-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴾ [ سورة الأنبياء آية:﴿٤٢﴾ ] وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. ابن عاشور:17/74.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا ﴾ [ سورة الفرقان آية:﴿٢٣﴾ ] قال ابن المبارك: هي الأعمال التي عملت لغير الله، وقال مجاهد: هي الأعمال التي لم تقبل. ابن تيمية:5/12
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾ [ سورة النمل آية:﴿٣﴾ ] ويقينهم بالآخرة يقتضي كمال سعيهم لها، وحذرهم من أسباب العذاب وموجبات العقاب، وهذا أصل كل خير. السعدي:601
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَلَا تَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلْمُعَذَّبِينَ ﴾ [ سورة الشعراء آية:﴿٢١٣﴾ ] خوطب به النبي ﷺ مع استحالة صدور المنهي عنه عليه الصلاة والسلام تهييجا وحثا لازدياد الإخلاص؛ فهو كناية عن: «أخلص في التوحيد حتى لا ترى معه عز وجل سواه». وفيه لطف لسائر المكلفين ببيان أن الإشراك من القبح والسوء بحيث ينهى عنه من لم يمكن صدوره عنه، فكيف بمن عداه. الألوسي:10/131
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَكَفُورٌ ﴾ [ سورة الحج آية:﴿٦٦﴾ ] أي: لجحود لما ظهر من الآيات الدالة على قدرته، ووحدانيته. وقيل: إنما قال ذلك لأن الغالب على الإنسان كفر النعم؛ كما قال تعالى: (وقليل من عبادي الشكور) [سبأ: 13]. القرطبي:14/442
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ ﴾ [ سورة هود آية:﴿٦٧﴾ ] وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛ أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً. ابن عاشور:12/114.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ ﴾ [ سورة هود آية:﴿٧٨﴾ ] والاستفهام في (أليس منكم رجل رشيد) إنكار وتوبيخ؛ لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة. ابن عاشور:12/129.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُوا۟ فَفِى ٱلنَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ﴾ [ سورة هود آية:﴿١٠٦﴾ ] وخص بالذّكر من أحوالهم في جهنّم الزّفير والشّهيق تنفيراً من أسباب المصير إلى النّار؛ لما في ذكر هاتين الحالتين من التّشويه بهم، وذلك أخوف لهم من الألم. ابن عاشور:12/165
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ ٱلَّذِى عَمِلُوا۟ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [ سورة الروم آية:﴿٤١﴾ ] فسبحان مَنْ أنعم ببلائه، وتفضل بعقوبته، وإلا فلو أذاقهم جميع ما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة. السعدي: 643
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٥﴾ ] وهذه الآية الكريمة تفيد أن إضلال الله لعباده ليس ظلماً منه، ولا حجة لهم عليه، وإنما ذلك بسبب منهم؛ فإنهم الذين أغلقوا على أنفسهم باب الهدى بعد ما عرفوه، فيجازيهم بعد ذلك بالإضلال والزيغ الذي لا حيلة لهم في دفعه. السعدي: 859
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٤﴾ ] قال قتادة: ألم تر إلى صاحب البنيان كيف لا يحب أن يختلف بنيانه؟ فكذلك الله عز وجل لا يحب أن يختلف أمره، وإن الله صف المؤمنين في قتالهم، وصفهم في صلاتهم، فعليكم بأمر الله؛ فإنه عصمة لمن أخذ به. ابن كثير: 4/359
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٢﴾ ] ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. السعدي: 858
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ ۙ ﴾ [ سورة الممتحنة آية:﴿١٢﴾ ] ومعصيته لا تكون إلا في معروف؛ فإنه لا يأمر بمنكر، لكن هذا قيل: فيه دلالة على أن طاعة أولي الأمر إنما تلزم في المعروف. ابن تيمية: 6/295.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوٓا۟ أَنصَارَ ٱللَّهِ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿١٤﴾ ]
يقول تعالى آمراً عباده المؤمنين أن يكونوا أنصار الله في جميع أحوالهم بأقوالهم وأفعالهم وأنفسهم وأموالهم. ابن كثير: 4/361
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَ فِى سَبِيلِهِۦ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَٰنٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٤﴾ ]
وتكون صفوفهم على نظام وترتيب به تحصل المساواة بين المجاهدين، والتعاضد، وإرهاب العدو، وتنشيط بعضهم بعضاً. السعدي: 858
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [ سورة الصف آية:﴿٢﴾ ] ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي عن الشر أن يكون أبعد الناس منه. السعدي: 858
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ﴾ [ سورة الجمعة آية:﴿٥﴾ ] قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؛ فهكذا اليهود. الشوكاني: 5/225.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾ [ سورة المنافقون آية:﴿١٠﴾ ] فكل مفرط يندم عند الاحتضار، ويسأل طول المدة -ولو شيئاً يسيراًً- ليستعتب ويستدرك ما فاته. ابن كثير: 4/373
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَأَنفِقُوا۟ مِن مَّا رَزَقْنَٰكُم ﴾ [ سورة المنافقون آية:﴿١٠﴾ ] يدل ذلك على أنه تعالى لم يكلف العباد من النفقة ما يعنتهم ويشق عليهم، بل أمرهم بإخراج جزء مما رزقهم الله الذي يسره لهم ويسر لهم أسبابه. السعدي: 865
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَٰلُكُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُكُمْ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ ۚ ﴾ [ سورة المنافقون آية:﴿٩﴾ ] لما ذكر سبحانه قبائح المنافقين رجع إلى خطاب المؤمنين مرغباً لهم في ذكره فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله) فحذرهم عن أخلاق المنافقين الذين ألهتهم أموالهم وأولادهم عن ذكر الله. الشوكاني: 5/233
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة المنافقون آية:﴿٨﴾ ] الناس يطلبون العز بأبواب الملوك، ولا يجدونه إلا في طاعة الله. كان الحسن البصري يقول: وإن هملجت بهم البراذين، وطقطقت بهم البغال، فإن ذل المعصية في رقابهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه. ابن تيمية: 6/312.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴾ [ سورة المنافقون آية:﴿٧﴾ ] استدراك قوله: (ولكن المنافقين لا يفقهون) لرفع ما يتوهم من أنهم حين قالوا: (لا تنفقوا على من عند رسول الله) كانوا قالوه عن بصيرة ويقين بأن انقطاع إنفاقهم على الذين يلوذون برسول الله ﷺ يقطع رزقهم فينفضون عنه؛ بناء على أن القدرة على الإِنفاق منحصرة فيهم لأنهم أهل الأحوال، وقد غفلوا عن تعدد أسباب الغنى وأسباب الفقر. ابن عاشور:28/248
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿٩﴾ ] والمراد بالمغبون: من غبن في أهله ومنازله في الجنة؛ فيظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان. الألوسي: 14/319
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿٥﴾ ] شبه ما حلّ بهم من العذاب بشيء ذي طعم كريه يذوقه من حلّ به ويبتلعه؛ لأن الذوق باللسان أشد من اللمس باليد أو بالجلد. ابن عاشور: 28/ 268
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿٤﴾ ] فإذا كان عليماً بذات الصدور، تعين على العاقل البصير أن يحرص ويجتهد في حفظ باطنه من الأخلاق الرذيلة، واتصافه بالأخلاق الجميلة. السعدي: 866.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿٣﴾ ] قيل : جعلهم أحسن الحيوان كله وأبهاه صورة؛ بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن تكون صورته على خلاف ما يرى من سائر الصور. ومن حسن صورته أنه خلق منتصبا غير منكب. القرطبي: 21/9.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿١﴾ ] وله حمد كل ما فيها من خلق؛ لأن جميع من في ذلك من الخلق لا يعرفون الخير إلا منه، وليس لهم رازق سواه، فله حمد جميعهم. الطبري: 23/415
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ﴿١٦﴾ إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِي ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿١٦﴾ ] والمقصود: الاعتناء بفضل الإِنفاق المأمور به اهتماماً مكرراً؛ فبعد أن جُعل خيراً، جُعل سببَ الفلاح، وعُرف بأنه قرض من العبد لربّه، وكفى بهذا ترغيباً وتلطفاً في الطلبِ إذ جُعل المنفق كأنه يعطي الله تعالى مالاً وذلك من معنى الإِحسان في معاملة العبد ربّه. ابن عاشور: 28/290
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ ﴾ [ سورة التغابن آية:﴿١٦﴾ ] يأمر تعالى بتقواه التي هي امتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويقيد ذلك بالاستطاعة والقدرة، فهذه الآية تدل على أن كل واجب عجز عنه العبد أنه يسقط عنه، وأنه إذا قدر على بعض المأمور وعجز عن بعضه فإنه يأتي بما يقدر عليه، ويسقط عنه ما يعجز عنه. السعدي: 868
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا ﴾ [ سورة الطلاق آية:﴿٣﴾ ] فلما ذكر كفايته للمتوكل عليه، فربما أوهم ذلك تعجل الكفاية وقت التوكل، فعقبه بقوله: (قد جعل الله لكل شيء قدراً) أي: وقتاً لا يتعداه؛ فهو يسوقه إلى وقته الذي قَدَّرَه له، فلا يستعجل المتوكل ويقول: قد توكلت ودعوت فلم أر شيئاً، ولم تحصل لي الكفاية، فالله بالغ أمره في وقته الذي قدر له. ابن القيم: 3/165
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا ﴾ [ سورة الطلاق آية:﴿٢﴾ ] فمن لم يتق الله وقع في الشدائد والآصار والأغلال التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها، واعتبر ذلك بالطلاق؛ فإن العبد إذا لم يتق الله فيه بل أوقعه على الوجه المحرم -كالثلاث ونحوها- فإنه لا بد أن يندم ندامة لا يمكن استدراكها ولا الخروج منها. السعدي: 870
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [ سورة الطلاق آية:﴿٣﴾ ] قال بعض العلماء: الرزق على نوعين؛ رزق مضمون لكل حي طول عمره؛ وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة، وإليه الإشارة بقوله: (وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها) [هود: 6]، ورزق موعود للمتقين خاصة، وهو المذكور في هذه الآية. ابن جزي: 2/ 456
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ﴾ [ سورة الطلاق آية:﴿١﴾ ] قوله: (واتقوا الله ربكم) تحذير من التساهل في أحكام الطلاق والعدة؛ ذلك أن أهل الجاهلية لم يكونوا يقيمون للنساء وزناً، وكان قرابة المطلقات قلما يدافعن عنهن، فتناسى الناس تلك الحقوق وغمصوها، فلذلك كانت هذه الآيات شديدة اللهجة في التحدّي، وعبر عن تلك الحقوق بالتقوى وبحدود الله، ولزيادة الحرص على التقوى أتبع اسم الجلالة بوصف (ربكم) للتذكير بأنه حقيق بأن يتقى غضبه. ابن عاشور: 28/298-299.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ ﴾ [ سورة الطلاق آية:﴿١٢﴾ ]
قال أهل المعاني : هو ما يدبر فيهن من عجيب تدبيره ، فينزل المطر ويخرج النبات ، ويأتي بالليل والنهار والصيف والشتاء ويخلق الحيوان على اختلاف هيئاتها وينقلها من حال إلى حال. البغوي: 4/422.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَعْدَ ٱللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ ٱللَّهُ وَعْدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة الروم آية:﴿٦﴾ ] وإضافة الوعد إلى الله تلويح بأنه وعد محقق الإيفاء؛ لأن وعد الصادق القادر الغني لا موجب لإخلافه. ابن عاشور:21/48.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً مُّبَٰرَكًا فَأَنۢبَتْنَا بِهِۦ جَنَّٰتٍ وَحَبَّ ٱلْحَصِيدِ ﴿٩﴾ وَٱلنَّخْلَ بَاسِقَٰتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ﴿١٠﴾ رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ ۖ وَأَحْيَيْنَا بِهِۦ بَلْدَةً مَّيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ ٱلْخُرُوجُ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٩﴾ ] تنبيه على أن اللائق بالعبد أن يكون انتفاعه بذلك من حيث التذكر والاستبصار أقدم وأهم من تمتعه به من حيث الرزق. الألوسي:13/327.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ تَبْصِرَةً وَذِكْرَىٰ لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٨﴾ ] خُص العبد المنيب بالتبصرة والذكرى وإن كان فيما ذكر من أحوال الأرض إفادة التبصرة والذكرى لكل أحد لأن العبد المنيب هو الذي ينتفع بذلك؛ فكأنه هو المقصود من حكمة تلك الأفعال. وهذا تشريف للمؤمنين وتعريض بإهمال الكافرين التبصر والتذكر. ابن عاشور:26/291.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ أَفَلَمْ يَنظُرُوٓا۟ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَٰهَا وَزَيَّنَّٰهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٦﴾ ] أي: لا يحتاج ذلك النظر إلى كلفة وشد رحل، بل هو في غاية السهولة، فينظرون (كَيْفَ بَنَيْنَاهَا) قبة مستوية الأرجاء، ثابتة البناء، مزينة بالنجوم الخنس، والجوار الكنس، التي ضربت من الأفق إلى الأفق في غاية الحسن والملاحة، لا ترى فيها عيبًا، ولا فروجًا، ولا خلالا ولا إخلالا. قد جعلها الله سقفًا لأهل الأرض، وأودع فيها من مصالحهم الضرورية ما أودع. السعدي:804
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ بَلْ كَذَّبُوا۟ بِٱلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ فَهُمْ فِىٓ أَمْرٍ مَّرِيجٍ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٥﴾ ] قال قتادة في هذه الآية: مَنْ تَرَكَ الحقَّ مرج عليه أمره والتبسَ عليه دينُهُ. وقال الحسن: ما ترك قوم الحق إلا مرج أمرُهُم. القرطبي:21/316
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ ﴾ [ سورة ق آية:﴿١﴾ ] (المجيد): سعة الأوصاف وعظمتها، وأحق كلام يوصف بهذا هذا القرآن... وهذا موجب لكمال اتباعه، وسرعة الانقياد له، وشكر الله على المنة به. السعدي:803.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ سورة ق ﴾ [ سورة ق آية:﴿١﴾ ] وهذه السورة قد تضمنت من أصول الإيمان ما أوجبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في المجامع العظام؛ فيقرأ بها في خطبة الجمعة، وفي صلاة العيد، وكان من كثرة قراءته لها يقرأ بها في صلاة الصبح. ابن تيمية:6/83
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٣٣﴾ ] أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية، وأما خشيته في حال نظر الناس وحضورهم فقد تكون رياء وسمعة، فلا تدل على الخشية، وإنما الخشية النافعة خشية الله في الغيب والشهادة. السعدي:806-807
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ مَّنْ خَشِىَ ٱلرَّحْمَٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٣٣﴾ ] وإيثار اسمه (الرحمن) في قوله : (من خشي الرحمن بالغيب) دون اسم الجلالة للإشارة إلى أن هذا المتقي يخشى الله وهو يعلم أنه رحمن، ولقصد التعريض بالمشركين الذين أنكروا اسمه الرحمن؛ (وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن) [الفرقان: 60]. ابن عاشور:26/320
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٣٢﴾ ] (أواب) أي: رجاع إلى الله عن المعاصي ؛ يذنب ثم يرجع ، هكذا قاله الضحاك وغيره. وقال ابن عباس وعطاء : الأواب المسبح؛ من قوله: (ياجبال أو بي معه والطير) [سبأ: 10] ، وقال الحكم بن عتيبة: هو الذاكر لله تعالى في الخلوة. وقال الشعبي ومجاهد: هو الذي يذكر ذنوبه في الخلوة فيستغفر الله منها. وهو قول ابن مسعود. وقال عبيد بن عمير: هو الذي لا يجلس مجلسا حتى يستغفر الله تعالى فيه. وعنه قال: كنا نحدث أن الأواب: الحفيظ الذي إذا قام من مجلسه قال سبحان الله وبحمده، اللهم إني أستغفرك مما أصبت في مجلسي هذا. البغوي:19/454.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٣٠﴾ ] عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (تحاجت الجنة والنار, فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين. وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. فقال اللّه تعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي. وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي, ولكل واحدة منكما ملؤها, فأما النار فلا تمتلىء حتى يضع رجله فتقول قط قط, فهناك تمتلىء ويزوي بعضها إلى بعض, ولا يظلم اللّه من خلقه أحدا, وأما الجنة فإن اللّه تعالى ينشىء لها خلقا). الألوسي:26/471
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ ﴾ [ سورة ق آية:﴿١٩﴾ ] وإنما قال: جاءت بالماضي لتحقق الأمر وقربه. ابن جزي:2/365.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ﴿ ﴾ [ سورة ق آية:﴿١٦﴾ ]
والمراد أن الذي خلق الإنسان ويعلم ما توسوس به نفسه، وهو أقرب إليه من حبل الوريد في وقت كتابة الحفظة أعماله لا حاجة له لكتب الأعمال؛ لأنه عالم بها، لا يخفى عليه منها شيء، وإنما أمر بكتابة الحفظة للأعمال لحِكم أخرى؛ كإقامة الحجة على العبد يوم القيامة. الشنقيطي: 7/426
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ ﴾ [ سورة ق آية:﴿١٦﴾ ] يخبر تعالى ... أنه أقرب إليه من حبل الوريد، الذي هو أقرب شيء إلى الإنسان، وهو العرق المكتنف لثغرة النحر، وهذا مما يدعو الإنسان إلى مراقبة خالقه المطلع على ضميره وباطنه، القريب منه في جميع أحواله، فيستحيي منه أن يراه حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره. السعدي: 805
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٤٥﴾ ] قوله: (وما أنت عليهم بجبار) أي: ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى، وليس ذلك ما كلفت به وما أنت بمجبرهم على الإيمان، إنما أنت مبلغ. ابن كثير:7/412.
-
رد: || في ظلال آية || تفاعلي ||
﴿ فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ ٱلْغُرُوبِ ﴿٣٩﴾ وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَٰرَ ٱلسُّجُودِ ﴾ [ سورة ق آية:﴿٣٩﴾ ] (فاصبر على ما يقولون) من الذم لك، والتكذيب بما جئت به، واشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه أول النهار وآخره، وفي أوقات الليل، وأدبار الصلوات؛ فإن ذكر الله تعالى مُسَلٍّ للنفس، مؤنس لها، مُهَوِّنٌ للصبر. السعدي:807