لَو لَم يَكُن قَمَرٌ إِذا ما زُرتُكُم
يَهدي إِلى نَهجِ الطَريقِ الواضِحِ
لَتَوَقَّدَ الشَوقُ المُبَرِّحُ مُهجَتي
حَتّى تُضيءُ الأَرضُ بَينَ جَوانِحي
عرض للطباعة
لَو لَم يَكُن قَمَرٌ إِذا ما زُرتُكُم
يَهدي إِلى نَهجِ الطَريقِ الواضِحِ
لَتَوَقَّدَ الشَوقُ المُبَرِّحُ مُهجَتي
حَتّى تُضيءُ الأَرضُ بَينَ جَوانِحي
حُكمُ المَنِيَّةِ في البَرِيَّةِ جاري
ما هَذِهِ الدُنيا بِدار قَرار
بَينا يَرى الإِنسان فيها مُخبِراً
حَتّى يُرى خَبَراً مِنَ الأَخبارِ
وَمُكَلِّف الأَيامِ ضِدَّ طِباعِها
مُتَطَّلِب في الماءِ جَذوة نارِ
رُع بِجَيشِ اللَذاتِ سِربَ الشُجونِ
وَخُذِ الكَأسَ رايَةً بِاليَمينِ
لا تَرُدَّنَّ بِالتَنَصُّلِ نَصلَ اللَو
مِ وَاِقلِب لَهُ مِجَنَّ المُجونِ
نعدُّ المشرفيةَ والعوالي
وتقتلنا المنونُ بلا قِتال
ونرتبط السوابق مقربات
وما ينجينَ من خببِ الليالي
لَحا اللَهُ يَوماً لَستُ فيهِ بِمُلتَقِ
مُـحَـيّاكِ مِن أَجلِ النَوى وَالتَفَرُّقِ
وَكَـيـفَ يَـطـيـبُ العَـيشُ دونَ مَسَرَّةٍ
وَأَيُّ سُـــرورٍ لِلكَـــئيــبِ المُــؤَرَّقِ
قُلْ للقُدَامَى عُيُونُ الظَّبْيِ تَأْسِرُهُمْ
مَا زالَ يَفْعَلُ فِينا الظَّبْيُ ما عَهِدَا
لَمْ يَصْرَعِ الظَّبْيُ مِنْ حُسْنٍ بِهِ أَسَدَاً
بَلْ جَاءَهُ حُسْنُهُ مِنْ صَرْعِهِ الأَسَدَا
دعوني في القتالِ أمُت عزيزًا
فموت العزِّ خيرٌ من حياتي
تَفُتُّ فُؤادَكَ الأَيّامُ فَتّا
وَتَنحِتُ جِسمَكَ الساعاتُ نَحتا
وَتَدعوكَ المَنونُ دُعاءَ صِدقٍ
أَلا يا صاحِ أَنتَ أُريدُ أَنتا
تبيّن ثغر الفجرِ لمَّا تبسما
فسبحان من في الذكرِ بالفجرِ أقسما
وأطلعه في الشرق كالسيف مصلتًا
بهِ انهزمَ الليل الذي كان مُظلما
مِنْ بَحْرِ شِعْرِكَ أغْتَرِفْ،،،و بفضلِ علمكَ أعترفْ
أنشدتني فكأنمــا،،،شققتَ عنْ درٍّ صدفْ
شِعْراً إذَا مَا قِسْتُهُ،،،بجميعِ أشعارِ السلفْ
قصَّرنَ دونَ قراهُ تق،،،صِيرَ الحُرُوفِ عَنِ الألِفْ
فلستُ أبالي حين أُقتَل مُسلمًا
على أيِّ جنبٍ كان في اللهِ مَصرعي
وذلك في ذاتِ الإلهِ وإن يشأ
يُبارِك على أوصال شِلو مُمزَّع
عَدَدٌ تَكامَـلَ للذَّهَابِ مَجِيئُهُ ،،،وإذَا مُضِيُّ الشَّيْءِ حَانَ فَقَدْ مَضَى
خَفِّـضْ عَلَيْكَ مِنَ الهُمُومِ فإِنَّمَا ،،،يَحْظَى بِراحَـةِ دَهْرِهِ مَنْ خَفَّضَا
وارْفُضْ دَنِيَّـاتِ الْمَطَامِعِ إنَّـها ،،،شَـيْنٌ يَّعُرُّ وحَقُّهَا أنْ تُرْفَضَـا
ضحوك السنِّ إن نطقوا بخيرٍ
وعند الشرِ مطراق عبوس
سَقَى رَبْعَها سَحُّ السَّحابِ وَهَاطِلُهْ،،،وإنْ لمْ يُخَبِّرْ آنِفًا مَّن يُّسَائِلُهْ
وَلا زَالَ مَغْنَاهَا بمُنْعَرَجِ اللِّوَى ،،، مُرَوَّضَةً أجْزَاعُهُ وجَراوِلُهْ
لا تعذليه فإنَّ العذل يُولِعه
قد قلتِ حقًا ولكن ليس يسمعُهُ
جاوزتِ في لومه حدًا أضرَّ بِه
من حيث قدرتِ أنَّ اللومَ ينفعُهُ
فَاستعملي الرفق في تأنيبه بدلًا
من عذلهِ فهو مُضنى القلبِ مُوجعُهُ
هبّت لنا من رياح الغور رائحةٌ
بعد الرقاد عرفناها بريَّاكِ
إنثنينا إذا ما هزّنا طربٌ
على الرحال تعلّلنا بذكراكِ
كُفي النواحَ بمرقدي وتناحي
أنا لستُ فيهِ فليسَ ذا بمراحِي
فأنا النسيمُ يفوح عطر أريجه
وأنا الهبوب وذي الرياح رياحي
كفي الدموع بمرقدي وتكفكفي
أنا لستُ فيه، فَلم يحلُ رَواحِي
حَسبُ الفَتى حِليَةً أَن يَستَقِلَّ بِهِ
مَلكٌ عَزيزٌ فَلا يَقعُد بِهِ العَطَلُ
فَما اِحتَمى جانِبٌ لَم يَحمِهِ مَلِكٌ
ولا مَضى صارِمٌ لَم يُمضِهِ بَطَلُ
لما رأيتُ القومَ أقبل جمعهم
يتذامرون كررتُ غير مُذمّم
يدعون عنترَ والرِّماح كأنها
أشطانُ بئرٍ في لبانِ الأدهم
ما يُنسِني الدَهرُ لا يَبرَح لَنا شَجَناً
يَومٌ تَدارَكَهُ الأَجمالُ وَالنوقُ
ما زالَ في القَلبِ وَجدٌ يَرتَقي صُعُداً
حَتّى أَصابَ سَوادَ العَينِ تَغريقُ
قلبي يُحدثني بأنّك مُتلفي
روحي فِداك عرفتَ أم لم تَعرِفِ
فِراقُكِ كانَ أَوَّلَ عَهدِ دَمعي
وَآخِرَ عَهدِ عَيني بِالرُقادِ
فَلَم أَرَ مِثلَ ما سالَت دُموعي
وَما راحَت بِهِ مِن سوءِ زادِ
أَبيتُ مُسَهَّداً قَلِقاً وِسادي
أُخَفِّفُ بالدُموعِ عَنِ الفُؤادِ
دعوتُك يا كليبُ فَلم تُجِبني
وكيف يُجيبني البَلد القِفارُ
سَقاك الغيث إنَّك كنتَ غيثًا
ويُسرًا حين يُلتمسُ اليَسارُ
رَمِدتْ مُقلتي اشتياقاً إليكا
واكتسى الذُّلَّ وجهُ حِرصي عليكا
وانقضتْ كلُّ حسرةٍ لك إلا
حسرتي للمغيب عن ناظريكا
كلٌّ له ليلى ومن لم يَلقها
فحياته عبثٌ ومحضُ هباءِ
كلٌّ له ليلى يرى في حبها
سرّ الدٌّنى وحقيقةَ الأشياءِ
أَحِنُّ إلى لَيْلَى وإنْ شَطَّتِ النَّوَى
بليلى كما حن اليراع المنشب
يقولون ليلى عذبتك بحبها
ألا حبذا ذاك الحبيب المعذب
بكاؤكُما يشفي وإن كان لا يُجدي
فجُودا فقد أودى نَظيركُمُا عندي
بُنَيَّ الذي أهداه كَفَّايَ للثَّرى
فَيَا عِزَّةَ المُهدَى ويا حَسرة المُهدِي
دَعاني أَميري كَي أَفوهَ بِحاجَتي
فَقُلتُ فَما رَدَّ الجَوابَ وَما استَمَع
فَقُلتُ وَلَم أَحسُس بِشيءٍ وَلَم أَصُن
كَلامي وَخيرُ القَولِ ما صينَ أَو نَفع
فَأَجمَعتُ يَأساً لا لُبانَةَ بَعده
وَلَليأسُ أَدنى لِلعَفافِ مِنَ الطَمَع
عزَّتْ دموعيَ لو لمْ تَبعثي شَجَنًا
رجعت مِنه لحرِّ الدمع أبترِد
خَلعتُ ثوبَ اصطِبارٍ كانَ يَستُرنُي
وبانَ كِذبُ ادِعائي أنَّني جلِد
دَعني أَجِدُّ إِلى العَلياءِ في الطَلبِ
وَأَبلُغُ الغايَةَ القُصوى مِنَ الرُتَبِ
بآيةِ ما قالتْ غَداةَ لقِيتُها ... بمَدْفَعِ أَكْنانٍ: أهذا المُشَهَّرُ!؟
رماكَ الحاسِدون بكلّ عيبٍ،،،،وعيبُكَ أن حُسنكَ لا يُعابُ
بيني وبينك ألف واشٍ ينعب
فعلام أسهب في الغناءِ وأطنب
صوتي يضيع ولا تحسُّ برجعه
ولقد عهدتك حين أنشد تطرب
بَكَت غَيرَ آنِسَةٍ بِالبُكا
تَرى الدَمعَ في مُقلَتَيها غَريبا
وَأَسعَدَها بِالبُكا نِسوَةٌ
جَعَلنَ مَغيضَ الدُموعِ الجُيوب
كَفى حَسرَةً أَنَّ جيرانَنا
أَعَدّوا لِوَقتِ الرَحيلِ الغُروب
فَلَو كُنتُ بِالشَمسِ ذا طاقَةٍ
لَكُنتُ أَمنَعُها أَن تَغيبا
بَليتُ بِلى الأطلال إن لم أقِف بها
وُقوف شَحيح ضاعَ في التُّرب خاتمُه
هَلّا أُحَدِّثُكُم بِأَطرَفِ قِصَّةٍ
بَلَغَتكُمُ في سالِفِ الأَحقابِ
إِنسانَةٌ عَرَضَت عَلَيَّ وِصالَها
دَسَّت إِلَيَّ رَسولَها بِكِتابِ
كَتَبَت تُعَيِّرُني بِطولِ صُدودِكُم
وَاللَهُ يَعلَمُ كَيفَ كانَ جَوابي
بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَنْمَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
دُنــيـاكَ هَـذي مَـنـامٌ إِن جَـزى حُـلُمٌ
فـيـهـا بِـشَـرٍّ فَـأَمِّلـ غِـبـطَـةَ الحُلُمِ
فَــقَــد يَـرى أَنَّهُ بـاكٍ حَـليـفُ كَـرىً
فَــيَــســتَــجِـدُّ سُـروراً فـاقِـدَ الأَلَمِ
ما أبهجَ الأيام حين تنيرُها
فبغيرِ نورِكَ كل شيء غيهبُ
حسبي هناءً أنني بك عارفٌ
هل من هناءٍ بعد هذا يُطلبُ؟
بُشْرى أَتَتْ وَاليَأْسُ مُسْتَحْكم
وَالقَلْبُ فِي سَبْعٍ طِبَاقٍ شِدَادِ
كَسَتْ فُؤَادِي خُضْرَة بَعْدَمَا
كَانَ فُؤَادِي لَابِسًا لِلحِدَادِ
دَعا باسم ليلى غَيرها فكأَنَّما
أطار بِليلى طائرًا كان في صدري
رَدَّت عَلَيَّ هَدِيَّةً لَو أَنَّها
بَعَثَت إِلَيَّ بِمِثلِها لَم أَردُدِ
وَتَقولُ إِنّي قَد تَرَكتُ غَوايَتي
فَاِذهَب لِشَأنِكَ راشِداً لَم تُطرَدِ
دَعا باسمِ ليلى أسخن اللهُ عينه
وليلى بأرضٍ الشّام في بلدٍ قفر
رَأَيتُكِ يُدنيني إِلَيكِ تَباعُدي
فَباعَدتُ نَفسي لِاِلتِماسِ التَقَرُّبِ
لَتَركي لَكُم وَالوُدُّ فيهِ بَقِيَّةٌ
أُؤَمِّلُها وَالحَبلُ لَم يَتَقَضَّبِ
بكى صاحِبي لَمّا رَأى الدَربَ دونَنا
وَأَيقَنَ أَنا لاحِقانَ بِقَيصَرا
فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينَكَ إِنَّما
نُحاوِلُ مُلكاً أَو نَموتُ فَنُعذَرا
رَحَلَت سُمَيَّةُ غُدوَةً أَجمالَها
غَضبى عَلَيكَ فَما تَقولُ بَدا لَها
هَذا النَهارُ بَدا لَها مِن هَمِّها
ما بالُها بِاللَيلِ زالَ زَوالُها
لم أرتضِ العيش والأيامُ مقبلةٌ
فكيف أرضَى وقد ولَّت على عَجَل
غالى بنفسي عِرفاني بقيمتِها
فصُنتها عن رخيصِ القَدر مبتَذَلِ
وعادةُ النصلِ أن يُزهَى بجوهرِه
وليس يعملُ إلّا في يدَي بَطَلِ
لَقَد جَلَّ قَدري إِذ بَلَغتُ بِهمَّتي
سَماءَ المَعالي وَاِنتَقَلتُ إِلى الشُهبِ
إِلى العالَم العُلويِّ سَعدي مُصعِّد
أُناجي إِماماً خَصَّني مِنهُ بِالقُربِ
بِحَسب اللَّيالي أَن طَرَحنَك مطرحًا
بِدار قِلىً تمسي وَأَنت غَريبُها
حَلال لِلَيلى أَن تَروعَ فُؤادَهُ
بِهجر وَمَغفور لِلَيلى ذنوبُها
.
.
عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام» يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟
قال:«ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يَرْجِعْ من ذلك بشيء»
«ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر،
فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»
هَل تُحِسّانِ لي رَفيقاً رَفيقا
مُخلِصَ الوُدِّ أَو صَديقاً صَديقا
لارَعى اللَهُ ياخَليلَيَّ دَهراً
فَرَّقَتنا صُروفُهُ تَفريقا