حكم الكلام في المسجد في أمور الدنيا لابن عثيمين
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أما بعـد :
سُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هـذا السؤال :
الكلام في المسجد في أمور الدنيا هل فيه إثم أم لا أرجو الإفادة ؟
فأجاب :
الكلام في المسجد ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أن يكون فيه تشويش على المصلين والقارئين والدارسين فهذا لا يجوز وليس لأحد أن يفعل ما يشوش على المصلين والقارئين والدارسين .
والقسم الثاني : أن لا يكون فيه تشويش على أحد فهذا إن كان في أمور الخير فهو خير وإن كان في أمور الدنيا فإن منه ما هو ممنوع، ومنه ما هو جائز .
فمن الممنوع : البيع والشراء والإجارة فلا يجوز للإنسان أن يبيع أو يشتري في المسجد أو يستأجر أو يؤجر في المسجد وكذلك إنشاد الضالة فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قال :
(( إذا سمعـتم من ينشد الضالة فقولوا لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبنَ لهذا )).
ومن الجائز : أن يتحدث الناس في أمور الدنيا بالحديث الصدق الذي ليس فيه شيء محرم .
والله الموفق ، وصلى الله وسلم عـلى نبينا محمد وعـلى آله وصحبه ومن سار عـلى نهجه إلى يوم الدين
المصدر : من برنامج نور على الدرب – موقع الشيخ – .
قصة التابعي مالك بن دينار
يقول مالك بن دينار : بدأت حياتي ضائعا ، سكيراً عاصيا ، أظلم الناس وآكل الحقوق والربا ، أضرب الناس وأفعـل المظالم ، لا توجد معـصية إلا وارتكبتها ، شديد الفجور ؛ يتحاشاني الناس من معصيتي.
يقول : في يوم من الأيام إشتقت أن أتزوج ويكون لدي طفلة .. فتزوجت وأنجبت طفلة ، سميتها فاطمة ، أحببتها حباً شديدا ،و كلما كبرَت فاطمة زاد الإيمان في قلبي وقلت المعصية فيه ، ولربما رأتني فاطمة أمسك كأساً من الخمر ، لتقترب مني فتزيحه وهي لم تكمل العامين ، وكأن الله يجعلها تفعل ذلك ، وكلما اقتربت من الله خطوة ؛ إبتعدت شيئاً فشيئاً عن المعاصي ، حتى اكتمل سن فاطمة 3 أعوام ، فلما أكملتها توفيت !
يقول : فانقلبت أسوأ مما كنت ، ولم يكن لدي صبر المؤمنين مما يقويني على البلاء ، فتلاعب بي الشيطان وقال لي يوماً : لتسكرنَّ اليوم سكرةً ما سكِرت مثلها قبلاً !
فعزمت السكر والشرب ، وظللت طوال الليل أشرب وأشرب وأشرب ، رأيتني تتقاذفني الأحلام .. حتى رأيت تلك الرؤيا :
رأيتني يوم القيامة وقد أظلمت الشمس ، وتحولت البحار إلى نار ، وزلزلت الأرض ، واجتمع الناس وهم أفواج وأفواج ، وأنا بينهم ، وأسمع المنادي ينادي فلان بن فلانة .. هلم للعرض على الجبار.
يقول : فأرى فلان هذا وقد تحول وجهه إلى سواد شديد من شدة الخوف.
حتى سمعت المنادي ينادي باسمي ، هلم للعرض على الجبار ، يقول : فاختفى البشر من حولي ( هذا في الرؤيا ) وكأن لا أحد في أرض المحشر ، ثم رأيت ثعباناً عظيماً شديداً قوياً يجري نحوي فاتحا فاه. فجريت من شدة الخوف ، فوجدت رجلاًعجوزاً ضعيفاً ؛ فقلت : آه ! أنقذني من هذا الثعبان.
فقال لي .. يابني أنا ضعيف لا أستطيع ولكن إجر في هذه الناحية لعلك تنجو ، فجريت حيث أشار لي والثعبان خلفي ووجدت النار تلقاء وجهي ، فقلت : أأهرب من الثعبان لأسقط في النار !
فعدت مسرعا أجري والثعبان يقترب ، فعدت للرجل الضعيف وقلت له : بالله عليك ! أنجدني ، أنقذني. فبكى رأفة بحالي وقال: أنا ضعيف كما ترى لا أستطيع فعل شيء ولكن إجر تجاه ذلك الجبل لعلك تنجو.
فجريت للجبل والثعبان سيخطفني فرأيت على الجبل أطفالا صغاراً فسمعت الأطفال كلهم يصرخون : يا فاطمة ! أدركي أباكِ ، أدركي أباكِ.
يقول : فعلمت أنها ابنتي ، ففرحت أن لي ابنة ماتت وعمرها 3 سنوات تنجدني من ذاك الموقف ، فأخذتني بيدها اليمنى ودفعت الثعبان بيدها اليسرى وأنا كالميت من شدة الخوف ، ثم جلسَت في حجري كما كانت تجلس في الدنيا ، وقالت لي : يا أبتي ! { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }.
يقول : يابنيتي ! أخبريني عن هذا الثعبان.
قالت : هذا عملك السئ أنت كبرته ونميته حتى كاد أن يأكلك ، أما علمت يا أبتاه بأن الأعمال في الدنيا تعود مجسمة يوم القيامة !
يقول: وذلك الرجل الضعيف ؟
قالت : ذاك عملك الصالح ، أنت أضعفته وأوهنته حتى بكى لحالك لا يستطيع أن يفعل لك شيئاً ، ولولا انك أنجبتني ولولا أني مت صغيرة ماكان هناك شئ ينفعك.
يقول : فاستيقظت من نومي وأنا أصرخ : قد آن يارب ! قد آن يارب ! ، نعم : { ألم يان للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }.
يقول : واغتسلت وخرجت لصلاة الفجر أريد التوبة والعودة إلى الله.
يقول : دخلت المسجد فإذا بالامام يقرأ نفس الآية : { ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله }.
ذاك هو مالك بن دينار من أئمه التابعين ، هو الذي اشتهر عنه أنه كان يبكي طول الليل ويقول : إلهي أنت وحدك الذي يعلم ساكن الجنة من ساكن النار ، فأي الرجلين أنا ؟ اللهم اجعلني من سكان الجنة ولا تجعلني من سكان النار.
وتاب مالك بن دينار واشتهر عنه أنه كان يقف كل يوم عند باب المسجد ينادي ويقول : أيها العبد العاصي عد إلى مولاك ، أيها العبدالغافل عد إلى مولاك ، أيها العبد الهارب عد إلى مولاك ، مولاك يناديك بالليل والنهار يقول لك : (( ... من تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ، ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعاً ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ... )).
أسألك تبارك وتعالى أن ترزقنا التوبة والإخلاص في العمل ، لا إله إلاأنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.
أنشرها ، علها تكون سبباً في هداية وصلاح بعضهم ، وتخيل عظم الأجر الذي ستجنيه : (( لأن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم ))
إهداء مميز ( 1 ) من الأخت الطيبة : اللؤلؤهـ
إهداء مميز ( 2 ) من الأخت الفاضلة : 2ad
رد: خلاصات وتجارب >> أفد واستفد << ( متجدد )
أرضي نفسك أولاً , فإنها ستبقى معك , أما الآخرين سيذهبون ..
أخرجتُ هذه العبرة لأخي الصغير Icon98e
حينما أخبرني أن لديه سلوك جميل يرغب في فعله ,
لكنه لا يفعله بسبب بعض الآخرين الذين لا يرغبون ذلك السلوك رغم أنه لا يؤذيهم icon001
( ربما هم من فئة كُن معي و إلا فأنت ضدي ) ..
و بعد عودته للبيت يحزن لأنه لم يشبع حاجته الذاتية و أشبع رغبة من حوله > <
شكراً From Earth
أخطار المسلسل الكرتوني يوغي
بعد عام من الحملة الواسعة التي شنتها وسائل الإعلام الأميركية على لعبة (Ya-Gi - Oh) اليابانية، سحبت الأجهزة المختصة هذه اللعبة من الأسواق، كما فرضت غرامة قدرها 500 دولار على أي محل تجاري يبيعها أو يروْج لها.
""< إذا الغرب يخافوا على اولادهم هالكثر وين حنا العرب من هذا >""
ما هي هذه اللعبة؟
تعتمد هذه اللعبة على استخدام عدد من البطاقات التي تشبه بطاقات أوراق اللعب، وهذه البطاقات تحمل رسوماً لمخلوقات غريبة تعتمد في تعاملها مع الآخرين على العنف والقتل والتسلّط واستخدام السلاح الأبيض من أجل تحقيق التفوّق والغلبة، ومن المثير في هذه اللعبة أن لها مصطلحات غريبة وتسميات أغرب. أما أبطالها فهم من الوحوش الجبارة التي تستخدم الشعوذة من أجل الانتقام من الخصم والسيطرة عليه.
""< الصراحة اللعبة ما حلوة بس هي تستهدف الصغار و لكن اضرارها الصراحة تدعو للعنف و العدوانية لدى الصغار >""
استخدام السحر
ومن الأفكار التي تحتويها هذه اللعبة أن جزءاً منها يعتمد على السحر، حيث إنه مع كل مجموعة من البطاقات يوجد كُتيب مترجم إلى نحو عشرين لغة، وفي هذا الكُتيب المسمى (Konomi) يوجد شرح في كيفية استخدام السلاح الأبيض مثل السكاكين الطويلة والرماح في قهر الخصم، إضافة إلى استخدام الجماجم والجثث والشعوذة من أجل الحصول على قوة غير عادية مثل القوة غير العادية التي تتمتع بها المخلوقات أبطال تلك اللعبة.
والأغرب من ذلك أن أبطال تلك اللعبة تقوم بعمليات السحر في المقابر في الأماكن المظلمة منها، حيث يتم استدعاء الشياطين من خلال النار التي تتوّلد نتيجة للسحر الذي يعتمد أكثر ما يعتمد على الدم البشري، وعند إتمام السحر بسكب الدم البشري على الجثث والجماجم، تخرج حيوانات ممسوخة ذات قوة جبارة من المستحيل التغلّب عليها.
بالإضافة إلى قوة هذه المخلوقات الجسدية فإنها تحمل أسلحة بيضاء حادة جداً كالسيوف والرماح والسكاكين الطويلة، وما تكاد تهوي بها على أي شيء إلاّ وتقطعه إلى نصفين. يقول وليم كلارك مستشار في علم النفس لاستديوهات أوهايو الخاصة بإنتاج أفلام الكرتون للأطفال إن خطر هذه اللعبة يتنامى بشكل كبير بعد أن حولتها الشركة المنتجة لها إلى أفلام كرتون فأصبح انتشارها أكبر بكثير عما كان عليه في السابق.
ويضيف كلارك أن خطرها يكمن في أنها تخاطب فئة عمرية تتراوح بين 10 ـ 15 عاماً، وهذه الفئة العمرية من الأولاد شديدة التأثر بالأشياء المحيطة بها وعادة ما تنبهر كثيراً بالقوة، لذا فهم مولعون بأبطال الكاراتيه وكرة القدم وأبطال المصارعة،
لذا فإن هذه اللعبة طغت على حبهم لأي لعبة أخرى فعندما يرى الأولاد كيف أن أبطال لعبة الـ «Ya Gi oh» لا يستطيع أحد التغلب عليهم نتيجة استخدامهم الجماجم والجثث والسحر فإنهم يعمدون إلى تقليدهم حتى يكونوا أقوياء ومتميزين مثلهم! وهنا يكمن الخطر، الذي يجب على أولياء الأمور وعلى المؤسسات التربوية التنبه إليه.
وأشار كلارك إلى أنه سيطالب الجهات الرسمية في بلاده بمنع هذه اللعبة وفرض غرامات مالية كبيرة وقيود صارمة على المحلات التجارية التي تبيعها أو تروج لها، وأكد أن خطر هذه اللعبة أصبح قوياً على الأطفال بعد أن أصبحت تُبث في كثير من القنوات الفضائية، لذا أصبح من المستحيل السيطرة عليها ومنعها من الوصول إلى البيوت، فهي تستهوي المراهقين أكثر من الأطفال،
وهنا تكمن الخطورة، فالأولاد في هذه السن تصبح عواطفهم هي التي تتحكم في سلوكياتهم وليس عقولهم، إضافة إلى ذلك فإن الأولاد في سن المراهقة يعمدون إلى استخدام القوة الجسدية من أجل إثبات ذاتهم ومن أجل أن يثبتوا للآخرين بأنهم تعدوا مرحلة الطفولة وأصبحوا رجالاً، لذا فهم لا يتورعون عن استخدام أية وسيلة بما فيها الأسلحة البيضاء أو حتى النارية من أجل إثبات قدراتهم الجسدية،
وهنا مكمن الخطر. ويؤكد كلارك أنه بعد دراسة مستفيضة لشخصيات هذه اللعبة ولأفعالهم تبيّن أنها لا تحمل أية قيمة حقيقية، بل ان الأخطر من ذلك هو أن هذه الشخصيات تقوم بسلوكيات غير مفهومة يتم من خلالها تمرير مفاهيم سلبية،
مثل استخدام العنف من أجل القضاء على الخصم، وتغليب مصلحة الفرد على الجماعة والإساءة إلى القيم الأخلاقية كالصدق، من أجل القضاء على الخصم واستخدام الأساليب غير الأخلاقية وغير الشرعية من أجل الوصول إلى الهدف، إضافة إلى تعزيز العدوانية والميول نحو الانحراف السلوكي وجعل مفهوم قتل الطرف الآخر بأي وسيلة كانت هو الهدف الحقيقي في هذه الحياة.
أمور خطيرة للغاية """< الطريق إلى الدمار >"""
لكثرة تعلق الأولاد المراهقين بهذه اللعبة، فقد أصبح التنافس على اقتناء بطاقاتها كبيراً جداً، كما ان الاهتمام بها أصبح أكثر من الاهتمام بالواجبات المدرسية إلا أن إحدى الحوادث التي وقعت بين مجموعة من الأولاد تتراوح أعمارهم بين 11-13 عاماً، كشفت عن خطورة هذه اللعبة.
فقد اتفق خمسة منهم على أن يصبحوا أقوياء جداً، تماماً مثل أبطال لعبة «Yu-Gi-Oh» وذلك كي يهزموا الأولاد الآخرين الذين معهم في المدرسة، ولكي يصبحوا كذلك كان لا بد من عمل سحر وشعوذة، وهكذا بدأوا يجمعون أدوات السحر التي كانوا قد شاهدوها على CDz خاص باللعبة، وبعد أن جمعوا كل شيء وجدوا أن العقبة أمام تحقيق أحلامهم كي يصبحوا أقوياء هي الحصول على جثة أو دم آدمي،
بدأ الأولاد يفكرون في طريقة للحصول على ما يريدون، فوجدوا أنه من الصعب الحصول على جثة، لذا قرروا استدراج زميلهم «م» لأخذ دم منه، فهؤلاء الخمسة يكنّون بغضاً كبيراً وكرهاً عميقاً لـ «م» لسببين، الأول: لأنه أغنى منهم، وهذا جعله يمتلك نحو 1500 بطاقة من بطاقات هذه اللعبة. ثانياً: لأنه عندما لعب معهم القمار استطاع أن يكسب من كل واحد ما بين 20 ـ 30 بطاقة، لذا أصبح «م» الهدف لهؤلاء الأشقياء.
اتصل أحدهم بـ «م» وطلب منه أن يأتي إلى مكان معين وأن يحضر معه بطاقات هذه اللعبة كي يلعبا معاً القمار، وافق «م» على الفور لكنه تفاجأ عند وصوله إلى المكان بوجود زملائه الخمسة. في البداية طلبوا منه أن يعيد لهم البطاقات التي كسبها منهم عندما لعبوا القمار معه إلا أن (م) رفض ذلك فما كان منهم إلا أن هجموا عليه
حيث ألقوه على الأرض وقاموا بغرس سكين حاد في كف يده، ثم أخذوا يعصرون الجرح حتى نزف أكبر كمية من الدماء حيث كانت الدماء تنزل على قطعة كبيرة من القطن أُعدت خصيصاً لذلك، وبعد أن تأكدوا بأنهم أخذوا الكمية الكافية التي يريدونها لإتمام عملية السحر تركوا (م) في حالة مزرية وهربوا منتظرين أن يحل الظلام، ثم بدأوا في تحضير السحر، واستخراج الشياطين التي ستدلهم على طريق القوة.
في هذه الأثناء عاد (م) إلى بيته ، حيث تم نقله إلى المستشفى وإبلاغ الشرطة بذلك، بدأت الأجهزة الأمنية التحقيق في الموضوع حيث قام (م) بإرشاد الشرطة إلى الأولاد الذين اعتدوا عليه فهو يعرفهم ويعرف عناوينهم وأرقام هواتفهم لأنهم زملاؤه في نفس الفصل،
تم القبض على الأولاد فقد صدرت الأوامر بإلقاء القبض عليهم بأسرع وقت حتى لا يرتكبوا جريمة أخرى، وفي أثناء التحقيق معهم فجروا قنبلة مدوية عندما قالوا بأنهم كانوا ينوون عمل السحر بالدم الذي حصلوا عليهم من (م) وإنه في حالة عدم حصولهم على القوة التي يريدونها
فقد كان الهدف هو خطف الطفل (ش) البالغ من العمر (4) سنوات ليقتلوه ومن خلال العبث بجثته يستدعون الشياطين التي ستدلهم على القوة، كما أشاروا إلى أنهم يحملون معهم سكاكين حادة للاعتداء على أي شخص لا يروق لهم، أو لا يعجبهم مظهره حتى ولو لم يسيء إليهم.
اللعبة تغزو أسواقنا
رغم خطورة هذه اللعبة إلا أن أحداً لم ينتبه إليها علماً بأنها موجودة بكميات كبيرة في أسواقنا فهي تباع في جميع المحلات التي توجد فيها ألعاب الأطفال، حيث يباع الشريط الصغير منها بـ 25 درهماً في حين تباع البطاقات بسعر أقل حيث تباع الـ 20 بطاقة بـ 10 دراهم.
«البيان» التقت بـ (م.ع) الذي يملك محلاً في أحد المراكز التجارية في دبي وسألته عن هذه اللعبة فقال إنه يبيع اللعبة الـ (Ya-Gi - Oh) منذ أكثر من سنتين إلا أنه لا يعرف ماذا تحتوي، فهو كما يقول مجرد تجار وليس جهة رقابية،
وأكد (م.ع) بأن إقبال الأولاد عليها كبير جداً، وأن مبيعاتها في الصيف تزداد بشكل واضح، حيث إن هذه اللعبة هي المفضلة لطلاب المدارس الابتدائية والإعدادية، وأكد أن المبيعات من هذه اللعبة ارتفعت بشكل كبير تحويلها إلى كاسيت صغير يمكن استخدامه في الـ Game boy حيث ساهمت الـ Game boy على انتشارها بطريقة هائلة.
وفي الوقت الذي كنا نتكلم فيه مع (م.ع) عن أخطار هذه اللعبة على النشء دخل ثلاثة أولاد تتراوح أعمارهم ما بين (10 ـ 14) سنة طالبين أشرطة للعبة الـ iG- aY و عندها وجدت الفرصة لأكلمهم عن أفكارها، ولكن قبل أن أبدأ الحديث معهم كان الفتية قد دفعوا مبلغ 125 درهماً وخرجوا بعد أن اشتروا بطاقات وأشرطة لهذه اللعبة.
""""< و يقال و الله اعلم بأن المسلسل يحوي على عبارات نصرانية يقولها بطل المسلسل للتغلب على الخصم و هو حامل الصليب
رد: خلاصات وتجارب >> أفد واستفد << ( متجدد )
قال ابن تيمية - رحمه الله - :
وأما قوله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png: « المرء مع مَنْ أحب » فهو من أصح الأحاديث ، وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه - : فما فَرِحَ المسلمون بشيء بعد الإسلام فرحهم بهذا الحديث ، فأنا أُحب رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png وأبا بكر وعمر ، وأرجو أن يحشرني الله معهم ، وإن لم أعمل بأعمالهم ، وكذلك : « أوثق عُرَى الإسلام الحب في الله ، والبغض في الله » لكن هذا بحيث أن يحب المرء ما يحبه الله ، ومَنْ يحبه الله. فيحب أنبياء الله كلهم ؛ لأن الله يحبهم ، ويُحبُ كل من عُلم أنه مات على البر والتقوى ، فإن هؤلاء أولياء الله ، والله يحبهم ؛ كالذين يشهد لهم النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بالجنة ، وغيرهم من أهل بدر ، وأهل بيعة الرضوان.
فمن شهد له النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png بالجنة شهدنا له بالجنة ، وأما من لم يشهد له بالجنة فقد قال طائفة من أهل العلم : لا يشهد له بالجنة ولا نشهد أن الله يحبه. وقال طائفة : بل من استفاض من بين الناس إيمانه وتقواه ، واتفق المسلمون على الثناء عليه ، كعمر بن عبدالعزيز ، والحسن البصري ، وسفيان الثوري ، وأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، والفضيل ابن عياض ، وأبي سليمان الداراني ، ومعروف الكرخي، وعبد الله بن المبارك رضي الله عنهم وعن غيرهم ممن كان الدين أكبر همهم ، شهدنا لهم بالجنة ؛ لأن في الصحيح : أن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png مُرَّ عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرًا ، فقال : « وَجَبَتْ ، وَجَبَتْ » ، ومُرَّ عليه بجنازة فأثنوا عليها شرًا. فقال : « وجبت ، وجبت ». قالوا : يا رسول الله ما قولك وجبت ، وجبت؟. قال : « هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرًا ، فقلت : وجبت لها الجنة ، وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرًا ، فقلت : وجبت لها النار ». قيل : بِمَ يا رسول الله ؟ قال : « بالثناء الحسن ، والثناء السئ ».
وإذا عُلم هذا ، فكثير من المشهورين بالمشيخة في هذه الأزمان قد يكون فيهم من الجهل والضلال والمعاصي والذنوب ما يمنع شهادة الناس لهم بذلك ، بل قد يكون فيهم المنافق والفاسق ، كما أن فيهم من هو من أولياء الله المتقين ، وعباد الله الصالحين ، وحزب الله المفلحين ، كما أن غير المشائخ فيهم هؤلاء وهؤلاء في الجنة كالتجار والفلاحين ، وغيرهم من الأصناف.
وإذا كان كذلك ، فمن طلب أن يحشر مع شيخ لم يعلم عاقبته كان ضالا ، بل عليه أن يأخذ فيطلب بما يعلم أن يحشره الله مع نبيه والصالحين من عباده. كما قال الله تعالى: { وَإِن تَظَاهَرَا عليه فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } [1] ، وقال الله تعالى : { إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [2].
وعلى هذا ، فمن أحب شيخًا مخالفًا للشريعة كان معه ، فإذا أدخل الشيخ النار كان معه ، ومعلوم أن الشيوخ المخالفين للكتاب والسنة أهل الضلال والجهالة ، فمن كان معهم كان مصيره مصير أهل الضلالة والجهالة ، وأما من كان من أولياء الله المتقين ؛ كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وغيرهم. فمحبة هؤلاء من أوثق عُرَى الإيمان ، وأعظم حسنات المتقين ، ولو أحب الرجل لما ظهر له من الخير الذي يحبه الله ورسوله أثابه الله تعالى على محبة ما يحبه الله ورسوله ، وإن لم يعلم حقيقة باطنه ، فإن الأصل هو حب الله ، وحب ما يحبه الله ، فمن أحب الله وأحب ما يحبه الله كان من أولياء الله.
لكن كثيراً من الناس يدعي المحبة من غير تحقيق ، قال الله تعالى: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [3]. قال بعض السلف : إدعى قوم على عهد رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أنهم يحبون الله ، فأنزل الله هذه الآية ، فمحبة الله ورسوله ، وعباده المتقين تقتضي فعل محبوباته ، وترك مكروهاته ، والناس يتفاضلون في هذا تفاضلا عظيمًا ، فمن كان أعظم نصيبًا من ذلك كان أعظم درجة عند الله ، وأما من أحب شخصًا لهواه ، مثل : أن يحبه لدنيا يصيبها منه ، أو لحاجة يقوم له به ا، أو لمال يَتَأَكَّله به ، أو بعصبية فيه ، ونحو ذلك من الأشياء فهذه ليست محبة لله ، بل هذه محبة لهوى النفس ، وهذه المحبة هي التي توقع أصحابها في الكفر والفسوق والعصيان.
وما أكثر من يدعي حب مشائخ لله ، ولو كان يحبهم لله لأطاع الله الذي أحبهم لأجله ، فإن المحبوب لأجل غيره تكون محبته تابعة لمحبة ذلك الغير ، وكيف يحب شخصًا لله من لا يكون محبًا لله ؟ وكيف يكون محبًا لله من يكون معرضًا عن رسول الله http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ، وسبيل الله ؟ وما أكثر من يحب شيوخًا أو ملوكًا وغيرهم، فيتخذهم أندادًا يحبهم كحب الله ، والفرق بين المحبة لله والمحبة مع الله ظاهرة ، فأهل الشرك يتخذون أندادًا ، يحبونهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حبًا لله ، وأهل الإيمان يحبون ؛ وذلك أن أهل الإيمان أصل حبهم هو حب الله ، ومن أحب الله أحب من يحبه الله ، ومن أحبه الله أحب الله ، فمحبوب المحبوب محبوب لله ، يحب الله ، فمن أحب الله أحبه الله ، فيحب من أحب الله.
وأما أهل الشرك فيتخذون أندادًا وشفعاء يدعونهم من دون الله ، قال تعالى : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَي كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَي مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ } [4] وقال الله تعالى : { وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإليه تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ } [5] وقال الله تعالى : { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إلى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [6] وقال الله تعالى: { مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللهِ وَلَكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبابا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ } [7].
والله تعالى بعث الرسل ، وأنزل الكتب ليكون الدين كله لله ، وقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png في الحديث الصحيح : « إنا معشر الأنبياء ديننا واحد ». فالدين واحد ، وإن تفرقت الشِّرْعَة والمنهاج، قال الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إليه أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } [8]، وقال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إليه أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } [9]، وقال الله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولا أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } [10]، ومن حين بعث الله محمدا http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png ما يقبل من أحد بَلَغْته الدعوة إلا الدين الذي بعثه به. فإن دعوته عامة لجميع الخلائق، قال الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ } [11]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار».
وقال الله تعالى: { وَرَحْمتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عليهمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عليهمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إليكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [12].
فعلى الخلق كلهم اتباع محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png، فلا يعبدون إلا الله، ويعبدونه بشريعة محمد http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لا بغيرها، قال الله تعالى: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ على شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } [13]، ويجتمعون على ذلك ولا يتفرقون، كما ثبت في الصحيح عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png، أنه قال: «إن الله يَرْضَي لكم ثلاثًا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تَنَاصَحُوا مَنْ ولاه الله أمركم» وعبادة الله تتضمن كمال محبة الله، وكمال الذل لله. فأصل الدين وقاعدته يتضمن أن يكون الله هو المعبود الذي تحبه القلوب وتخشاه، ولا يكون لها إله سواه، والإله ما تألهه القلوب بالمحبة والتعظيم والرجاء والخوف والإجلال والإعظام، ونحو ذلك.
والله سبحانه وتعالى أرسل الرسل بأنه لا إله إلا هو فتخلو القلوب عن محبة ما سواه بمحبته وبرجائه، وعن سؤال ما سواه بسؤاله، وعن العمل لما سواه بالعمل له، وعن الاستعانة بما سواه بالاستعانة به.
ولهذا كان وسط الفاتحة: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح: «يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، فإذا قال: { الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ }، قال: أثني على عبدي، وإذا قال: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ }، قال: مَجَّدني عبدي، وإذا قال: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }، قال: هذه الآية بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، وإذا قال: { اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عليهمْ غَيرِ المَغضُوبِ عليهمْ وَلاَ الضَّالينَ } هؤلاء لعبدي، ولعبدي ما سأل» فوسط السورة: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }، فالدين ألا يعبد إلا الله، ولا يستعان إلا إياه.
والملائكة والأنبياء وغيرهم عباد الله، كما قال الله تعالى: { لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدا لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إليه جَمِيعًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزيدُهُم مِّن فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُواْ وَاسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا اليمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } [14]، فالحب لغير الله؛ كحب النصاري للمسيح، وحب إليهود لموسي، وحب الرافضة لعلى، وحب الغلاة لشيوخهم وأئمتهم، مثل: مَنْ يوالي شيخًا أو إمامًا وينفر عن نظيره، وهما متقاربان، أو متساويان في الرتبة، فهذا من جنس أهل الكتاب الذين آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض، وحال الرافضة الذين يوالون بعض الصحابة ويعادون بعضهم، وحال أهل العصبية من المنتسبين إلى فقه وزهد الذين يوالون الشيوخ والأئمة دون البعض.
وإنما المؤمن من يوالي جميع أهل الإيمان. قال الله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } [15]، وقال النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه » وقال: «مثل المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمي والسهر» وقال عليه السلام: «لا تَقَاطَعُوا، ولا تَدَابَرُوا، وكونوا عباد الله إخوانًا».
ومما يبين الحب لله والحب لغير الله، أن أبا بكر -رضي الله عنه- كان يحب النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png مخلصًا لله، وأبو طالب عمه كان يحبه وينصره لهواه لا لله، فتقبل الله عمل أبي بكر وأنزل فيه: { وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَي الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّي وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَي إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعلى وَلَسَوْفَ يَرْضَي } [16]. وأما أبو طالب فلم يتقبل منه، فأبو بكر لم يطلب أجره وجزاءه من الخلق؛ لا من النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png، ولا غيره، بل آمن به وأحبه وكَلأَهُ وأعانه بنفسه وماله، متقربًا بذلك إلى الله، وطالبًا الأجر من الله، ورسوله، يبلغ عن الله أمره ونهيه ووعده ووعيده، قال الله تعالى: { فَإِنَّمَا عليكَ الْبَلاَغُ وَعلينَا الْحِسَابُ } [17].
والله هو الذي يخلق، ويرزق، ويعطي، ويمنع، ويخفض، ويرفع، ويعز ويذل، وهو سبحانه مسبب الأسباب، ورب كل شيء ومليكه، والأسباب التي تفعلها العباد منها ما أمر الله به وأباحه، فهذا يَسْلك، ومنها ما نهي عنه نهيًا خالصًا، أو كان من البدع التي لم يأذن الله بها، فهذا لا يسلك. قال الله تعالى: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } [18].
بَيَّن سبحانه ضلال الذين يدعون المخلوق من الملائكة والأنبياء وغيرهم، فبين أن المخلوقين لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، ثم بين أنه لا شِرْكَة لهم، ثم بين أنه لا عَوْنَ له ولا ظهير؛ لأن أهل الشرك يشبهون الخالق بالمخلوق كما يقول بعضهم إذا كانت لك حاجة: اسْتَوْحِ الشيخ فلانا فإنك تجده، أو توجه إلى ضريحه خطوات، وناد: يا شيخ، تقضي حاجتك، وهذا غلط لا يحل فعله، وإن كان من هؤلاء الداعين لغير الله من يري صورة المدعو أحيانًا، فذلك شيطان يمثل له، كما وقع مثل هذا لعدد كثير، ونظير هذا قول بعض الجهال من أتباع الشيخ عَدِي وغيره: كل رزق لا يجيء على يد الشيخ لا أريده.
والعجب من ذي عقل سليم يستوحي من هو ميت، ويستغيث به، ولا يستغيث بالحي الذي لا يموت فيقول أحدهم: إذا كانت لك حاجة إلى ملك توسلت إليه بأعوانه، فهكذا يتوسل إليه بالشيوخ، وهذا كلام أهل الشرك والضلال، فإن الملك لا يعلم حوائج رعيته، ولا يقدر على قضائها وحده، ولا يريد ذلك إلا لغرض يحصل له بسبب ذلك، والله أعلم بكل شيء يعلم السر وأخفي، وهو على كل شيء قدير، فالأسباب منه وإليه.
وما من سبب من الأسباب إلا دَائِر موقوف على أسباب أخري، وله معارضات، فالنار لا تحرق إلا إذا كان المحل قابلا، فلا تحرق السَّمَنْدَل، وإذا شاء الله منع أثرها، كما فعل بابراهيم عليه السلام وأما مشيئة الرب فلا تحتاج إلى غيره، ولا مانع لها، بل ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وهو سبحانه أرحم من الوالدة بولدها، يحسن إليهم، ويرحمهم ويكشف ضرهم مع غناه عنهم، وافتقارهم إليه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [19]، فنفي الرب هذا كله، فلم يبق إلا الشفاعة فقال: { وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } [20]، وقال: { مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } [21] فهو الذي يأذن في الشفاعة وهو الذي يقبلها، فالجميع منه وحده.
وكلما كان الرجل أعظم إخلاصًا لله، كانت شفاعة الرسول أقرب إليه قال له أبو هريرة: من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: «من قال لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله».
وأما الذين يتوكلون على فلان ليشفع لهم من دون الله تعالى، ويتعلقون بفلان، فهؤلاء من جنس المشركين الذين اتخذوا شفعاء من دون الله تعالى، قال الله تعالى: { أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا } [22]، وقال الله تعالى: { ثُمَّ اسْتَوَي على الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ } [23]، وقال: { ثُمَّ اسْتَوَي على الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ } [24]، قال طائفة من السلف: كان أقوام يدعون المسيح والعزير والملائكة، فبين الله تعالى أن هؤلاء الأنبياء والملائكة عباده، كما أن هؤلاء عباده، هؤلاء يتقربون إلى الله، وهؤلاء يرجون رحمة الله، وهؤلاء يخافون عذاب الله، فالمشركون اتخذوا مع الله أندادًا يحبونهم كحب الله، واتخذوا شفعاء يشفعون لهم عند الله، ففيهم محبة لهم، وإشراك بهم، وفيهم من جنس ما في النصاري من حب المسيح، وإشراك به.
والمؤمنون أشد حبًا لله، فلا يعبدون إلا الله وحده، ولا يجعلون معه شيئًا، يحبونه كحبه لا أنبياءه ولا غيرهم، بل أحبوا ما أحبه بمحبتهم لله، وأخلصوا دينهم لله، وعلموا أن أحدًا لا يشفع لهم إلا بإذن الله، فأحبوا عَبْدَ الله ورسوله محمدا http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png لحب الله، وعلموا أنه عبدالله المبلغ عن الله، فأطاعوه فيما أمر، وصدقوه فيما أخبر، ولم يرجوا إلا الله، ولم يخافوا إلا الله، ولم يسألوا إلا الله، وشفاعته لمن يشفع له هو بإذن الله، ولا ينفع رجاؤنا للشفيع، ولا مخافتنا له، وإنما ينفع توحيدنا وإخلاصنا لله، وتوكلنا عليه، فهو الذي يأذن للشفيع.
فعلى المسلم أن يفرق بين محبة النصاري والمشركين ودينهم، ويتبع أهل التوحيد والإيمان، ويخرج عن مشابهة المشركين وعَبَدَةِ الصُّلْبَان. وفي الصحيحين عن النبي http://upload.wikimedia.org/wikisour...%D9%85.svg.png أنه قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقي في النار». { قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إليكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حتى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } [25]، وقال الله تعالى: { مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ على الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ على الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللهُ وَاسِعٌ عليمٌ } [26]، وهذا باب واسع، ودين الإسلام مَبْنِي على هذا الأصل، والقرآن يدور عليه.
هامش :
- ↑ [التحريم: 4]
- ↑ [المائدة: 55، 56]
- ↑ [آل عمران: 31]
- ↑ [الأنعام: 94]
- ↑ [يس: 22: 25]
- ↑ [الأنعام: 51]
- ↑ [آل عمران: 79، 80]
- ↑ [الأنبياء: 25]
- ↑ [الزخرف: 45]
- ↑ [النحل: 36]
- ↑ [سبأ: 28]
- ↑ [الأعراف: 156 158]
- ↑ [الجاثية: 18، 19]
- ↑ [النساء: 172، 173]
- ↑ [الحجرات: 10]
- ↑ [الليل: 17 21]
- ↑ [الرعد: 40]
- ↑ [سبأ: 22، 23]
- ↑ [الشورى: 11]
- ↑ [سبأ: 23]
- ↑ [البقرة: 255]
- ↑ [الزمر: 43، 44]
- ↑ [السجدة: 4]
- ↑ [الإسراء: 56، 57]
- ↑ [التوبة: 24]
- ↑ [المائدة: 54]
رد: خلاصات وتجارب >> أفد واستفد << ( متجدد )
اهلا اخي الارض كيف الحال ..
شاهدت الموضوع لكن لم احص وقت للمشاركة بكل شي ..
فاحببت شكرك في هذا العمل ..
الفكرة رائع و الموضوع يستحق الشكر و التقدير ..
بارك الله فيك و في ميزان حسناتك ..
رد: خلاصات وتجارب >> أفد واستفد << ( متجدد )
آه .. قرأت أغلب ما كتبتهـ ,, حقـــــًا استفدت و استمتعت ,,
أكثر ما أثر فينيـ { الحوار ,,, و قصة الدب ،،، و حكايا في تطوير الذات } ,,
ما تكتبه من تجارب و فوائد ,, تركت أثراً في قلبي و عقليـ ,، وقيم و مبادئ ..
سأحاول ألا أفرط فيهــــا ,,~~
~~
أما عن تجربة أكتبها .. فأنا ما زلت صغيرةً لم أكتسب الخبرة بعد , ,
لكن سأقول تحربة لي .. هي منتشرة لدى الغالبية و دائمًا ما تتكرر,,
أنا كرست وقتي و نفسي و جهدي و أضعت 3 أشهر في خدمتها ,,^^ >> كنت أعتبرها زميلة ,,
ما إن انقضت حاجتها مني حتى أرتني وجهها الآخر أصبحت أرى منها المواقف الكثيرة اللتي تدل على دناءة طبعهــا ,,
,, الخلاصة ،،
لا تعمل المعــروف إلا لأهلهـ ...~ ..
~~
جزيل الشكر لك , ,
دعوتيـ لك بظهر الغيـــب ,,
~~
{ أآإرق تحيــاتي }