عبيد بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي أسلم قديما وكان رأس بني عبد مناف حينئذ مع أن العباس وإخوته كانوا في التعدد أقرب وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثم هاجر وشهد بدرًا وبارز فيها حمزة وعلى عتبة وربيعة والوليد وأصل قصتهم في الصحيح وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن علي فذكر الحديث في الهجرة ثم في غزوة بدر إلى أن قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث قال فقتل الله عتبة وربيعة والوليد وجرح عبيدة فمات بعد وكذا ذكره موسى بن عقبة في المغازي عن بن شهاب وأبو الأسود عن عروة وسائر من صنف في المغازي وأما بن إسحاق فقال حدثني يزيد بن رومان عن عروة وغيره من علمائنا عن عبيد الله بن عباس في قصة المبارزة فقتل علي الوليد وقتل حمزة عتبة وضرب شيبة عبيدة على ساقه فحمل حمزة وعلي على شيبة فقتلاه واحتملا عبيدة فمات بعد ذلك بالصفراء وقد ذكر بن إسحاق وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد لعبيدة بن الحارث راية وأرسله في سرية قبل وقعة بدر فكانت أول راية عقدت في الإسلام وأما الواقدي فذكر أن أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لحمزة قلت ويمكن الجمع على رأي من يغاير بين الراية واللواء والله أعلم.
20-04-2009, 02:24 PM
قمر الكون
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
من هو الصحابي الملقب بتاجر الرحمن؟
20-04-2009, 02:46 PM
Prom!se
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
أتــوقع..
عبد الرحــمن بن عوف رضي الله عنه ^^!
20-04-2009, 03:04 PM
Blue_X
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه
20-04-2009, 06:52 PM
فارس الاسلام
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزكم الله كل خير على المرور
هو الصحابي الجليل ثابت بن قيس ابن شمّاس الأنصاري رضي الله عنه ، وكان رجلا جهير الصوت ، يحب الجمال والشرف ، وكان قومه قد عرفوه بذلك . فلما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم (( أن الله لايحب كل مختال فخور )) أنصرف ثابت بن قيس من عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو ينتحب فدخل بيته وأغلقه عليه وطفق يبكي ، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنه بشير بن سعد رضي الله عنه فأخبره خبره ، فأرسل اليه الرسول صلى الله عليه وسلم فسأله عن أمره ، فقال : أنزل الله عليك (( ان الله لايحب كل مختال فخور )) وأنا أحب الجمال ، وأحب أن أسود قومي ، فقال صلى الله عليه وسلم : انك لست منهم . انك تعيش بخير وتموت بخير وتدخل الجنة .
فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من بيته وسر بما قاله صلى الله عليه وسلم . فلما أنزل الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي )) رجع ثابت بن قيس رحمه الله الى بيته ينتحب فدخل بيته وأغلقه عليه ، فأفتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنه أبا مسعود الأنصاري رضي الله عنه فأخبره خبره ، فأرسل اليه صلى الله عليه وسلم فسأله ، فقال : ان الله عز وجل أنزل عليك (( ياأيها الذين آمنوا لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي )) وأنا جهير الصوت فأخاف أن يكون حبط عملي . فقال صلى الله عليه وسلم : لست منهم أنك تعيش حميدا وتقتل شهيدا ، ويدخلك الله الجنة .
فكان ثابت رضي الله عنه يتوقع الشهادة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما قبض عليه الصلاة والسلام وأرتدت العرب وبعث أبو بكر الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد رضي الله عنه الى اليمامة أنتدب ثابت بن قيس فعقد له أبو بكر الصديق لواء على الأنصار ثم سار مع خالد الى أهل الردة فشهد وقعة طليحة بن خويلد (ادعى النبوة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقاتله المسلمون ففر الى الشام ثم أسلم وحسن اسلامه ) وأصحابه ، ثم شهد اليمامة فلما رأى انكشاف المسلمين قال ثابت وسالم مولى ابي حذيفة رضي الله عنهم : ماهكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وراية الأنصار مع ثابت وراية المهاجرين مع سالم فحفرا لأنفسهما حفرتين وقاما فيهما حتى قتلا رضي الله عنهما .
وعلى ثابت درع نفيسة كانت لآبائه فمر به رجل فأخذها عنه وهو قتيل رحمه الله . فأري بلال بن رباح رضي الله عنه ـ ثابت بن قيس يقول له في منامه : أني أوصيك بوصية ، فأياك ان تقول هذا حلم فتضيعها ، اني لما قتلت بالأمس جاء رجل من ضاحية نجد وعلي درعي فأخذها فأتى بها منزله فأكفأ عليها برمة وجعل على البرمة رحلا وخباؤه في أقصى العسكر ، الى جانب خبائه فرس يستن في طوله ، فأت خالد بن الوليد فخبره فليبعث الى درعي فليأخذها ، واذا قدمت على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ان علي من الدين كذا ولي من الدين كذا ، وسعد ومبارك غلاماي حرّان : فأياك ان تقول هذا حلم فتضيعه . فلما أصبح بلال رضي الله عنه أتى خالدا رضي الله عنه فخبره الخبر ، فبعث خالد نفرا الى الدرع فوجدوها كما قال ، فلما قدم بلال رضي الله عنه الى المدينة اتى ابا بكر الصديق رضي الله عنه فأخبره بوصية ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه فأجازها .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيومي يوشيدا
مين اللي يطرح الأسئلة ؟
انا و اختى قمر اللى عاملة الموضوع و هذا موجود فى اول الموضوع
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ^ـــ^
موضوع رائع بالفعل أستفدت منه كثيرا
همم
الاجابة على السؤال هى
المقداد بن الأسود الكندى
أن لم تكن أجابتى خاطئة
جزاكم الله خيرا
فى رعاية الله
21-04-2009, 03:13 PM
بَلْسَم،،
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
السلام عليكم ورمة الله وبركاته..
جزيتم خيرًا جميعًا.. موضوع جميل مفيد..
ما رأيكِ أن تقومي بتجميع الأسئلة والأجوبة الصحيحة والمعلومات التي طُرحت
وتضعينها في الصفحة الأولى..
.
. وفقكم الله ودمتم في رعايته..
*_*
21-04-2009, 05:29 PM
أيومي يوشيدا
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
المقداد بن الأسود الكندي رضي الله عنه
22-04-2009, 12:10 AM
فارس الاسلام
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jasmena
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ^ـــ^
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jasmena
موضوع رائع بالفعل أستفدت منه كثيرا همم الاجابة على السؤال هى المقداد بن الأسود الكندى أن لم تكن أجابتى خاطئة جزاكم الله خيرا فى رعاية الله
ما رأيكِ أن تقومي بتجميع الأسئلة والأجوبة الصحيحة والمعلومات التي طُرحت وتضعينها في الصفحة الأولى.. . . وفقكم الله ودمتم في رعايته.. *_*
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته و جزاك الله و ايانا و جزاك الله كل خير اختى على المرور الطيب ان شاء الله اقترح الامر على اختى قمر و جزاك الله كل خير على الاقتراح آمين يا رب و اياكي و نأمل ان تشاركينا فى الاجابة eh_s7
22-04-2009, 12:18 AM
فارس الاسلام
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته جزاك الله كل خير اختى على مشاركتك
نشأته هو المقداد بن عمرو، بن ثعلبة، بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود البهراني، ولكنه اشتهر باسم آخر، وهو "المقداد بن الأسود الكندي". كان والده عمرو بن ثعلبة من شجعان بني قومه، يتمتع بجرأة عالية دفعته إلى قتل بعض أفراد بني قومه، فاضطر إلى الجلاء عنهم حفاظاً على نفسه من طلب الثأر، فلحق بحضرموت، وحالف قبيلة كندة التي كانت تحتل مكانة مرموقة بين القبائل، وهناك تزوج امرأة منهم، فولدت له المقداد. نشأ هذا الفتى في ظل مجتمع ألف مقارعة السيف، ومطاعنة الرماح، فاتصف بالشجاعة، حتى إذا بلغ سن الشباب، أخذت نوازع الشوق تشده إلى مضارب قومه في "بهراء"، ما دفعه إلى تخطي آداب "الحلف"، لأنه كان يعتبر أن الحلف لا يعني أكثر من قيد "مهذب" يضعه الحليف في عنقه وأعناق بنيه، ولذا لم يكن هو الآخر أسعد حظاً من أبيه، حيث اقترف ذنباً مع مضيفيه و"أخواله"، فاضطر إلى الجلاء عنهم أيضاً نتيجة خلاف وقع بينه وبين أبي شمر بن حجر الكندي ـ أحد زعماء كندة ـ فهرب إلى مكة، ولما وصل إليها، كان عليه أن يحالف بعض ساداتها كي يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري أحد جبابرة قريش، فتبناه، وكتب إلى أبيه يطلب إليه القدوم إلى مكة، وأصبح منذ ذلك اليوم يعرف بالمقداد بن الأسود، نسبةً لحليفه، والكندي، نسبةً لحلفاء أبيه.
إسلامه
يظهر من مجمل النصوص أن المقداد كان من المبادرين الأُول لاعتناق الإسلام، حيث ذكر ابن مسعود أن أول من أظهر إسلامه سبعة، وعدّ المقداد واحداً منهم، إلاّ أنه كان يكتم إسلامه عن سيِّده الأسود بن عبد يغوث خوفاً منه على دمه، شأنه شأن بقية المستضعفين من المسلمين الذين كانوا تحت قبضة قريش عامةً، وحلفائهم خاصة. ولكن المقداد كان يتحيّن الفرص للتخلّص من ربقة "الحلف" الذي أصبح يشكل بالنسبة له ضرباً من العبودية، وفي السنة الأولى للهجرة، قيّضت له الفرصة لأن يلحق بركب النبي(ص)، وأن يكون واحداً من كبار صحابته المخلصين. فقد عقد رسول الله(ص) لعمه الحمزة لواءً أبيض في ثلاثين رجلاً من المهاجرين ليعترضوا ********* قريش، وكان هو وصاحب له، يقال له عمرو بن غزوان لا زالا في صفوف المشركين، فخرجا معهم يتوسلان لقاء المسلمين، فلما لقيهم المسلمون انحازا إليهم وذهبا إلى المدينة للقاء الرسول(ص)، حيث كانت بداية الجهاد الطويل.
بين الرسول والمقداد
وفي وقت كان فيه المسلمون والمهاجرون يعانون وضعاً مادياً صعباً، حيث إنهم كانوا قد تركوا كل ما لديهم في مكة، حلّ المقداد وجماعة معه في ضيافة الرسول(ص)، فضلاً عن أن قوافل المهاجرين الجدد لم تنقطع، وكان على النبي(ص) أن يستقبلهم ويهيئ لهم ما يحتاجون إليه من متطلبات الحياة الضرورية. وقد لعب دوراً في حركة المسلمين التي كان يقودها النبي، حيث إنه أطلق سراح الحكم بن كيسان، الذي وقع في قبضة المسلمين أسيراً مع عثمان بن عبدالله، أثناء قيام المسلمين بسرية نخلة، وذلك رداً على اختفاء اثنين من المسلمين كانا قد ضلا الطريق وتأخرا عن أصحابهم، فظن الناس أن قريشاً قد حبستهما أو قتلتهما، ويحدثنا المقداد عن ذلك فيقول: "أراد أمير الجيش أن يضرب عنقه، فقلت دعه نقدم به على رسول الله، ولما قدمنا إلى رسول الله(ص)، جعل رسول الله يدعوه إلى الإٍسلام، وأطال الرسول(ص) الكلام، حتى طلب منه عمر أن يضرب عنقه، ولكن النبي(ص) رفض ذلك، حتى أعلن الحكم أخيراً إسلامه". ومن مآثر المقداد دوره الفذّ في تحويل المسار باتجاه المواجهة وتصليب موقف المسلمين في موقعة بدر الكبرى. وحيث كان التوازن مفقوداً بين قوات المسلمين وقوات المشركين. وقد جاء في قول المقداد: "يا رسول الله، امضِ لأمر الله فنحن معك، والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى: إذهب أنت وربك فقاتلا إنّا ههنا قاعدون، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم مقاتلون، والذي بعثك بالحق، لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه..". ثم طلب الرسول(ص) من أصحابه المشورة، فتحدث بمثل ذلك سعد بن معاذ، سيد الأوس، والمهاجرون ، بكلمات تبعث في نفوس المسلمين الأمل بالنصر على عدوهم. ويبدو أن كلمات المقداد كان لها وقع خاص في نفس النبي(ص)، فإنه حين سمعها انفرجت أسارير وجهه ابتهاجاً، كما يظهر من حديث ابن مسعود، حيث قال: "لقد شهدت مع المقداد مشهداً لئن أكون صاحبه أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس..."، ثم قال: "فرأيت رسول الله(ص) يشرق وجهه بذلك وسرّه وأعجبه". أما في موقعة أحد، برز المقداد كقائد يتولّى إمرة خيل المسلمين إلى جانب الزبير كما جاء في بعض الروايات، ومما يُروى أيضاً أنه كان أحد المسلمين القلائل الذين وقفوا إلى جانب الرسول(ص) عندما لاذ المسلمون بالفرار وتفرقوا عن رسول الله(ص)، حيث ذكر أنهم كانوا سبعة، منهم: علي وطلحة والزبير وأبو دجانة، وقد روي عن ابن عباس أنه قال: ولهم خامس وهو عبد الله بن مسعود، ومنهم من أثبت سادساً، وهو المقداد بن عمرو. كما شارك المقداد في غزوة الغابة التي وقعت في السنة السادسة للهجرة، وتسمى غزوة ذي قرد، وكانت على إثر إغارة عيينة بن حصن بأربعين فارساً على لقاح (إبل حامل) لرسول الله(ص)، وقد أمر رسول الله بالخيل لثمانية وهم: المقداد، وأبو قتادة، ومعاذ بن ماعص، وسعد بن زيد، وأبو عيّاش الزُرَقي، ومُحرز بن نَضْلة، وعكّاشة بن محْضَن، وربيعة بن أكتم، إضافةً إلى الأمداد الأخرى، فاستنقذوا عشر لقائح، وقتل في هذه المعركة من المسلمين واحد ومن المغيرين خمسة.
الزواج
كانت مشكلة الشعور بالتفوّق العرقي لدى العرب تحول دون شدِّ الأواصر فيما بينهم، فضلاً عن تثبيتها بينهم وبين القوميات الأخرى، فكان العربي الذي ينتمي إلى قبيلة ما، يأنف من تزويج كريمته إلى عربي آخر من جنسه ينتمي إلى قبيلة أخرى يراها دونه في الحسب والنسب، فضلاً عن أن يزوجها إلى رجل حليف، أو غير عربي، فإنه يرى في ذلك مجلبةً للمهانة عليه، بل ومدعاةً للصغار والذلة بين القبائل الأخرى. وكان المقداد يريد الزواج من ابنة عبد الرحمن، فرفض وأغلظ القول، فقصد الرسول(ص) يشكو ما أصابه، فزوّجه(ص) ابنة عمه "ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب"، وهي التي درجت في أعزِّ بيت في قريش والعرب، وأعز بيت في الإسلام.
الشورى
وانسحب ذلك الدور الريادي الذي أدّاه المقداد على مَن جاء بعد رسول الله(ص)، ما جعل عمر يوكل إليه مهمة جمع أعضاء الشورى، حيث قال له: "إنّ اتفق خمسة وأبى واحد فاضرب عنقه، وإن اتفق أربعة وأبى اثنان فاضرب أعناقهما، وإن اتفق ثلاثة، وخالف ثلاثة، فانظر الثلاثة التي فيها عبد الرحمن، فارجع إلى ما قد اتفقت عليه، فإن أصرت الثلاثة الأخرى على خلافها فاضرب أعناقها، وإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على أمر، فاضرب أعناق الستة، ودع المسلمين يختارون: إذا وضعتموني في حفرتي، فاجمع هؤلاء الرهط حتى يختاروا رجلاً منهم". ولعلّه إنما أشار على المقداد بذلك ليكون ممثلاً للمهاجرين في مراقبة الشورى. جمع المقداد أعضاء الشورى الستة في بيت، ووقف أبو طلحة الأنصاري على الباب ومعه خمسون رجلاً متقلدين سيوفهم تنفيذاً لوصية عمر، أما عبد الرحمن بن عوف، فقد أمضى أياماً ثلاثة يشاور الناس في أمر الخلافة. وكان الناس قد انشطروا بين مؤيد لعلي ومؤيد لعثمان، وكان المقداد الأسود وعمار بن ياسر من المؤيدين لعلي(ع)، والفريق الممثل بابن أبي سرح وابن أبي المغيرة من المؤيدين لعثمان. أقبل المقداد بن الأسود على الناس، فقال: "أيها الناس، اسمعوا ما أقول، أنا المقداد بن عمرو، إنكم إن بايعتم علياً سمعنا وأطعنا، وإن بايعتم عثمان سمعنا وعصينا"!. وردّ عليه عبد الله بن أبي ربيعة المخزوم، وقال: "أيها الناس، إنكم إن بايعتم عثمان سمعنا وأطعنا، وإن بايعتم علياً سمعنا وعصينا". فانتفض المقداد ورد عليه فقال: يا عدو الله وعدو رسوله وعدوّ كتابه، ومتى كان مثلك يسمع له الصالحون". وهكذا رد عليه عبد الله بن أبي سرح، وتدخل آخرون، حتى كادت أن تقع الفتنة، فوهب طلحة حقه من الشورى لعثمان، والزبير لعلي، وسعد لعبد الرحمن، وهكذا أسفرت الجولة هذه عن رح جان بيّن لعبد الرحمن، حتى أضحى مركز الثقل. وفي الجولة الثانية: فقد تمّت مبايعة عثمان بعد أن رفض الإمام علي(ع) شروط البيعة، وقد عبر علي(ع) عن عدم رضاه عن هذه النتيجة، وتسليمه بالأمر الواقع، قائلاً: "لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين، ولم يكن فيها جورٌ إلاّ عليّ خاصة". وكان للمقداد موقف من الشورى تجلى بقوله: "تالله ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيهم، واعجباً لقريش، لقد تركت رجلاً ما أقول ولا أعلم أن أحداً أقضى بالعدل ولا أعلم ولا أتقى منه! أما والله لو أجد أعواناً"، ولذلك اتهمه عبد الرحمن بأنه إنما يثير الفتنة.. ولكنّ تحرك المقدادلم يتوقف عند هذا الحد، حيث إنه كان في اليوم الأول قد صعد المنبر، وجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه رسول الله، ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه، جلس أبو بكر دونه بمرقاة، وجلس عمر دون أبي بكر بمرقاة، فتكلم الناس في ذلك، فقال بعضهم: "اليوم ولد الشر". وما أثار حفيظة المسلمين ودفعهم إلى الجهر بالمعارضة، ما تناهى إلى سمعهم من قول لأبي سفيان في محضر الخليفة يستشف منه بداية التفكير في تحويل الخلافة إلى ملك، وكان ذلك بعد خلوته ببني أمية التي أنكر فيها النبوة والرسالة، حيث قال: "أعندكم أحد من غيركم؟ قالوا لا، قال: تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من عذاب ولا حساب، ولا جنة ولا نار، ولا بعث ولا قيامة". فانتهره عثمان وساءه بما قال، وأمر بإخراجه. وشاعت مقالة أبي سفيان بين المسلمين، فكان لعمار والمقداد وعبد الرحمن موقف، ودخل الأخير على عثمان وطلب منه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويعلن براءته من مقالة أبي سفيان، وعندما التقى المقداد في اليوم التالي عبد الرحمن قال له: "إن كنت أردت ـ بما صنعت ـ وجه الله، فأثابك الله ثواب الدنيا والآخرة، وإن كنت إنما أردت الدنيا، فأكثر الله مالك"!…. وهكذا يبدو أنّ المقداد كان قد نشب بينه وبين عثمان الخلاف منذ بداية تولي عثمان أمر الخلافة، ولكنه تعاظم مع تصرفات عثمان وتعطيله للحدود، والإسراف في مال الله ووضعه في غير مستحقيه، كإعطاء مروان خمس خراج أرمينية، وإقطاعه فدكاً، وإعطاء ابن أبي سرح جميع ما أفاء الله على المسلمين من فتح أفريقيا وما إلى ذلك من الأمور، والتي كان آخرها إرساله إلى ابن أبي سرح ـ واليه على مصر ـ كتاباً يأمره فيه بقتل قوم من المسلمين، مما لم يدع مجالاً للسكوت، فكان آخر ما قام به المقداد في هذا المضمار ـ هو وتسعة نفر من الصحابة ـ أن وجهوا إلى عثمان كتاباً يعرضون فيه بعض الأمور التي خالف بها سنة رسول الله(ص) وسنة صاحبيه، كما يقول ابن قتيبة ـ وتعاهدوا ليدفعن الكتاب في يد عثمان، ومضى عمّار بن ياسر بالكتاب إلى عثمان، فكان الرد أن ضُرب وفتقت بطنه. كان المقداد يرى أن الخلافة حق مشروع لعلي(ع) وله دون غيره، ومما قاله: "وا عجباً لقريش! ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم وفيهم أول المؤمنين وابن عم رسول الله(ص)، أعلم الناس وأفقههم في دين الله وأعظمهم فناءً في الإسلام وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم"!. وما إلى ذلك من النصوص التي تتحدث عنه. توفي المقداد في سنة 33 للهجرة أو أقلّ ـ على اختلاف الروايات ـ بعد أن شهد فتح مصر، وقد بلغ من العمر سبعين سنةً، وذلك بعد أن شهد كل مواقع الجهاد مع رسول الله(ص)، ودفن في الجرف، في مكان قريب من المدينة.
إنه الصحابي الجليل عبد الله بن جحش -رضي الله عنه-، ابن عمة رسول الله (، وأخو السيدة زينب بنت جحش زوج رسول الله (، كان من السابقين إلى الإسلام، حيث أسلم قبل دخول النبي ( دار الأرقم بن أبي الأرقم.
وقد عذب عبد الله في سبيل الله، إلى أن خرج مهاجرًا إلى الحبشة مع المسلمين المهاجرين إليها فرارًا بدينه، ثم دعاه الحنين إلى مكة فعاد إليها مع العائدين من الحبشة، وظل بها صابرًا على ما يلاقيه من أذى، حتى أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة، فسارع بالهجرة تاركًا في مكة دارًا عظيمة البنيان، تطل على الكعبة، فهجم المشركون على داره وباعوها وقبضوا ثمنها، ولما علم قومه بذلك تأثرت نفوسهم، وغضبوا غضبًا شديدًا، فطمأنهم النبي (، ودعا الله أن يعوضهم دارًا خيرًا منها في الجنة ففرحوا بذلك. وبعد أن استقر المقام بالنبي ( في المدينة، بعث سرية من المسلمين لترصُّد ********* قريش القادمة من الشام وتعرف أخبارها، وقال للصحابة الذين تجهزوا لهذه السرية: (لأبعثن عليكم رجلا أصبركم على الجوع والعطش)، ثم اختار الرسول ( عبد الله بن جحش، وجعله أميرًا على أول سرية يبعثها، وأعطاه كتابًا، وطلب منه ألا يفتحه إلا بعد أن يسير بأصحابه يومين، وسار عبد الله بالسرية. وبعد يومين فتح الرسالة فإذا مكتوب فيها: (إذا نظرت في كتابي هذا؛ فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها قريشًا وتعلم لنا أخبارهم). وعندما قرأ عبد الله الرسالة تهلل وجهه بالفرح، وقال: سمعنا وأطعنا، والتفت إلى أصحابه وأخبرهم الخبر، وقال لهم: نهاني رسول الله أن استكره أحدًا منكم، فمن كان يريد الشهادة ويرغب فيها؛ فلينطلق معي، ومن كره ذلك فليرجع. [ابن هشام]. ولما وصلوا إلى المكان الذي وصفه لهم رسول الله (، ترصدوا لعير قريش حتى قدمت وفيها أربعة من الكفار، فاستشار عبد الله بن جحش أصحابه في قتالهم، فوافقوا على ذلك، فهجموا على المشركين، وقتلوا واحدًا، وأسروا اثنين، و فرَّ الرابع، وكان ذلك في آخر يوم من شهر جمادى الآخرة، وأول ليلة من شهر رجب (أحد الأشهر الحرم). وأشاعت قريش أن رسول الله ( يأمر أصحابه بالحرب في الأشهر الحرم، فحزن الرسول ( لذلك، وعاتب عبد الله بن جحش وأصحابه، لكن الله سبحانه أنزل في ذلك قرآنًا، قال تعالى: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل} [البقرة: 217]. ففرح عبد الله وأصحابه ببراءة الله لهم، وكان عبد الله قد غنم في هذه السرية، فقسم الغنائم، وأعطى للرسول ( خمس الغنيمة، ولم تكن آية الأنفال قد نزلت، فكان عبد الله أول من أعطى الخمس لرسول الله في الإسلام، ثم أنزل الله بعدها قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول} [الأنفال: 41]، ثم جاءت غزوة بدر فأبلى فيها عبد الله بلاء حسنًا، وأظهر شجاعة وفروسية، حتى تحقق نصر الله للمسلمين. [ابن هشام]. وفي غزوة أحد، وقف عبد الله بن جحش مع سعد بن أبي وقاص يستعدان للمعركة، وكل منهما يدعو ربه، فدعا سعد ربه أن يرزقه رجلاً شديدًا يقتله في سبيل الله، ويأخذ غنيمته، فأمن عبد الله على دعاء سعد، وتوجَّه هو إلى ربه في دعاء خاشع قال فيه: اللهم ارزقْني رجلاً شديدًا حرده (بأسه)، أقاتله فيك ويقاتلني، ثم يأخذني (يقتلني) فيجدع (يقطع) أنفي وأذني، فإذا لقيتك غدًا (يوم القيامة) قلت: من جَدَعَ أنفك وأذنك؟ فأقول: فيك وفي رسولك (، فتقول: صدقت. وأمن سعد على دعائه، ثم انطلقا إلى ساحة القتال، وعلم الله فيه صدق النية وإخلاص القلب والرغبة الحقيقية في الاستشهاد في سبيل الله، فاستجاب دعاءه، فقاتل في سبيل الله، وأظهر الشجاعة والبسالة، حتى إن سيفه كسر من كثرة قتله للمشركين، فأعطاه الرسول ( عرجون نخلة (العرجون أصل الأقرع التي تجمع البلح)، فتحول هذا العرجون الضعيف في يده سيفًا صارمًا يقاتل به الأعداء، وبعد طول قتال رزقه الله الشهادة في سبيله؛ حيث هجم عليه أحد المشركين، وضربه بسيفه ضربة شديدة؛ فاضت بعدها روحه إلى بارئها، ثم قام هذا المشرك بقطع أنفه وأذنه، فسُميَّ المجدَّع في الله (أي المقطوع الأنف والأذن). ولما رآه سعد بن أبي وقاص على تلك الهيئة قال: كانت دعوته خيرًا من دعوتي. وكان عمره آنذاك بضعًا وأربعين سنة، ودفن -رضي الله عنه- بجوار أسد الله حمزة في قبر واحد، بعد أن صلَّى عليه رسول الله (.
عندما بعثه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الى البصرة، ليكون أميرها وواليها، جمع أهلها وقام فيهم خطيبا فقال:
" ان أمير المؤمنين عمر بعثني اليكم، أعلمكم كتاب بكم، وسنة نبيكم، وأنظف لكم طرقكم"..!!
وغشي الانس من الدهش والعجب ما غشيهم، فانهم ليفهمون كيف يكون تثقيف الناس وتفقيههم في دينهم من واجبات الحاكم والأمير، أما أن يكون من واجباته تنظيف طرقاتهم، فذاك شيء جديد عليهم بل مثير وعجيب..
فمن هذا الوالي الذي قال عنه الحسن رضي الله عنه:
" ما أتى البصرة راكب خير لأهلها منه"..؟
**
انه عبدالله بن قيس المكنّى بـ أبي موسى الأشعري..
غادر اليمن بلده ووطنه الى مكة فور سماعه برسول ظهر هناك يهتف بالتوحيد ويدعو الى الله على بصيرة، ويأمر بمكارم الأخلاق..
وفي مكة، جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقى منه الهدى واليقين..
وعاد الى بلاده يحمل كلمة الله، ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقى منه الهدى واليقين..
وعاد الى بلاده يحمل كلمة الله، ثم رجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم اثر فراغه من فتح خيبر..
ووافق قدومه قدوم جعفر بن أبي طالب مقبلا مع أصحابه من الحبشة فأسهم الرسول لهم جميعا..
وفي هذه المرّة لم يأت أبو موسى الأشعري وحده، بل جاء معه بضعة وخمسون رجلا من أهل اليمن الذين لقنهم الاسلام، وأخوان شقيقان له، هم، أبو رهم، وأبو بردة..
وسمّى الرسول هذا الوفد.. بل سمّى قومهم جميعا بالأشعريين..
ونعتهم الرسول بأنهم أرق الناس أفئدة..
وكثيرا ما كان يضرب المثل الأعلى لأصحابه، فيقول فيهم وعنهم:
" ان الأشعريين اذا أرملوا في غزو، أو قلّ في أيديهم الطعام، جمعوا ما عندهم في ثوب واحد، ثم اقتسموا بالسويّة.
" فهم مني.. وانا منهم"..!!
ومن ذلك اليوم أخذ أبو موسى مكانه الدائم والعالي بين المسلمين والمؤمنين، الذين قدّر لهم أن يكونوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلامذته، وأن يكونوا حملة الاسلام الى الدنيا في كل عصورها ودهورها..
**
أبو موسى مزيج عجيب من صفات عظيمة..
فهو مقاتل جسور، ومناضل صلب اذا اضطر لقتال..
وهو مسالم طيب، وديع الى أقصى غايات الطيبة والوداعة..!!
وهو فقيه، حصيف، ذكي يجيد تصويب فهمه الى مغاليق الأمور، ويتألق في الافتاء والقضاء، حتى قيل:
" قضاة هذه الأمة أربعة:
" عمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت"..!!
وهو عظيم الولاء والمسؤولية..
وكبير الثقة بالناس..
لو أردنا أن نختار من واقع حياته شعارا، لكانت هذه العبارة:
" الاخلاص وليكن ما يكون"..
في مواطن الجهاد، كان الأشعري يحمل مسؤولياته في استبسال مجيد مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عنه:
" سيّد الفوارس، أبو موسى"..!!
وانه ليرينا صورة من حياته كمقاتل فيقول:
" خرجنا مع رسول الله في غزاة، نقبت فيها أقدامنا، ونقّبت قدماي، وتساقطت أظفاري، حتى لففنا أقدامنا بالخرق"..!!
وما كانت طيبته وسلامة طويته ليغريا به عدوّا في قتال..
فهو في موطن كهذا يرى الأمور في وضوح كامل، ويحسمها في عزم أكيد..
ولقد حدث والمسلمون يفتحون بلاد فارس أن هبط الأشعري يجيشه على أهل أصبهان الذين صالحوه على الجزية فصالحهم..
بيد أنهم في صلحهم ذاك لم يكونوا صادقين.. انما ارادوا أن يهيئوا لأنفسهم الاعداد لضربة غادرة..
ولكن فطنة أبي موسى التي لا تغيب في مواطن الحاجة اليها كانت تستشف أمر أولئك وما يبيّتون.. فلما همّوا بضربتهم لم يؤخذ القائد على غرّة، وهنالك بارزهم القتال فلم ينتصف النهار حتى كان قد انتصر انتصارا باهرا..!!
**
وفي المعارك التي خاضها المسلمون ضدّ امبراطورية الفرس، كان لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه، بلاؤه العظيم وجهاده الكريم..
وفي موقعة تستر بالذات، حيث انسحب الهرزمان بجيشه اليها وتحصّن بها، وجمع فيها جيوشا هائلة، كان أبو موسى بطل هذه الموقعة..
ولقد أمدّه أمير المؤمنين عمر يومئذ بأعداد هائلة من المسلمين، على رأسهم عمار بن ياسر، والبراء بن مالك، وأنس بن مالك، ومجزأة البكري وسلمة بن رجاء..
واتقى الجيشان..
جيش المسلمين بقيادة أبو موسى.. وجيش الفرس بقيادة الهرزمان في معركة من أشد المعارك ضراوة وبأسا..
وانسحب الفرس الى داخل مدينة تستر المحصنة..
وحاصرها المسلمون أياما طويلة، حتى أعمل أبو موسى عقله وحيلته..
وأرسل مائتي فارس مع عميل فارسي، أغراه أبو موسى بأن يحتال حتى يفتح باب المدينة، أمام الطليعة التي اختارها لهذه المهمة.
ولم تكد الأبواب تفتح، وجنود الطليعة يقتحمون الحصن حتى انقض أبو موسى بجيشه انقضاضا مدمدما.
واستولى على المعقل الخطير في ساعات. واستسلم قادة الفرس، حيث بعث بهم أبو موسى الى المدينة ليرى أمير المؤمنين فيهم رأيه..
**
على أن هذا المقاتل ذا المراس الشديد، لم يكن يغادر أرض المعركة حتى يتحوّل الى أوّاب، بكّاء وديع كالعصفور...
يقرأ القرآن بصوت يهز أعماق من سمعه.. حتى لقد قال عنه الرسول:
" لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود"..!
كان عمر رضي الله عنه كلما رآه دعاه ليتلو عليه من كتاب الله.. قائلا له:
" شوّقنا الى ربنا يا أبا موسى"..
كذلك لم يكن يشترك في قتال الا أن يكون ضد جيوش مشركة، جيوش تقاوم الدين وتريد أن تطفئ نور الله..
أما حين يكون القتال بين مسلم ومسلم، فانه يهرب منه ولا يكون له دور أبدا.
و كان أبو موسى رضي الله عنه موضع ثقة الرسول وحبه، وموضع ثقة خلفائه واصحابه وحبهم...
ففي حياته عليه الصلاة والسلام ولاه مع معاذ بن جبل أمر اليمن..
وبعد وفاة الرسول عاد الى المدينة ليحمل مسؤولياته في الجهاد الكبير الذي خاضته جيوش الاسلام ضد فارس والروم..
وفي عهد عمر ولاه أمير المؤمنين البصرة..
وولاه الخليفة عثمان الكوفة..
**
وكان من أهل القرآن، حفظا، وفقها، وعملا..
ومن كلماته المضيئة عن القرآن:
" اتبعوا القرآن..
ولا تطمعوا في أن يتبعكم القرآن"..!!
وكان من اهل العبادة المثابرين..
وفي الأيام القائظة التي يكاد حرّها يزهق الأنفاس، كنت تجد أبا موسى يلقاها لقاء مشتاق ليصومها ويقول:
" لعل ظمأ الهواجر يكون لنا ريّا يوم القيامة"..
**
وذات يوم رطيب جاءه أجله..
وكست محيّاه اشراقة من يرجو رحمة الله وحسن ثوابه..
والكلمات التي كان يرددها دائما طوال حياته المؤمنة، راح لسانه الآن وهو في لحظات الرحيل يرددها.
شكرا أختي ع الموضوع الرائع وجزاك الله ألف خير *أول سفير في الإسلام هو:مصعب بن عميررضي الله عنه .
24-04-2009, 01:00 PM
همس المودة
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
1. أبو بكر الصديق ..
2. عمر بن الخطاب .. 3. عثمان بن عفان .. 4. علي بن أبي طالب .. 5. طلحة بن عبيد الله .. 6. عبد الرحمن بن عوف .. 7. سعد بن أبي وقاص .. 8. سعيد بن زيد .. 9. الزبير بن العوام .. 10. أبو عبيدة عامر بن الجراح ..
صح ؟
24-04-2009, 02:15 PM
فارس الاسلام
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القدس لنا
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته شكرا أختي ع الموضوع الرائع وجزاك الله ألف خير
*أول سفير في الإسلام هو:مصعب بن عميررضي الله عنه .
أول سفير في الإسلام مصعب بن عمير إنه الصحابي الكريم مصعب بن عمير -رضي الله عنه- أو مصعب الخير، كان في صغره وقبل إسلامه شابًا جميلا مدللاً منعمًا، يلبس من الثياب أغلاها، يعرفه أهل مكة بعطره الذي يفوح منه دائمًا، وأبوه وأمه من أغنى أغنياء مكة، وكانا يحبانه حبًّا شديدًا، فرغباته كلها منفذة، وطلباته كلها مجابة. سمع مصعب ما سمعه أهل مكة من دعوة محمد ( التي ينادى فيها بعبادة الله وحده، وترك عبادة الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، والمساواة بين الناس والتحلي بمكارم الأخلاق، فتحركت نفسه، وتاقت جوارحه أن يتعرف على هذا الدين الجديد، ولم يمض غير قليل حتى أسرع للقاء النبي ( في دار الأرقم بن أبي الأرقم، وأعلن إسلامه. وكانت أمه خناس بنت مالك تتمتع بقوة شخصيتها، وكان مصعب يهابها، ولم يكن حين أسلم يخشى شيئًا قدر خشيته من أن يتسرب خبر إسلامه إلى أمه، فقرر أن يكتم إسلامه حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولاً، وأخذ يتردد على النبي ( في دار الأرقم، يصلي معه ويستمع إلى آيات الله. وذات يوم رآه عثمان بن طلحة وهو يصلي مع الرسول (، فذهب إلى أمه وأخبرها بما رأى، فطار صوابها، وغضبت عليه هي وقومها غضبًا شديدًا، لكن الفتى المؤمن وقف أمامهم يتلو عليهم القرآن في يقين وثبات، لعل الله يشرح به قلوبهم، ولم يشأ الله هدايتهم بعد، فقرروا حبسه، وعذبوه، فصبر واحتسب ذلك كله في سبيل الله. ومنعت أمه عنه الطعام ذات يوم، ورفضت أن يأكل طعامها من هجر آلهتها ولو كان ابنها، وأخرجته من دارها، وهي تقول له: اذهب لشأنك لم أعد لك أمًّا، ورغم كل هذا يقترب مصعب من أمه ويقول لها: يا أمه أني لك ناصح، وعليك شفوق، فاشهدي أنه لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله. فتجيبه غاضبة: قسمًا بالآلهة، لا أدخل في دينك، فيزري برأيي ويضعف عقلي. وعندما سمع مصعب بخروج بعض المؤمنين مهاجرين إلى الحبشة هاجر معهم، ثم عاد إلى مكة مع الذين عادوا إليها، فرآه قومه بعد رجوعه فرقت قلوبهم، وكفوا عن تعذيبه، وبعد بيعتي العقبة الأولى والثانية جاء إلى النبي ( من آمن من الأنصار، وطلبوا منه أن يرسل معهم من يقرئهم القرآن ويعلمهم أمور دينهم، فاختار الرسول ( مصعبًا ليكون أول سفير له خارج مكة، وأول مهاجر إلى المدينة المنورة. فترك مصعب مكة للمرة الثانية طاعة لله ولرسوله (، وحمل أمانة الدعوة إلى الله مستعينًا بما أنعم الله عليه من عقل راجح، وخلق كريم، وأعجب أهل المدينة بزهده وإخلاصه فدخلوا في دين الله، وكان مصعب يدعو الناس إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، فأسلم على يديه سادة أهل المدينة، مثل: أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ. وتمضي الأيام والأعوام، ويهاجر الرسول ( وأصحابه إلى المدينة، وتغضب قريش، وتعد العدة لقتال المسلمين، ويلتقي جيش المسلمين والكفار في غزوة بدر، وينتصر المسلمون، وتجيء غزوة أحد، ويختار الرسول ( مصعبًا ليحمل اللواء. ونشبت معركة رهيبة واحتدم القتال، وكان النصر أول الأمر للمسلمين، ولكن سرعان ما تحول النصر إلى هزيمة لما خالف الرماة أمر رسول الله (، ونزلوا من فوق الجبل يجمعون الغنائم، وأخذ المشركون يقتلون المسلمين، وبدأت صفوف المسلمين تتمزق. وركز أعداء الإسلام على الرسول ( وأخذوا يتعقبونه، فأدرك مصعب هذا الخطر، وصاح مكبرًا، ومضى يجول ويصول، وهمه أن يلفت أنظار الأعداء إليه؛ ليشغلهم عن رسول الله (، وتجمع حوله الأعداء، فضرب أحدهم يده اليمنى فقطعها، فحمل مصعب اللواء بيده اليسرى، فضرب يده اليسرى فقطعها، فضم مصعب اللواء إلى صدره بعضديه، وهو يقول: وما محمد إلا رسول الله قد خلت من قبله الرسل، فضربه أعداء الله ضربة ثالثة فقتلوه، واستشهد مصعب. وبعد انتهاء المعركة جاء الرسول ( وأصحابه يتفقدون أرض المعركة، ويودِّعون شهداءها، وعند جثمان مصعب سالت الدموع وفيرة غزيرة، ولم يجدوا شيئًا يكفنونه فيه إلا ثوبه القصير، إذا غطوا به رأسه انكشفت رجلاه، وإذا وضعوه على رجليه ظهرت رأسه، فقال النبي (: (غطوا رأسه، واجعلوا على رجليه من الإذخر (نبات له رائحة طيبة)) [البخاري]. ومضى مصعب إلى رحاب الله سبحانه، وصدق فيه قول الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: 32]، وقال الرسول ( وهو ينظر إلى شهداء أحد: (أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فوالذي نفسي بيده لا يسلِّم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه) [الحاكم والبيهقي].
24-04-2009, 02:17 PM
فارس الاسلام
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همس المودة
1. أبو بكر الصديق ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة همس المودة
2. عمر بن الخطاب .. 3. عثمان بن عفان .. 4. علي بن أبي طالب .. 5. طلحة بن عبيد الله .. 6. عبد الرحمن بن عوف .. 7. سعد بن أبي وقاص .. 8. سعيد بن زيد .. 9. الزبير بن العوام .. 10. أبو عبيدة عامر بن الجراح .. صح ؟
جزاك الله كل خير اختى اعتقد ان اجابتك على السؤال الاول ما شاء الله هى صحيحة اختى نحن الان فى السؤال الثامن و العشرين و نرجوا ان تستفيدى من الاسئلة و سعداء بمشاركتك لنا
كان سعد -رضي الله عنه- من النفر الذين دخلوا في الاسلام أول ما علموا به فلم يسبقه الا أبوبكر و علي وزيد و خديجة قال سعد :( بلغني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعوا الى الاسلام مستخفيا فعلمت أن الله أراد بي خيرا وشاء أن يخرجني بسببه من الظلمات الى النور فمضيت اليه مسرعا حتى لقيته في شعب جياد وقد صلى العصر فأسلمت فما سبقني أحد الا أبي بكر وعلي وزيد -رضي الله عنهم- ، وكان ابن سبع عشرة سنة000كما يقول سعد -رضي الله عنه- :( لقد أسلمت يوم أسلمت وما فرض الله الصلوات ) يقول سعد -رضي الله عنه- : (وما سمعت أمي بخبر اسلامي حتى ثارت ثائرتها وكنت فتى بارا بها محبا لها فأقبلت علي تقول :( يا سعد000ما هذا الدين الذي اعتنقته فصرفك عن دين أمك و أبيك؟ والله لتدعن دينك الجديد أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فيتفطر فؤادك حزنا علي ويأكلك الندم على فعلتك التي فعلت وتعيرك الناس أبد الدهر ) فقلت : لاتفعلي يا أماه فأنا لا أدع ديني لأي شيء الا أن أمه اجتنبت الطعام ومكثت أياما على ذلك فهزل جسمها وخارت قواها فلما رأها سعد قال لها:( يا أماه اني على شديد حبي لك لأشد حبا لله ولرسوله ووالله لو كان لك ألف نفس فخرجت منك نفسا بعد نفس ما تركت ديني هذا بشيء ) فلما رأت الجد أذعنت للأمر وأكلت وشربت على كره منها ونزل قوله تعالى :"ووصينا الانسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك الي المصير وأن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب الي ثم الي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون كان الرسول -صلى الله عليه وسلم يجلس بين نفر من أصحابه ، فرنا ببصره الى الأفق في إصغاء من يتلقى همسا وسرا ، ثم نظر في وجوه أصحابه وقال لهم :( يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة )وأخذ الصحاب يتلفتون ليروا هذا السعيد ، فإذا سعد بن أبي وقاص آت وقد سأله عبدالله بن عمرو بن العاص أن يدله على ما يتقرب به الى الله من عبادة وعمل فقال له :( لا شيء أكثر مما نعمل جميعا ونعبد ، غير أني لا أحمل لأحد من المسلمين ضغنا ولا سوءا ) كان سعد بن أبي وقاص إذا رمى عدوا أصابه وإذا دعا الله دعاء أجابه ، وكان الصحابة يردون ذلك لدعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- له :( اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته ) ويروى أنه رأى رجلا يسب طلحة وعليا والزبير فنهاه فلم ينته فقال له :( إذن أدعو عليك ) فقال الرجل :( أراك تتهددني كأنك نبي !) فانصرف سعد وتوضأ وصلى ركعتين ثم رفع يديه قائلا :( اللهم إن كنت تعلم أن هذا الرجل قد سب أقواما سبقت لهم منك الحسنى ، وأنه قد أسخطك سبه إياهم ، فاجعله آية وعبرة ) فلم يمض غير وقت قصير حتى خرجت من إحدى الدور ناقة نادّة لا يردها شيء ، حتى دخلت في زحام الناس ثم اقتحمت الرجل فأخذته بين قوائمها ، ومازالت تتخبطه حتى مات بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عثمفي بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد -رضي الله عنه- يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعير فشجه ( العظم الذي فيه الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام000ان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال :( هذه يدُ عثمان ) فقال الناس :( هنيئاً لعثمان ) بعث الرسول -صلى الله عليه وسلم- عثمفي بداية الدعوة ، كان أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا صلوا ذهبوا في الشعاب فاستخفوا بصلاتهم من قومهم ، فبينما سعد بن أبي وقاص في نفر من الصحابة في شعب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين وهم يصلون ، فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم ، فضرب سعد -رضي الله عنه- يومئذ رجلاً من المشركين بلحي بعير فشجه ( العظم الذي فيه الأسنان ) ، فكان أول دم هريق في الإسلام ان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ، لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول -صلى الله عليه وسلم- بشماله على يمينه وقال :( هذه يدُ عثمان ) فقال الناس :( هنيئاً لعثمان ) اعتزل سعد الفتنة وأمر أهله وأولاده ألا ينقلوا له أخبارها ، وذات يوم ذهب إليه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ويقول له :( يا عم ، ها هنا مائة ألف سيف يرونك أحق الناس بهذا الأمر ) فيجيبه سعد :( أريد من مائة ألف سيف ، سيفا واحدا ، إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا ، وإذا ضربت به الكافر قطع ) فتركه ابن أخيه بسلام وحين انتهى الأمر لمعاوية سأل سعدا :( مالك لم تقاتل معنا ؟) فأجابه :( إني مررت بريح مظلمة فقلت : أخ أخ وأنخت راحلتي حتى انجلت عني ) فقال معاوية :( ليس في كتاب الله أخ أخ ولكن
قال الله تعالى :( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ، فأصلحوا بينهما ، فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) وأنت لم تكن مع الباغية على العادلة ، ولا مع العادلة مع الباغية )فأجاب سعد قائلا :( ما كنت لأقاتل رجلا -يعني علي بن أبي طالب- قال له الرسول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )
وعمر سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- كثيرا وأفاء الله عليه من المال الخير الكثير لكنه حين أدركته الوفاة دعا بجبة من صوف بالية وقال : ( كفنوني بها فاني لقيت بها المشركين يوم بدر واني أريد أن ألقى بها الله عز وجل أيضا ) وكان رأسه بحجر ابنه الباكي فقال له :( ما يبكيك يا بني ؟ إن الله لا يعذبني أبدا ، وإني من أهل الجنة ) فقد كان إيمانه بصدق بشارة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كبيرا وكانت وفاته سنة خمس وخمسين من الهجرة النبوية0وكان آخر المهاجرين وفاة ، ودفن في البقيع
اسمه ونسبه
هو أبو عبد اله النعمانُ بن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي وأبوه بشير رضي الله عنهما أول من بايع أبا بكر الصديق رضي الله عنه من الصحابة الأنصار يوم السقيفة ، وكان بشير رضي الله عنه قد شهد بيعة العقبة وبدراً وأحداً والخندق ، ثم كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم في جيش خالد بن الوليد رضي الله عنه فاستشهد يوم عين التمر .
وأمه عمرة بنت رواحة شقيقة عبد الله بن رواحة ، وكانت قد وضعته في المدينة للسنة الثانية للهجرة وهو أول صبي للأنصار يولد بعد الهجرة النبوية .
اشتغاله برواية الحديث النبوي
ما إن ترعرع النعمان رضي الله عنه حتى صار يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتقل صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى أخذ ينهل الأحاديث الشريفة عن أئمة الصحابة مثل خاله عبد الله بن رواحة وعمر وعائشة رضي الله عنهم وقد روي عن النعمان بن بشير رضي الله عنه (114) حديثاً نقلها عنه ابناه محمد وبشير ، والشعبي وسماك بن حرب ، ومحمد بن عبد الرحمن الزهري وأبو سلام ممطور ، وأبو قابة ، وعروة ، وخيثمة بن عبد الرحمن .
مع معاوية
كان النعمان بن بشير رضي الله عنهما ممن تأثروا لمقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه تأثراً بالغاص وقد وجهته نائلة امرأة عثمان رضي الله عنهما بقميص الخليفة الشهيد إلى معاوية والى الشام ، ومنذ ذلك الحين تنعقد بينه وبين مؤسس الخلافة السفيانية موالاة قوية ، ويصبح النعمان من كبار أعوانه ، فيوليه على حمص ، ثم اليمن ، ثم الكوفة ، وخلف معاوية ابنه يزيد ، وكان النعمان آنئذ والي الكوفة فأبقاه عليها فترة ثم عزله ، ولم يلبث أن أمره على حمص مرة أخرى .
وعلى الرغم من مناصرة النعمان لمعاوية ، وأنه يعد من رجاله ، لم يكن يتردد أن يقول أمامه ما يراه حقاً
صفاته
لم يترك النعمان من بعده أسرته فحسب ، وإنما ترك أيضاً ديواناً من الشعر ، وذكراً حسناً بما حظي به من صحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن تفقه ورواية للحديث ، وبما كان عليه من شمائل طيبة وشيم عالية ، وسجايا نبيلة . فقد كان سخياً جواداص ، يؤثر العدل وينصح للمسلمين ، وكان خطيباً مفوهاً لسناً ، وشاعراً مفلقاً ، وكان النعمان بن بشير رضي اله عنهما قد مر بالمعرة ، فتوفي له فيها ولد ، فدفنه هناك ، فسميت معرة النعمان .
حارثة بن سراقة بن الحارث بن عدي بن النجار الأنصاري النجاري
لأبيه سراقة بن الحارث صحبة واستشهد يوم حنين ، وأمه الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام ألأنصارية ، عمة أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم . اعتنق حارثة الاسلام صغيراً ، فكان من الرعيل الأول ، الذي عاصر زمن النبوة ، وعاش عصر الرسالة ، شاهد وجه الحبيب عليه الصلاة والسلام ، وتربى بين يديه وصحبه . فنهل من ينابيع الوحي الصافي ، واغترف من معين الاسلام ، وذاق طعم الايمان ، ونمى وترعرع على مائدة القران . كان ايمان حارثة خالصاً نقياً ، ايمان لا يشوبه شك ولا يخالطه ارتياب. آخى النبي عليه الصلاة والسلام بين حارثة وبين السائب بن عثمان بن مظعون رضي الله عنهما ، في مشروع المؤاخاة الذي وضعه عليه الصلاة والسلام لأصحابه بعد الهجرة من مكة الى المدينة ، وكان حارثة رضي الله عنه ذا علاقة متينة بأمه وكان بها باراً ، وكانت أم حارثة تحب حارثة حباً شديداً ، وتخشى عليه حوادث الدهر ، الا أن الايمان بالله ورسوله ملأ القلوب ، واستحوذ على المشاعر والألباب ، فكانت محبته ونصرته عليه الصلاة والسلام فوق كل اعتبار ، والرغبة فيما عند الله تعالى هي الهدف الأسمى والغاية القصوى ، فكان كل واحد من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام يحرص كل الحرص على مرضاة الله تعالى ومرضاة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فالكل يتسابق لتقديم كل غالٍ ونفيس ، في سبيل الله تعالى. ولما ندب النبي عليه الصلاة والسلام الناس الى بدر خرج معه حارثة مع من خرج نصرة لدين الله تعالى وإعلاء لكلمته ، ورغبة فيما عنده سبحانه وتعالى من الأجر العظيم والثواب الجزيل ، خرج حارثة إلى بدر رغم حداثة سنه وقلة خبرته في القتال ، ولما بدأت المعركة بين جند الله وحزب الشيطان ، وأخذ الجيشان مواضعهما وكان حارثة مع النظّارة ، فنزل الى الحوض الذي اتخذه المسلمون ليشرب الماء ، اذ بسهم غرب ينطلق من كنانة حبان بن العرقة أحد المشركين فيصيب حارثة فيستشهد في سبيل الله تعالى ، ولما علمت أم حارثة باستشهاد حارثة انطلقت إلى النبي عليه الصلاة والسلام قائلة : يا رسول الله قد عرفت منزلة حارثة مني ، فان يكن في الجنة اصبر وأحتسب وان تكن الأُخرى تُرى ما أصنع ، فقال : ويحك أو هبلتي ، أو جنة واحدة هي ، إنها جنان كثيرة وانه في الفردوس . رواه البخاري. هكذا ينال حارثة بن سراقة رضي الله عنه شرف الشهادة في سبيل الله تعالى ، وفي أول معركة فاصلة بين الحق والباطل ، ويتبوأ حارثة أعلى الجنان بشهادة رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال ابن كثير في سيرته بعد ذكره قصة أم حارثة وحوارها مع النبي عليه الصلاة والسلام في شأن حارثة : وفي هذا تنبيه عظيم على فضل أهل بدر ، فان هذا الذي لم يكن في بحبوحة القتال ولا في حومة الوغى ، بل كان في النظارة من بعيد ، وانما اصابه سهم غرب وهو يشرب من الحوض ، ومع هذا أصاب بهذا الموقف الفردوس التي هي أعلى الجنان وأوسط الجنة ، ومنه تتفجر انهار الجنة أن يسألوه إياها ، فإذا كان حال هذا فما ظنك بمن كان واقفاً في نحر العدو ، وعدوهم على ثلاثة أضعافهم عدداً وعُدداً.
28-04-2009, 03:08 AM
قمر الكون
رد: (متجدد) ... من هو الصحابي
اخواني واخواتي سوف تكون الخمس اسئلة القادمة بإذن الله عن المعلومات المذكورة سابقا عن الصحابة
لذا سوف اترك فترة لقراتها وسوف اضع انا واختي فارس الإسلام الاسئلة بإذن الله يوم الخميس , وسوف تكون بإذن الله سهلة جدا