رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى
شكرا على هذا الموضوعــ المميز والرائع
ولقد استفدت كثيرا مما قرأت
فجزاك الله خيرا علـــى ما تعلمته واستفده
وبالتوفيق فى مواضيعك القادمة ان شاء الله
فى حفظ المولى
اللهم ءاتنا فى الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
أثابك المولى وأجزل عليك العطاء
الصدق أصل أعمال القلوب كلها ، فالقلب الصادق ممتلئ بنور الصدق ومعه نور الإيمان فالمؤمن يتحرى الصدق، وإن رأى الهلكة فيه ؛ فإن النجاة فيه، ويجتنب الكذب، وإن رأى النجاة فيه ؛ فإن الهلكة فيه ،فمن أصلح سريرته فاح عبير فضله، فلنجعل الصدق مطيتنا في الحياه ، فالصدق أبلج، والكذب لجلج، والكذب ساعة، والصدق إلى قيام الساعة ، قال الإمام ابن شهاب الزهري والله! لو نادى منادٍ من السماء أن الكذب حلال ما كذبت ، وفي يوم القيامة لا ينفع العبد وينجيه إلا صدقه
*هـٰذا يوم ينفع ٱلصـٰدقين صدقهم *
فما أجدرنا أن يكون الصدق رائدا لنا في جميع أعمالنا وأقوالنا!
اللهم بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى، يا إله الأولين والآخرين، ويا أرحم الراحمين،أسألك أن تغفر لأخي عادل مغفرة تامة كاملة يا حي يا قيوم ، وتفسح له في قبره وتزده نورا وفرحا وسرورا ، وتجعل قبره روضه من رياض الجنه – اللهم امين -
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
وجزاك ربي كل خي اخيه....... ولابأس فمالايدرك كله لايترك جله أتمنى قراءة تعليقاتك ولو على بعض مواضيع نفيد بها ونثري الموضوع وجزاك المولى كل خير.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله على وجود الفائدة اختي ^^
بارك الله فيك وكوني من هاهنا قريبة فالجديد قادم إن شاء الله.
وجزاك يارب ورزقنا الصدق في القول والعمل اللهم آمين
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
الموضوع الثاني والعشرون:
اضبط لسانك..
إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه.
هكذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم الناس من إطلاق الكلام على عواهنه، دون النظر في العواقب.
عدم ضبط اللسان قد يؤدي إلى المهالك.
إحفظ لسانك أيها الإنسان..لا يلدغنك إنه ثعبان
كم في المقابر من قتيل لسانه..كانت تهاب لقاءه الشجعان
كم من امرأة طلقها زوجها بسبب اللسان..
يختلف معها فتردد قائلة له :
طلقني..أتحداك تطلقني.. إن كنت رجلا طلقني؟
فيأمرها بالسكوت..
ويصرخ بها..
ينهرها..
يشتد الأمر بينهما.. فينهدم البناء.. ويطلقها..
لذا أمر صلى الله عليه وسلم الشخص إذا غضب أن يسكت، نعم يسكت لأنه إن لم يضبط لسانه أرداه في المهالك..
يموت الفتى من زلةٍ بلسانه~~~وليس يموت المرء من زلة الرجل
أذكر أني دخلت مرة في مشكلة بين عائلتين للإصلاح بينهما..
وقصة الخلاف: أن رجلاً عاقلاً كبيراً في السن أظنه قد تجاوز الستين من عمره، خرج في نزهة صيد مع مجموعة من أصدقاءه، وسنهم جميعا متقاربة،
دارت بينهما أحاديث وذكريات الصبا..
ثم تكلموا عن أراض لأجدادهم بالقرية..
فثار خلاف بين اثنين منهم، حول أحد الأراضي يملكها أحدهما، وادعى الآخر أنها لجده..
اشتد بينهما النقاش حتى قال مالك الأرض لصاحبه: والله لئن رأيتك قريبا من أرضي لأفرغن هذا في رأسك..
ثم تناول بندقية الصيد التي بجانبه، ووجهها أعلى من رأس صاحبه بمرتين أو ثلاثة ثم أطلق منها رصاصة..
ثار الرجلان وكادا أن يقتتلا.. لكن أصحابهما هدؤوهما..
وتفرقوا إلى بيوتهم، لم يستطع الرجل الذي أطلق عليه الرصاصة أن ينام من شدة الغيظ..
طلع عليه الصبح إلا وقد أجمع أن يشفي غيظه من صاحبه، فحمل سلاحاً من نوع كلاشينكوف، ومضى يبحث عن صاحبه، حتى رآه في سيارته عند مدرسة بنات.. كان صاحبه متقاعداً من وظيفته، ويعمل سائقاً لسيارة خاصة لنقل المدرسات، وقد أوقف سيارته عند باب المدرسة وجلس داخلها ينتظر خروجهن..
وبجانبه مجموعة من السيارات تشبه سيارته كلها مخصصة لنقل المدرسات أو الطالبات..
اختبأ الرجل خلف شجرة بعيدة، لئلا ينتبه إليه..وكان ضعيف البصر.. فوجه سلاحه إلى السائق الذي بدا من ملامحه أنه صاحبه..وحاول جاهداً أن يسدد الطلقة إلى رأسه..
ثم ضغط على الزناد.. ودوى صوت الرصاص، وانطلقت ثلاث رصاصات، واستقرت في رأس السائق..
ثار الناس واضطربوا.. وفزعت الطالبات.. وارتفع الصراخ.. واجتمع رجال الشرطة.. وأحاطوا بالمنطقة ..والرجل قد هشمت الطلقات جمجمته.. ومات..
أما القاتل فقد توجه بكل هدوووووء إلى مخفر الشرطة، واخبرهم بالقصة وقال:
أنا قتلت فلاناً.. والآن قد شفيت صدري، فاقتلوني أو أحرقوني أو أسجنوني.. أفعلوا ماشئتم .. أدخلوه لغرفة التوقيف..
وخرج الضابط لمعاينة مكان الحادث..فلما اطلع على بطاقة المقتول، فإذا المفاجأة الكبرى!!
إذ بالقتيل ليس هو صاحبه، الذي أراد أن يشفي صدره منه، وإنما هو شخص آخر ليس له دخل بالقضية..
فأقبل الضابط يمشي بسرعة، والرجل المسن المقصود، بالقتل يمشي بجانبه.. حتى أدخله مخفر الشرطة، وأوقفه أمام الزنزانة .. وقال:
يا فلان أتدعي أنك قتلت هذا، الرصاص أصاب شخصا آخر!!
فصرخ المسكين وأصابته حالة هستيرية، ثم أغمي عليه ومكث في غيبوبته أياماً.. ثم شفي وأدخل السجن وحكم عليه القاضي الشرعي بإقامة حد القتل عليه..
وصدق أبو بكر لما قال:
ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان..
لا أنسى خبر ذلك الخليفة الذي جلس يوما مع نديمه..يضاحكه ويمازحه..لعب الشيطان برؤوسهما، فشربا خمراً..
فلما غابت العقول.. وسيطرت أم الخبائث..وصار الواحد منهما أضل من الحمار.. ألتفت الخليفة إلى حاجبه وأشار له إلى النديم، وقال : اقتلوه..
وكان الخليفة إذا أمر أمراً لم يراجع فيه..
فانطلق الحاجب إلى النديم وتله برجليه..وهو يصرخ..ويستغيث بالخليفة..والخليفة يضحك ويردد : أقتلوه..أقتلوه
فقتلوه..والقوه في بئر مهجورة..
فلما أصبح الخليفة..اشتاق إلى من يؤانسه..فقال أدعو لي نديمي فلان..
قالوا قتلناه!!
قال قتلتموه !!؟
من قتله؟!
ولماذا؟
ومن أمركم؟!
وجعل يدافع عباراته..
فقالوا: أنت أمرتنا البارحة واخبروه بالقصة..فسكت..وخفض رأسه متندما ثم قال: ربك كلمة قالت لصاحبها دعني..
أعود وأقول:
كم من شخص نفر الناس عن شخصه..وبغضهم في نفسه..وجر لنفسه الويلات بسبب عدم ضبطه للسانه..
قال ابن الجوزي:
ومن العجب أن من الناس من يقوى على التحرز من أكل الحرام، ومن الزنا والسرقة، لكنه لا يقوى على أن يتحرز من حركة لسانه فيتكلم في أعراض الناس، ولا يقدر على منع نفسه من ذلك
عجيبة
الحيوان لسانه طويل ولا ينطق
والإنسان لسانه قصير ولا يسكت
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
أثابك الله ورزقك جنة عالية قطوفها دانية
إذا أصبح ابن آدم، فإن الأعضاءكلها تكفر اللسان ، تقول: اتق الله فينا، فإنما نحن بك: فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا
فقاعدة التفكير قبل الكلام ،، قاعدة عظيمة ،، قل من يتفطن لها ،، نحن نعيش في عالم قليل هم الذين يفكرون بمشاعرك يلقون بالكلمة كجمرة في قلبك وهم لايدرون ماخلفت تلك الكلمة من الآلام ،، لذلك كان حري بالمؤمن أن يشرح صدر أخيه بالكلمات الطيبه ،،وان لايتكلم إلا بما يعنيه ومايزيد إيمانه ،، فالأنس لا يكون إلا بالله و بذكره والمؤمن لسانه لا يتوقف عن الثناء على الله عز وجل ،، منشغل بربه حامداً وذاكرا ً كلما جلس فى مجلس أثنى على ربه خيراً
اللهم اغفر لأخي عادل ،، واملأ قبره بالرضا والنور،، وآنسه في وحدته وغربته ،، اللهم أنزله منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين ، اللهم أكرمه كرامة السعداء ، اللهم أجعل قبره روضة من رياض الجنة
- اللهم آمين -
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
موضوعك يا أخيaseeeeen ـ رحمك الله ـ غاية نحتاج إليها في وقتنا هذا
لا أدري ماذا أقول وماذا أكتب حتى الشكر والتقدير قليل في حقك
لا أدعو لك سوى بالجنة والفردوس الأعلى منها رحمك الله وأثابك المغفرة والرحمة
كما أشكر الأخ جيمس بوند 07 على متابعته واستمراره في كتابة الموضوع
أدعو الله أن يجعل هذا في ميزان حسناتكم
فجزاكم الله كل خير عنا
ودمتم بود ^^
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
جزاك الله أخي كل خير على هذه المقتطفات القيمة
و الكتاب القيم و لقد اتقتنيته منذ فترة و هو كتاب رائع جداً
شكرا
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
وجزاك الرحمن وغفر لك ورزقك الجنة العليا مع الصطفى عليه الصلاة والسلام
إضافات جميلة اخيه لاتحرمينا منها.
وعليكم السلام ورحمة الله
نعم اختي زان مايا الدعاء هو ماريده منه غفر الله له ورحمه واسكنه مع الأنبياء والصديقين والصالحين....
وجزاك الرحمن كل خير ولاتنسي صاحب الموضوع من الدعاء فقد توفاه الله منذ مدة والله المستعان.
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ >>::.. استمـــــــــــتعـ بحياتـــــ^^ــــــــكـ ..::<<
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيمس بوند07
رحمك الله ياأخي وجمعني الله بك في مستقر رحمته ولله إن القلب ليتقطع الماً على فقد كريم مثلك ماعرفت عنه إلا كل نصح وخير وعلو في الأخلاق فأسأل الله العلي العظيم ان يجعلك ممن يدنوا من الرسول عليه الصلاة والسلام فأقرب الناس مجلساً منه عليه الصلاة والسلام يوم القيامة أحسنكم اخلاقاً وأشهد الله اني لم أر منك إلا كل خلق رفيع وصادق
اللهم فألهمني الصبر على فقده.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
انا لله و انا اليه راجعون
اللهم اسكن هذا الاخ فسيح جناتك يارب ..
جزاك الله خير الجزاء جيمس بوند ..أعانك الله فى أكمال هذا الكتاب الرائع ووفقك,,,
و هذا هو أقل مايمكننى المساعدة به :
رابط هذا الكتاب و أن شاء الله يساعدك فى الموضوع و هذا هو الرابط
http://www.mediafire.com/?2rywz2zjnk2
فى أمان الله و السلام عليكم
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
الموضوع الثالث والعشرون:
كف الأذى ..
كان الناس يبغضونه .. مايكاد أحد يسلم من أذاه ..
إن سلمت من يده فلن تسلم من لسانه .. وإن فاته أن يجلدك بسوط لسانه في حضرتك فلن يفوته أن يجلدك في غيبتك ..
فعلاً .. كان رجلاً مكروهاً .. أثقل على الناس من صم الجبال الراسيات ..
وإذا تأملت أحوال الناس فسوف تصل إلى يقين بأنه لايؤذي غالباً إلا من كان عنده نعمة تفوق من يقابله ..
فالقويّ يتجرأ على إيذاء الضعيف .. يدفعه بيده .. أو يركله برجله .. يضرب ويحقّر .. فيصير أسداً عليه لكنه في الحروب نعامة!!
والغني يتعدى على الفقير .. فيهينه في المجالس .. يقاطعه في كلامه ..
أما صاحب المنصب والجاه .. فله حظ كبير من ذلك ..
وقل مثل ذلك فيمن جعل الله نسبه رفيعاً ..
وهؤلاء في الحقيقة .. إضافة إلى بغض الناس لهم .. وتمنيهم زوال عزهم .. وفرحهم بمصائبهم .. هم أيضاً مفلسون ..
وانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وقد جلس مع أصحابه يوماً
فقال لهم: أتدرون ما المفلس؟
قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ..
فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة .. وصيام .. وزكاة ..
ويأتي قد شتم هذا ..
وقذف هذا ..
وأكل مال هذا ..
وسفك دم هذا ..
وضرب هذا ..
فيعطي هذا من حسناته .. وهذا من حسناته .. فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ماعليه .. أخذ من خطاياهم فطرحت عليه .. ثم طرح في النار ..
لذا كان يتجنب صلى الله عليه وسلم أذى الناس بشتى أشكاله ..
قالت عائشة رضي الله عنها:
ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده .. ولا امرأة .. ولا خادماً .. إلا أن يجاهد في سبيل الله ..
وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه .. إلا أن ينتهك شيء من محارم الله .. فينتقم لله عز وجل ..
وعموماً .. من استعمل هذه النعم لأذى الناس أبغضوه .. وقد يبتليه الله في دنياه قبل أخراه .. فيشفي صدورهم ..
أذكر أن أحد الأصدقاء من طلبة العلم وحفظة القرآن .. كان رجلاً صالحاً .. يأتيه بعض الناس أحياناً يقرأ عليهم شيئاً من القرآن كرقية شرعية .. وقد شفى الله تعالى على يده من شاء ..
دخل عليه يوماً من الأيام رجل تبدو عليه علامات الثراء ..
جلس بين يدي الشيخ وقال: ياشيخ .. أنا عندي آلام في يدي اليسرى تكاد تقتلني .. لا أنام في ليل .. ولا أتراح في نهار ..
ذهبت إلى عدد كبير من الأطباء .. أجروا لي الفحوصات .. عملوا تمارين .. فما وجدت فائدة أبداً .. الألم يزيد ويشتد حتى انقلبت حياتي عذاباً ..
ياشيخ .. أنا تاجر وعندي عدد من المؤسسات والشركات .. فأخشى أن أكون أُصبت بعين حاسدة .. أو وضع لي أحد الأشرار سحراً ..
قال الشيخ:
قرأت عليه سورة الفاتحة .. وآية الكرسي .. وسورة الإخلاص والمعوذتين ..
لم يظهر عليه تأثر!!
خرج من عندي شاكراً .. رجع إليّ بعد أيام يشكو الألم نفسه ..
قرأت عليه .. ذهب ورجع .. وقرأت عليه .. لم يظهر عليه أي تحسن ..
قلت له لما اشتد عليه الألم:
قد يكون ما أصابك هو عقوبة على شيء فعلته .. من ظلم أحد الضعفاء .. أو أكل حقوقهم ..
أو ظلمت أحداً في ماله فمنعته حقه .. أو غير ذلك .. فإن كان هناك من شيء من ذلك فسارع إلى التوبة مما جنيت .. وأعد الحقوق إلى أهلها .. واستغفر الله مما مضى ..
التاجر لم يرق له كلامي .. وقال -بكبر- : أبداً .. ما ظلمت أحداً .. ولم أعتدِ على شيء من حقوق الناس .. وأشكرك على نصيحتك ..
وخرج .. مرت أيام وغاب الرجل عني .. خشيت أن يكون وجد عليّ في نفسه .. ولكن لا عليّ فهي نصيحة أسديتها إليه ..
تفاجأت به يوماً في مكان ما .. لقيني فأقبل إليّ مسلماً مسروراً ..
سألته: هاه .. ما الأخبار؟
قال: الحمدلله .. الآن يدي بخير .. بغير طب ولا علاج!!
قلت: كيف؟
قال: لما خرجت من عندك .. جعلت أفكر في نصيحتك .. وأستعيد شريط ذكرياتي في ذهني .. وأفكر!!
ترى هل ظلمت أحداً؟!
هل أكلت حق أحد؟!
فتذكّرت أني قبل سنوات لما كنت أبني قصري .. كان بجانبه أرض رغبت في ضمها إليه ليكون أجمل .. كانت الأرض ملكاً لامرأة أرملة توفي زوجها وخلّف أيتاماً ..
أردتها أن تبيع الأرض فأبت .. وقالت: وماذا أفعل بقيمة الأرض .. بل تبقى لهؤلاء الأيتام حتى يكبروا .. أخشى أن أبيعها ويتشتت المال ..
أرسلت إليها مراراً لشرائها .. وهي تأبى علي ذلك ..
قلت: فماذا فعلت؟
قال: انتزعت الأرض منها بطرقي الخاصة ..
قلت: طرقك الخاصة!!
قال:نعم .. علاقاتي الواسعة .. ومعارفي .. استخرجت ترخيصاً ببناء الأرض وضممتها إلى أرضي ..
قلت: وأمّ الأيتام؟!!
قال: سمعتْ بما حصل لأرضها فكانت تأتي وتصرخ بالعمال الذين يعملون لتمنعهم من البناء .. وهم يضحكون منها يظنونها مجنونة ..
وفي الواقع أنني أنا المجنون ليس هي ..
كانت تبكي وترفع يديها إلى السماء .. هذا ما رأيته بعيني .. ولعل دعاءها في ظلمة الليل كان أعظم ..
قلت: هاه .. أكمل ..
قال: رحت أسأل وأبحث عنها .. حتى عثرت عليها .. فبكيتُ واعتذرتُ .. ولا زلتُ بها حتى قبلت مني تعويضاً عن تلك الأرض .. ودعت لي وسامحتني ..
فوالله ما إن خفضت يديها .. حتى دبت العافية في بدني ..
ثم أطرق التاجر برأسه قليلاً .. ثم رفعه وقال: ونفعني دعاؤها -بإذن الله- نفعاً عجز عن طب الأطباء ..
قالـــوا
نامت عيونك والمظلوم منتبه xxx يدعو عليك وعين الله لم تنم
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
أثابك المولى وأجزل عليك العطاء
من العجب أن المؤمن يهون عليه أخيه المؤمن فيطلق لنفسه العنان بإيذائه
كيف ذاك ؟ والمؤمن سهل العريكة ، جميل العشرة ، حسن التعامل، لين الجانب ، يبذل الندى ويكف الأذى ،كالشجرة المثمرة، كلما رُجمت بالحجارة أسقطت ثمراً طيباً
يرى أن حظ أخيه المؤمن منه إن لم ينفعه فلا يضره ، وإن لم يفرحه فلا يغمه ، وإن لم يمدحه فلا يذمه
فالدنيا كلها زهرة حائلة ونعمة زائلة فعلام التكالب عليها!!
فطـوبى ثـم طوبى لـمـن منها تـحـذر وطلـقها وفي طاعة الرحمن شمّر
اللهم أعظم أجر أخي عادل وثوابه وأجزل له العطايا في مآبه ، اللهم ارفع له الدرجات وكفر عنه السيئات ، اللهم اجعل قبره روضه من رياض الجنه وأعظم له الحسنى في الجنات برحمتك يا أرحم الراحمين
-اللهم آمين-
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
جزاك الله خيرا أخي ورفع درجتك وأسكنك الفردوس الأعلى
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
اقتباس:
قالت عائشة رضي الله عنها:
ماضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده .. ولا امرأة .. ولا خادماً .. إلا أن يجاهد في سبيل الله
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد .. هذه هي الأسوة الحسنة..
والأذى ذنب..والظلم ذنبه أعظم ..
روى لنا جابر رضي الل عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة )
قال الله تعالى {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) مفهوم الآية أن الذين آمنوا ولبسوا إيمانهم بظلم..
ليس لهم من الأمن شئ وماهم بمهتدين ..الله المستعان..
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
الموضوع الرابع والعشرون
لا للعداوات ..
تجد أن الناس عند التعامل معهم لهم طبائع .. منهم الغضوب ومنهم البارد ..
ومنهم الذكي ومنهم الغبي .. والمتعلم والجاهل ..
ومنهم حسن الظن وسيء الظن .. و :من عامل الناس لاقى منهم نصباً ..
فإن سَوْسَهم بـغيٌ وطغيان فالظالم يغفل عن ظلمه ويرى أنه أعدل الناس ..
والغبي يرى أنه أذكى الناس ..والأخرق السفيه .. يرى أنه حكيم زمانه ..
أذكر لما كنت شاباً – وأظنني لا أزال كذلك – أعني لما كنت في أوائل الدراسة الثانوية ..
أقبل علينا ضيف ثقيل .. لا أدري هل أكمل دراسته الابتدائية أم لا ؟
لكن الذي أجزم به أنه يقرأ ويكتب ..
وكنت مشغولاً وقت دخوله بمسألة شرعية لم أجد لها جواباً ..
وضعت له ما يوضع للضيف من قِرى ..
ثم تناولت الهاتف وجعلت أكرر الاتصال بالشيخ ابن باز رحمه الله لسؤاله عنها ..
لم أجد الشيخ ..
رآني صاحبي منشغلاً إلى هذا الحد .. فسألني : بمن تتصل ..
قلت : بالشيخ ابن باز (رحمه الله ).. عندي استفتاء مهم ..
فبادرني قائلاً بكل ثقة : سبحان الله .. ابن باز .. وأنا موجود ؟!!
( لولا الحياء لجعلت بقية الكتاب علامات تعجب !! )
تجد من الناس كثيرين كذلك .. فتحمل ثقلهم .. وعاملهم بلطف ..واكسبهم ..
حاول بقدر استطاعتك أن لا تكسب عداوات ..
فلم تبعث عليهم وكيلاً .. أنقذ ما يمكن إنقاذه ..
ولا تعذب نفسك ..
خاطرة ..
الحياة اقصر من أن تشغلها باكتساب عداوات
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
أسال الله العظيم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة وأن يجعلك مباركاً اين ماكنت سعدت لرؤية الموضوع أثابك الله
بالفعل الحياة لاتستحق أن نكسب لأجلها العداوات أونبذل لأجلها الجهود فهي دار ممر وليست دار مستقر فالعيش فيها مذموم والسرور بها لايدوم ، فعلام كسب العداوات لأجلها ، فالمؤمن يغسل قلبه دوماً ويفتش بين جنباته عن كل مايعيق طريقه إلى الله من عداوات أوغير ذلك
فمن يعيش لأجل نفسه فقط عاش صغيراً و من يعيش لأجل ربه ثم نفسه ثم الآخرين عاش كبيراً عظيماً
قال بعض السلف ليس الشأن فيمن يقوم الليل إنما الشأن فيمن ينام على فراشه ثم يصبح وقد سبق الركب
اللهم اغفر لأخي عادل ، وارفع درجته في المهديين ، واخلفه في عقبه في الغابرين ، واغفر لنا وله يا رب العالمين ، اللهم أفسح له في قبره ونور له فيه - اللهم آمين -
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
العابره
حياك الله
آمين وأسأل الله أن يجزيك خير ما دعوت به
وصدقت بكل حرف نثرتيه..يقول الإمام الشافعي
لما عفوت ولم أحقد على أحد .. أرحت نفسي من هم العداوات
آمين..آمين..جزاك الله الخيرات على دعواتك الطيبة..
...
الموضوع القادم سيكون رقمه 24 لأن موضوع " لا للعداوات مكرر" ..
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتـــ^^ـــكـ ..::<-
كتب الله أجركِ و رزقكِ الفردوس الأعلى من الجنة
المؤمن المبارك يخالط الناس ويصبر على أذاهم فلا يجرح مشاعرهم ولا ينفرهم
يسد الثغرات فتراه تارة يغض الطرف و يكبح حظوظ النفس تارة ، تاجر مع الله فأصبح مفتاح للخير يفتح الله به قلوب عباده ، فقلبه وعاء للخير فملأ الله وعاءه للخير ، فهو كالغيث حيث وقع نفع
اللهم أعظم أجر أخي عادل وثوابه وأجزل له العطايا في مآبه .. اللهم ارفع له الدرجات وكفر عنه السيئات ..اللهم آنس وحشته واجعل قبره روضة من رياض الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين .. اللهم آمين ..
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتــــــكـ ..::<-
شكر الله سعيكمـ جميعاً وأجزل للجميع الأجر والمثوبة أستأذنكمـ سوف أكمل بعونٍ منـ الله
الموضوعـ الخامس والعشرون : لماذا نبحث عن المهارات؟
يقول الشيخـ :::: زرت إحدى المناطقـ الفقيرة لإلقاء محاضرة ..
جاءني بعدها أحد المدرسينـ القادمينـ منـ خارج المنطقة ..
قال لي : نود أن تساعدنا في كفالة بعض الطلابـ ..
قلت : عجباً !! أليست المدارس حكومية .. مجانية ؟!
قال : بلى .. لكننا نكفلهم للدراسة الجامعية ..
قلت : كذلك الجامعة .. أليست حكومية .. بل تصرف للطلاب مكافآت ..
قال : سأشرح لك القصة ..
قلت : هاتِ .. قال : يتخرج من الثانوية عندنا طلابـ نسبتهم المئوية لا تقل عن 99% ..
يملك من الذكاء والفهم قدراً لو وُزِّع على أمة لكفاهم ..
فإذا تخرجـ وعزمـ أن يسافر خارج قريته ليدرسـ في الطب أو الهندسة ..
أو الشريعة .. أو الكمبيوتر .. أو غيرها ..
منعه أبوه وقال : يكفي ما تعلمت .. فاجلس عندي لرعي الغنمــ ..
صرخت من غير شعور : رعي غنمـ !!
قال : نعم .. رعي غنم ..
وفعلاً يجلس المسكينـ عند أبيه يرعى الغنم ..
وتموتــ هذه القدراتــ والمهاراتــ ..
وتمضي عليه السنين وهو راعي غنمــ ..
بل قد يتزوج .. ويرزق بأولاد .. ويمارسـ معهم أسلوبــ أبيه .. فيرعون الغنم !!
قلت : والحل؟!
قال : الحل أننا نقنع الأبـ باستخدام راعي غنمـ ..
ببضع مئاتـ من الريالاتـ .. ندفعها نحن له ..
وولده النابغة يستثمر مواهبهـ وقدراتهـ ..
ونتكفل بمصاريفـ الولد أيضاً حتى يتخرج ..
ثم خفض هذه المدرسـ رأسه ..
وقال : حرام أن تموت المواهب والقدرات في صدور أصحابها ..
وهم يتحسرونـ عليها ..
تفكرت في كلامه بعدها ..
فرأيت أننا لا يمكنـ أن نصل إلى القمة إلا بممارسة مهارات .. أو اكتساب مهارات ..
نعم .. أتحدى أن تجـد أحداً من الناجحين .. سواء في علمـ .. أو دعوة .. أو خطابة .. أو تجارة .. أو طب .. أو هندسة .. أو كسب محبة الناس .. أو الناجحينـ أسرياً .. كأب ناجح مع أولاده .. أو زوجة ناجحة مع زوجها .. أو اجتماعياً .. كالناجح مع جيرانه وزملائه ..
أعني الناجحينــ .. ولا أعني الصاعدينــ على أكتاف الآخرينــ ..!!
أتحدى أن تجد أحداً من هؤلاء بلغــ مرتبة في النجاح ..
إلا وهو يمارســ مهارات معينة – شعر أو لم يشعر –
استطاع بها أن يصل إلى النجـــــــــــاح ..
قد يمارســ بعض الناس مهاراتــ ناجحة بطبيعته ..
وقد يتعلم آخرونــ مهاراتــ فيمارسونها .. فينجحونــ ..
نحن هنا نبحث عن هؤلاء الناجحين .. وندرس حياتهم .. ونراقب طريقتهم ..
لنعرف كيف نجحوا ؟ وهل يمكن أن نسلك الطريق نفسه فننجح مثلهم ..؟
استمعت قبل فترة إلى مقابلة مع أحد أثرياء العالم
الشيخ سليمان بن عبد الله الراجحي .. فوجدته جبلاً في خلقه وفكره ..
رجل يملك المليارات .. آلاف العقارات .. بنى مئات المساجد .. كفل آلاف الأيتام ..
رجل في قمة النجاح .. تكلم عن بداياته قبل خمسين سنة .. كان من عامة الناس ..
لا يكاد يملك إلا قوت يومه وربما لا يجده أحياناً !..
ذكر أنه ربما نظف بيوت بعض الناس ليكسب رزقه .. وربما واصل ليله بنهاره عاملاً في دكان أو مصرف ..تكلم كيف كان في سفح الجبل .. ثم لا زال يصعد حتى وصل القمة ..
جعلت أتأمل مهاراته وقدراته .. فوجدت أن كثيراً منا يمكن أن يكون مثله بتوفيق الله .. لو تعلم مهارات وتدرب عليها .. وثابر وثبت ..
نعم .. أمر آخر يدعونا إلى البحث عن المهارات ..
هو أن بعضنا يكون عنده قدرات على الإبداع لكنه غافل عنها ..
أو لم يساعده أحد على إذكائها ..
كقدرة على الإلقاء .. أو فكر تجاري .. أو ذكاء معرفي ..
قد يكتشف هذه القدرات بنفسه .. أو يذكي هذه المهارات مدرس ..
أو مسئول وظيفي .. أو أخ ناصح ..
وما أقلّهم .. وقد تبقى هذه المهارات حبيسة النفس حتى يغلبها الطبع السائر بين الناس ..
وتموت في مهدها ..
ونفقد عندها قائداً أو خطيباً أو عالماً .. أو ربما زوجاً ناجحاً أو أباً ناصحاً ..
نحن هنا سنذكر مهارات متميزة نذكرك بها إن كانت عندك ..
وندربك عليها إن كنت فاقداً لها ..
فهلمّ ..
:: فكرة ::
إذا صعدتـ الجبلـ فانظر إلى القمة .. ولا تلتفتـ للصخور المتناثرة حولكـ ..
اصعد بخطواتـ واثقة .. ولا تقفز فتزلـ قدمكـ
رد: منـ أروعـ ماقرأتـ ->::.. استمـــتعـ بحياتــــــكـ ..::<-
الموضوعـ السادس والعشرون : لا تبكــ على اللبنــ المسكوبــ ..
يقول الشيخـ :::: بعض الناس يعتبر طبعه الذي نشأ عليهـ ..
وعرفه الناس بـه ..
وتكونتـ في أذهانهم الصورة الذهنية عنه على أساسه ..
يعتبره شيئاً لازماً له لا يمكنـ تغييره .. فيستسلمـ له ويقنع ..
كما يستسلم لشكل جسمه أو لون بشرته ..إذ لا يمكنه تغيير ذلك ..
مع أن الذكي يرى أن تغيير الطباع لعله أسهلـ من تغيير الملابس !!
فطباعنا ليست كاللبن المسكوب الذي لا يمكن تداركه أو جمعه
.. بل هي بين أيدينا ..
بل نستطيع بأساليب معينة أن نغير طباع الناس .. بل عقولهم – ربما - !!
ذكر ابن حزم في كتابه طوق الحمامة :
أنه كان في الأندلس تاجر مشهور ..
وقع بينه وبين أربعة من التجار تنافس ..فأبغضوه..
وعزموا على أن يزعجوه .. فخرج ذات صباح من بيته متجهاً إلى متجره ..
لابساً قميصاً أبيض وعمامة بيضاء ..
لقيه أولهم فحياه ثم نظر إلى عمامته
وقال : ما أجمل هذه العمامة الصفراء ..
فقال التاجر : أعميَ بصرُكــ ؟!! هذه عمامة بيضاء ..
فقال : بل صفراء .. صفراء لكنها جميلة ..
تركه التاجر ومضى ..
فلما مشى خطواتــ لقيه الآخر .. فحياه ثم نظر إلى عمامته
وقال : ما أجملكــ اليوم .. وما أحسن لباسكــ .. خاصة هذه العمامة الخضراء ..
فقال التاجر : يا رجل العمامة بيضاء ..
قال : بل خضراء ..
قال : بيضاء .. اذهب عني ..
ومضى المسكينـ يكلم نفسه ..
وينظر بين الفينة والأخرى إلى طرف عمامته المتدلي على كتفه ..
ليتأكد أنها بيضاء .. وصل إلى دكانه .. وحرك القفل ليفتحه ..
فأقبل إليه الثالث : وقال : يا فلان .. ما أجمل هذا الصباح ..
خاصة لباسكــ الجميل .. وزادت جمالكــ هذه العمامة الزرقاء ..
نظر التاجر إلى عمامته ليتأكد من لونها .. ثم فرك عينيه ..
وقال : يا أخي عمامتي بيضااااااء ..
قال : بل زرقاء .. لكنها عموماً جميلة .. لا تحزن .. ثم مضى ..
فجعل التاجر يصيح به .. العمامة بيضاء ..
وينظر إليها .. ويقلب أطرافها ..
جلس في دكانه قليلاً .. وهو لا يكاد يصرف بصره عن طرف عمامته ..
دخل عليه الرابع .. وقال : أهلاً يا فلان .. ما شاء الله !!
من أين اشتريت هذه العمامة الحمراء ؟!
فصاح التاجر : عمامتي زرقاء ..
قال : بل حمراء ..
قال التاجر : بل خضراء .. لا .. لا .. بل بيضاء .. لا .. زرقاء .. سوداء ..
ثم ضحك .. ثم صرخ .. ثم بكى .. وقام يقفز !!
قال ابن حزم : فلقد كنت أراه بعدها في شوارع الأندلس مجنوناً يحذفه الصبيان بالحصى !!
فإذا كان هؤلاء بمهارات بدائية غيروا طبع رجل .. بل غيروا عقله ..
فما بالك بمهارات مدروسة .. منورة بنصوص الوحيين .. يمارسها المرء تعبداً لله تعالى بها ..
فطبق ما تقف عليه من مهارات حسنة لتسعد ..
وإن قلت لي : لا أستطيع ..! قلت : حاول ..
وإن قلت : لا أعرف .. !! قلت : تعلم ..
قال صلى الله عليه وسلمـ : إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ..
وجهة نظر ..
البطل يتجاوز القدرة على تطوير مهاراته ..
إلى القدرة على تطوير مهارات الناس .. وربما تغييرها !!