مذكرات لبنى
هلا.. الطفلة الحزينة
تكرر ذهابي الى بيت صديقتي غادة وتكرر اتصالي بامي..
اصبحت انتظر اليوم الذي اذهب فيه الى بيت صديقتي غادة بفارغ الصبر كي اتصل
بامي واحادثها.
الغريب في الامر ان امي كانت توصينني بزوجة ابي كثيرا وتحمد الله انه رزقني
بزوجة اب طيبة ( على حسب قولها) ! بل تحزن كثيرا اذا اخبرتها انني اعذبها كي تخرج من بيتنا..
وتعود هي الينا..
كانت تلح علي الا اضايقها.. وان اكون تلك الفتاة الطيبة ذات الاخلاق الفاضلة
التي تربيت عليها.. وكانت تكرر دائما ( ان علي ان ارض بالامر الواقع وانها يستحيل ان ترجع الينا..)
في نفس الوقت تكرر مجيء (هلا) ابنة زوجة ابي الى بيتنا.. لاادري لماذا احببتها..
هل لان لها زوجة اب مثلي وتعيش بعيدة عن امها.. ام لماذا؟
كلما نظرت اليها اشعر انها حزينة..
وتنزل راسها الى الارض .. يبدو ان حزنها اكبر من حزني.. لكنها لاتتكلم.. بل تظل صامتة، رغم كل
الالعاب التي تحضرها لها امها،(وتحضر لي مثلها ايضا!) ماكانت تلعب بها بل تضعها الى جانبها
وتظل صامته.. ولا تتكلم الا اذا سئلت، ويكون ردها مختصرا جدا.
حتى الطعام ماكانت ترضى ان تتناول منه شيئا واذا قامت امها باعطائنا الشوكولاته تظل حبة الشوكولاة بيدها فآخذ نصيبي ونصيبها! العجيب انها لاتهتم لذلك لاتغضب !وعندما تنام
كانت امها تضع لها مرتبة في الصالة.. فتنام دون اي اعتراض، واذهب انا لانام في غرفتي
واغلق الباب بالمفتاح! لقد انشغلت بالتفكير بها كثيرا.. الى جانب التفكير بامي التي تطلب
مني ان ارضى بالامر الواقع!!
هل استسلم.. لاجل تلك الطفلة المسكينة؟
لا..لا..والف لا؟
لم استسلم.. ولن اضعف يجب علي مواصلة الحرب على تلك المراة التي دخلت الى بيتنا.. حتى تخرج منه!