رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٣﴾ ] ولما وصف تلك السنة بأنها راسخة فيما مضى، أعقب ذلك بوصفها بالتحقق في المستقبل تعميماً للأزمنة بقوله: (ولن تجد لسنة الله تبديلا)؛ لأن اطراد ذلك النصر في مختلف الأمم والعصور، وإخبارَ الله تعالى به على لسان رسله وأنبيائه، يدل على أن الله أراد تأييد أحزابه، فيعلم أنه لا يستطيع كائن أن يحول دون إرادة الله تعالى. ابن عاشور:26/183
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٠﴾ ]
(وكف أيدي الناس عنكم): وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قصد خيبر، وحاصر أهلها، همت قبائل من بني أسد وغطفان أن يغيروا على عيال المسلمين وذراريهم بالمدينة، فكف الله أيديهم بإلقاء الرعب في قلوبهم. البغوي:4/175
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿١٨﴾ ] قال رسول الله ﷺ: (لا يدخل النار إن شاء الله أحد من أهل الشجرة الذين بايعوا تحتها) ... (فعلم ما في قلوبهم) يعني من صدق الإيمان وصدق العزم على ما بايعوا عليه ... (وأثابهم فتحاً قريباً) يعني: فتح خيبر، وقيل: فتح مكة. والأول أشهر؛ أي جعل الله ذلك ثواباً لهم على بيعة الرضوان، زيادة على ثواب الآخرة. ابن جزي:2/349
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿١٧﴾ ] في الدنيا بالمذلة، وفي الآخرة بالنار. ابن كثير:4/193
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿١٧﴾ ] ذكر تعالى الأعذار في ترك الجهاد: فمنها لازم كالعمى والعرج المستمر، وعارض كالمرض الذي يطرأ أياماً ثم يزول، فهو في حال مرضه ملحق بذوي الأعذار اللازمة حتى يبرأ. ابن كثير:4/193
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ ۚ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٨﴾ ] ذكر القرآن صلاح القوة النظرية العلمية، والقوة الإرادية العملية في غير موضع؛ كقوله: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله)؛ فالهدى كمال العلم ودين الحق كمال العمل؛ كقوله: (أولي الأيدي والأبصار) [ص: 45]. ابن تيمية:6/38
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٧﴾ ] فيه تعريض بأن وقوع الدخول من مشيئته تعالى لا من جلادتهم وتدبيرهم. الألوسي:13/273
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٦﴾ ] هي لا إله إلا الله، وأضيفت إلى التقوى لأنها بها يتقى الشرك؛ فهي رأس كل تقوى. الألوسي:13/271
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٦﴾ ] لَمَّا كانت حَمِيَّة الجاهلية توجب من الأقوال والأعمال ما يناسبها، جعل الله في قلوب أوليائه السكينة تقابل حمية الجاهلية، وفي ألسنتهم كلمة التقوى مقابلة لما توجبه حمية الجاهلية من كلمة الفجور. ابن القيم:2/458-459
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٦﴾ ] وثمرة هذه السكينة: الطمأنينة للخبر تصديقاً وإيقاناً، وللأمر تسليماً وإذعاناً؛ فلا تدع شبهة تعارض الخبر، ولا إرادة تعارض الأمر، فلا تمر معارضات السوء بالقلب إلا وهي مجتازة من مرور الوساوس الشيطانية التي يبتلى بها العبد؛ ليقوى إيمانه، ويعلو عند الله ميزانه بمدافعتها وردها وعدم السكون إليها، فلا يظن المؤمن أنها لنقص درجته عند الله. ابن القيم:2/459
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا۟ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ [ سورة الفتح آية:﴿٢٥﴾ ] فربما عَسَّرَ عليه أمراً يظهر له أن السعادة كانت فيه وفي باطنه سم قاتل، فيكون منع الله له منه رحمة في الباطن, وإن كان نقمة في الظاهر، فالزم التسليم مع الاجتهاد في الخير والحرص عليه، والندم على فواته، وإياك والاعتراض. وفي الآية أيضاً أن الله تعالى قد يدفع عن الكافر لأجل المؤمن. البقاعي:18/329
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿١٢٩﴾ ] والحكمة: المعرفة بالدين، والفقه في التأويل، والفهم الذي هو سجية ونور من الله تعالى. القرطبي: 2/403.
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَنَحْنُ لَهُۥ مُخْلِصُونَ ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿١٣٩﴾ ] قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. البغوي: 1/113
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ صِبْغَةَ ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿١٣٨﴾ ] أي: الزموا صبغة الله، وهو دينه، وقوموا به قياماًً تاماًً بجميع أعماله الظاهرة والباطنة، وجميع عقائده في جميع الأوقات، حتى يكون لكم صبغةً وصفةً من صفاتكم، فإذا كان صفة من صفاتكم أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره، طوعاًً واختياراًً ومحبة، وصار الدين طبيعة لكم بمنْزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة، فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية. السعدي: 68.
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿١٣٦﴾ ] وقدم الإيمان بالله لأنه لا يختلف باختلاف الشرائع الحق، ثم عطف عليه الإيمان بما أنزل من الشرائع. ابن عاشور: 1/739
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿١٤٣﴾ ] والوسط ههنا الخيار والأجود ولما جعل الله هذه الأمة وسطاً خَصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب. ابن كثير:1/181
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿١٥٣﴾ ] هذه معية خاصة، تقتضي محبته ومعونته، ونصره وقربه، وهذه منقبة عظيمة للصابرين؛ فلو لم يكن للصابرين فضيلة إلا أنهم فازوا بهذه المعية من الله لكفى بها فضلا وشرفا. السعدي: 75.
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة آل عمران آية:﴿١٣٩﴾ ] (ولا تهنوا) أي: في جهاد أعدائكم الذين هم أعداء الله؛ فالله معكم عليهم، وإن ظهروا يوم «أحد» نوع ظهور؛ فسترون إلى من يؤول الأمر، (ولا تحزنوا) أي: على ما أصابكم منهم، ولا على غيره مما عساه ينوبكم، والحال أنكم (أنتم الأعلون) أي: في الدارين؛ (إن كنتم مؤمنين). البقاعي: 2/59.
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة آل عمران آية:﴿١٣٨﴾ ] فالبيان يعم كل من فَقِهَهُ، والهدى والموعظة للمتقين. ابن تيمية: 2/143.
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ﴾ [ سورة آل عمران آية:﴿١٣٤﴾ ] فالكاظم للغيظ والعافـي عن الناس قد أحسن إلى نفسه وإلى الناس؛ فإن ذلك عمل حسنة مع نفسه، ومع الناس، ومن أحسن إلى الناس فإلى نفسه... قَالَ تَعَالَى: (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها) [الإسراء:7]. ابن تيمية: 2/140-141