(1)
كيد فتاة حسناء
في تونس لنا مثل يقول: "كِيد الرجال كِيدين(2) وكِيد النساء سُطّاشْ(16)"
أوّل يوم في سنة السّابعة ثانوي شُعبة باكلوريا أداب ذهبت مُتأخرا للمعهد والحق يقال أني نسيت أن العودة الدراسية ذلك اليوم !،كنت منذ الصغر أكره الدراسة ومقاعدها فطريق المدرسة أو المعهد كان بالنسبة لي عبارة عن صعود سلسلة جبال الآبلاش ،وماعلمت بأن ذاك اليوم أول يوم دراسة إلا و أنا أستمع للمذياع صباحًا وأنا أحضّر فطور الصباح!
عندما حاججت إدارة المعهد سبب تأخّري ضحك الجميع ملء أشداقهم ،
أخذت بطاقة دخول القسم (Billet d'entrée) بعد ما أخذ الجميع أماكنهم،كانت أوّل حصة في مادة الفرنسيّة والأستاذة لم تقل لي شيء لأني كنت قد درست عندها في السنة سادسة ثانوي آداب فتعرف طبعي وخُلقي رحّبت بها ورحّبت بي بابتسامة مُضيفة طيران
Bonjour Madame -
Bonjour Anis -
je vous prie d'excuser mon retard-
كان ردّها بابتسامة فيها الكثير من الكلام وقد فهمتها كما فهمتني
***
مالفت إنتباهي أن الكُل أخذ مكانه وكانت طاولة فارغة في وسط الطاولات وراءها طاولتين في آخر القسم ممتلئة بالطلبة فكانت متروكة فارغة عمدًا ،عندما وصلت إلى تلك الطاولة وتوقّفت لأضع أمتعتي كان بديهيا أن أرى من يجلس خلفي وكانتا فتاتين تتحدث إحداهن للأخرى وهذه الأخيرة أي (الأخرى) ترمقني بنظرات تائهة لا يكاد يرتد طرفها ،إحمّرت وجنتاي خجلاً ثم طأطت رأسي وجلست في مكاني
كانت الطاولة فارغة من تدبيرها لكي أجلس أنا أمامها علِمت مُسبقا أنني سأكون في نفس القسم معها تلك السنة وكانت الفرصة مؤاتية يومها أني جئت للقسم متأخّرا وكان قلبها يحدّثها بأني سآتي متأخّرا...!!!
يٌتبع وللحديث بقيّة إن كان في العمر بقيّة