-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لأن الخطاب القرآني مختلف عن الكتب السماوية فقد عمد إلى إثارة التساؤلات من أجل الوصول إلى أجوبة، وقد ركز على مدى أبعد من طرح الأسئلة بشكل تجريدي فالأهم من ذلك هو البحث عن أجوبة غير تقليدية. فيتفاعل الخطاب القرآني عبر نمط مختلف من الاسئلة والتساؤلات ليكوّن المرتكز الأول في تكوين العقل المسلم الناشئ فيزرع فيه ألغامًا وينسف مفاهيم ويبني أسسًا شديدة العمق ويحمله على التساؤل والتفكير. وقد تمت الإشارة إلى هذا "السائل" في كثير من الأماكن في الخطاب القرآني ولكن لمجموعة من الأسباب المتراكمة صار لدى الجمهور الانطباع بأن كل كلمة "سائل" تعني المتسول أو الفقير! قد ينطبق هذا على بعض مقاطع الخطاب القرآني مثل: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} لكن إطلاق هذا المعنى وتعميمه قد قزّم من معانٍ أخرى لكلمة "سائل" فعلى سبيل المثال لا الحصر ما ورد في سورة الضحى حيث أن سياق السورة تناول ثلاث حالات وهي اليتم, الحيرة والعوز أو الحاجة تقابلها ثلاث صور اجتماعية فقوله تعالى: (أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى) يقابلها (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ) حالة اليتم, وقوله: (وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى) يقابلها (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) حالة الحيرة وليست العوز حيث قال سبحانه: (وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى) قابلتها (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) لذلك الخطاب القرآني يخاطب محمد صلى الله عليه وسلم بألا ينهر السائل فالدين الجديد الذي هو طريقة في الحياة والتفكير يجب أن يحتضن السائل والتساؤلات التي تساهم في دعم عالم جديد على أسس جديدة متينة ، إنه يمثل رابطة جديدة بين أفراد المجتمع قوامها المعرفة.
إن المهم ألاّ نكف عن التساؤل وهكذا عمل الخطاب القرآني في عقول الجيل الأول, فكيف يمكن لدين سماوي أن يجعل السؤال -بدلاً عن الجواب- نقطة ارتكاز ؟!!
القرآن منبع الإيمان [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لقد اعتمد الخطاب القرآني على أنموذج تاريخي ليُدخل من خلاله التساؤل إلى عقيدة أولئك الذين أخذوه بقوة من شباب مكة في الجيل الأول وكان هذا النموذج هو نبي الله إبراهيم الخليل ، { وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ(76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)} .. ينطلق إبراهيم في هذا الحوار التاريخي من الشك بالمسلَّمات التقليدية في مجتمعه ، ثم عندما يجنُّ عليه الليل يبدأ بالبحث المباشر عن إله هذا الكون ، والثالوث الذي تقلب فيه إبراهيم لم يكن اعتباطياً .. فالزهرة والقمر والشمس هي من العبادات شديدة الإنتشار عند الأقوام السامية عموماً .. إنّه حوار يمثل الحيرة والشك وهو يمثل بالوقت نفسه محاولة الإعتماد على العقل للخروج من هذه الحيرة وهذا الشك ، وذلك برفض كل المسلَّمات والبديهيات التقليدية والبدء من جديد . تلك الليلة التي قضاها إبراهيم يبحث فيها عن ربه لم تنته عندما أشرقت الشمس لكن عندما أشرق العقل في داخله عندما وجد الإجابة عن تساؤلاته .. لقد أشار له العقل إلى تناقض المسلَّمات السائدة في مجتمعه ودل إلى حتمية وجود خالق واحد ليس ككل المعبودات الآفلة .. الإيمان الإبراهيمي بدأ من الشك بمسلَّمات قومه ، واليقين يبدأ من السؤال والوحي لم ينزل إلا على عقل متسائل إذا أنه لا يكمُل الإيمان إلا هناك ! ..
القرآن علمٌ وبيان [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
التساؤل الإيجابي والشك البنّاء هو الذي لايقف عند دهاليز الحيرة بل يعمل على تجاوزها ، فهنا يستخدم الخطاب القرآني أنموذجًا آخر لتعميق فكرة التساؤل.. إنه موسى عليه السلام, فموسى - سأل ما لا يُسأل عادةً - وهو أن يراه : { قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} إن سؤال موسى لم يكن ترفًا جدليًا بل كان منسجمًا مع واقع العبرانيون الذين يؤمنون بالرؤية التجسيمية فيأتي الجواب الإلهي بصورة عملية بليغة . فالأسئلة هنا والشكوك لا تساور الكفار وأعداء الرسل, بل تأتي على ألسنة الرسل أنفسهم, والأجوبة الإلهية لا تأتي بشكل صواعق تحرق حناجر الرسل الذين تجرؤوا ونطقوا بالسؤال, بل تأتي لتوجه السؤال نحو الطبيعة -كالجبل الذي اندك- ، فيكون للعقل الذي سأل دورًا في الجواب وليس مجرد شاهداً سلبيًّا فحسب, بل يُستدرج العقل لإبداع الجواب وتكوينه. وهذا التساؤل الفعال قد يفتح باب اليقين النهائي ، لا الضياع والإلحاد كما يحاول البعض أن يوهمنا !..
القرآن إشراقة لعقولنا وقلوبنا [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
يعمد الخطاب القرآني إلى استفزاز المتفاعل معه ويضعه في أجواء فكرية ونفسية وعقلية معينة. على سبيل المثال الأسئلة المزلزلة التي وردت في سورة الواقعة تباعًا : {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ}, {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ * أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ}, {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ}, {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ} ... وهكذا تنطلق حمم الأسئلة التي تحاصر تستنكر تستنطق العقل. وهنا ركزت التساؤلات على عدة محاور أحدها كان الزراعة, إلا أن سورة الواقعة سورة مكيّة فالخطاب هنا موجه للإنسان المكي الجاهلي وهو إنسان يعيش في مجتمع لم يتعود الزراعة بل يعيش في وادٍ غير ذي زرع فإلى أي شيء يشير الخطاب القرآني؟!! إنه يوسّع أفق الإنسان المكي باتجاه شمولية العالم فيشير بشكل خفي وغير مباشر أن الزراعة ليست مجرد مجموعة عمليات الفلاحة والحصاد بل هي رمزًا للتطور الإنساني الضخم الذي تم عبر آلاف السنين. كذلك الماء والنار الذي جاء ذكرهم في سلسلة من التساؤلات الضخمة والحارة كل تلك التأملات تشير إلى قناعة مفادها أن الإنسان لا يقف وحده تنبهه إلى قوة عليا أكبر من الطبيعة وخارج نطاق التصور. والمهم هنا هو التساؤل بحد ذاته, التفكير بهذه الحقائق الأساسية والتأمل فيها هو المهم لتوسع مدارك الإنسان نحو أفق حضاري جديد أفق يربط وسائل الإنتاج بالله.
بالقرآن تعمر حياتنا [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لا شيء يثير الاهتمام إلى دور التساؤل, روحًا وعقيدة في بناء الجيل الأول مثل حادثة صغيرة حفظتها لنا كتب الحديث والتاريخ. فعن عبد الرازق عن معمرعن الزهري, قال المهاجرون لعمر: ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن العباس؟! إنهم يسألون عمر لماذا يقرب ابن العباس ولا يقرب ابناءهم؟ لم يجبهم عمر بـ : إنه من آل البيت!, أو بأن الرسول قد دعا له "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" لم يخطر ذلك على بال عمر بل يقول لهم: ذاكم فتىً كهول إن له لسانًا سؤولاً وقلبًاعقولاً. وحينما سُئل ابن عباس من قبل :أنّى أصبت هذا العلم؟ فقال: لسانًا سؤولاً وقلبًا عقولاً. لسان سؤول وقلب عقول.. هذه هي الفضائل التي جعلته حبرًا للأمة والتي جعلت عمر يقربه على صغر سنّه. لقد امتلك تلك الروحية النفاذة روحية التساؤل التي تخترق الأشياء وتتجاوز المألوف.. وبالنسبة لعمر, فقد كان التساؤل هو المقياس الحقيقي. مرة أخرى: المهم ألا نكفّ عن التساؤل..
القرآن نحو جيل واعي [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49)} يقدم لنا الخطاب القرآني يونس, في لحظة مواجهة صعبة مع الواقع والمجتمع. كان يونس وحيدًا حائرًا يتبادر إلى ذهنه سؤال واحد: ماذا بوسع رجل واحد أن يفعل؟ فأمام معابد نينوى الشاهقة, وتماثيلها الهائلة الحجم لابد أن يونس وقف حائرًا, فالقرآن يصوره -عليه السلام- وهو في ذروة يأسه وإحباطه ترك مجتمعه وهجره لا ليرسي قواعد مجتمع جديد ولكن هجره يأسًا وإحباطًا -فالأنبياء بشر وإن نسينا ذلك- وركب يونس البحر وهو يتصور أنه ترك مجتمعه إلى غير رجعة, لكنه اصطدم بالقيم الجاهلية والخرافية نفسها التي هرب منها! وعندما هبت العاصفة في البحر على السفينة التي تقل يونس لجأ الركاب إلى طريقتهم الجاهلية حيث يتم تحديد شخص يُظن أنه غير مرغوب به من قبل آلهة البحر عن طريق القرعة وتكمن ذروة المفارقة أن الاقتراع رسا على يونس فوجد نفسه محاصرًا بكل المفاهيم والعادات الخرافية, محاصرًا لا بالمعنى المجازي بل بمعنى مباشر يهدد حياته.. وواجه يونس مصيره { فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ *فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ} وفي لحظات كهذه في بطن الحوت وفي ذلك الحيز الضيق تراءى ليونس الظلم الحقيقي. ليس الجلاد ظالمًا فحسب الضحية ظالمة أيضًا باستسلامها للجلاد الظلم هو اليأس, الإحباط, الهروب.. الظلم هو السلبيّة الظلم هو اسئلة كهذه: ماذا بوسع رجل واحد أن يفعل؟
القرآن لتحرير الروح من ظلماتها [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
من بطن الحوت ; ذروة اليأس ، ودَرك الواقع المظلم بزغ النور .." فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ " ليس التسبيح هو مجرد قول باللسان - كما تعودنا - بل هو رؤية كاملة تغيرت ، فكرة جديدة نبتت ، وعي جديد لمعنى الظلم والمسؤولية .. " لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ " .. هو الذي ألقي في البحر بعد قرعة ظالمة ؟! .. لكن معنى الظلم تغير بعد أن شاهد أوجهاً مختلفة للظلم .. ولم يكن ذلك كافياً فالمهم هو الأيمان الداخلي بإمكانية التغيير ، الإيمان بجدوى العمل .. وفي العراء تجسم الأمل " فَنَبَذنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ "
في العراء نبتت شجرة أمام يونس فجأة لتعطيه درساً يمحو اليأس من أعماقه ،إنه اليقطين الذي أثمر في نفس يونس وانتصر على ظُلمة يأسه ، إنه الإيحاء بأن التغيير ممكن " وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ "
حيث صار بإمكانية رجل واحد أن يفعل الكثير ...
القرآن للتغيير نحو الأفضل [emoji257]
-
" موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
في بداية الدعوة ونزول الوحي مرَّ بمحمد صلى الله عليه وسلم ما مرَّ بيونس عليه السلام .. كانت قريش ذات سطوة وتجبر وكانت تشكّل همَّاً جاثماً أمام دعوة محمد صلى الله عليه وسلم .. فضلاً عن ذلك .. كان القانون العشائري في جزيرة العرب الذي لايسمح للفرد بالخروج عن التقاليد والأعراف .. فالفرد لا وجود له في العشيرة أصلاً ، وأكثر من ذلك أن العرب لم يكونوا أهل كتاب وتراث ديني يجعلهم مؤهلين لقبول فكرة النبوة ! كل ذلك ... كان أمام محمد صلى الله عليه وسلم والوحي يتنزل عليه ، كان يمكن أن يتردد عليه ذلك السؤال الذي ساور يونس عليه السلام من قبله ، ماذا بوسع رجل واحد أن يفعل ؟
أمام قريش ذلك التحالف العشائري القوي ، وأمام أعراف وتقاليد أهل مكة الظالمة : الربا الفاحش ، والوأد الظالم للبنات ... وقف محمد صلى الله عليه وسلم ليتأمل : ماذا بوسع رجل واحد أن يفعل ؟
وكيف به صلى الله عليه وسلم حين عَلِم أن رسالته لن تكون موجهة للعرب بالخصوص بل للعالم أجمع !. فإنه لابد سيمتلئ رعباً من تلك المسؤولية .. الروم ، فارس ؟ هو الذي لايزال وحيداً ولا يعرف كيف يُغير قريش ؟! فكيف بالعالم أجمع ؟.. كان ذلك كثيراً جداً ، ذلك وأن محمد قبل كل شئ وبعد كل شئ ، إنساناً ، مثلما كان يونس يمكن لليأس أن يغزوه ويُوحي له بالفرار من المسؤولية كما فعل يونس .. كان يمكن لكل ذلك أن يحدث .. ولكن نزل الوحي : { فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ }
بالقرآن نُثبّت قلوبنا على الصراط المستقيم [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
https://up.msoms.net/do.php?img=3716
يربّي الله فؤاد " المؤمن " بالشدائد من الأدنى إلى الأعلى
فكلّما ذاق شدّة هان عليه ما قبلها
حتى تصير كلّ شدائد الدنيا عنده هيّنة
و يتعلّق ( همّه) بالآخرة
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لفظ آخر, استخدمه الخطاب القرآني بأسلوب صارم, لفظ "الفلاح" حين يطرق سمعنا هذا اللفظ يتبادر إلى ذهننا معنى النجاح والفوز وهو المعنى الذي قصد الخطاب القرآني تأصيله لكن من زاوية أخرى تمامًا. إن المعنى الأصلي للفظ فلح في المفاهيم العربية مرتبطًا بمعنى الفلاحة: شق الأرض وتهيئتها للزراعة, أي إن اللفظ كان مرتبطًا في أذهان الجاهليين بالزراعة واحدة من أشد المهن ازدراءً ورفضًا في مجتمع الرعي والتجارة-مجتمع قريش- ولنصل إلى أقرب معنى قصده القرآن علينا أن نتخيل أنفسنا في ذلك العصر, تلك السلبية علينا أن نخلع رؤوسنا ومفاهيمنا. {قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ*الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ*وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ....} الآيات العشر من سورة المؤمنون والتي تمتدح صفات متوفرة بالمؤمنين تبتدئها بلفظة "أفلح".. السورة مكية نزلت قبل الهجرة فالعرب يحتقرون الحرف اليدوية بصورة عامة ويرون البركة في الرعي والتجارة, فالعجب أن يُمتدح المؤمنون بلفظٍ هو أقرب للسب في عقولهم. ثم ما علاقة الخشوع بالصلاة والإعراض عن اللغو وفعل الزكاة في الآيات اللاحقة بالفلاحة؟!!.إن استعمال لفظ "الفلاح" هنا والذي يوحي بمعنى الإيجابية كان له أثر كبير في تغيير النظرة الاجتماعية لمهنة الفلاحة, لقد أحدث التكرار والتأكيد على هذا المعنى تغييرات وفجوات في جدار السلبية السميك على المدى البعيد.
القرآن للفلاح في الدنيا والآخرة [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
إنّ أول وأبكر استعمال قرآني للفظة "الصبر" ورد مبكرًا جدًا {فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت} في هذه الآية المبكرة ينزل أول أمر إلهي للرسول صل الله عليه وسلم بالصبر. ولو بحثنا عن معنى الصبر لوجدناه مشتقًّا من نبتة الصبّار تلك النبتة المجسدة في بيئة العربي الجاهلي تلك النبتة التي كيفت نفسها مع أقسى الظروف وصممت لتتمكن من الحياة إنها نبتة الأمل, نبتة الإصرار على الحياة. كانت تلك النبتة هي التجسم المادي للفظة الصبر فالصبر المشتق من هذه النبتة هو صبر التحدي المنتصر الصبر هنا, هو إلغاء كلمة الموت ليس التكيف مع واقع ميت بل تحدي هذا الواقع وانتزاع الحياة. لذلك يأتي الأمر الإلهي للرسول بالصبر إنه تمسك بالنور تشبث بالأمل أمام عواصف اليأس. إنه صبر مختلف عن ذاك الذي نعرفه وتأتي كل مفردات الصبر في الفترة المبكرة على هذه الشاكلة صبر متحد, شامخ, صبر على العمل على التغيير لا الصبر على الكسل والبطالة والهرب من الواقع.
القرآن لمزيد من الصبر [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لعلّك تشعر أحيانًا بالقليل من الموت، لعلّك تشعر بأنك محاصر أكثر مما تحتمل، لعل الواقع يرهبك.. يجثم على صدرك.. ويكتم على أنفاسك، ولعل رقعة أحلامك تتقلص باستمرار يومًا بعد يوم, ولعلّ اليأس صار ألصق أصدقائك؟ أم تراه صار جزءًا منك؟ لعل صفحة نفسك صارت سوداء حالكة مثل صفحة السماء في ليلة مظلمة غادرها القمر, ولعلّك أحيانًا تتمنى الموت .. التفكير بالموت هو انتحار بطريقة ما، لكنك لم تطلق الزناد ربما لقوة الرادع الديني أو لعدم توافر الشجاعة لذلك.. ولعلك عندما تموت بعد عمر طويل تكون قد متّ قبلها بفترة طويلة, ولعلك لم تعش أبدًا.. ولعلّه من المفيد أن تعلم قبل أن يعلن موتك رسميًّا أنك لست وحدك وأن بيدك أشياء كثيرة وفي إمكانك احتمالات عديدة .. تذكر, هناك كتاب ربما فوق الرف يعلوه الغبار, ربما في السيارة أو غرفة الضيوف للبركة وربما على الصدر أو الجدار للزينة.. ربما تقرؤه يوميًا وتسمعه، إذ أن ذلك جزء من عاداتك في استحصال الثواب.. لكنك لم تفهمه أبدًا كما يجب، ولذلك وصلت إلى هذا الدرك. تذكر هذا الكتاب يمكنك أن تتفاعل معه فتتغير حياتك وحياتنا. شي آخر تذكر.. (لا تكن كصاحب الحوت).
القرآن لحياة ذات بُعد أسمى وأرقى [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
تاريخنا الإسلاميّ المجيد زاخرٌ بإنجازات وفتوحات عظيمة حدثت في شهر رمضان المبارك ،
مثل غزوة بدر الكبرى وفتح مكة المكرّمة ، وكذا العديد من الفتوحات الإسلامية المتأخرة !
هذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على أنّ رمضان ليس شهر النوم والكسل والخمول وقلّة الإنتاج ،
بل هو شهر الجدّ والجهاد والإجتهاد والجزل في البذل والعطاء .
*مقتبَس من خطبة الجمعة .
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لعل أبرز ما يجب أن يثير إنتباهنا عند استعراض معتقدات الجاهلين هو عدم وجود" قصة خلق " تفسر كيف بدأ خلق الإنسان ، وغياب قصة الخلق عند الجاهليين يعكس خللاً في الرؤية التي تحدد علاقتهم بأنفسهم وعلاقتهم بالعالم من حولهم وكان كل ماهم عليه من وضع سلبي وهامشي يجسد هذا الخلل !. كان الإنسان الجاهلي لا يعرف لم خُلِق ولا يوجد في عقيدته ولا أوثانه مايخبره بذلك ! ثم جائت عقيدة التوحيد التي ألغت ذلك التشتت فكانت قصة خلق الإنسان بنسختها القرآنية من أهم الوسائل التي محت القوة للفرد والمجتمع حيث أعادت خلق الإنسان لتجعله أكثر فاعلية عبر إعادة تركيب رؤيته ليس للعالم فحسب بل ، وهو الأهم لنفسه ! فقد ارتكزت الإستراتيجية القرآنية على رفع مستوى رؤية الإنسان لذاته .. على جعل إيمانه بنفسه وقدراته جزء لا يتجزأ من إيمانه بخالقه ، وبدل من احتقار " الذات " وجد الإنسان الذي ولد عبر القرآن أمام آيات قرآنية تجبره ببساطة وحسم أن الملائكة على علو شأنها ، قد سجدت له وأن الله قد أمرها بذلك .. جاء القرآن ليجعل من سجود الملائكة حقيقة أساسية في قصة خلق الإنسان تكرس موقع الإنسان فوق كل المخلوقات بما فيها الملائكة ، ولأن القرآن هو الكتاب الأخير الناسخ لما سواه فإن الإنسان سيستعيد مكانته التي فقدها بسبب رؤى الأديان الأخرى وستكون استعادته لها لحين قيام الساعة ..
القرآن لاستعادة الإنسان كرامته [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
قد يبتليك الله بالأذى ممن حولك حتى لايتعلق قلبك بأي احد لاأم ولا أب ولا أخ ولاصديق،فيتعلق قلبك به وحده.
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
" وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً" ليس هناك أي نص توراتي أو انجيلي يقارب هذه الآية القرآنية التي" يعين" فيها عز وجل الإنسان " بوظيفة " الخليفة في الأرض وذلك قبل أن يخلقه أصلا ، إنَّ مفهوم " الخلافة في الأرض " يعكس رؤية مختلفة عن دور الإنسان في الأرض فالخلافة ليست مجرد سيطرة وإعمار ! بل هي " قيام مقام " من قام بتعيينك ووضعك خليفة له في هذا المكان ، وقصة خلق الإنسان بنسختها القرآنية تعكس هذا الدور إنه أن يكون " خليفة لله " على هذه الأرض وقد مُهِّدَ لذلك عبر التفصيل في سجود الملائكة لآدم الذي رفع من شأن الإنسان ثم جاء أمر ذلك التعيين الإلهي فصار يخُص كل أولاد آدم ، صار الأمر شخصياً .. صار يخص كل فرد من المؤمنين بهذا الكتاب الخاتم .. كل فرد ! " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " كل فرد دخل في دائرة الرعي ، حتّى المرأة التي كانت مهمشة تماماً في الجاهلية صارت راعية .. والرعي هنا ليس حماية فقط بل هو إنماء وإثمار وفعل مسؤولية.
القرآن لمسؤولية وإنماء أكبر [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
لأن العبادة هي استثمار الحياة باتجاه معين, فإن الخلافة والعبادة مترادفان فالعبادة هي خلافة عندما تفهم بأنها إعمار للأرض والخلافة في الأرض هي عبادة. تلاحم هذا المعنى ينتج بُعدًا يرى وجود "هدف" ومقصد في كل شيء. { وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً...} يأمر الله عبر نبيه موسى بني اسرائيل بذبح بقرة, عمل تعبدي تقليدي شائع جدًا في معظم الديانات لكن هذا الذبح بالذات كان له هدف حيث أحيا الله القتيل لدقائق أخبرهم فيها بقاتله الذي كان من الورثة وصار كشف القاتل هنا تشريعًا (القاتل لا يورث) فذبح البقرة له هدف مزدوج: تبيين قدرة الله على إحياء الموتى, وتبيين حكم شرعي متعلق بأحكام الإرث. لكن وقف بنو اسرائيل أمام فرض إلهي بسيط مجرد ذبح بقرة موقف شديد التعقيد!! لقد كانت البقرة تفصيل آني في طريق الوصول إلى المقصد النهائي, لقد ذبحوها وما كادوا يفعلون!. ولو دققنا النظر في أوضاعنا مع تفاصيل العبادات ومقاصدها لوجدنا أننا أقرب إلى اليهود, ففي كل هيئة من أركان وسنن الصلاة مثلاً- ابتداءً من النية حتى التسليم- توجد تراكمات من التفاصيل والجدال. لا خلاف على ضرورة تحري الهيئة الصحيحة لكن تراكم التفاصيل الخلافية يضيع الغاية والمقصد من الصلاة نفسها.. إننا نتجادل ونكثر من التشددات حتى نصلي وما نكاد نفعل!!
القرآن لحياة أيسر [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
إن روحية المقاصد ومعانيها موجودة في كل ركن من أركان الإسلام وفي كل حكم من أحكامه وكل حد من حدوده ، ولو تأملنا في أركان الإسلام لوجدنا تلك المقاصد الإجتماعية التي تخرج عن إطار الطقوس والشعائر التقليدية إلى البناء الإجتماعي المتماسك والنظام المتكامل الذي وضعه الإسلام .. وبغض النظر عن الملابسات التاريخية التي أدت إلى الإنحراف عن فكر المقاصد فإنَّ هناك حوادث في صدر الإسلام تبين لنا عمق الإستدلال بالمقاصد العامة للشريعة بدلا من التمسك بالبحث عن نصوص منفردة ومجتزأة من سياقها ، ولو أخذنا شخصية عمر بن الخطاب " الفقه العُمري" مثلاً وربطناها بما هو معروف من موافقة عمر للقرآن قبل نزوله في ثلاثة أو أربعة مواضع فإنه نابع من فهمه للمقاصد القرآنية ليس إلا، إنه نتيجة تفاعل العقل وإعماله باتجاهين في آنٍ واحد الخطاب القرآني والواقع ، إن موافقات عمر للوحي هي من قبيل موافقات العقل للشريعة .. إنّ فهم المقاصد هو الذي جعل عمر يتعامل بشكل مختلف مع حرفية النص متجاوزاً إلى الغاية من النص ، ويظهر ذلك جلياً في إبطاله حد السرقة في عام الرمادة ، كذلك عندما قام بإبطال سهم ( المؤلفة قلوبهم) الذي كان يُعطَى من ضمن أسهم الزكاة للفئة الضعيفة الدين لتأليف قلوبهم .. لكن عمر رأى أن المجتمع الإسلامي صار مركز استقطاب وقوة حين أصبح الناس يدخلون في دين الله أفواجاً وهم الذين يطمعون في قبول المجتمع بهم ، إلى غير ذلك من أمثلة فقه المقاصد العمري ... وللإنصاف لم يكن عمر منفرداً بهذا الفهم بل كان معه غيره من الصحابة لكن عمر برز بسبب طول فترة خلافته واستتباب الأمن والإستقرار فيها ( أم أن استتباب الأمن كان نتيجة لهذا الفقه وتطبيقاته المتطورة مع تغيرات الواقع ؟! )
القرآن لواقع أقوى [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
الإحساس بأنه لم يعد ممكنًا الاستمرار في واقعنا المتدهور هو المحرك الأساسي لتجديد نابع من العمق يعيد تفعيل النص الديني وتنصيبه على الواقع فالنهضة صارت حاجة ملحة صارت معركة من أجل البقاء تعتمد على القرآن والسنة. إن أهم مرحلة من عملية تأصيل الأصول المقاصدية شيوع الفكرة نفسها, خروجها من بطون الكتب إلى عقول الناس وأفهامهم, وفقه المقاصد يكرّس كون الفرد المسلم له دورًا في هذه الحياة أكثر من مجرد صوم وصلاة إذ أن العبادة ليست صلاة وصوم فقط بل منهاج حياة متكامل يضم الصلاة والصوم.. وقتها سيخرج الفقه ليقود ولادة مجتمع وأمة وحضارة عندها يصبح أمل النهضة قريبًا يتولد أمل بوجود طريقًا آخر للغد, سيتولد الأمل أن بمقدورنا عمل شيء, أمل العمل والقدرة على التغيير أمل الكفاح والتشبث الحقيقي بالحياة, أمل يتحد مع الوعي الجاد والبصيرة المنفتحة متعايشًا مع حقيقة أن الغد الذي نريده لا يأتي فجأة بل هو الغد الذي نرسمه ونخطط له مسبقًا. إنه الأمل الذي يدرك بأن دواء المستقبل يجب أن يستخرج من أمراض الحاضر ومن تشخيص عوامل الأمس.. لعلك تقول إنه أمل صغير؟! لكن الأهم ألا يظل مجرد أمل.. بل ينمو ليصير مشروع حضارة وفكر..مشروع نهضة.
القرآن لنهضة الأمة [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
♚...
رمضان شارف على الرحيل
قال ابن الجوزي:
إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها لتفوز بالسباق .. فلا تكن الخيل أفطن منك !
فإنما الأعمال بالخواتيم ..
فإنك إذا لم تحسن الاستقبال لعلك تحسن الوداع !!
قال ابن تيمية :
العبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات !!
ويقول الحسن البصري:
أحسن فيما بقى يغفر لك مامضى،فاغتنم مابقي فلا تدري متى تدرك رحمة الله !
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها وخير أيامنا يوم ان نلقاك.
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
من غار مظلم صغير لا يكاد يكفي رجلاً واحدًا في جبال مدينة كانت على هامش التاريخ انطلقت تلك النهضة التي غيرت التاريخ, الغار بمعنى الاختباء والكمون وحتى العزلة .. وفكرة النهضة تمر بمراحل وأطوار قد يدوم بعضها دهورًا وقد يدوم بعضها أقل. تحدثنا سورة الكهف التي جرى العرف على قراءتها كل جمعة عن مراحل التخلق والتشكل كما لو أنها تجعلنا نراقب هذا التشكل أسبوعيًا فتجعلنا نتواصل مع مختلف الأطوار, سنراهم أول شيء أولئك الفتية الذين آمنوا بالفكرة فالشباب أول من يعتنق الفكرة الجديدة.. لأن الجيل الجديد أكثر قدرة على رؤية الفساد ربما لأنه لم يفسد بعد, لم يغتالوا الحلم فيه لذلك نراهم في الطور الأول آمنوا بربهم فزادهم هدى.. كان هؤلاء الفتية يغردون خارج السرب, لكن كانت فكرتهم غير مؤهلة بعد للتفاعل في وسط مجتمعهم. لذلك لابد من خيار يحافظ على الفكرة ويمنحها الوقت اللازم للنمو, هذا الخيار هو "الاعتزال" { وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا} فلننتبه أنه لم يكن عزلة بل كان "الاعتزال" فالعزلة قد تكون حالة يفرضها المجتمع حالة من النبذ والـ لا تواصل أما الاعتزال فهو عملية واعية يمثل فرصة نجاة محتملة, فهو هنا ليس انسحابًا زاهدًا بالمجتمع, بل هو "تكتيك" لمواجهة المجتمع, فالكهف يهيئ لـ"كمون" الفكرة وقد يستمر طور الكمون لفترة طويلة لكن في لحظة ما ستحين الفرصة التاريخية. والأمر يشبه مخاض الولادة, الطفل ولد الآن لكنه سيظل بحاجة إلى العناية والرعاية والاهتمام لكنه من هذه اللحظة فصاعدًا لم يعد جنينًا.
القرآن لجيل نهضوي جديد [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
ومازلت سورة الكهف تأخذنا في أطوار النهضة فبعد الخروج من الكهف يأخذنا سياق السورة إلى الطور الثاني ، صاحب الجنّة وصاحبه ، وسنلاحظ أنهما " رجلان فقط " أي أن الإيمان لم يعد ممثلاً بفتية تمردوا على مجتمعهم والتجؤوا إلى الكهف بل صار ممثلا " برجل " مؤمن واحد ورجل كافر ، لقد قلَّ العدد في الطور الثاني لكن القوة ازدادت وهذا ينفي فكرة " الكم " لمصلحة " النوع " ، فذلك الرجل صاحب " الثوابت" يملك أرضية " الفكر" المستعدة للصمود بوجه الفكر الآخر .. ثم تأخذنا السورة من طور تحديد الثوابت إلى طور التطبيق ، " التفاعل " الإجتماعي الحقيقي وذلك في قصة موسى والعبد الصالح ، تفصل قصة موسى ما بين الرؤية الجزئية للنصوص إلى الرؤية الشمولية فتأخذنا الرحلة لثلاث مواقف نمر فيها أولاً بعدسة سيدنا موسى فنكاد نَهُبّ معترضين ، ثم نمر على المواقف نفسها ولكن ونحن نرى بعين العبد الصالح فنرى كل شئ مختلفاً ، والفرق الوحيد بين موقفنا في الحالتين هو الفرق في الحكم المبني على الرؤية " التجزئية " و الآخر المبني على الرؤية " الشمولية " ، ولم تكن رحلة سيدنا موسى مع العبد الصالح هي المحطة النهائية في أطوار النهضة بل كانت موقفاً أساسياً احتاجته النهضة للوصول للهدف إلى الحضارة المرجوة .. إلى ذي القرنين ، لم تكن حضارة ذي القرنين كأي حضارة وذلك لأن الأسباب التي أوتيت له كانت " من كل شئ" أي العلم الشمولي الذي لايهمل أي جانب ، إنه العلم الذي يستثمر من أجل إصلاح العالم بأسره ; نرى ذي القرنين وهو " يَتّبع الأَسبَاب " وفي كل مره تكرر الآية سنراه وهو يجوب العالم لإصلاحه ونشر الحق والعدل فيه .. إن حكاية الأطوار التي تشكّل مشروع النهضة ليست للمشاريع الكبيرة فقط ! إنها تشملك أنت أيضاً ، تشمل كل من يقرأ القرآن ويريد أن يكون القرآن بوصلته ودرعه وملجأه .. ليس فقط مشروع نهضة كبير بل مشروعك الشخصي .. مشروعك الصغير الذي تقلل من شأنه وتستصغره ، إنّ مشروعك هذا يمكن أن يكون كبيراً جداً عندما يكون جزءاً من المشروع الكبير .. مشروع النهضة الكبير الذي أراده الله لنا وخلقنا أصلاً له ..
كل جمعة تقرأ فيها الكهف كما لو أنك تراجع مراحل تطورك ، تراجع وتقيّم دورك .. كل جمعة يستفزك القرآن ليكون لديك مشروعك ، يستفزك ليكون مشروعك جزءاً من مشروع أكبر .. يتوهج النص القرآني ويبعث الضوء ،، و .. يبقى أن نتوهج نحن !
القرآن لمشروع النهضة الكبير [emoji257]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
كيف تحيي ليلة القدر - محمد بن محمد المختار الشنقيطي - http://iswy.co/e134st
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
عندما نكون في ضياع كالذي نحن فيه, في تخبط كالذي انحدرنا إليه.. يشير إلينا التعامل المباشر مع الكتاب بالتساؤل فنتعلم منه إشارات الاستفهام -الركن الركين في إيمان إبراهيم-.. يشير إلينا باتجاه الإيجابية, فيخرجنا من بطن الحوت، اليأس والظلمة باتجاه صباح الأمل .. ويشير إلينا باتجاه البعد المقاصدي الشمولي, فإذا بكل شيء في هذا الكون له مقصد وغاية وحكمة.. إن أي مشروع نهضوي يحاول أن ينهض بالأمة متجاوزًا القرآن الكريم مكتوب عليه الإخفاق سلفًا ومشروع نهضتنا المستند إلى الخطاب القرآني يجب عليه المواجهة الجذرية للأمور, يجب أن يكون واضحًا وضوح الشمس واضحًا مثل أول كلمة أنزلت من القرآن {اقـرَأ} ولكن مليار مسلم كانوا مصرين دومًا.. مانحن بقارئين!! ويظل الصدى يردد عميقًا {اقـرَأ}. لن ننام ونصحو ذات يوم لنجد أن دولة الحضارة الإسلامية قد قامت من جديد.. المسألة أعقد من ذلك. لابد أن يكون في أجيالنا الحالية من يمهد الطريق لتلك الحضارة القادمة, يتركون البذرة في الرحم ويمضون, ويأتي غيرهم لترك بذرة أخرى مختلفة ويمضون. إلى أن يحدث التفاعل, الشرارة, المخاض.. الزلزال وتقوم حضارة {اقـرَأ}. لنصل إلى النهضة المطلوبة علينا أن نبحر بشكل مختلف وأن نضبط بوصلتنا باتجاه الغار لننطلق منه في محاولة أخيرة لتغيير البشرية كما كانت مهمته صلوات ربي عليه. تلك الرسالة الخاتمة ولكنها في الواقع مجرد بداية وفرصة لجيل قادم لا محالة، لعل البداية منك أنت!
القرآن لنهضة الذات نحو جيل يغيّر البشرية [emoji257]
#الختام
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
هجرنا القرآن . . تركنا الصلاة إبتعدنا عن الخالق .. !!
ثم نسأل عن سبب أحزاننا!!!
اللهم إني أسألك التوبة و المغفرة
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
﴿ وَلِكُل وِجهَةٌ هُوَ مُولِّيها فاستَبِقُوا الخَيرَاتِ ﴾
الحياة اتجاهات ، حدد وجهتك
الصحيحة وكن فيها سبّاقاً [emoji189][emoji170][emoji170]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
" إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم "
هدايتك بما معك من القران ..
ما وقر في قلبك ، وتحركت به جوارحك .. [emoji263]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب﴾
[الأنفال: ٢٥]
واحذروا - أيها المؤمنون - عذابًا لا ينال العاصي منكم وحده، بل يناله وينال غيره، وذلك حين يظهر الظلم فلا يُغَيَّرُ، وأَيْقِنُوا أن الله قوي العقاب لمن عصاه؛ فاحذروا من معصيته.
- المختصر في تفسير القرآن الكريم
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
إذا اجتمع عيد وجمعة
اختلف العلماء إذا اجتمع العيد والجمعة في يومٍ واحد،هل تسقط الجمعة عمن صلى العيد أم لا؟
وأشهر الأقوال في المسألة ثلاثة
الأول: لا تسقط صلاة الجمعة عمن صلى العيد أبداً ، ويجب شهود صلاة الجمعة .
وهذا مذهب المالكية والحنفية .
واستدلوا : بأن دليل وجوب الجمعة عام لكل أيامها، وأن كلاً منهما شعيرة قائمة بنفسها لا تجزئ عن الأخرى، وأن ما ورد في الأحاديث لا يقوى على تخصيصها لما في أسانيدها من مقال.
الثاني: تَسقط الجمعة عن أهل القرى ممن لَيسوا في بلد الجمعة ، وهذا مذهب الشافعية.
واستدلوا بما رواه مالك في الموطأ أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال فى خطبته: " إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له".
ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، وحملوا أحاديث الرخصة في ترك الجمعة لمن صلى العيد ، على هذه الحالة .
والقول الثالث: يَسقط وجوب الجمعة عمن شهد صلاة العيد، ويُخيَّر المكلَّف بين الجمعة والظهر ، وهذا مذهب الحنابلة.
واستدلوا:
1-ما رواه أبو داود في سُننِه، عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قد اجتمع فى يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه مِن الجمعة، وإنا مُجمِّعون".
2-عن إياسِ بنِ أبي رَملةَ الشاميِّ، قال: شهدتُ معاويةَ بنَ أبي سُفيانَ وهو يَسألُ زيدَ بن أرقمَ قال: أشهدتَ مع رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عِيدَينِ اجتمعَا في يوم؟ قال: نعمْ، قال: فكيفَ صنَعَ؟ قال: صلَّى العِيدَ ثمَّ رخَّصَ في الجُمُعةِ، فقال: (مَن شاءَ أنْ يُصلِّيَ، فليصلِّ) رواه أبو داود وحسنه النووي وصححه الألباني .
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ"
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
سعة مغفرة الله ~
عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: {قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ , لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ , إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأََتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً}.
رواهُ التِّرْمِذيُّ , وقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيح.
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
-يقولون:أين صلاحُ الدِّين ؟وأقول: بل أين صلاحُ النّفس بالدِّين؟- يريدون الصلاةَ في الأقصى وركعةٌ في مسجد الحيّ هي عليهم أقصى!!منقول
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
^
أليمة ومعبّرة، جُزيتِ خيراً ..
[emoji261]يقول ابن القيم رحمه الله:
"ما من عبد يعيبُ على أخيه ذنباً، إلا و يُبتلى به، فإذا بلغك عن فلان سيئةً، فقل: غفر الله لنا و له".
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
يقول (( الرسول صلى الله عليه وسلم )) : « من أصبح آمناً في سربه معافىً في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها »
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
يقول ابن القيم :
إﺫﺍ ﺍﺭﺗﺎﺡ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﺍﺭﺗﻔﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻭﺇﺫﺍ ﻋﺮﻓﺖ ﻧﻔﺴﻚ ﻓﻼ ﻳﻀﺮﻙ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻓﻴﻚ .!
ﻻﺗﺤﻤﻞ ﻫﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻠﻪ، ﻭﻻﺗﺤﻤﻞ ﻫﻢَّ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻻﺗﺤﻤﻞ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻓﺈﻧﻪ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﻘﻂ ﺍﺣﻤﻞ
ﻫﻤًﺎ ﻭﺍﺣﺪًﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﺮﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ،،
ﻷﻧﻚ ﻟﻮ ﺃﺭﺿﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ، ﺭﺿﻲ ﻋﻨﻚ ﻭﺃﺭﺿﺎﻙ ﻭﻛﻔﺎﻙ ﻭﺃﻏﻨﺎﻙ .
ﻻ ﺗﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺑﻜﺖ ﻗﻠﺒﻚ .. ﻭﻗﻞ ﻳﺎ ﺍﻟﻠهم ﻋﻮﺿﻨﻲ ﺧﻴﺮًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ
ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ .. ﻓﺎﻟﺤﺰﻥ ﻳﺮﺣﻞ ﺑﺴﺠﺪﺓ، ﻭﺍﻟﻔﺮﺡ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺪﻋﻮﺓ،،
ﻟﻦ ﻳﻨﺲَ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻗﺪﻣﺘﻪ ، ﻭ ﻫﻤًﺎ ﻓﺮّﺟﺘﻪ ، ﻭﻋﻴﻨًﺎ ﻛﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺒﻜﻲ ﻓﺄﺳﻌﺪﺗﻬﺎ !
ﻋﺶ ﺣﻴﺎﺗﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪﺃ: ﻛـﻦ ﻣُﺤﺴﻨًﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻠﻖ ﺇﺣﺴﺎﻧًﺎ ، ﻟﻴﺲ ﻷﺟﻠﻬﻢ ﺑﻞ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻤُﺤﺴﻦ،،،
ﺍﺭﺧﻲ ﻳﺪﻙ ﺑﺎﻟﺼﺪﻗﻪ ﺗﺮﺧﯽ
ﺣﺒﺎﻝ ﺍﻟﻤﺼﺎﺋﺐ ﻣﻦ ﻋﻠﯽ ﻋﺎﺗﻘﻚ .. ﻭﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺣﺎﺟﺘﻚ ﺇﻟﯽ ﺍﻟﺼﺪقة ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻦ ﺗﺘﺼﺪﻕ ﻋﻠﻴﻪ !
صباح الرضا والإحسان [emoji172][emoji261]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
قال عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِائَةُ لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً)
قال القرطبي في معنى الحديث: الذي يناسب التمثيل أن الرجل الجواد الذي يحمل اثقال الناس والحمالات عنهم ويكشف كربهم عزيز الوجود كالراحلة في الإبل الكثيرة.
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن للشيطان لمَّة بابن آدم، وللملَك لمَّة ٌ، فأمَّا لمَّة الشيطان فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمَّة الملَك فإيعادٌ بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى، فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ: { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء… }
.صححه الالباني
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
س: هل تتغيّر الأقـدار يا أُخيَّـة [emoji17][emoji174]؟؟؟
#_أيا أُخيتي..
أوَ ما بَلغَكِ
أن الدُّعاءَ يُصارعُ الأقدار ..
وأنّ ثَمّة دعاءٌ من قوتهِ وكثرةِ إلحاحِ صاحِبهِ وشدّةِ توسله يغلبُ أقداراً تنزَّلت[emoji24][emoji177]
و شارفت على الوقوع ..!
و أنّ ثمّة من يُتقنون الدّعاء بكثافة حتى تـتـنادى لـدموعِهم مـلائكة السماء !
#_يـا_حبيبتي .. إنّ بالدعاء فرارٌ من قدرٍ يُرهقك إلى قدرٍ خير منه ..[emoji22][emoji173]️
وهذا الدعاء السحري سيتحقق فقط إذا عَـلَّمتِ رُكـبـتـيكِ كيف تجثو في الأسحار
#_أيا_أُخيَّـة
إن كلماتك في السُّجود .. تشتدّ كُلَّ ليلةٍ كَسِياجٍ .. حتى يتطاول لك بها البُنيان
وفي لحظة اكتمالِ ذاكَ البنيان ..
سيبدو لك جلـيّاً أين كانت تذهب تلك الأنّـاتُ وتلـكَ الدعوات ..![emoji307]
وثقي تماماً بأنَّ الدُّعاء يعيدُ ترتيب القضاء وكيفَ لا وهو يُـصرعُ صرعاً بالدعاء
#الوتر_جنة
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
السناب هو أن تشغل وقتك وجهدك بمتابعة "فراغ الآخرين"وربما "تفاهة التافهين"
فحين تتابع أشخاصًا جُلّ حياتهم
"مقاهي مطاعم حفلات عزايم سفر استعراض" سيتطبّع لديك أن "هذه هي الحياة" وتنسى أنها "هامش الحياة"
فيا لخسارة الأوقات والأعمار !!
وليتها ومع ذاك تجر لك أنسًا؛بل تجعلك تزهد في دنياك وتزدري نعمة الله عليك..
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكنِّي أخشى أَنْ تُبْسَط عليكم الدُّنيا كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم، فتَنَافَسُوها كما تَنَافَسُوها، وتهلككم كما أهلكتهم)
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
إياك أن تظن !!!
أن الثبات على الاستقامة
أحد إنجازاتك الشخصية .. فإن الله قال لسيد البشر.. ' ولولا أن ثبتناك ..'
فكيف أنت ؟!!. حين اختارك الله لطريق هدايته :-
ليس لأنك مميز أو لطاعةٍ منك، بل هي رحمة منه شملتك ، قد ينزعها منك في أي لحظة ، لذلك لا تغتر بعملك ولا بعبادتك ، ولا تنظر باستصغار لمن ضلّ عن سبيله ، فلولا رحمة الله بك لكنت مكانه .
أعيدوا قراءتها بتأنٍ ﴿ ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ﴾
اللهم ثبتنا على الحق حتى نلقاك
اللهم آمين ..
قال تعالى: (ورحمتي وسعت كل شيء)
هل تظنه استثناك من هذه اﻵية ؟!
كن سعيداً راضياً متفائلاً ...
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
[emoji184] قال ابن القيم رحمه الله :
"يا ابن آدم؛ إنَّ بينك وبين الله خطايا، لا يعلمُها إلا الله سبحانه، فإن أحببتَ أن يغفِرَها لك؛ فاصفح أنت عن عِباده، وإن أحببتَ أن يعفوها لك؛ فاعفُ أنت عن عِباده، فإنما الجزاءُ من جِنسِ العمل".
:
[emoji432] [ بدائع الفوائد (٤٦٨/٢) ]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
تأكل ثلاث وجبات (( لتبقى ))
فلماذا ..!!
لا تقرأ ثلاث صفحات (( لترقى ))
لا تترك حظك من القرآن كل يوم
ففيه البركة والتوفيق ..
إن لم تكن ممن :
﴿ يتلونه حق تلاوته ﴾
فعلى الأقل :
﴿ فاقرءوا ما تيسر منه ﴾
فإنْ فاتَ عليك هذا وذاك :
﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾.
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
جزاكم الله خيرًا يا واعظينا الأمناء
من منكم يود افتتاح النسخة السادسة من الموضوع لأملي عليه فكرتي للاستفادة من المواعظ الرائعة هنا؟!
طبعًا سيكون هذا بعد بلوغ هذه النسخة ألف رد :)
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
^
وإياكم خير الجزاء ياا رب
أنا أتكفّل بذلك إن لم يُمانع الجميع
لكن قليلاً فقط لحين عودة لابي من التصليح
وبما أن الأمر هكذا هكذا فيه انتظار لبلوغ المشاركة الـ ١٠٠٠
فلا بأس إن شاء الله xD
شكراً لجهودكم وحرصكم =)
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
"ذو القعدة ، ذو الحجة ، محرم"
وسميت الأشهر الحُرُم بالحُرُم :
لعظم حرمتها وحرمة الذنب فيها، فالمعصية في هذه الأشهر أعظم من المعصية في غيرها ـ وإن كانت المعصية محرّمة في كل وقت ـ كما أن الحسنات فيها مضاعفة
(فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ)
العمل الصالح أعظم أجراً في الأشهر الحرم ، والذنب أعظم من الظلم فيما سواهنّ فعظّموا ما عظّم الله !
(وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)
[emoji172][emoji261]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
[emoji264] القلب كلما اشتدت غفلته اشتدت قسوته فإذا ذكر الله ذابت القسوة كما يذوب الرّصاص في النّار وما أذيبت قسوة القلب بمثل الذكر *
[emoji264] إن العبد ليأتي يوم القيامة بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله عز وجل وما اتصل به."
[emoji264]أعلم أن حاجتك إلى أجر الصدقه ، أشد من حاجة من تتصدق عليه إلى الصدقه .."
[emoji264]لا تستهن بالمعروف، ربما تكون نائمًا فتَقرع أبواب السماء عشرات الدعوات لك ، من فقير أعنته ، أو جائع أطعمته ، أو حزين أسعدته .
[emoji264] أذكار الصباح والمساء بمثابة الدرع كلما زادت سماكته لم يتأثر صاحبه، بل تصل قوة الدرع إلى أن يعود السهم فيصيب من أطلقه ...
ابن القيم [emoji172]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
الصلاة ثقيلة على من لم يخشع فيها والخشوع ثقيل على ضعيف اليقين بالله
﴿وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ﴾
[emoji261][emoji172]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
.
﴿وخشعت الأَصوات للرحمن﴾
رغم أنه موطن العظمة والجبروت في يوم الحشر، لم يقل للجبار بل قال ﴿للرحمن﴾
فسبحان من جاء بالرحمة في مقام تنخلع فيه القلوب !
اللهم أدخلنا برحمتك وأحطنا بها ومن نحب في الدنيا والآخرة ..
[emoji261][emoji172]
-
رد: " موعظة اليوم" النسخة الخامسة ....
ستمكثون تحت الأرض زمنًا لا يعلم مداه إلا الله،
لن تتمكنون فيه من أي عمل تنتفعون به ولو تسبيحه،
فخُذو من حياتكم لموتكم، فلا تزالون في مهلة !
فهنيئاً لخفِي العمل [emoji257]
هناك أناس يعيشون معنا في الأرض وأملاكهم في السماء عظيمة، قصورهم تُبنى وبساتينهم تُزرع ..
فأكثروا من الخبايا تغنموا [emoji177]