَعْدَهُ،....... لــــَذَاكِرُهُ مَا حَــنّتِالنِّيْبُ فِي نَجــْــدِ
وَأَوْلَادُنـــَا مــــِثْلُ الـــجَوَارِح ِ، أَيــُّهَا.......فَقَدْنَاهُ كــَانَ الفَاجِــــعَ الـــبَيِّنَ الفَقـْــــدِ
لِــــكُلٍّ مـــَكــَانٌ لَا يــسـدُّ اخْتِلَالـُـــــهُ...... مَـــكــَان أَخِيْهِ فِي جزُوعٍ وَلَا جَلْــــدِ
هَــلِ العَيْنُ بَعْدَ السَّمْعِ تَكْفِي مَكَانَهُ.... أَمِ السَّمْعُ بَعْدَ العَيْنِ ، يَهْدِي كَمَا تَهْدِي؟
لَعَمْرِي لَقَدْ حـاَلَتْ بِيَ الحَالُ بَعْدَهُ،...... فَيَا لَيْتَ شِعْرِي كَيْـــفَ حَالَتْ بِهِ بَعْــدِي
ثـــَــكِلْتُ سُرُوْرِي كُلّهُ إِذْ ثـَــكِلْتُهُ،....... وَأَصْبَحْتُ فِي لَـــذَّاتِ عَيْشِي أَخَـــا زُهْدِ
أَرَيْـــحَانَةَ العَيْنَيْنِ وَالأَنْـــفِ وَ الحَشَا..... أَلَا لَيــْتَ شِعْرِي، هَلْ تَغَيَّرْتَ عَنْ عَهْدِي
ســَأَسْقِيْكَ مَاءَ العَيْنِ مــَا أسْعدت بِهِ.......وَإِنْ كَانَتِ السُّقْيَا مِنَ الـــعَيْنِ لَا تُجْدِي
أَعـــَيْنَيَّ جُـــوْدَا لـــِي،فَقَدْ جُدْتُ للثَّرَى،..... بِأَنْفَسَ مـــِمَّا تُــسْأَلَانِ مِنَ الرّفْـــــدِ
أَقُـــــرَةَ عَيْنِي،قَدْ أَطَـــلْتَ بـــُكَاءَهَا....... وَغــَادَرْتَهَا أَقــْذَى مِــنَ الأَعْـــيُنِ الّرمــْدِ
أَقُرَّةَ عَيْنِي، لـــَوْ فــَدَى الحــَيُّ مَيـــِّتاً........ فـــَدَيْتُكَ بِالحَـــوْبَاءِ أَوَّلَ مَـــنْ يــَفْدِي
كَأَنِّــــيَ مـــَا اسْتَمْتَعــْتُ مِنْــكَ بِضَمَّةٍ....... وَ لَا شَمَّةٍ فـــِي مَلْعَبٍ لـــَكَ أَوْ مَهْدِ
أُلَامُ لِــــمَا أُبــْدِي عَلَيْكَ مِنَ الأَســـَى...... وَ إِنــِّي لَأُخْفـــِي مِنْهُ أَضْعَافَ مَا أُبْدِي
مُــــحـَمـّدُ، مـــَا شَيْءٌ توهــم سِلْوَة....... لـــِقَلْبِي إِلَّا زَادَ قـــَلْبِي مِـنَ الوَجــــْدِ
أَرَى أَخَــــوَيْكَ الـــبَاقِيــَيْنِ كِــلَيْهِمَا....... يَــــكُوْنَانِ لِلْأَحـــْزَانِ أَوْرَى مِـــنَ الزّنـــْدِ
إِذَا لَــــعِبَا فِي مـــَلْعَب ٍلــَكَ لـــَذَّعَا....... فُؤَادِي بــــِمِثْلِ الــــنَّارِ عَنْ غَيْرِ مَا قَصْدِ
فَــــمَا فِيْهِمَا لِي سَـــلْوَةٌ،بـــَلْ حزَازَةٌ....... يَهِيْجَانِــهَا دُوْنِي، وَأَشــْقَى بِهَا وَحْدِي
وَأَنْتَ،وَإِنْ أُفـــْرِدْتَ فِي دَارِ وَحْـــشَةٍ........ فَإِنِّي بِدَارِ الأُنــْسِ فِي وَحْــــشَةِ الفَرْدِ
أَوَدُّ إِذَا مَا الــــمَوْتُ أَوْفَدَ مَـــعْشَراً....... إِلَى عَسْكَـــرِ الأَمْوَاتِ، أَنِّيْ مـــِنَ الوَفـــْدِ
وَمَــــنْ كَانَ يَسْتَهْدِي حـَبِيْباً هَدِيَّةً....... فَطَيْفَ خَيَالٍ مِـــنْكَ فِـــي النَّوْمِ أَسـْتَهْدِي
عــَلَيْكَ ســـَلَامُ اللهِ مِنِّي تَحِيَّــــةً........ وَمِنْ كُلِّ غَيْــثٍ صــَادِقِ الــبَرْقِ وَ الرَّعْــــدِ
ِ
::
::
http://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_01179961244.gifhttp://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_01179961244.gifhttp://www.te3p.com/vb/uploaded3/30893_01179961244.gif
http://www.aljnoon.com/vb/uploaded-4...---frashha.gifشَـــرْحُ بَعضِ المُفْرَدَاتِ :
http://www.aljnoon.com/vb/uploaded-4...---frashha.gifجَمَاليّاتُ النصِّ ، وشَرْحٌ بسيطٌ :
http://nahidh.blogspirit.com/album/p...cover-oeil.jpg
يبدأُ الشاعرُ رثاءَهُ بدءًا عقليًا ، حينما يقرُّ أن البكاءَ يخفِّفُ من لوعة الحزن ، وإن كان لا يفيدُ في ردِّ العزيزِ الذي
طواه الردى ،
ويطلب من عينيه أن تجودا بالدمع ، إذ فَقَدَ من يساويهما إعزازًا ، ثم يعبّر عن غضبته على المنايا التي رمتْ أحبَّ
الناس إليه عامدةً [ و طبعًا يجبُ علينا الرضَا بالقضاءِ والقدرِ ] ، ويشبِّه أولاده بحبات القلوب ، والأوسط بواسطة
العقد ،
وبينَ أن الموت لا يتخطف الناس اعتباطًا ، وإنما يجيل نظره حتى يختار ، وقد اختار أوسط صبيته لعلمة أنه أحب
الناس إليه ؛ لما رأى من لمحات وجهه من الدلائل التي تنبئ بالخير ، ولما رأى من أفعاله ما يدل على عقلٍ
وافرٍ ، ولكن الموتَ أخذه فأصبح بعيدًا عنه بعدًا شاسعًا على الرغم من قرب مثواهُ ، فذكراه لا تغيب عنه على
الرغم من بعد جسده .
ثُم يستمر في طبيعته المتدفقة حينما يُلِحُّ على الصورةِ فيرسم كل جوانبها ، فهو هنا يرسم الطفولة الغضَّة
رسمًا موجزًا بوضع المهد إلى جانب اللحد ، ويحرك فينا مكامن الحزن يتصويره ذلك الطفل البريء وقد انقضّ
عليه الموت ينقله سريعًا إلى اللحد ، ويذكر سبب موته وهو ذلك النزف الذي ألحّ عليه حتى حوّله إلى اللون
الأصفر ، بعد ان كان محمر الوجنات كالورد ، وعندها حُمل على الأيدي وهو يجود بأنفاسه كأنه غصنٌ أُصيب
بالذبول بعد النضارة ، وكأن روحه شيءٌ ماديٌّ يتساقطُ جزءًا جزءًا ، أو كأنه عقد ثمينٌ تتساقطُ حباته حبةً حبةً إثرَ
حبة .
ويختم هذه الواقعةَ ، بتعجبه من قلبه الذي لم ينشق لهول تلك النهاية ، التي كان جديرًا به أن يهتزّ لها مهما
كان قاسيًا كالصخر ، وهو وإن تمتّع بأخويه بعده فلن ينساه؛ لأن فقدَ أحد الاولاد كفقد إحدى الجوارح مصيبة
عظيمة لا تَعْدِلها مصيبة .
وعلى العموم ، فالقصيدةُ تشتمل على عاطفةٍ حزينةٍ ، وخيالٍ بديعٍ ، وتنويع بين الجمل الخبرية و الإنشائيةِ ،
مما أشاع في أجواء النص الحيويّة و قوة التأثير ، علاوة على ما اشتملت عليه من أنواع البديع كــ [ الطباقِ ]
في :
- قريب وبعيد .
- مهد ولحد.
- صفرة وحمرة .
وكالمقابلة بين حالتين نفسيتين متبايبنتين كما في : لقدْ أنجزتْ ، لقدْ قلّ بين المهد واللحدِ ، ألحّ عليه النزف ،
مما يدل على أقصى ما وصلت إليه حالة الشاعر من حزنٍ وتفجُّعٍ وألمٍ .
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
http://www.m5zn.com/uploads/48e0c294ce.gif
.
.
.
http://www3.0zz0.com/2007/07/31/14/10967244.jpg
.
.
.
تــعليقي على القصيدةِ :
قَرَأْتُ القَصيدةَ مرارًا ولا زِلتُ ، تَبدو لوعةُ الشاعرِ فيضًا يتفجَّرُ من كلِّ بيتٍ فيها ..
وهاكمْ تعليقي على كلِّ بيتٍ ، وعذرًا على الإطالةِ مقدمًا :)
::
::
http://www.m5zn.com/uploads/48e0c294ce.gif
بكاؤُكُمَا يَشْفِيوَ إِنْ كَانَ لَا يُجْدِي،.... فَجُوْدَا فَقَدْأَوْدَى نَظِيْرُكُمَا عِنْدِي
\
يتفجّع على ابنه تفجعًا بائسًا يقطعُ نياط القلب ،
جودَا بالدمعِ السكيبِ المنهلِّ على أخاديدِ السحنةِ المتهالكةِ ..
تسكبانِ اللوعةَ في الضلوعِ ، تلهبانِ الحنينَ ، وتسقيانِ الحزنَ غمًا ..
جودَا ، فقطعة القلبِ التي انتزعتْ ،
توازيكما حبًا ، تحابيكما نورًا ،
وكانتْ [ تبعثُ ] السعدَ للفؤادِ السقيمِ ،
جودا .. فما عادَ يجدي سوى غراس نهري العتيق ..
على أرجاءِ خدودٍ طالها كربُ الزمانِ ..
الذي أهديتهُ غصبًا إلى الثرى ،
دفنتُ عينيه ، خضبت كفيهِ ، غطيتُ أقدامه باللبناتِ ،
دفنتُ الابتسامةَ والطفولةَ ، دفنتُ الحبّ والدفء ،
واريته عزيزًا ، يبتسمُ ، مبللًا بدموعــي ..
وهنا ، آخذُ عليهِ صبَّ غضبتهِ على المنايا
فالرضا بالقضاء والقدرِ حليةُ المسلمِ ..
لا تعليقَ سوى [ إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى ] ..
أمَا ترى أوسطَ العقدِ يذوي ،
أخذتَهُ مارِدًا ، أجال البصرَ في قطيعاتِ كبدي ..
واختطفَ على حينِ غرةٍ ، محمدًا ..
/
أواهُ على القلبِ الصغيرِ كم عانى ،
كم شممتُ رحيقَ الخيرِ على وجهه الصبوحِ ..
و ضحكتُ جذلًا بقبلاتِه لكفيّ ..
و آنستُ الحبَّ و الصلاحَ متدفقًا من محياهُ ..
هجمتْ عليهِ صروفُ الزمانِ ..
أكفكفُ الدمعَ و أقربُ الطيفَ لخافقي ..
/
سيتمُّ إدارجُ التعليقِ لاحقًا إن شاء الله و كل الشكرِ
لــ : sherlock-kudo
على ملاحظته
:: ولمْ أكدْ أنسى عهدًا إذ جاءَ عهدُ اللحدِ ..
/
للهِ ما أصابَ الصغيرَ ؟!
ما بالُ الوجناتِ الحمرِ تستحيلُ وردًا خريفيًا يصفرُّ أمامي ..
و يتفتتُ متهالكًا بين يديَّ !!
::
http://www.m5zn.com/uploads/083b877dd0.gif
وَ ظَلَّ عَلَى الأَيْدِيتَسَاقَطُ نَفْسُهُ...... وَيَذْوِي كَمَا يَذْوِيالقَضِيْبُ مِنَ الرَّنْدِ
/
\
ظلَّ حبيبي ،
يسافرُ و يتركُ عيني ترمدُ على فراقهِ ،
ليتركني ، أساقطُ قلبي قطعةً قطعةً ..
تقضي زهرةَ العمرِ احتضارًا ..
و عقدُكَ ، ما بالي لا أسمعُ نغمةَ رنينِ جواهرهِ ؟!
::
بِوِدِّيْ أَنِّي كُنْتُقَدْ مِتُّ قَبْلَهُ ....... وَ أَنَّ المَنَايَا،دُوْنَهُ ،صَمَدَتْ صَمْدِي
/
\
و كانتْ أمنيتي ،
وَ مَا سَرَّنِي أَنْبِعْتُهُ بِثَوَابِهِ،....... وَلَوْ أَنَّهُ التَّخْلِيْدُفِي جَنَّةِ الخُلْــــدِ
/
\
وهنا ، آخذُ عليهِ صبَّ غضبتهِ على المنايا
فالرضا بالقضاء والقدرِ حليةُ المسلمِ ..
لا تعليقَ سوى [ إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى ] ..
وَ إِنِّي وَإِنْ مُتِّعْتُبِابْنِيّ بَعْدَهُ،....... لَذَاكِرُهُ مَا حَنّتِالنِّيْبُ فِي نَجــْــدِ
/
\
وعاطفةُ الأبوةِ تسري في دمي ..
تفوحُ من شذى أخويهِ ، ما مُتّعتُ بهما ..
سأذكرهُ ، قلبًا رعيتُ صباهُ ،
روحًا طبعتُ عليها حنينَ وجدي ..
أتاني الزمانُ بفقدِ طفلي ،
و فقدُ الأحبةِ كفقدِ الضلوعِ ..
لا يسدُّ بعضهم خلالَ بعضٍ إلا لمامًا ..
كأنهُ يردد البيت : كأن عينيك يومَ الجزعِ تخبرنا *** عن المحبين من أسماءِ قتلاك!
قتيلٌ أنا ، أساءِلُ نفسي ،
هل العينُ تكفي ضياهُ ، أمِ السمعُ يهديِ غناهُ ؟
إلى دارٍ لستُ أعلمُ كنهها ،
إلى حالٍ ليسَ يألفُ صوتها ..
واثكُلْ حزنًا دفنته بأعماقي ،
::
http://www.m5zn.com/uploads/083b877dd0.gif
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
.
.
.
و للإبداعِ معالمْ ..
حزتِ إحداها , إن لم تكن كُلها ..
ذكرياتُ الصف الثاني الثانوي و هذه القصيدة , ما زالت تعبقُ بذاكرتي ^^ ..
لي عودة للتعليق قريباً عليها ..
انتظريني ..
:)
.
.
.
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
شكرا ً شكرا ً شكرا ً لك على القصيدة والشرح
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.. للذكرى حنين ..
لقد اخترت فأجدت الاختيار .. هي حقا من روائع الشعر العربي ..
ولا عجب .. فرثاء المرء لابنه لهو أعجب من رثائه لنفسه ..
ذكرني رثاءه رثاء الخنساء لأخيها صخر ..
قصيدة معبرة حقا ..جزيتم خيرا وبوركت يداكم ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم
N E Z A R
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
قد يكون الموضوع هذا من أروع ما قرأت في الشبكة العنكبوتية
جزاك الله خير أختي ..
وأتعهد بالتمعن فيه بعد حين .. أختي للذكرى حنين ( بإذن الله)
>> أختبارات ^^"
شكرا
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
ابن الرومي الشاعر الفيلسوف
من أبرز الشعراء , لقصائده رنين و فلسفة خاصة
و ما تجدون في هذه القصيدة نموذج من رؤية الشاعر لكثير من الأمور على خلاف ما يراها غيره من الناس
ما يميز هذه القصيدة هو العاطفة الحارة الجارفة مع النص
و لا عجب فهو يرثي ابنه , و الابن صنو النفس
القصيدة بلا شك من روائع الشعر العربي
لا يمكنني ان أقول أعجبني هذا البيت أو ذاك فكلها متقاربة في الجمال و القوة و الإبداع الشعري
شكرا لك جزيلا أختي للذكرى حنين
عرض جميل تشكرين عليهـ
...
و لدي وجهة نظر مختصرة و هي :
اقتباس:
لَقَدْ أَنْجَزَتْ فِيْهِالمَنَايَا وَعِيْدَهَا،.......وَأَخْلَف تِ الآمَالُمَا كَانَ مِنْ وَعْـــدِ /
وهنا ، آخذُ عليهِ صبَّ غضبتهِ على المنايا
فالرضا بالقضاء والقدرِ حليةُ المسلمِ ..
لا تعليقَ سوى [ إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى ] ..
ممم
لا أرى في هذا البيت مأخذ , فهو يخبر بأن المنايا أنجزت وعيدها , و الله قد سمى الموت في كتابه مصيبة , بل فيه صورة جميلة و هي أنه صوّر الآمال و كأنها تعد الناس الوعود , فتكون مخلفة للوعد إن ماتوا و لم يحققوها .
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
جزاك الله خيرا اختي على جلب احدى ابداعات الرومي
وانه ممن يشار اليه بالبنان لعلمه وعقله
شكرا ووفقك الله
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
http://www.m5zn.com/uploads/b916447e49.gif
.
.
.
sherlock-kudo
\
/
\
أهلًا بكَ أخــي ..
ما زادَ إطلالتكَ بهاءًا ، هو عرضُكَ السريعُ عن ابن الروميّ ..
و جمال تعليقكَ على القصيدةِ ..
بالفِعْلِ ، كان رِثَاؤُهُ رائعًا ..
ولا غروَ فهو يرثي قطيعة كبده ، ومهجة قلبه ..
أشكركَ على ملاحظتك ،
و سأضعُ تعليقي عليه قريبًا ما سنحت لي الفرصةُ ..
و سأكملُ التعليقَ بإذن الله ،
فــ كنُ دومًا هنا ...
ولك خالصُ التحيةِ ..
.
.
.
http://www.m5zn.com/uploads/b916447e49.gif
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
اقتباس:
لَــقَدْ أَنـــــْجَزَتْ فِيْهِ المَنَايـــَا وَعِيْدَهَا،.......وَأَخْـــ َفَتِ الآمَالُ مَا كَــانَ مِنْ وَعْـــدِ*
لـَــقَدْ قَلَّ بــَيْنَ المــَهْدِ و َالـلَّحْدِ لُبْثـُـهُ......فَلَمْ يُنْسَ عَهْدُ المَهْدِ،إِذْ ضُمَّ فِي الَّلحْدِ
أَلَــــحَّ عَلــَيْهِ النّـــَزْفُ حَتَّى أَحـــَــالَهُ...... إِلــــَى صُفْرَةِ الجَادِيِّ عَنْ حُمْرَةِ الوَرْدِ
وَ ظَـــلَّ عَلَى الأَيْدِي تَسَاقَطُ نَفْــسُهُ...... وَيَذْوِي كَمَا يَذْوِي القَضِــــيْبُ مِنَ الرَّنْدِ
فَــــيَا لـــَكِ مِنْ نَفــْسٍ تَـــسَاقَطُ أَنْفُساً....... تَســـَاقُطَ دُرٍّ مِنْ نِـظَامٍ بِلَا عِقْــــــدِ
عَـــــجِبْتُ لِقَلْبِي كـــَيْفَ لَمْ يَنْفَطِرْ لـــَهُ....... وَلَوْ أَنَّهُ أَقْسَى مِنَ الحَـجَرِ الصَّلْـــدِ
بـــِوِدِّيْ أَنــــِّي كُـــنْتُ قــَدْ مِتُّ قـَبْلَهُ ....... وَ أَنَّ المــَنَايَا، دُوْنَهُ ،صــَمَدَتْ صَمْدِي
وَلَـــكِنَّ رَبـــِّيْ شــَاءَ غَــيْرَ مَشِيْئَتِي،........ وَلِلـــرَّبِّ إِمْضَـــاءُ المــَشِيْئَةِ، لَا العَبْدِ
هذه الأبيات أثّرت فيني ، وصفُها قمة في الروعة ..
لطالما أعجبتني مرثيته تلك ..
أُهنئك على حُسنِ الإختيار أختي للذكرى حنين ..
أختك
ملكة الخيال :)
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
الله على هذه القصيده
ذكريات
من أروع الأدب أدب هذا العصر وابن الروم شاعر رائع
تعليقك جميل
يذكرني بكلام معلمتي :)
بحفظه عندي عشان أجع له متى مابغيته
وَأَوْلَادُنـــَا مــــِثْلُ الـــجَوَارِح ِ، أَيــُّهَا.......فَقَدْنَاهُ كــَانَ الفَاجِــــعَ الـــبَيِّنَ الفَقـْــــدِ
لِــــكُلٍّ مـــَكــَانٌ لَا يــسـدُّ اخْتِلَالـُـــــهُ...... مَـــكــَان أَخِيْهِ فِي جزُوعٍ وَلَا جَلْــــدِ
هذان البيتان ذكروني ببيت الشاعر:
وإنما أولادنا بينـــنـــــــا .... أكبادنا تمشي على الأرض
لو هَبّت الريح على بعضهم .... لامتنعت عيني من الغمض
شكرا لك على الموضوع الرائع
رد: ღ ๑ ∏۩ ∏ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الَعَربِيِّ →№← بُكَاؤُكُمَا يَشْفِي ∏۩ ∏ ღ ๑
قصيدة رائعــه .. ومعانيها اروع ..
اشكرك عزيزتي .. وبالتوفيق