-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
1- ]رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[([1]).هذه الدعوة المباركة من دعوات أهل العلم والإيمان، سطّرها لنا ربنا في كتابه دعواتٍ تُتلى إلى يوم القيامة،دلالة جلية على أهميتها.فبعد أن ذكر اللَّه حُبَّ الناس الشهوات من النساء والبنين وغيرها من ملذات الدنيا، وإيثار بعضهم لهذه الدار على الآخرة، أعقب بذكر الدار الحقيقية التي لا يفنى نعيمها ولا ينفد، التي أعدها لأصحاب النفوس الزكيَّة، الذي كان من جليل أعمالهم وأقوالهم : ]يقولون ربنا إننا آمنا[: جاء بصيغة المضارع (يقولون) الذي يدلّ على الاستمرارية والتجدد في سؤالهم، وتضرّعهم بهذه الدعوات .]ربّنا إننا آمنا[: توسّلوا إلى اللَّه تعالى بربوبيته التي من مقتضاها الإجابة والعناية، وذلك أن ربوبية اللَّه تبارك وتعالى ربوبيتان: عامة: لجميع الخلائق بالرزق، والتدبير والإصلاح، وخاصة: لأوليائه التي تقتضي الحفظ، والعناية، والإجابة، وإصلاح أحوالهم وشؤونهم في دينهم ودنياهم، فهم توسّلوا بهذه الربوبية العليّة التي من مقتضاها إجابة دعائهم.]إنَّنا آمنَّا[: أكدوا إيمانهم بـ((إنَّ)) المؤكدة، دلالة على قوة إيمانهم، وصفاء توحيدهم من كل أدران الشرك والشك، أي آمنّا بك وبكتابك وبرسولك، وبكل ما جاء منك، قدموا توسلهم بإيمانهم باللَّه قبل سؤالهم؛ لأنه من أعظم الوسائل التي يحبها اللَّه ، أن يتوسّل العبد إلى ربّه تعالى بما منَّ عليه من الإيمان، والأعمال الصالحة، إلى تكميل نعم اللَّه تعالى عليه، بحصول الثواب الكامل، واندفاع العقاب))([2]).وقوله: ]فاغفر لنا[: ((الفاء هنا للسببية، أي بسبب إيماننا فاغفر لنا؛ لأن الإيمان لا شك أنه وسيلة للمغفرة، وكلما قوي الإيمان قويت أسباب المغفرة، والمغفرة : مأخوذة من الغفر، وهو الستر والوقاية .ومنه (المِغْفَر) الذي يلبسه المقاتل في رأسه ليستر الرأس، ويقيه السهام، فمغفرة الذنوب : سترها في الناس، والعفو عن عقوبتها))([3]).وقوله: ((ذنوبنا)): المراد كل الذنوب من الصغائر والكبائر.وقوله: ]وقنا عذاب النار[: أي اجعل بيننا وبين النار وقاية تجنبنا هذا الشر الأليم.تضمنت هذه الدعوة: التوفيق إلى الأعمال، والأقوال، والأخلاق التي تقي عذاب النار، والفوز بدار القرار.الفوائد:1- ((من صفات المؤمنين إعلانهم الإيمان باللَّه تبارك وتعالى.2- أنّ من صفات المتقين عدم الإعجاب بالنفس، وأنّهم مقصرون لطلبهم المغفرة من اللَّه تعالى .3- جواز التوسل بالإيمان ]ربّنا إنّنا آمّنّا[))([4]).4- أهمية البسط في الدعاء، فإنّ ((سؤال المغفرة يغني عن سؤال الوقاية من النار، إلا أنه في باب الدعاء ينبغي البسط لأربعة أسباب :أ- السبب الأول: أن يستحضرالإنسان جميع ما يدعو به بأنواعه.ب- أنّ الدعاء مخاطبة للَّه ، وكلّما تبسّط الإنسان مع اللَّه في المخاطبة كان ذلك أشوق،وأحبّ إليه مما لودعا على سبيل الاختصار.جـ- أنه كلما ازداد دعاء ازداد قربة إلى اللَّه.د- أنه كلما ازداد دعاء كان فيه إظهار لافتقار الإنسان إلى ربه U))([5]).5- أهمية التوسل بالعمل الصالح في الدعاء، وأنّ من أعظم أنواعه على الإطلاق التوسل بإيمان العبد بربه تعالى .6 - ينبغي للداعي أن يحرص في أدعيته على سؤال المغفرة، والوقاية من النار، فمن تحصَّل بهذين المطلوبين فاز في الدنيا والآخرة.7- أنه كلما أكثر العبد في التوسل كان أرجى في قبول دعوته، فقد توسلوا بوسيلتين:أ- بأسمائه تعالى الحسنى ﴿رَبَّنَا﴾.ب- بالعمل الصالح ﴿إِنَّنَا آمَنَّا﴾ .
[HR][/HR]([1]) سورة آل عمران، الآية: 16.
([2]) تفسير ابن سعدي، 1/ 363.
([3]) تفسير آل عمران للعلامة ابن عثيمين، 1/ 108.
([4]) المصدر السابق، 1/ 116.
([5]) تفسير سورة آل عمران لابن عثيمين، 1/ 116.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
1- ]رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ[([1]).المفردات:لا تزغ: الزيغ: الميل عن الاستقامة والانحراف عن الحق، ومنه زاغت الشمس أي مالت وانحرفت([2]).الوهاب: اسم من أسماء اللَّه تعالى الحسنى: من صيغ المبالغة مبالغة على وزن فعّال، والهبة هي: ((العطية الخالية عن الأعواض والأغراض))([3]).الشرح: ما زلنا نقتطف من جميل أدعية المؤمنين في كتاب ربنا الحكيم، ذكرها اللَّه تعالى ثناءً على أهلها، وتأسياً لنا في ملازمة الدعاء بها، والعمل في مضامينها، وذكر لنا دعوات أخرى في غاية الأهمية من هذا المعين المبارك لأناس قرن اللَّه شهادتهم بشهادته، وأثنى عليهم في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم، قال اللَّه تعالى: ]شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ[([4]).فهم ورثة الأنبياء، ونعم الميراث العظيم، هم العلماء، وصفهم تعالى بكمال الوصف الثابت، وبالأساس الراسخ.قال تعالى: ]وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ[ ([5])، فهم أصحاب العقول السليمة، والمفاهيم المستقيمة.فبعد أن عطر بالوصف والثناء عليهم بخلوص الإيمان واليقين في قلوبهم، فأثمر لهم من عظيم المعارف والهمم، آمنوا بالكتاب كله: محكمه، ومتشابهه؛ لأنه جاء من ربهم الحكيم الخبير، ذكر لنا فواح هذا العطر النافع والناصح؛ لنتأمل من هذا الروض الجميل في أهم مقاصد الدين، حتى نستن بهم عملاً وقولاً.فقالوا: ]رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا[ صدروا دعاءهم بربوبيته تعالى التي هي أفضل وأعلى الغايات، وهو استقامة القلوب على ما يحبه اللَّه تعالى ويرضاه، والثبات على ذلك : فقالوا : يا ربنا، ويا مدبر أمورنا، لا تُمِل قلوبنا بعد الهدى الذي أنعمت به علينا، توسلوا بسابق إحسانه وإنعامه بعد التوسل بربوبيته دلالة على أهمية مطلبهم لربهم، وأنهم في تضرع كبير لهذا المطلب المهم، لا كالذين أزاغ اللَّه قلوبهم من اتباع المتشابه في القرآن ابتغاء الفتنة، فهم ضلوا وأضلوا، والعياذ باللَّه، أما العلماء فقد اهتدوا وهدوا .فتضمّن هذا المطلب الجليل سؤال اللَّه تعالى الثبات على الدين القويم، والصراط المستقيم الذي عليه النجاة في يوم الدين، ولا يكون ذلك إلا بالتوفيق من اللَّه تعالى رب العالمين .لهذا كان أكثر دعاء نبي الرحمة : ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ))([6])، وجاء عنه ((اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ))([7]).]وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً [: ومن جميل تضرعهم وتوسلهم سألوا اللَّه تعالى بلفظ الهبة إشارة إلى أن ذلك منه تعالى تفضل محض دون شائبة وجوب عليه I ([8]).وسألوا ربهم ]رَحْمَةً[ بالتنوين والتنكير دلالة على التفخيم والتعظيم([9])، أي رحمة عظيمة واسعة شاملة التي تقتضي حصول نور الإيمان والتوحيد والمعرفة في القلب، وحصول الطاعة في الجوارح والأركان.فالرحمة من آثارها التوفيق، والدوام على الهدى في الدنيا، والنعيم الأبدي في الآخرة؛ ولهذا كثرة الأدعية في كتاب اللَّه لهذا المطلب الجليل .]مِنْ لَدُنْكَ[: جُعلت الرحمة من عنده؛ لأن تيسير الأسباب، وتكوين الهيئات منه جل وعلا تفضلاً وتكرماً، وفيها معاني التعظيم والإجلال للَّه تعالى، وهذا من حسن دعائهم، وأدبهم مع ربهم U التي ملأت قلوبهم حباً وتعظيماً له
]إنَّكَ أنْتَ الوَهَّابُ[ عللوا طلبهم، وأكَّدوه بخصوصية الهبة المطلقة الكاملة للَّه تعالى، التي لايعدّها عادٌّ، ولا يحدّها حادّ، إيماناً منهم بكمال صفاته تعالى، ومن جملتها هباته تعالى؛ لأن هبات الناس بالنسبة لما أفاض اللَّه تعالى من الخيرات شيء لا يُعبأ به.لذلك قالوا: ]رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ[ ((حيث استحضروا عند طلب الرحمة أحوج ما يكونون إليه، وهو يوم تكون الرحمة سبباً للفوز الأبدي، فأعقبوا بذكر هذا اليوم دعاءهم على سبيل الإيجاز، كأنهم قالوا : وهب لنا من لدنك رحمة، وخاصة يوم تجمع الناس))([10]).((توسَّلوا إلى ربهم بالإيمان ومنة اللَّه تعالى به، من الوسائل المطلوبة، فيكون هذا من تمام دعائهم))([11]).وفيه إقرار منهم بكمال صفاته الفعلية؛ لذلك قالوا : ]رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ[.تضمنت هذه الدعوات المباركات كثيراً من المنافع والفوائد :1- أن العلم باللَّه تعالى هو أشرف العلوم على الإطلاق .2- ((أن الرسوخ في العلم هو قدر زائد على مجرد العلم، فإن الراسخ في العلم يقتضي أن يكون عالماً محققاً))([12]).3- أن سؤال اللَّه تعالى الثبات على الإيمان هو أعظم مقاصد الشارع المطلوبة.4- ينبغي للعبد أن يستحضر دوماً نعم اللَّه تعالى عليه، وخاصة نعمة الدين.5- كما أن التوسل إلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته، كذلك يتوسل إليه بصفاته المنفية عنه تعالى ]إنَّ اللَّه لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ[ . وهذا النفي يتضمّن صفات الكمال، ومنها كمال صدقه وقدرته جلَّ وعَلا .6- ((أهمية التوسل إلى اللَّه تعالى بنعمه ]بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا[.7- ((إنّ الإنسان لا يملك قلبه؛ لأنه بين إصبعين من أصابع الرحمن يُقلِّبه كيف يشاء، فيسأل اللَّه ألاَّ يزغه)).8- ((أن التخلية تكون قبل التحلية، يعني يُفرغ المكان من الشوائب والأذى، ثم يطهر، دلَّ عليه قوله: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا) ثم قال: ]وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً[.9- أن العطاء يكون على قدر المعطي؛ لقوله تعالى: (وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً)، هذا من باب التوسل بحال المدعو، ومن باب التوسل بصفات اللَّه U))([13]).10- أن كل الخلق لا غنى لهم عن دعاء ربهم في جلب المنافع، ودفع المضار.فبعد هذا الوصف الجميل لهم، يجدر بالعبد السالك إلى طريق اللَّه المستقيم أن يحرص على هذه الكلمات اليافعات، والدعوات المباركات، ويستحضر هذه المعاني، والمطالب العالية .
[HR][/HR]([1]) سورة آل عمران، الآية: 8.
([2]) مفردات ألفاظ القرآن للراغب، ص 387.
([3]) لسان العرب، 1/ 803.
([4]) سورة آل عمران، الآية: 18.
([5]) سورة آل عمران، الآية: 7.
([6]) سنن الترمذي، كتاب القدر عن رسول الله r، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم 2140، وسنن النسائي الكبرى، كتاب صفة الصلاة، باب الاستغفار بعد التسليم، برقم 7690، ومسند الإمام أحمد، برقم 12207، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2140.
([7]) صحيح مسلم، كتاب القدر، باب تصريف الله تعالى القلوب كيف يشاء، برقم 2654.
([8]) روح المعاني، 3/ 146.
([9]) روح المعاني للألوسي، 3/ 147.
([10]) التحرير والتنوير لابن عاشور، 3/ 169.
([11]) المواهب الربانية، ص 127.
([12]) تفسير ابن سعدي، ص 127.
([13]) تفسير آل عمران، لابن عثيمين رحمه الله، 1/ 55-56، بتصرف يسير.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
1- ]سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[ ([1]).2- ]رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ[([2]).هاتان الآيتان الكريمتان اللتان هما آخر آيات سورة البقرة قد جاءت الأخبار في فضلهما في عدة أحاديث عن الصادق المصدوق حيث قال r:((مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ )) ([3]).وجاء عنه r: ((أُعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْــلي))([4])، وما جاء كذلك: ((عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ u قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ r سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ، لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ إِلا الْيَوْمَ فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بنورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأْ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلا أُعْطِيتَهُ))([5]).فقد حوت هذه الآيات الكثير من المعاني الجليلة، والمقاصد العظيمة، والدلالات الواسعة، ففي صدرها أخبر ربنا Y أن رسول اللَّه r ومن معه من المؤمنين قد أقروا بأصول الإيمان العظيمة، بالإيمان باللَّه U، والاستسلام الكامل له تبارك وتعالى ظاهراً وباطناً، وأنهم قد جمعوا بين كمال الإيمان، وشمول الإسلام، وفي الإخبار عنهم جميعاً مع النبي r في سياق واحد فضيلة ظاهرة، وشرفٌ عظيمٌ للمؤمنين، وفيه بيان ((بأن رسول اللَّه r مشارك للأمّة في الخطاب الشرعيّ له، وقيامه التامّ به، وأنه فاق؛ بل فاق جميع المرسلين في القيام بالإيمان وحقوقه))([6]).]وَقَالُوْا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا[: أي سمعنا قولك، وفهمنا ما جاءنا من الحق، وتيقنّا بصحته، وأطعنا بامتثال أوامرك، واجتنبنا نواهيك.((وهذا إقرار منهم بركني الإيمان اللّذَين لا يقوم إلا بهما، وهما: السمع: المتضمّن للقبول والتسليم، والطاعة المتضمنّة لكمال الانقياد وامتثال الأمر)) ([7]).]غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[: ((قدموا السمع والطاعة على المغفرة؛ لأن تقدم الوسيلة على المسؤول أدعى إلى الإجابة والقبول))، وفي([8]) طلبهم المغفرة لأنهم علموا أنهم لا بد وأن يقع منهم التقصير والنقصان بطبيعتهم البشرية، فإن ذلك من لوازمهم التي لا تنفك عنهم، ثم أقرّوا للَّه تعالى: الرجوع، والمآب في جميع الأمور الدنيوية والأخروية إليه، ومن أعظمها يوم القيامة.ولا يخفى في هذه الدعوات جميل الأدب، وحسن الاختيار، وجميل الثناء والطلب، الموجب القبول والرضى عند بارئهم تبارك وتعالى.ولما كمل من ذلك الأدب الجليل المعبر عن كمال الخضوع والتعظيم، شرعوا في أنواع المطالب والسؤال.فقالوا: ] رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا[: يا ربنا لا تؤاخذنا إن تركنا فرضاً على جهة النسيان، أو فعلنا الحرام كذلك.] أَوْ أَخْطَأْنَا [: أي الصواب في العمل، جهلاً منّا بوجهه الشرعي.وقد جاء الخبر عن النبي r أن اللَّه تبارك وتعالى قال: (نعم)([9]).وفي لفظ قال U: ((قد فعلت))([10]).وقد جاء ما يشير إلى ذلك عن النبي r أنه قال: ((إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي اَلْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ)) ([11]).]رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا[: أي لا تكلّفنا من الأعمال الشاقّة وإن أطقناها، كما شرعته للأمم الماضية قبلنا من الأغلال والأعباء الشديدة التي كانت عليهم.]رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ[: وتكرير لفظ الربوبية في الآيات لإبراز مزيد من الضّراعة الموصل إلى كمال العبادة المؤذن إلى القبول والإجابة.أي: لا تحمّلنا من التكليف والمصائب والبلاء ما لا نقدر عليه.]وَاعْفُ عَنَّا[أي: ((اصفح عنّا فيما بيننا وبينك من تقصيرنا، وزللنا]وَاغْفِرْ لَنَا [أي: فيما بيننا وبين عبادك، فلا تُظهِر على مساوينا، وأعمالنا القبيحة.]وَارْحَمْنَآ[: ((فيمايُستقبل فلا توقعنا بتوفيقك إلى ذنب آخر؛ ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء:- أن يعفو اللَّه عنه فيما بينه وبينه.- وأن يستره عن عباده، فلا يفضحه به بينهم.- وأن يعصمه، فلا يوقعه في نظيره.وقد تقدم أن اللَّه تعالى: قد قال: (قد فعلت)))([12]).وفي تقديم العفو والمغفرة على طلب الرحمة كما تقدم: أن التخلية سابقة على التحلية، ولم يأتِ في هذه الجمل الثلاث قوله: (ربنا): ((لأنها فروع لهذه الدعوات الثلاث، ونتائج لها ] أَنتَ مَوْلاَنَا [أي: أنت مالكنا، وسيّدنا، وناصرنا.]فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ [: ((حيث أتى بـ(الفاء) إيذاناً بالسببية؛ لأن اللَّه U لما كان مولاهم ومالكهم، ومدبر أمورهم، تسبّب عنه أن دعوه بأن ينصرهم على أعدائهم)) ([13]).أي: يا ربنا انصرنا على الذين جحدوا دينك، وأنكروا وحدانيتك، ورسالة نبيّك، وعبدوا غيرك، واجعل لنا العاقبة عليهم في الدنيا والآخرة، كما في دعاء النبي r: ((اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ))([14]).وهذا يدل على عنايتهم الكبرى بدينهم، وأنه شغلهم الشاغل مرضات اللَّه تعالى في كل الأحوال والأوقات؛ فإن همَّ الدين والآخرة هو الهمّ المرغوب فيه حيث يحوي خيري الدنيا والآخرة، قال النبي r: ((مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا، فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ))([15]).تضمنت هذه الدعوات الجليلات من عظيم الفوائد والمنافع:1- أن الإيمان هو أعظم أعمال القلوب المستلزم لأعمال الأركان.2- أن الإيمان الكامل هو الإيمان بكل ما جاء عن اللَّه تعالى، وبكل ما جاء عن رسول اللَّه r، مع الانقياد والتسليم.3- ((إثبات علوّ اللَّه U لقوله تعالى: ]بِمَا أَنْزَلَ اللَّه [، والنزول يكون من أعلى إلى الأسفل.4- أن من صفات المؤمن السمع والطاعة.5- أن كل الخلق محتاج إلى مغفرة اللَّه تبارك وتعالى، وحتى الأنبياء والرسل.6- أنه كلما كان الإنسان أقوى إيماناً بالرسول r كان أشد اتباعاً له))([16]).7- عِظم وسَعَة رحمة اللَّه U لهذه الأمة في إسقاط كثير من التكاليف الشّاقّة، دلّ عليه قول اللَّه U: ((قد فعلت))، فينبغي ملازمة حمده وشكره آناء الليل وأطراف النهار بما تفضّل علينا بهذا الدين العظيم، فله المنَّة، والحمد، والثناء.8- من عظيم رحمة اللَّه تعالى علينا كذلك أنه علّمنا هذا الدعاء الذي ندعوه، ثم يستجيب لنا تفضّلاً منه ونعمة.9- أهمية سؤال اللَّه تعالى: (العفو، والمغفرة، والرحمة)؛ لما فيها من كل خير يتمنّاه العبد، ومن كلّ شرٍّ يخافه في الدنيا والآخرة.10- إثبات ولاية اللَّه الخاصّة للمؤمنين التي تقتضي النصرة والعناية والتأييد، وهذه غير ولاية اللَّه العامّة لكل الخلق.11- أن العبد محتاج إلى سؤال اللَّه تعالى النصرة على الكافرين في كل زمان.12- أهمّيّة الدعاء للعبد المسلم في حياته ومهمّاته، وذلك أنه تعالى ضمنّه في آيات لها فضل عظيم كما جاء بالأخبار عنها قرآن يتلى إلى يوم الدين.13- أهمية الإلحاح في الدعاء، وأنه من أهم الأسباب في قبول الدعاء؛ حيث ورد التوسل بربوبيّته تعالى أربع مرات.14- الدعاء الأكمل هو الجامع لأكثر من توسّل؛ حيث جمعوا التوسل بأسمائه تعالى وصفاته، وكذلك بأعمالهم الصالحة ((سمعنا وأطعنا)).15- يُستحبّ البسط في الدعاء لما فيه من كمال العبودية المقتضي لكثرة الثواب، وإجابة الدعاء.16- أنَّ ذكر بعض الخصال التي يقوم بها العبد إلى اللَّه تعالى حال الدعاء، ليس من باب التزكية، وإنما من باب التوسل إليه تعالى بعمله الصالح المتضمّن للتذلّل والخشوع له جل وعلا.17- أن أعظم التوسل إلى اللَّه تعالى على الإطلاق التوسل إليه بربوبيته تعالى، التي تحصل بها المحبوبات، وتندفع بها المكروهات؛ ولهذا كانت أغلبية أدعية القرآن مصدرة بالتوسل به([17]).
[HR][/HR]([1]) سورة البقرة، الآية: 285.
([2]) سورة البقرة، الآية: 286.
([3]) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة، برقم 5008، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، برقم 808.
([4]) مسند الإمام أحمد، برقم 21344، مستدر الحاكم، 1/ 563، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 6 / 312: ((رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح))، وقال الأرناؤوط في تخريجه للمسند: ((صحيح لغيره)).
([5]) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، برقم 808.
([6]) تفسير ابن سعدي، ص 961.
([7]) فقه الداعية، 4/ 440.
([8]) تفسير أبي السعود، 2/ 327.
([9]) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أنه I لم يكلف إلا ما يطاق، برقم 125.
([10]) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أنه I لم يكلف إلا ما يطاق، برقم 126.
([11]) سنن ابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي، برقم 2045، والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 84، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، 1/ 123.
([12]) تفسير ابن كثير، 1/ 475، والحديث في مسلم، برقم 126، وتقدم تخريجه..
([13]) الألوسي، 3/ 112.
([14]) رواه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الجمعة، باب كم صلاة الجمعة، برقم 10445، وأحمد، 24 / 247، برقم 15492، والبخاري في الأدب المفرد، ص 243، والحاكم، 1/ 507، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، وصحيح ابن خزيمة، 2/ 155، والطبراني في الكبير، 5/ 47، برقم 4549، ومسند البزار، 9/ 175، برقم 3724، وصححه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، 2/ 155، وفي صحيح الأدب المفرد، ص 254، وغيرهما.
([15]) رواه أحمد بلفظه،برقم 21590، وصحح إسناده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 1/ 986، برقم 404، وأخرجه الترمذي بلفظ: ((مَنْ كانَتِ الآخرةُ هَمَّهُ، جعل اللَّهُ غِناه في قلبه، وجمع عليه شَمْلَهُ، وأتَتْهُ الدنيا وهي راغِمَة، وَمَنْ كانت الدنيا هَمَّه، جعل الله فَقْرَه بين عينيه، وفَرَّق عليه شَمْلَهُ، ولم يأتهِ من الدنيا إلا ما قُدِّر له))، برقم 2465، وابن ماجه بلفظ: ((مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ))، برقم 4105.
([16]) تفسير سورة البقرة للعلامة ابن عثيمين، 3/ 446- 461.
([17]) المواهب الربانية للعلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي، ص 123
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
1- ]رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[([1]).
بيّن اللَّه جلّ في علاه في كتابه (الذكر الحكيم) دعوات لأهل الهمم القليلة، وأصحاب الحظوظ الدنيوية يسألون حظ الدنيا فقط: ]فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ[([2]).
ثم ثنّى ـ بأصحاب الهمم العالية الذين يسألون خيري الدنيا والآخرة، وذكر سبحانه هذه الدعوة في سياق الثناء والتبجيل في كتابه الكريم تعليماً لنا في التأسي والعمل بالتنزيل بملازمتها مع فهم معانيها ومضامينها، وما حوته من جوامع الكلم الطيب، مع قلّة المباني، وعظيم المعاني.
فقدموا توسلهم بأجمل الأسامي والصفات: (ربنا): نداء فيه إقرار بالربوبية العامة للَّه تعالى المستلزمة لتوحيده في الألوهية، فجمعوا بين أنواع التوحيد التزاماً وتضمناً، وهم يستحضرون كذلك ربوبيته الخاصة لخيار خلقه الذين رباهم بلطفه، وأصلح لهم دينهم ودنياهم، فأخرجهم من الظلمات إلى النور، وهذا متضمن لافتقارهم إلى ربهم، وأنهم لا يقدرون على تربية نفوسهم من كل وجه، فليس لهم غير ربهم يتولاهم، ويصلح أمورهم))([3]).
لهذا ينبغي للداعي أن يستحضر هذه المعاني الجميلة من ربوبيته تعالى العامة لكل الخلق، وربوبيته الخاصة، فإن ذلك يوجب للعبد الخشوع والخضوع، وتذوق حلاوة المناجاة، والدعاء التي لا يعادلها أي شيء من المحبوبات .
]آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً[: سؤال من خير الدنيا كله بأوجز لفظ وعبارة، فجمعت هذه الدعوة كل خير يتمناه العبد، ((فإنّ الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي، من عافية، ودارٍ رحبةٍ، وزوجةٍ حسنةٍ، ورزق واسع، وعلم نافع، وعمل صالح، ومركب هنيءٍ، وثناء جميل، إلى غير ذلك))([4]).
]وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً[: أما ((الحسنة في الآخرة فلا شك أنها الجنة؛ لأن من لم ينلها يومئذٍ فقد حُرم جميع الحسنات))([5])، فهي أعلى حسنة، ويدخل في حسنات الآخرة كذلك: ((الأمن من الفزع الأكبر في العرصات، وتيسير الحساب))([6])، وغير ذلك من أمور الآخرة الصالحة.
]وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[: ((وهذا يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا، من اجتناب المحارم والآثام، وترك الشبهات والحرام))([7])، وتتضمن هذه الوقاية أيضاً ((ألاّ يدخل النار بمعاصيه، ثم تخرجه الشفاعة))([8])، ثم بين ـ علو درجتهم، وبعد منزلتهم في الفضل، كما دلّ على ذلك اسم الإشارة (أولئك) ]أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ[([9]).
ولما كان هذا الدعاء المبارك الجامع لكل معاني الدعاء من أمر الدنيا والآخرة، كان أكثر أدعيته كما أخبر بذلك أنس أنه قال: كان أكثر دعاء النبي ([10 ]).
واقتدى بذلك أنس ، فكان لا يدعه في أي دعاء يدعو به([11])، وقد طلب منه بعض أصحابه أن يدعو لهم، فدعا لهم بهذه الدعوة المباركة، ثم قال: ((إذا آتاكم اللَّه ذلك فقد آتاكم الخير كله))([12]).
تضمنت هذه الدعوة جملاً من الفوائد، منها:
1- يحسن بالداعي أن يجمع في دعائه خيري الدنيا والآخرة.
2- ينبغي لكل داعٍ أن يكون جُلَّ دعائه ونصيبه الأكبر في أمورالآخرة، فجاء في هذا الدعاء سؤال أمرين عظيمين من أمور الآخرة: وأمرٍ واحدٍ من أمور الدنيا ]وَفِي الآخِرَةْ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ[.
3- أهمية التوسل بصفاته تعالى الفعلية (قنا)؛ لقول اللَّه، وتأسيّاً برسولنا
4- ينبغي للداعي أن يكون من أصحاب الهمم العالية.
5- ((أن الإنسان لا يذم إذا طلب حسنة الدنيا مع حسنة الآخرة.
6- أن كل إنسان محتاج إلى حسنات الدنيا والآخرة)).
7- من حُسن الدعاء أن يجمع في مطالبه بين الرغبة: ]آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً[، والرهبة: ]قِنَا عَذَابَ النَّارِ[. حتى يكون العبد بين الخوف والرجاء.
8- أهمية الأدعية في كتاب اللَّه تعالى، فهي كافية وشافية من جميع المطالب التي يتمناها العبد في دينه، ودنياه، وآخرته.
فعلى العبد ملازمة هذه الدعوة اتباعاً.
[HR][/HR]([1]) سورة البقرة، الآية: 201.
([2]) سورة البقرة، الآية: 200.
([3]) المواهب الربانية للعلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي، ص 124.
([4]) تفسير ابن كثير، 1/ 343.
([5]) ابن جرير الطبري، 1/ 553.
([6]) ابن كثير، 1/ 342.
([7]) المصدر السابق.
([8]) تفسير القرطبي، 1/ 786.
([9]) سورة البقرة، الآية: 202.
([10]) انظر: صحيح البخاري، كتاب الدعوات، باب قول النبي r: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة)، 8/ 83، برقم 6398، ومسلم، كتاب العلم، باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، 4/ 2070، برقم 2690.
([11]) صحيح مسلم، كتاب العلم، باب فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، 4/ 2070، برقم 2690.
([12]) فتح الباري، 11/ 229.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
1- ]رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[([1]).2- ]وَتُبْ عَلَيْنَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[([2]).هذه أولى الدعوات التي ذكرها المؤلف حفظه اللَّه تعالى من دعوات إبراهيم إمام الحنفاء، وقدوة الموحدين، وخليل الرحمن، الذي وصفه ربنا ﻷ بأنه الجامع لخصال الخير كلّها: ]إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[ ([3]).فهذه الدعوة المباركة جمعت عدة مطالب عظيمة لا غنى عنها للعبد في أمور دينه ودنياه.أولها: سؤال اللَّه تعالى القبول في الأعمال، والأقوال، فقال وابنه إسماعيل عليهما السلام: ]رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[([4]).وقوله: ((و(يرفع): فعل مضارع، والمضارع للحاضر، أو للمستقبل، ورفع البيت ماضٍ؛ لكنه يعبَّر بالمضارع عن الماضي على حكاية الحال، كأن إبراهيم يرفع الآن، يعني: ذكِّرهم بهذه الحال التي كأنها الآن مشاهدة أمامهم))([5]).ففيه تنبيه للعبد أن يستحضر هذه المعاني وكأنها أمامه، من جليل الأعمال من رفع القواعد، وكذلك دعاؤهما، حتى يتأسى العبد بهذه المقاصد والمطالب الجليلة من إخلاص العمل للَّه تعالى، وما يحمل الدعاء في طياته من جميل المعاني من الخوف، والرجاء، والرغبة، والرهبة.]رَبَّنَا[: ((ربّ)) منادى حذفت منه (يا) النداء، وأصله: يا ربنا، حذفت ((يا)) النداء للبداءة بالمدعو المنادى، وهو اللَّه جلّ شأنه، أي كلّ واحد يقول بلسانه: ]رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا[([6]).فقد جاء في صحيح البخاري ((... ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي، فَجَاءَ فَوَافَقَ إِسْمَاعِيلَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ يُصْلِحُ نَبْلًا لَهُ، فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ رَبَّكَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ: أَطِعْ رَبَّكَ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ، قَالَ: إِذَنْ أَفْعَلَ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: فَقَامَا فَجَعَلَ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَيَقُولَانِ: ]رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[([7]).انظر يا عبد اللَّه، وتأمّل في شأنهما: يقومان بأجلّ الأعمال وأرفعها بإذنٍ من ربهما تعالى، وهما يسألان ]رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا[، فتأمّل كيف كان حالهما من الخوف والرجاء ألاّ يتقبل عملهما، فإذا كان هذا حال إمام الحنفاء، وقدوة الموحدين، فكيف بحالنا وتقصيرنا؟.فعن وهيب بن الورد أنه قرأ: ]وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا[، ثم يبكي ويقول: يا خليل الرحمن، ترفع قوائم بيت الرحمن وأنت مشفق أن لا يتقبل منك؟))([8]). وهذا كما حكى اللَّه تعالى عن حال المؤمنينَ الخُلَّص في قوله تعالى: ]وَالَّذينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا[([9])، أي يعطون ما أعطوا من الصدقات والنفقات والقربات: ]وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ[([10])، أي: خائفة ألاّ يتقبل منهم، كما جاء في الحديث أن عائشة رَضْيَ اللَّهُ عنْهَا سألت رسول اللَّه r عن هذه الآية: ((أَهُمْ الَّذِينَ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَيَسْرِقُونَ؟ قَالَ: لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ، وَلَكِنَّهُمْ الَّذِينَ يَصُومُونَ، وَيُصَلُّونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، وَهُمْ يَخَافُونَ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُمْ، ]أُولَئِكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ[([11])، والتعرض لوصف الربوبية في دعائهم؛ لأن إجابة الدعاء من شأن الربوبية وخصائصها لما فيها من معاني التربية والإصلاح والتدبير، وقولهما: ]تَقَبَّلْ مِنَّا[: ((القبول: أخذ الشيء والرضا به، فتقبّل اللَّه سبحانه للعمل أن يتلقّاه بالرضى فيرضى عن فاعله، وإذا رضي اللَّه تعالى عن فاعله، فلا بدّ أن يثيبه الثواب الذي وعده إيّاه))([12]): وقولهما: ]إنَّكَ أنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[ تعليل لطلب القبول، ومزيد استدعاء للإجابة.والسميع والعليم اسمان للَّه تعالى من أسمائه الحسنى يدلاّن على صفة السمع والعلم، أي: أنت السميع لأقوالنا التي من جملتها دعاؤنا العليم بما في ضمائر نفوسنا من الإذعان لك، والطاعة في القول والعمل، ولا يخفى عليك شيء في قلوبنا.((وقصر صفتي السمع والعلم عليه تعالى لإظهار اختصاص دعائهما به تعالى، وانقطاع رجائهما عمّا سواه بالكلية))([13]).((ولمّا كان العبد مهما كان، لابدّ أن يعتريه التقصير ويحتاج إلى التوبة قالا: ]وَتُبْ عَلَيْنَا[، قالاه هضماً لأنفسهما، وتعليماً للذرّية بعدهما أن يلازموا هذا الطلب، والمقصد الجليل))([14]).وقولهما: ]إنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[: هذه الجملة كسابقتها تعليل لطلب القبول، ومزيد استدعاء للإجابة.التواب: أي أنك كثير التوبة على عبادك، فهو يقبل التوبة من عبده كلما تكررت التوبة منه إلى ما لانهاية.الرحيم: أي ذو الرحمة الشاملة للمؤمنين يوم القيامة، وهذا الاسم: يخصّ به المؤمنين يوم القيامة، أما الرحمن فهي رحمته تبارك وتعالى الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا مؤمنهم وكافرهم، إنسهم وجنهم.الفوائد: تضمنت هاتان الآيتان الكثير من الفوائد الجليلة منها:1- أهمية القبول حيث إن مدار الأعمال الصالحة عليه، وذلك يقوم على الإخلاص للَّه تعالى، والاتباع لما جاء به الشرع المطهر.2- دلّت الآية: أنّ على العبد ملازمة سؤال اللَّه قبول أعماله بعد أدائه لها، ومنها الدعاء، فقد كان هذا من هدي المصطفى : فإنه كان يستغفر ثلاثاً بعد الصلاة، وكان يقول بعد صلاة الصبح: ((اللّهمَّ إنّي أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً مُتقبّلاً))([15])، وكان يقول : ((ربّ تقبّل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي))([16])، وكان يستعيذ من عمل لا يُرفع: ((اللّهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن عمل لا يُرفع))([17])، وغير ذلك.3- ينبغي للعبد أن يكون في حال عبادته لربه ودعائه، خائفاً راجياً، كجناحي الطائر، فلا يغلّب الخوف، فيقع في القنوط، ولا يغلب الرجاء، فيقع في الغرور، والأمن من مكر اللَّه تعالى.4- التوسّل إلى اللَّه تعالى بأسمائه وصفاته ما يناسب المطلوب والسؤال؛ فإن (السميع) مناسب في سماع دعائهما، و(العليم) مناسب للعلم بنياتهما، وصدق تضرعهما، وكذلك (التواب الرحيم)..5- ملازمة التواضع والإخبات للَّه تعالى في حال القيام بطاعته ولو بأجلّ العبادات والمقامات.6- أن الدعاء ملجأ ومقصد كل الأنبياء والمرسلين، وأن العبد لا غنى له عنه في كل أحواله الشرعية والدنيوية.7- طرد الإعجاب بالنفس، وعدم الإدلال على اللَّه تعالى بما قام من العمل، فإنّ ذلك مفسد للعمل.8- أهمية سؤال اللَّه تبارك وتعالى الثبات على الإسلام، ((وهو يشمل على الاستسلام للَّه تعالى ظاهراً أو باطناً([18]).9- ((أنه ينبغي للإنسان أن يشمل ذريته في الدعاء، لأنّ الذرية الصالحة من آثار الإنسان الصالحة؛ لقوله تعالى: ]وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ[.10- ((شدة افتقار الإنسان إلى ربه تعالى؛ حيث كرر كلمة ((ربنا))، وأنه بحاجة إلى ربوبيته اللَّه تعالى الخاصة التي تقتضي عناية خاصة))([19]).
[HR][/HR]([1]) سورة البقرة، الآية: 127.
([2]) سورة البقرة، الآية: 128.
([3]) سورة النحل، الآية: 120.
([4]) سورة البقرة، الآية: 127.
([5]) تفسير سورة البقرة للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، 2/ 57.
([6]) المصدر السابق.
([7]) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب (يزفّون)، 4 / 145، برقم 3365.
([8]) تفسير ابن كثير، 1/ 254.
([9]) سورة المؤمنون، الآية: 60.
([10]) سورة المؤمنون، الآية: 60.
([11]) سنن الترمذي، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله r، باب ومن سورة المؤمنون،
5/ 327، برقم 3175، وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 79، برقم 2537، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، 1/ 304، برقم 162.
([12]) تفسير سورة البقرة للعلامة ابن عثيمين، 2/ 58.
([13]) تفسير أبي السعود، 1/ 161.
([14]) تفسير ابن سعدي، 1/ 2.
([15]) انظر شرح هذا الدعاء في الدعاء رقم:102.
([16]) انظر شرح هذا الدعاء في الدعاء رقم: 73.
([17]) انظر شرح هذا الدعاء في الدعاء رقم: 139.
([18]) تفسير سورة البقرة، لابن عثيمين، 2/ 64.
([19]) تفسير سورة البقرة للعلامة ابن عثيمين، 2/ 64.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فأحسن وضوءه ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يسجد لله
سجدة إلا كتب الله له بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة فاستكثروا من السجود
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من علم أن الصلاة حق مكتوب واجب دخل الجنة
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب الصيام إلى الله صيام داود وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يفطر يوما ويصوم يوما
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْـهِ أُمَّةٌ مِنَ المسْلِـمينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُـمْ يَشْفَعُونَ لَـه إلا شُفِّعُوا فِيهِ».
رواه مسلم
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها الأنعام (061 ) اليوم بعشرة أيام
صحيح الترغيب للالباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر
صحيح الترغيب للألباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقـول: «إنَّ فِي اللَّيلِ لَسَاعَةً، لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِـمٌ يَسْأَلُ الله خَيراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ».
رواه مسلم
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَنْزِلُ رَبُّنَا تَـبَارَكَ وَتَعـَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمـَاءِ الدُّنْيَـا حِينَ يَبْقَى ثُلُــثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَـقُــولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَـجِيبَ لَـهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَـهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَـهُ».
متفق عليه
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ».
متفق عليه
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ يَومٍ طَلَعَتْ عَلَيْـهِ الشَّمْسُ يَومُ الجُـمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْـهَا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إلَّا فِي يَومِ الجُـمُعَةِ».
رواه مسلم
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ خَافَ أَنْ لا يَـقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوْتِرْ أَوَّلَـهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَـقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوْتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ».
رواه مسلم
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أم حبيبة رضي الله عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِـمٍ يُصَلِّي ٬ كُلَّ يَومٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعاً غَيْرَ فَرِيضَةٍ إلَّا بَنَى الله لَـه بَيْتاً فِي الجَنَّةِ، أَوْ إلَّا بُنِيَ لَـهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ» قالت أم حبيبة: فما بَرِحْتُ أُصَلِّيهنَّ بَـعْدُ.
رواه مسلم
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن سهل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فِي الجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، فِيهَا بَابٌ يُسَمَّى الرَّيَّانَ لا يَدْخُلُـهُ إلا الصَّائِمُونَ».
متفق عليه
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض
صحيح الترغيب للألباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لو أخطأتم حتى تبلغ السماء ثم تبتم لتاب الله عليكم "
صحيح الترغيب للألباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أوصني قال " عليك بتقوى الله ما استطعت واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من سوء فأحدث له توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية "
صحيح الترغيب للألباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (إذا أكل أحدكم؛ فلا يمسح يده؛ حتَّى يَلعقها أو يُـلعقها)
متفق عليه.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أَمَرَ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ وَالصَّحْفَةِ، وَقَالَ: (إِنَّكُمْ لاَ تَدْرُونَ فِي أَيِّهِ الْبَرَكَةُ)رواه مسلم. وفي لفظ:(إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من الأذى، وليأكلها، ولا يدعها للشَّيطان، ولا يمسح يده بالمنديل حتَّى يلعق أصابعه، فإنَّه لا يدري في أيِّ طعامه البركة)
رواه مسلم
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: كان رَسُول اللَّهِ https://upload.wikimedia.org/wikiped...on_him.svg.png إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث وقال: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان) وأمرنا أن نسلت القصعة وقال: (إنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة)
رَوَاهُ مُسلِمٌ.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال : نعم سحور المؤمن التَّمر
رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنسٍ رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يتنفَّس في الشَّراب ثلاثاً ويقول: إنَّه أروى، وأبرأ، وأمْرأ
متفق عليه.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أُتْيَ بلبنٍ قد شيب بماء، وعن يمينه أعرابيٌ، وعن يساره أبو بكر، فشرب ثمَّ أعطى الأعرابي وقال : الأيمنُ فالأيمنُ
متفق عليه.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم شرب لبنًا فمضمض وقال : (إنَّ لـه دسمًا)
متفق عليه
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (إن كنَّا نعد لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، في المجلس الواحد مائة مرة : رب اغفر لي، وتب عليَّ، إنَّك أنت التَّواب الرَّحيم)
رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : (من حلف على يمين؛ فرأى غيرها خيراً منها؛ فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه)
متفق عليه.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال : (ما من رجلٍ يذنب ذنباً، ثمَّ يقوم فيتطهر، ثمَّ يصلِّي - وفي رواية: ركعتين - ثمَّ يستغفر الله؛ إلا غفر الله له)
رواه أبو داود والترمذي، وصحَّحه الألباني.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال : ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت فيه ليلتين) وفي رواية : (ثلاث ليال إلا ووصيته مكتوبة عنده)
متفق عليه. قال نافع سمعت عبد الله بن عمر يقول: ما مرَّت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول ذلك؛ إلا وعندي وصيتي مكتوبة.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس رضي الله عنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مطرٌ. قال: فحسر " أي: كشف" رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثوبه حتَّى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله!! لم صنعت هذا؟. قال: (لأنَّه حديث عهد بربِّه)
رواه مسلم.
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»
----------------
قوله: «إنما الأعمال بالنيات» ، إنما للحصر، أي: لا يعتد بالأعمال بدون النية. «وإنما لكل امرئ ما نوى» . قال ابن عبد السلام: الجملة الأولى لبيان ما يعتبر من الأعمال، والثانية لبيان ما يترتب عليها. انتهى. والنية: هي القصد، ومحلها القلب. قوله: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله» ، أي من كانت هجرته إلى الله ورسوله نية وقصدا، فهجرته إلى الله ورسوله حكما وشرعا. «ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» . قال ابن دقيق العيد: نقلوا أن رجلا هاجر من مكة إلى المدينة لا يريد بذلك فضيلة الهجرة، وإنما هاجر ليتزوج امرأة تسمى أم قيس، فلهذا خص في الحديث ذكر المرأة دون سائر ما ينوى به. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: من نوى بهجرته مفارقة دار الكفر وتزوج المرأة معا، فلا تكون قبيحة ولا غير صحيحة، بل هي ناقصة بالنسبة إلى من كانت هجرته خالصة. والله أعلم.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا»
----------------
معناه: لا هجرة من مكة لأنها صارت دار إسلام. قال الخطابي وغيره: كانت الهجرة فرضا في أول الإسلام على من أسلم؛ لقلة المسلمين بالمدينة، وحاجتهم إلى الاجتماع. فلما فتح الله مكة دخل الناس في دين الله أفواجا، فسقط فرض الهجرة إلى المدينة، وبقي فرض الجهاد، والنية على من قام به، أو نزل به عدو. وقال الماوردي: إذا قدر على إظهار الدين في بلد من بلاد الكفر، فالإقامة فيها أفضل من الرحلة منها؛ لما يترجى من دخول غيره في الإسلام. قال الحافظ: كانت الحكمة في وجوب الهجرة على من أسلم ليسلم من أذى الكفار، فإنهم كانوا يعذبون من أسلم إلى أن يرجع عن دينه.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزاة، فقال: «إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا، إلا كانوا معكم حبسهم المرض» . وفي رواية: «إلا شركوكم في الأجر» ورواه البخاري عن أنس - رضي الله عنه - قال: رجعنا من غزوة تبوك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا، إلا وهم معنا؛ حبسهم العذر» .
----------------
في هذا الحديث: دليل على أن من صحت نيته، وعزم على فعل عمل صالح وتركه لعذر، أن له مثل أجر فاعله.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي يزيد معن بن يزيد بن الأخنس - رضي الله عنهم - وهو وأبوه وجده صحابيون قال: كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها فأتيته بها. فقال: والله، ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن»
----------------
في هذا الحديث: دليل على أن من نوى الصدقة على محتاج، حصل له ثوابها، ولو كان الآخذ ممن تلزمه نفقته، أو غير أهل لها، كما في قصة الذي تصدق على ثلاثة.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم»
----------------
في هذا الحديث: الاعتناء بحال القلب وصفاته، وتصحيح مقاصده، وتطهيره عن كل وصف مذموم؛ لأن عمل القلب هو المصحح للأعمال الشرعية، وكمال ذلك بمراقبة الله سبحانه وتعالى.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري - رضي الله عنه - قال: سئل ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله»
----------------
قال ابن عباس: كلمة الله: «لا إله إلا الله» . وفي هذا الحديث: أن الأعمال إنما تحتسب بالنية الصالحة. وفيه: ذم الحرص على الدنيا، وعلى القتال لحظ النفس في غير الطاعة. وفيه: أن الفضل الذي يورد في المجاهدين مختص بمن قاتل لإعلاء دين الله. قال ابن أبي جمرة: إذا كان الباعث الأول قصد إعلاء كلمة الله لم يضره ما انضاف إليه. قال الحافظ: القتال يقع بسبب خمسة أشياء: طلب المغنم، وإظهار الشجاعة، والرياء، والحمية، والغضب، وكل منها يتناوله المدح والذم، فلهذا لم يحصل الجواب بالإثبات ولا بالنفي.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» . قلت: يا رسول الله، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصا على قتل صاحبه»
----------------
في هذا الحديث: العقاب على من عزم على المعصية بقلبه، ووطن نفسه عليها.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة، وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى المسجد، لا ينهزه إلا الصلاة، لا يريد إلا الصلاة: لم يخط خطوة إلا رفع له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه، والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم ارحمه، اللهم اغفر له، اللهم تب عليه، ما لم يؤذ فيه، ما لم يحدث فيه» .
----------------
قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ينهزه» هو بفتح الياء والهاء وبالزاي: أي يخرجه وينهضه. قوله: «لا يريد إلا الصلاة» ، أي: في جماعة، وفيه: إشارة إلى اعتبار الإخلاص. وفي هذا الحديث: إشارة إلى بعض الأسباب المقتضية للدرجات، وهو قوله: «وذلك أنه إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» . ومنها: الاجتماع والتعاون على الطاعة، والألفة بين الجيران، والسلامة من صفة النفاق، ومن إساءة الظن به. ومنها: صلاة الملائكة عليه، واستغفارهم له، وغير ذلك.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى قال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبع مئة ضعف إلى أضعاف كثيرة،وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة»
----------------
هذا حديث شريف عظيم، بين فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - مقدار ما تفضل الله به عز وجل على خلقه من تضعيف الحسنات، وتقليل السيئات. زاد مسلم بعد قوله: «وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة» . «أو محاها، ولا يهلك على الله إلا هالك» . قال ابن مسعود: ويل لمن غلبت وحداته عشراته. قال العلماء: إن السيئة تعظم أحيانا بشرف الزمان أو المكان، وقد تضاعف بشرف فاعلها وقوة معرفته، كما قال تعالى: {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما} [الأحزاب (30، 31) ] .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»
----------------
في هذا الحديث: تحريض للأمة على التوبة والاستغفار. قال ابن بطال: الأنبياء أشد الناس اجتهادا في العبادة، لما أعطاهم الله تعالى من المعرفة، فهم دائبون في شكره، معترفون له بالتقصير.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن الأغر بن يسار المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أيها الناس، توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مئة مرة»
----------------
في هذا الحديث أيضا: وجوب التوبة والاستغفار، واستمرار ذلك في كل وقت، وعلى كل حال.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري - خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة» وفي رواية لمسلم: «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك! أخطأ من شدة الفرح» .
----------------
في هذا الحديث: محبة الله تعالى لتوبة عبده حين يتوب إليه، وأنه يفرح بذلك فرحا شديدا يليق بجلاله. وفيه: أن ما قاله الإنسان في حال دهشته وذهوله لا يؤاخذ به. وفيه: ضرب المثل بما يصل إلى الأفهام من الأمور المحسوسة. وفيه: بركة الاستسلام لأمر الله تعالى.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها»
----------------
في هذا الحديث: طلب من اللطيف الرؤوف الغفار لعباده أن يتوبوا، ليتوب عليهم.
تطريز رياض الصالحين