-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا » وذكر الحديث إلى قوله: «إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» . رواه مسلم،
----------------
فيه: فضل الحب في الله لما يؤول به إلى محبة الله للعبد، ومن أحبه الله فقد فاز فوزا عظيما. وفي الدعاء المأثور: (اللهم ارزقني حبك، وحب من يحبك والعمل الذي يقربني إلى حبك) .
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الأنصار: «لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله» . متفق عليه.
----------------
يسمى الأوس والخزرج الأنصار لنصرهم الإسلام، وإيواء أهله، قال الله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [التوبة (100) ] .
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن معاذ - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «قال الله - عز وجل -: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» . رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن صحيح) .
----------------
فيه: دليل على أن لهؤلاء العباد منازل شريفة عظيمة في الآخرة، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا أفضل من الأنبياء، وإنما أريد بذلك بيان فضلهم وشرفهم عند الله تعالى.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي إدريس الخولاني رحمه الله، قال: دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في شيء، أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل - رضي الله عنه -. فلما كان من الغد، هجرت، فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قبل وجهه، فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: آلله؟ فقلت: الله، فقال: آلله؟ فقلت: الله، فأخذني بحبوة ردائي، فجبذني إليه، فقال: أبشر! فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في» . حديث صحيح رواه مالك في الموطأ بإسناده الصحيح.
----------------
قوله: «هجرت» أي بكرت، وهو بتشديد الجيم قوله: «آلله فقلت: الله» الأول بهمزة ممدودة للاستفهام، والثاني بلا مد. فيه: تنبيه على أن الأدب لمن جاء إلى مشغول بطاعة الله تعالى إن لا يلهيه عما هو فيه. وفيه: أن الأدب قصد الإنسان من قبل وجهه. وفيه: فضل التحاب والتجالس والتزاور في الله.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن معاذ - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده، وقال: «يا معاذ، والله، إني لأحبك، ثم أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك» . حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح.
----------------
فيه: فضل معاذ. قال بعضهم: لما صحت محبة معاذ للنبي - صلى الله عليه وسلم - جازاه بأعلا منها كما هو عادة الكرام.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - أن رجلا كان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فمر به رجل، فقال: يا رسول الله، أني لأحب هذا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أأعلمته؟» قال: لا. قال: «أعلمه» فلحقه، فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك الذي أحببتني له. رواه أبو داود بإسناد صحيح.
----------------
فيه: دليل على استحباب إظهار المحبة في الله، والدعاء لفاعل الخير مثل عمله.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أحب الله تعالى العبد، نادى جبريل: إن الله تعالى يحب فلانا، فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانا، فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» . متفق عليه.
----------------
وفي رواية لمسلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل، فقال: إني أحب فلانا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدا دعا جبريل، فيقول: إني أبغض فلانا فأبغضه. فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانا فأبغضوه، ثم توضع له البغضاء في الأرض» . المراد بالقبول، الحب للعبد في قلوب أهل الدين والخير، قال الله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} [مريم (96) ] . والبغضاء: شدة البغض.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلا على سرية فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ {قل هو الله أحد} ، فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «سلوه لأي شيء يصنع ذلك» ؟ فسألوه فقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أخبروه أن الله تعالى يحبه» . متفق عليه.
----------------
فيه: دليل على أن من أحب هذه السورة لأجل أنها صفة الله، أحبه الله. وعلى جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس والاستكثار منه، أن الجزاء يترتب بحسب النية والقصد، وجواز الجمع بين سورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى صلاة الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء، فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم» . رواه مسلم.
----------------
قوله: «من صلى الصبح» ، أي: في جماعة. كما في رواية أخرى لمسلم. وكأنها إنما خصت بذلك لأنها أول النهار الذي هو وقت انتشار الناس في حوائجهم. وفي الحديث: غاية التحذير عن التعريض لمن صلى الصبح المستلزم لصلاة بقية الخمس.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله تعالى» . متفق عليه.
----------------
قال الخطابي وغيره: المراد بهذا أهل الأوثان، ومشركوا العرب ومن لا يؤمن دون أهل الكتاب، ومن يقر بالتوحيد، فلا يكتفي بعصمته بقوله: (لا إله إلا الله) . إذا كان يقولها في كفره، وهي من اعتقاده.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي عبد الله طارق بن أشيم - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: «من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله تعالى» . رواه مسلم.
----------------
قوله: «من قال لا إله إلا الله» ، أي: مع قرينتها وهي: محمد رسول الله، «وكفر بما يعبد من دون الله» ، أي: أي معبود كان، «حرم ماله ودمه» ، على المسلمين «وحسابه» في صدقه وكذبه على الله تعالى.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي معبد المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار، فاقتتلنا، فضرب إحدى يدي بالسيف، فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال: «لا تقتله» فقلت: يا رسول الله، قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها؟! فقال: «لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي ... قال» . متفق عليه.
----------------
ومعنى «أنه بمنزلتك» أي: معصوم الدم محكوم بإسلامه. ومعنى ... «أنك بمنزلته» أي: مباح الدم بالقصاص لورثته لا أنه بمنزلته في الكفر، والله أعلم. في الحديث: دليل على أن كل من صدر عنه ما يدل على الدخول في الإسلام من قول أو فعل حكم بإسلامه، حتى يتبين منه ما يخالفه، وقد حكم - صلى الله عليه وسلم - بإسلام بني خزيمة الذين قتلهم خالد بن الوليد بقولهم: صبأنا صبأنا، ولم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا. فلما بلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ... «اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد» . ثم واداهم. قوله: «لا تقتل فإن قتلته فإنه بمنزلتك» قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال. زاد البخاري في هذا الحديث أنه عليه السلام قال للمقداد: «إذا كان المؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، كذلك كنت تخفي إيمانك بمكة» . قوله: «ومعنى أنك بمنزلته» ، أي: مباح القصاص لورثته. الظاهر أنه لا يلزمه قصاص، ولكن تلزمه دية، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل المقداد ولا أسامة، وودي الذين قتلهم خالد بن الوليد. والله أعلم.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك، فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد. فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها» . متفق عليه.
----------------
في هذا الحديث: إثبات القدر، وأن جميع ما في الكون من نفع أو ضر بقضاء وقدر. وفيه: إيماء إلى عدم الاغترار بصور الأعمال، لأن الأعمال بالخواتيم، نسأل الله حسن الخاتمة.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يقول الله - عز وجل -: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة سيئة مثلها أو أغفر. ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة» . رواه مسلم.
----------------
معنى الحديث: «من تقرب» إلي بطاعتي «تقربت» إليه برحمتي وإن زاد زدت «فإن أتاني يمشي» وأسرع في طاعتي «أتيته هرولة» أي: صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود «وقراب الأرض» بضم القاف، ويقال: بكسرها والضم أصح وأشهر ومعناه: ما يقارب ملأها، والله أعلم. هذا من الأحاديث القدسية. وفيه: أن الجزاء على قدر العمل السيئ، وأن العمل الصالح يضاعف لفاعله. قال القرطبي: هذه الجمل أمثال ضربت لمن عمل من الطاعات، وقصد به التقرب إلى الله تعالى، تدل على أنه تعالى لا يضيع أجر محسن، وإن قل عمله، بل يقبله ويثبته مضاعفا.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جابر - رضي الله عنه - قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ قال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك به شيئا دخل النار» . رواه مسلم.
----------------
في هذا الحديث: بشارة للموحدين بدخول الجنة، ابتداء مع الفائزين أو بعد تمحيصهم بالنار.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل، قال: «يا معاذ» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «يا معاذ» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثلاثا، قال: «ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار» قال: يا رسول الله، أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: «إذا يتكلوا» فأخبر بها معاذ عند موته تأثما. متفق عليه.
----------------
وقوله: «تأثما» أي خوفا من الإثم في كتم هذا العلم. قوله: «صدقا من قلبه» ، هذا: القيد لإخراج شهادة اللسان إذا لم يطابقها الجنان، كالمنافقين. قوله: (ألا أخبر بها الناس فيستبشروا، قال: «إذا يتكلوا» .) ، أي: يتركوا العمل، ويتكلوا على ذلك، فيأثموا بترك الواجب، ويفوتهم أعالي المنازل بترك المستحب، فأشار إلى معاذ بالترك، لأنه رأى المصلحة في ذلك أتم من الإعلام. وفيه: أن العالم يراعي المصلحة في كتمان العلم ونشره.
طريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «قال الله - عز وجل -: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، والله، لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب إلي شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلي ذراعا، تقربت إليه باعا، وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول» متفق عليه
----------------
وهذا لفظ إحدى روايات مسلم. وتقدم شرحه في الباب قبله. وروي في الصحيحين: «وأنا معه حين يذكرني» بالنون، وفي هذه الرواية «حيث» بالثاء وكلاهما صحيح. قوله عز وجل: «أنا عند ظن عبدي بي» ، أي في الرجاء، وأمل العفو، «وأنا معه» ، أي: بالرحمة، والتوفيق، والإعانة، والنصر، «حيث ذكرني في نفسه أو في الملأ» . وفي الحديث: لطف الله بعباده، وفرحه بتوبتهم، وأن من تقرب إليه بطاعته، تقرب إليه بإحسانه، وفضله، وجزائه المضاعف.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاثة أيام، يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله - عز وجل -» . رواه مسلم.
----------------
في هذا الحديث: الحث على حسن الظن بالله تعالى، والتحذير من القنوط خصوصا عند الخاتمة، قال الله تعالى: {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران (102) ] ، وقال الشافعي - رحمه الله تعالى - في مرض موته: ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي. جعلت الرجاء مني لعفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي كان عفوك أعظما
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي. يا ابن آدم، لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي. يا ابن آدم، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا، لأتيتك بقرابها مغفرة» . رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن) .
----------------
«عنان السماء» بفتح العين، قيل: هو ما عن لك منها، أي: ظهر إذا رفعت رأسك، وقيل: هو السحاب. و «قراب الأرض» بضم القاف، وقيل: بكسرها، والضم أصح وأشهر، وهو: ما يقارب ملأها، والله أعلم. في هذا الحديث: بشارة عظيمة، وحلم، وكرم عظيم. قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وأسواقكم، ومجالسكم، وأينما كنتم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة. وقال قتادة: إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار. قال بعضهم: أستغفر الله مما يعلم الله إن الشقي لمن لا يرحم الله ما أحلم الله عمن لا يراقبه كل مسيء ولكن يحلم الله فاستغفر الله مما كان من زلل. طوبى لمن كف عما يكره الله طوبى لمن حسنت منه سريرته طوبى لمن ينتهي عما نهى الله
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا وضعت الجنازة واحتملها الناس أو الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة، قالت: قدموني قدموني، وإن كانت غير صالحة، قالت: يا ويلها! أين يذهبون بها؟ يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعه صعق» . رواه البخاري.
----------------
قولها: «قدموني قدموني» ، هو اشتياق إلى ما أعده الله للمؤمن من نعيم القبر وما بعده، وقول الآخر: (يا ويلها، أين يذهبون بها» ، هو جزع وتحسر من الفاجر، ورهبة مما أعد له من عذاب القبر وما بعده.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» . رواه البخاري.
----------------
فيه: أن الطاعة موصلة إلى الجنة، وأن المعصية مقربة إلى النار. وفي الحديث الآخر: «إن الرجل يتكلم بالكلمة ما يظن أن يبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وأن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله يهوي بها في النار» . فينبغي للمؤمن أن لا يزهد في القليل من الخير بالفعل والقول، وأن يجتنب الشر قليله وكثيره
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ علي القرآن» قلت: يا رسول الله، أقرأ عليك، وعليك أنزل؟! قال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» . فقرأت عليه سورة النساء، حتى جئت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} [النساء (41) ] قال: «حسبك الآن» . فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان. متفق عليه.
----------------
قال البخاري: باب البكاء عند القرآن، وأورد الحديث. قال النووي: البكاء عند قراءة القرآن صفة العارفين، وشعار الصالحين. قال الحافظ: بكى - صلى الله عليه وسلم - رحمة لأمته، لأنه علم أنه لا بد أن يشهد عليهم بعملهم، وعملهم قد لا يكون مستقيما فقد يفضي إلى تعذيبهم، والله أعلم. وفي الحديث: استحباب عرض القرآن على الغير، وجواز الأمر بقطع القرآن للمصلحة.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة ما سمعت مثلها قط، فقال: «لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا» قال: فغطى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجوههم، ولهم خنين. متفق عليه.
----------------
في هذا الحديث: بيان أن من كان بالله أعرف كان منه أخوف قال الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}[فاطر (28) ] .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم» . رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن صحيح) .
----------------
في هذا الحديث: فضل البكاء من خشية الله تعالى، لأن الخشية تحمله على امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، فلا يدخلها بوعده الصادق إلا تحلة القسم.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عبد الله بن الشخير - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء. حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي في الشمائل بإسناد صحيح.
----------------
في هذا الحديث: دليل على كمال خوفه - صلى الله عليه وسلم -، وخشيته لربه، وذلك ناشئ عن عظيم الرهبة والإجلال لله سبحانه وتعالى.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بن كعب - رضي الله عنه - «إن الله - عز وجل - أمرني أن أقرأ عليك: {لم يكن الذين كفروا ... } قال: وسماني لك؟ قال: «نعم» فبكى أبي. متفق عليه.
----------------
وفي رواية: فجعل أبي يبكي. بكاء أبي رضي الله عنه فرحا، وخشوعا، وخوفا من التقصير، واستحقارا لنفسه، قيل: الحكمة في تخصيصها بالذكر لأن فيها {يتلو صحفا مطهرة} ، وفي تخصيص أبي التنويه به في أنه أقرأ الصحابة. وقال ابن كثير: قرأها عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قراءة إبلاغ، وتثبيت، وإنذار، لا قراءة تعلم واستذكار، كما قرأ على عمر بن الخطاب سورة الفتح يوم الحديبية.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه قال: قال أبو بكر لعمر، رضي الله عنهما، بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها، كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ أما تعلمين أن ما عند الله تعالى خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -! قالت: إني لا أبكي أني لا أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكني أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء؛ فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. رواه مسلم
----------------
وقد سبق في باب زيارة أهل الخير. أم أيمن مولاة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي أم أسامة بن زيد. وفي الحديث: جواز البكاء حزنا على فراق الصالحين، وفقد العلم.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: لما اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه، قيل له في الصلاة، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» . فقالت عائشة رضي الله عنها: إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن غلبه البكاء، فقال: «مروه فليصل» . وفي رواية عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قلت: إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء. متفق عليه.
----------------
فيه: دليل على استحباب البكاء عند قراءة القرآن، قال الله تعالى: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال (2) ] .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: أن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أتي بطعام وكان صائما، فقال: قتل مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وهو خير مني، فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة إن غطي بها رأسه بدت رجلاه؛ وإن غطي بها رجلاه بدا رأسه، ثم بسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال: أعطينا من الدنيا ما أعطينا - قد خشينا أن تكون حسناتنا عجلت لنا، ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام. رواه البخاري.
----------------
هذا البكاء من مزيد خوفه من الله تعالى، وشدة خشيته، وعدم نظره إلى عمله.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي نجيح العرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: يا رسول الله، كأنها موعظة مودع فأوصنا، قال: «أوصيكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة» . رواه أبو داود والترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح» .
----------------
«النواجذ» بالذال المعجمة: الأنياب، وقيل: الأضراس.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عمرو بن عوف الأنصاري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - إلى البحرين يأتي بجزيتها، فقدم بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، انصرف، فتعرضوا له، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآهم، ثم قال: «أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟» فقالوا: أجل، يا رسول الله، فقال: «أبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم» . متفق عليه.
----------------
بلاد البحرين: بين البصرة وهجر، وسميت (البحرين) ، لاجتماع البحر العذب والملح فيها، فإن الماء العذب تحت البحر، فإذا حفر الحاجز بينهما نبع العذب وارتفع. قوله: فتنافسوها كما تنافسوها. التنافس أول درجات الحسد. وفي رواية عند مسلم: «تنافسون ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون» . قال ابن بطال: فيه: أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها وشر فتنتها.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: «إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها» . متفق عليه.
----------------
زهرة الدنيا: زينتها وبهجتها. قال تعالى: {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى} [طه (131) ] .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله تعالى مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء» . رواه مسلم.
----------------
قوله: «خضرة حلوة» ، أي: جامعة بين الوصفين المحبوبين للبصر والذوق، كالفاكهة. وفي الحديث: التحذير من فتنة المال، وفتنة النساء.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة» . متفق عليه.
----------------
هذا الكلام قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشد أحواله، لما رأى تعب أصحابه في حفر الخندق، وقاله في أسر الأحوال أيضا لما رأى كثرة المؤمنين في يوم عرفة، لبيك إن العيش عيش الآخر، أي الحياة الدائمة التي لا حزن فيها ولا تعب.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله: فيرجع اثنان، ويبقى معه واحد: يرجع أهله وماله ويبقى عمله» . متفق عليه.
----------------
الغالب أن المرء إذا مات تبعه أهله، وما احتيج إليه من ماله في تجهيزه، وإذا دفن رجعوا ودخل عمله معه في قبره، كما في حديث البراء. «ويأتيه رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك، فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح» . الحديث.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أنس - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم، هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا والله يا رب، ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم، هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله، ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط» . رواه مسلم.
----------------
فيه: أن عذاب الآخرة ينسي نعيم الدنيا، وأن نعيم الآخرة ينسي شدة الدنيا. قال الله تعالى: {قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين * قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين * قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون} [المؤمنون (112: 114) ] . وقال تعالى: {وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور * الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب} [فاطر (34، 35)
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن المستورد بن شداد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع!» . رواه مسلم.
----------------
مثل - صلى الله عليه وسلم - زمان الدنيا في جانب زمان الآخرة، ونعيمها بنسبة الماء الملاصق بالأصبع إلى البحر، قال الله تعالى: {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} [التوبة (38) ] .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن جابر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بالسوق والناس كنفتيه، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به؟ ثم قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حيا كان عيبا، أنه أسك فكيف وهو ميت! فقال: «فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» . رواه مسلم.
----------------
قوله: «كنفتيه» أي: عن جانبيه. و «الأسك» : الصغير الأذن. فيه: أن الدنيا عند الله أذل وأحقر من التيس الصغير الأصمع الميت عند الناس، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها إلا ذكر الله، وما والاه وعالما ومتعلما» .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم» . متفق عليه
----------------
وهذا لفظ مسلم. وفي رواية البخاري: «إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه» . هذا الحديث: جامع لمعاني الخير. وفيه: دواء كل داء من الحسد وغيره. وفي الحديث الآخر: «رحم الله عبدا نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله وشكره، وفي دينه إلى من هو فوقه، فجد واجتهد» . وعن عمرو بن شعيب مرفوعا: «خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرا صابرا: من نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله به، ومن نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، وأما من نظر في دنياه إلى من هو فوقه وآسف على ما فاته، فإنه لا يكتب شاكرا ولا صابرا» . قال بعض السلف: صاحبت الأغنياء فكنت لا أزال في حزن، فصحبت الفقراء فاسترحت. وفي حديث مرفوع: «أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أحرى أن لا تزدروا نعمة الله»
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض» . رواه البخاري.
----------------
في هذا الحديث: ذم الحرص على الدنيا، حتى يكون عبدا لها، رضاه وسخطه لأجلها.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال: لقد رأيت سبعين من أهل الصفة، ما منهم رجل عليه رداء: إما إزار، وإما كساء، قد ربطوها في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف الساقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته. رواه البخاري.
----------------
في هذا الحديث: أن الدنيا لو كانت مكرمة عند الله، لخص أصفياءه بها، فإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي هريرة - رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» . رواه مسلم.
----------------
معنى ذلك: أن الدنيا سجن المؤمن بالنسبة إلى ما أعد له من النعيم، وجنة الكافر بالنسبة إلى ما أعد له من العذاب وأيضا فإن المؤمن ممنوع من الشهوات المحرمة، والكافر منهمك فيها، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات» . وعن أبي سهل الصعلوكي الفقيه، وكان ممن جمع رياسة الدين والدنيا، أنه كان في بعض مواكبه إذ خرج عليه يهودي، بثياب دنسة، فقال: ألستم تزعمون أن نبيكم قال: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» . وأنا كافر وترى حالي، وأنت مؤمن وترى حالك، فقال له: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت هذه جنتك، وإذا صرت أنا إلى النعيم، ورضوان الله صار هذا سجني، فعجب الناس من فهمه وسرعة جوابه.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي، فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل» . وكان ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. رواه البخاري.
----------------
قالوا في شرح هذا الحديث معناه: لا تركن إلى الدنيا ولا تتخذها وطنا، ولا تحدث نفسك بطول البقاء فيها، ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلق منها إلا بما يتعلق به الغريب في غير وطنه، ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله، وبالله التوفيق. في هذا الحديث: الحض على تقصير الأمل، والمبادرة إلى العمل، وترك التراخي والكسل. في الحديث الآخر: «اغتنم خمسا فبل خمس شبابك قبل هرمك، وفراغك قبل شغلك وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا، وقنعه الله بما آتاه» . رواه مسلم.
----------------
الكفاف: ما كف عن السؤال مع القناعة. وفي الحديث: شرف هذه الحال على الفقر المسهي، والغنى المطغي.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن حكيم بن حزام - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى» . قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر - رضي الله عنه - يدعو حكيما ليعطيه العطاء، فيأبى أن يقبل منه شيئا، ثم إن عمر - رضي الله عنه - دعاه ليعطيه فأبى أن يقبله. فقال: يا معشر المسلمين، أشهدكم على حكيم أني أعرض عليه حقه الذي قسمه الله له في هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى توفي. متفق عليه.
----------------
«يرزأ» براء ثم زاي ثم همزة؛ أي: لم يأخذ من أحد شيئا، وأصل الرزء: النقصان، أي: لم ينقص أحدا شيئا بالأخذ منه، و «إشراف النفس» : تطلعها وطمعها بالشيء. و «سخاوة النفس» : هي عدم الإشراف إلى الشيء، والطمع فيه، والمبالاة به والشره. قال الحافظ: إنما امتنع حكيم من أخذ العطاء، مع أنه حقه، لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئا، فيعتاد الأخذ فيتجاوز به إلى ما لا يريده ففطمها عن ذلك وترك ما لا يريبه خوف ما يريبه.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا ونقبت قدمي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق، قال أبو بردة: فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، وقال: ما كنت أصنع بأن أذكره! قال: كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه. متفق عليه.
----------------
في هذا الحديث: ما كان فيه الصحابة رضي الله عنهم من الشدة والضيق، فصبروا حتى كانت العقبى الطيبة لهم في الدنيا والآخرة. قال الله تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} [السجدة (24) ] . وفيه: كراهية إفشاء العمل الصالح إلا إذا ترتب على ذلك مصلحة.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحد منكم شيئا، فتخرج له مسألته مني شيئا وأنا له كاره، فيبارك له فيما أعطيته» . رواه مسلم.
----------------
فيه: النهي عن الإلحاح في السؤال، وأنه لا يبارك له فيما أعطي، وقد قال الله تعالى مادحا أقواما لتعففهم: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا} [البقرة (273) ] .
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن أبي عبد الرحمن عوف بن مالك الأشجعي - رضي الله عنه - قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: «ألا تبايعون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» وكنا حديثي عهد ببيعة، فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تبايعون رسول الله» فبسطنا أيدينا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله فعلام نبايعك؟ قال: «على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، والصلوات الخمس وتطيعوا الله» وأسر كلمة خفيفة «ولا تسألوا الناس شيئا» . فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فما يسأل أحدا يناوله إياه. رواه مسلم.
----------------
فيه: الحث على مكارم الأخلاق، والترفع عن تحمل منن الخلق، وتعظيم الصبر على مضض الحاجات، والاستغناء عن الناس، وعزة النفس. وفيه: التمسك بالعموم لأنهم نهوا عن سؤال الناس أموالهم، فحملوه على عمومه. وفيه: التنزه عن جميع ما يسمى سؤالا وإن كان حقيرا.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم» . متفق عليه.
----------------
«المزعة» بضم الميم وإسكان الزاي وبالعين المهملة: القطعة. فيه: النهي عن السؤال من غير ضرورة، وأنه يحشر يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم عليه.
تطريز رياض الصالحين
-
رد: لنكون أكبر موسوعة (( أذكار . أحاديث . أدعية ))
https://up.msoms.net/do.php?img=1476
عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: «اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة» . متفق عليه.
----------------
قال الحافظ: وللطبراني بإسناد صحيح عن حكيم بن حزام مرفوعا: «يد الله فوق يد المعطي، ويد المعطي فوق يد المعطى، ويد المعطى أسفل الأيدي» .
تطريز رياض الصالحين