يا أخي الكريم ربما يعتمد على نوع الحديث الآحاد ،، يعني يندرج تحت اي قسم من اقسامه الثلاثة فإن كان حديث مشهور وهو ما رواه في كل طبقة ثلاثة فأكثر من غير أن ينتهي إلى التواتر، وقيل: إنه يكفي أن يكون الراوي في الطبقة الأولى "وهم الصحابة" أقل من ثلاثة.
يعني المشهور ليس مفرد ،، وهو ربما الأكثر صحة بين بقية الأقسام ،،
فالحديث العزيز مثلاً وهو ما رواه في كل طبقة اثنان، وقد يكون الحديث عزيزاً عن أحد الرواة، وذلك إذا رواه عنه راويان. ربما يكون اقل صحة ،،
ثم يأتي في المرتبة الثالثة الحديث الغريب (المفرد) وهو ما انفرد براويته راوٍ واحد. وهذا ربما يكون اقلهم من حيث الصحة ،،
وعلى العموم حديث الآحاد منه الصحيح المقبول، ومنه الضعيف المردود. وليس كالحديث المتواتر مقطوع بصحته ،،
وأمر آخر ،،
وهو لم يزل الصحابة والتابعون يقبلون خبر الواحد ويعملون به، ولم يقل أحدهم بأن ورود الاحتمال عليه في باب دقة النقل هو أمر يمنع من قبوله والعمل به! الا ان كان ذلك الاحتمال واردا بسبب قلة ضبط الراوي وكان هذا معلوما عنه أو محتملا منه هو بالتحديد! والا فلو كان أهل صنعة الرجال ونقد الرواة لا يعلمون عن الراوي الا الدقة والضبط فضلا عن العدالة، أو كان غالب أمره الدقة وهو عدل، أو غير ذلك من مراتب الرجال المعتبرين في الرواية عند أهل الحديث، وصولا الى الصدوق الذي يهم، كل هؤلاء لو لم يأتنا في الباب خبر الا منهم، لم يجز لنا أن نرده بحجة أنه ربما يكون قد وهم فيه أو نسي أو أخطأ! فالأصل في المسلم الصدق والأصل في خبره الضبط. ولهذا كان الحديث الحسن حجة عند انفراده في الباب، لا يختلف في ذلك عن الحديث الصحيح اذا انفرد فيه! أما كلامك عن مسألة ورود الاحتمال وافساده للاستدلال، فمنطوقه لا علاقة له بذلك، فالاستدلال أمر يتعلق بأفهام أهل النظر والاجتهاد وكيفية استقرائهم للنص أو الخبر واستنباطهم لما فيه! أما أصل حجية النص نفسه من جهة راويه، فهذه مسألة لا يقال فيها أن ورود احتمال الخطأ على رواية الواحد يسقط حجيتها أو يخرق الأصل الذي هو العدالة والضبط!
اتمنى ان يكون كلامي فيه شيء من الصحة ،،
في امان الله ،،