-
~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/dnRiQg.png
http://i.cubeupload.com/ObvbwG.gif
http://i.cubeupload.com/ePDPPQ.png
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهـــــــلاً وسهلاً بالجميع~!!
كيف الحال؟! إشتقتُ لكم كثيراً !! *W*
أعُذروني للغاية عن إنقطاعِي الطويل هذا فقد كانت سنتي الأخيرة في الثانوية
الحمد لله أنها مرّت على خير وبإذنهِ تعالى سأُصبحُ طالبةً جامعية في مجال الطب ^///^
لنترُك هذا جانِباً ونعودُ لِموضوعِنا الرئيسيّ !! >w<
رواية؟؟ أجل!! *W*
دموية؟؟ بالطبع!! *W*
أحداثُها حامية؟؟ أكيد!! *W*
هذا ما سترونهُ بإذنهِ تعالى~!!
أُقدِّمُ لكُم ثاني أعظم رواياتٍ خطّها قلمي!
الروحُ المُظلمة || Darken Soul
لِماذا هِيَ الثانية..؟ لأن روايتي الأعظم سأرسُمها مانجا بإذنهِ تعالى في بدايات 2015 تحت عُنوان
Alley of Death || زُقاق الموت
أعتقدُ بأنّ حماسكُم زاد وطفح بي الكيل صحيح؟! *W* << كفففف XD
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
البطل هو اللي في البوستر وهذا رسمي شيء أكيد 3:
اسمُه Dark
ستجري الأحداثُ فِي بدءِ الأمر وسترونهُ كَمُجرم ولكنهُ بالأحرى صيّادُ جوائز أُطلقَ عليه
"القاتلُ الأسود" كونهُ لا يموتُ حتى لو طُعِنَ قَلبُه
إذاً أهو خالد؟! بالطبع لا =W=
وتسلسل الأحداث سيُريكُم ما سيحصُلُ ليكتشِفَ مَصيرهُ ومصير ذكرياتهِ المفقودة
تُرى هَل سيتمكنُ مِن مَعرفةِ أجوبةٍ لهذهِ الأسئلة؟
تابعوا معنا لتعرفوا الرحلة~!
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
شيءٌ أخيرٌ قبل أَن أبدأ بالجُزءِ الأول هو:
سأضعُ فهرساً في الرد الثاني كَي لا يتيهَ أحدٌ منكم بينَ الردود 3:
والسببُ في إعادةِ كتابةِ هذهِ الرواية هُو أُسلوبي الجديد في الكتابة
فبعد أن رأيتُ بأنّ أُسلوبي القديم كان ركيكاً، بدأتُ بتطويرِ نفسي إلى أن وصلتُ إلى هذا المُستوى *//.//*
أتمنى في النهاية، أن تنال الروايةُ إعجابكم وحُسن رضاكُم :D
نبدأُ على بركةِ الله
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
الجُزء الأول ..//|*|~فتى الظلام~|*|//..
//
..
فِي عَالمٍ كَهذَا الذِي نَعِيشُ فِيهِ،.
ثَمّةَ مَنْ سَار عَلى طرِيقٍ حَصلَ مِنهُ عَلى مَا أَرادَهُ فِي حَياتِهِ،.
وَثمّةَ مَن سَار عَلى طَرِيقٍ تعب فيه ولم يستطِع إكماله،.
وثمّةَ من لم يُرِد أن يبدأ السير على طريقٍ معيّن فبقي على بداية المحطة،.
وربما قد دخل إلى طريقٍ خاطئٍ لم يستطِع العودة منه،.
ولكن.. هل من أشخاصٍ ساروا على غير هذهِ الطُرقِ الثلاث؟..
في الحقيقة،. نعم يوجد..
سأبوحُ لكم بما واجهني في هذهِ الحقيقة وسأقُصّ عليكم بصوتِ فتىً واجه الطريق الرابع من هذهِ الحياة،.
بعد أن أملأ قلمي بحبرٍ من دمي سأبدأ بذكر ما أريدُ مشاركتكم به،.
//
..
أرتعشُ.. خوفاً ،. حُباً ،. ألماً ،. أم لِلا شيء ؟. أغضبُ .. لماذا ؟.
هل من سببٍ مقنعٍ لأكون مثل الآن على هذا النحو من الإستفهام الغليظ المزعج
" من أنا ؟. "
شغلني هذا السؤالُ عَن نَفسِي وحالِي وإمتصَّ مِن دِمائي ما قَد يَصنعُ مِنهُ نبيذَ نخبهِ
والآن،. قد يتسائلُ الجميعُ مثلي ويستفسرُ بغُلظة..
ما هويّةُ هذا الصوتِ الذي يتحدّثُ على لِسانِي هذهِ اللحظة..؟
//
..
أنا فتىً مِن أعماقِ الظلام.. شابٌ أذاقتهُ الحياةُ وجرّعتهُ مِن حُلوِها ومُرّها..
شابٌ إذا لاقتكَ عيناهُ حاصركَ الخطرُ وأحاط بكَ في سجنٍ إنعدمتْ على أطرافهِ القُضبان..
شابٌ ذو عينين، كصحراءٍ مِنَ الدِماءِ البارِدة..
تنسدلُ عليها خُصَلٌ مِن ظِلالِ الليل الملطّخةِ بالدماء الحمراءِ المنجمدة..
وجهِي، كليلةٍ مُقمرةٍ.. حيثُ نورُ القمرِ يكسِرُ سوادَ العتمةِ الخالِدة..
حَياتِي.. سيّئةٌ قدرَ ما تتخيلونَ بأضعاف.. وُلِدتُ.. بدونِ قلبٍ بينَ ذراعَي هذهِ الرئاتِ البارِدة..
إعتدتُ على هَذا.. بل وأصبحتُ أُفضِّلُهُ أضعافا..
لا أحدَ يقتربُ مِنّي.. ترهبُني الشُرطة.. ويخافُ مِن إسمِيَ المُجرمُون..
أَنا شابٌ مضتْ عليهِ الحياةُ أربعاً وعشرينَ عاما.. أقطُنُ في البيتِ الذِي تركَتهُ لِي عائِلَتي منعزلاً..
لا أبٌ بجانِبي،. ولا أُم..
رَفيقي..؟
أجل.. ذاك الموجودُ فِي حزامِيَ الّذي صارَ لونُهُ أحمراً مِن دِماءِ قتلاي..
أُداعِبُهُ بإصبَعِي لأُخرِجَ مِنهُ كُرةً صغيرةً أغرِسُها في أعماقِ جَسدِ مَن أُلاحِقهُ مُصطاداً إياهُ..
عَدُوّي..؟ لا أعلم مَن يَكون.. لكن.. سأجِدُهُ يوماً ما..
إسمِي..؟ جاء مِن عتمةِ الظلام..
"دارك"
//
..
إِعتدتُ على الخروجِ في المساءِ أتجوّلُ في تلكَ المدينة ذات الأنوارِ الساطعةِ الّتي تجعلُ عينَيَّ تترقرقانِ متلألأة..
ورئتَيَّ ممتلئتينِ بأنفاسٍ باردة.. وأُذُنَيَّ مصغيتينِ إلى أصواتٍ إعتدتُ على سَماعِها..
أخذتني قدمايَ كما الصوتُ يتخللُ الأُذًنينِ مِنَ السُرعةِ إلى طريقٍ سمعتُ في أَقصاهُ ذاكَ الصوتَ المُحبَّبَ إلى أُذنَيّ الّذي يترددُ كُلّما صَدَر.. إنّهُ بِلا شَك، صوتُ تلكَ الكُرةِ الصغيرةِ..!
وصلتُ إِلى المكانِ المطلوبِ لأكتشفَ بأنّهُ مُجردُ سِباقٍ أُفصِحَ عَنْ بدايَتِه بإطلاقِ تلكَ الرصاصةِ المُستديرة..
لم أَكترِث لِلأمرِ بعدها،. فقَد كادَ الجُمهورُ يفقِدُ عقلَهُ جرّاءَ رؤيتِي عَلى أَسوارِ المَلعبِ الكبيرِ ذاك..
إستدرتُ مُعلِناً رحيلِي قَبلَ أَنْ تلتقِطَ مكانِي إحدى الكاميرات ويبدأ الجميعُ بالصُراخِ في هلعٍ وخوف..
سارتْ قدمَايَ كالمُعتادِ نحوَ ساحةٍ عامةٍ ضخمةٍ تُدعى "النجومَ اللامِعة" إعتدتُ الذهابَ إليها كُلَّ يومٍ مِنْ أيّامِ الأحَدِ.. لِماذا الأحدُ خصّيصاً..؟ لأَنَّهُ اليومُ الّذي خلدَ فيهِ حُبِّي لأبي وأُمّيَ الراحِلَينِ مِنَ اليَومِ ذاتِه..
دخلتُ الساحَةَ فإذا بضوءٍ أبيضٍ يترقرقُ ناحيتِي كاد يسحقُ بصري، أشعرنِي بدوارٍ حادٍ أسقطني مغشيّاً عليَّ على تلكَ الأرضِ المُعبّدة..
//
..
فتحتُ عينيَّ بجفنيَّ بصُعوبةٍ وغُلظةٍ لأجدَ نفسي مُحاصراً في قَفَصٍ كبيرٍ ذو قُضبانٍ مِن مادةٍ حمراءَ مُشِعَّةٍ كنتُ قَدْ عَلِمتُ بأنّها.. لَيزر.. بدَى لِي بِأَنَّ أحداً مَا قد خطّطَ لِهذا كُلِّه.. لكن.. مَن..؟
بعد حِين.. إذا بصوتِ خطواتٍ تقتربُ مِنّي رويداً رويدا.. فجأةً مِن بينِ تِلكَ العتمَةِ المُوحِشَة.. إذا بِهِ يظهرُ مُرتدياً زيّهُ الأسودَ ذاك قائِلاً بِصوتٍ ينتابُهُ الغُرورُ والسُلطة: "في قبضتِي وقعتَ يا دارك"
-"ومَن أنَت؟"، أجبتُ.. فردّ عَليَّ قائلاً: "أَولا تَعلم؟. هذا سيّء.. وجيِّدٌ في الوقتِ ذاتِه.. بهذا، لن تعلمَ مَن هُوَ قاتِلُكَ الذّي سيُهشِّمُ لكَ قلبكَ ويرمي جُثّتكَ لتأكُلَ مِنها الكِلابّ"
إبتسمتُ بإستخفافٍ قائلاً: "ومُنذُ مَتى كان لِي قلبٌ كَي تُهشِّمَه..؟"
//
..
إشتاطَ غضبُهُ وقال: " اخرس أيُّها السّفاح!"،.
ضحكتُ بصوتٍ مُخيفٍ مُستهزِئ "سفّاحٌ إذاً؟ حاوِل أَن تقتربَ مِنّي قليلاً عسى ولو تعودُ قدماكَ للإرتجاجِ مجدداً"
كانَتْ قدماهُ ترتجِفانِ رُعباً مِنّي.. أيعتقدُ بأنّهُ نِدٌّ لي؟ كَم هُوَ أحمق.. "إخرس!! ودِّع الحياة!" قالها وهو يُصوِّبُ خنجرهُ ناحيةَ صدري فإبتسمتُ ونظراتُ عينيَّ الّتي تجاوزت بِحدّتِها عَينَي وحشٍ ينظُرُ صوبَ فريسَتِهِ ينتظِرُ اللحظةَ الّتي يرتشِفُ بها دمائها..
طعنني.. وإذا بالطعنةِ لاتؤثّرُ فيَّ بل فِيه.. هذا ما حَصَل، أجل.. لقد إنتقلتِ الطعنةُ إلى صدرِهِ هو وبدأ ينزِف بِشِدّةٍ وحدُّ الخنجرِ إخترقَ قَلبهُ البائس..
وقفتُ وهوَ ركعَ على رُكبتَيهِ مُلتقِطاً أنفاسَهُ الأخِيرة.. قُلتُ وأنا أَنظُرُ إلى عَينَيه بإستخفاف وأَنا أجُرُّ ياقةَ قميصهِ "إذاً..؟ هَل فهمتَ أخيراً بأَنَّنِي لا تؤثِّرُ فِيَّ هَذهِ الأُمورُ الخفيفة..؟ والآن، ستموت.. وسأرتشِفُ دمائك.. ثُمَّ سأَرمي جُثَّتكَ على الأَرضِ تأكُلُ مِنها الكِلابُ الجائِعة"
//
..
أبعدتُ قبضتي عنهُ وتركتُهُ يسقُطُ على الأرض فوضعتُ كأسِيَ الفضّيةَ حيثُ تتساقطُ قطراتُ دَمِهِ الحمراء، فإمتلأ الكأسُ بالأحمرِ الداكِن.. تَناولتُ الكأسَ بيديَ قائلاً كعادتي البائسة "نخبُ دمِك!"..
خرجتُ مِن ذاكَ المكانِ المُعتمِ لأرىَ أنوارَ شارعٍ جعَلنِي أَتعرَّفُ عَلى المكانِ الذي تطؤهُ قدمايَ في هذهِ اللحظات..
إنهُ حَيٌّ مهجورٌ على أطرافِ طوكيو المُعتِمة الّتي تملّكها أفرادُ عصابةٍ سفكتُ دماءَ أفرادِها واحِداً تِلوَ الآخر حتّى تبقّى الأَخير.. والآنَ قضيتُ عليهِم بالكامِل..
لعَقتُ شفتَيَّ المبللتينِ بالدِماءِ الداكِنة وعُدتُ أدراجِي إلى القصرِ الّذي تركَهُ لِي والدايَ بعد أن تُوُفِّيا أو..
قتلتُهُما بِنَفسي..
//
..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
وإنتهت المُقدمة *W*
على أملِ أنّها أعجبتكم ونالت رضاكُم وزادت الخاتمةُ حماسكُم -w-
سيكونُ الجُزءُ الثاني عبارةً عن قصّة سيسرُدها دارك على حضراتِكم حول مقتل والدَيه -w-
الجُزء الثاني.. تحت عُنوان
//|*|~أنا.. القاتلُ الأسود~|*|//..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
إلى هُنا أصِلُ إلى خِتام موضوعِي على أملِ أنه أعجب أقلامكم المتألقة
أراكُم عمّا قريبٍ بإذن الله~
وأستودعكم الله الذي لاتضيعُ ودائعُه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://i.cubeupload.com/xQ6bkR.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
نسجٌ بديع، ووصفٌ منقطع النظير، ودماء تسطرها الحروف... متابِعٌ لقلمكِ!
dete.ctive2
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
التصميم رائع
نعود بإذن الله بعد القرأءة
وبعد قراءة القصة بهدوء بعيداً عن الضجيج
قصة جميل حقاً واسم الشخصية رائعه
متابع لقلمك الرائع وننتظر الجزء الثاني
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
Hercule Poirot
ألفُ شكرٍ على هذا الإطراء أخي *////*
الحمد لله أنّها أعجبتك ونالت رضاك :")))
الجزءُ الثاني بإذنهِ تعالى يوم السبت فترقبوه ^.*
دمتَ بود~
//
..
Master Peace
شكراً جزيلاً لكَ أخي :")))
بإنتظار عودتك ^^
دمتَ بود~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
يا بيييييييييييييييييه ~~ كوااااااااااااااااااااي :opr0E6TS:!!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تبارك الرحمن :) ..
رائع ما سطرتِ هنا أختي الكريمة .. مرعبة مذهلة مشوقة .. والكثير من الأمور التي لا يسعني وصفها !
متابعٌ لقلمك ..
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
ههههههههههههههه من المبكر جداً قول كوااااي أخي ليث!
لا زلنا في البداية والقادم أكثر رعباً وستصاب بالقشعريرة ربما *0*
وبارك الله فيك أخي، شكراً لك على مرورك هُنا + إطراؤكَ أخجل تواضعي حقاً :")))
بإذن الله غداً سأقوم بنشر الجزء الثاني
ترقبوه يا مُتابعيَّ الكرام *W*
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/ePDPPQ.png
!!~السلام عليكم~!!
عُدتُ كما أخبرتكم يوم السبت -w-
أأنتم مستعدونَ لمعرفة قطعةٍ من ذكريات دارك~؟؟
أأنتم مستعدون للصدمة والقشعريرة~؟؟
إذاً، تفضلوا معي~
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
http://i.cubeupload.com/PInFH7.png
الجُزء الثاني.. //|*|~أنا.. القاتلُ الأسود~|*|//..
//
..
لعَقتُ شفتَيَّ المبللتينِ بالدِماءِ الداكِنة وعُدتُ أدراجِي إلى القصرِ الّذي تركَهُ لِي والدايَ بعد أن تُوُفِّيا أو..
قتلتُهُما بِنَفسي..
//
..
قد تتسائلُ حناجرُكُم الآنَ وتنطِقُ عُقولُكم "ما السبب؟!".. حسناً، إليكُم ما جَرَى..
في أُسرةٍ ثريّةٍ وُلِدتُ طفلاً مِن أبٍ وأُمٍّ نِعمَ الأبَوانِ كانا..
فِي لَيلَةِ وِلادَتي، أَجرَى الطبيبُ فحصاً لِي ليرى وتكتَشِفَ عَينَاهُ أَنَّ صَدرِي لا قَلبَ مُحتوىً فِيه..
أجهشَتْ أُمِّي بالبُكاءِ ظنَّاً مِنها أَنَّني مَيت، فِي حِضنِ أَبي سُكِبَتْ دُمُوعُها بحُرقة، وَلكِنَّ الطَبيبَ سَارَعَ فِي إِخبارِهِما بحقيقَةِ أنَّني..
لم أَمُت..
صَدمةٌ صَفعَتْهُما مُجمِّدةً إيَّاهُما فِي مكانَيهِما بِلا حَراك، "لِماذا؟" سأَل قلبَاهُما الطَبيبَ
فأجابَ قائِلاً: "مِن بَين كُلِّ الحالات، كَانَتْ هَذهِ الأَغرب..
ولَكِن عَلى العُمومْ، طِفلُكُما بِحالةٍ صِحِّيَّةٍ مُمتازَةٍ جِداً، وَهذا أَغربُ مِمّا يُمكِنُ تَصوُّرُه"..
//
..
مَرَّتْ سنينٌ ستٌ عَلى وِلادَتِي إجتاحَتْ فِيها العُزلَةُ فُؤادِي وإرتجَّ بِها صدرِي..
عَلى الرَّغمِ مِن أنَّ والِدَيَّ وَفَّرا لِي كُلَّ ما قدْ أحتاجُهُ مِنْ أُمُور وحَاوَلا جاهِدَينِ ألاّ يُشعِرانِي بأَيِّ نقصٍ قد يُخالجُ قلبيَ الميِّت..
لكِنَّني لمْ أُرِد سوىَ.. بَقائِهِما مَعي فَترةً أطوَل مِن قضائِهِ فِي العَمل..
غُرفةٌ فِي قَصرِيَ المُظلمِ ذاكَ حيثُ أَنا فِي عُزلَتِي، لَم يُقاسِنِي قلبِي مُطلقاً ولَم يُجبِرنِي عَلى دُخُولِها أَكثَرَ مِنْ هَذهِ اللّحظة..
أَبِي وأُمِّي فِي العَمَل.. لا أحدَ غَيري هُنا.. أنا فقط.. أنا فقط..
//
..
كَانَتْ غُرفةً مُعتِمةً جِدّاً.. جُدرانُها السّوداءُ المُزخرفةُ بالأَحمَرِ القاتِم..
كَانَتْ تُنادِي وحشَاً فِي داخِلي كأَنَّها دِماءُ ضَحايايَ الّذين لَم أقتُلهُم بعد..
فِي الوَسطِ مِنضَدةٌ رَفِيعةٌ مِنَ الزُجاجِ الأَسود يُغشيها فِراشٌ أَبيضٌ زُخرِفَ بالذَّهب..
وعَلَيها واقِفةٌ تِلكَ العُلبَةُ الزُجاجيَّةُ الّتِي حُفِرَتْ عليها نُقوشٌ بالأحمَرِ الدامِي..
إِنحنَى داخِلَهَا ذَاكَ السِلاحُ الأسود المُرصَّعُ بالجواهرِ الفضِّيةِ زَيَّنتهُ نقوشٌ على شكلٍ خُطوطٍ مِنَ الياقُوتِ الأَحمر..
موضوعٌ وبجانِبِهِ ثلاثُ رصاصاتٍ مُستديرَةٍ مِنَ الذَّهَب عَلى وِسادةٍ حَمراءَ كأنَّهُ
عَرشٌ.. ومَلِكٌ.. وثلاثٌ مُستشارِين..
//
..
كانَ هذا.. كُلُّ ما فِي تِلكَ الغُرفةِ القاتِمة.. سِلاح..؟ لِماذا.. ومِن مظهرِهِ ذاك.. يبدُو بأَنَّهُ مُكلِّفٌ لِلغاية..
لَكِن.. أَبي..؟ أَهُو..؟ كلا، مُحال! مِنَ مَنظَرِهِ يَبدُو بأَنَّهُ لَم يُفتَح ولَمْ تلمِسهُ بصمةُ إِصبع.. إذاً..
أَهوَ مُجرَّدُ تَزيينٍ للغُرفَة..؟
فَجأةً.. إِذا بعَينَيَّ تَرىَ ظرفَاً إلتَقطتُهُ بِيَدِيَ المتجمِّدَةِ وإذا بِي أُصعَقُ بإِسم أَبِي وأُمِّي عَلَيه..
فَتحتُ الرِّسالَةَ عَلَى الفَورِ وإلتقطتْ عَينايَ بِدايةَ السَطر..
//
..
"عَزيزَنا دارك.. لَكَم أَردنا سعادَتَكَ وَلمْ تُرِنا إيَّاها.. لَكَم تَمنَّينا رؤيَةَ بَسمتِكَ وقذَفْنا عَليكَ مِن ينابِيع حُبِّنا..
ولكِنّكَ بخَّرتَها وهشَّمتَها بِنارٍ مِن مَشاعِرٍ نَجهَلُها.. أَتكرَهُنا..؟ أمِن سَببٍ لعَدَمِ مَحَبَّتِكَ لَنا..؟
أَمِنْ شَيءٍ بإمكانِنا إعطاؤُهُ لكَ أكثرَ مِن إعطائِكَ كُلَّ شَيءٍ فِي حَياتِنا..؟
السِّلاحُ الَّذي أَمامَكَ هَديَّةٌ مِنَّا إليكَ تُهْدى.. حِينَ تَدخُلُ هَذهِ الغُرفة، نُرِيدُكَ أَنْ تَحسِمَ قَرارَك..
إِستخدِمْ هَذا السِّلاحَ وهَذهِ الرَّصاصاتِ بِحِكمة.. فَكَم مِن مُعضِلَةٍ حللتَها لَنا سابِقاً..
فِي النِّهاية، تَقبَّل أَسفَنا لأَنَّنا بَعيدانِ عَنكَ فِي الوَقتِ الَّذي تَحتاجُنا..
وإِنْ أَردتَ فِعلَ شيءٍ يدعُوكَ لِلراحَةِ والسَّكينَة، فإفعلهُ.. فإِنَّنا نقبَلُهُ بِرحَابَةِ صَدر.. مع خالصِ حُبِّنا"
//
..
قطراتٌ ساخِنَةٌ تساقطتْ مُلطِّخةً تِلكَ الورقة البيضاء.. أجَل، فدُمُوعي مِن الدِّماء..
وتجَعَّدتْ الوَرَقةُ جرّاءَ ضَغطِيَ الشَّديدِ عَليها والّذي تحكَّمَ بِعقلي دُونَ جِهازِ تحكًّم..
تقدَّمتُ نَحوَ السِّلاحِ مُمسِكاً بِهِ بيدَيَّ الصغيرتَين وكأنَّهُ مصنوعٌ ليُلائمَ قبضةَ يدي الجليديَّةِ العاَرِيَة..
أَخذتُ الرصاصاتِ الذهبيَّة الثالث قائلاً "إثنتانِ لِمَنْ علِمتُ مِقدارَ حُبِّهِما لِي.. سيكونُ حُبُّهُما خالِداً أبديَّاً بالذَّهَب..
والأخيرة، سأتركُها للزمنِ يأخُذُنِي إلى حَيثُ تشاءُ رصاصتِيَ المُستدِيرة"..
في الغُرفةِ ذاتِها، مِرآةٌ طَويلةٌ خَلفَ تِلكَ المِنضدةِ الجَميلة، وَقفتُ أَمامَها واضِعاً داخِلَ السِّلاحِ رصاصاتٍ مُستديرة،
أطلقتُ رصاصةً فإِذا بالمِرآةِ تنكسِرُ مغشيَّاً عَليها أرضاً فتهشّمتْ تلكَ الصورةُ الّتي رأيتُ فيها نفسِي لآخرِ مرة..
خَرجتُ مِن الغُرفةِ فإذا بِجرسِ القَصر الخَالي مِن سوايَ، يرِنُّ.. إِنَّهُ أَبي.. أَبي.. أَبي..
//
..
وضعتُ الرصاصتَينِ الذهبيتَينِ فِي السِّلاحِ وبَينهُما حَشوتُ ثلاثَ رصاصاتٍ عَادِيَّة كإستِعدادٍ لإستِقبالِ أَبي بيدٍ لَنْ تَخلُوَ مِثلَ كُلِّ مَرة..
دَخلَ أَبي وصَدى وَقعِ خطواتِهِ يَتردّدُ فِي أُذُنِي لِلمرَّةِ الأخيرة، فِي حياتِيَ التعيسَة..
إبتسامةٌ عَلَتْ وجنتَيَّ "مَساءُ الخَيرِ أَبتي" قُلتُها بِحُرقَة..
حدَّقَ فِيَّ أَبي وعَانَقَنِي بِدفئٍ كَما لَم أتوقّع وبِبسمةٍ خافتةٍ باهتةٍ ردَّ قائلاً: "مَساءُ الخَيرِ أي بُنيَّ، سامِحنِي على تأَخُّري اللّيلة"..
مِنَ الصدمَةِ لَم أُجِب "لِمَ الوَجهُ الشاحبُ يا قَلْبَ أَبيك؟" قالَها وهوَ لايزالُ يضُمُّنِي إِلى صَدرِهِ الدافِئ..
وددتُ لو تستمِرُّ هَذهِ اللّحظةُ إِلى الأَبد،. لَكِن..
أجبتُهُ والسِّلاحُ فِي يدي مُصوَّبٌ على قلبِهِ فأحسَّ بشيءٍ باردٍ لامسَهُ "لا شيء يا أَبتي.."،
"أَي بُنيَّ الغالي..؟ مَتى وجدتَ السِّلاح؟" ردَّ قائلاً..
أخبرتُمانِي فِي الرِسالةِ بأنّني إِنْ أَردتَ فِعلَ شيءٍ يدعُونِي لِلراحَةِ والسَّكينَة، فعليَّ فِعلُهُ.. أليس كَذلك، أَبتي؟"
أجبتُ بِبُرودٍ قد يُكسِّرُ الصدى إِنْ تكسَّر..
فردَّ قائِلاً بإبتسامةٍ ولايزالُ إِيّايَ مُحتضِناً "أَجل.. أَعلِمتَ مِقدارَ حُبِّنا لَكَ الآن..؟"،
فكَسَرَ الصمتُ حاجِزاً بَينِي وبَينَ عَقلي فَقُلت: "أَجل.. وَلِأُخلِّدَ حُبّي لَكَ ولِأُمِّي.. سأغرِسُ الذَّهبَ في قَلبَيكُما..
أبَتي.. أُحبُّك.."
//
..
وبهُدوءٍ وبدونِ أَن يَقولَ أَبي كَلِمة.. غُرسَ الذهب اللامِع.. وتناثرتْ قطراتُ الدمِ السائِح علىوجهِيَ الجليديّ..
أجل،
لقَدْ مَات أَبي، فِي حضنِي..
وتلطّختْ صَفحاتُ ذكرياتِي بحِبرِ دَمِهِ الغالِي.. كانَتْ دُموعِيَ الحَمراءُ تنهَمِر ووجهي شاحِبٌ كوحشٍ في لَيلةٍ مُقمِرَة..
"لَن تموتَ أُمِّي إلاّ عَلى الذّهبيّة"
أَسرعتُ بإطلاقِ الرصاصاتِ المحشوةِ قَبلَ الذّهبيّةِ الثّانيةِ عَلىَ ذِراعِ أَبتي كَي يسيلَ الدَّمُ مِنها وأتجرَّعُ كأسَ حُبِّ والدي..
//
..
خطواتُ أُمِّيَ المُسرِعة إلى داخِلِ القَصرِ كانَ صداهَا قويَّاً جِداً وصَفعها مَا رأَت مِن دِماءٍ.. وسِلاحٍ في قبضَتِي..
بِيديها الجميلتَينِ أَمسكَتْ صَرَخاتِها حابِسةً إيّاها فِي فَمِها وبدأتْ تذرفُ الدمعَ كأمطارٍ فِي ليلةٍ عاصفةٍ إذا سقطَتْ على الأرضِ هشَّمتها..
إليَّ نظَرَتْ ونظَرتُ إِلَيها "حَبيبي دارك..؟ أَقرأَتَ الرِّسالة..؟"
قالَت بإبتسامةٍ أخفتها الدُّموعُ فأجبتُها "أجل أُمَّاه.. أُعذُريِني.. أُحبُّكِ"..
رَقَدتْ أُمِّي فِي سريرٍ كَان بِركةً مِن دِماء..
سقطَتْ جُثَّةً خامِدةً خالدةً فِي قَلبِيَ الميِّت..
إلتقطتُ الكأسَ حينَ إمتلأ نِصفُهُ بِدِماءِ أبي وأكملتهُ دِماءُ أُمٍّي..
//
..
"أُمّاه.. أبتي.. نخبُ حُبِّكُما.. نخبُ دمِكُما"
قُلتُها وأَنا أشربُ الكأسَ فَبدتْ أسنانِي كَوحشٍ إنتهى لتوِّهِ مِن تشريحِ فَريستِهِ الجَميلة..
بَعدَ حِين، رجالُ الشُرطةِ وَصَلوا جرّاء صوتِ إطلاقي لِلرصاص..
صُعِقوا بمظهَري عِند المَدخلِ والدِّماءُ تُغطِّيني وأَنا جالِسٌ بَينَ أبي وأُمّي الراحِلَين.. إلى الأبد.. إلى الأبد..
//
..
سأَلنِي أحدُ رِجالِ الشُّرطة "مَن..؟" فصوتٌ بارِدٌ تقشعِرُّ مِنهُ الأبدانُ وترتعِشُ لَهُ القُلُوبُ خَرجَ مِنْ فَمي
"أنا"
فتلقّى صدمةً ووقفَ متحجِّراً فِي مكانهِ هُوَ.. ورِفاقُه.. قَامَ رِجالُ الشُرطةِ بِحملِ الجُثّتينِ وأَنا أُمسكُ بيَدَي أبي وأُمِّي..
لم أُرِد إفلاتهُما أبداً.. أبداً.. أبداً..
لَم يجرُؤ أحدٌ على لَمسِي كيف لا..؟ وقد قتلتُ أَغلى ما عندي فِي هذا الكَون..
ركبتُ السيارةَ الّتي حَملتْ جُثمانَ والدَيَّ رغمَ أنفِ رِجالِ الشُرطة، فقد جمّدتهُم.. نَظَراتِيَ البارِدة..
//
..
ونحنُ فِي السيارة.. لم أُفلِتْ يدَ أبي وأُمِّي وكُنتُ أُمسِّدُ بيديَّ الباردتينِ على وجهيهِما،
والدُموعُ الداميةُ تسقُطُ على خدَّيهِما، صدري كان يحترق، وقلبي الميتُ يتمزق..
أَحدُ رِجالِ الشُرطةِ كانَ إسمُهُ مايك كانَ يجلسُ مَعي فِي الخلف، ينظُرُ إليّ.. إلى مظهري المخيف..
الذي لم ولن يتلائمَ مع طفلٍ في السادِسة مِن عُمُره الربيعِيّ..
//
..
بدأ مايك بالكلامِ لكسرِ حاجزِ الصمتِ الذّي بُنِي بِدونِ بنّاء: "إن كُنتَ تحبُ والديكَ هكذا كيف سمحتَ لنفسك أن تقتلهما؟" قال..
"الأمرُ لا يخُصُّك" أجبت..
"أعلمُ ولكن.. حالتُكَ لا يُرثى لها.. ماذا جرى؟" قال كاسِراً قلبِي مُقطِّعاً رقبتي مُجدداً..
"عرفتُ مِقدارَ حُبّهما لِي أَخيراً.. فقتلتُهُما تخليداً لِهذا الحُب.." أجبتُ بصوتٍ مكسورٍ لوحشٍ مسحور..
فتمتمَ قائلاً: "لو كان لديكَ قلبٌ أو مشاعر لما فعلتَ هذا أبداً بوالديك"..
فأجبتُ بِدورِي:"للأسف ،. أنا ليس لي قلبٌ أصلاً"..
//
..
صدمةٌ وتساؤلاتٌ كثيرة عَلَتْ وَجهَ مايك.. ولكنهُ، لم ينطق بكلِمة..
"وبعد أنْ أخبرتُكَ الآن بالحقيقة.. أتمنى منك أن تتركني أسرحُ في خيالي الميّت وأحزاني الهاربة إلى عالم الأموات القبيح"..
لم ينطقْ بكلماتِهِ وتساؤلاتِهِ بعدها.. بل وشعرَ بأنَّ شيئاً سيّئاً، سيحصُلُ عمّا قَريب..
حِينَ وُصولِنا إلى المَقبرة.. بدأتْ مراسِمُ الدفنِ المُغبرّة..
قبّلتُ جبهتَي أبي وأُمِّي الخالِدَينِ فِي روحي للمرَّةِ الأَخيرةِ ودُموعِيَ الدامِية لاتكادُ تتوقفُ عن الإنسكابِ مِن صُنبورِ عَينيَ اللامِعة..
إنتهتْ مراسِمُ الدفن.. "وداعاً" تمتمتُ بصوتٍ شابهُ الحُزن..
وإستدرتُ إلى سيارةِ الشُرطةِ حيثُ مايك جالسٌ أمامِي..
صدري يؤلِمُني.. والدُموعُ المملوءةُ بالدِماءِ تُغطي وجهي الأبيض المُخيف..
//
..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
وإنتهينا من الجُُزء الثاني بعونهِ تعالى -w-
أتمنى أنّهُ أعجبكم ونال رِضاكُم وحسن ظنّكم
الجُزءُ الثالث سيتحدثُ عن شُرطيٍّ سيلتقي بِهِ بطلُنا
ولكن تصرفاته ليسَت كباقي الشرطة!
لنرى ماذا يُخبّئ لنا هذا الشُرطي وما ستكون ردّة فعل دارك حين يلقاه
الجزء الثالث تحت عنوان
..//|*|~شُرطِيٌّ.. يهتمُّ بِسفّاح...؟؟~|*|//..
ألقاكم بإذنهِ تعالى يوم الثلاثاء~
بوركتم وإلى لقاءٍ قريب~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Master Peace
وبعد قراءة القصة بهدوء بعيداً عن الضجيج
قصة جميل حقاً واسم الشخصية رائعه
متابع لقلمك الرائع وننتظر الجزء الثاني
بارك الله فيك أخي وشكراً لك على الإطراء :"))))
إن شاء الله ستنال حُسن رضاك -w-
الجزء الثاني تم نشره قبل ثوانٍ
قراءة ممتعه ^.*
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
:'( :'( >راحت تبكي *^*
السطر الأخير من الفصل الأول أوقف شعر رأسي >~<
قصتك حماسية من البداية، فكرتها جديدة وغريبة
كرهت دارك من أولها ~_____~ !
متابِعة لقلمك، بصمت :""
كلما سنحت لي الفرصة سأعقب ^ . ^ ّ
.
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف هي أحوال يا عزيزتي ؟
يبدو بأني وضعت ردًا في وقت خاطئ فسببت فوضى للفهرسة ><""
سأحذف الرد بحول الله
قرأت الجزء الأول مما كتبته، أرى نقلة عظيمة تبارك الرحمن في أسلوبك :""
بما أني قد قرأت رواية سابقة لك ^^"
دارك إذًا هو اسم البطل <3
منظره في البوستر رائع للغاية و المقدمة مذهلة و فكرة الطرق الأربع موفقة
و النخب مقشعر للبدن xD
و مع هذا أبدعت للغاية .. فقط انتبهي من الخلط بين همزات الوصل و القطع ^^
سأقرأ الجزء الثاني متى ما تفرغت :""
+
طلب بسيط :"$
هلا زدتِ من حجم الخط و حولته إلى خط أريال بمقاس 3 أو 4
تاهوما الصغير متعب في القراءة جدًا ^^"
ودمت بود يا غالية~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
وعليكم سلام
في البدايه اعتذر عن تاخيري بفك الحجز ( شويت ظروف )
المهم ما اقول الا ما شاء الله و تبارك الرحمن الرحيم
قريت الجزء الاول وزاد حماسي للقراءة باقي الفصول
بدايه مرعبه خصوصا ان كنت مع الخيال xd
بصراحه ما تخيلت يكون فيك ميول اجراميه اختي ميشا
سرد بتلذذ على نغم اهات عذاب ضحايا اعطى صوره شريره
متاكد انك بيوم راح تتفوقين على زعيم الاشرار xd
الله يسعدك ويحفظك
ولي عوده للتعليق على الفصول الاخرى
واكرر اعتذاري عن تاخير
~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا بعودتك خيتاه وبالتوفيق
أما القصة ابدعتِ المقدمة كانت ملهمة في كلماتها
روعه في تفصيلها وحماسية في غموضها
ولا يسعني إلا ارفع القبعه احتراما لأناملك
أما الفصل الثاني كان هو الأخر لا يقل ابداعاً عن المقدمة
لكن كان مشهد القتل لوالدي دارك غريب ولم افهمه اعذريني>_<
في انتظار الفصل الثالث....
.....متابع لقلمك
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
kwon
أهلاً وسهلاً بك أخي
وشكراً جزيلاً لك على الإطراء :"""")
الحمد لله أن الرواية نالت اعجابك ^_^
اقتباس:
لكن كان مشهد القتل لوالدي دارك غريب ولم افهمه اعذريني>_<
هههههههههه لا داعي للإعتذار أبداً
ممم بالنسبة لمشهد القتل كما قلت كان عند مدخل القصر
قتل في البداية والده وسقط على الارض ثم جاءت والدته ورأت المنظر
قم قتلها أيضاً وأخذ الكأس وشربه
ثم أحضر الجثتين بالقرب منه وجلس بقربهما
ذلك كان حين رأتهما الشرطة :)
أتمنى أن المشهد اتضح الآن 3:
وتسعدني متابعتك
دمت بود~
+
اعذروني على الإنقطاع المفاجئ
كله بسبب المرض + النت المجنون @_@""
إن شاء الله البارت الثالث بعد دقائق سأقوم بوضعه
وأيضاً سأقوم بحذف قانون الثلاثاء والسبت فقد لا استطيع الالتزام بالموعد دائماً :(
وقراءة ممتعه للجميع :)
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/ePDPPQ.png
السلام عليكم
عذراً على التأخير @_@""
واجهتني بعض الضروف ذكرتها في الرد السابق XDD
أتمنى أنكم مستعدون لبعض التشويق -w-
ستتعرفون الآن على الشخص الذي سيغير حياة دارك جذرياً
فتابعوا معي =w=
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
http://i.cubeupload.com/3kwxDI.png
//
..
إستدرتُ إلى سيارةِ الشُرطةِ حيثُ مايك جالسٌ أمامِي.. صدري يؤلِمُني..
والدُموعُ المملوءةُ بالدِماءِ تُغطي وجهي الأبيض المُخيف..
لسوءِ الحَظ.. هذا كُلُّ مَا تبقّى لِي مِن ذِكرَى بَين صدى خلايَا دِماغِيَ المحبوسَة داخِلَ جُمجُمَتِيَ المتجمِّدة..
إِعتدتُ عَلى كَونِي ناقِصاً.. ناقِصاً.. ناقِصاً..
هَذهِ هِيَ الحقيقةُ الّتي قَضَتْ عَليَّ وجعَلتْ مِنَ الوحدة.. العُزلة.. الألم.. رفاقِيَ الغالِين..
مَضَيْتُ قُدُماً صَوبَ غُرفتِي السوداءِ المُعتمةِ الغارِقة فِي صنبورٍ مِنَ الدِّماءِ تَجرِي مُتراصَّةً عَلى جُدرانِها..
//
..
فِي عُزلَتِي تلكَ، جَثَيتُ عَلى سَريريَ الأسود، فتحتُ التِلفازَ فإذا بِي أرى نَفسِي هُناك..
ضحِكتُ قَليلً وفِي أَعماقِ نَفسِي سألتُ "أأنا هذا الّذي يتكَلّمُون عَنه؟؟"،
رَفعتُ الصوتَ قليلاً كَي يدخُلَ مَسامِعَ أُذُنِي فإذا بالمُذيعِ يقول:
"يَبدوا بأنَّ الجريمةَ الّتي حدثتْ قبلَ ساعةٍ كَانَتْ لِمقتلِ مُجرمٍ آخر.. وكَما عَلِمتْ أسماعُنا وأبصارُنا، فَقد كانَ القاتِلُ هَو صيّاد المُجرمِين.. القاتِلُ الأسود، دارك.. وَكما قالَتِ الشُرطةُ وأَكّدتْ ذلِك.. والدليلُ إسمُهُ المرسومُ بِدماءِ الضحيَّةِ عَلى الأرضِ بِجانبِ الجُثّة، وبخطِّهِ المَعروف وطريقة تهشيمهِ للجُثّة بثلاثِ رصاصاتٍ مُستديرَة.. بَقِي أَنْ نسألَك أَيُّها القاتِلُ الأَسود.. أَأَنتَ راضٍ عَلى هذا كُلِّه..؟ كَان مَعكُم سايك مُباشَرةً مِنْ مَوقِعِ الجريمة.."
//
..
أَنا راضٍ.. وبِشِدَّة..
إستلقَيتُ عَلى فِراشِي مُغلِقاً عَينيَّ بِجفنَيَّ البارِدَينِ إِلى نومٍ كَاد يكتمِلُ لولاَ رَنينُ هاتِفِيَ المحموُلِ فِ الّرابِعَةِ فَجرَ يومٍ حالكِ الظلام..
إِعتقدتُ فِي البِدايَةِ أنّهُ مُنبِّهِي فأغلقتُهُ ونهضتُ مِنْ فِراشِي فعُدتُ بَعدَ أَنْ غسل الماءُ وجهِي وبدّلتْ يدايَ ملابِسي..
لِأسمَعَ وَقعَ خطواتٍ كُثُر.. مَن تجرّأَ عَلى أَخذِ خطواتٍ فِي قَصرِ عائِلتي..؟
//
..
خَرَجتُ لِأرى رِجالَ الشُرطَةِ إِمتلأَ مَدخَلُ القَصرِ بِهِم..
رأيتُ هاتِفِي وإذا بثلاثِ مُكالماتٍ مِنْ رقمٍ مَجهولٍ لَم أرُدَّ على حضرتِه..
نَزلتُ السُّلّمَ مُتزحلِقاً عَلى حافّتِهِ "أَهَكذا الأدبُ الّذي يُعلّمونَهُ فِي المَدرسة..؟ حَمداً للهِ أَنَّنِي بَقيتُ أَتعلّمُ فِي السِجنِ ثلاثَ سِنين"
قُلتُ بإستخفافٍ وإستفزازٍ فإذا بِرِجالِ الشُرطةِ يرتعدُ أغلبُهُم خوفاً مِنّي ويرتجِفُ آخرون والقادةُ صامِتون..
//
..
"واو.. عَددُكُم كَبير، واحدٌ كَان يَكفي.. إذاَ، مالأَمر الّذي سَمَح لَكُم بأخذِ خُطواتٍ فِي قَصرِي..؟"
قُلتُ وعينايَ مِنَ الحِدَّةِ كانَتْ ستقتُلُ الأنفاسَ بِدونِ قاتِلٍ.. ولا جريمة..
إذا بالقائدِ الّذي أعرِفُهُ مُنذُ فترةِ مُكوثِي فِي السجن -آندِي- يَرُدُّ قائِلاً بصوتٍ عَميق:"سنأخُذُكَ إِلى قِسمِ التحقِيق.. لاتُقاوِم فلدينا كُلُّ الوسائلِ لإيقافِك!"،
همهمتُ قائِلاً:"ولِمَ الغَضب؟ ألا تستطيعُ قولَ شيءٍ بهُدوء، يا آندي؟"
//
..
إشتاط غضبُهُ وقال: "لاتُماطِل! بِسُرعةٍ إلى السيّارةِ وإلاّ.."، "وإلاّ ماذا..؟ تعلمُ عِلمَ اليَقينِ بأنّهُ ليسَ بإمكانِكُم قَتلِي صحيح؟"
إقتربتُ مِنهُ قائِلاً بصوتٍ حادٍ يخنُقُ الأنفُسَ فأكملتُ:"لكِنَّنِي أعلمُ بأَنّنِي لَم أفعَل إِلاّ الصّواب.. لِذا بَعدَ التَحقيق، تُعيدونَنِي إلى هُنا، مفهوم؟"..
تمتمَ آندِي قائِلاً:"مجنون" فخطفتُ بَين الجميعِ مُمسِكاً بِرقبتِهِ بِقُوّةٍ شديدةٍ قائِلاً:"ماذا..؟" بدأَ يعجزُ عَنِ التنفُسِ ولا أحدَ تحرّكَ مِن مكانِهِ مُطلقاً خوفاً مِنّي إلاّ..
"أُترُكهُ وأقطعُ لكَ عهداً على أَنَّ هذا لَن يتكرّر" أحدُ الرِجالِ قالَها وَهو مُمسِكٌ بِكتِفِي بكُلِّ هُدوء..
تَركتُ رقبةَ آندِي وإستدرتُ ناحِيةَ هَذا الشُرطِيّ بِنظرةٍ حادةٍ فبادَلها بإبتسامةٍ قائِلاً:"دارك، أليس كذلك؟"
صُعِقتُ وصُعِقَ الجَميع..! لَم يُنادِنِي أحدٌ بغيرِ القاتِلِ الأسودِ مُنذُ خُروجِي مِنَ السِجن..
ذاكَ الوجهُ الأَبيضُ المُسمرُّ تنسدِلُ عَلَيهِ خُصلٌ شقراءٌ كَخُيوطٍ مِن أشِعَّةِ الشّمس..
تلك العينانِ المُلوّنتانِ بألوانِ السّماءِ فِي الشّتاء.. كأَنّنِي رأَيتُهُ سابِقاً، قبلَ ملايين السنين والسنين والسنين..
لكِن مَن هُوَ..؟
//
..
"اوه؟ يَبدوُ بأنّ شَجاعَتكَ تَهُزُّ الوُحوشَ أيضاً".. قُلتُها كاسِراً جِدارَ الصمتِ الّذي رُسمَ بَيننا فِي تلكَ اللحظةِ العمِيقة..
فإبتسمَ قائِلاً:"رُبّما، أَلا تَشعُرُ ببعضِ الراحةِ الآن؟".. "أَجل، شُكراً لإيقافِكَ صَوتَ آندِي.. كادَ يُفقِدُنِي أَعصابِي"..
قُلتُها بإبتسامةٍ بارِدةٍ وأَنا أنظُرُ صَوبَ جَليدِ عَينيه، ثُمَّ تابعْتُ قَولي:"سيّارةٌ وأَنا وأَنتَ فَقَط.. لا أُريدُ أَيَّ إزعاجٍ مِن أَحد، هَذا أَمرٌ لَيس طَلباً"،
"لَكَ هذا.. ولَكِن لاتُؤذِ أَحداً" ردَّ عَليَّ بِهُدوءٍ فَسِرتُ فِي طَريقي أضحكُ بإستخفَافٍ قائِلاً:"حاضِرٌ يا ماما"
//
..
ذُهِلَ الجَميعُ مِن هُدوءِ الحِوارِ بَيننا وأَنا نَفسي.. كُنتُ مَذهولاً..
وَقفَتْ قَدَمايَ عِندَ السيّارةَ وعَينايَ الحادّتانِ المُستخِفّتانِ لا تُفارِقانِ وَجه آندِي الّذي إشاطَ غَضبُهُ بَعدَ الإِتفاق، رَكِبَ الجَميعُ السّياراتِ كَذلِكَ هُوَ..
"لَقد أقنَعتُ القائدَ آندِي، إركَبْ رَجاءً" قالَ ذاكَ الشُّرطِيُّ بِهُدوءٍ وإِبتِسامةٌ جادَّةٌ تَعلُو وَجهَهُ
فَرددتُ عَليهِ قائلاً:"لَيس لَكَ حاجةٌ بِإحترامِ سَفّاحٍ أَليس كذلك؟"..
فقالَ وَهُوَ يَفتحُ بَابَ السيّارةِ مُبتسِماً:"حتى وَلو.. لاتَزالُ بَشراً، صحيح؟"..
صُدمتُ وإتّسعَتْ عينايَ ذُهُولاً، ورَكبتُ فَرددتُ مُبتسِماً قائِلاً:"يبدو.. بأَنَّك الوَحِيدُ فِي هَذا الكونِ مَن عَامَلَنِي عَلى أَنَّنِي بَشر"
//
..
تَحرّكنا وَكانَ الهُدوءُ يَعُمُّ السَيّارة حَيث أجلِسُ والتّعبُ الوسِنُ أَخذَ طَريقَهُ إِلى جُمجُمَتِي فَتمدّدتُ فِي المَقعدِ الخلفِيِّ مُغلِقاً تلكَ النّوافِذ المُظلّلة تَبعَها إِغلاقُ عَينيَّ القِرمِزيّتَينِ بِجفنَيَّ الأبيضَين.. فضَحِكَ بِضحكَةٍ خافِتهٍ ذاكَ الشُّرطِيّ..
فجأةً، إذا بِهاتِفِهِ يَرِنُّ "هُنا آندِي! لانس! أتسمعُني؟! أَجِب!!"، ذاك الآندي مُجدداً.. كم هُوَ ثرثار.. لانس إِذا..؟..
"إِهدأ يا سِيادةَ القائِد لاتصرُخ.. ما المُشكِلة؟" ردّ لانس بِهُدوءٍ فصرخَ آندِي قائِلاً:"لِماذا أَغلقْتَ النّوافِذ؟! أَم هُوَ دارك؟! أَيُحاوِلُ قَتلك؟!"..
نَظرَ لِي لانس ونظرتُ إِليهِ بِعينٍ واحِدةٍ فُتِحَتْ بِصُعُوبةٍ مُلوِّحاً لَهُ بِيَدِي.. "لا لَم يَفعَلْ ولَمْ يُقدِم عَلى أيِّ شَيءٍ كَهذا..
والأَجدرُ بالذكرِ كَونُهُ يشعُرُ بالنُعاسِ فالساعةُ تُشيرُ إلى الرابِعةِ والنّصفِ فَجراً"
رَدَّ عَليهِ لانس بِضحكةٍ خافِتةٍ فَتَمْتَمَ آندِي:"كُنْ حَذِراً على كُلٍّ" وأغلقَ الخَط..
//
..
"إذاً.. إسمُكَ لانس؟"
قُلتُ كاسِراً حاجِزَ الصمتِ بَيننا، فَردَّ مُبتسِماً:"أَجل، هذا صَحيح"..
تَمتمتُ بِمللٍ "متى الوُصولُ إلى المركَز..؟" فأجابَ: "لاتقلَق، القليلُ بَقِي والكثيرُ إنتهى"..
عُدتُ وإستقمتُ فِي جُلوسِي فاتِحاً تلكَ النوافِذَ المُعتِمةَ الجَميلَة..
بَعدَ حِينٍ قَصيرٍ وَصلْنا وطَوقٌ مِنْ رِجالِ الأَمنِ يُحيطُ بِي إِلاّ لانس، حَيثُ كَانَ يَمشِي بِمقربةٍ مِنِّي..
لِسببٍ غَريبٍ، أَحسستُ بِهِ كَحضِنِ والِدِيَ الدّافِئ..
دَخلنا المَركزَ والصّدمَةُ يَتلوهَا رُعبٌ يَعلو وُجوهَ الجَميعِ هُناك، يالَها مِنْ مراسِيمِ إستِقبالٍ سيِّئة..
//
..
كُنتُ أَمشِي غَيرَ مُكترثٍ ولامُبالٍ واضِعاً كَفَّيَّ فِي جُيوبِ سُترتِيَ السّوداءِ القاتِمة..
جَاءَ آندِي وَمعهُ أَصفادٌ حَديديّةٌ بَشِعةٌ كَادَ يُطوِّقُ بِها مِعصمَيَّ الجليديّين..
"مُحال!"
قُلتِها وأَنا رافِضٌ لفكرةِ تَصْفِيدِهِما، وإذا بِـ لانس يأَتِي مُوقِفاً شرارةَ القَتلِ الّتي كَانَتْ تَجرِي فِي عُروقي بِكَونِهِ سيتَولّى التّحقِيقَ وبِدونِ أَصفاد..
رَبّتَ عَلى كَتِفي فأَبعدتُ يَدهُ قائِلاً "شُكراً".. إنتَهَينا مِنَ التحقِيقِ بِسُرعةٍ وكَان لانس مُبتسِماً طوال الوقت ومداه..
ما خَطبُه..؟ سفّاحٌ أَنا وَهُوَ مَلاك..
حَتّى رِجالُ الشُرطةِ وآندِي ذُهِلَ مِنْ هُدوئِيَ الغَريبِ ذاك..
فجأةً مَدَّ لانس يَدهُ لِيُصافِحَنِي، أَمجنونٌ هَذا الشُّرطِي؟! "ما بِك؟ تُصافحُ سفاحاً..؟ أَمجنونٌ أَنت..؟"
قُلتُ والإستِغرابُ يملؤُنِي، فَردَّ قائِلاً بِضحكةٍ قَصيرة:"أَمِنْ مُشكِلةٍ فِي ذلِك..؟"..
ضحِكتُ ضِحكةً خافِتةً ومَددتُ يَدِيَ إِليهِ مُصافِحاً إِيَّاه لِثانِيةٍ وأَبعدتُها بَعدَها..
نَهضْنا وَخَرجْنا مِنَ غُرفةِ التحقيقاتِ لأَرى الجَمِيعَ ينظُرُ إِلَينا وَعلى أَلسِنتِهِم وَهمساتِهِم..
"إِنّهُ لانس.. المُستجِدُّ صَديقُ المُجرِمين" ..
"مُنذُ جَاءَ إِلى المَركزِ والتحقِيقاتُ مَعَ المُجرِمِينَ أَصبحَتْ أسهَل.."..
"لكِنْ مَن كانَ يَتوقّعُ بِأَنّهُ سيُسيطِرُ عَلى بُرُودِ وَعِنادِ القاتِلِ الأَسود؟!"..
وهكذا حَديث..
سلّمَ لانس التَقريرَ إلى آندِي وإستدارَ نحوِي قائِلاً:"سأُقِلُّكَ إلى المَنزِل.. إِتبَعنِي"..
حقاً هُناكَ شَيءٌ غَريبٌ فِيه، وهَذا ما جَذبَنِي نَحوه.. "حاضر يا ماما" رَددتُ قائِلاً فَضحِكَ لانس وصَمتَ الجَمِيعُ مَصفوعِينَ ذُهولاً..
//
..
فِي السيّارةِ قُلتُ ناطِقاً:"هُناكَ أَمرٌ شَغلَ بالِي.. ما سِرُّك..؟ لِمَ تُعامِلُني وكأَنّنِي شخصٌ جَيِّد..؟"
فردَّ لانس ضاحِكاً:"أَنتَ هُو السّبب!" صفعةٌ على وجنَتي إستلمتُ.. "ماذا؟؟" قُلتُ بإستغرابٍ يشوبُهُ صوتٌ ناعِس..
فردَّ بصوتِ هادئ:"حِينَ كُنتُ صَغيراً سَمِعتُ بحادِثةٍ كُنتَ أَنتَ فاعِلَها وأَنتَ فِي العاشِرةِ مِنْ عُمركَ حَبسَتكَ ثلاثَ سِنينٍ فِي السجنِ صَحيح؟
مُنذُ ذلك اليَومِ وأَنا أتمنّى لِقائَكَ عَسانِي أَعلمُ مَنْ هُوَ القاتِلُ الأَسودُ ذائع الصيت..
وهَا قَدْ أَتى اليَومُ أَخيراً، أَنتَ لَستَ كَما يَقولُون يا دارك.. فَعلى الرّغمِ مِن كَونِها أَوّل مُقابَلة..
إلاّ أَنّنِي أَحسستُ بِأَنّ جَرائِمكَ لَها سَبب".. وصَلنا إلى القصرِ البارِدِ فَخرجتُ مِنَ السّيارةِ قائِلاً:"أَنتَ حَقّاً.. غَريبُ الأَطوار"
//
..
مَضيتُ فِي طَريقي ولانس فِي طَريقِهِ مُفترِقَين.. كَان لَطيفاً، كأبي وأُمّي..
ذهَبَ وكأنّنِي لَنْ أَراهُ مُجدداً كَما لايَعودُ المَاءُ إِلى الصُنبورِ بَعدَ فَتحِهِ..
ذَهبتُ صَوبَ غُرفَتِي ماِشياً راكِضاً فرَمَيتُ جَسدِيَ المُنهكَ عَلى السّرير..
على وِسادَتِيَ السّوداء أنظُرُ بِعُمقٍ إِلى سَقفِ غُرفَتِي حَيثُ رَسمتُ بِدماءِ ضَحايايَ زَهرتِيَ السّوداءَ المُلطّخةَ بالدِّماءِ الحَمراء..
أُتفكَّرُ.. وذِكرياتِيَ الفارِغَةِ مَعِي مُحاوِلَينِ إِيجادَ البُقعةِ العَمياءِ حَيثُ إختَفى ظِلُّ لانس فِيها..
فَغفوتُ جَرّاءَ سَحابةِ الهُدوءِ الّتي عَمَّتْ غُرفَتِي ذاكَ الصباح الغَريب..
//
..
شخصٌ غَريب..
شعرُهُ أَبيضٌ يَرتَدِي أَمامَ عَينَيهِ نظارات..
مِعطفُ مُختبرٍ يُغطِّي جِسمَهُ الضّخمَ ذاك..
أَنا..
مُقيّدٌ عَلى لَوحٍ ولا أَزالُ فِي رَبيعِ عُمرِي، لا بل أَصغر..
صعقاتٌ تَلتها مِنّي صرخاتٌ ومِنهُ ضحِكات..
//
..
أَفقتُ وصَدرِي يحترقُ مِنَ الأَلمِ والعرقُ يتصبّبُ مِنّي.. كابوسٌ كان..
لَكِن، مَنْ هَذا الشخص.. ولِمَ أَنا مُقيّد.. أهذهِ حَقيقة.. لا أعلم.. لا أعلم..
هدّأتُ نَفسِي بِحمّامٍ ساخِنٍ فإسترخَتْ قليلاً أَعصابُ قلبيَ الميّتةُ فِي هذا الصباحِ المُعكّر..
خَرجتُ بَعدَ ساعةٍ وجفّفتُ شَعري.. والساعةُ إنطبقَتْ عقارِبُها عَلى السابِعة..
//
..
خرجتُ أَتمشّى فِي حَديقةِ القَصرِ التي تَبدو كَتِلالٍ مِن صحراءٍ سوداء.. بإشجارِها الّتي تهشّمت أغصانُها..
وزهُورٌ فارقت الحياةَ إلى أرضِ اللاعَودَة ببتلاتٍ رماديّةٍ مُهشّمةٍ كأنّها إحترقتْ بِلا نِيران.. لا شيءَ حَيٌّ هُنا..
سوى أَنا..
وزَهرَتِي السوداء الحمراء..
كَيف لَمْ تَذبُل خِلالَ هَذهِ الأربع وعِشرينَ سَنة..؟ لَم أعتنِ بِها مُنذُ وفاةِ والِدَيَّ ولَمْ أَسقِها حَتّى..
مَع ذلِك، فإنَّ بَريقَها كالماسِ الأسودِ المُتخلّلِ بَينَهُ قِطعٌ مِنَ ياقوتٍ أَحمر..
بيديَ لامَستُ تِلكَ الأَشواكَ السوداء الجَميلة مُستنشِقاً عِطرها المُميّز.. لَيسَتْ كأَيِّ عطرٍ آخر..
إِنّ لَها رائِحةً كدِماءٍ مَغسولةٍ بالمِسك.. لَكِن.. شَيءٌ غريبٌ فيها لايجعلُ يدِيَ تنزِفُ وأَنا لا أتألّمُ حِين ألمِسُها..
"أَتغلّبُ عليكِ ولاأدري كَيف.. لَمْ تُؤذِني أشواكُكِ الّتي تكادُ تكونُ كُمخالِبِ الذّئاب"
//
..
تركتُ الزّهرةَ مِنْ راحةِ يديّ وذَهبتُ صَوبَ النافورةِ الرُّخاميّةِ البيضاء الّتي إلتفّت عَليها أشواكٌ سَوداء..
جلستُ عَلى أحدِ أَطرافِها وأنا أنظُرُ إلى إنعكاسِ صورَتِي عَلى الماء الّتي بَدَتْ كقمرٍ خاسفٍ جُزئيّاً..
وفجأةً ظهرَ إنعِكاسُ صورةِ أُمِّي على يَميني وأَبي على الشمالِ.. إستدرتُ مَصعوقاً ولكِن لا أحدَ هُناك..
"مَتى سيتوقّفُ عَقلِي عَن نسجِ صورِ طَيفَيهِما حَولي..؟
سَئِمَ رأسِيَ الإنتِظار حَتَّى عَودةِ ذِكرياتِي إلى هذا العَقلِ المَخفِيِّ بَين عِظامِ جُمجُمَتِي المُنجمِدة.. سأَبدأُ تِلكَ الرّحلةَ الآن..
تِلكَ الّتِي رأَيتُ مُخطّطَها قَبل أيّام.. لِذا إستعِدَّ يا سِلاحِيَ الحبيب ويا رصاصاتِيَ المُستدِيرة..
فهُناكَ أشخاصٌ بحاجةٍ إلى التخلُّصِ مِنْ حَياتِهِم خِلالَ هَذهِ الرِّحلةِ الطويلة"
قُلتُ وأَنا مُبتسمٌ لاعِقاً شِفاهِيَ وعَينايَ الحادّتَانِ إرتعدَتْ مِنهُما الصُقورُ أُغلِقَتا شَيئاً.. فَشيئاً..
//
..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
وهكذا ننتهي من فصلنا الجديد -w-
آمل أنكم استمتعتم بالقراءة 3:
في الجزء القادم
سنكتشف بعض الحقائق عن هذا الشخص الذي رآه دارك في حلمه
وستتعرفون على عالمةٍ ستصفق لدارك! لماذا وكيف وما علاقتها به
أحداث غريبة ستتعرفون على حقائقها في الأجزاء القادمة
أمّا عنوان جزئنا الرابع سيكون
..//|*|~مُجرمٌ.. وَملاك~|*|//..
إلى لقاءٍ آخر
دمتم بود~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
!Pink Lotus
لحظة.. بينكو؟! Pink Lips؟!
///////////////////
إشتقتُ لكِ يا غالية!! *//^//*
سعيدةٌ بتواجدكِ هُنا معي للغاااااااية~
وأصبحتِ مُشرفةً في غيابي!! ألف مبروكٍ لكِ عزيزتي
هههههههههههه هذا اوقف شعر رأسكِ فماذا سيفعلُ الباقي يا تُرى *//.//*
اقتباس:
كرهت دارك من أولها ~_____~ !
هههههههههههه واااه أول مرة أسمع هذه الجملة! = أنتِ مميزة 3:
وشكراً لكِ على الإطراء عزيزتي
وسعيدة جداً برؤيتكِ متابعةً لقصتي :"))))
وعقّبي متى شئتِ يا غالية :*
أهمُّ شيءٍ تواجدكم معي للقراءة
دمتِ بود~
//
..
أثير الفكر
اقتباس:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف هي أحوال يا عزيزتي ؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بعودتكِ يا غاليتي ///////
أنا بخيرٍ والحمد لله وعساكِ كذلك :")))))
اقتباس:
يبدو بأني وضعت ردًا في وقت خاطئ فسببت فوضى للفهرسة ><""
سأحذف الرد بحول الله
هههههههههههههههههههه لابأس عليكِ عزيزتي أسعدني تواجدكِ حقاً
اقتباس:
قرأت الجزء الأول مما كتبته، أرى نقلة عظيمة تبارك الرحمن في أسلوبك :""
بما أني قد قرأت رواية سابقة لك ^^"
0.0"" قرأتِ ما كتبتُ من قصر الضياع المهجور؟!
كيآآآآ~! >//////< شكراً جزيلاً لكِ غاليتي
ونعم، تطور اسلوبي كثيراً خلال هذه السنتين << تأثير دراسة الأدب في المدرسة XD
اقتباس:
دارك إذًا هو اسم البطل <3
منظره في البوستر رائع للغاية و المقدمة مذهلة و فكرة الطرق الأربع موفقة
أجل أُحبُّه كبطلٍ لهذهِ الرواية حقاً :"))))
والمقدمة كانت وقفةً عندي حين بدأتُ الكتابة
فقد إحترتُ كيف أبدأُ الرواية XD
والحمد لله أنها كانت موفقة
اقتباس:
و النخب مقشعر للبدن xD
ههههههههه صدقتِ XD
اقتباس:
و مع هذا أبدعت للغاية .. فقط انتبهي من الخلط بين همزات الوصل و القطع ^^
سأقرأ الجزء الثاني متى ما تفرغت :""
تنبيهٌ ممتاز ! أشكركِ يا غاليتي وسأنتبه عليها إن شاء الله :"))
وعندكِ كل الوقتِ للقراءة فلا داعي للعجلة
اقتباس:
+
طلب بسيط :"$
هلا زدتِ من حجم الخط و حولته إلى خط أريال بمقاس 3 أو 4
تاهوما الصغير متعب في القراءة جدًا ^^"
أكُنتِ تقرأين أفكاري @.@""
كنتُ أعلمُ بهذهِ المشكلة واحترتُ أيَّ خطٍ أستخدمُ عوضاً عنه ><""
والآن جئتِ لي بالحلِّ فشُكراً كبيرة لكِ غاليتي
وتم التعديل :*
اقتباس:
ودمت بود يا غالية~
وأدامكِ الله بصحةٍ وعافية يا عزيزتي~
//
..
سميد
أهلاً وسهلاً بكَ جنرال~!
وبإنتظار عودتك :")))
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ^^
وأخيرا ظهرت روايتك للعلن ^^ كنت أنتظرها منذ رأيت رسوماتك الخلابة سابقا :")
ما شاء الله البوستر خيالي، وأسلوبك جميل جدا..
في شوق للتتمة ^^
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تشيزوكو
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ^^
وأخيرا ظهرت روايتك للعلن ^^ كنت أنتظرها منذ رأيت رسوماتك الخلابة سابقا :")
ما شاء الله البوستر خيالي، وأسلوبك جميل جدا..
في شوق للتتمة ^^
أهلاً أهلاً بالمبدعة تشيزوكو 3>
كيف الحال غاليتي *W*
حقاً اشتقت لكم كثيراً *//^//*
ههههههههه أجل! أخيراً نشرتها XDD
كنت في انتظار هذه السنة بفارغ الصبر وواجهتني ظروف الدراسة
ولكن الحمد لله انتهت على خير وسلام :""")
وأشكركِ حقاً على إطرائك فقد أخجلتِني >/////<
وإن شاء الله التتمة بعد يومين ولن أتأخر في طرحها :""")
+
أنا متابعة صامته لروايتكِ الكنز *.*
حقاً أذهلتِني بروعة افكاركِ وتنسيقها واسلوب كتابتك اعشقه!
لكن اعذريني لعدم وضع رد فأنتِ سريعة بالطرح XDD
أعتقد أن 5 فصول لم أقرأها من روايتكِ وسأقرأها في الأيام القادمة بعونه تعالى 3>
بوركتِ غاليتي وجزاكِ الله الف خير
دمتِ بود~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Michelle Kris
أهلاً أهلاً بالمبدعة تشيزوكو 3>
كيف الحال غاليتي *W*
حقاً اشتقت لكم كثيراً *//^//*
ههههههههه أجل! أخيراً نشرتها XDD
كنت في انتظار هذه السنة بفارغ الصبر وواجهتني ظروف الدراسة
ولكن الحمد لله انتهت على خير وسلام :""")
وأشكركِ حقاً على إطرائك فقد أخجلتِني >/////<
وإن شاء الله التتمة بعد يومين ولن أتأخر في طرحها :""")
+
أنا متابعة صامته لروايتكِ الكنز *.*
حقاً أذهلتِني بروعة افكاركِ وتنسيقها واسلوب كتابتك اعشقه!
لكن اعذريني لعدم وضع رد فأنتِ سريعة بالطرح XDD
أعتقد أن 5 فصول لم أقرأها من روايتكِ وسأقرأها في الأيام القادمة بعونه تعالى 3>
بوركتِ غاليتي وجزاكِ الله الف خير
دمتِ بود~
سأكون بانتظارها بشغف ^^
سعيدة بك :")
+
تسعدني حقا متابعتك للكنز ^^
هل أنا حقاً سريعة XD ربما لأنها كانت شبه مكتملة من البداية وأنا إنسانة عديمة الصبر XD
اليوم سيكون الفصل الأخير وسأكون بانتظار إطلالتك متى ما تمكنت من ذلك :")
+
متشوقة حقا للتتمة.. وأتحفينا ببعض رسوماتك بين الفينة والأخرى :")
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
وأخيراً نزل الجزء الثالث
لقد قرأة الجزء الثاتي كان رأئع والأروع إني قرأت الجزء في الضلام فكان رائعاً
الخبر الذي أسعدني حقاً
اقتباس:
وأيضاً سأقوم بحذف قانون الثلاثاء والسبت فقد لا استطيع الالتزام بالموعد دائماً
لإني ساكون مشغول ^^
ننتظر الجزء الرابع
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تشيزوكو
سأكون بانتظارها بشغف ^^
سعيدة بك :")
+
تسعدني حقا متابعتك للكنز ^^
هل أنا حقاً سريعة XD ربما لأنها كانت شبه مكتملة من البداية وأنا إنسانة عديمة الصبر XD
اليوم سيكون الفصل الأخير وسأكون بانتظار إطلالتك متى ما تمكنت من ذلك :")
+
متشوقة حقا للتتمة.. وأتحفينا ببعض رسوماتك بين الفينة والأخرى :")
وسعيدةٌ بكِ للغاااااية يا مبدعة icon26
هههههههههههه أجل أجل كنتِ سريعةً في طرحها XDDD
اهاااااا هكذا إذاً 0.0 ههههههههه هذا من حقكِ فلو كنت أكملت الكتابة لفعلت نفس الشيء XDDD
يااااااااااه آخر فصل اليووووووووم icon26 0 icon26
إذاً سأكملها اليوم!!! icon26 ///////////// icon26
حقاً متشوقة لمعرفة ما سيحصل *W*
+
إن شاء الله البارت القادم سيزيد من الحماس إلى أبعد الحدود *W*
وبالنسبة للرسومات بإذن الله فكرت بالأمر icon26
سأرسم لقطاتٍ من أحداث التشابترات بين الحين والآخر على اسلوب السكيتش السريع للتلوين
أما الرسم فسيكون كما العادة :""")
وبإذن الله ستعجبكم icon26
دمتِ بودٍ غاليتي~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
Master Peace
شكراً لك أخي هذا من ذوقك :""")
ههههههههههه أجل أفضل جزء هو القراءة في الظلام *W*
أجل أنا أيضاً فكرت به فالمدارس والجامعات ستبدأ عند الأغلبية ولا أُريد أن أشق عليهم
+ سأكون مشغولة بالمانجا بشكل أكبر فوق الكتابة سيقل كثيراً XDDD
والجزء الرابع بعد يوم إن شاء الله فترقبوه :""")
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/6Y8LkG.png
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
//
..
"مَتى سيتوقّفُ عَقلِي عَن نسجِ صورِ طَيفَيهِما حَولي..؟
سَئِمَ رأسِيَ الإنتِظار حَتَّى عَودةِ ذِكرياتِي إلى هذا العَقلِ المَخفِيِّ بَين عِظامِ جُمجُمَتِي المُنجمِدة..
سأَبدأُ تِلكَ الرّحلةَ الآن.. تِلكَ الّتِي رأَيتُ مُخطّطَها قَبل أيّام.. لِذا إستعِدَّ يا سِلاحِيَ الحبيب ويا رصاصاتِيَ المُستدِيرة..
فهُناكَ أشخاصٌ بحاجةٍ إلى التخلُّصِ مِنْ حَياتِهِم خِلالَ هَذهِ الرِّحلةِ الطويلة"
قُلتُ وأَنا مُبتسمٌ لاعِقاً شِفاهِيَ وعَينايَ الحادّتَانِ إرتعدَتْ مِنهُما الصُقورُ أُغلِقَتا شَيئاً.. فَشيئاً..
//
..
إلى القَصرِ دَخلتُ أَسيرُ نَحوَ غُرفَةِ المَعيشَة..
تِلكَ الّتي مرَّتْ بِضعةُ أَيَّامٍ عَلى دُخُولِي فِيها.. حَيثُ فِيها خارِطةٌ غَريبةٌ مَخفيَّةٌ، وراءَ مَكتبةٍ إِمتلأتْ بِكُتُبٍ فَلكيّة..
عَليها العالَمُ مَرسُومٌ وفِيها وَرقةٌ خُتِمَ عَليها إسمي..
وَرقةٌ أُخرى سَحبتُها مُتناوِلاً حِبراً مِنْ عُلبةِ الدّماء الحَمراءِ، مُعلِناً عَنْ بِدايةِ حَربِ عَقلِي مَعَ تِلكَ الورقةِ البيضاءِ..
مُنذُ أيّامِي فِي السجنِ وقَد أُطلِقَ عليّ اسمُ المُجرِمِ العبقرِيّ،
أَمضَيتُ ساعاتٍ أُفكِّرُ وأَحسُبُ حِساباتٍ لِكُلِّ الإِحتِمالاتِ فتوقّفتُ عِندَ نُقطةِ النّهاية..
مَاذا لَو حَصَل أَمرٌ وَفشلتْ خُطّتِي أَو كانَتْ هَذهِ الخرِيطةُ لامعنى لَها..؟
//
..
بَحثتُ عَنْ هذا الشّخصِ الّذي رأيتُهُ في مَنامِي فإتّضَحَ لِي مِنْ أحدِ الكُتُبِ حَيثُ وَرقةٌ فِيهِ مَكتوبٌ عَلى أَسطُرِها "إِليَّ تَعالَ يا دارك.. أَنا فِي إنتظارِك.. الدكتور: مايرفاير"..
مَن هذا لو سَمحتُم..؟ مايرفاير..؟ بَحثتُ عَنهُ عَلى شَبكةِ المَعلوماتِ فإذا بِهِ هُناك..! نَفسُ الشّخصِ الّذي رأيتُهُ فِي مَنامِي..
كَتَبَ نَظريّاتٍ وأَدلى بِرأيِهِ لِلعالَمِ واليومَ سَيُعقَدُ مُؤتمرٌ عِلميٌّ يُناقِشُ إِحدى نَظريّاتِهِ الّتي فَسّرَ بِها الّسفرَ عَبر المجرّاتِ بِلا آلآت..
إِليهِ سأذهبُ..!
قُلتُ فِي نَفسِي، فَأسرعتُ صَوبَ غُرفَتِي وبدّلتُ ثِيابِي مُرتدياً نظّارةً وقُبّعةً تَمويهاً كَي لايعرِفَنِي أحد..
//
..
وأنا فِي طَريقي على درّاجتِيَ النّاريّةِ في دَربِي ماضياً، فكّرتُ مَليّاً..
بأنّني سيتحتّمُ عليَّ نِسيانُ كُلٍّ شَيءٍ حينَ يبدأُ فَجرُ الغَدِ بالشُرُوق..
سَتفتَقِدُ المَدينةُ المُضيئةُ طوكيو صَوتَ كُراتِيَ المُستديرةِ وكذا صداها..
لا يُهِمُّ ما سَيواجِهُنِي خِلال رِحلَتِي هذهِ، فأنا مَنِ إِختارَ السَّيرَ عَلى طَريقِيَ الخاص..
حتّى لَو كانتِ المخاطرُ تُحاصِرُني، فأَنا أَعلمُ بأَنَّ عَزيمَتِي وإِصرارِي.. لَنْ يخذلاني..
فعليَّ مُواجَهةُ مَصيريَ الّذي سَينكشِفُ بِهِ غطاءٌ كَسا ما اختفَى مِن ذاكِرتيَ المُحطّمةِ بحجارةٍ مِنَ الرِّياحِ العاصِفَة..
بهُدوءٍ ركّنتُ درّاجتِيَ الناريّةَ السوداء، وتوجّهتُ صَوبَ بوّابةِ المكان الّذي سَيبدأُ فِيهِ المُؤتمرُ بعدَ حِين..
//
..
وَقعُ خُطاي وَالصّدى فِي الأرجاءِ زمجر..
لَمْ يتعرّف عليَّ أحدٌ فقد إتّخذتُ مجلِسي فِي الزاويةِ المُعتمةِ حَيثُ أَنتمِي..
بدأ المُؤتمرُ والنّقاشُ كانَ قويّاً حقاً حَيثُ كانَ الجميعُ يَنوِي إِثباتَ مُعتقدِهِ الخاص، كانتْ أَوّلَ مَرّةٍ لِي فِي مُؤتمرٍ وأَوّلَ مرةٍ أُشاركُ فِي نِقاش..
أَجل، أَدليتُ بِنقاشٍ حَولَ ما وجدتُ مِن أُمور تتعلَّقُ بِهذا المَوضُوعِ فَلمْ يرُدَّ أحدٌ عَلى نِقاشي إلاّ تِلكَ العالِمةُ المدعُوّةُ بـ ماليسّا كريستابيل..
حيثُ قالت:"إِنْ كَانَ ما قُلتَهُ صَحيحاً فتفضّل إلى المِنصّةِ لأنّنا نُريدُ تأكيداً.. يا سيِّد..؟"..
صمتٌ عمَّ القاعةَ بِأسرِها، سيعرِفُ الجَميعُ بأَنَّ القاتِلَ الأَسودَ بَينَهُم.. "دارك روبرت ميريوفا"
رَددتُ بِهُدوءٍ خَالِعاً قُبّعتِي ونظّارتِي فَهلعَ الجَميعُ وصُعِقتْ تِلكَ العالِمة..
//
..
رَفعتُ يَدِي وأَنا أَسيرُ صَوبَ المِنصّةِ قائِلاً:"لاحاجةً للهَلَع.. فأنا لا أَحمِلُ سِلاحِي مَعي إلاّ للضّرُورةِ المُلِحّة.."
وَصلتُ وأَخذتُ القلمَ الضّوئِيَّ ذاك وبَدأتُ أَشرحُ ما فَهِمتُ مِنَ الخارِطةِ الّتي عَثرتُ عَليها وما استنتَجتُ مِمّا وَردَ فِيها
فَهدأ الجَمِيعُ وبَدأَتْ عُيوُنُهُم تَكشِفُ عَنْ إِنبهارِها بإستنتاجاتِي تِلك..
"هَذا مَا لَديّ.. والإثباتُ سأُكشِفُ عَن صِحّتهِ أَو عَدمِهِ حِينَ أَعودُ مِن هَذهِ الرِّحلة"
قُلتُ بِهُدوءٍ والهمسُ بدأَ صَداهُ يَعلُو فإبتسمتُ قائِلاً: "والآن يا آنستِي كريستابيل.. أودُّ أَن أسألكِ عَن شَيءٍ ما"،
"ما الأمر..؟" رَدّتْ بصوتٍّ مَصدومٍ خافِتٍ فأجبتُ:"أَكانَ هَذا كافِياً لإقناعِكِ..؟"
//
..
إبتسمَتْ بِخوفٍ قائِلةً:"صدمَنِي ذكاؤك.. فَقد أَقنعتَ كُلَّ الحُضورِ هُنا بِتفسيركَ الخاص لِهذهِ النظريّة"
إِبتسمتُ فَعلى قَدمَيها وَقفَتْ مُصفّقة.. ماذا..؟؟ ماذا تفعلين!!
فجأةً.. وَقفَ الجَمِيعُ مُصفِّقاً وكان المُؤتمرُ مَعروضاً مُباشرةً عَلى التّلفاز..
لَكِن ما الفائِدةُ مِنْ عِلمي بالأمرِ فَقد فاتَ الأوان.. وأَوقَعتُ نَفسِي فِي موقِفٍ مُحرجٍ الآن..!
إِرتديتُ نظّارتِي مُحاوِلاً إِخفاءَ وَجهِيَ المُحرج وَسِرتُ إلى خارِجِ المِنصّةِ
فرأيتُ حُرّاسَ الأَمنِ قَد طَوّقوا القاعةَ وَكذلِكَ الساحةَ الخارِجيّة.. "أَلم أَقُل بِأنّنِي لا أحمِلُ سِلاحاً.."
قُلتُ بِصوتٍ ناعِسٍ مُستخِفٍّ وأَنا أَخرُجُ مِنْ هُناكَ عائِداً إِلى قَصرِي لِأحزِمَ حَقائِبي بَعدَ أَن إستفدتُ مِن المَعلوماتِ الّتِي طُرِحَتُ هُناكَ فِي المؤتَمر.. وَفِي طَريقِ عَودَتِي إِذا بِي أَرى..
//
..
"آندي..؟ كُنتُ عَلى علمٍ بأَنّك لَنْ تَترُكَنِي وشأَنِي يَوماً واحِداً.." قُلتُ وَعينايَ مِنَ الحِدَّةِ قَد نُحِتَتْ..
فردَّ وعُلبةٌ محفورٌ عَليها إسمي فِي يدِهِ "مِن لانس، والآن لاتُزعِج فَترةَ راحتِي مُجدداً!"
إستدارَ ورَحلَ تارِكاً إيّايَ أَنظُرُ إلى تِلكَ العُلبة..
"مِن لانس..؟"
قلتُ فِي نَفسِي فَسرتُ صَوبَ مُتنزّهِ "النُجوم اللامِعة"
فاتخذتُ مَجلِسِي تَحتَ ظِلِّ الشّجرةِ الكَبيرةِ تِلكَ الّتِي حَفرتُ عَليها ذِكرياتِي مَعَ أَبي وأُمّي فِي طُفولَتِي..
أَمامِي مَنظرُ غُروبٍ هادئٍ وطَيرٌ صَغيرٌ حطَّ عَلى كَتِفِي وَأنا فِي ذاكَ الجوِّ أَقرأُ الرِّسالةَ أَمامَ بُحيرةٍ بِلونِ السماءِ أَمستْ..
//
..
"دارك.. لا أَدري لِمَ خالَجَ فُؤادي هذا الشُّعور.. ولكِنّكَ راحِلٌ لِفترةٍ، أليسَ كذلكِ..؟ إِنْ وصلتَ رِسالتِي هَذِه، فأَرجو منكَ طَلباً.. حِينَ تَعُود.. أَخبِرنِي بِكُلِّ شَيء.. أُريدُ عِلمَ ومعرِفةَ الكَثيرِ عَنك.. وبالتحديد.. خُطّتك.. وطريقُكَ الّذي سِرتَ عَلَيه.. تَحيّاتي.. لانس"
لِماذا.. لِمَ يُعامِلُ وحشاً عَلى أَنَّهُ مَلَك.. وكَيفَ عَلِمَتْ نَفسُهُ بأمرِ رَحيلِي..؟ أَمرٌ مُحيِّر..
حِينَ أَعودُ مِن رحلَتِي سأَتحقّقُ مِنْ أَمرِهِ بِنفسي وذاتِي.. إستلقَيتُ قَليلاً تحتَ الظلِّ الشّجرةِ العالِية..
حيثُ إخترقَتْ أَشعّةُ الشَمسِ فتحاتٍ بَينَ أَوراقِها مُتسللةً إلى وَجهِيَ البارِدِ
وَنسيمُ الهَواءِ قُربَ البُحَيرةِ الساحِرةِ عانَقَ جَسدِي كما لَو أَراد حَملِي إِلى الفضاءِ الواسِع مُحلِّقاً مَعِي..
غَفوتُ وأَفقتُ بَعدَ فترةٍ فإستشعرَ جَسدِي بِيدٍ عَلى كَتِفي..
//
..
"مَساءُ الخَير" قالَها..
"لانس؟! ماذا تَفعلُ قُربِي وكَيف عَثرتَ عَليّ..؟" قُلتُ وعَينايَ إتّسعتا وفَمِي فُتِحَ إستغراباً حينَ أجابَ ضاحِكاً:
"على أَنفِكَ وَرقة!"
أَبعدتُها بِهُدوءٍ وأَنا أُخفِي هذا الإحراج، تباً..
"آتِي دائماً إلى هُنا لِأرتاحَ بَعد العَمل" أَكملَ فرددتُ قائلاً:"حَسِبتُ بأَنّني الوحيد.. كَيف عَلِمتَ بِأمرِ رَحيلي..؟"
//
..
"إذاً فأنتَ راحِل..؟ أَهُناكَ سببٌ أَم لِتغييرِ الجوِّ فحسب؟" قالَ مُتسائلاً بِثُقل،
ردّ صوتٌ مِنْ أَعماقِي:"أَمرٌ خاص.. سأَرحلُ فَجر غدٍ وَعودتِي مُرتبطةٌ بِنجاحِي فِي الرِّحلةِ أَو عدمِه"..
قطَعتُ كلامِي ووَقفتُ مُتّكِئاً لأُكمِلَ كلامِي وأَرى وَجههُ رُبّما لآخِرِ مرّة..
"لا تتشبث بِي.. لانس، أَنا مُجرِمٌ وَأنتَ ضابِطُ أَمن.. أَنا لِي أَهدافٌ وَأَنتَ كَذا.. نحنُ العكسُ تماماً فلا نتلائمُ أبدا.. لا تهتمَّ لِإمري كَثِيراً، إِعتدتُ طوالَ حَياتِي عَلى البُعدِ والعُزلة، فأمرٌ كالإهتمامِ فجأةً صَدمَنِي حقّا.. طِباعِي تَغيّرتْ قَبلَ وقتِها ولَم أُرِد هذا قطعا.."
//
..
"لاعَليكَ يا دارك"..
على كَتِفي وضعَ كفّهُ فأكملَ:"عِدنِي أَن تُخبِرنِي بكُلِّ شَيءٍ حِينَ تعود.. قبل السّنةِ الجدِيدةِ، صحيح؟"،
"أَجل.. أَعِدُك" بِهُدوءٍ قُلتُها فمدَّ يَدهُ مصافِحاً إيّايَ وعُدتُ أَدراجِي..
نَحو القَصرِ الأسود، حينَ هَبطَ الظلامُ على المَدينةِ كاسِياً إيّاها بفراشِ العتمةِ الأَبديّة..
نَحوَ غُرفَتِي ذهبتُ ومَلابِسي حَزمتُ وإنطلقتُ أُرتِّبُ كُلَّ شَيءٍ مُوضِّباً حَقيبَتِي وَمعِي كُلُّ ما أَحتاج..
//
..
رَميتُ جَسدِيَ البارِدَ عَلى الفراشِ الأَسود الخامِلِ ، أُفكِّرُ في الغَدِ وَكيفَ سَيكون..
كيفَ البدءُ وكَيف الإنهاء.. أَمِنَ المُحتملِ وُقوفِي عِندَ مُفترقاتِ الطُرُقِ..؟ أَم سيكونُ بإمكانِي إختراقُها بِخفّة..؟
أَمِنَ المُحتملِ عودةُ ذِكرياتِي ومَعرفَتِي لِحقِيقتِي وماضِيَّ إلى عَقلِي.. أَم سَتترُكُنِي فِي الأَجواءِ أَسهُو..؟
لِمَ لانس تعلّقَ بِي هَكذا، وَلِمَ شَغلَ تَفكِيري طيلةَ هَذهِ الفَترة.. لِمَ كَانَ يُعطِيني.. بَريقَ سعادةٍ طفيفاً فِي يومِيَ الأَسودِ هَذا..؟
أَمِنَ المُحتملِ تعَلُّقِي بِهِ كَمثلِ مَن يتعَلَّقُ بِحبالِ آمالِهِ رافِضاً تَركَها حَتّى لَو رَجفَتْ خُيوطُها وإحتكّتْ بِحجارةِ اليأس..؟
//
..
كلا.. مُحال.. لَنْ أَتقبَّل شَخصاً بَريئاً قَد أُؤذيهِ بِيديَّ هاتَين..
لا أحدَ يَعلمُ مَشاعِريَ المَدفونة.. لا أَحدَ يَعلمُ كَم أَنّنِي.. لا أَزالُ أُريدُ قَلبِي المَيِّتْ..
فكّرتُ وفكّرتْ.. وإِذا بِتلكَ العالِمةِ جالَتْ فِي فِكرِي وَحامَتْ.. تُشبِه أُمِّي.. شَبهاً لا مَثيلَ لَه..
وَجهُها الأَبيض، شَعرُها الأَسود، عُيونُها البُنِّية..
إِنّها صورةٌ لِطَيفِ أُمِّي.. كَم إِشتقتُ لَكِ.. أُمّاه.. كَم إشتقتُ لكَ.. أبَتاه.. أَفكارٌ تَلتها أَفكار.. وَغرِقتُ نائِماً كالعادة.. فِي بَحرِ دُموعِي الدامية..
إِنّهُ الفجر.. الرابِعةُ صباحَ يَومِ رَحيلي.. عَن طوكيو..
//
..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
الى هنا ينتهي الجزء الرابع =w=
في الجزء القادم
ستبدأ رحلة بطلنا دارك في محاولة استرجاع ذكرياته
وسيظهر لنا شخصٌ جديد مقرب الى دارك 3:
من هو؟ وما قصته؟
أحداث جديدة ومقززة دموية قادمة لكم XDDD
الجزء الخامس تحت عنوان
..//|*|~بِدايةُ رحلتِي.. بَين البحر واليابسة~|*|//..
الى لقاء آخر~
دمتم بود~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
جميييييل جدا :)
ولكن يبدو أن هنالك نقطة فاتتني أو أنني لم أفهمها جيدا ^^"
ما هي هذه الخريطة التي تتحدثين عنها؟؟ لا أذكر أني قرأت شيئا عن إيجاده لخريطة ما.. ^^"
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تشيزوكو
جميييييل جدا :)
ولكن يبدو أن هنالك نقطة فاتتني أو أنني لم أفهمها جيدا ^^"
ما هي هذه الخريطة التي تتحدثين عنها؟؟ لا أذكر أني قرأت شيئا عن إيجاده لخريطة ما.. ^^"
شكراً لكِ غاليتي :"""")
ههههههههههههههههههههههه سأُوضح نقطة هامة XDD
القصة يغلب عليها الغموض بشكل او بآخر فلا تتعجبوا من بعض الامور التي قد لا تفهمونها 3:
أمّا بالنسبة للخارطة، ذكرتُها في هذا الجزء تحديداً كي نبدأ الرحلة في الجزء القادم
هذه الخارطة وجدها دارك خلف المكتبة في غرفة المعيشة في منزله قبل ايام
ذكرتها في هذا الجُزء:
"إلى القَصرِ دَخلتُ أَسيرُ نَحوَ غُرفَةِ المَعيشَة..
تِلكَ الّتي مرَّتْ بِضعةُ أَيَّامٍ عَلى دُخُولِي فِيها.. حَيثُ فِيها خارِطةٌ غَريبةٌ مَخفيَّةٌ، وراءَ مَكتبةٍ إِمتلأتْ بِكُتُبٍ فَلكيّة..
عَليها العالَمُ مَرسُومٌ وفِيها وَرقةٌ خُتِمَ عَليها إسمي.."
هذا الجُزء بالتحديد غامض، ولكن اكتشف بطلنا بأن الدكتور مايرفاير
هو الذي رسم الخريطة وكتب الرسالة القصيرة على الورقة التي وجدها معها
وأيضاً لم يعرف من هو سوى أنّه بحث عن كُتبهِ الفلكية التي كانت في المكتبة كذلك
فلم يعرف ويستنتج الا أنّ والداه يحبان كتبه أو شيئاً من هذا القبيل ^^
وهو بدأ يتبع هذه الخارطة ليعرف من هذا الشخص تحديداً :""")
الأجزاء القادمة ستحكي أكثر عن هذه الرحلة التي سيذهب فيها دارك
وبعدها بضعةُ اجزاءٍ هادئة ثم النهاية حين سيتعرف دارك على هذا الشخص اكثر -w-
لن أقول أكثر من هذا لزيادة التشويق =w=
ان شاء الله سيكون الجزء القادم بتاريخ
27/9/2014
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/L6Zfzh.png
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
الجُزء الخامس..//|*|~بِدايةُ رحلتِي.. بَين البحر واليابسة~|*|//..
//
..
إِنّهُ الفجر.. الرابِعةُ صباحَ يَومِ رَحيلي.. عَن طوكيو..
رِسالةٌ تركتُها عَلى بابِ قصرِ عَتمتِيَ الذابل مُوضّحاً فيها مُبيّناً أَنَّ جُثمانِيَ الحيَّ لن يكونَ مَوجُوداً لِمُدَّة..
حَقيبتِي قَد حزَمتُها وبدرّاجتِيَ النّاريّةِ إنطلَقتُ مُتّبعاً خريطَتِيَ السوداء فِي رحلتِيَ الطويلةِ عَبر هذا العالمِ الغارقِ فِي آمالهِ السوداءِ البيضاء.. خارِجَ طوكيو على الساحِلِ أَقِفُ، إلى عُمقِ المُحيطِ الخارطةُ تُشيرُ..
بِسحريَ المُعتمِ قارباً صَنعتُ فانطلقتُ فِي أَجواءِ ذاك الفجر الضّبابيِّ إلى حَيث أَشرتُ سابقاً..
//
..
خِلالَ أربعِ ساعاتٍ إذا بِي أَصلُ نَحو مُرادِي.. ولَكن.. إلى أَينَ تُشيرُ الخارطةُ لو سمحتُم..؟
المحيطُ حقاً شاسِع، والمكانُ حَيثُ توقفَ المُؤشّرُ لا يابسةَ فِيهِ ولا غَيرُها..
إتّخذتُ قَرارِي وزيَّ الغطسِ ارتديتُ فَنحو أَعماقِ المُحيطِ الباردِ أشارَ لِي قَلبِيَ المَيِّت.. كَثيرةٌ هِيَ الأَحياءُ الّتي ها هُنا تَعيش، وقد..
إلتصقتْ بِي سمكة..
نَزلتُ إلى أعماقِ الأعماقِ حَيثُ حُطامُ سَفينةٍ تطفوا على اللاشَيء، باردةٌ قاحلةٌ سَوداءُ داكِنة، رَسَتْ قَدمايَ عَلى خَشبِها وبدأتُ أبحثُ.. وأبحثُ وأبحث.. بدا لِيَ الأَمرُ كأنَّ الزمنَ توقّف.. كَيف سأجِدُ ما أبحثُ عنهُ فِي هَذهِ السفينَةِ العِملاقة..؟
//
..
فجأةً..
إِذا بِي أَرى لَمعاناً برقَ نَاحِيَتِي، إقتربتُ مِنْ مَصدرِهِ لِأَرى صُندوقاً إكتسى بالفضةِ غِلافاً.. فُتحتُهُ وكانَ حقاً ثَقيلاً.. لَكِن، عَجيبٌ أَمرُه.. لا قُفلَ يَحجُبُهُ عَن ناظِريَّ ولا مِفتاحَاً..
فِي لحظةِ صمتٍ رأيتُ وأَنا أبحثُ داخِلهُ ذاكَ الجُزءَ مِنَ الحجرَ الزُمُرُّديَّ الّذي ذُكر فِي الخارِطة! تمعّنتُ فِي شَكلِهِ وإذا بِي أَلمحُ كِتابةً مَحفورةً عَليه، إلاّ أَنّ عَينيَّ لَمْ تتمكّنا مِنْ قراءتها فالعتمةُ كَانَت هِيَ السائدةُ فِي أَعماقِ ما كانَت قدمايَ وطأته..
//
..
إلى أدراجِي أردتُ العودةَ لِأُنهِيَ مُهمّتِي فالأُوكسجينُ شارَفَ عَلى النّفادِ فأَنا هُنا
لساعةٍ كامِلة.. لوَهلةٍ إعتقدتُ أَنّهُ مِنَ المُحالِ كونُ هَذا اليومِ هادِئاً ساكِناً.. وصحَّ إعتِقادي..
فإذا بِقدمّيَّ تشبكُهُما مجسّاتُ برمائيٍّ ضَخمٍ إسودّت عَيناهُ وبَرقتْ لِوهلةٍ وأَنا أُحاوِلُ إخفاءَ الزّمردةِ الّتي بدأ بَريقُها بالسُّطوع..
بيديَّ أمسكَ وعلّقنِي فِي هواءِ الماءِ حَاولتُ إستخدامَ سِحرٍ عَليهِ ولَكِن بِلا جَدوى خاصّةً وأَنَّ كِلتا يديَّ قد قُيِّدتا.. وصفّارةُ نفادِ الأُوكسجينِ ترِنُّ بِصداها فِي هذا المُحيطِ المُعتم..!
//
..
تَوقّفتُ عَنِ الحراكِ فالألَمُ بدأ يتسرّبُ ناحيةَ عَظامِي وذاك الوَحشُ يكادُ يسحقُ قدمَيَّ وَمِعصمَيَّ بكُلِّ قُوة.. فِي ثوانٍ قَليلة..
إذا بِهِ يَتوقّفُ وإنتهزتُ الفُرصةَ فَقد أرخَى دِفاعاتِهِ كُلّها، سَيفيَ أخرجتُهُ مِنْ غِمدِهِ ومجسّاته السّوداء قطعتُها مُهشِّماً إيّاها إلى أَشلاءٍ صَغِيرة..
الدِّماءُ إنتشرَ عِطرُها وتحوّلَتْ تلكَ البُقعةُ إلى بِركةِ مياهٍ مُدمّاة..
بدأتُ لا أشعُرُ بِمعصميَّ ولكِنَّنِي كَسرتُ هذا الجِدارَ مُلتقِطاً الزُّمرُّدةَ منطلقاً بأَقصى سُرعةٍ نَحوَ قارِبِيَ الصغيرِ ذاك، ولحظةُ وُصولِي كانَتْ أَن هَبّت الرِّياحُ عَلى وَجهِي فأخذت رِئتايَ تلتقطانِ الأَنفاسَ عَسى وَلو أُعيدُ بعضَ أَوتارِ صَوتِي للعمل.. نظرتُ إلى الساعةِ فإذا بِها تُشيرُ إلى ما لم أتصوّر.. الثالثة ظُهراً..؟!
أَتوقّفَ الزمنُ أم نامتِ الغَفوةُ عَلى جِفنَيَّ لساعات.. لا أَدري ما جرى..
//
..
تناولتُ بَعض الطعامِ مُحاولاً سَدَّ جُوعِي وقرقرةَ مَعِدَتِي فلا شَيءَ فِي مَعدتِي بالتأكيد.. نظَرتُ ناحيةَ الزُّمرّدةِ فإذا بِها لا تزالُ تُشِّعُ ببريقها السّاحِرِ ذاك..
"نحلمُ ونبحثُ في العقول، والأحلامُ لاتفهمُ مانقول، ولا نستطيعُ إلاّ أن ننسى، في عالم أحلامِ المأسى"
هذا المكتوبُ غيرُ مَفهوم.. ما القصّة، لا أعلم.. إلى جُزُرِ القمر طريقيَ التّالي، هَذا مَا يَجُولُ خَاطِرِي فِي الوَقتِ الآنيّ..
//
..
القاربُ لا يتحرك..!
إلى خَلفي نَظرتُ لأَرى الوَحشَ ذاك مُجدداً يترقّبني وَيرمِقُنِي بِعَينَيهِ السّوْدَاوَينِ مُمسِكاً القَارِبَ شَادّاً إيَّاهُ نَحوَهُ مُحاوِلاً إِعَاقَتِي! بَدأَ يُحطّمُ القَارِبَ وَأَنا مُمسِكٌ بِسِلاحِي وَالرّصَاصَاتُ تَنهَمِرُ عَلَيهِ إِلّا أَنّهَا لَم تَخدِشهُ فِي الأَعمَاقِ، فَالصّرخاتُ تَحتَاجُ سيفَاً وَدِمَاءً..
مِنْ غِمديَ الفَاحِمِ سَحَبتُ سَيفِي مُنطَلِقاً صَوبَهُ جَارِحَاً إِيّاهُ جَاعِلاً صَوتَ أَنِينِهِ ذَاك كَمَنْ لَا يَعرِفُ العَزفَ عَلى وترِ الرّبَابَة.. تَعذِيبٌ مِنّي أَذقتُهُ وَصَوبَ قَلبِهِ فَجّرتُ غَضَبِي وَقُوّتِي فَانْتَهَى بِهِ الأَمرُ أَشلاءً مُقطّعَةً وَأَحشَاءً..
//
..
بَدأَتْ جَوهَرتِيَ الزّرقَاءُ المُعلّقةُ فِي رَقَبتِي تُشعُّ فَهدَأَ لُهاثِي وارتَاحَ صَدرِي فَأَمسكْتُ بِها مُتذكِّراً اللّحظَةَ حِينَ أَعطتهَا لِي أُمِّي..
حِين كُنتُ فِي الخَامِسةِ مِن رَبيعي كَطِفلٍ إِذا بِها تُنادِيني أَنْ "تَعَال يَا بُنيّ" فَجريتُ نَحوَها فِي حِضنِها الدّافِئِ جَلستُ فَعانَقتنِي مُقبّلةً جَبِينِي وَحَول رَقبتِي وَضعَتْ تِلكَ القِلادةَ قَائِلة:
"هَذا إِرثُ العَائِلة.. قِيلَ فِي أَساطِير أَنّها تَحوِي قِوىً خَارِقَة سَتتمكّنُ مِن جَلبِ السّعادَةِ لِصاحِبِها الّذِي سَتصِلُ لَهُ يوماً ما.. وحَسبَ نُبُوئَةٍ تَناقَلنَاها أباً عَن جَدٍ واحِداً تِلوَ الآخَر فَقالَ لِي أَبَتِي بِأَنّكَ أَنتَ صَاحِبُ النُّبُوئَةِ يَا دَارك.. حَافِظ عَلَيهَا جَيِّدَاً يا حَبيبي"..
//
..
إِنْطَلقتُ لِأُكمِلَ رِحلَتِيَ الّتِي اسْتَغرقَتْ مِنّي بِضعَ أَيامٍ خَالجَنِي فِيها شُعورُ الوَحدَةِ حَيثُ أَنا وَحِيدٌ فِي هَذا المُحِيطِ الشّاسِعِ المُنجمِدِ البَارِد..
خِلالَ هَذهِ الأَيّامِ المُنصَرِمَة، بَدأتُ أُواجِهُ أَحلامَاً أُخرَى يَظهرُ فِيها ذَاك العَالِمُ.. بِالإضافَةِ لأَبِي وأُمِّي.. أَكانَ السّببُ تِلكَ الزُّمرّدَةِ الخَضرَاءِ..؟
لَا أَدرِي.. لَا أَدرِي..
//
..
وَصلتُ..
وارتَعدَ الجَمِيعُ جَرّاءَ رُؤيَتِي هُناك، "أَأنا مُخِيفٌ لِهذهِ الدّرجَة؟" إبتَسمتُ مُتَمتِماً فِي دَاخِلِي وَمشيْتُ بِهدُوءٍ وَسُكُون.. هُناك كَانتِ السّماءُ صَاحِيةُ والجوُّ حَارٌ ساحِليّ..
لَم أَعتَد عَلى هَكذَا جَوِّ فِي حَياتِي، لَكن يَبدو الأَمرُ مُمتِعاً رُغمَ هَذا.. كَانتِ الغَابَةُ التِي سَأذهَبُ إليهَا بَعيدَةً طَويلةَ الطّرِيقِ، وَخُيوطٌ نَسجَتها أَشعّةُ الشّمسِ تَلوّنَتْ بِألوانِ الغُروبِ عَلى وَشكِ التّلاشِي تَحتَ غِطاءِ العَتمَةِ اللّيلِيّة..
//
..
لِحُسنِ الحَظِّ.. كَانَ لَدى أَبتِي مَعارِفُ وَمِنهُم رَئيسُ شَركَةِ فَنادِقَ عَالمِيّة..
هُناكَ دَخلتُ فَإذا بِالجُمهُورِ يَفزَعُ.. مِن بَعيدٍ لوّحَ لِي السّيدُ تايلر فَذهبتُ نَحوهُ مُصافِحاً إيّاهُ..
"دارك، إفتَقدتُك"
قَالها بِابتِسَامةٍ فصُعقَ مَن كَان فِي الطّابقِ السُّفلِيّ مَوجُود..
رَددتُ قَائِلاً: "أَليسَ مِنَ الغَريبِ قَولُك هَذا فِي العَلَن؟؟ إِفتقدتُكَ يَا عَمِّي"
صَعقةٌ تَلتِ الأُخرَى وَكِلانَا يَضحُكَ عَلى حَالِ البَقِيّة..
//
..
نَحوَ غُرفتِيَ المَحجوزةِ قَادَنِي ثُم شَرحَ لِلجميعِ بِإعلانٍ مَا كَانَ قَد جَرى، هَذا عمّي تايلر، إِنّهُ الشّخص الوَحيدُ المُتبقّي بِجانِبي..
هُوَ الوَحِيدُ الّذِي صَدّقَنِي حِينَ قُلتُ بِأَنّني أَشعُرُ وَكأنّني لًستُ مَن قَتَل والِدَيّ.. لَم أخبركُم عَن هَذا الأَمرِ مُسبَقاً وَلكنّنِي حَقّاً أَشعُرُ.. بِأنّنِي لَم أَقتُل وَالِدَيّ ذَاك الأَحدَ المُنصرِم فِي تِلكَ السِنينِ الغَامِضَة..
حَقائِبي جَانِباً وَضعتُها وَحمّاماً دَام سَاعةً أَخذتُهُ فَاستَرخَتْ عَضلاتِي.. عِظامِي.. وَأَعصابِي لِوَهلة..
خَرجتُ بَعدَها، بَدّلتُ مَلابسي مُستعداً لأَخذِ تَذكرةٍ لِلدُّخُولِ إِلى قِطارِ النّوم.. عَلى الجَانبِ ذَاك التّقوِيمُ الإلكترُونيّ، اليَوم بَعد ثَلاثِ سَاعاتٍ سَينتَهي فِيهِ الخَامِس عَشر مِن دِيسمبَر، حَيثُ انطَبقَتْ عَقارِبُ السّاعةِ عَلى التّاسِعَة..
//
..
الدكتور مايرفاير.. أَمامِي.. فِي غُرفةٍ سَوداءَ.. أُراقِبهُ حَيثُ قَدمَايَ إنتَصبَتا خَلفَ الجِدارِ.. فِي يَديهِ عُلبةٌ وَضعَ فِيها شَيئاً أَحمرَ وَأَسوداً.. فِي وَجهِي صَوّب السِلاحَ وأَطلقَ مُخدِراً..
عَلى الأَرضِ سَقطتُ مغشيّاً عليّ.. لا أَتحرّكُ.. بَدأَ يحرِقُ أَمامِي صُورةَ أَبي وأُمّي.. وَأَنا عَاجزٌ عَنِ الحَراكِ.. لَا أزالُ طِفلاً.. فِي الخَامسةِ مِن عُمرِي.. صَرخاتٌ وبُكاء.. لِوهلَة..
أحسَستُ بِأنّ قَلبِي كَان يَحترِقُ..
//
..
مِن فِراشي انتفضْتُ والعَرقُ يَتصببُ مِنّي.. حُلم..؟ لَا بَل كَابُوس.. حَمداً لله أَنّه لَيس حَقِيقةً.. لِمَ تُراودُنِي هَذهِ الكَوابِيس.. أُريدُ الوُصولَ إِلَيهِ.. قَبلَ أَنْ يَجِيءَ مَا لَنْ أَتمكّنَ مِن دَفعِهِ.. أَو تَحمّلَ عَواقِبهِ..
//
..
إنطَبقَتْ عَقارِبُ السّاعةِ عَلى السّابعةِ حِين نَظرتُ صَوبَها..
حَماماً دَافِئاً أَخذْتُ، ثُمَّ إلى الإفطارِ التَجأتُ.. حَقيبَتِي حَملتُها واضِعاً دَاخِلها بَعض الطّعام.. الحِبال.. وَسيفي الأَسود الفَاحِم..
مِن غُرفتي خَرجتُ نَحو غُرفةِ السيّد تايلر تَوجّهتُ شَاكِراً إيّاهُ مَعروفهُ مُقدّماً لَهُ مفاتيح غُرفتي تلك.. وَالآنَ.. عَليَّ الإنطِلاقُ نَحوَ هَدفِي.. غَابة الأفَاعِي..
//
..
كَان الطّريقُ طَويلاً..
فَعلى أَقدامِي مَاشياً ذَهبتُ، حَتى بدأتْ هَلوسَاتٌ تَجرِي فِي عَقلِي تُخبِرُنِي بِأَنّنِي لَنْ أَصِلَ إِلَيها مُطلقاً.. عَلى جِذعِ شَجرةٍ كَبيرةٍ اتّكأتُ مُحدّقاً.. فِي سَماءِ دِيَسمَبر الدّافِئ هُنا.. كنتُ أقشعِرُّ بَرداً فِي هَكذا وَقتٍ مِن السّنَة..
جَدولٌ أَمامِي خَريرُهُ امتَزجَ بِنسمَاتِ الهَواءِ.. طُيورٌ فَوقي تَقفزُ عَلى أَغصانِ الأشجارِ.. تَغريدُها كَان سِمفونِيّةً عَذِبةً.. مَوجةُ هَواءٍ بَاردٍ تُداعِبُ خُصلاتِ شَعري وأَنا غارقٌ فِي ذاك المَنظرِ السّاحرِ أَنعمُ بِحنينٍ لَا آملُ أَن أَخرُجَ مِنهُ بتاتاً.. بتاتاً..
//
..
مِن موضِعِي نَهضتُ مُكمِلاً طَريقِي، طُولٌ شَاسِعٌ لِطريقٍ وَعِرٍ كَهذا.. حَقاً يَعرِفُ القُدمَاءُ أَينَ يُخبّئُونَ كُنوزَهُم وَأَبحَاثَهُم غَير المُثمّنةِ وَلا المُسعّرَة.. نَظرتُ نَاحِيةَ بُوصَلتي المُطوِّقة لمِعصَمِي فَكانَتْ السّاعةُ تَرتجِفُ مُهتزَّةً مُتوقِّفةً عِندَ الخَامِسَة مَسَاء ذَاك اليَومِ المُريبِ، فَالبوصَلةُ.. لَا تَعملُ..
//
..
الغَابة وَصلتُ لَها، عَتمتُها الخَاشِعةُ لِأَشِعّة الغُروبِ كانَت مُلتفَّةً حَولَ ضَبابٍ لُطِّخَ بِالرّمادِ.. الأَشجَارُ مُحترِقَةٌ دُونَ نَارٍ.. وَالحَشَائِشُ سَوداءُ فَاحِمةٌ كَأنَّ الزّمنَ انتَقمَ مِنها وانصَرمَ مُتوقفاً عَلى حَضرتِها.. حَفيفُ الأشجَارِ كانَ مُوحِشاً حقّاً.. لَو لم أكُنْ أَنا، لَرُبما مَاتَ خَوفاً آخرُون.. سَيفِي سَحبتُهُ مُخرِجَاً إيَّاهُ مِنْ غِمدِهِ الفَاحِمِ، مُستعِدّاً لِلهُجومِ القَادِمِ..
//
..
أَضحتْ الأَرضُ حَولِي بِلون شَعرِ رَأسِي.. سَوادٌ لُطِّخَ بِالدّماء، وأفاعٍ مُهشّمةٌ عَلى الأَرضِ.. كَان المَنظرُ يَليقُ بِي أَكثر مِن أَيّ وَقتٍ مَضى، أَحببتُه.. أَحببتُ هَذهِ الدّمَاء.. وَصلتُ أَخِيراً.. إلى هَدفِي.. ضَريحٌ مَهجورٌ قَديم اتّخذَ مِن الظُلمةِ كِساءً.. كُل شيءٍ مُحطّمٌ، مُهشّمٌ، مُكسّرٌ، مُفتّت.. تَنكسِرُ بعضُ أَشعّةِ الشّمسِ مِن السقفِ فَتسقُطُ عَلى الأَرضِ الرّمادِيّة.. تِمثَالُ أَفعَى كُوبرا عِملاقَة أَمامِي وَيحتَضِنُ ذَيلُها تِلك الزّمرُّدةَ الخَضراءَ مُلتفاً حولها..
//
..
بِخطَواتٍ بَاردةٍ هَادِئَةٍ تَقدّمتْ قَدمايَ صَوبَها، فَحِينَ لَحظةِ اقتِرابِي.. تَهشّم تِمثالُ الأَفعَى وَتكسّر كَاشفاً بَاطنها حَيثُ كَانتْ.. كُوبرا حَقيقيّة!
إلى الخَلفِ تَراجعتُ بِضعَ خُطواتٍ وَسِلاحِي أَخرجتُ مُنتصباً فِي وَضعيةِ استعدادٍ.. هَاجمتنِي وَهاجمتُها وَتبادَلنا ضَرباتٍ خَفيفةٍ تَمهِيداً لِلعاصِفَةِ الّتي سَتتلُو الهُدوء..
لَم تُفلِح الرّصاصَاتُ فَقد كانتْ تَصُدُّهَا بِبراعَةٍ وَتتفَادَاهَا كَما لَم يَتوقّع عَقلِي، سَيفيَ أَخرجتُ وَبدأتُ أَستعدُّ لِلهُجومِ.. الزُّمردةُ لَا تَزالُ مُطوَّقةً بِذيلِها، حَدّقَتْ مُطوّلاً فِي عَينيَّ البَارِدتَينِ حَيثُ لم أُحِسَّ بِخوفٍ مِن مَظهرِها المُرعبِ ذَاك وَلا ارتَجفَتْ مُقلتَايَ حِينَ لَحظَةِ خُروجِها مِن غِطاءِ عَتمتِها بَعد كُل تِلك السّنينِ السّاكِنَة..
//
..
أَخرجَتْ أَنيَابَها حِينَ فَتحت فَمها استِعرَاضاً أَمامِي مُختزِنةً دَاخِلها سُمّاً سَتغرِسُهُ فِي أَعمَاقِي فِي لَحظةٍ شَاءتها، فَحيحُها عَالِ الصّدى امتَلأ بِمشاعِرها وَرغبتِها فِي سَفكِ دَمِي..
بِبرودٍ انتَصبتُ مُحرّكاً سَيفي يميناً وَشمالاً مُشيراً لَها بِيدي مُستخفاً أَن "تَعالَي وَاقترِبي يَا حُلوَتي".. إِنقَضَّتْ عَليَّ مُهاجِمةً إيّايَ بِسُرعةٍ فَتخَطّيتُها، فَسُرعَانَ مَا فَاجأَتنِي بِالتِفَافِها حَولَ جَسدِي وَأَنا انْتَصَبتُ مُندهِشَاً جَرّاءَ سُرعتِها الصّوتِيّة تِلكَ..!
//
..
وَجهِي قَابلَ وَجهَهَا وَعيْنَانَا مِنْ حِدّةِ النّصلِ أَمسَتَا بِقسَاوَةٍ اشتدّتْ معالمُ وجْهَينا وَثقةٌ ترقُصُ لها العُيُونُ خوفاً إِنْ رأَتها.. قيّدتْ حَركتِي وشلّتها مُحاوِلةً عَصرَ جسَدِي بقوّتِها..
ضاق تنفّسي وشحّ الهواءُ مِنْ حُنجرَتِي، رأسها قرّبتهُ مِنْ عُنُقِي لِغرسِ أَنيابِها فِيه.. فاجأتُها بضربةٍ بِرأسِي فكّتْ عَنِّي قَيدَها وأَطحتُها أرضاً بعدها..
//
..
أَنفاسِيَ التقَطتُها فحاولتْ سحقِي مَرّةً أُخرى..
فقيّدتُها بسحرِيَ الأَقوى وبسيفي بدأتُ عمليّةَ تعذِيبٍ ففي فمِها غرستُهُ ببُطئٍ قاتلٍ وهشّمتُ أنيَابَها الطّوِيلَة السّامّةَ مُكسِّرَاً مُحَطِّمَاً إيّاها فَصرخَاتٌ تَلتْهَا صَرخات وَالدِّمَاءُ تَتقطّرُ عَلى الأَرضِ كالأَمطَارِ..
ثُمَّ فِي جَسَدِهَا مَرّرتُهُ مِنْ فَمِها لِتَتعَالَى أَصوَاتُ أَنِينِهَا.. أبعدتُ سِحريَ الأسودَ المطوِّقَ لَها وبدأتُ أُقطّعُها إلى أَجزاءٍ وأَشلاءٍ فَتَناثَرَتْ الدّمَاءُ مَمزوجةً بِالأَحشاءِ مَكسُوَّةً بِالتُرابِ وَالفَحْم..
//
..
الزُمرُّدةَ التقطتُ وحِينَ اقتربَتْ لوهلةٍ مِنْ توأَمِها أَشعّتا بِضياءٍ يسحقُ البَصر وَالنّظر.. ببعضِهِما التَصقَتا وَاكتملَتْ العِبارةُ قَليلاً:
"((نحلمُ ونبحثُ في العقول، والأحلامُ لاتفهمُ مانقول، ولا نستطيعُ إلاّ أن ننسى، في عالم أحلامِ المأسى،. ستستمِرُّ الأحلامُ بالظهور، والأفعالُ تقومُ بما في ذِهننا يجور، والطريقُ لا يشعُّ إلاّ بالنور، الّذي علينا بابُ فتحِهِ الّذي يدور،.))..
ما كُلُّ هذا..؟ والعباراتُ لم تكتمل بعد.. أَوشكَ الظلامُ عَلى كِساءِ هَذا اليوم.."
//
..
بسُرعةٍ خَرجتُ مُتّصِلاً بالسَّيِّدِ تايلر مُبيِّناً لَهُ أَنَّنِي عائِدٌ إِلى الفُندُق.. سَاعتِي انطبقَتْ عَقارِبُها عَلى السّابِعةِ والمَسافةُ طَويلةُ وأَنا مُرهق.. حِين نظرتُ إِلى أَنوارِ المدِينَةِ تبرُقُ أَمامِي..
عَلى الأَرضِ سَقطتُ مغشيّاً عَليّ..
//
..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
وانتيهنا -w-
أتمنى أن حماستكم ازدادت مع نهاية هذا الجزء =w=
في الجزء القادم مغامرة بطلنا تستمر
وسينكشف جزءٌ من حقيقةِ دارك المُبهمة المعالم
الجزء السادس تحت عنوان
..//|*|~السفاحُ الحنون..؟ وَتستمرُّ الرحلة~|*|//..
إلى لقاءٍ آخر~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
أنهيت 3 أجزاء و اليوم أرى الخامس *^*
كنت سأرد بعد الثالث و لكن قرأته على السرير قبل النوم :(
الشرطي الذي حقق مع دارك عشقته XD
لسبب ما أشعر بأني أشاهد أنمي *^*
و الوصف حابس للأنفاس ، مبدعة أنت يا فتاة ، سأقرأ الجزئين الجديدين بحول الله اليوم أو غدًا و سأوافيك باكتشافاتي :) :) :)
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
أنهيت 3 أجزاء و اليوم أرى الخامس *^*
كنت سأرد بعد الثالث و لكن قرأته على السرير قبل النوم :(
ههههههههههههههه لا عليكِ لا عليكِ غاليتي XD
أجل *W* الجميع عشق لانس وهو جوهر الرواية كلها .w.
اقتباس:
لسبب ما أشعر بأني أشاهد أنمي *^*
0//////0 أنمي؟! اتمنى لو كان كذلك، آآآه سيكون الأمر رائعاً *///^///*
اقتباس:
و الوصف حابس للأنفاس ، مبدعة أنت يا فتاة ، سأقرأ الجزئين الجديدين بحول الله اليوم أو غدًا و سأوافيك باكتشافاتي :Smile: :Smile: :Smile:
أشكركِ يا غاليتي على إطرائكِ هذا وأسعدني مروركِ مجدداً كثيراً :""")
وأنا منتظرة لاكتشافاتكِ -w- أتحفوني بها فأنا أنتظر 3>
ودمتِ متألفةً عزيزتي :""")
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
الجزئين غامضين و لم يتضح شيء حتى الآن
ولكن شيئًا استوقفني:
- أيمكن أن دارك لم يقتل والديه *^*
أرجو ذلك :)
أيضًا ذاك الشرطي رغم طيبته إلا أني أشك فيه XD
فكرة المؤتمر و موقف رحيله رائعة و الرسالة التي تركها جبارة ().()
العبارة التي خرجت بعد اتحاد الزمردتين راقت لي و عشقتها :"""")
أكملي يا عزيزتي فكلي شوق إلى القادم ^,^
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
الجزئين غامضين و لم يتضح شيء حتى الآن
الرواية كلها غامضة من بدايتها إلى الجزء الأخير حيث سأكشف الستار عن حقيقة دارك -w-
ومن الممكنِ أن تستنتجوا بعض الأُمور من الجزء القادم :"""")
اقتباس:
ولكن شيئًا استوقفني:
- أيمكن أن دارك لم يقتل والديه *^*
أرجو ذلك :Smile:
أيضًا ذاك الشرطي رغم طيبته إلا أني أشك فيه XD
هيهييي هذا أيضاً سيُكشف قريباً فاصبروا علي -w-
خُصوصاً لانس وعلاقته الغريبة بدارك، أعتقد أنّ العلاقة ستصفعكم وستكشف بعد أَن يعود دارك من رحلته 3:
اقتباس:
فكرة المؤتمر و موقف رحيله رائعة و الرسالة التي تركها جبارة ().()
وماليسّا كريستابيل ستشهدون أحداثاً جديدةً حولَها كذلك :""")
والرسالة بقيتُ أعصر دماغي 5 دقائق حتى خرجت تلك العبارة XD
حمداً للهِ أنّها أعجبتكِ 3>
اقتباس:
العبارة التي خرجت بعد اتحاد الزمردتين راقت لي و عشقتها :"""")
حمداً لله 3>
هذه العبارة خصوصاً لم أُغيّرها عن الاسلوب السابق في الكتابة على أمل أن لا تُفسد نسج الرواية XD
اقتباس:
أكملي يا عزيزتي فكلي شوق إلى القادم ^,^
بإذنِ الله سيخرج لكم الجزء القادم في بداية أول أيام اكتوبر :""")
عَلى أمل أن تستمتعوا به وبقراءته 3>
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
:opr0E5J6:
ألف شكرٍ على ختم التمييز~!! */////*
بإذن الله القادم سيكون اروع ومشوقاً اكثر فتابعوا مَعي!
ألقاكم مع الجزء السادس بتاريخ
1/10/2014
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/ePDPPQ.png
عُذراً على التأخير فقد واجهتني بعض الأُمور
من ضمنها المرض ومشغالٌ أٌخرى =_=""
على كُلِّ حال
لن أُطيل عليكم فتفضلوا :"""")
http://i.cubeupload.com/ecpjQx.png
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
//
..
بعد حين.. إستيقظتُ لأَرى الشُرطةَ يُحيطون بِي وجَسدي يستندُ إلى جِذعِ شجرةٍ كَبيرة.. لا يزالُ عَقلِي مُخدّراً وبَصري مُغوشّاً.. رأسِي أَمسَكهُ كَفِّي وعينايَ أُغلقتُها.. بَعد لحظاتٍ استَعدتُ وَعيي وإليهم وجّهتُ نظري فَبدأ أَحدُهم بالكلامِ ناطِقاً: "دارك؟ في غابة الأفاعي كُنت؟! أَمجنونٌ أَنت! لِمَ جَسدُكَ تكسوهُ الدِماءُ هكذا؟!"
//
..
تأَفّفتُ بضجرٍ قائلاً: "أَنا بخير.. لستُ مَجنوناً والأَمرُ يخُصُّنِي فِي ما أَفعلُ وأَين تقودُنِي قَدمايَ هاتان.. أَنا عائدٌ إلى الفُندق.. رجاءً اترُكونِي.."، نَهظتُ مِن الموقِعِ حَيثُ كنتُ جالِساً فقال آخر: "وَجدكَ أحدُ أَهالِي المدينةِ مِمّنْ لايعرفون هُويّتك كان طَبيباً عالجك.. قالَ بأنّكَ تُعاني مِنَ مرضٍ مُزمِن وحِين رآكَ ظنَّ واعتقدَ بأنّكَ مَيت! وتُحاوِلُ إقناعنا بالعكس؟!"، "اتركوني وَشأني!.. اشكُروهُ نِيابةً عَنّي، لَكن اتركُونِي لِمَا تبقّى.."
//
..
بَعيداً مَشيتُ وَلكنَّ دُواراً قوياً مسَّ رأَسِي تلكَ اللحظة.. إلى الفُندقِ سِرتُ بصعوبةٍ وبُطئ وَصوبَ غُرفةِ عَمِّي توجّهتُ.. إنتفضَ عَمِّي جرّاءَ مَظهَرِيَ المُرعبِ والدِّماءُ تتقطرُ مِنْ ثِيابِي.. "ماذا جرى يا بُنَيّ؟!" قالها بِصوتٍ نُسختْ طبقَاتُهُ مِنْ صَوتِ أَبتِي فردّ لِسانِي قائِلاً:"قِصّةٌ طويلة وَمُغامرةٌ جَديدة.. ذهبتُ إلى غابةِ الأفاعِي هذا النّهار.."، رَبّتَ عَلى كَتِفي بِحنانٍ مُسلِّماً إِيّايَ مفاتيحَ غُرفتِي قائلاً:"كُنْ حذِراً فأَنا لا نيَّةَ لِي فِي خسارتِك فأَنتَ بِمثابةِ ابنٍ لِي يا دارك، هيّا، خُذِ المصعد إِلى غُرفتِكَ وقِسطاً مِنَ الراحة أَدخِل إلى نَفسِك".. كَم أُحبُّه.. رددتُ بِصوتٍ خَافتٍ وأَنا أنحنِي مُبتسِماً:"شُكراً جَزيلاً لَك عَمّاه"..
//
..
غَرِقَ جَسدِي في تابوتٍ مِن المياهِ امتلأ.. أَمزح، كُنتُ آخذُ حمّاماً دافِئاً لِأُريحَ أعصابِي المُهترئة وجَسديَ المُمزّق.. إلى السريرِ بَعدها تَوجّهتُ راجِياً لِنفسِي نَوماً عَميقاً مُريحاً.. لكن.. جَرى العَكس، كابوسٌ آخرُ عَن الدكتور مايرفاير.. حِينَ انتفضتُ مِن مَكاني أَشارتِ الساعةُ نحوَ الثامِنةِ صَباحاً.. حمّاماً أَخذتُ وفطورِي تناولتُ ثم حقيبتي حزمتُها.. وبِرفقةِ عمّي رحلتُ.. عَبر صَحراءِ افريقيا والمُحيطِ ذَهبنا نَحو اورُبا.. بَقينا فِي فُندقٍ آخرَ لِعمِّي، غُرفةٌ مَعزولةٌ في الطابقِ العُلويِّ حُجزت تَحتَ اسمِي فانطَلقتُ صَوبها أحنُّ إلى سَريريَ الأسود.. فِي قَصريَ المُهشّم..
//
..
عُصفورٌ صَغيرٌ يطرقُ نافذةَ غُرفتِي.. أَفقتُ ففتحتُ النافِذةَ لِيحُطَّ عَلى كَتِفي.. عَلى رأسِهِ رُسمت مَلامحُ السعادةِ والبهجة.. تمنّيتُ لو بإمكانِي جَنيُ لحظة.. مِن تلكَ السعادَة.. واختتمتُ ببسمةٍ خافتةٍ عَلى شِفاهِيَ الذابلة..
//
..
لَمْ يمضِ وَقتٌ كَثيرٌ عَلى نِهايةِ إفطارِي.. بَعد حِينِ لحظة.. استشعرتُ رائِحةً غَريبة.. شيءٌ ما يحترق! هَرعتُ إلى الخارجِ فإذا بِي أَرى الجَميعَ يَستصرِخُ فِي الأسفل يَجري.. يجري.. ويجري.. نَزلتُ السلالِمَ بِأقصَى سُرعةٍ فَإذا بِي أَرى عَمِّي يَصرُخُ أَثناءَ مُكالمةٍ هاتفيّةٍ سَمِعتُ مِنها "لِمَ التأخير؟! الغُرفةُ تحترقُ ونَزيلٌ فِي الدّاخلِ لا يزال!!".. لَمستُ كَتِفهُ راكِضاً وَجريتُ بَين النيرانِ المُحترقة.. شابٌ فِي حالةِ رعبٍ عَنيفٍ مِمّا يَجرِي والنارُ تلتفُّ حولهُ كصيّادٍ وَفريسه.. وَرُبما هو خائِفٌ مِنّي.. حَملتُهُ راكِضاً بِسُرعةٍ عَسى أَن نخرُجَ بِسلامة.. أَصابتني النيرانُ المُلتهبة بحروقٍ طَفِيفةٍ لَكِن خَرجنا عَلى الأَقل..
//
..
وضعتُهُ جانِباً ثُم أتبعتُ "لَم أَنتهِ بَعد!" وَجريتُ أُحاوِلُ إطفاء النارِ المُشتعِلةِ.. انهارَتْ قوايَ فَجثى جَسدي على الأَرضِ بَعد خُمودِ تلكَ النيران..
أَفقتُ لِأَرى جَسدي مُضمّداً وَأَنا فِي فِراشِي نَائمٌ وَعمِّي بِجانِبي يُمسِكُ يَدِي ويشُدُّ عَليها بِقوّة.. شَددتُ عَلى يَدِهِ بِدورِي فامتلأتْ عَيناهُ فَرحاً "حمداً لله!" قالَها حِينَ ارتَسمَت البسمةُ عَلى شِفاهِي.. نَهضتُ فحدَّثَنِي عَمَّا جَرى وَبادَلنِي عِباراتِ شُكرٍ ثُمَّ انصرَفَ لِيُكمِلَ عَمله..
//
..
لَمْ أُرِد أَنْ يتِمَّ عَرضِي عَلى التِلفازِ بصفتِي بطلَ اليوم! رِسالةٌ أَرسلتُها إلى لانس أُخبِرُهُ فِيها عَمَّا جَرى اليوم ثُمَّ نهضت.. وَغَدائِي تَناولت.. فخَرجتُ مُسرِعاً حَيث الساعةُ الآن تُشيرُ إلى الثانِيةِ ظُهراً.. هَذهِ المرّة كانَتْ مَحطّتِي عَلى سَفحِ جَبلٍ حَيثُ قَلعةٌ راسِيَة..
//
..
مُوحِشة.. قاحِلة.. اسودّتِ الدُنيا حَولَها ودَاخِلَها.. مِنْ بَعيدٍ نَعَقَ الغُرابُ ونسنستِ الرياحُ عَاصِفةً بالأَشجارِ تَحتكُّ بِها فَإذا بِصَوتِها الدّاوي يَعلُو عَلى أَوتارِيَ السّمعيّة ساحِقاً لَها.. لِوهلةٍ آلمَتنِي أُذُنايَ ثُمَّ أَكملتُ خُطايَ دَاخِلَ القَلعة..
//
..
غُرفةٌ كَبيرةٌ خاليةٌ فارِغةٌ اتّخذَ الصدَى عالي الطبقاتِ دَربهُ إِليها.. طَاوِلةٌ صَغِيرةٌ فِي وَسطِ اللاشَيءِ انتصبَتْ مُتحجِّرةً عَلى سِيقانِها وَرأسُها تجمّدَتْ عَليها تِلكَ الزُّمرُّدةُ الخَضراءُ.. نَحوَها تقدّمتُ.. وكُلّ خُطوةٍ أَخطوهَا عَادَلتْ مِئةَ سنةٍ جَرياً.. أشعّةُ الشّمسِ تُعلِنُ انسِحابَها كُلّما اقتربْتُ مِنَ الطاوِلة قليلاً وَكانَ المكانُ.. يُصبِحُ أكَثر ظَلاماً.. وَعتمة.. إِلاَّ أَنّنِي لم أخَفْ ولم أَرتجِفْ.. وتابعتُ السَّيرَ حَتّى انطبقَتِ العَتمَةُ عَلى بِلاطِها..
//
..
لَمستُها وإِذا بِي أُصعَقُ قَليلاً.. ففاجأنِي صَوتٌ بِلا فَمٍ قائِلاً:"أَخيراً.. شخصٌ أَتى بَعدَ مُضيِّ هَذهِ السنينِ المِئة.. عَجباً عَجباً.. وَحدكَ دُونَ رَفيقِ دَرب؟ ألنْ تَشعُرَ بالوَحدةِ أَو الأَلمِ عِندَ نِهايةِ الطرِيقِ الّذي تَسيرُ إِليهِ حالياً..؟" ظَهرَتْ امرأَةٌ تَطفو.. أَشبحٌ هِيَ أَم مَاذا؟! "وأَنتِ تكونِينَ مَن..؟" رَددتُ بِصوتٍ شابَتهُ الثِّقةُ فرَدَّت أَن: "جُرئتُكَ رَائِعة.. أُدعى يورا، أَيُّها القاتِلُ الأَسود.. دارك روبِرت مِيريوفا" صُعِقت! أَنَّى لَها مَعرِفَتِي وَمعرِفةُ اسمِي؟! استجمَعتُ قِوَايَ وقُلتُ مُخرِجاً سَيفِي:"يورا إِذا.. سَلِّمِيني الزُمُرُّدةَ حالاً" فأَبَتْ وقالَتْ:"بَعد الإِختِبارِ.." واختفتْ..
//
..
أَسدٌ مُتوحّشٌ اكتَسى بِجلدِ الفَهدِ تُغطّي ظَهرهُ أَجنِحةٌ سَوداءُ فاحِمةٌ كانَ مِنَ الطولِ والضخامةِ حَيثُ أَنيابُهُ أَطولُ مِنّي.. عَيناهُ كَقمرٍ لُوِّثَ بالدِّماءِ َلُعابُهُ سالَ مِنْ فَمِهِ كالصَيَّادِ المُتلهِّفِ المتعَطِّش لإلتهامِ فَريسَتِهِ وشُربِ دِمائِها..
//
..
خُطوةٌ أَخذها الوحشُ ناحِيَتِي بقُوَّةٍ هَزَّتِ الأرضَ حِينَ لحظةِ إخراجِي لِسيفِي مِن غِمدهِ الأَسودِ بَل عَرينِهِ الأبيض.. إنطلَقنَا فَهاجَمنِي وَراوغتُهُ بِقفزةٍ عاليةٍ وَما إنْ حَاولتُ ضَربهُ بِسِلاحِي إذا بِهِ يُباغِتُنِي بِحركةٍ سَريعةِ جاعِلةً ذِراعِي تَنزِفُ.. إستقرّتْ قَدمايَ عَلى الأَرضِ فاستَخدمتُ قِوايَ السِّحريةَ مُحاوِلاً حَرقَ طَرَفِهِ ذاكَ بِنيرانٍ مُهشَّمةٍ.. إلاّ أَنَّها لَم تُؤثِّر فِيه.. جَرَّبتُ المُعاكِسَ وَرميتُهُ بِالصقيعِ فَبدأَ يصرُخُ مُتألِّماً.. صُراخُهُ الدّاوِي ذاكَ هَزَّ أُذنَيَّ فغطّيتُهما بسُرعةٍ لَكِنَّهُ استمرَّ مُحاوِلاً تَعذِيبي..
//
..
إنتَهتْ صَرخاتُهُ فإذا بِهالَةٍ حَمراءَ تَلتفُّ حَولَهُ مُحيطةً بِجسدهِ العِملاقِ ذاك.. بَقيتُ أُراقِبُهُ حِين القِتالِ علّنِي أَجِدُ نُقطةَ ضَعفِهِ عَدى الجَليدِ.. لَكنَّ الحظَّ لَم يُحالِفنِي هَذهِ المرَّة.. بِقوَّةٍ هَاجَمنِي فجُرِحَتْ ذِراعِيَ اليُسرى.. هَكذا لَن أتمكَّنَ مِن استخدامِ السِّحرِ بِيُسر..! هاجَمتُهُ نَاحِيةَ خاصِرتهِ فَإذا بِهِ يستصرِخُ ألماً.. أَطلقتُ عَليهِ رَصاصاتٍ فَآلمتهُ أخيراً وَبِسَيفيَ استأنَفتُ مُستهدِفاً خاصِرتهُ مُجدداً فَزادَ طُول النَّصلِ حَتى خُروجِهِ مِنَ الطَرفِ الآخر.. صَرخاتٌ عَاليةٌ اقتلَعَ عَصفُها الأَشجارَ..
//
..
بَعدَ حِينٍ مِنَ القِتالِ بدأَ الوَحشُ يَلهثُ وأَنا بِدَورِي.. لكِنْ لَستُ فَريسةً سَهلةَ المضغِ..! عَادتْ يَدِيَ اليُسرَى إِلى الحراكِ فقيَّدتُ فَمهُ لِئلّا يُزعِجنِي بِصُراخِهِ وبدأَتْ أَطعنُ أَطرافَه الأَربعةً حَتّى مَزَّقتُها إِرباً.. إِرباً.. بَدأَ يتلوّى واشتَعلَ قَلبُهُ أَلماً.. لَمْ أَرأف بِهِ وفكّرتُ فِي إذاقَتهِ بَعضَ تَعذيبٍ أَو ما شابَهَ ذلِك.. أَمامَ عَينِهِ انتَصبتُ وسَيفِي فِي عَينِهِ اليُمنَى غَرستُ.. فصرخاتٌ تَلتها صَرخاتٌ كِلتاهُما صامِتتانِ لا يُسمَعُ مِنهُما شَيء..
//
..
بَدأتُ أَقطعُ لِسانَهُ وأَسنانَه.. ذَيلَهُ وَأَنيابَه..حَتَّى انتَهى بِهِ الأَمرُ عاجِزاً عَن شَيءٍ سِوَى التَّلوِّي.. إختتمتُ بطَعنِهِ بِبُطئٍ شَديدٍ وإِخراجِ الطَّعنَةِ بِبُطئٍ أَشدّ فاغتسَلَ جَسدهُ بالدِّماءِ وَصُراخُهُ لا يُجدِي نَفعاً.. استمرَّ التعذيبُ رُبعَ ساعةٍ عَلى هَذهِ الطَعناتِ فَفُرِشَتِ الأَرضُ ببساطٍ أَحمرَ قاتِم.. إنتَهيتُ فمَزَّقتُ ناحِيةَ قَلبِهِ إِلى أَشلاءٍ وَأخرَجتُ قَلبهُ مُقطِّعاً ما اتصلَ بِها مِن شَرايينَ وأَورِدة..
//
..
صَمتٌ اقتحمَ البِلاطَ بِلا أسلحة.. ويورا تَنظُرُ لِي بِتعجُّبٍ مُصفّقة.. "أَخفتَنِي حَقاً.. قِواكَ سَيطرتَ عَليها لَيس كالسَّابِق".. لَيسَ كالسابق..؟ "وَهَل التَقينا سابِقاً؟" رَددتُ قائلاً.. فأجابَتنِي بابتسامةٍ "أجل.. أَنا مَن قَتلتَها بَعد أَبوَيكَ يا ما.. أَقصِد يا دارك".. صَمتٌ وَعلاماتُ تعجُّبٍ واستفهام تصطفُّ فوقَ رأسِي.. "ما..؟" رددتُ بصوتٍ شابَهُ الاستِغراب فَردّت أَن "لا عَليكَ فَستعرِفُ عَمّا قَريبٍ.. إِنْ حالفكَ الحظُّ فِي نِهايةِ المطاف.. َتعالَ اقترِب".. تتصرَّف بِغرابة..
//
..
اقتربتُ مِنها فأَعطتنِي الزُمُرُّدةَ والتصقَتْ بِشقيقتَيها فَبرقَ النورُ مُجدداً ثُمَّ بَعدَ حِينٍ اختفَى فَظهرتِ العِباراتُ أَن "((نحلمُ ونبحثُ في العقول، والأحلامُ لاتفهمُ مانقول، ولا نستطيعُ إلاّ أن ننسى، في عالم أحلامِ المأسى،. ستستمِرُّ الأحلامُ بالظهور، والأفعالُ تقومُ بما في ذِهننا يجور، والطريقُ لا يشعُّ إلاّ بالنور، الّذي علينا فتحُ بابهِ الّذي يدور،. ستنطلقُ الأضواءُ في دربِكَ، مُنوِّرةً لكَ مسلكك، ولاحاجةَ للقلق، فالرُعبُ قد زالَ وإنطلَق،.)).. عُدتُ إلى الفُندقِ فانطَبقتْ عَقارِبُ الساعةِ عَلى السابِعةِ مَساءَ ذاكَ اليومِ المُعتِمِ المُظلم.. السّماءُ مُلبّدةٌ بالغُيومِ الداكِنة.. والرياحُ تَعصِفُ سِمفونيّتها القاتِلة..
//
..
دَخلتُ غُرفَتِي وأَخذتُ حمّاماً دافِئاً فلسعَتنِي بَعضُ الجُروحِ والحُروق الّتي لَم يَتبقّى الكثيرُ على التِآمِها.. وأَنا مُسترخٍ بدأتُ أُفكِّرُ فِيما قالَتهُ يورا.. ما الّذي تَعنيهِ بـ " لا عَليكَ فَستعرِفُ عَمّا قَريبٍ.. إِنْ حالفكَ الحظُّ فِي نِهايةِ المطاف..".. عَقلِي عاجِزٌ عَنِ التفكيرِ فِي هَذا.. خَرجتُ بَعدَ ساعةٍ وجَثيتُ عَلى فِراشِي فإذا بِرسالةٍ تَصِلُنِي مِن لانس.. فَتحتُها مُسرِعاً فَما كانَ فيها أَن "شاهدتُ ما جرى اليوم.. حقاً قُمتَ بِتصرُّفٍ رائِعٍ لَم أتوقّعهُ أَبداً مِنك.."..
//
..
إستدعانِي عَمِّي بَعدَ فترةٍ مِنَ الوقتِ قاربتْ نِصفَ ساعةٍ فَذهبتُ إِليهِ مُسرِعاً.. طرقتُ البابَ وَدخلتُ فَشكرنِي عَمِّي عَلى فِعلتِي هذا اليوم وَبدأنا نتبادلُ أَطرافَ الحَديثِ عَن رِحلَتِي وَما جَرى فِيها.. حِينَ أُكلِّمُ عَمّي أَتذكرُ حَديثي مَع والِدي فِي طُفولَتِي.. حَنانُهُ أَنسانِي عُزلتي.. ووحدَتِي.. فَكانَ قَلبي وأَبِي كالشَّيءِ الواحِد.. حَمداً للهِ أَنَّ لِي عَمّاً يُذكرُنِي بِكَ يا أَبتِي..
//
..
لَم نَشعُر بالوقتِ كالعادةِ وَسهِرنا الليلَ نتحدَّثُ.. فاستيقظتُ تَمامَ التّاسعةِ صَباحاً، حمّاماً سَريعاً أَخذتُ وإفطارِي تَناولتُ ثُمَّ حِين أَخذتُ هاتِفِي.. إذا بِرسالةٍ وَصلتنِي تَقولُ "كَيفَ حالُ رِحلَتِكَ يا دَارك..؟ أَسرِع فأَنا لا أُحبُّ الإنتظار.. مايرفاير"
//
..
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
وإلى هُنا ننتهي *W*
أتمنى أنّ هذا الجُزء أصابكم بالدُوار! أقصد أعجبكم << كففففف XDDD
في الجُزء القادم:
تستمر رحلة بطلنا وستصلُ إلى نهايتها
نزالٌ حامٍ بينهُ وبين أرواح الملك آرثر وفُرسان الطاولةِ المستديرة ستشهدونهُ كذلك !
تُرى.. هل ستُكللُ مساعي بطلنا بالنجاح..؟
أم سيحصلُ أمرٌ يوقفهُ في طريقه..؟
الجزء السابع تحت عنوان
..//|*|~سأواجهُ الآن البطل الأسطوري~|*|//..
إلى لقاءٍ آخر~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
رهييييييييييييييييييييييي ييييب
حاااااااااااااااااااابس للأنفاس ، أبدعتِ يا فتاة ~.~
لمحت خطأ نحويًا و آخر إملائي فقد كتبتِ "ظ" بدلًا من "ض " و لكني نسيت أينهما *\\\\\\*
غير ذلك الفصل جبااااار تبارك الله
+
إذًا دارك لم يقتل والديه :opr0E5J6:
أبدعتِ أبدعتِ أبدعت و أجدتِ تبارك الله
+
كل يوم أدخل الموضوع لأتأمل بالبوستر و أخرج " تصميمك جبار "
زيدينا زادكِ الله من فضله ^.^
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
لي عودة لإكمال الثرثرة XD XD
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
رهييييييييييييييييييييييي ييييب
حاااااااااااااااااااابس للأنفاس ، أبدعتِ يا فتاة ~.~
يااااااااااه الحمد لله أنّهُ نال إعجابكِ *W*
اقتباس:
لمحت خطأ نحويًا و آخر إملائي فقد كتبتِ "ظ" بدلًا من "ض " و لكني نسيت أينهما *\\\\\\*
غير ذلك الفصل جبااااار تبارك الله
حقاً 0_0""
كيآآآآآآ أُعذريني على هذا الخطأ المطبعي سأبحث عنه وأًصححه لاحقاً XDDDD
اقتباس:
+
إذًا دارك لم يقتل والديه :opr0E5J6:
أجل أجل أجل!! 3>
وهناك أمرٌ آخر لطيفٌ عن دارك في الطريق :"""")
اقتباس:
أبدعتِ أبدعتِ أبدعت و أجدتِ تبارك الله
ياااااه أشكركِ غاليتي على اطراااائكِ أخجلتِ تواضُعي >///////////<
اقتباس:
+
كل يوم أدخل الموضوع لأتأمل بالبوستر و أخرج " تصميمك جبار "
زيدينا زادكِ الله من فضله ^.^
*////////////*
البوستر أنا أيضاً أحببته مع أنَّ أغلب أعمالي في التصميم لا تزالُ في منتصف الطريق >////<
بإذن الله سأعود في ثالث أيام العيد مع الجزء السابع 3>
+
سأًُحاول قدر المستطاع رسم لقطاتٍ من أحداث الأجزاء ووضعها حسب الترتيب :""")
اقتباس:
لي عودة لإكمال الثرثرة XD XD
هههههههههههه عودي عودي يُعجبني تواجدكِ حقاً غاليتي! 0w0
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/ePDPPQ.png
أستميحكم عذراً على التأخير
السبب: المرض + العيد XDD
لن أُطيل أكثر فتفضلوا معي~ 3:
http://i.cubeupload.com/tAnyFH.png
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
الجُزء السابِع..//|*|~سأُواجِه الآن.. البطلَ الأُسطورِيّ!~|*|//..
//
..
استيقظتُ تَمامَ التّاسعةِ صَباحاً، حمّاماً سَريعاً أَخذتُ وإفطارِي تَناولتُ ثُمَّ حِين أَخذُ هاتِفِي.. إذا بِرسالةٍ وَصلتنِي تَقولُ "كَيفَ حالُ رِحلَتِكَ يا دَارك..؟ أَسرِع فأَنا لا أُحبُّ الإنتظار.. مايرفاير"
//
..
نَبضَاتُ قَلبي فِي تَسارُعٍ دَائِم.. شَعرتُ بِقلبِي يَنبض! جَانبٌ مِنّي يرتجِفُ خَوفاً مِمّا قرأتُ والآخرُ سَعيد.. شَعرتُ لوهلةٍ بِأنَّ لِي نِصفَين.. أَنّى لَهُ مَعرفةُ بَريدي..؟! كَيف وصلتني رِسالتُهُ وَهوَ فِي مجرةٍ أُخرى..؟! أهو يُراقِبُني..؟! علاماتُ الإستفهامِ والتعجُّبِ ارتسمتا بوضوحٍ عَلى عَينيَّ المُحمرّتين..
//
..
أَغلقتُ هاتفي وجلستُ على حافةِ سريري وأستشعرتُ ناحيةَ قلبي.. إنّهُ ينبض! كيف.. كيف؟! والرسالة، كيف وصلت؟ ولماذا منه خصيصاً؟.. لا أعلم.. لا أعلم.. صفعتُ وَجهِي لأستفيقَ مِن هَذهِ الحَالِ ويَهدأ نبضُ قَلبِيَ الميِّت قليلاً.. حَزمتُ حقائِبي وغادرتُ مَع عمِّي نحوَ أميركا.. البلدُ الذي لا ينام، اليوم هُو الرابع والعشرون من ديسمبر والساعةُ أوقفتْ ذراعيها على الحاديةَ عشرة صباحاً..
//
..
إلى مُستنقعٍ أسودَ فِي غاباتِ الآمازُون كانتْ تُشيرُ الخَارطة.. تَابعتُ سَيرِي بخطواتٍ هادئةٍ جريئة خطوتُ في تلكَ العَتمةِ الداكِنة.. الغربانُ تُرسِلُ أصواتها وصَداها ينتشرُ بَينَ أوراقِ الأشجارِ مُصدِراً بِدورهِ حفيفاً يكسِرُ القلبَ خوفاً.. حُطامُ الأشجارِ المُفحمة بالأسود المُطرّزةِ بالرماد كانَ يَبدو جَليّاً.. في كُلِّ ثانيةٍ يرتطمُ غصنٌ على الأَرضِ المُتكسِّرةِ تلكَ والصدى يتلوهُ صَمتُ وَسكونٌ خاشعٌ مُقشعرٌ للبدن..
//
..
أخطو خطواتٍ نحوَ هَدفِي.. المُستنقعُ الأَسود، حيثُ يُفترضُ بي مُواجهةُ شخصٍ هُناكَ للحصولِ على القطعةِ الرابعةِ من الزُمردة فتتبقى الحلقةُ الأخيرةُ فقط! رياحٌ عَصفت بالأَغصانِ فهشّمتها وكسرتْ بصداها عَتمةَ حاجزِ الصمتِ بين السكونِ الهادئِ وأَوتاريَ الصوتيّةِ المُقشعِرّة.. بدأتِ المياهُ السِّحريةُ أَمامِي فِي ذاك المُستنقعِ تتحركُ بانعدام الإنسجامِ كَونها تَلظَّى داخِلَ قِدرٍ لا نارَ تحتَهُ..
//
..
نَفَساً عَميقاً سَحبتُ وزَفرةً طَويلةً باردةً زفرت.. شعرتُ بالراحةِ لوهلةٍ ثُمَّ تقدّمتُ ناحيةَ المُستنقعِ بهدوء.. بكأسِيَ الفضّيةِ أَخذتُ جُرعةً مِنْ مِياهِها السحريّة مُرتشفاً إيّاها فأحسستُ بتجمُّدِي داخِلَ إحساسٍ غريبٍ أبقانِي مُتسائِلاً عَن أَسرارِ الهُدوءِ وسطَ الضجيج العارِم.. وخفايا بقائِكَ صامِتاً والجميِعُ يحاوِلُ اختبارَ صبرِكَ القاتِم..
//
..
بدأَتْ قَطراتٌ مِنَ المُستنقعِ تتراقصُ خارِجَه قافِزة.. والرياحُ تعصِفُ سمفونيةً مُقشعرةً للجلدِ وهي ترتطِمُ بجسديَ الباردِ وخصلاتِ شعريَ الشائكة.. إلاّ أنّنِي لم أُحرِّك ساكِناً ولا تزتزحتُ إنشاً واحداً.. بقيتُ واقِفاً فِي مكانِي أَنتظِرُ لحظةَ الهُدوء.. صامِتاً كُنتُ والمشهدُ الغريبُ الّذي كان يُقدم عروضَهُ الفاخِرةَ أمامِي انتَهى فَعادَ إلى سُكونِهِ القاتِل وَصوتٌ عَميقٌ بدأ يُحدِّثني..
//
..
"شجاعةٌ وتحمُّلٌ رائع.. أَثرتَ إعجابِي يا هَذا" قالَها بِصوتٍ باردٍ جَسورٍ فرددتُ أن:"أُدعى دارك.. أظِهر نَفسكَ للعيان".. كانَ عَقلي قد شكَّ فِي كَونِي سأُواجِهُ وَحشاً ضارياً مرةً رابِعة، لَكِنّ ما فاجأَنِي هُو ظُهورُ الملكِ آرثر مُحاطاً بفُرسانِهِ المُدرّعين.. رياحٌ تركّبتْ وسطَ البُحيرةِ فَعصفتْ بدوامةٍ هائجة، ومِن تَحتِها سَيفُهُ الأُسطورِيُّ فاستقرَّ فِي راحةِ يَدِه.. "والآن.. لِتبدأ المعركة!"
//
..
بِحركاتٍ خفيفةٍ سريعةٍ باردةٍ بدأ الفُرسانُ هُجومَهُم كأنّهُم يَقومُونَ بإحماءِ جَسدِهم بعدَ رُكودِها فِي قِدرٍ مِنَ العُمقِ في الظلامِ كان.. بِدورِي قُمتُ بمُهاجمتِهِم وبِسَيفيَ الأسودِ مزّقتُ أَيديهِم تمهِيداً للقادم.. كانَت سُرعتُنا تعصِفُ الأشجارَ مُقتلعةً إيّاها مِن مَواضِعِها المتحجِّرة.. والرِّياحُ اشتدّتْ كُلّما ارتَطمَتْ بَوارِقُنا بِبعضِها..
//
..
يَجِبُ أَن أَعترف.. إنّهُم أَقوِياء، لَيسوا سيئينَ أبداً.. دارتِ المَعركةُ تَحتَ أَجواءٍ غائمةٍ مُعتمة، فانتصبتِ الغُيومُ السّوداءُ فَوقَ رُؤوسِنا تنفضُ فِراشَها فَهطلَ الغَيثُ مُسوِّداً صَفوَ المَعركةِ بِسمفونيّتهِ الباردة.. طالَ النّزالُ وحتّى خارَتْ قِوايَ كُلُّها تبقّى فَقط رأسانِ يَرقُصانِ على ساحةِ المَعركة.. أَنا وآرثر..
//
..
كِلانا ينهتُ تَعباً وإرهاقاً.. فَبخطواتٍ قويّةٍ حَاولَ كِلانا إثباتَ صَبرهِ وقُوّتِه، الحماسُ ارتسمَ عَلى وَجهِي خِلالَ هذهِ المعركةِ الحارقة.. فبضرباتٍ قَويةٍ كُنّا نُهاجِمُ بَعضنا والدّماءُ تتقطرُ على الأرضِ حتّى خِلنا أنَّ الأمطارَ المُتساقطةَ كانتْ دِماءً.. فاجأَنِي بحركتهِ الخفيفةِ وسُرعتهِ الخاطفةِ فأَلحقَ ضرراً بِذراعِيَ اليُسرى، إِنّهُ عَلى مَعرفةٍ بنقاطِ ضَعفِي فلنْ يكونَ بإمكانِيَ استخدامُ سِحري إلى ثلاثِ ساعاتٍ أُخرى..
//
..
مِنْ موضِعي نَهضتُ مُسلّماً زِمامَ الأُمورِ إلى سَيفي وِذراعِيَ اليُمنى فَإذا بِنا نستأنِفُ القِتالَ بكُلِّ ما نملِكُ مِنْ قِوىً جَسديّة بِسيوفِنا الصارِمةِ القاتِلة.. كانَ عليَّ الإعترافُ بِأنَّ الملكَ آرثر هُو أَقوى مَنْ واجهتُهُ فِي مُعتركِ حَياتِي هَذِه.. وَهكذا استمرَّ القِتالُ حتّى تغلّبَ عَلينا الضّمأُ والتعبُ فنالَا مِنّا وَأخذا مِن قُوّتِنا غَداءً يلتذّانِ بِه..
//
..
أخرَجنا أَخيراً كامِلَ قِوانا وَبِطعناتٍ قويّةٍ كاسرةٍ للروحِ هاجمنا بَعضنا والتقَمنا مِنَ الأَلمِ مَا قَد يُشعرُ أرواحَنا بالرّاحة.. تهشّمتْ حَول ساحةِ المعركةِ نيرانُ الغضبِ واقتُلعتِ الأشجارُ كُلُّها.. بدأتْ طاقةُ خصمِي تَخورُ وتنطمِرُ فانتهرتُ الفُرصةً واضِعاً قِوى جَوهرتِيَ الزرقاء في مُهنّدِيَ الأسودِ وبسُرعةِ الضوءِ انطلقتُ بقوةٍ ناسِفاً قَلبهُ مُحطَّماً إيّاهُ إلى أَشلاءَ فَجثى على الأرضِ قِطعةً مِنَ اللحمِ والدماءِ الممزوجةِ بالرمادِ الأسود..
//
..
عَلى رُكبتَيَّ جَثيتُ مُحاوِلاً التِقاطَ أَنفاسِي فَقدَ أَخذَ إلَيَّ التّعبُ طَريقهُ مُتغلغلاً.. فانتَصبتُ بَعدَ فترةٍ واقِفاً أَنظُرُ إلى الخرابِ الّذي حلَّ بِهذا المكانِ قاتِم السواد.. سِرتُ نَاحيةً البُحيرةِ فاقتربَتْ مِنِّي قِطعةُ الزُّمرُّدةِ الرابعةِ مُتَّحِدةً معَ ما كُنتُ أَحمِلُ فِي يَديَّ وهِيَ القطعُ الثلاثُ الأُخرى فارتسمتْ سحاباتٌ مِنَ الأَنوارِ ثُمَّ اختفَتْ كاشِفةً عَن: "((نحلمُ ونبحثُ في العقول، والأحلامُ لاتفهمُ مانقول، ولا نستطيعُ إلاّ أن ننسى، في عالم أحلامِ المأسى،. ستستمِرُّ الأحلامُ بالظهور، والأفعالُ تقومُ بما في ذِهننا يجور، والطريقُ لا يشعُّ إلاّ بالنور، الّذي علينا فتحُ بابهِ الّذي يدور،. ستنطلقُ الأضواءُ في طريقك، وتنوّرُ لكَ مسلكك، ولاحاجةَ للقلق، فالرُعبُ قد زالَ وإنطلَق،. والآن بعد أن فتحناه، سيتبيّنُ الطريقُ الّذي بنيناه، لتسيرَ عليهِ إلى أن تصلَ إلى مبتغاك، وتنطلقَ إلى حيثُ تريدهُ قدماك))".. على الرّغمِ مِنْ أنّها القِطعةُ الأَخيرة.. إلاَّ أَنّنِي لا زِلتُ أَشكُّ فِي هَذهِ العِباراتِ وما ينتظِرُني مِن أُمرٍ أخيرٍ عِند صخرةِ النهايةِ فِي شمالِ جَبلِ فوجي..
//
..
عُدتُ أدراجِي حَيثُ ينتظِرُني عَمِّي فِي الفُندق، عبر نَهرِ الأَمازون انطلقتُ بقاربٍ جارتْ سُرعتهُ سرعةَ فهدٍ صيّادٍ يَعدُو عَدوَ الرياحِ لِيحظى بطعمِ فريستهِ اللذيذة! وصلتُ إلى المَدينةِ بَعدَ فترةٍ مَضتْ وانقضتْ خِلالَ هذا اليومِ الطويلِ فاستقبلنِي عَمِّي وأرهَقنِي نُعاسٌ شَديدٌ استملكَ جَسدِي جاعَلاً مِنِّي عَبداً لَهُ فقدِ انتَصرَ عليَّ في المعركةِ الّتِي يخسرُ الجميعُ ضِدَّها "النوم"..
//
..
أَفقتُ مِنْ نَومِي ففتحتُ عَينيَّ فِي غُرفةٍ لَم تبدُ لِي كالّتي نمتُ فِيها أَمس.. غُرفةٌ اسودّتْ مَعالِمُها فِلم أَرَ شَيئاً ولَم تتّضِح لِعينَيَّ ذرّة.. لَمْ أَدرِ حَتّى إِنْ كَانتْ لِهذهِ الغُرفةِ بوابةٌ أو ما شابَه، بدايةٌ مَجهولة ونِهايةٌ كذا.. فأنا لا أَشعُرُ بشيءٍ.. كأَنّ جسدي قد وُضع تَحتَ تخديرٍ كامِل..
//
..
صوتٌ لقطراتٍ صغيرةٍ باردةٍ لَها رائحةُ دِماء تقطّرتْ على الأرضِ وانسكَبتْ.. بدأتُ أستشعِرُ الرِّياحَ تَهُبُّ بشِدَّةٍ وقساوةٍ بارِدَةٍ على جَسديَ الّذي أحسستُ بِهِ مُخَدّراً لِسَببٍ أجهَلُه.. أَأنا مَيت..؟ أَغلقتُ عَينَيَّ بجفنَيَّ الشاحِبَينِ مُحاوِلاً نِسيانَ هَذا الشُعورِ القاسِي المرير مُتمَنِّياً أَنْ يكونَ مُجردَ وهمٍ يَنسُجُهُ فِكرُ عقليَ البائِس الكَئيب.. فَتحتُ عَينَيَّ وإِذا بِي أستطِيعُ تَحريكَ جَسدِي أَخيراً لكِنَّنِي لا أَزالُ عالِقاً فِي المكانِ ذاتِه..
//
..
تقدّمتُ بخطواتِي وأَنا أَمُدُّ ذِراعِي إلى الأَمامِ مُحاوِلاً التحسُّسَ بشيءٍ ولَكِن كُلَّ ما أَحسستُ بِهِ هوَ أَنَّنِي أَسيرُ فِي طَريقٍ لا نِهايةَ لَهُ أبداً.. فِي تِلكَ الظُلمةِ الحالكَةِ إذا بِي أَرتطِمُ بشيءٍ لم تتحسَّسهُ يَدِي وكأَنّها اختَرقتها! صَرختُ بِصوتٍ عالٍ "نار!" فاستَجابَتْ يَدِي أَخيراً وأَنا أُبصِرُ قَليلاً مِمَّا أَمامِي..
//
..
صورةُ والِديَّ العِملاقةُ أَمسَتْ فِي ناظِري.. مهلاً لحظة! هذهِ الصورةُ لا تُوجَدُ سِوى فِي غُرفةِ المَعيشة! أأنا أَهذِي أَم هَذا قَصري؟! خَطَوتُ بِضعَ خطواتٍ وقدمايَ ترتجِفانِ مِنْ المَنظرِ أَمامِي حَيثُ ذكرياتِي في الصُورِ المُمزّقةِ مرميَّةٌ عَلى الأرضِ وأَنا أَسمعُ قَطراتِ الدم تلكَ في تَساقُطٍ مُتسارِع.. بَحثتُ عَن قابسٍ لِأُنيرَ المَكان فمشيتُ مُتلمِّساً الجِدار.. وأَنا أتحسَّسُ المِقبض إذا بِجسمٍ غريبٍ يَرتطِمُ بِجسدي جاثِياً عَلى الأَرض.. فتحتُ الأَنوارَ لِيتراءى لِي وَجهُه.. لحظة واحدة.. لانس؟!
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
وهكذا نصلُ الى ختام جزئنا السابع -w-
على أمل أنّ النهاية ستقتلكم حماساً XDDD
في الجزء القادم
عودةُ دارك من رحلته
تُرى هل وُفق في استعادة ذكرياته
أم انقلب مجرى الأحداث؟!
تابعوا لتعرفوا -w-
الجزء الثامن تحت عنوان
..//|*|~مأساةٌ تلاها دفئٌ واستغراب~|*|//..
إلى لقاءٍ آخر~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سميد
وعليكم سلام
في البدايه اعتذر عن تاخيري بفك الحجز ( شويت ظروف )
المهم ما اقول الا ما شاء الله و تبارك الرحمن الرحيم
قريت الجزء الاول وزاد حماسي للقراءة باقي الفصول
بدايه مرعبه خصوصا ان كنت مع الخيال xd
بصراحه ما تخيلت يكون فيك ميول اجراميه اختي ميشا
سرد بتلذذ على نغم اهات عذاب ضحايا اعطى صوره شريره
متاكد انك بيوم راح تتفوقين على زعيم الاشرار xd
الله يسعدك ويحفظك
ولي عوده للتعليق على الفصول الاخرى
واكرر اعتذاري عن تاخير
~
أهلاً وسهلاً بعودتك جنرال :""")
ولا داعِيَ للإعتذارِ أبداً ولكَ كل الوقتِ للقراءة ^_^
هههههههههههههه لالا بالعكس انا اجرامية بحته XDDD
جانبي الشرير الخبيث لا يظهر الاّ في الروايات *W*
وبارك الله فيك على الإطراء :"")
وبإذن الله سننتصر على الزعيم ونسرق عرشه لنتربع عليه XDD
ومرحباً بكَ جنرال في أيّ وقت :""")
دمتَ بود~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
قلبي توقف =___=
يا فتاة أنا بالكاد أستوعب ><""
كيف وصل إلى بيته و ما علاقة لانس ؟
ثم ماحصل في الشجار و رحلة الأمازون أيعقل أن يكون كل ذلك حلم ؟
@_@
حتى الآن لازلت أعاني من الصدمة و الشكر لكِ XD XD XD
ولكن استمتعت كالعادة و لم ألمح خطأً هنا حتى همزات الوصل :) :) :)
أتطلع للفصل الثامن و المانجا بشغففف
+
ارسمي لنا الشخصيات XD XD
تحديدًا لانس و العم و والدا دارك :"$
بي شغف لرؤيتهم ^^"
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
بسمِ الله! ماذا ستفعلينَ في الجزءِ القادمِ إذاً XD
اقتباس:
يا فتاة أنا بالكاد أستوعب ><""
كيف وصل إلى بيته و ما علاقة لانس ؟
ثم ماحصل في الشجار و رحلة الأمازون أيعقل أن يكون كل ذلك حلم ؟
@_@
حتى الآن لازلت أعاني من الصدمة و الشكر لكِ XD XD XD
ههههههههههههههههه تباً لي ولصدماتي XDDD
+ أجل سيتبين لكِ في الجزءِ الثامنِ ما حصل :3
اقتباس:
ولكن استمتعت كالعادة و لم ألمح خطأً هنا حتى همزات الوصل :Smile: :Smile: :Smile:
أتطلع للفصل الثامن و المانجا بشغففف
الحمد لله أنّني تخلصت منها والفضلُ لكِ غاليتي لتنبيهي عليها دائماً :""")
اقتباس:
+
ارسمي لنا الشخصيات XD XD
تحديدًا لانس و العم و والدا دارك :"$
بي شغف لرؤيتهم ^^"
سأفعلُ بإذن الله 3>
وأَنا كذلك أتطلعُ لأُريكم كيف يبدون :$
شُكراً جزيلاً لكِ غاليتي 3>
الجزء الثامن بعد دقائق~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
http://i.cubeupload.com/ePDPPQ.png
عُذراً على التأخير! ><""
لكن الجزء طويل -w-
أتمنى أن تستمتعوا به :"")
+
تمت إضافة أول رسمة خاصة بالجزء *^*
ان شاء الله الاجزاء القادمة كذلك ستحوي رسماتٍ خاصة بها :"")
http://i.cubeupload.com/otIpT5.png
http://i.cubeupload.com/aCwfAV.png
الجُزء الثامِن..//|*|~مأساةٌ تلاها دِفئٌ واستغراب~|*|//..
//
..
بَحثتُ عَن قابسٍ لِأُنيرَ المَكان فمشيتُ مُتلمِّساً الجِدار.. وأَنا أتحسَّسُ المِقبض إذا بِجسمٍ غريبٍ يَرتطِمُ بِجسدي جاثِياً عَلى الأَرض.. فتحتُ الأَنوارَ لِيتراءى لِي وَجهُه.. لحظة واحدة.. لانس؟!
//
..
فتحتُ عَينيَّ لأستفيقَ مِنْ كابوسٍ لَم أَشهد لهُ مثيلاً ولا نظيراً.. كان قَلبِي يَخفقُ بسرعةِ الأُسودِ فكادَ ينكسِرُ مُتحطِّماً لِأشلاء مِن رماد.. وَضعتُ يداً عَلى جَبينِي وَالأُخرى أَمسَكتْ بِقمِيصيَ الدّامِي ناحِيةَ قَلبي فِي مُحاولةٍ فاشِلةٍ لِأُخلِّص نَفسِي مِنْ كُلِّ تلكَ الأَفكارِ الّتي اجتاحَتْ عَقلِي تِلكَ اللحظَة.. صَوبَ ساعةِ الحائطِ وجّهتُ نَظرِي فَكانتِ السادِسة والنصف صباحاً.. نهضتُ مُباشرةً وانطلقتُ نحوَ الحمّامِ فغطستُ فِي حوضٍ شبهِ باردٍ عَسى أَنْ يستيقظَ جَسدِي مِنْ غَفوتِهِ وتتجمّد أَفكارِي قَليلاً.. خَرجتُ بَعدَ ساعةٍ وانتهيتُ مِنْ حَزمِ أَغراضِي للرِحلةِ الأَخيرة..
//
..
سَلّمتُ عَلى عَمِّي واتّجهتُ صَوبَ طائرةٍ خاصّةٍ جَهّزها لِي بِنفسِه.. عُدتُ إلى طوكيو أَخيراً وَجبلُ فوجِي كَان المَكانَ حَيثُ اتّجهت نحوَهُ قدمايَ مُباشرة.. كانَ التاريخُ قد صادَفَ الخامِسَ والعِشرينَ مِن شهرِ دِيسمبر والساعةُ انطبقتْ عَقارِبُها على الخامِسةِ مساءً..
//
..
أَحسستُ بالراحةٍ وأَنا أَصعدُ الجَبل ومَنظرُ الثلوجِ المُتراكِمةِ على القمّةِ يلوحُ أَمامِي والدُّنا تعصِفُ برداً ناحِيةَ جَسدِي.. لَمحتُ المَنظرَ حَيثُ أنا وَاقِفٌ بِمُفردِي والنّاسُ كالنِمالِ يبدونَ فِي الأَسفل.. إستَدرتُ ناحِيةَ القِمَّةِ حَيث وطأتْ قَدمايَ البُقعةَ المطلوبة.. إِلتقطتُ الزُّمردة المُلتحمةَ مِنْ حَقيبَتِي ِليبدأَ بالإشعاعِ حالاً بذاكَ اللونِ الأخضرِ شديدَ اللّمعان.. فإِذا بالأرضِ تهتَزُّ بِشِدَّةٍ لِتُخرِجَ مِنْ باطِنِها مِنصَّةً حجرِيَّةً قديِمة..
//
..
إقتربتُ ناحِيتها واضِعاً الحجرَ الزُمُرُّديَّ خاصّتِي في المكانِ المَطلوبِ فإذا بالعِباراتِ تصطفُّ واحِدةً تِلوَ الأُخرى: "((نحلمُ ونبحثُ في العقول، والأحلامُ لاتفهمُ مانقول، ولا نستطيعُ إلاّ أن ننسى، في عالم أحلامِ المأسى،. ستستمِرُّ الأحلامُ بالظهور، والأفعالُ تقومُ بما في ذِهننا يجور، والطريقُ لا يشعُّ إلاّ بالنور، الّذي علينا فتحُ بابهِ الّذي يدور،. ستنطلقُ الأضواءُ في طريقك، وتنوّرُ لكَ مسلكك، ولاحاجةَ للقلق، فالرُعبُ قد زالَ وإنطلَق،. والآن بعد أن فتحناه، سيتبيّنُ الطريقُ الّذي بنيناه، لتسيرَ عليهِ إلى أن تصلَ إلى مبتغاك، وتنطلقَ إلى حيثُ تريدهُ قدماك))" واكتملتْ أَخيراً:"(( بِصُحبةِ رَفيقِك ))"..
//
..
صَدمةٌ أَوقفتنِي فِي مَكانِي صامِتاً.. إِشتدّتِ الرّياحُ فأطاحت بي أَرضاً.. جَثيتُ عَلى رُكبتَيَّ مُحطماً وَعينايَ اتّسعتا حدَّ الجُنون.. وَعقلِي سينفجِرُ كالبالون.. نُورٌ ساطِعٌ بَرقَ أَمامِي فأُغمِي عَليَّ جرّاء الصدمةِ خائرَ القِوى.. فَتحتُ عَينَيَّ لِأستشعِرَ الأَلمَ حَيثُ اختفَتِ الزُّمُرُّداتُ عائِدةً إِلى حَيثُ كَانَت.. ثُمَّ أَحسستُ بِألمٍ حادٍّ فِي رأسِي كأنَّ أَحداً ما أَجرى لِي غَسيلاً لِدماغِيَ المُتجمِّد..
//
..
نَهضتُ وقد اكتَسى وَجهِي بِعلاماتِ الغضبِ والاكتئابِ الحاد.. عاوَدتُ السَيرَ نَاحيةَ قَصرِي حَيثُ حَفرتُ لِمشاعِري قَبراً أَضعُها فِيهِ وإلاّ لَماتَ الجَمِيعُ جَرّاءَ خُروجِ الوَحشِ فِي داخِلي.. كَان صُعودُ الجَبلِ سَهلاً إذاً لِمَ أَشعُرُ بِأثقالٍ عَلى كَتِفَيَّ مُستقرُّها الآن..؟ جَلستُ تَحتَ ظِلِّ شَجرةٍ مُحدِّقاً ناحيةَ الغُروبِ أَمامِي والدِّماءُ تتساقطُ مِن مُقلتَيَّ بِحُرقةٍ شَديدة..
//
..
أَمامَ عَينيَّ جَدولٌ يجرِي فِيهِ الماءُ مُسرِعاً.. ذهبتُ ناحِيتَهُ فاغتَرفتُ بيديَّ غُرفةً ورميتُها عَلى وَجهِي كَي أَستفيقَ قَليلاً مِن هَذا الّذِي أَراهُ أَمامِي.. حَشائِشٌ وَرياحينٌ وَعِطرُ الزُهورِ المُختلط بِعبيرِ القدّاحِ وَنسيمِ الهواءِ الباردِ ذاك الّذي ارتطَمَ بِجسدي.. نَحنُ فِي الشِتاءِ إِذاً ماذا أَرى؟! صَفعتُ وَجنتِي قائِلاً "عُد إلى رُشدِك!".. هَكذا صَرختُ وأَنا أَضرِبُ جِذعَ الشجرةِ بيَدِي وَندفاتُ الثلجِ قد كَستْ كِليهِما.. وَقفتُ فإذا بِألمِ رأسِي يَعودُ وذِكرياتٌ مِن طُفولَتِي تَستعِيدُ عافِيتها.. أَنا أعلمُ بِأنّها الذِّكرياتُ ذاتُها ولكِنَّ أَلمَ رأَسِي غَيرُ طَبيعيٍّ إطلاقاً.. فِي حالتِيَ المُزريةِ تِلكَ حاولتُ السَير وأنا لا أَدرِي أَكُنتُ أَخطو بشكلٍ مُستقيمٍ أَم كان جسَدي يتهاوى على صفحاتِ الثلجِ الأبيضِ ذاك..؟
//
..
فِي الواقِع.. كُنتُ قَد جَثيتُ عَلى رُكبتَيَّ وأنا لا أَشعُرُ بِعصبٍ يتحرّكُ مِنْ جَسدِي.. رَأسِي يكادُ ينفجِر، لا أُريدُ سماعَ أَيِّ صوتٍ إِطلاقاً.. نَظرتُ صَوبَ السّماءِ الأُرجوانيّةِ المُلبّدةِ بالسُحبِ السوداءِ الداكِنة بعَينينِ تعصّبتا بِشكلٍ أَعمى وجسَدِي قد فَقدَ الإِحساسَ رُبّما..
//
..
فِي تِلكَ اللحظاتِ المُزرية، إذا بِي أَرى طائراً صَغِيراً التَهمهُ صَقرٌ جارِحٌ كَما التَهمنِي الغَضبُ فجأةً فبدوتُ أحمَقَاً وجبَةً سائِغَةً يتلَذّذُ بطعمِها غضبِي المُنفجِر.. نَهضتُ بَعدَ استِجماعِي لِقِوايَ وحاولتُ إكمالَ طَريقِي.. سِرتُ مُنتصِبَ القامةِ أَخيراً.. لَيتَ الدّهرَ يأخذُني إلى حَيثُ أشتَهِي ويترُكَني فِي هُدوءٍ ورخاءٍ واطمِئنان.. لكِنَّ الدهرَ ليسَ هكذا، فالدهرُ لا يترُكُ أحداً بِسلامٍ وأمانٍ حَتّى يُحطِّمَهُ جسديّاً ونفسِياً ويترك الدموعَ تسيلُ على وجههِ فالدهرُ يفعَلُ بالنَّاسِ ما يشتهِي..
//
..
أَنا مُرهق.. أُريدُ الوُصولَ إلى قَصرِي بأَقصى سُرعة.. أَسيرُ فِي طَريقِ عودتِيَ الحزين مُتأمِلاً فِكرِيَ المسكِين.. لَقَد سَئمتُ السَّيرَ حقَّاً.. لَم أعُد أتحمَّلُ السيرَ خُطوَةً أُخرى علَى قَدمَيَّ هاتَين.. رَكِبتُ مِزلاجَيَّ السوداوَينِ وانزلقتُ عَلى الجَليدِ بِسُرعةِ البرقِ إذ يُجاريهِ الرعد..
//
..
كانَ الثّلجِ يُغطِّي المكانَ ويأسُرُهُ فِي بَحرٍ مِن البياضِ اللّامُتناهِي.. وأنا فِي تِلكَ اللحظاتِ الغريبَةِ مُتقلِّبَةِ المِزاج شَعَرتُ بالرِّياحِ تَعصِفُ بِجسدِي وفَقدتُ السيطَرَةَ على حَركاتِي.. لَمْ أَلحظ نفسِي إلاّ وهِيَ مُتهاويةٌ على الأرضِ جاثِية، وكاحِلي ملوِيٌّ بِشِدَّة.. حاوَلتُ مُعالجَةَ هذا الألمِ لكنَّنِي كُنتُ مُنهارَ القِوى تمَاماً.. نظَرتُ إلى السماءِ مِن هَذا السَّفحِ العظيمِ الّذي سقطتُ فِيهِ فرأيتُ الشَّمسَ تنوِي الرَّحيلَ وتركَ القمرِ ليُتِمَّ مهمَّتهُ فِي إنارَةِ هذا العالمِ الأسودِ الدّاكِن..
//
..
نَهضتُ مُستجمِعاً قوّتِي خالِعاً حَقيبتِي مُلقِياً بِها أرضاً.. بالطبعِ لَن أَصِلَ الليلةَ إلى قَصرِي فاتّخذتُ قَراراً بالتّخييمِ عَسى وَلو أَرتاحُ مِن صَرخاتِ الضوضاءِ فِي طوكيو وتَستقرّ أَفكارِي فِي أماكِنِها وَيعودُ عَقلِي إلى الواقِعِ المَرير.. حلَّ الليلُ وأَنا جالِسٌ فِي عُزلتِي قُربَ تِلكَ النِّيرانِ الحمراءِ المُلتهِبةِ أتأمَّلُ روعةَ القَمرِ وسِحرَ النُجوم.. كانَ الجوُّ بارِداً لكِنَّ المشهدَ أَمامِي كانَ دافِئاً للغاية..
//
..
بقيتُ أَتأمّلُ ما تراءى لِناظِري لِمُدّةٍ طالَ الأمدُ فِيها.. حَذبتُ بذِراعَيَّ قدمَيَّ ناحيةَ جِذعِي وَدَفنتُ رأَسِي أَعلاهُما.. أَنا وحيد.. لَا أَظُنُّنِي سَأرى ذِكرياتِي عائِدةً إِليّ.. كَيف لا وأَنا القاتِلُ الأَسودُ الّذي عاشَ طُفولتهُ فِي أَحضانِ العُزلة.. والآنَ سَأعودُ إلى صَيدِ المُجرِمين تَحتَ هَدفِي بِتخليصِ الكونِ مِنْ أمثالِ مَنْ عِشتُ فِي السجنِ مَعهُم.. هَكذا استمرّتْ أَفكارِي وانتشرتْ بَينَ النُجومِ حَتّى استسلمتُ للإرهاقِ فدخلتُ خَيمتِي بَعدَ إِخمادِي للنيرانِ الهائِجةِ وغفوتُ إلى نومٍ عَميق..
//
..
إستيقظتُ فِي اليومِ التّالي على بَريقِ الشَّمسِ اللّماعِ يتغلغَلُ الخَيمةِ إلى عَينَيَّ حيثُ أزاحَ جفنَيَّ وجعلَني أنهضُ بِبُرود فِي هذا الصَّباحِ الكئيبِ هُوَ الآخَر.. غَسلتُ وجهِي وتناولتُ بعضَ التُّفاحِ الأحمرِ فنهَضتُ لِأُعيدَ خَيمَتي إلى حَقيبتِها وهَمَمْتُ بالرَّحيلِ مِنْ هُنا أَخيراً.. لَقدْ زالَ الألمُ عَنْ كاحِلي فسِرتُ على قدَميَّ عائِداً لِأُقابِلَ قَصرِيَ الحزين ..
//
..
كُنتُ قَدْ ركّنتُ درّاجتِي النّاريةَ حِينَ عُدتُ أَمس إِلى طُوكيو فِي مَوقفٍ لِأَعودَ بِها.. فَحينَ وَصلتُ كَان الزّمنُ حَيث فيهِ الطُيورُ تستفيقُ مِنْ نَومِها.. رَكِبتُ الدّراجةَ عَلى عجلٍ وكان النّاسُ فِي المَدينةِ خائفِينَ مِن عَودتِي المُرّة.. لقدَ عادَ دارك روبرت ميريوفا إلى طوكيو، عادَ قاتِلاً عَديمَ الرحمةِ قاسِيَ القلبِ مُتعطِّشاً لِدماءِ ضحاياه القادمين.. تعرّفَ الجميعُ مِمّنْ رآنِي على هَيئتِي بِلمحِ البصرِ ولم يعرِفوا إِنْ كانوا قَد سَمِعوا خَبراً أسوأ مِن عَودةِ القاتِلِ الأسودِ إليهمِ أم لا..
//
..
وَطأتْ قدماي مَقبَرةَ أحلامِي البائِسة أخيراً، قَصري الأَسود الّذهبِي! دخَلتُ حديقَةِ القصرِ ورَكَّنتُ درَّاجتي فِي المرأبِ قبلها.. كانَتِ الحديقَةُ مُغطَّاةً بالثُلوجِ البيضاءِ النَّاصِعَة فَلمْ تكُن مُناسِبةً لِعودَتيَ الحزينةِ البائِسة.. تجوَّلتُ فِي الحديقَةِ البيضاءِ تِلك وذهبتُ صَوبَ زهرَتِي السوداء الّتي تسخَرُ الآنَ مِن فشلِيَ فِي رحلتيْ بِكل تَأكِيد..
//
..
وَصلتُ إليها فرأيتُها تُشِعُّ ببرِيقِها الأسودِ اللَّماعِ فارِشةً تُويجاتِها كأنَّها فِي الرَّبيعِ لا الشتاء.. أمسَكتُ بِساقِها الأحَمرِ حَيثُ أشواكها السَّوداء الحادّةُ جاذِباً إيّاها ناحِيتي فبدأتُ أُحدِّقُ فيها وعَينايَ تَشتعِلانِ غضباً وسعادَةً بِرُؤيتِها، لا أَدري كَيف ولكِنني كُنتُ مُتقلِّبَ المزاجِ حِينها.. قَبَّلتُ تويجاتِها السوداء بَعدَ استِنشاقِي لِعطرِها الجَذَّابِ ذاكَ قُبلَةً فَرَّغتُ فِيها كُلَّ غضبِي وألمِي داخِلَها فكانتِ المقبرةَ ذاتها الّتي عَنيتُها سابِقاً.. ترَكتُها مُبتعِداً عَنها وذهبتُ عِندَ النّافورةِ الأَزليّة مُمرِّراً يدَيَّ فِي مِياهِها البارِدةِ الّتي لَمْ تتجَمَّدْ بَعد وبدأتْ يَدايَ تَخْدَران مِن شِدَّةِ بُرودَتِها والآلامُ تتسارَعُ إلى قَلبي مُعلِنَةً أنَّهُ ساحَةُ إنفِجارِها القادِم..
//
..
بَقيتُ هُناكَ فِي الحديقَةِ آخُذُ أنفاساً عَميقَةً عَلَّني أرتاحُ قليلاً مِن هذهِ الآلامِ الحزينة.. تأمّلتُ بِعُمقٍ جمالَ الثلجِ المُتساقِطِ بخِفَّةٍ على الأرضِ كالريشِ النَّاعِم حِينَ يسقُطُ مِنْ جسَدِ الطُيُورِ فِي الأعالِي.. هَكذا بَقيتُ حوالَي رُبعِ ساعَةٍ هُناكَ فِي الحديقَةِ الخَلفِيَّة.. ثُمَّ باشَرتُ بالنُهُوضِ ذاهِباً إلى داخِلِ القَصرِ الفارغ.. مَشَيتُ فِي إستِقامَةٍ وفَتحتُ بابَ القَصرِ الحَزينِ بيَدَيَّ النحيلتَين الشاحِبَتين مُستعداً لِتفريغِ أحزانِي داخِلَه..
//
..
ما أنْ وطأتْ قَدمايَ الأرضَ حَتَّى هَبَّتْ مَوجَةٌ مِنَ الرِّياحِ البارِدة تغلغَلَتْ بينَ خُصلاتِ شَعرِيَ الأسودِ وجعَلَتْ جَسدِي يرتعِشُ برداً مِن شِدَّتِها.. أَلقَيتُ تحيّةَ الوداعِ عَلى أحزانِي فِي القصرِ مُخبراً إيّاها بأَنْ تتجَوَّلَ فِي القصرِ لِتترُكَ قلبِي وشأنَ.،. نفضتُها مِن قلبِي بأنفاسٍ عمِيقَةٍ مُتتالِيةٍ زفرتُها حَيثُ شعرْتُ بالّراحَةِ أكثَرْ.. فتَركَتني ببُرودِ ومَشاعِرِ الوحشِ السابِق عائِداً إلى رُشدي وطبيعَتي كَما كُنتُ قبلاً بارِداً غيرَ مُهتَمِّ لِأيِّ شيء.. لِأيِّ شيء..
//
..
تَجوَّلتُ فِي أَرجاءِ القصرِ الذابِلِ فِي صفحاتِ الدهرِ القاتِلة.. مرّ وَقتٌ لَمْ أَتجوّل فِيه هُنا، كَثيرةٌ هِي الغُرفُ الّتِي هَجرتُها.. دَخلتُ فِيها واحدةً تِلوَ الأُخرى وَكانتِ الدُنيا قَد مَاتتْ فِيها كُلّها.. أَخيراً وَصلتُ إِلى غُرفةِ أَبويَّ الّتي لَم أَتقرَّبْ مِنها بَعد وَفاتِهِما.. أَخذتُ المِفتاحَ وبِصُعوبةٍ فَتحتُهُ إِذ أَنَّنِي أَعلمُ عِلمَ اليقين.. بِأَنَّ دُموعاً قد انهَمرتْ على وَجنتَيَّ مُذ أَمسكتُ بقَبضةِ الباب..
//
..
كَانتْ غُرفةً دافِئةً رُغمَ أَنَّ لا مِدفئةَ فِيها.. صورَةُ أَبِي وأُمِّي الموضوعَةُ عَلى الرفِّ كَانت لَطيفة.. فَتحتُ أَلبوم الصُّورِ عَلِّنِي أَستعيدُ بَعضَ ذكرياتٍ قَد نَسيتُها.. حينَ فَتحتُ القُفل.. تراءَتْ لِي صُورةٌ ثُلاثيّة لَنا حِينَ وِلادَتِي.. قلّبتُ الصفحاتِ حَتّى ارتسمتِ البسمةُ عَلى وَجهِي لِرُؤيتِهِما أَخيراً.. كُنتُ قد نسيتُ شكلَ وَجهِهِما المُضيءِ تقريباً، حَمداً للهِ أَنّ هذهِ الصُور.. لا تَزالُ مَوجودة.. حِينَ وَصلتُ إِلى الصّفحةِ الأَخيرة، إِذا بِبطاقةٍ بَيضاءَ ترمِي نَفسَها على الأَرضِ فجأة.. إلتقطتُها بِيدي وَإِذا بِي أَرى اسمِي مَكتوباً عَليها.. فتحتُ البِطاقةَ لتترتّبَ أَمامِي الحُروفُ مُبيِّنةً ما جاءَ فِي نَصِّها..
//
..
((نَعلمُ أَنَّكَ ستفتحُ هَذا الأَلبومَ يَوماً ما، عَزيزنا دارك.. لقد قدّمتَ لَنا بِهذا أَفضل حَياةٍ تمنَّيناها وكُنتَ أَفضل ابنٍ قَد نتمنّاهُ يوماً.. نُحبُّك.. والِداك)).. حُزنِي وبُكائيَ الصامِتانِ جرّاءَ هَذهِ الأَسطُرِ القَليلةِ كادا يفطِرانِ عَقلِي إلى نِصفَين.. جَثيتُ عَلى سَريرِهِما الدّافِئِ وأَلمُ صَدري يَكتُمُ أَنفاسِي.. ماذا أَفعلُ لِمَعرفةِ مَنْ أَبعدكُما عنِّي..؟ ماذا أفعل..؟ ماذا أَفعل..؟
//
..
أَخذتنِي غَفوةٌ أَفقتُ مِنها بَعدَ فترةٍ فانطلقتُ صَوبَ الحمّامِ كَي أُريحَ أَعصابِي وَجسدِي فِي مياهٍ دافئةٍ فأَنتهِي لِأَرى عَلى التِّلفازِ أَنَّ مُؤتمراً عِلميّاً قَد بدأَ لِتوِّه.. بدّلتُ ثِيابِي وذهبتُ مُسرِعاً نَحوهُ فَدخلتُ وَإِذا بِي أَراهُم قَد بدأوا النِّقاش.. نَظرَ الجميعُ ناحِيَتِي فَهلعُوا فَرفعتُ يدَيَّ أَنْ لا سِلاحَ مَعي.. إلتَقطتُ أَنفاسِي أَخيراً فإذا بِعَينيَّ أَفتحُهُما لِأَرى تِلكَ العالِمة.. ماليسّا.. تَلاقَتْ أَعيُنُنا فابتَسمَتْ قائِلةً: "عُدتَ أَخيراً"..
//
..
تعرَّفتُ على بعضِ الحاضِرينَ مِمَّنْ لَمْ يَهلعُوا لِرؤيَتِي إِذ أَنَّهُم كانُوا مَعِي فِي المُؤتمرِ السابِق.. كانَ هَؤلاءِ يَنظُرونَ ناحِيتِي فَعلِمتُ مَطلبهُم.. مَاذا جَرى فِي الرِّحلة..؟ صَعدتُ المِنصَّةَ وأَلقيتُ كَلماتِي فِي الهواءِ قائِلاً: "عُذراً عَلى المُقاطعة.. مِمَّا لا شكَّ فِيهِ هُو تساؤلُكم الحادُّ حَولَ كَونِي نَجحتُ فِي رِحلتِي أَم لا؟ حَسناً.. لقَدْ فشلتْ"..
//
..
صُعِقَ الحُضورُ جرّاءَ العِبارةِ الأَخيرة فتابعتُ حَتّى أَنهيتُ كَلامِي أَن: "كانَ السّببُ فِي الخِتامِ واضِحاً جلِيّاً.. كُنتُ وَحيداً فِي رِحلَتِي تِلك، وَكان مِنَ المُفترضِ أَن أَصحبَ رَفيقاً مَعِي للعُبور.. هَكذا اختُتِمتِ المسأَلة، شُكراً لإِصغائِكُم".. تنازَلتُ عَنْ مَجلِسي وأَخذتُ أَنسحِبُ مِنَ المنصَّةِ شَيئاً فَشيئاً.. خَرجتُ مِنَ القاعة وأَنا أَنظُرُ ناحِيةَ السّماءِ فَخجلتِ الشّمسُ واتّخذَتْ مِنَ العتمةِ غِطائها فأَتى القَمرُ..
//
..
"دارك، تمهّل!" مِنْ وَرائِي تَردّدَ صَوتُها فاستدرتُ لِأَرى ماليسّا تنهتُ مُحاوِلةً أَخذَ بَضعَ أنفاس.. تنهّدتُ بضحكةٍ خفيفةٍ قائِلاً: "أَكُنتِ تتبعينني؟" فأجابتْ بصوتٍ مُتقطعٍ: "أَجل، كُنتُ أَودُّ إخباركَ بشيءٍ قَبل رَحيلِكَ ولكِنَّ الشّجاعة لم تُسعِفنِي حِينَها".. نَظرتُ لَها باستغرابٍ مُنتظِراً لَفظَها لِما فِي قَلبِها فنَطقتْ قائِلةً: "رِحلتُكَ لَنْ تكونَ هَباءً مَنثوراً، أَنا واثِقةٌ بِأَنَّكَ تَفهمُ مقصدَ كَلامِي يا دارك.. شُكراً لكَ على كُلِّ مُخاطرتِكَ بحياتِكَ لأَجلِ إثباتِ صِحّةِ ما تَناقشنا بِشأنِهِ لِفتراتٍ طِوالٍ ماضِية".. كَلِماتُها عَذبةٌ مُلحّنةٌ كما كلِماتُكِ يا أُمِّي.. وجّهتُ نَظرِي صوبَ عَينيها المُختبِئتينِ خَلف تِلكَ النّظاراتِ اللامِعةِ قائِلاً: "أَشكُركِ جَزيلَ الشُكر، آنِسة كريستابيل"، "عَفواً.." أجابت على مهل..
//
..
نَظراتُها كانتْ تُوحِي لي بالمزيد، "أَمِنْ مُشكِلة؟" سأَلتُ قائِلاً فأجابتنِي بابتسامةٍ تملؤها الدُّموعُ أَنْ: "بلِّغ تَحيّاتِي لِلسيدة آليستيا إِنْ زُرتَ قَبرها يَوماً مّا".. صَدمةٌ وَصمتٌ عَميقٌ اجتَاحَ المكان.. أَنَّى لَها مَعرِفةُ والِدتِي؟! سَألتُها باستِغرابٍ وَفُضولٍ شَديد: "مُنذُ مَتى وُأنتِ تَعرِفينَها؟" فأجابتْ وَهِيَ تُجفِّفُ دُموعَها الساخِنة: "قَد يَبدو الأَمرُ غَريباً بَعضَ الشَّيءِ إلاّ أُنَّ والِدتِي صَديقةُ طُفولَتِها وَزميلتُها لِعشرةِ سِنين"..
//
..
تَبدِو كَتوأمِها الروحيِّ لا صَديقتها.. هذا ما تردَّدَ فِي ذِهني في تِلكَ اللحظةِ الصّادِمَة.. أَومأتُ لَها بإيجابٍ قائِلاً: "قد نَويتُ زِيارةَ قَبرَي والِدَيّ غداً، أَأنتِ مُتفرِّغة؟".. رأَيتُ الدُّموعَ تترقرقُ راقِصةً فِي عَينَيها فأَومأَت بدورِها قائلةً: "أَحقاً بِإمكانِي الذَّهاب..؟" فأَجبتُ بِإيماءٍ مُوافِقاً "سأَلتقِي بكِ في الخامِسةِ مساء الغدِ هُنا إِذا".. إنحنيتُ مُودِّعاً إيّاها فانحنَتْ بِدورِها كأَميرةٍ لا هُدوءَ لِمثيلاتِها..
//
..
سِرتُ فِي طَريقِي نَحوَ مُتنزَّهِ النُّجومِ اللامعةِ وأَنا أَشعُرُ بِقلبِي ينبِض، كانَتْ أَوَّلُ امرأَةٍ أُحادِثُها بَعدَ أُمِّيَ الغالِية.. وَصلتُ بعدَ فترةٍ مِنَ السَّيرِ مَضتْ حَيثُ دَخلتُ لِأرى أنَّ المكانَ أصبَحَ مُختلِفاً كثِيراً، رأيتُ الألعابَ والإلكترونيَّات تخترِقُ جِدارَ الطبيِعَةِ حيثُ اقتُلِعَتِ الأشجارُ فَحلَّتْ مَحلَّها الألعابُ الغَريبَةُ تِلك.. خَشيتُ أنَّهُم قَد قَضَوا عَلى مَكانِ راحَتي الّذي أقصِدُهُ لِلتَّمتُّعِ بالطَّبيعَةِ الخَضراءِ السّاحرةِ فِي جَوٍّ مِنَ الهُدوءِ فأَسرَعتُ كأنِّي أعدُو وأسِيرُ فِي آنٍ واحِد، وحِينَ وَصَلتُ رأيتُهُ سالِماً مُعافاً لَمْ يَمسسهُ ضرر..
//
..
جَلَستُ مُثَبِّتاً ظَهري عَلى جَذعِ الشَّجرةِ الكبيرَةِ حَيثُ أشعُرُ بالإسترخاءِ كُلَّما اتّكأتُ عَليها.. أبصرتُ البُحَيرةَ الزرقاءَ أمامِي ورأيتُ انعِكاسَ النُّجومِ فيها كالمَصابيحِ الصَّغِيرَة الَّتي يُحِبُّها الأطفالْ، كانَ المكانُ يَعُجُّ بالنَّاسِ وصَرخاتُ مَرَحٍ الأطفالِ داخِلَ الألعابِ لا يَصِلُ البُقعَةَ الَّتي أجلِسُ قُربَها..
//
..
تَوقَّفتُ قَليلاً وأنا أنظُرُ بِحِدَّةٍ وبُرودٍ إلى العَدَم والفَراغِ كأنَّهُما مُجرِمانِ أكرَهُهُما حَتَّى المَوت.. فِي تِلكَ الأثناءِ واللحظاتِ الصّاخِبة، لَم أشعُرْ سِوى أَنَّ يَداً تشُدُّ السُّترَةِ الَّتي أرتدِيها.. إستدرتُ ناحيةَ يَمينيْ لِأرى طِفلَةً صَغيرَةً بِعُمرِها الرَّبيعيِّ، شقراءُ الشَّعرِ ناصِعةُ البياضِ زرقاءُ العَينَين تَرتَدِي فُستاناً زَهرِيَّ اللَّونِ زاهٍ كالورد.. أصابَتنِي نَوبَةٌ مِنَ العفوِيَّةِ والحنانِ حِينَ تراءتْ لِي براءَةُ وجهِها ذاك كأنَّني أَرَى ملاكاً أَمامِي، نَطقَتْ بِصوتٍ رقيقٍ هادِئ: "عُذراً سيِّدي، أَبإمكانِكَ مُساعدتِي؟"..
//
..
إنحنيتُ مُقترِباً مِنها قائِلاً: "بالطبع، ما اسمُكِ يا صَغيرتِي؟" فردّتْ بِفرحٍ قائِلةً: "أُدعى كايتي"، "وأَنا دارك، أَخبِريني كَيف أُساعِدُكِ؟" أَجبتُها بهُدوءٍ عَميقٍ مَعَ ابتِسامةٍ طَفيفةٍ فأجابَتْ بِدورِها: "فقدتُ أَثر والِديّ، أُريدُ العودةَ إليهِما"، شَعرتُ بالأَسى تِجاهَ هذِهِ الطِّفلَةِ المِسكينةِ وكَيفَ أنَّها أضاعَتْ والِدَيها، بدأتُ أفقِدُ بُرودي فأَمسيتُ لطيفاً فِي تِلكَ اللحظةِ القَصيرَةِ مُمسِّداً على شَعرِها الذَّهبِيِّ قائلاً:"لا تقلَقِي، سنجِدُهُما.. تعالَي مَعي"..
http://i.cubeupload.com/Abo6Oc.jpg
//
..
قُلتُها وأنا مادٌّ يداً إِلَيها وعلى وجهِي نُحِتت ابتِسامَةٌ سَعيدةٌ، فقَفزَتِ الطِّفلَةُ فَرِحاً فأعطتنِي يدها، أَمسكتُ بِها وسِرنا صوبَ رِجالِ الأمْنِ الموجُودينَ لِهكذا أُمور.. كانَتْ كايتي تَنظُرُ لِغزلِ البناتِ وعَيناها تتلألأن ناحِيتهُ فاشتريتُهُ لَها فشكرتنِي ونطقت اسمِي بطريقةٍ مُضحكةٍ فتبسّمتُ بِعفوِيَّةٍ وفَرَحٍ لَم أشعُر بِهما مِن قبلُ أبداً.. وهَكذا أكمَلنا طَريقَنا ووَصلنا إلى رِجالِ الأمْنِ المُرتعِدينَ خوفاً مِن رؤيَتِها مَعِي.. "أَلم يَبق سِوى الأَطفال؟ أُتركها وشأنها أيُّها القاتِلُ الأَسود" قالَ أحدُهُم فتجاهلتُ الأَمر ورددتُ ببرودٍ متحجِّرٍ: "هذهِ الطفلةُ أضاعتْ والِدَيها وَطلبَتْ مِنِّي مُساعدتها" صُعِقَ رجالُ الأَمنِ فقالَ آخر بتردُدٍ: " حَسناً أعطِني معلوماتٍ عَن والِديها كَي نَبحَثَ عَنهُما"..
//
..
بَعدَ فترةٍ وقبلَ وُصولِ والِدَي كايتي إلى حَيثُ نَحنُ واقِفانِ عانَقتنِي كايتي مُحوِّطةً ذِراعَيها الصَّغيرتَينِ حَولَ عُنُقِي قائلةً: " أشكُرُكَ مِن أعماقِ قلبي سيِّد دارك، لَن أنسى لَكَ مَعرُوفكَ هَذا أبداً"، فعانقتُها بِدوري هامِساً: "هذا واجِبي"
//
..
إنتصبتُ واقِفاً ورِجالُ الأمنِ لا يُصدِّقونَ ما يتراءى أمامَهُم وكَيفَ أَنَّ القاتِلَ الأَسوَد لَديهِ هَذِهِ المشاعِرُ كُلها، أنَّى لِوحشٍ امتِلاكُ المشاعرِ هَكذا..؟ إلاّ أَنَّني فِي الحقيقَةِ لَستُ وحشاً كَما يظُنُّ الجميعُ على الإطلاقْ.. بعدَ ثوانٍ معدودَة، وصلَ والِداها راكِضَين مُعانِقَينِ إيّاها عِناقاً قَوِيَّاً وأَجهشتْ والِدتُها بالبُكاءِ فَرَحاً فَقدْ عادَتْ إليهَا ابنتُها.. هَمَمتُ بالرَّحيلِ والانسِحابِ كَي لا يَرانِي والِداها فيُصدمانِ إِذ يعرِفانِ أنَّني مَن ساعَدها.. فحينَ ابتعَدتُ قالَتْ والِدتُها لِرجالِ الأمنِ أنْ: "شُكراً لَكم عَلى هذا الصّنيع" فردّت كايتي قائِلةً ببهجةٍ وسُرورٍ: " لَولا السَّيدُ دارك ماكُنتُ قَد عُدتُ يا أُمِّي!" توجّهتِ الأَنظارُ ناحِيتي وأَنا أَختفِي بَين الزِّحام..
//
..
تلاشتِ ابتِسامَتِي وبهجتِي لحظةَ انبِعاثِ ذاكَ الصوتِ الّذي يتَرَدَّدُ فِي أُذني كُلَّما سَمِعتُه، كانَ حَتماً صوتَ إطلاقِ نيران.. رَكَضتُ مُسرِعاً والصَّوتُ يترَدَّدُ فِي أُذني حتى وُصولِي، كان زُقاقاً ذا مَدخَلٍ واحِدٍ ومَمرِّ ضيِّقٍ يُؤدِّي إلى الشَّارعِ الآخر.. إستطعتُ دخولَهُ وراقبتُ ما يَجرِي خَلفَ جِدارٍ يكادُ يتهشَّم.. ثلاثَةُ رِجالِ شُرطة مَعَ سَيَّارتينِ خلفهُم يحمِلونَ السِّلاحُ صوبَ مُجرِمٍ يشُدُّ على رهينَتِهِ مُوجِّهاً السِّلاحَ نحوَه.. بدأ الطرفانِ يتحدَّثان خِلالَ وَضعِي لِرصاصةٍ داخِلَ سِلاحيْ..
//
..
كاد رِجالُ الشُّرطةِ يفقِدونَ صوابَهُم جَرَّاء هَذا فلا عضَلة بإمكانِهم تحريكُها ولا أَسلِحَتهم يستطيعونَ إفلاتَها.. خَرجْتُ واقِفاً خلفَ المُجرِمِ دونَ أنْ يَشعُرَ أحدٌ بِوجودي أو بِتحَرُّكي حَتّى، وجَّهتُ سِلاحي خَلفَ ظهرِهِ مُستعِدَّاً لِإطلاقِ رصاصَتيَ المـُستدِيرة.. أطلَقتُ النَّارَ فَسقطَ جُثَّةً هامِدةً على الأرضِ لِيتحرَّرَ الرَّهينَةُ أخِيراً إلاَّ أَنَّ الشُّرطَةَ صُعِقواْ حِينَ رأواْ وَجهي فقَد مَضى وَقتٌ طَويلٌ عَلى لِقائِي بِأَمثالِهِم.. إبتَعدتُ عَنِ الزَّقاقِ فَتبِعَني أحَدُ رِجالِ الشُّرطَة شادّاً على كَتِفي بِقُوَّةٍ قائِلاً: " لِماذا فَعلتَ ذلِكَ يا دارك؟!"
//
..
إستدَرتُ ناحيتَهُ فواجهتُ عَينيهِ مُحدِّقاً فيهِما بِحِدَّةٍ وأَنا أَجذِبُ ياقتهُ بِقوَّةٍ قائِلاً: "مِنَ الأَفضلِ لَو تَقولُ شُكراً عَلى تَخليصِنا مِنه، لا تتدخَّل فِي شُؤونِي ثانيةً".. أَبعدتُ يَدِي عَنهُ فسَقطَ على الأرضِ مُرتعِشاً.. ركضَ إليهِ أحدُ الآخَرَينِ وتَبِعَنِي آخَرُ قائِلاً: "دارك، مهلاً!" توقَّفتُ مُستديراً نَحوَهُ بِصمتٍ فأكملَ كلامَهُ أَنْ: " ماذا فَعلتَ بِه؟"، رَددتُ ببُرودٍ قائِلاً: "لَم أَفعَل شَيئاً سِوى قَولِ الحَقيقة"، فصعقنِي ردُّهُ أَنْ: "دارك.. تغيّرتَ بَعدَ الرِّحلة"..
//
..
سارَ مُعاكِساً اتجِّاهِي تارِكاً إِيّايَ فِي صَمتٍ حائِراً.. مَنْ أَنتَ؟ قالها عَقلِي يائِساً.. أَزحتُ وَجهِي إلى النّاحِيةِ الأُخرى وعُدتُ إِلى حَيثُ قَصرِي وَزهرَتِي ينتَظِرانِ تربُّعِي عَلى العَرش.. تشابكتِ الأَفكارُ فِي عَقلِي والكلِماتُ الّتي نَطقها تغلغلَتْ فِي أُذُنِي حَتّى اشتدَّ وقعُها فبدأَتْ تُزعِجُنِي.. أَنَّى لَهُ مَعرِفتِي وأَنا لا..؟
//
..
الفجرُ ضبابِيٌّ غائِمٌ ماطِرٌ حِينَ أَفقتُ مِنْ نَومِي.. كَان الجوُّ جَميلاً رغمَ هذا كُلِّه، نَهضتُ فأَخذتُ حَمّاماً سَريعاً وتوجّهتُ نَحوَ الحَديقةِ لِأرى زَهرَتِيَ السَّوداءَ الجَميلةَ فشَعرتُ بِجَوِّ قارِصِ البردِ فِي الخارِج وأحسَستُ بِأنَّ الثَّلجَ كَوَّنَ لِي صُورَةً بَيضاءَ عَنْ جَمالِ هَذا البُرودِ إِذ كَوَّنَ شَخصِيَّةَ قاتِلٍ مأسُورٍ فِي جَليدٍ جَعلَ مِنهُ مَلِكاً وحِيداً بِلا مَلِكة، ولَيسَ هُناكَ مِنْ داعٍ لِملِكَةٍ فأنا مَلِكٌ فَقدتُ المشاعِرَ الدَّافِئةَ..
//
..
جَلَستُ مُتّكِئاً على أحَدِ أطرافِ النَّافورَةِ البَرَّاقةِ فِي تِلكَ الحَديقةِ الباهِتة، بدأتُ أنظُرُ إلى انعِكاسِ صورَتِي عَلى صَفحاتِ مِياهِها المُتجَمِّدةِ فَكانَتْ مِرآةً مَصقولة.. كُنتُ أَشعُرُ بِبُرودَةَ الطَّقسِ فِي ذاكَ الجَوِّ فقَدْ أحسَنَتْ فِي وَصفِ حالَتي المُتدَهوِرة.. نَظرتُ نَاحِيةَ زَهرَتِي الفاحِمة فرَأَيتُها قَويَّةً مُنتصِبَةَ القامَةِ لَم يُؤثِّر عليهَا الطَّقسُ ولا أَزالَ جَمالَ ألوانِها فلا تَزالُ بَرَّاقةً كَما عَهِدتُها.. نَهضْتُ مِنْ مَوضِعي وسِرتُ مُتَّجِهاً نَحوها، فَبدأْتُ أشعُرُ بِرَوعَةِ قُوَّتِها وصُمودِها ذاك كأنَّني أُريدُ أنْ تَكونَ هِيَ مُلهِمَتي وسَبيلَ صَفاءِ أفكارِي ..
//
..
داعبتُ تُوَيجاتِها النّاعِمة السُّود بِيديَّ البيضاءِ الثَّلجِيَّة فكانَتْ ألوانَاً مُتضادَّةً تَماماً، كُنتُ أشْعُرُ بالرَّاحَةِ وأنا أُلاعِبُ هَذِهِ التُّويجات وَهذهِ الأَشواك وكأنَّها ألعابُ أطفالٍ لا غَير.. إِرتَجفَتْ مَشاعِري وهَبَّتْ عاصِفةٌ عاطِفيَّةٌ هائِجَة حِينَ تراءى لِعينَيَّ لِأوَّلِ مَرَّةٍ مَنظَر الزَّهرَةِ وَقَدْ سَقطَتْ لِلتَوِّ تُويجَةٌ مِنها عَلى الثُلوجِ المُتراكِمة الَّتي تَغطِّي الحَشائِشَ المَيِّتة.. هَذِهِ اللَّحظة، جَعلَتْ أنفاسِي تضِيق وبَدأتُ أشعُرُ بِغصَّاتٍ مِنَ الأَلمِ تَجتَاحُ صَدرِي فِي مِنطَقةِ قَلبي غَيرِ الموجود، لِماذاَ هَذا الشُّعورُ فجأةً يا تُرى؟
//
..
بدأتُ أَتشعِرُ الأَلمَ كَما لَم أشعُر بِهِ قَطُّ فِي حَياتِي كُلِّها، على رُكبتيَّ جَثَيتُ ويَدي عَلى صَدرِي قَدِ استقرَّتْ تَشُدُّ سُترتِي أَلماً.. سائِلٌ أَحمَرُ قاتِمُ اللونِ يُلَوِّثُ مَوجاتِ الثَّلجِ الأَبيضِ أَمامِي، دَم..؟ أَجل، هَذا دَمِي! وَلكِن كَيف؟! ولِماذا؟! نَظرتُ ناحِيةَ الزّهرةِ فسَقطَتْ تُويجَةٌ أُخرى مِنْ عَرشِها مِنها وَعادَ هَذا الشُعورُ يَهُزُّ قَلبي المـَعدُوم مُجدَّداً، تقلَّبتُ عَلى نَدفاتِ الثلجِ مُحطَّماً وقَلبِي كَان يَشتعِلُ أَلماً..
//
..
إِختَفى هَذا الشُّعورُ بَعدَ حِينٍ فَذهبتُ ناحِيتَها مُتعجِّباً وعلاماتُ استِفهامٍ تحومُ فَوقَ رَأسِي.. إِلتقطتُ التُّويجَتينِ وَذهبتُ ناحِيةَ قَصرِي بَعدَ أَنْ تراءى ذاكَ الشُّرطِيُّ فِي خاطِري، سأُجيبُ عَنِ الأَسئلةِ تتابُعاً.. بَحثتُ عَبرَ صَفحاتِ الإنترنت فِي مراكِزِ الشُّرطةِ عَنْ أَيِّ دَليلٍ قَد يَقودُنِي إِلَيه، فكانَ مَنزِلُهُ قَريباً بعضَ الشّيءِ مِنْ الموضِعِ حَيثُ أَنا..
//
..
وَصلتُ فرأَيتُهُ واقِفاً خارِجَ المنزِلِ باتِّجاهٍ يُعاكِسُنِي مُحدِّقاً ناحيةَ السّماء.. إِنتصَبتُ خَلفهُ مُحوِّطاً عُنُقَهُ بِكفَّيَّ عَلى مَهلٍ فَقالَ بِعدَ ضِحكةٍ خَفيفةٍ: "أَليسَ مِنَ الأَفضلِ لَو أَخبرتَنِي قَبلَ مَجيئِكَ لِأَستقبِلكَ يا دارك؟"، أَبعدتُ يديَّ عَنهُ فاستدارَ ناحِيتِي حِين قُلتُ: "كَيف عَلِمتُ أَنَّهُما يدايَ تَحديداً؟" فَردَّ ضاحِكاً أنْ: "صِدقاً يا دارك؟! أَلا تعلمُ أَنَّهُ لا تُوجَدُ يَدانِ فِي الدُّنيا بِأسرِها بِهذا البُرودِ سِوى يَداك؟"..
//
..
نَظرَنا صَوبَ أَعيُنِنا بِصمتٍ فقالَ مُستبِقاً الأَحداثَ: "تُريدُ الحديثَ مَعِي بِأمرٍ مّا، أَليسَ كذلِك؟"، "أَجل" رَددتُ فتقدَّمَنِي نحوَ مَنزِلِه ناطِقاً: "إذاً تَفضّل مَعِي فِي غُرفةٍ هادئة".. تَبعتُهُ بِصمتٍ فَجلسنا فِي غُرفةٍ كَبيرةٍ اجتاحَ الصّمتُ والسُّكونُ مُعضَمَ مَساحتِها، بَدأتُ الحِوارَ قائلاً باستِغرابٍ وَفُضولٍ: "أَتعرِفُنِي؟ وإنْ كُنتَ كَذلك، فَمن أَنت..؟"
//
..
إتَّسعَتْ عينا ذاك الشُّرطِيِّ بِدهشَةٍ وكأنَّني قُلتُ أمراً لَمْ يَكُن عليَّ قولُه، نَطقتُ بتعجُّبٍ مُستفسِراً:"أقُلتُ شَيئاً غريباً؟"، أجابَ عَليَّ بِصوتٍ كُلُّه إستفسارات وعلاماتُ إستِفهامٍ وتعجُّب :" أنتَ تَمزَح، صَحيح؟!"، أَومأتُ لَهُ بالنَّفِي فَفتَحَ لِي فَمَهُ بإستغرابٍ أكبر وقَال مُجيباً بتعجُّبٍ قوِيٍّ على سُؤالِيَ الأولِ أَنْ:" بالطَّبعِ أعرِفُك! أنا لانس يا دارك!!"
//
..
وانتهينا أخيراً =w=
آمل أنكم استمتعتم بالقراءة :""")
في الجُزء القادم، ستنكشفُ حقيقةُ لانس وعلاقته بدارك أخيراً *w*
وستنكشفُ حقيقةٌ أٌخرى ذُكرَ بعضُها في هذا الجزء :"")
الجُزء التاسِع تحت عنوان
..//|*|~ذكرياتٌ تعود، وقَلبِي يتمزّق~|*|//..
إلى لقاءٍ آخر~
http://i.cubeupload.com/lNEBfM.png
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
جزءٌ مميز وممتع!
ما زلتُ متابعًا بصمت، وسأؤخر تعليقاتي إلى ختام الرواية إن شاء الله.
لكن لديّ تساؤل، لماذا صار قلب دارك يخفق بشدة مؤخرًا مع أنه لا قلب له؟!
dete.ctive2
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
أخيييييييييرًا نزل الجزء و مع رسمة أقل ما نقول عنها رائعة
إنه الجزء الأمهر وصفًا و لغة تبارك الله
أحداثه حابسة للأنفاس بقوة :)
ويبدو بأن دارك سيصبح لوبين قصتك P:
متشوقة بحق للتتمة و للانس ، و لا تنسي رسمه في الفصل القادم XDDDDDD
صحيح ملاخظة طفيفة:
اقتباس:
عادَ قاتِلاً عَديمَ الرحمةِ قاسِيَ القلبِ مُتعطِّشاً لِدماءِ ضحاياه القادمين
عاد قاتلٌ لأنها فاعل مرفوع و ليس هاهنا حالًا :"$
اتركك برعاية المولى !nani
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
بالفعل هذا الجزء هو الأجمل ♥ أحب الوصف التفصيلي للأحداث ^^
كما أنه حماسي جدا! في شوق لمعرفة ما حل بذاكرة دارك >< >>>> بالمنسبة لم أحب تلك العالمة :/
أبدعت ميشا في الكتابة والرسم.. لم أمل من تأمل الرسمة ^^
بانتظار الفصل القادم ^^
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
بجد كتبتها و أنا دايخة و شكرًا لبوارو على التنبيه
قاتلًا حال منصوبة نعم ~_~
آسفة بحق ، كنت للتو صاحية من النوم و عقلي ما اشتغل لسا XD
حقك ع راسنا ميشيل :$
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
Hercule Poirot
جزءٌ مميز وممتع!
ما زلتُ متابعًا بصمت، وسأؤخر تعليقاتي إلى ختام الرواية إن شاء الله.
لكن لديّ تساؤل، لماذا صار قلب دارك يخفق بشدة مؤخرًا مع أنه لا قلب له؟!
dete.ctive2
أهلاً بكَ أخي بوارو أنرت الموضوع :"")
بارك الله فيك وأسعدك، سأُحاول بأقصى جهدي الوصول الى ختامِها بأقربِ وقت ^.*
+
لا تقلق، ستُكشفُ ورقتانِ غامِضتانِ في الجزء القادم -w-
اصبروا عليَّ قليلاً =w=
دمتَ بود~
//
..
أثير الفكر
اقتباس:
أخيييييييييرًا نزل الجزء و مع رسمة أقل ما نقول عنها رائعة
إنه الجزء الأمهر وصفًا و لغة تبارك الله
أحداثه حابسة للأنفاس بقوة :Smile:
ويبدو بأن دارك سيصبح لوبين قصتك P:
متشوقة بحق للتتمة و للانس ، و لا تنسي رسمه في الفصل القادم XDDDDDD
صحيح ملاخظة طفيفة:
عادَ قاتِلاً عَديمَ الرحمةِ قاسِيَ القلبِ مُتعطِّشاً لِدماءِ ضحاياه القادمين
عاد قاتلٌ لأنها فاعل مرفوع و ليس هاهنا حالًا :"$
اتركك برعاية المولى !nani
أَهلاً بالغالية روروو 3>
سعيدةٌ بتواجدكِ كثيراً أسعدكِ الله يا غالية :""")
أجل أجل 3: لانس سيكون له دور كبير في الأحداث القادمة!
هههههههههههه أكثر شي يهمكِ هو الرسمة XDDDDDDD
بالطبع لن أنساها فسيتسنى لكم رؤية لانس أخيراً *W*
اقتباس:
بجد كتبتها و أنا دايخة و شكرًا لبوارو على التنبيه
قاتلًا حال منصوبة نعم ~_~
آسفة بحق ، كنت للتو صاحية من النوم و عقلي ما اشتغل لسا XD
حقك ع راسنا ميشيل :$
ههههههههههههه وأنا دخت بالتفكير في الملاحظة ورحت أسأل الكل صح أم خطأ XD
لا عليكِ غاليتي لا داعي للاعذار أبداً :""")
أنرتِ الموضوع مُجدداً :$
//
..
تشيزوكو
اقتباس:
بالفعل هذا الجزء هو الأجمل ♥ أحب الوصف التفصيلي للأحداث ^^
كما أنه حماسي جدا! في شوق لمعرفة ما حل بذاكرة دارك >< >>>> بالمنسبة لم أحب تلك العالمة :/
أبدعت ميشا في الكتابة والرسم.. لم أمل من تأمل الرسمة ^^
بانتظار الفصل القادم ^^
أهلاً بكِ مُجدداً غاليتي 3>
شكراً لكِ على الإطراء الجميل :$ بإذن الله القادم سيكون أفضل :"")
ههههههههه لا أحد ممن تابع هذه الرواية أحبها ولن يُحبها أحدٌ فأنا واثقة من ذلك XD
والرسمة القادمة سترون فيها وجه لانس اخيراً :""")
دمتِ بود~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
أُعذروني على التأخير
أجّلت كتابة الجُزء التاسع لإنهاء بعض الأعمال @_@""
سأبدأ بكتابتها عسى أن أنتهي منها بتاريخ 31/10
دمتم بخير~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
ايدههه 0_0 ؟!!
كيف لم أعلم بوجود شيئ كهذا xD ...
انا لسه في سنتي الثانوية الأخيرة *_* يمكن هو ده السبب .. *_* ..
المهم >> تركت التعليق هنا حتى لا انسى العودة ..
تعرفين كيف هذ السنة الأخيرة لا اكاد اجد الوقت للتنفس باريحية xD ..
ذكريني لو نسيت العودة حسنا ") ؟
>> بالمناسبة لم أقرأ سوا سطرين (لكن يكفي علامة مميز في بداية الموضوع + التنسيق + الخبلني الرسم ماشا ءالله
ربما يجب ان نتنافس يوما ما لكن ليس الان علي ان اعرف خصمي اولا xD >> شالوت ..
لي عودة , وحتى ذلك الوقت .. تحياتي لك وارجو ان تستمري في الإبداع :") 3>
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ms hagar ehab
ايدههه 0_0 ؟!!
كيف لم أعلم بوجود شيئ كهذا xD ...
انا لسه في سنتي الثانوية الأخيرة *_* يمكن هو ده السبب .. *_* ..
المهم >> تركت التعليق هنا حتى لا انسى العودة ..
تعرفين كيف هذ السنة الأخيرة لا اكاد اجد الوقت للتنفس باريحية xD ..
ذكريني لو نسيت العودة حسنا ") ؟
>> بالمناسبة لم أقرأ سوا سطرين (لكن يكفي علامة مميز في بداية الموضوع + التنسيق + الخبلني الرسم ماشا ءالله
ربما يجب ان نتنافس يوما ما لكن ليس الان علي ان اعرف خصمي اولا xD >> شالوت ..
لي عودة , وحتى ذلك الوقت .. تحياتي لك وارجو ان تستمري في الإبداع :") 3>
ههههههههههههه XD
يا أهلاً وسهلاً بالغالية هجورة هنا 3>
*_* الله يعينك على هالسنة.. أنا انسحبت السنة من المنتدى وكل الانترنت بسببها ><""
الحمد لله تمت على خير والله ييسرلك يا حبيبتي :"""(
+ مرحباً بكِ منافسةً رائعة يا الغالية *0*
وتسلمي يا غلاتي على الإطراء أخجلتِ تواضعي :""")
متلهفة لعودتكِ وبالتوفيق ان شاء الله 3>
دمتِ بود~
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
أستميحكم عُذراً على التأخير ><""
المشاغل وما تفعل TT___TT
سأُحاول قدر المُستطاع انهاء الجزء التاسع في الاسبوع المقبل بما انّ هذا الاسبوع شارف على الإنتهاء :(...
-
رد: ~|بينَ البراعمِ والتويجات دماء | في روايةِ الروحِ المُظلمة || Darken Soul |~
عودة ..
( ْ _ ْ ) >> تعابيري وأنا أقرأ .
قرأت اول فصل وثاني فصل 0_0 .
لا اعرف لماذا ولكن قصتك تمنح شعور .... ممم كيف اصفه ..... شعور (مقزز) 0_0 !
أعني انني أقرأ كلماته بتقزز , واحاول ان اتعاطف او احس بما يشعر فلا أجد سوا التقزز , احاول ان اشعر
بالرعب , بالضيق .. لا اشعر سوا بالتقزز من ذلك الشيئ (البطل) 0_0 ..>> بالمناسبة هذا مديح xD .
طبعا مازلت في اول فصلين فلم تكتمل الصور في عقلي بعد xD ..
لذلك في (الرست) القادم ان شا ءالله سوف اعود واخبرك بشعوري *^* ..
المهم ... نأتي للتعليق xD ..
1) الأسلوب لا تعليق يجنن طبعا ماشاء الله :") مبدعة مدبعة يعني *^*
هناك القليل من المبالغة ولكن لا بأس .
2) قصة بدون قلب هذه ( لم استسغها xD ) لم لم تفسري ذلك ولو بجملة واحدة من الخيال العلمي xD ..
أعني .... تعرفين ان ذلك مستحيل استحالة احياء الموتى على يد بشر , كيف يتنفس , كيف تتحرك دماؤه , كيف يحدث اي شيئ :") ؟!
سوف احاول ان اشرح وجهة نظري xD ... لديك جرأة ( لا توصف) حتى (تتجرأي ابتداءا) وتكتبي لنا انه ولد من دون قلب ! جرأة كبيرة لانك تعلمين اننا لن نتقبل ذلك ببساطة لذا توقعت بالمقابل انك ستضعين (عذرا , او سببا تفسيرا.. الخ) مقنعا بنفس قدر جرأتك بإمكانه ان يجعلني اتغاضى عن هذه الخطوة الجريئة جدا جد xD >> شالوت .
5) عذرا بس نقطة مهمة وسخيفة في نفس الوقت xD .. >> بالنسبة للطبيب الذي وجد الفتى بدون قلب وما زال على قيد الحياة :
1) كيف بالمناسبة استطاع ان يتعامل مع ذلك بهذا الهدوء المفرط ؟! والأطباء خاصة هم من يرون اصغر شيئ قد لا نلتفت اليه (كارثة او شيئا يستحق ان تتم دراسته ) فماابااالك بطفل ولد بدون قلب ومازال على قيد الحياة *___* >> انا اتفجعت صراحة متضيعيش انفجاعي عالفاضي من دون ما تستغلي الفجة دي موهبة وانا مش سهل اتفجع على فكرة xD ..
2) كيف ترك الفتى يذهب من دون ان يتخذ العالم هذا لافتى معجزة ويجرون عليه التجارب ؟!
لا تضحكي انا جادة انا أسألك بحق xD >> انتي منافسة جيدة وعلي ان اعرف كيف تفكرين xD ..
4) بعد تقبلي مبدئا قصة بدون قلب , عليك فعليا عدم التطرق لمشاعره مطلقا , عشقه لوالديه هذه مشاعر لا يولدها سوا القلب , اظن انه فعلته هذه كانت نابعة من عشق زائد لا يحكمه عقل واظن ان صفة (بلاعقل ) لائقة اكثر عليه , اعني انه باختصار
( يمتلك احساسا مفرطا ومشاعر من قوتها هو لا يستطيع التحكم فيها )
نعم !! 0___0 حقيقة مريعة ولكنها حقيقية 0_0 , هو بائس لانه غير قادر على السيطرة على مشاعره الزائدة
ربما تكون هذه نقطة جيدة بالمناسبة او بالأصح (سلاح ذو حدين) وعلى عكس مايفترض بنا ان نفكر’ هو بدون قلب انه لا يحس بأي شيئ , ولكن اظهرته (كما وصلتلي الفكرة على الأقل ) يعاني مع مشاعره المتفجرة ربما لو كان لديه قلب كان قد تمكن من السيطرة عليها ولو قليلا .
5) امساكه بيد والديه , شعوره بالوحدة , بالضيق , بالغضب عندما أمسك الورقة .... اليس القلب هو المسئول عن كل هذه المشاعر ؟! 0.0 كنت افضل لو لم تتطرقي اليها دعيني انا اقل انه بدون قلب وليس هو .
6) أعجبتني جزئية والديه والمسدس يا فتاة أعني لا اصدق انهما قد يفعلان حتى هذا من أجل ان يسعداه ان كان قتلهما سيسعده فهما مستدعان لفعل ذلك xD .. >> فكرة جباارة ورااائعة الىىى اقصد حد *^*
ولكن اشعر ان تنفيذها به خطأ ما ...
كيف يمكن ان يمنحو هذا القرار لطفل في السادسة ؟!!! (ماهي مشكلتهما بالضبط ؟! 0_0)
+ الم يفكرا انه لو فعل وقتلهما !!! انهما سيجعلان ابنهما قااااتلاااا ومجرما وربما يودع السجن icon60 ...
ده حببب يمفتريييييييييين *^* ... :cry: .. >> صعب على طفل في السادسة ضغط زناد مسدس لعبة فكيف بمسدس حقيقي ؟
ثم لمن تركاه ؟! لو كان حبا صادقا , كيف يفكران من سيعتني بطفل في السادسة ام هل سيعتني بنفسه
لان الفكرة نفسها صراحه تحفة ماشاء الله *^* .
7) اخيرا هل ذهب لسجن الأحداث ؟! xD >> لم اقرأ الفصل الثالث بعد خخخ للذا لا تحرقي علي انا متحمسة xD ..
+
شكرا على تعقيبك الجميل على ردي x") .. فتحتي نفسي صراحه *^* وانا متابعة لقصتك بالطبع ان شاء الله
ربنا يسترها بس واخد الرست الجاي هاجي اكمل قراءة واخبرك بكل شيئ *^* (ان شاء الله )
واعذريني لو اكثرت من الأسئلة 0_0 تعرفين انا اكتب روايات ايضا لذلك عندما اقرأها على احدهم , واجلس عدة ساعات اجيب على اسئلتهم ,
1) اكون سعيدة واعتبر نفسي ناجحة ان تمكنت من الإجابة عن كل اسئلتهم . لذلك عندما ابدأ بالكتابة , اقرأ القصة كأسلوب مرة , ومرة اخرى كقاري لا يعرف شيئا , واستمر في سؤال نفسي الأسئلة ذاتها التي اتوقعها من الاخرين .. ^ ^
2) اكون أسعد لو انني قد ذكرت الإجابة بالفعل بينما اسرد الأحداث ولكن الخطأ جاء من ناحية القارئ !
لذلك اسئلتي ليست ثغرات انا اسألك كقارئ معجب لذلك فكري في اجابات بنفس جرأة افكارك ترضي بها قارئك :")
شكرا على امتاعي في الرست يا انسة :cry: *^* . 3>
تقبلي مروري البائس المتواضع
واعتذر لو سببت اي ازعاج *^* ..
الى اللقاء ياجميلة :")