.
.
.
secret_88
\
/
\
مرحبًا بكِ ثانيةً، وعذرًا على التأخر< لدي مشاكل في العين والحلق والأذن..
وعليها فوالدتي نصحتني باختصار الوقت ^^"
اطراؤكِ < إطراءَك؛ لأن الهمزة مفتوحة وما قبلها ساكن..
::
جميل.. أعجبني تفسيركِ
أنتِ الأجملُ :)
::
ليس غريبًا البتة.. فهذا ما يحدث معي بالفعل، ولكن تفسيركِ للأمر بما كتبته جميلًا حقًا..
ما كنت لأستطيع التعبير عن ذلك.
شكرًا لكِ على الكلمات المشجعة،
الحقيقةُ أن هذه الكلمات ووصفٌ لما أسمعه حين يسأل أي أديب:
ما أقرب نصٍ لك؟
فألاحظُ كون غالب الأجوبة هكذا: لأنه جاء في ذكرى وفاة أمي، في وقت ولادة ابنتي، في وقت تألمتُ فيه كثيرًا وهكذا..
ألاحظتِ ذلك أيضًا؟
::
ذكرني حديتكِ هنا بما حدث معي..
عندما كنت في الصف الثالث الإعدادي في امتحان فصلي أو نهائي لمادة التاريخ _هذا إن لم تخني الذاكرة_
كانت إحدى محتويات الإمتحان سؤالٌ يتطلب رسمًا كريكاتيريًا مبسطًا ونصًا مصغرًا له..
تدعيمًا لأهل العراق أو فلسطين (لا أذكر)..
الشاهد من الأمر أن إحدى المعلمات المراقبات كانت معلمة التربية الإسلامية التي سبق أن درستني في الأول الإعدادي..
وجدتها تمر بجانبي مرة بعد أخرى..
في البداية لم أنتبه فقد كنت منهمكة في الرسم والكتابة في آن واحد..
( أرسم ثم أتوقف لأجد عبارة طرأت على عقلي فأكتبها خوف أن تهرب فلا ألحق بها ثم أرسم وهكذا)..
لم أنتبه لها إلا عندما وقفت بجانبي فشعرتُ أنها تقرأ ما أكتب وتنظر إلى رسمتي ويا الهي وما حدث لي..
تسارعت نبضات قلبي وانطلق الدم مسرعًا إلى وجهي، فلا أحب أن تقف معلمةٌ بجواري أثناء الإمتحان وخصوصًا إن كنتُ أعرفها أصاب بتوتر شديد..
ظهر ارتباكي وتوتري فتحركت المعلمة مبتعدة عني..
حمدت الله وعاودت الكتابة..
وكنتُ من أواخر من خَرجَ من الصف وسَلّم ورقته وكنتُ موقنة أن المعلمة ستقرأ ما كتبته بعد مغادرتي..
وبالفعل فهذا ما حدث بعد خروجي أخبرتني مَن كانت بعدي أنها تقرأ في ورقتي..
لم يكن يهمني قرأته أم لا..
المهم أن لا تقرؤه أمامي وأن لا تناديني لتعلق عليه فقد كنت أشعر بالخجل الشديد..
ومع هذا كنتُ أشعر أنه أعجبها.. بابتسامةٍ قابلتني بها وباحمرار وجه قابلتها به..
ولكن أثناء كتابتي وقبل أن أنتبه للمعلمة شعرتُ حقًا أني أكتب شيئًا جميلًا راضية عنه
وهذا نادر الحدوث بالطبع..
جميلٌ،
كنتُ أرتبكُ قليلًا حين تمر معلمة المادة التي أمتحنُ فيها فتنظر لورقتي لكن الآن أعتقد أنني أطمئن إلى كونها ترى إجاباتي..
حينَ قلتِ أنكِ تكتبين ثم ترسمين ثم تكتبين ذكرتني بنفسي ^^
ففي أسئلة المقال أكتب الإجابة كما تأتي في عقلي وحين الكتابة تبرز كلمةٌ مــا هي في منتصف الإجابة أو آخرها فأسرع لأتوقف وآخذ القلم الرصاص وأكتب كلمةً مفتاحية لما أريده وأكمل على هذا المنوال
وأحيانًا حين يتكون الامتحان من ورقة ودفتر للإجابة آخذ الورقة وقلم الرصاص فأكتب كلمة مفتاحية مهمة للإجابة على كل سؤال.. ثم أشرع في الإجابة..
لكن نصيحتي للجميع ألا يقرؤا الأسئلة جميعًا ثم يجيبوا، وكلٌ حسب ما يريحه.. :)
::
فما كنتُ أكتبه من تعبير أثناء الإمتحان هو ما كان يشعرني أن هذا هو إبداعي أنا وبدون مساعدة والدي..
لأنه عندما يكون التعبير وظيفة منزلية أذهب لوالدي في أغلب الأحيان ليعطيني المقدمة.. على الرغم أنه لم يكن يساعدني في هذا إلا نادرًا بسبب انشغاله.. إلا أن لجوئي إليه كان يشعرني بأنه يساعدني وبأني أعتمد عليه..
في حين أن عدم مساعدته أفادتني كثيرًا بأنه لا يجب أن أعتمد على أحد وأنني أستطيع فعل الأمر بمفردي ولكني يجب أن أمنح نفسي مزيدًا من الثقة..
لجوئي له كان بسبب المقدمة فقد كانت هي أصعب ما أكتب..
أجدني أبحث في الأفكار وأبدأ بكتابة مسودات ولكن أجد صعوبة بالغة في إيجاد مقدمة مناسبة..
كما أن عنوان الموضوع في حد ذاته يؤثر على مستوى ما أكتب..
ليس عيبًا أن تطلبي المساعدة،
فحتى (
للذكرى حنين) حين كانت في المتوسطة تهرع إلى أمها لتنيرها في مادة التعبير ^^
ولأختي في الثانوية ^^ أهرع لترى بعض الأخطاء وأقرأ مقدماتها أو أقتبس منها بعد إذنها..
وربما يكون غريبًا إن علمتم أن بعض نصوصي جاءت فكرةً من كلمة طفل، أو من موقف مع فتاة وهكذا..
أصعب ما في النصوص أول ما كتبتُ
كان العنوان، فكنتُ أكتبُ جملةً طويلةً جدًا كعنوان وأحسها مناسبة جدًا..
ثم بدأتُ آخذ الفكرة العامة التي أفضّلُ أن يأخذها القاريء عن النص فأجعلها العنوان..
وأحيانًا أكتب النص ثم أضع العنوان أو العكس ^^
ثم جاءت المقدمة، كنتُ أنهك في انتقاء الأفضل لها؛ لأنها الأصل في شد انتباه القاريء، فكنتُ أغرق في الوصف، أو أبدأ بكلامٍ مع القاريء..
والآن أجعلُ المقدمات حسب ما يردُ في ذهني خصوصًا المقالات..
::
لا أخفيك كنتُ عندما أرى.. أكتب موضوعًا عن الوطن أو عن تلك الأشياء الروتينية التي لم أكن أطيقها، أجلس أكثر من ربع الساعة أفكر ماذا أكتب..
.
.
أما الحدث الثاني الذي شعرتُ فيه أني راضية عما كتبتُ كان في امتحان للغة العربية في الصف الثاني ثانوي ( على ما أذكر )..
كنتُ سعيدة جدُا وأنا أكتب فقد أعجبني الأسلوب الذي تحدثتُ به كان نمطه يختلف عن بقية ما كنتُ أكتب سابقًا، وتمنيتُ أن أحصل على ورقة الإمتحان أو أن أصوره لأحتفظ به ولكنه كان امتحان نهائي..
.
.
الموقف الثالث كان في الصف الثالث الثانوي (أما هذا فأذكره بتفاصيله)
كان في فترة وفاة الشيخ زايد رحمه الله، لذا كان التعبير عن ذلك..
بدأتُ بكتابة المقدمة بطريقة أعجبتني جدًا وراقت لي ثم جمعت بعض العبارات التي أعجبني أسلوبها من الجريدة وربطت بينهما وهكذا..
كنتُ أشعر أن الترابط سيء للغاية وأن المعلمة ستكتشف حيلة الجريدة..
المهم أنني ختمته بخاتمة أروع وقدمته للمعلمة..
ومما ساعدني على الكتابة حقًا آنذاك أظنه..
أن الحدث كان في شهر رمضان ولا أخفيكِ فهو من المواضيع المحببة إليّ.. أشعر فيها بجُلِّ مشاعري تكتب.. وكذلك لا أنسى عمق تأثير الحدث في حد ذاته..
عندما جاءتني الورقة لم أصدق أنها ورقتي، حصلتُ على علامة كاملة زُيّنَت بكلمات الثناء من المعلمة على روعة ما كتبت ومما زاد من صدمتي أنها تضمنت إعجابها بتناسق ما كتبت وترتيبه..
لم أصدق أني أبدعتُ حقًا.. وشعرتُ بسعادةٍ كبيرة..
وأنا حين بدأتُ أكتب كنتُ أقضي بين ساعة إلى أيام،
وقد أتم نصًا في يومين، ولدي مشاكل مع بعض النصوص فغالبها مبتورة، قصص مقطوعة لم أنهها، خواطر عبارة عن سطور..
إما لانشغالي أو لعدم اهتمامي بأن أنهيها وكلما رأيتها قلتُ: آآآه سأضعها لأنهيها، وسبحان الله يطرأ أمرٌ فيؤخر إنهاءها..
ذكرتني مواقفكِ بي، كنتُ وما زلتُ حين أرى تشجيعًا أو ورقة تحوي تقديرًا لا أرميها بل تظل في خاطري، وأحتفظ بالدفتر أو الورقة، وأوصي أهلي بعد إتلاف شيء..
وحين أبدت معلمةٌ لي اهتمامها بدفتري سرني ذلك جدًا جدًا، وأعطيتُها إياه بعد أخذ نسخة بـ (الماسح الضوئي) ولازلتُ سعيدةً أنه لديها وأنها تعتبره كمرجع..
لذا كوني سعيدةً بالتقدير، تلك السعادة التي لا تصل للغرور ولا تنزل للتحقير.. ففي ذلك الوقت أنتِ تضيفين لنفسكِ الكثير..
::
كانت هذه المواقف هي ما شعرتُ فيها برضى على ما كتبت، غير ذلك لا..
على الرغم من شعوري بالرضى في ذلك الوقت لم أكن أعترفُ به حينها ولكني اعترفتُ به الآن..
أظن أنه كان يجبُ أن أكون شجاعة وعطوفة مع نفسي..
أليسَ كذلك؟
أظنكِ وجدتِ الإجابة :)
يا عزيزة، ربما نندم أننا لم نفعل شيئًا مسبقًا، لكن فعله ولو متأخرًا أفضل بكثيرٍ من الجلوس في قوقعةٍ وعدم التجربة..
لذا بوركتِ على جهدكِ حتى الآن يا حلوة :)
::
فلو وُكِل المرء إلى نفسه لخسر خسرانًا نسأل الله العفو والعافية..
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين..
آمين
::
وبالطبع هناك استثناء في علامة أو علامتين..
ما هما العلامتان؟
هما:
النقاط الثلاث (علامة الحذف) (...)،
لكن إذا كانت العلامة قد جاءت لتدل على حروف محذوفة من كلمة واحدة مثل: (هذا الـ...)، فلا تُوضع مسافة بين الكلمة والعلامة..
والشَرْطتان (- -) فهما تفصلان بمسافة عما قبلهما وبعدهما،
لكن لا تفصلان عن النص الذي بداخلهما بمسافة..
أرجو أن أكون قد أفدتكِ..
::
لدي سؤال؟
قد أجد نفسي أكتب شيئًا من وجهة نظري أنه واضح ولكن أجد حقًا من لا يفهمه،
أيكون هذا غموضًا؟
أنا أفسره بأنه اختلاف أفهام.. مثلًا قد أقرأ أنا نصًا أفهم المغزى منه ولكن عندما تقرؤه أخرى أجدها لا تفهمه وتقول بأنه غامض.. والعكس صحيح..
وكما ذكرتِ عندما لا أفهم يأتيني الشك في قدرتي على الفهم أحيانًا وعندما أجد من لا يفهم معي أيضًا أوقن بأن النص يلفُّه الغموض..
ربما ليس اختلاف فهم 100%،
لكن ربما أيضًا رصيدكِ المعرفي واللغوي أضحى أفضل فعرفتِ الرمز أسرع، ومن المعروف أن الإنسان يبدأ في الإدراك بالمحسوس ثم المعقول لذا كلما كبرتِ كلما فهمتِ الأشياء المعقولة غير المحسوسة جيدًا..
الشيء الآخر، ربـــما مروركِ بتجربة الشخص الغامض جعل منكِ تفهمينه حق المعرفة، وبهذا مثلًا تفسرين لأخرى فهمكِ فتقول: أهااا لم أتوقع أن يقصد هذا.. أو لم يخطر ببالي أبدًا هذا..
وربما كثرة القراءة للغامض تجعل منه واضحًا لكن ليس على إطلاقه..
::
بارك الله لكِ فيهن جميعًا وحفظكِ وإياهنّ..
.
.
شكرًا لحضوركِ البهي، ولإضافاتكِ الجميلة..
وشكرًا لأخذي جزءًا من وقتكِ الثمين، ولردكِ الرائع الممتع..
وبارك المولى في جهدكِ ووقتكِ يا مبدعة..
عفوًا، شكرًا لعودتكِ اللذيذة، بدت فيها تلك الفتاة واضحة بالنسبة لي، والآن أضحيتِ واثقة بحول الله..
::
أتعلمين أصبحتُ أحب الردود الطويلة وأصبر على قراءتها بل وأستمتع بها حقًا..
فالحمد لله وشكرًا لأختٍ رائعةٍ هي أنتِ..
هههه إذن استعدي لنصٍ قادم..
والحمد لله أولًا وآخرًا، وعفوًا فأنتِ الأروع.. ^^
::
بالنسبة للأخطاء: هناك خطأ طباعيّ سقط سهوًا كما أظن (حديتكِ)
الإمتحان< الامتحان
كانت إحدى محتويات الإمتحان سؤالٌ < كان سؤالٌ؛ فكان اسمها سؤال وهو مذكر فلا تُوضع تاء التأنيث..
الهي< إلهي
لا تقرؤه< تقرَأَهُ؛ لأن الراء مفتوحة والهمزة مفتوحة
كان امتحان نهائي..< كان (هو) امتحانًا نهائيًا؛ امتحان خبر كان منصوب، ونهائي صفة الخبر
شكرًا لكِ على لطفكِ وكلماتكِ وعلى ثقتكِ، وأسأل الله الإخلاص وحسن الثواب لنا ولكِ..
كان حضوركِ دافـــئًا، عبِقًا، فكوني هنا دومًا..
وجزاكِ المولى خيرًا..
ولكِ التحيةُ..
.
.
.