-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ [ سورة المؤمنون آية:﴿٥١﴾ ]
وتقديم الأمر بأكل الحلال؛ لأن أكل الحلال معين على العمل الصالح, وصح: (أيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به). الألوسي:9/241
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَيَقُولُوا۟ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ ﴾ [ سورة الشعراء آية:﴿٢٠٣﴾ ]
أي: لنؤمن ونصدق؛ يتمنون الرجعة والنظرة. البغوي:3/373
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا ﴾ [ سورة القصص آية:﴿٤﴾ ] (شيعاًً) أي: فرقاًً يتبع كل فرقة شيئاًً وتنصره، والكل تحت قهره وطوع أمره؛ قد صاروا معه كالشياع، وهو دق الحطب؛ فرق بينهم لئلا يتمالؤوا عليه، فلا يصل إلى ما يريده منهم، فافترقت كلمتهم، فلم يحم بعضهم لبعض، فتخاذلوا، فسفل أمرهم. البقاعي:14/240.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ ﴾ [ سورة الأنعام آية:﴿١﴾ ]
وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها، ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛ وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به. السعدي:250
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَٱلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ ٱلْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة الأعراف آية:﴿٨﴾ ] فإن قلت: أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد؟ فما الحكمة في وزنها؟ قلت: فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده ... ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة. القاسمي:1/297
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ ﴾ [ سورة التوبة آية:﴿١٢﴾ ] والطعن: هو أن ينسب إليه ما لا يليق به، أو يعترض بالاستخفاف على ما هو من الدين لما ثبت من الدليل القطعي على صحة أصوله، واستقامة فروعه. القرطبي:10/123.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ ﴾ [ سورة الرعد آية:﴿١١﴾ ]
من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه، ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛ كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛ فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم. الألوسي:13/143
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ ۖ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة القصص آية:﴿٨٧﴾ ] يعني: أقوالهم وكذبهم وأذاهم، ولا تلتفت نحوهم، وامض لأمرك وشأنك. القرطبي:16/330
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَٰرُونَ ﴾ [ سورة الشعراء آية:﴿١٣﴾ ] ففي هذا دليل على أن من لا يستقل بأمر، ويخاف من نفسه تقصيراً، أن يأخذ من يستعين به عليه، ولا يلحقه في ذلك لوم. القرطبي:16/13
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ﴾ [ سورة الفرقان آية:﴿١﴾ ] والمراد بعبده نبينا محمد ﷺ، وإيراده عليه الصلاة والسلام بذلك العنوان لتشريفه، والإيذان بكونه -صلوات الله تعالى وسلامه عليه- في أقصى مراتب العبودية، والتنبيه على أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل ردا على النصارى. الألوسي:9/422
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [ سورة النمل آية:﴿٥٠﴾ ] سمَّى الله تآمرهم مكراً؛ لأنه كان تدبير ضُرّ في خفاءٍ. ابن عاشور:19/284
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ قُلْ إِنَّ ٱلْخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ ﴾ [ سورة الزمر آية:﴿١٤﴾ ]
أي: تفارقوا؛ فلا التقاء لهم أبداً، وسواء ذهب أهلوهم إلى الجنة وقد ذهبوا هم إلى النار، أو أن الجميع أسكنوا النار، ولكن لا اجتماع لهم ولا سرور. ابن كثير:4/49
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٣٠﴾ يَٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ ﴾ [ سورة الأحقاف آية:﴿٣٠﴾ ]
لَمَّا مدحوا القرآن وبينوا محله ومرتبته دعوهم إلى الإيمان به. السعدي:783
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ ﴾ [ سورة القمر آية:﴿٥٥﴾ ] (مقتدر) أي: شامل القدرة بالغها إلى حد لا يمكن إدراكه لغيره سبحانه كما تقدم قريبا؛ فهو يوصلهم إلى كل خير ويدفع عنهم كل ضير... ولهذا الاسم الشريف سر في الانتصار على الظالمين. البقاعي:19/137
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٦﴾ ] وجملة: (أحصاه الله ونسوه) مستأنفة جواب سؤال مقدر؛ كأنه قيل: كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه؟ فقيل: أحصاه الله جميعاً ولم يفُتْه منه شيء، والْحال أَنهم قَد نسوه ولَم يحْفَظُوه، بل وجدوه حاضراً مكْتوباً في صحائفهِم. الشوكاني: 5/186
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٥﴾ ] أي أهلكوا، وقال قتادة: اخزوا كما أخزي الذين من قبلهم، وقيل: عذبوا، وقيل: غيظوا يوم الخندق، وقيل: أي: سيكبتون، وهو بشارة من الله تعالى للمؤمنين بالنصر. القرطبي: 20/305
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٥﴾ ] ثَبَتَ أن المحادَّ مكبوتٌ مخزيٌّ ممتل غيظاً وحزناً هالك. وهذا إنما يَتِمُّ إذا خاف إن أظهر المحادة أن يُقْتَل، وإلا فمن أمكنه إظهار المحادَّة وهو آمن على دمه وماله فليس بمكبُوتٍ، بل مسرور جذلان. ولأنه قال: (كبتوا كما كبت الذين من قبلهم) والذين من قبلهم ممن حاد الرسل، وحادّ رسول الله إنما كبته الله بأن أهلكه بعذابٍ من عنده أو بأيدي المؤمنين. ابن تيمية: 6/240
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٤﴾ ]
ذلك الحكم الذي بيناه لكم ووضحناه لكم لتؤمنوا بالله ورسوله؛ وذلك بالتزام هذا الحكم وغيره من الأحكام والعمل به؛ فإن التزام أحكام الله والعمل بها من الإيمان، بل هي المقصودة ومما يزيد به الإيمان ويكمل وينمو. السعدي: 844.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢﴾ ] والفرق بين جهة كونه منكراً وجهةِ كونه زوراً؛ أن قوله: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» يتضمنُ إخباره عنها بذلك، وإنشاءَه تحريمها؛ فهو يتضمن إخباراً وإنشاءً، فهو خبرٌ زورٌ وإنشاءٌ منكر؛ فإن الزور هو الباطل خلاف الحق الثابت، والمنكر خلاف المعروف. ابن القيم: 3/139
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ٱلَّذِينَ يُظَٰهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَٰتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَٰتُهُمْ إِلَّا ٱلَّٰٓـِٔى وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿٢﴾ ] يعلم من الآيات أن الظهار حرام، بل قالوا: إنه كبير؛ لأن فيه إقداماً على إحالة حكم الله تعالى وتبديله بدون إذنه، وهذا أخطر من كثير من الكبائر. الألوسي: 14/200
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ ۚ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١١﴾ ] اللام في (العلم) ليست للاستغراق، وإنما هي للعهد؛ أي: العلم الذي بعث الله به نبيه ﷺ، وإذا كانوا قد أوتوا هذا العلم كان اتباعهم واجباً. ابن القيم: 3/143
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ﴾ [ سورة المجادلة آية:﴿١٤﴾ ] عدل عن فصلوا إلى فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ ليكون المراد المثابرة على توفية حقوق الصلاة ورعاية ما فيه كمالها، لا على أصل فعلها فقط. الألوسي: 14/225
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِى ٱلْمُؤْمِنِينَ فَٱعْتَبِرُوا۟ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَبْصَٰرِ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿٢﴾ ] أي: تفكروا في عاقبة من خالف أمر الله، وخالف رسوله، وكذَّب كتابه؛ كيف يحل به من بأسه المخزي له في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة من العذاب الأليم. ابن كثير: 4/331
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿٩﴾ ] وهذا إنما هو في فضول الدنيا، لا الأوقات المصروفة في الطاعات؛ فإن الفلاح كل الفلاح في الشح بها؛ فمن لم يكن شحيحاً بوقته تركه الناس على الأرض عياناً مفلساً، فالشح بالوقت هو عمارة القلب وحفظ رأس ماله. ومما يدل على هذا: أنه سبحانه أمر بالمسابقة في أعمال البر، والتنافس فيها، والمبادرة إليها، وهذا ضد الإيثار بها. ابن القيم: 3/146
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَأَنتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِى صُدُورِهِم مِّنَ ٱللَّهِ ۚ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿١٣﴾ ] وجه وصف الرهبة بأنها في صدورهم: الإشارة إلى أنها رهبة جدُّ خفية، أي: أنهم يتظاهرون بالاستعداد لحرب المسلمين، ويتطاولون بالشجاعة؛ ليرهبهم المسلمون، وما هم بتلك المثابة، فأطلع اللهُ رسوله ﷺ على دخيلتهم. ابن عاشور: 28/103
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ۖ هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿٢٢﴾ ] ثم أعقبه بالدليل على إفراده تعالى بالألوهية بما لا يشاركه غيره فيه بقوله تعالى: (عالم الغيب والشهادة)، وهذا الدليل نص عليه على أنه دليل لوحدانية الله تعالى في مواضع أخرى. الشنقيطي: 8/68.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا ٱلْقُرْءَانَ عَلَىٰ جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُۥ خَٰشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۚ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿٢١﴾ ] حث على تأمل مواعظ القرآن، وبين أنه لا عذر في ترك التدبر؛ فإنه لو خوطب بهذا القرآن الجبال مع تركيب العقل فيها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة -أي متشققة- من خشية الله. القرطبي: 20/388
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿١٩﴾ ] (فأنساهم أنفسهم) كأن السامع سأل: ماذا كان أثر إنساء الله إياهم أنفسهم؟ فأجيب بأنهم بلغوا بسبب ذلك منتهى الفسق في الأعمال السيئة حتى حقّ عليهم أن يقال: إنه لا فسق بعد فسقهم. ابن عاشور: 28/114
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمْ أَنفُسَهُمْ ﴾ [ سورة الحشر آية:﴿١٩﴾ ] وأما إنساؤه نفسَه، فهو إنساؤه لحظوظها العالية، وأسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها، وما تكمل به؛ ينسيه ذلك جميعه فلا يخطره بباله، ولا يجعله على ذكره، ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه؛ فإنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره, وأيضاًً فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها. ابن القيم: 3/147
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ ۚ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [ سورة الممتحنة آية:﴿٣﴾ ] لما اعتذر حاطب بأن له أولاداً وأرحاما فيما بينهم، بيَّن الرب عز وجل أن الأهل والأولاد لا ينفعون شيئاً يوم القيامة إن عصي من أجل ذلك. القرطبي: 20/402.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِىٓ إِبْرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذْ قَالُوا۟ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُا۟ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَٰوَةُ وَٱلْبَغْضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥٓ ﴾ [ سورة الممتحنة آية:﴿٤﴾ ] الحب في الله تعالى والبغض فيه سبحانه من أوثق عرى الإيمان، فلا ينبغي أن يغفل عنهما. الألوسي: 14/263
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَٰتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى ٱلْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا۟ ۚ ﴾ [ سورة الممتحنة آية:﴿١٠﴾ ] أمر الله تعالى إذا أمسكت المرأة المسلمة أن ترد على زوجها ما أنفق، وذلك من الوفاء بالعهد؛ لأنه لما منع من أهله بحرمة الإسلام أمر برد المال حتى لا يقع عليهم خسران من الوجهين: الزوجة والمال. القرطبي: 20/414
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٥﴾ ] وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. السعدي: 859
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٤﴾ ] قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. ابن كثير: 4/359
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٤﴾ ] وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. السعدي: 858
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ ﴾ [ سورة الممتحنة آية:﴿١٢﴾ ] ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. ابن تيمية: 6/295
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿١١﴾ ] فكأن النفوس ضَنَّت بحياتها وبقائها، فقال: (ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) يعني: أن الجهاد خير لكم من قعودكم للحياة والسلامة. ابن القيم: 3/153
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٨﴾ ] وجملة: (والله متم نوره) معطوفة على جملة (يريدون)؛ وهي إخبار بأنهم لا يبلغون مرادهم، وأن هذا الدِّين سيتم؛ أي يبلغ تمام الانتشار . ابن عاشور: 28/190
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ﴾ [ سورة البقرة آية:﴿٧٠﴾ ] لولا أن القوم استثنوا فقالوا: (وإنا إن شاء الله لمهتدون)؛ لما هدوا إليها أبداًً. ابن كثير: 1/104.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ بَلَىٰٓ ۚ إِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ ءَالَٰفٍ مِّنَ ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾ [ سورة آل عمران آية:﴿١٢٥﴾ ] فبين أنه مع الصبر والتقوى يمدهم بالملائكة، وينصرهم على أعدائهم الذين يقاتلونهم. ابن تيمية: 2/135
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفْسًۢا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ ﴾ [ سورة المائدة آية:﴿٣٢﴾ ] إنما ذُكِروا دون الناس؛ لأن التوراة أول كتاب نزل فيه تعظيم القتل, ومع ذلك كانوا أشد طغياناً فيه وتمادياً؛ حتى قتلوا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ... والإسراف في كل أمر: التباعد عن حدّ الاعتدال مع عدم مبالاة به, والمراد: مسرفون في القتل غير مبالين به. الألوسي:6/393.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَإِنِ ٱسْتَنصَرُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ فَعَلَيْكُمُ ٱلنَّصْرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوْمٍۭ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَٰقٌ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [ سورة الأنفال آية:﴿٧١﴾ ] وقوله: (والله بما تعملون بصير) تحذير للمسلمين؛ لئلا يحملهم العطف على المسلمين على أن يقاتلوا قوما بينهم وبينهم ميثاق. وفي هذا التحذير تنويه بشأن الوفاء بالعهد، وأنه لا ينقضه إلا أمر صريح في مخالفته. ابن عاشور:10/87.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا ٱلْغَيْبُ لِلَّهِ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ ﴾ [ سورة يونس آية:﴿٢٠﴾ ] ولو علم الله منهم أنهم سألوا لك استرشاداً وتثبتاً لأجابهم، ولكن علم أنهم إنما يسألون عناداً وتعنتاً؛ فتركهم فيما رابهم. ابن كثير:2/394.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَٱلْأَنْعَٰمَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَٰفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿٥﴾ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴾ [ سورة النحل آية:﴿٥﴾ ] هذه السورة تسمى سورة النعم؛ فإن الله ذكر في أولها أصول النعم وقواعدها، وفي آخرها متمماتها ومكملاتها. السعدي:435-436.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ﴾ [ سورة النجم آية:﴿٢٩﴾ ] بعد أن وصف مداركهم الباطلة وضلالهم فَرَّع عليه أمرَ نبيه ﷺ بالإِعراض عنهم؛ ذلك لأن ما تقدم من وصف ضلالهم كان نتيجة إعراضهم عن ذكر الله -وهو التولّي عن الذكر- فحق أن يكون جزاؤهم عن ذلك الإِعراض إعراضاً عنهم. ابن عاشور:27/ 116- 117.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ ﴾ [ سورة الذاريات آية:﴿٢٦﴾ ] الروغان هو الذهاب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به. وهذا من كرم رب المنْزل الْمُضِيف: أن يذهب في اختفاء بحيث لا يكاد يشعر به الضيف فيشق عليه ويستحي، فلا يشعر به إلا وقد جاءه بالطعام، بخلاف من يسمع ضيفه ويقول له أو لمن حضر: مكانكم حتى آتيكم بالطعام، ونحو ذلك مما يوجب حياء الضيف واحتشامه. ابن القيم:3/45.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴿٢٢﴾ فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ﴾ [ سورة الذاريات آية:﴿٢٢﴾ ] قال بعض الحكماء: يعني: كما أن كل إنسان ينطق بلسان نفسه لا يمكنه أن ينطق بلسان غيره، فكذلك كل إنسان يأكل رزق نفسه الذي قسم له، ولا يقدر أن يأكل رزق غيره. البغوي:19/231.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَبِٱلْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [ سورة الذاريات آية:﴿١٨﴾ ] وخص هذا الوقت لكونه يكثر فيه أن يغلب النوم على الإنسان فيه فصلاتهم واستغفارهم فيه أعجب من صلاتهم في أجزاء الليل الأخرى . وجَمْع الأسحار باعتبار تكرر قيامهم في كل سحر. ابن عاشور:26/350.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ كَانُوا۟ قَلِيلًا مِّنَ ٱلَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ﴾ [ سورة الذاريات آية:﴿١٧﴾ ] والغرض من الآية أنهم يكابدون العبادة في أوقات الراحة وسكون النفس ولا يستريحون من مشاق النهار إلا قليلا. قال الحسن: كابدوا قيام الليل لا ينامون منه إلا قليلا. وعن عبد اللّه بن رواحة: هجعوا قليلا ثم قاموا. الألوسي:27/14
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ﴾ [ سورة مريم آية:﴿٣٠﴾ ] فخاطبهم بوصفه بالعبودية، وأنه ليس فيه صفة يستحق بها أن يكون إلهاً، أو ابناً للإله، تعالى الله عن قول النصارى المخالفين لعيسى في قوله. السعدي:492.