-
بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
1_ النمط السردي: حينما نقول إن النمط سردي، فهذا يعني أن النص الذي بين أيدينا قصة، سواء أكان حجمها صغيرًا أم كبيرًا، ويجب أن ندرك أن السرد يدخله الوصف، كما يدخله الحوار، وكلاهما، الوصف والحوار، يؤدي الدور الجمالي، عبر إضفاء صبغة الجمال إلى النص ومعانيه، وزيادة التشويق إلى القراءة، وإبعاد الرتابة والملل عن القراء، وذلك كقيمة فنية عامة، أما القيمة الدلالية أو المعنوية، فنحددها من خلال الأوصاف التي أتى بها الكاتب، أو من خلال الحوار ومضامينه، وسنقدِّم لذلك عمليًا عبر النصوص التطبيقية.
وإضافة إلى دور الحوار في النص، قد يُطرَح السؤال عن (ميِّزات الحوار)؟ والإجابة الثابتة هي: (الحيوية والرشاقة، العفوية والبساطة، الغنى بالمعاني والمضامين). وعلينا أن نلحظ الوصف، إن كان جملًا اسمية أم فعلية مضارعة؟ فإن كان جملًا اسمية، فإن دوره التعريف والثبات والإيجاز[1]، وإن كان أفعالًا مضارعة، فإن دوره الدلالة على التجدد والحيوية والاستمرار، ولكن ذلك لا يكفي، ما لم نربط الإجابة بمعاني النص مباشرة.
النمط السردي يتميز بكثير من المؤشرات، إضافة إلى بُنْيَةٍ تستند إلى خمسة عناصر متسلسلة تراتبيًا[2]، ونبتدئ، أولًا، بعرض مؤشرات النمط السردي، وهي الآتية:
أ_ الزمان والمكان[3].
ب_ أدوات الربط المتعلقة بالزمان.
ت_ الشخصيات.
ث_ الأفعال الماضية.
ج_ تسلسل الأحداث.
ح_ الجمل الخبرية.
خ_ ضمير المتكلم أو ضمير الغائب.
د_ الحوار.
على أن الحوار هو المؤشر الوحيد المتغيِّر ضمن مؤشرات السرد، أي أننا قد نلحظ الحوار في القصة وقد لا نلحظه، أما سائر المؤشرات فلا بد من وجودها في أي نمط سردي، وإن كانت تنبغي الإشارة إلى أن مؤشر أدوات الربط المتعلقة الزمان، يختلف عن مؤشر الزمان، فالزمان قد يكون (طفولة الكاتب، أيام الشباب، أمس، من عدة سنوات، في العصر الماضي...)، أما شواهد مؤشر أدوات الربط المتعلقة بالزمان، فقد تكون (فجأة، بغتة، إذا الفجائية، ثم، عندئذ، بعدئذ)... وحينما نذكر مؤشر الأفعال الماضية، فإننا نتوقف عند شرح الفارق بين صيغة الفعل ودلالته، فصيغة الفعل ثابتة، بمعنى أن الفعل الماضي صيغته الماضي، والفعل المضارع صيغته المضارع، وفعل الأمر صيغته المستقبل، أما الدلالة فإنها تختلف بحسب اختلاف الجمل والمعاني، فلو قلنا مثلًا: (إنه يلعب)، الفعل (يلعب) يحمل دلالة المضارع، أما لو قلنا (كان يلعب)، الفعل (يلعب) يحمل دلالة الماضي، وكذلك لو قلنا (لم يلعب)، الفعل هنا حمل دلالة الماضي، و(لما يلعب) الفعل هنا حمل دلالة الماضي المستمر، وبالتالي إن القاعدة الأساسية هنا، أن مؤشر الأفعال الماضية من مؤشرات النمط السردي، وكذلك الأفعال المضارعة التي تحمل دلالة الماضي، وهما يندرجان بمؤشر واحد. ويشير ضمير المتكلم، في القصة السردية، إلى أن النص سيرة ذاتية، إذ إن الكاتب يتكلم عن أحداث حصلت له شخصيًا، أما لو كان يتكلم عن غيره، ولا يظهر كشخصية في النص، فإن ضمير الغائب هو الغالب، وهذا يشير إلى أن النص سيرة غيرية.
أما بُنْيَة النمط السردي، فهي العناصر الخمسة الآتية:
أ_ الوضع الأولي.
ب_ الحدث[4] المبدِّل[5].
ت_ العقدة[6].
ث_ الحل.
ج_ الوضع النهائي.
[HR][/HR]
[1] الأفعال الماضية في الوصف، دورها مثل دور الجمل الاسمية تمامًا (الثبات والتعريف والإيجاز)، أما الأفعال الماضية في السرد، فإنها تدل على تتابع الأحداث وتسلسلها والحيوية والحركة، مثل دور الأفعال المضارعة في الوصف.
[2] في صف الأساسي السادس، المحور الأول، نصوص سردية (حكاية الملك سندباد) (ملك الفيلة ورسول الأرانب) و(الشاعر والسلطان الجائر)، وفي آخر المحور تم تقديم بُنْيَة النمط السردي على أنها ترتكز إلى عناصر أربعة لا خمسة، وربما ذلك للتخفيف عن التلاميذ، لكن بدءًا من الحلقة الثالثة، يجب أن يتمرن التلميذ على العناصر الخمسة، وبالتسلسل، لتكون إجابته صحيحة إذا ما سُئِل عن النمط.
[3] وهما مؤشر واحد، ولكن على التلميذ أن يتعود فصلهما، وفق النحو الآتي: الزمان: (...) ثم يرجع إلى سطر جديد، ليحدد المكان: (...)، ولا يدمجهما سويًا.
[4] يمكن أن نقول (العنصر) بدلًا من (الحدث).
[5] يمكن أن نقول (الطارئ) أو (المحرِّك) أو (المفاجئ) أو (المغيِّر) بدلًا من (المبدِّل).
[6] لا بأس باستخدام كلمة (المشكلة) بدلًا من كلمة (العقدة).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وتنبغي الإشارة هنا إلى أن الترويسة لا تدخل ضمن السرد، لا في مؤشراته ولا في بُنْيَتِه، والترويسة هذه هي، ببساطة تامة، أن نجد الكاتب يمهد للنص بمقطع صغير، وإليكم مثالًا تطبيقيًا بسيطًا حول ذلك:
سأحكي لكم حكايتي
أستاذنا يؤلِّف قصصًا ويكتب خواطرَ وأشعارًا، وله نتاج أدبي غزير، وقد قررنا معرفة السر الكامن في طواعية قلمه، وهو الذي أخبرنا أنه يكتب من صغره، أي حينما كان تلميذًا، بينما لا تطاوعنا أقلامنا لكتابة موضوع صغير من فقرة بسيطة! وقد جلسنا مع الأستاذ فترة الاستراحة، فحكى لنا قائلًا:
اعلموا يا طلابي أن الكتابة ليست أمرًا مستحيلًا إذا توافرت في الكاتب شروط العزم والإرادة، وقد كنتُ في صغري أتمنى أن أكون كاتبًا عظيمًا، ولكني لا أجرؤ، بل لا أتخيل، أنني سأكتب يومًا ما، إلى أن حدثت لي حادثة صغيرة، وكنتُ، آنذاك، في صف الابتدائي الثاني، حينها فاجأنا الناظر، ونحن في الملعب، نستعد للعودة إلى صفوفنا بعد الاستراحة، ليهتف بنا متسائلًا هل أضاع أحد منا فرنكًا لبنانيًا؟
نعم يا تلامذتي، كنا، أيامها، نتعامل بالليرة اللبنانية ونصف الليرة، وحتى ربع الليرة، أما هذا الفرنك فلم يكن بالنسبة إلينا أكثر من رمز يتباهى من يملكه بعض الوقت، ويسعد برؤية نظرات الانبهار في أعين رفاقه، وسؤالهم إياه أنى امتلك هذا الفرنك، ولكن هذا الاحتفال البهيج لا يستمر طويلًا، إذ إن الفرنك لا قيمة شرائية له آخر المطاف، لذا أدهشنا، بل أدهشني بشكل خاص، أن الناظر يسأل عن هذا الفرنك بهذه الحماسة، والغريب أنه لحق بنا إلى صفوفنا بعد ذلك، ليسألنا واحدًا واحدًا، محاولًا أن يعرف من يكون صاحب هذا الفرنك اللبناني!
وقد خطر لي، في هذا الموقف، أن ألعب على الناظر لعبةً أختبر بها ذكاءه وذاكرته، فأتيتُه، اليوم التالي، لأقدِّم له قلم حبر أحمر أمتلكه، وأعتزُّ به ثروةً نادرةً، ففي أيامنا لم يكن مسموحًا لنا بالكتابة سوى بقلم الرصاص، ومن يمتلك قلم حبر يعتبر نفسه يمتلك كنزًا ثمينًا، ولا أعرف لم خطر لي أن ألعب على الناظر هذه اللعبة، لكنها عقول الأطفال التي يخطر لها ما لا يخطر لسواها، فأعطيتُه قلمي مدَّعيًا أنني وجدتُه! منتظرًا أن يسأل الناظر لمن هذا القلم، فأخبره بأن هذا القلم قلمي وآخذه منه، وأرى هل سيتذكر أنني أنا من سلمتُه هذا القلم أم لا! ولكن الناظر خيَّب آمالي كلها، ووضع القلم في جيبه، قائلًا لي: (سلمت يداك)! وظللتُ، في الصف، أنظر إلى الباب، متوقعًا ومتمنيًا أن يأتي الناظر في أي لحظة ليسأل عن صاحب القلم، وانتبه الأستاذ إلى نظراتي المتلهفة ووجهي الشاحب، فظنَّ أنني مريض أنتظر من يأتي ليأخذني إلى البيت، فسألني متعاطفًا: (أمك أم أبوك)؟ وظننتُ أنه يسألني من أحب أكثر منهما؟ وبما أنني أحفظ الحديث الشريف (أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك)، أجبتُه متحمسًا: (أمي)، ليسألني الأستاذ (متى ستأتي أمي) وأنا لا أعلم لِمَ ستأتي أمي، وكيف علم الأستاذ أنها ستأتي، وأنا لا أعلم بذلك! وانفجر الأستاذ يصرخ بي أنني مريض، وأن أمي ستأتي لتأخذني إلى البيت، وأنا أستمع إليه بدهشة، وأتحسس جبيني لأرى هل حرارتي مرتفعة أم لا!
وفي اليوم التالي، وجدتُ ليرة لبنانية كاملة، فسلَّمتُها إلى الناظر الذي أخذها بسعادة، ونادى تلميذًا ليشتري له بها كعكة بالجبن وعلبة بيبسي، فتسللتُ مغتاظًا إلى صفي، وقد كان دخولنا الصف ممنوعًا علينا وقت الاستراحة، لكني لم أتمالك نفسي، وفتحتُ دفتري وأخذتُ أكتب قصة عن قلم يختلف عليه تلميذان، كل منهما يدعي أن القلم قلمه، ويأتي أستاذ آخر إلى الصف ليستعير بعض الطبشور، فيرى القلم ويدعي أنه له، ويدخل المدير على صوت الضجيج، فيرى القلم ويقول إنه قلمه، كنتُ منهمكًا في الكتابة فلم أنتبه إلى الناظر الذي يقف خلفي، ووجهه يشتعل غضبًا لما يقرأه، وبدلًا من أن يشجعني على الكتابة، هجم عليَّ يريد ضربي! ومن أيامها، والقلم رفيقي لا يفارقني، ولكم أن تتخيلوا كم كتبتُ خلال اثنتين وثلاثين سنة مضت من عمري.
الأستاذ عمر قزيحة: 6_4_2018م
نلحظ بدء القصة بكلام التلاميذ عن أستاذهم، ولكن القصة الحقيقية يرويها الأستاذ، ولا دور للتلاميذ فيها، أي أن لدينا راويين في القصة، التلاميذ في التمهيد، والأستاذ في تسلسل أحداث القصة، وبالتالي الفقرة الأولى التي فيها كلام التلاميذ عن أستاذهم، تُعتَبَر ترويسة لا علاقة لها نهائيًا بمؤشرات النمط السردي، ولا بُبُنْيَته وعناصرها.
وإذا أردنا أن نستخرج مؤشرات النمط السردي من هذه القصة، فستكون وفق النحو الآتي:
أ_ الزمان: طفولة الكاتب.
المكان: المدرسة التي تعلَّم فيها الكاتب.
ب_ أدوات الربط المتعلقة بالزمان: في صغري، يومًا ما، آنذاك، أيامها، حينها، اليوم التالي...
ت_ الشخصيات: التلميذ "الكاتب"، الناظر، الأستاذ، أحد التلاميذ.
ث_ الأفعال الماضية: كنتُ، أتمنى، حدثت، فاجأنا، أضاع، لحق، خطر...
والأفعال التي تحمل دلالة الماضي: (كنا نتعامل).
ج_ تسلسل الأحداث: من اهتمام الناظر بصاحب الفرنك الذي لا قيمة له، إلى محاولة الكاتب التلاعب بالناظر، وفقدانه قلمه، ثم عثوره على الليرة واستيلاء الناظر عليها، ليكتب التلميذ قصة حول هذا المعنى، ما أغضب الناظر، ولكن التلميذ صار كاتبًا بعد ذلك بفضل هذه الحادثة.
ح_ الجمل الخبرية: حدثت لي حادثة، كنا نتعامل بالليرة، أدهشنا بل أدهشني...
خ_ ضمير المتكلم: صغري، أكون، أجرؤ، أكتب، لي، كنتُ، ألعب، أتيتُ...
د_ الحوار: ويدور بين الأستاذ والتلميذ، يُبَيِّن مدى اهتمام الأستاذ بتلميذه المريض _ كما كان يظن _ وعدم فهم التلميذ سبب سؤال الأستاذ عن أمه، ولِمَ يدَّعي أنه مريض!
ونلحظ، إذًا، أننا أهملنا الترويسة نهائيًا في استخراج شواهد المؤشرات، كما نهملها إذا أردنا استخراج بُنْيَة النمط السردي:
أ_ الوضع الأولي: اهتمام الناظر بالعثور على صاحب فرنك لبناني.
ب_ الحدث المبدل: محاولة الكاتب التلاعب بالناظر عبر ادعائه بأنه وجد قلم حبر.
ت_ العقدة: استيلاء الناظر على قلم الحبر، ثم على ليرة لبنانية بعد ذلك.
ث_ الحل: كتابة التلميذ قصته الأولى في حياته، وغضب الناظر لمحتواها.
ج_ الوضع النهائي: استمرار التلميذ في الكتابة من وقتها وإلى الآن.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وهذا مثال تطبيقي آخر حول قصة تبتدئ بالترويسة: سهرةٌ من العمرِ قَضَيْتُها معَ عائلتي مساء الجمعة الماضي، كان اللقاءُ مناسبةً لتكريم خالي العائد إلى الوطن بعد سنوات طويلة من الاغتراب. تنوَّعت موضوعات الحوار بيننا حتى استقرَّ بنا المطاف حول قضية الكفاح والنجاح، فَالْتَفَتَ خالي إلى الحاضرين بنظرةٍ ملؤها الحُبُّ، وقال: "أنصتوا إليَّ، سأروي لكم رحلة صديق خاض بزورق الأمل والعمر بحر الحياة العاصف، حتى وصل إلى بَرِّ التفوق". نشأ بشير في أسرة فقيرة، واكتسب من أبيه الثقة بالنفس، وارتسمت في مُخيِّلته صورٌ جميلة عن المستقبل الواعد، لكن يد الردى خَطَفَت رَبَّ الأسرةِ في حادثٍ مُرَوِّعٍ! كان على الفتى اليافع أن يتحمل مسؤولية يَنُوء بها الرجال، وهو غضٌ طريُّ العود. لقد أصبح مسؤولًا عن أسرة مُكَوَّنة من أم أنْهَكَها المرض، وثلاث أخوات أكبرهن في التاسعة، وأمام الحدث الجلل سارع إلى العمل في ورشة صغيرة، لكنه لم يترك العلم، فكان يستعير الكتب من زملائه السابقين، ليدرس ما فاتَهُ على مقاعد الدراسة، ولم تمضِ بضع سنوات حتى كان هذا العامل يحتفل مع أسرته بنيله الشهادة الثانوية بامتياز. تابع خالي، والصمت مخيِّم علينا: "كان طموح بشير بلا حدود! لقد انتقل إلى عمل آخر، وفي الوقت نفسه أصبح في عداد الطلاب الجامعيين"... هنا قاطع أبي متسائلًا باستغراب: "يا أبا نزار، كيف استطاع صاحبك أن يجمع بين الدراسة والعمل"؟ بصوته الهادئ، أجاب خالي مبتسمًا: "ليتك تعرف بشيرًا، إنه يمتلك إرادة صلبة كالصخر لا تلين... لقد تآمر عليه رئيس العمال، وتسبَّب بطرده من العمل، وهو بأمسِّ الحاجة إلى المال لتغطية مصاريف الأسرة ونفقات الدراسة الجامعية... أتدرون ماذا فعل عندما سُدَّتِ الأبواب في وجهه؟ لقد اشتغل عامل تنظيف في مطعم صغير يمسح الأرض وينظف الصحون"... قلت: "يا خال، ألم يشعرْ صديقك بالإحباط، ويَئِنَّ من اليأس"؟ قال: "منذ سنة، كنت جالسًا معه في مكتبه، حيث يشغل المدير العام لإحدى الشركات العملاقة في كندا، وسألته السؤال نفسه، فأجاب: هل تصدق يا أبا نزار؟ لقد مرَّت عليَّ ليال كنت أبيت فيها على الطوى، وأذهب في الصباح الباكر إلى العمل مشيًا على الأقدام، لأنني لا أملك ثمن تذكرة الحافلة... لكن إيماني لم يهتز، وثقتي بالنجاح لم تخب، فبصيص الأمل كان ينير قلبي، ويمدني بالعزيمة والهمة". نلحظ بدء القصة بكلام الكاتب عن السهرة التي قضاها مع عائلته لتكريم خاله، غير أن القصة الحقيقية يحكيها الخال، أي أن لدينا راويين في القصة، الكاتب في التمهيد، والخال في تسلسل أحداث القصة، وبالتالي كلام الخال لا يدخل ضمن المؤشرات ولا ضمن البُنْيَة.
وإذا أردنا أن نستخرج مؤشرات النمط السردي من هذه القصة، فستكون وفق النحو الآتي:
أ_ الزمان: طفولة بشير[2].
المكان: كندا.
ب_ أدوات الربط المتعلقة بالزمان: لقد أصبح، فكان، تمض بضع سنوات...
ت_ الشخصيات: بشير، والده، أم بشير، أخواته الثلاث، رئيس العمال، الخال[3].
ث_ الأفعال الماضية: نشأ، اكتسب، أصبح، فات، انتقل، تآمر...
ج_ تسلسل الأحداث: طموح بشير إلى المستقبل، وموت والده المفاجئ، ليندفع بشير إلى العمل والدراسة معًا، وتَسبُّب نجاح بشير بمؤامرة من رئيس العمال لطرده، لكن بشيرًا لم ييأس، بل تابع العمل في أماكن أخرى حتى حقق النجاح التام.
ح_ الجمل الخبرية: نشأ بشير في أسرة فقيرة، يد الردى خطفت رب الأسرة، أمام الحدث الجلل سارع إلى العمل، كان يستعير الكتب من زملائه السابقين ليدرس...
خ_ ضمير الغائب: نشأ، أبيه، مخيلته، يتحمل، هو، سارع، يترك، وجهه، اشتغل...
وضمير المتكلم: عليَّ، كنتُ، أبيتُ، أذهبُ، لأنني، أملك...
أما بُنْيَة النمط السردي، فهي، في هذا النص، الآتية:
أ_ الوضع الأولي: نشوء بشير في أسرة فقيرة.
ب_ الحدث المبدل: موت والد بشير في حادث مُرَوِّع.
ت_ العقدة: عمل بشير، وطرده من العمل بسبب مؤامرة.
ث_ الحل: مسح بشير الأرض وتنظيفه الصحون في مطعم صغير.
ج_ الوضع النهائي: وصول بشير إلى النجاح في حياته.
أما إذا سألنا عن (المرسِل) هنا، فهو (بشير) بطل النص، ونوع النص يتراوح بين السيرة الغيريَّة، كون الخال يحكي ما حصل لبشير، ثم السيرة الذاتية المتمثلة في كلام بطل القصة بشير، ولكن الغالب السيرة الغيرية، بتنويع قليل مع السيرة الذاتية، وهذا التنويع بين الضمائر يضفي على النص صبغة جمالية متميزة، تجعله أكثر إبداعًا، وتعطي القارئ التشويق إلى المتابعة.
[HR][/HR][1] أورد الكاتب هذه القصة في كتابه "زاد الطالب" لصف الأساسي الثامن، والذي أصدره بالاشتراك مع إحسان عطايا.
[2] يدلنا على ذلك وصف الفتى بـ(اليافع).
[3] وذلك لاعتبار حواره وبشيرًا بطل القصة، أي أن الخال بات ضمن الشخصيات الثانوية، ولو اكتفى الخال برواية ما حصل لبشير من دون أن يذكر حواره معه، لما دخل ضمن الشخصيات.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وهذا نموذج ثالث، لنص سردي، يبتدئ بالترويسة: للصيادين، إذا كانوا في مجالسهم، أحاديث هي العجب العجاب. وقد كنا، البارحةَ، نُصغِي إلى أحد مشاهيرِهم _ ولَعلَّه الصياد الأول في لبنان_ يروي لنا أصناف الصيد ومآثِرَه فيها. وفجأة انقطع عن الكلام واربدَّ وجهه، ثم أجال بصَرَه فينا، وقال: _ والغزلان، لم تسألوني عنها! فلما اطمأن إلى إثارة ما يريد من فضول، قال: _ مرةً واحدةً في حياتي. كنا ثلاثةً في رحلةٍ لنا بين بيروتَ وبغدادَ. فلمَّا وصَلنَا إلى صحراءِ "الرطبةِ" إذا بِغَزَالَةٍ تَطلُعُ لَنَا عن بُعْدٍ، من النوع الظريفِ الرشيقِ الذي يألَفُ تلك الجهات. ورابَها هديرُ السيارة فَأتلَعَتْ عنقها تَتَنَصَّت، ثم ركَنتْ إلى الفرارِ. فَاندَفَعنَا وراءَهَا نَستَحِثُّ السائقَ ونُطلِقُ عليها، بلا وعي، من بنادقِنا الثلاث، وهيَ ماضيةٌ تَنهبُ الأرضَ. ثم إذا هيَ تَنكَفِئُ إلى الوراءِ انكفاءةً، فَلَمْ نَشُكَّ في أنها أُصِيبَتْ. ولكنها لم تلبثْ أنْ مَالَتْ يَمينًا فَمِلْنَا في إِثرِها، فَيَسارًا فَتَبِعنَاها، ثم أعادَتِ الكرَّة ونحن نلحقُ بها ونسدُّ عليها المنافذ. وما زلنا بها حتى أَعيَتْها الحيلُ، فَجَعَلَتْ تدورُ على نفسها كالسكرى، ثم أدركها الجهدُ وأَلَحَّتْ بها جراحها، فَوقَفَتْ في العراءِ لا تُبدِي ولا تُعيد. حِينَئذٍ _قالَ صاحبُنا_ أَشَرْنا على السَّائقِ وتَرَجَّلنَا ماشِينَ إليها، نريدُ أخذَها حَيَّة، وقد وَضَعْنا أصابعَنا على أزنادِ البنادق، مُتُهَيِّئينِ لإطلاقِ الرصاصِ إذا حَاولَتِ الهرب، ولكنها لم تتحرك. فلما صِرْنَا على خُطْوَتينِ منها مَالَتْ بوجهها ببطء، ورَمَتْنَا من عَليائِها بِنظرَةِ احتقار، ثم وَقَعَتْ... قال: فَكَاَدت البندقيةُ تَقَع من يَدِي. ومنذُ تلكَ اللحظةِ لم أَعُدْ إلى صيدِ الغزلان. توفيق يوسف عوَّاد_ العذارى _ 1944م.
الكاتب توفيق يوسف عوَّاد يروي لنا القصة، غير أن دوره فيها اقتصر على جلوسه في مجلس الصيادين فحسب واستماعه إلى قصة الصياد، الراوي الأساسي، إذًا، هو الصياد، والراوي الثانوي هو توفيق يوسف عوَّاد، وبالتالي نحدِّد مؤشرات النمط السردي من خلال حكاية الصياد فحسب، وكذلك نحدد بُنْيَة النمط السردي.
إذًا، مؤشرات النمط السردي في هذه القصة هي الآتية:
أ_ الزمان: مرة في حياة الصياد[1].
المكان: صحراء الرطبة[2].
ب_ أدوات الربط المتعلقة بالزمان: لَمَّا، إذا، فــ، ثم، ثم إذا، حينئذ...
ت_ الشخصيات: الصياد، رفيقا الصياد، السائق، الغزالة.
ث_ الأفعال الماضية: وصلنَا، رابَها، أتْلَعَت، رَكَنَت، انْدَفَعْنَا...
ج_ تسلسل الأحداث: خروج الصيادين في رحلة صيد، وظهور غزالة أمامهم، واندفاعهم في مطاردتها حتى إصابتها وموتها، ما جعل أحدهم يشعر بالندم.
ح_ الجمل الخبرية: كنا ثلاثةً في رحلة، رابها هديرُ السيَّارة، فاندَفَعنَا وراءها، وما زلنا بها حتى أعْيَتها الحيل...
خ_ ضمير المتكلم: حياتي، كنا، وصلنَا، لنا، نستحثُّ، ماشينَ، نريد...
أما بُنْيَة النمط السردي، في هذه القصة، فهي الآتية:
أ_ الوضع الأولي: ثلاثة صيادين في رحلة صيد.
ب_ الحدث المبدل: ظهور غزالة بشكل مفاجئ.
ت_ العقدة: مطاردة الغزالة وإصابتها بالرصاص.
ث_ الحل: موت الغزالة متأثرة بجراحها.
ج_ الوضع النهائي: ندم الصياد وتوبته عن الصيد.
وإذا أردنا تحديد المرسِل هنا، فهو ليس الكاتب، بل هو الصياد، كون حكاية الكاتب تدخل في الترويسة لا في الأحداث، وبالتالي: المرسَل إليه: الصيادون. الغاية من المرسَلة: دعوتهم إلى ترك الصيد.
[HR][/HR][1] لا نحدِّد الزمان هنا على أنه "أمس"، بل حددناه من خلال حكاية الراوي الأساسي.
[2] صحراء الرطبة حيث دارت أحداث القصة التي يحكيها الراوي الأساسي، لا مجلس الصيادين.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
2_ النمط الوصفي: يجب أن ندرك أن الوصف أنواع متعددة، فإن اكتفينا بوصف سريع موجز، فهذا وصف مُجْمَل، أما إن توسعنا في الوصف، فهذا وصف مُفَصَّل، ولكن الأكثر أهمية من هذا أن ندرك أن لدينا أنواعًا أخرى من الوصف لا مؤشرات لها، وهي الوصف الداخلي، والوصف الخارجي، أما الوصف الداخلي، فإننا نذكر في صفات الموصوف مثلًا أنه كريم النفس، طيب القلب، لطيف المحضر، فإذا تكلمنا عَمَّا يمكن ملاحظته عيانًا، كأن نقول إنه طويل القامة، أسنانه بيضاء، عيناه سوداوان، فهذا هو الوصف الخارجي، فإذا ما اجتمع في نص واحد هذان الوصفان، الداخلي والخارجي، فإنهما يشيران إلى مدى اهتمام الكاتب بالموصوف وتعلقه به.
أما أنواع الوصف التي لها مؤشرات، فهي نوعان اثنان، الوصف الموضوعي أو التقريري، ويعتمد تصوير الموصوفات كما هي، بتجرُّد، من دون أن نذكر ماذا تمثَّل لنا، فإذا ذكرنا ذلك، أي إذا وصفناها وفق مشاعرنا وأحاسيسنا تجاهها، كان لدينا الوصف الوجداني، أو الأدبي، أو الذاتي.
وكلٌّ من الوصفين له مؤشراته الخاصة به، وبشكل عام تُشَكِّل مؤشرات الوصف الموضوعي جزءًا من الوصف الوجداني، الذي يتميَّز بالجمال الأدبي والخيال الواسع، ما يجعله أكثر تشويقًا للقارئ، ولكن يجب أن يدرك تلميذ الأساسي السابع، وتلميذ الأساسي الثامن، أننا إذا طلبنا منه الوصف الموضوعي، فليس له أن يستخدم التعابير المجازية والصور البيانية، والعكس صحيح[1].
وبكل الأحوال، إذا ما كان الكاتب يمزج بين الوصفين، الموضوعي والوجداني، واحتار الطالب في نوع الوصف، فإن لدينا مؤشرين أساسيين، مشتركان بين الوصفين، وهما:
أ_ كثرة الصفات على أنواعها: (الخبر، الحال، النعت) [2].
ب_ أدوات الربط المتعلقة بالمكان (أمام، فوق، تحت، حيثُ، يمين، يسار)[3]...
أما المؤشرات المتنوعة المختلفة بين نوعَي الوصف الأساسيين[4]، فهي وفق الجدول الآتي:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]
الوصف الموضوعي/التقريري
[/TD]
[TD]
الوصف الوجداني/الأدبي[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]
ضمير الغائب[/TD]
[TD]
ضمير المتكلم[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
الجمل الاسمية [/TD]
[TD="width: 355"]
غلبة الصور المجازية (التشابيه، والاستعارات).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
الأفعال الماضية[5][/TD]
[TD="width: 355"]
الجمل الفعلية المضارعة[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
الأسلوب الخبري[/TD]
[TD="width: 355"]
الأسلوب الخبري المؤكد والأسلوب الإنشائي[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
حيادية الكاتب في نقل الصفات مثلما هي
[/TD]
[TD="width: 355"]
مشاعر الواصف وأحاسيسه تجاه ما يصف[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
ولا ننسى، تذكيريًا، السؤالين الأساسيين هنا:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]
السؤال
[/TD]
[TD]
الإجابة[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]
ماذا أفادت الجمل الاسمية في الوصف؟[6]
[/TD]
[TD]
أفادت الثبات والتعريف والإيجاز[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
ماذا أفادت الجمل الفعلية في الوصف؟
[/TD]
[TD="width: 355"]
أفادت الحركة والحيوية والتجدد والاستمرار.[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وهذا نموذج في الوصف الوجداني:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD] 1_ البحر عالم بلا أبواب، يفتح ذراعيه مستقبلًا زائريه من جميع الجهات. عالم ندخله متى شئنا دون استئذان. تشرد في اتساع صدره أحلامنا راحلة إلى البعيد، فأي سر يحمله البحر في داخله؟
2_ إنَّ في سكونة غفوةَ طفلٍ يتهادى مع مراكبِهِ المبحرَةِ على سريرِ الأحلام، قاطفًا من هديلِ الموجِ نعاسَه الأبديَّ. وفي صمتِهِ عشقٌ يطفو على مراكِبِ الارتحالِ، يمتدُّ إلى أبعدِ مدى، وفي كلامِهِ تَحَدٍّ وابتسامٍ
وصلابةٍ وليونةٍ.
[/TD]
[TD="width: 257"] ملحوظة:
هنا لا يوجد فراغ في الأساس، بل لدينا صورة بحر هائج، لكن الصورة لا تظهر بالنقل من النص إلى المنتدى
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
3_ أيُّها البحرُ كم حمَلتَ على أمواجِكَ أحلامًا تفتَّحَتْ وراءَ حدودِكَ! وكم تَرَكْتَ على شواطِئِكَ قلوبًا ألهَبَتْها نيرانُ الفراق!
4_ أيها البحر، خذني فوق مراكِبك المبحرة لأقف لحظة بين أحضانك الدافئة، ازرعني مرآةً تقطف الضوء عن وجه القمر ليضيء دروب النجوم، واتركني عاشقًا أبديًا لوجهك المائل دائمًا في خيالي وروحي.
5_ كم أنتَ جميلٌ في صمتِكَ وسكونِكَ! عظيمٌ في اتِّساعِ صدرِكَ! وديع في انسيابِ أمواجِكَ الهائمةِ برمالِ الشواطئ!
6_ تُرى، لماذا تثورُ أيُّها البحر؟! أَلِأَنَّ صدرَكَ يضيقُ أحيانًا بهمُومِ الناسِ وآلامِها؟ أم لأَنَّكَ عاشِقٌ تفارِقُ دائمًا مَنْ تُحِبُّ دون وداع؟
7_ ليتَني مثلك، يا بحرُ، بعيدُ المدى، عميقُ القرار، متجدِّدٌ مع كلِّ موجةٍ، متكَسِّرٌ تحت أقدامِ مدينتي الجميلة!داوود مهنَّا _ صورٌ من ضياء تأمُّلات وجدانية_ دار البنان للطباعة والنشر
إذًا، مؤشرات النمط الوصفي الوجداني، في هذا النص، هي الآتية:
أ_ كثرة الصفات: البحر عالم بلا أبواب، يفتح ذراعيه مستقبلًا، غفوة طفل يتهادى، أحضانك الدافئة، بعيد المدى، عميق القرار...
ب_ أدوات الربط المتعلقة بالمكان[7]: جميع الجهات، مراكب مبحرة، أمواجك، شواطئك...ت_ ضمير المتكلم: ندخله، شئنا، أحلامنا، ازرعني، اتركني...
ث_ غلبة الصور المجازية: البحر عالم بلا أبواب (تشبيه)، يفتح ذراعيه (استعارة)، تشرد أحلامنا (استعارة)، اتساع صدره (استعارة)، هديل الموج (استعارة)...
ج_ الجمل الفعلية المضارعة: يفتح ذراعيه، ندخله متى شئنا، يمتدُّ إلى أبعد مدى، يحمله البحر، طفل يتهادى، تشرد في اتساع صدره...
ح_ الأسلوب الخبري المؤكد: إنَّ في سكونه غفوةَ طفل، وفي صمته عشق، وفي كلامه تحدٍّ، أنَّ صدرك يضيق، أنَّك عاشق...
خ_ الأسلوب الإنشائي: فأي سر يحمله البحر في داخله؟ (استفهام تعجبي) أيها البحر (نداء)، كم حملت على أمواجك؟ (استفهام)، كم تركت على شواطئك قلوبًا ألهبَتْها نيران الفراق! (تعجب)، ازرعني مرآة (آمر)...
د_ مشاعر الواصف وأحاسيسه تجاه ما يصف: ليتَني مثلك، يا بحرُ، بعيدُ المدى، عميقُ القرار، متجدِّدٌ مع كلِّ موجةٍ، متكَسِّرٌ تحت أقدامِ مدينتي الجميلة!
وربما لا تظهر لنا كل المؤشرات بشكل واضح، ولكن النمط الوصفي يستبين لنا، من خلال الأوصاف الغزيرة وسواها من المؤشرات الرئيسة، وبالأخص مشاعر الكاتب.
[HR][/HR][1] أما بالنسبة إلى تلميذ الأساسي التاسع، فأيًا كان الوصف المطلوب منه، يجب أن يتمرن على تنويع الجمل بين الخبر والإنشاء، وتنويع الجمل الإنشائية نفسها، وكذلك استخدام الصور البيانية، لأنها من أساسيات التعبير الكتابي وفق التطوير الجديد في مادة اللغة العربية لهذا الصف، لذا؛ ينبغي أن نمرِّن طلاب صف الأساسي الثامن على ذلك، بدءًا من الفصل الثاني على الأقل.
[2] يتعلم الصغار بالإعراب أن الصفة هي النعت، وهذا صحيح، ولكنه ليس بدقيق تمامًا، ذلك أن النعت هو للصفات المتغيرة التي لا تثبت، بينما الصفة هي للصفات المتغيرة والصفات الثابتة على حد سواء، ومن هنا، الصفة أشمل من النعت.
[3] وقد يتمُّ ذكر الأمكنة نفسها مباشرة (النهر، القلعة، البيوت الكبيرة)... في حال كان الكاتب يُنَوِّع في الوصف، ولا يكتفي بوصف مكان واحد فحسب.
[4] يكفي أن يحيط تلميذ الأساسي السابع بثلاثةٍ من هذه المؤشرات، وتلميذ الأساسي الثامن والأساسي التاسع بأربعٍ منها، أو خمسٍ على الأكثر.
[5] المقصود هنا الأفعال الماضية ضمن الوصف، مثل "ارتَفَعَتْ أعمدتها، طَاولتِ السحاب...". أما إن كان التلميذ يمزج بعض السرد ضمن الوصف في موضوعه، كأن يقول: "قرَّرتُ الذهاب في رحلة إلى أثر سياحي"، فالفعل الماضي هنا لا علاقة له بالمؤشرات.
[6] للأفعال الماضية القيمة الدلالية ذاتها.
[7] ويدخل ذكر الأمكنة المتنوعة ضمن هذا المؤشر، كما نلحظ في الشواهد.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وإليكم هذين النموذجين التوضيحيين حول الوصف الوجداني، وذلك لتمرين الطلاب لمن يحب ذلك:
نص: (الغد)
الغد شبح مبهم يتراءى للناظر من مكان بعيد، فربما كان ملكًا رحيمًا، وربما كان شيطانًا رجيمًا، بل ربما كان سحابة سوداء إذا هبت عليها ريح باردة حللت أجزاءها، وبعثرت ذراتها، فأصبحت كأنما هي عدم من الأعدام التي لم يسبقها وجود.
الغد بحر خضم زاخر يعب عبابه وتصطخب أمواجه، فما يدريك إن كان يحمل في جوفه الدر والجوهر، أو الموت الأحمر.
لقد غمض الغد عن العقول، ودق شخصه عن الأنظار، حتى لو أن إنسانًا رفع قدمه ليضعها في خروجه من باب قصره، لا يدري أيضعها على عتبة القصر أم على حافة القبر.
الغد صدر مملوء بالأسرار الغزار، تحوم حوله البصائر وتتسقطه العقول، وتستدرجه الأنظار، فلا يبوح بسر من أسراره، إلا إذا جاءت الصخرة بالماء الزلال.
كأني بالغد، وهو كامن في مكمنه، رابض في مجثمه، متلفع بفضل إزاره، ينظر إلى آمالنا وأمانينا نظرات الهزء والسخرية، ويبتسم ابتسامات الاستخفاف والازدراء.
مصطفى لطفي المنفلوطي _ كتاب النظرات.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
نص: (لبنان)
اللبناني كريم العِشرة، لطيف الحديث، يخدم ضيفه بيده، ولكنه لا يتدنى، يحتفظ بكرامته، يجمح كالفرس الجموح إذا أحسَّ باحتقار، وويل إذ ذاك لمن أثار الأسد في عرينه.
رسا جبله بين البحر الأبيض، والسهول الواسعة الخضراء، والبراري المقفرة الجرداء. فكم من مدنيَّة مَرَّت من دونه، وكم من أمم وقفت عند أقدامه، فكان الصلة بين السهول والبحار، بين المغرب والمشرق، فجمع بينهم وعرَّف الواحد بالآخر، ولا يزال.
ثم إن لبنان شاعر، ومن لا يكون شاعرًا إذا سكن لبنان؟ إذا أصبح وكحَّل عينيه ببهاء صنين، تنبعث من ورائه أشعة الشمس، وتنشَّق عطر الأزهار المنتشرة في أودية الجبل ووهاده، ونظر إلى البحر الأزرق، والسماء الصافية الأديم، وأشرف على تلك القمم المزينة بالمعابد والقبب والأجراس، وتظلَّل بظل الأرز المرتفع في الفضاء.
يوسف غصوب _ أخلاق ومشاهد
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
3_ النمط الإيعازي: وهو نمط النصح والوعظ والتوجيه والإرشاد والتوعية، ويرتكز هذا النمط على مؤشرات الإنشاء الطلبي:
أ_ الأمر.
ب_ النهي.
ت_ النداء.
ث_ الدعاء.
ج_ الاستفهام.
ح_ التمني.
خ_ التحذير.
د_ التحضيض[1].
ذ_ أفعال الاقتضاء[2].
ر_ ضمير المخاطَب[3].
وينبغي الانتباه إلى وجوب كتابة مؤشِرَي الأمر والنهي[4]، مهما كان عدد المؤشرات المطلوب منا استخراجها من النمط الإيعازي، بل حتى لو طُلِب إلينا استخراج مؤشرين مختلفين للنمط الإيعازي، وجب أن يكونا الأمر والنهي، ذلك أن قوام الإيعاز الأساسي: الأمر، والنهي، وما عدا ذلك من المؤشرات يَصُبُّ في خدمتهما. (ملحوظة: لا أرى هذا صحيحًا، لكنه يُعتمَد لدينا في امتحانات الشهادات الرسمية لصف التاسع).
إذًا، علينا في تحديد مؤشرات الإيعاز، أن نذكر مؤشر الأمر، ومؤشر النهي، ثم نختار بعد ذلك من المؤشرات الأخرى، بقدر المطلوب منا ضمن سؤال استخراج المؤشرات، على أن نلحظ المؤشر الغالب، فلا نأتي بمؤشر أفعال الاقتضاء مثالًا إن كان لها شاهد واحد، ونُهمِل مؤشر النداء، أو الدعاء، إن كان لأيٍّ منهما شواهد عديدة على سبيل المثال.
وقد يُطرح السؤال في النمط الإيعازي: ما الغاية منه؟ أو: ما غاية الكاتب من استخدام هذا النمط؟ والإجابة هي: الوعظ والنصح والتوجيه والإرشاد والتوعية[5]، لكن لا تكفي هذه الإجابة لننال العلامة، بل علينا أن نحدِّد بالضبط أمورًا أساسية أربعة:
أ_ من هو الناصِح؟
ب_ إلى من يتوجَّه الناصِح بنصيحته؟
ت _ ما هي هذه النصيحة؟
ث_ لماذا النصيحة؟
ونحدِّدها من دون نسخ فقر وجمل من النص، بل علينا بالإيجاز، انطلاقًا من أفكار النص الرئيسة التي ينطلق الإيعاز منها[6]، ولا نكتفي بالقول: (الغاية هي تقديم الوعظ والنصح والإرشاد)، فالمطلوب التحديد لا التسميع الأصم، إذ إن السؤال ينطلق من معاني النص التي قرأها التلميذ، لا بشكل عام.
[HR][/HR][1] التحضيض: (أَلَا، هَلَّا، لولا)، مثال (هلَّا أطعتَ والديكَ؟ ألا تستحي من ارتكاب مثل هذا الفعل؟ لولا تراجع نفسك)... والتحضيض يكون للأفعال الجيدة فحسب، فلا نقول (هلَّا سرقتَ لتصبح غنيًا)!
[2] أفعال الاقتضاء، مثل: (يجب، ينبغي، يقتضي، علينا)...
[3] ما بعد مؤشرَي (الأمر) و(النهي)، لا تسلسل للمؤشرات، بل نسجل منها ما نراه بارزًا أكثر من سواه، فمثلًا لو غلبَتِ الجمل الاستفهامية على جمل النداء، فإننا نذكر الاستفهام قبل النداء، أما لو كان لدينا ثلاث جمل بصيغة النهي، وعشر جمل بصيغة الاستفهام، فإننا نذكر مؤشر النهي قبل مؤشر الاستفهام.
[4] يمكن لنا أن نسجل مؤشر (النهي) قبل مؤشر (الأمر)، كما يمكن العكس، كلا الأمرين صحيح.
[5] ليس من الضروري ذِكر كل هذه الصفات، يكفي أن يذكر التلميذ منها (النصح)، وصفتين بعد ذلك.
[6] كأن نقول؛ مثالًا: (غاية الكاتب من استخدام النمط الإيعازي، توجيه نصيحة منه إلى ولده بأن يهتمَّ بدراسته، وذلك ليضمن مستقبله).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وهذا مثال حول النمط الإيعازي ومؤشراته العامة:
رسالة إلى ماريا
[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD] 1_ ابنتي ماريا، عزيزتي، ترى، هل ستتقبلين يومًا ما أن أناديكِ بابنتي، ووالدكِ قد غاب تحت الثرى قبل ولادتكِ؟ ما زلتِ، الآن، صغيرةً يا ماريا، طفلةً لا تَعِي من الدنيا سوى اللعبة الجميلة التي تُفرحها.
2_ ولكن، اعلمي يا ماريا، أن الحياة صعبة، ثقي بأن أيام السنوات لن تكون مجرد ألعاب ودمى، ولا تظنِّي أن فرحتكِ ستكون فقط بالحصول على الملابس الجميلة، ستكبرين يومًا ما، أيام ماريا، وعليكِ، آنذاك، أن تدركي أن الوعي هو ركيزة الفتاة في هذه الحياة.[/TD]
[TD="width: 234"]ملحوظة: هنا صورة الطفلة ماريا تحمل صورة والدها وتتأملها.
[/TD]
[TD]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]3_ يجب أن تأخذي من العلم بِقَدْرِ ما تستطيعين، إياكِ[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
والتكاسل أو التحجج بالظروف، اعلمي أن أحدًا لن يرحمكِ في هذه الدنيا القاسية، خذي الأمور بجدية، وانطلقي في دروب العلم، وإياكِ، يا ماريا، أن تستهيني بالعلم، فهو سلاحكِ الماضي في وجه صعوبات الحياة.
4_ وحينما تكبرين، دافعي عن وطنكِ يا ماريا، دافعي عن وطنكِ كما فعل والدكِ، لقد وقف والدكِ في ثَغْرٍ قاتلٍ للأعداء، مضحيًا بروحه في سبيلكِ وسبيل كل أطفال لبنان، ودوركِ، لن يكون أقل أهمية، عليكِ أن تدافعي عن وطنكِ وعزَّتِه واستقلاله، وأنتِ في بيتكِ! وأنتِ مع أطفالك!
5_ ابنتي ماريا، أنظر إلى ابتسامتكِ، حفظها الله تعالى لكِ، وحفظكِ من كل سوء، وسلَّمكِ من مزالق أفخاخ الأيام، ومتَّعَكِ بالحسن والجمال الدائمين، لا تتركي، يومًا ما، الخلق الحسن، وتيقَّني أن أجمل ما في الفتاة أخلاقها وحياؤها، كوني عونًا لأمكِ في قادم الأيام، ولا تنسي والدكِ الذي افتدى وطنه بدمائه، يجب أن تذكريه دومًا، وإياكِ أن تنسَيْه يومًا، كوني واثقة أن والدكِ بطل افتخر به وطنه كله، لذا، ينبغي عليكِ، يا ابنتي، أن تسعي إلى أن تكوني عالمةً كبيرةً يفتخر بها وطنها في مستقبلها، كما افتخر بوالدها في ماضيه.
6_ ولا تتوقفي عند العلوم المدرسية فحسب يا ماريا، ثقي بأن الحياة تعطيكِ دروسًا أكثر بكثير مما تتلقينه على مقاعد الدراسة، فحاولي أن تكوني مثقفة تحيطين بكل أنواع العلوم والمعارف، وحاولي أن تنمِّي في نفسكِ الذائقة الأدبية والفنية، اسعي، عزيزتي، جهدكِ لتكوني فتاة يُشار إليها بالبنان في مستقبل أيامها، ليتني أحيا، يا طفلتي، حتى تلك الأيام، تأكدي أنني سأكون أول من يبارك لكِ، يا قُرَّة العين والقلب، هل تظنين أنني سأتخلى عنكِ يومًا ما؟ آهٍ، لو تكبرين سريعًا، لأكلمكِ وتكلميني، لأسمع منكِ ما تحبين وتريدين، وهل هناك أحب إلى نفسي أن أشتري لكِ كل ما تشتهي نفسكِ يا حبيبتي؟ رعاكِ الله وأنار دروب أيامكِ. الأستاذ عمر قزيحة: 7_4_2018م
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
مؤشرات النمط الإيعازي وفق هذا النص[1]:
أ_ الأمر: اعلمي أن الحياة صعبة، ثقي بأن أيام السنوات، اعلمي أن أحدًا لن يرحمكِ، خذي الأمور بجدية، انطلقي في دروب العلم...
ب_ النهي: لا تظني أن فرحتكِ، لا تتركي الخلق الحسن، لا تنسي والدكِ...
ت_ النداء: ابنتي، عزيزتي، يا ماريا، أيا ماريا، ابنتي ماريا، يا حبيبتي...
ث_ الاستفهام: هل ستقبلين يومًا أن أناديكِ بابنتي؟ هل تظنين أنني سأتخلى؟ هل هناك أحب إلى نفسي أن أشتري لكِ؟...
ج_ أفعال الاقتضاء: عليكِ أن تدركي، يجب أن تأخذي، ينبغي عليكِ أن تسعي... ح_ التحذير: إياكِ والتكاسل، إياكِ أن تستهيني بالعلم، إياكِ أن تنسيه...
خ_ الدعاء: حفظها الله تعالى لكِ، حفظكِ من كل سوء، سلَّمكِ من مزالق أفخاخ الأيام، متعكِ بالحسن والجمال، رعاكِ الله، أنار دروب أيامكِ...
د_ التمني: ليتني أحيا، آهٍ لو تكبرين سريعًا...
وإذا سُئِلْنا عن غاية الكاتب من استخدام هذا النمط، فإن الإجابة: الغاية هي تقديم النصح والوعظ والإرشاد من الكاتِب إلى الطفلة ماريا، بوجوب اهتمامها بالعلوم كافة في مستقبلها، وذلك لأن الحياة صعبة لا ترحم أحدًا، كذلك بوجوب دفاعها عن وطنها، أسوة بوالدها.
ونذكِّر، مرة أخرى، بوجوب استخراج مؤشري الأمر والنهي قبل سواهما، وقد سبق في دورة الشهادة الرسمية (العصفورة والفخ)، أول دورة يُطرَح فيها النمط الإيعازي، أن تمَّ طلب استخراج (مؤشرين مختلفين)، وكانت الإجابة تقتضي أن يستخرج التلميذ مؤشرَي الأمر والنهي تحديدًا من دون سواهما، بل وفي دورة شهادة أخرى، لم يكن في النص الإيعازي سوى جملة نهي واحدة فحسب، ومع ذلك تم رصد النهي ضمن ميزان التصحيح على أنه من المؤشرات التي يجب على التلميذ أن يذكرها، بل قد يقدِّمون إلينا نصًا سرديًا أو برهانيًا، وآخر النص نرى فقرة إيعازية صغيرة فحسب، ويطلبون تحديد النمط الغالب فيها، وتسويغ الإجابة، أو استخراج المؤشرات وشواهدها.
[HR][/HR][1] نلحظ؛ في هذا النص؛ غياب مؤشر التحضيض، حتى لو ذكرنا جملة تحضيض واحدة أو جملتين، فإننا لا نختار التحضيض ضمن المؤشرات المطلوبة، بل نركز على مؤشرات لها شواهد أكثر وأغنى.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وأقدِّم هنا، فقرة صغيرة حول النمط الإيعازي، لنرصد ما فيها من المؤشرات وشواهدها، كما سأقدِّم، لاحقًا، نصًا سرديًا، أختمه بفقرة إيعازية، وذلك في بند النماذج التطبيقية. وإذًا، لنحاول، أيها الطلاب، استخراج مؤشرات النمط الإيعازي من هذه الفقرة: يا ولدي، مهما كبرْتَ لا تنسَ أمَّك، اذكر فضلها عليك، وتذكر كم سهرت الليالي لأجلك، لا تغضبها، هل تظن نفسكَ قد أصبحتَ رجلًا إذا عصيتَ أمرها؟ من قال لك إن جلوسك مع أمك كي تنال رضاها انتقاص من رجولتك؟ اعلم أنها تخاف عليك أن تؤذيك نسمة الهواء الرقيقة، تحمَّل كلماتها حتى لو بَدَت لك ثقيلة التنفيذ، وإياك ثم إياك أن تُظْهِر تَذَمُّرًا أمامها، لا تُحَطِّم قلبها الحنون الرقيق، احضنها كما حضنَتْكَ طفلًا، أمسك بيدها في عجزها، كما أمسكَتْ هي بيدك ضعيفًا، لا تغفل عن الجنة، هلَّا تذكرتَ أن الجنة تحت أقدام الأمهات؟ لولا تطيع والدتك لتشعر بكل السعادة في حياتك، ألا تعتقد أن الأم هي أفضل البشر على وجه الأرض؟ احذر غضب والدتك عليك، ولا تنسَ أن طريق السعادة الأول ابتسامة أمك ودعاؤها لك، حفظك الله من كل سوء، وأرشدك طريق الصواب والفلاح. الأستاذ عمر قزيحة: 1_ 4_ 2018م
إذًا، أول ما نستخرجه في مؤشرات النمط الإيعازي، مؤشرا الأمر والنهي، ثم نبحث في سائر المؤشرات حول أكثرها وجودًا وشواهد في النص، لنسجله وفق العدد المطلوب منا استخراجه من المؤشرات ضمن نص السؤال.
ومؤشرات النمط الإيعازي هنا في هذا النص هي الآتية:
أ_ الأمر: اذكر، تذكر، اعلم، تحمَّل، احضنها، أمسك.
ب_ النهي: لا تغضبها، لا تحطِّم قلبها، لا تغفل، لا تنسَ.
ت_ الاستفهام: هل تظن نفسكَ قد أصبحتَ رجلًا إذا عصيتَ أمرها؟ من قال لك إن جلوسك مع أمك كي تنال رضاها انتقاص من رجولتك؟
ث_ التحضيض: هلَّا تذكرتَ أن الجنة تحت أقدام الأمهات؟ لولا تطيع والدتك لتشعر بكل السعادة في حياتك، ألا تعتقد أن الأم هي أفضل البشر على وجه الأرض؟
ج_ التحذير: وإياك ثم إياك أن تُظْهِر تَذَمُّرًا أمامها، احذر غضب والدتك عليك.
ح_ الدعاء: حفظك الله من كل سوء، وأرشدك طريق الصواب والفلاح.
نلحظ أننا أغفلنا ذكر النداء كمؤشر هنا، بخلاف النص السابق، وذلك لأن نص (ماريا) فيه الكثير من جمل النداء، بينما في هذا النص لا نجد سوى جملة نداء واحدة فحسب، لذا، يكون التركيز على سائر المؤشرات الأغنى بالشواهد.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وهذان مثالان تطبيقيان حول النمط الإيعازي، لمن أراد التمرن على تحديد النمط والغاية منه، واستخراج المؤشرات مع شواهدها: بُنَيَّ... هأنذا أكتب إليك اليوم ما دمت قد تهيأت لاستقبال عامك الرابع عشر. إنك الآن تودع طفولتك وتستعد لاستقبال رجولتك... إنك تبدأ فترة المراهقة، وهي فترة يعتقد الكثيرون أنها صعبة، عسيرة، خطيرة، فيقلقون لها ويخشونها... ولكني أعتقد أنها لن تكون شاقة أو عسيرة، إذا تنبه الأهل والمربون إلى أهميتها، وعاملوا أولادهم خلالها بالطريقة الصحيحة... أي بُنَيَّ: في بنائك حياتك، ورسمك مصيرك، أحبُّ لك أن تكون واعيًا ذكيًّا، فلا تقبل بالصدفة، وأن تُدفع بالحوادث الطارئة، وأن توجهك تصاريف الزمان. لقد منحك الخالق _ عزَّ وجلَّ _ عقلًا وأعطاك حرية... فلماذا تتخلَّى عن هذين السلاحين الماضيين؟ لا تعطل عقلك وتتنازل عن حريتك، وتترك نفسك ريشة تتقاذفها عواصف الحياة ورياح الصدف؟ أفدْ من عقلك في صياغة أهدافك في الحياة، واحرص على حريتك في اختيار طريقك فيها، واجهد في سبيل ذلك، ودافع عنه... ولدي! لو سألتني عن أهم صفة من صفات هذا العصر الذي تعيش فيه لقلت لك غير متردد: إنه عصر العمل.. والحق أن العمل إنَّما هو الطريق الأوحد لتنمية الشخصية البشرية، وصقل الطبع الإنساني، وإبراز المواهب الفردية... فكِّر في ما تحب أن تكون في هذا المجتمع، وحاول أن ترى طريقك إلى المهنة التي تحبُّ أن تمتهن، وليكن اختيارك لعملك على أساس من قدراتك وميولك وقيمة هذا العمل لمجتمعك...أبوك
د. فاخر عقل (رسالة إلى ابني)، بتصرف، مجلة العربي، الكويت، عدد 102، أيار 1967م.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
نص (ماما ضابط مخابرات)
أيتها الأمهات، رفقًا ببناتكنَّ، قُمْنَ بتربية البنات على الثقة بهن، لا تدمِّرْنَ شخصية بناتكنَّ أبدًا، ألا تعلمْنَ أن مراقبة البنت مراقبة شديدة تدمر شخصيتها؟ عامِلْنَ بناتكنَّ كرفيقات لكنَّ، ولا تقلْنَ إن ذلك خطر عليهنَّ، وتأكدْنَ أن خداع البنت ليس سهلًا، ولا تعتقدْنَ أن مراقبة البنت ليلًا نهارًا، والاستماع إلى مكالماتها، ومعرفة أدق تفاصيلها، سيحافظ عليها، يجب أن تدركْنَ أن التنصت على مكالمات بناتكنَّ الهاتفية يثير الانزعاج، لا تضيقْنَ الخناق على البنات إذا أردْنَ الجلوس مع صديقاتهنَّ، ينبغي أن تعلمْنَ أن هذا يزعجهنَّ ويزرع في نفوسهنَّ الظنَّ بأنكنَّ لا تثقْنَ بهنَّ.
اعلمْنَ أن استجواب البنت قبل خروجها للنزهة مع رفيقتها يغرس في نفسها أنها غير جديرة بالثقة، راقبْنَ البنت، لكن من دون مبالغة في المراقبة، لا تكنَّ قاسيات عليهنَّ، لا تتسبَّبْنَ في أن تخفي بناتكنَّ أسرارهنَّ عنكنَّ، حذارِ أن تعتقد البنت أنها ستتلقى منكنَّ اللوم حتى لو لم تخطئ، إياكنَّ أن لا تُرَبِّيْنَ البنات بما يكفل لهنَّ قوة الشخصية ومواجهة صعاب الحياة بوعي وحكمة.
ليت تلك الحجة التقليدية المكررة تغيب! ليتكنَّ لا تقلْنَ، يا أيتها الأمهات، إنكنَّ تفعلْنَ ذلك لحماية البنات من الأخطار، فالأمر يقتضي أن تقمْنَ بتوعية بناتكنَّ إلى هذه الأخطار، وتأكدْنَ أن الحماية لن تكون إلا بالتوعية، ولا تعتقدْنَ أن الكلام القديم الذي عفا عليه الزمن صحيح، أو يصلح لأيامنا هذه، وإياكنَّ والظنَّ أن الرقابة الاستخبارية على الفتاة وكل تحركاتها وكلامها سيكفل لها الحماية يومًا ما.
إياكنَّ أن تصلْنَ ببناتكنَّ إلى مرحلة ارتكاب كل ما كان محظورًا عند أول بادرة حرية تسنح للفتاة، كنَّ واثقاتٍ كل الثقة أن المحروم حقوقه سيحاول نيلها بأي ثمن.
وأنتم أيها الآباء، لماذا ترضَونَ أن تميز أزواجكم بين البنات والصبيان في المعاملة؟ ألا تظنون أن الصواب صواب للجميع، والخطأ خطأ للجميع؟ ألا يخطئ الصبي في نظركنَّ أيتها الأمهات؟ هلَّا حققتُنَّ المساواة بين أولادكنَّ في التربية؟ لولا تغرسْنَ كل القيم النبيلة في نفوس البنات والصبيان على حد سواء، عليكنَّ، أيتها الأمهات، أن تكُنَّ عادلاتٍ في المعاملة بين البنات والصبيان، أدام الله المحبة بينكنَّ وبين أولادكنَّ، البنات والصبيان، وحفظ الله لكنَّ بناتكنَّ من كل سوء، ومتعهنَّ بالصحة والعافية.
الأستاذ عمر قزيحة: شباط/2018م
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
4_ النمط البرهاني: ربما لم يُطرَح السؤال، بعد، عن هذا النمط، ولكن لا ينبغي إهماله، تحسبًا من طرحه فجأة، إذ إنه من الأنماط النصية المطلوبة لصف الأساسي التاسع، كما أنه من ركائز الأنماط وأساسياتها في الصفوف اللاحقة في المرحلة الثانوية.
النمط البرهاني نستطيع أن ندرك معناه ونحدده من خلال اسمه، فالبرهان هو حجة وشاهد، يأتي بهما الكاتب ليثبت لنا رأيه الخاص، محاولًا إقناعنا معه بهذا الرأي، بل وربما يعرض الكاتب الرأي المخالف لرأيه ويأتي بالحجج والشواهد ليثبت خطأه وضعفه، زيادة في إقناعنا.
ومؤشرات النمط البرهاني هي كالآتي[1]:
أ_ وجود رأي الكاتب في النص[2].
ب_ إثبات الكاتب رأيه باستخدام أدوات التوكيد[3].
ت_ عرض الرأي المخالِف وإثبات خطئه[4].
ث_ غلبة ضمير المتكلم.
ج_ الأفعال المضارعة.
ح_ الأسلوب الخبري المؤكد.
خ_ التنوع في أدوات الربط.
د_ الشواهد الواقعية.
وقد يُطرَح سؤال في النمط البرهاني، حول سبب استخدام الكاتب ضمير المتكلم في حالة الجمع؟ والإجابة أن الكاتب استخدم ضمير المتكلم في حالة الجمع، للدلالة على أهمية رأيه، عبر الإيحاء بأن الجميع يوافقونه إياه.
وأودُّ التنبيه هنا إلى وجوب مراعاة مؤشرات النمط البرهاني كافة، أو ما أمكننا منها، وبالأخص عرض الرأي المخالِف لرأينا الذي نسعى إلى إثباته، وذلك إذا ما طُلِبَ منا كتابة تعبير كتابي حول أي أمر كان باستخدام النمط البرهاني.
ثم إننا نلحظ في مؤشرات النمط البرهاني، الأسلوب الخبري المؤكد، ولكن قد يأتي الإنشاء ضمن مؤشرات البرهان، في حال أتى به الكاتب تدعيمًا لرأيه، أو إسهامًا في تبيان خطأ وضعف الرأي المعارِض، كأن يطرح السؤال: (ألم ندرك، بعد، ما يحمله التدخين لنا من الأضرار)؟ (أما زال هناك من يعتقد أن التدخين مفيد فعلًا)؟ وهنا لا يكون الاستفهام بغية طلب معرفة الإجابة حتمًا، بل هو للتوكيد أو الاستنكار، ليكون، بالتالي، ضمن مؤشرات النمط البرهاني.
[HR][/HR][1] هذا النمط لا يُطلَب من تلميذ الأساسي السابع، أما تلميذ الثامن فالأفضل تعويده شكلَه وطريقتَه ليكون على معرفةٍ ولو بسيطةٍ به، وليس مطلوبًا من تلميذ الأساسي التاسع الإحاطة بكل هذه المؤشرات، بل يكفي أن يتمرَّن على ثلاثة أو أربعة منها على الأكثر.
[2] ونذكره باختصار، كفكرة رئيسة، من دون توسيع واستطراد.
[3] ويمكن أن نقول: (الأسلوب الخبري المؤكد).
[4] قلنا (ربما) يفعل الكاتب ذلك، أما إن اكتفى بعرض رأيه وتوكيده، ولم يعرض الرأي المخالف ليثبت لنا خطأه، فإننا لا نجد هذا المؤشر.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وهذا النص السابق، نص (ماما ضابط مخابرات)، نحوله من صيغة النمط الإيعازي إلى صيغة النمط البرهاني، لندرس، من خلاله، مؤشرات النمط البرهاني، ونعرف كيف يكون شكل النمط البرهاني، ونستطيع تمييزه من النمط الإيعازي، مستخرجين المؤشرات البارزة فيه: إن بعض الأمهات يذهبن إلى الظن، أن عليهن معاملة بناتهن بطريقة رقابية، والتدخل في شؤون البنت الخاصة كلها، ولا بدَّ أن الأم تعتبر أن تكوين شخصية ناجحة لابنتها لا يكون بمعاملتها إياها كرفيقة لها، بل تظن ذلك خطرًا عليها، لأنها سهلة الخِداع، ومن المعلوم أن الأم تسعى إلى مراقبة ابنتها ليلًا نهارًا، بل وتستمع إلى مكالماتها مع زميلاتها، لتعلم أدق تفاصيلها، وتحافظ على ابنتها!
ولا شك في أن الأم تغفل عن أن هذه الطريقة تدمر العلاقة نهائيًا في ما بينها وبين ابنتها، في ما بعد، وكل البنات يعلمْنَ أن الطريقة الثانية، أي طريقة الصداقة والزمالة، تجعل البنت ممتنة لأمها تلك المعاملة، لأنها تشعر بأمها رفيقة مقربة منها، ونلحظ، في هذه الحالة، أن البنت تعطي أسرارها لأمها، وتستشيرها في كل أمورها، وتستنير برأيها.
ونرى أن المجتمع العربي ينقسم، تقريبًا، بين هذين الاتجاهين وحدهما، من دون سواهما، إما أن تكون الأم رفيقة ابنتها، أو تكون ضابط المخابرات المكلف بالحصول على أدق أسرارها! غير أننا نستنكر أن يكون للبنت أسرار تخفيها عن أمها، خاصة بنات المراهقة!
وربما لا تعلم الأم أنها حين تراقب ابنتها بهذه الطريقة، فإنها تغرس في نفسها الضيق الشديد، والشعور بالنقص، خاصة إن لم تسمح لها بالجلوس مع رفيقتها التي تزورها، إلا إن جلست الأم معهما، تستمع إلى كلامهما، وتتدخل في كل شيء، ومن المعلوم أن هذا التصرف يعمِّق الشعور في ذهن البنت وقلبها أن أمها لا تثق بها، فتؤذي الأم ابنتها من دون أن تشعر، ومن المؤكد أن هذا يتسبب بأن تخفي الفتاة أسرارها عن أمها بقدر الإمكان، حتى لو كانت أشياء بسيطة، لأن الفتاة ستعتقد أن أمها ستلومها حتى لو لم تخطئ، ويتبيَّن لنا، بوضوح، أن سبب هذا التردد في نفسية البنت، يرجع إلى الأم التي لم تقم بتربية ابنتها بما يكفل لها قوة الشخصية ومواجهة صعاب الحياة بوعي وحكمة.
وقد تدَّعي الأم بأنها تحمي ابنتها بهذه المراقبة من الأخطار، إلا أن ذلك الادعاء مرفوض، إذ يُستحسن بها أن تخبر ابنتها عن هذه الأخطار وتحذرها منها، وترشدها إلى التصرف الأمثل فيها.
يجب أن تعلم الأم أن واجبها تعميق ثقة ابنتها بها، وأن عليها أن تنمي روح المحبة في نفسها، غير أن الغريب ما نراه من صمت كثير من الآباء على طريقة التربية الاستخبارية، ولا شك أن هؤلاء الآباء يعتقدون أن كل الناس يريدون أن يضحكوا على بناتهم، ولا ينقذ البنات إلا رقابة الأم هذه، ولا شك أن الأب لا يراقب، كذلك الأم، الابن الشاب، بل ينظرون إلى حركاته مع البنات نظرة فخر، ومن المعلوم أن تصرفات الشاب الخاطئة هذه، تجعل أهله يظنون أنه قد أصبح رجلًا، وندرك تمام الإدراك أن البنت لا يمكن لها أن تفعل شيئًا من ذلك، وإلا ويل لها!الأستاذ عمر قزيحة: شباط/2018م
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
مؤشرات النمط البرهاني، في هذا النص، هي الآتية:
أ_ وجود رأي الكاتب في النص: خطأ استخدام الأمهات الطريقة الرقابية في تربية بناتهن، وخطأ موافقة الآباء هذه الطريقة.
ب_ إثبات الكاتب رأيه باستخدام أدوات التوكيد: ولا شك أن الأم تغفل، وقد لا تعلم الأم أنها حين تراقب ابنتها، لأن الفتاة ستعتقد أن أمها ستلومها حتى لو لم تخطئ، ومن المؤكد أن هذا يتسبب بأن تخفي الفتاة أسرارها، ومن المعلوم أن هذا التصرف يعمِّق الشعور في ذهن البنت...
ت_ عرض الرأي المخالِف: وقد تدَّعي الأم بأنها تحمي ابنتها بهذه المراقبة.
وإثبات خطئه: إلا أن ذلك الادعاء مرفوض، البنت تضيق ذرعًا بهذه المراقبة، تخفي أسرارها عن أمها...
ث_ غلبة ضمير المتكلم: ونرى، أننا، نستنكر، ويتبيَّن لنا، ما نراه، وندرك تمام الإدراك...
ج_ الأفعال المضارعة: يذهبن، تعتبر، تظن، تسعى، تستمع، تعلم، تغفل، تجعل، نلحظ، تغرس...
ح_ التنوع في أدوات الربط: بل، لأنها، إما، غير أننا، فإنها، إلا إن، من المؤكد، إذ...
خ_ الشواهد الواقعية: انقسام المجتمع العربي قسمين في تربية البنات، والرقابة القاسية التي تمارسها معظم الأمهات على بناتهن، وموافقة الآباء هذه الطريقة، مع ترك المجال والحرية المطلقة للشباب، من دون تبيان سبب هذا التمييز في المعاملة.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
5_ النمط التفسيري: لئن كانت غاية النمط البرهاني الأساسية تتمثل في الإقناع، ما يدعو الكاتب إلى استخدام أدوات التوكيد المنوعة للدفاع عن رأيه الشخصي، فإن النمط التفسيري ليس له من غاية سوى إخبارنا بمعلومات معينة، بتطور الطب في العالم مثالًا، بالمخاوف من التقدم العلمي واحتمال نشوء حرب عالمية ثالثة، بمشكلة عمل الأطفال في الشوارع بدلًا من أن يكونوا على مقاعد الدراسة، وبالتالي من المؤكد أن الكاتب، في النمط البرهاني، يُبدِي رأيه، غير أن الكاتب، في النمط التفسيري، حيادي، يقدِّم المعلومات بتجرُّد، وربما يُبدِي رأيه وربما لا يفعل، ولكن، حتى لو أبدى رأيه، فإنه يبديه عرضًا، من دون الدفاع عنه، وإثبات صحته، أو عرض الرأي المخالِف ليثبت خطأه.
ومؤشرات النمط التفسيري، إذًا، هي الآتية:
أ_ حيادية الكاتب.
ب_ ضمير الغائب.
ت_ أسلوب الشرط.
ث_ الأسلوب الخبري.
ج_ أدوات الربط المتعلقة بالسبب والنتيجة والتفصيل.
ح_ الأفعال المضارعة التي لا ترتبط بزمن معين.
وما نقصده بوصف الأفعال المضارعة بأنها (لا ترتبط بزمن معين)، أن ما يذكره الكاتب في عرضه إشكالية الموضوع، هو أمر متكرر، كأن يقول (يلجأ بعض الأمهات إلى مراقبة بناتهن بأسلوب مستفز)، أو أن هذه الظاهرة الاجتماعية التي يبحثها الكاتب، قابلة للتكرار إذا تكررت ظروفها، كأن نقول مثلًا (يرتبط عمل الأطفال في الشوارع بضعف حالة الأهل المادية)، إذًا، عمل الأطفال في الشوارع لا يرتبط بالزمن الماضي، أو الحاضر، أو المستقبل، بل إنه قابل للحصول في أي زمان كان، إذا لحظنا ضعف حالة الأهل المادية، وإذا شعر التلميذ بأنه لا يقدر على تحديد هذا الأمر، فليكتفِ بذكر المؤشر (الأفعال المضارعة)، من دون الوصف اللاحق (التي لا ترتبط بزمن معين)، وإن كان هذا المؤشر (الأفعال المضارعة التي لا ترتبط بزمن معين) من أساسيات مؤشرات النمط التفسيري في المرحلة الثانوية.
وفي بعض النصوص يتمازج النمط التفسيري بالبرهاني، ولكننا نستطيع تحديد النمط الغالب منهما عبر دراسة مؤشرات كل نمط، ونقدِّم هذا الجدول المقارن بين النمطين:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]النمط التفسيري
[/TD]
[TD="width: 355"]النمط البرهاني
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]حيادية الكاتب
[/TD]
[TD="width: 355"]- وجود رأي للكاتب في النص.
- عرض الرأي المخالِف وإثبات خطئه.
- تقديم الشواهد الواقعية.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]الأسلوب الخبري
[/TD]
[TD="width: 355"]إثبات الكاتب رأيه باستخدام أدوات التوكيد (الأسلوب الخبري المؤكد).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]ضمير الغائب[/TD]
[TD="width: 355"]ضمير المتكلم
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]أسلوب الشرط
[/TD]
[TD="width: 355"][/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]أدوات الربط المتعلقة بالسبب والنتيجة والتفصيل[/TD]
[TD="width: 355"]أدوات الربط المنوعة
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]الأفعال المضارعة التي لا ترتبط بزمن معين[/TD]
[TD="width: 355"]الأفعال المضارعة
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ونعيد النص السابق، ولكن بنمط تفسيري هذه المرة: تظن بعض الأمهات أن عليهن معاملة بناتهن بطريقة رقابية، والتدخل في شؤون البنت الخاصة كلها، ولا تعتبر الأم أن تكوين شخصية ناجحة لابنتها، يكون بمعاملتها إياها كرفيقة لها، بل تظن ذلك خطرًا عليها، لأنها سهلة الخِداع، فإذا راقبتها ليلًا نهارًا، وأخذت تستمع إلى مكالماتها مع زميلاتها، علمت أدق تفاصيلها، وحافظت عليها!
وتغفل الأم أن هذه الطريقة تدمر العلاقة نهائيًا في ما بينها وبين ابنتها، فيما بعد، أما الطريقة الثانية، أي طريقة الصداقة والزمالة، فإنها تجعل البنت ممتنة لأمها تلك المعاملة، إذ تشعر أنها رفيقتها المقربة، وموضع أسرارها، فتستشيرها في كل أمورها، وتستنير برأيها.
وينقسم المجتمع العربي، تقريبًا، بين هذين الاتجاهين وحدهما، من دون سواهما، إما أن تكون الأم رفيقة ابنتها، أو تكون ضابط المخابرات المكلف بالحصول على أدق أسرارها!
حين تراقب الأم ابنتها بهذه الطريقة، فإنها تغرس في نفسها الضيق الشديد، والشعور بالنقص، خاصة إن لم تسمح لها بالجلوس مع رفيقتها التي تزورها، إلا إن جلست الأم معهما، تستمع إلى كلامهما، وتتدخل في كل شيء، ما يعمِّق الشعور في ذهن البنت وقلبها أن أمها لا تثق بها، فتؤذي الأم ابنتها من دون أن تشعر، وقد تتسبب بأن تخفي الفتاة أسرارها عن أمها بقدر الإمكان، حتى لو كانت أشياء بسيطة، إذ إن الفتاة ستعتقد أن أمها ستلومها حتى لو لم تخطئ، وذلك لأن الأم لم تقم بتربية ابنتها بما يكفل لها قوة الشخصية ومواجهة صعاب الحياة بوعي وحكمة.
فإذا ادَّعَت الأم أنها تحمي ابنتها بهذه المراقبة من الأخطار، رفضت البنت هذا الادعاء، إذ إنها لا تعتقد بوجود أخطار تعرفها أمها وتجهلها هي، بينما إن رافقتِ الأم ابنتها، عمَّقَت ثقة ابنتها بها، وحصدت محبة كبرى منها، غير أن الغريب أن كثيرًا من الآباء يوافقون الأمهات في هذه التربية، ويعتقد أن كل الناس يريدون أن يضحكوا على ابنته، ولا ينقذها إلا رقابة أمها هذه، ولكن الأب لا يراقب، كذلك الأم، الابن الشاب، وينظرون إلى حركاته مع البنات نظرة فخر، وذلك لأنه، برأيهما، قد أصبح رجلًا! فإن فعلت البنت شيئًا من ذلك، فيا ويلها! الأستاذ عمر قزيحة: شباط/2018
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
مؤشرات النمط التفسيري في هذا النص:
أ_ حيادية الكاتب: إذ يعرض أمرًا واقعيًا نلحظه في بيوتنا العربية، من مراقبة الأمهات بناتهن والتضييق عليهن، مع إفساح الحرية للشاب بفعل ما يريده.
ب_ ضمير الغائب: تظن، تعتبر، تراقب، أمها، ستلومها...
ت_ أسلوب الشرط: فإذا راقبتها ليلًا نهارًا... علمَت أدق تفاصيلها، حين تراقب الأم ابنتها بهذه الطريقة فإنها تغرس في نفسها الضيق الشديد، فإذا ادَّعَت الأم أنها تحمي ابنتها... رفضت البنت هذا الادعاء، إن رافقتِ الأم ابنتها عمَّقت ثقة ابنتها بها...
ث_ الأسلوب الخبري: تظن بعض الأمهات أن عليهن معاملة بناتهن بطريقة رقابية، تغفل الأم أن هذه الطريقة تدمر العلاقة نهائيًا، وينقسم المجتمع العربي تقريبًا بين هذين الاتجاهين، فتؤذي الأم ابنتها من دون أن تشعر، كثيرًا من الآباء يوافقون الأمهات في هذه التربية...
ج_ أدوات الربط المتعلقة بالسبب والنتيجة والتفصيل: إذا، أمَّا، إمَّا، إذ، فإنها، فَـ...
ح_ الأفعال المضارعة التي لا ترتبط بزمن معين: تظن، تغفل، تشعر، تستشيرها، تراقب، يعمِّق...
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ونختم دراسة الأنماط بهذا الجدول المقارن بين مؤشراتها، وفق بعض الأمور الرئيسة التي يمكن المقارنة بينها، ويبقى لكل نمط مؤشراته التي يتميز بها كما أوردناها تفصيليًا: [TABLE="class: MsoTableGrid, width: 495"]
[TR]
[TD="width: 185"] النمط
[/TD]
[TD="width: 135"] الزمان/المكان[/TD]
[TD="width: 180"] الأفعال[/TD]
[TD="width: 99"] الضمير[/TD]
[TD="width: 78"] الأسلوب[/TD]
[TD="width: 148"] أدوات الربط[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 185"] السردي[/TD]
[TD="width: 135"] الزمان والمكان[/TD]
[TD="width: 180"] الماضية[/TD]
[TD="width: 99"] متكلم/غائب[/TD]
[TD="width: 78"] الخبري[/TD]
[TD="width: 148"] متعلقة بالزمان[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 185"] الوصف الموضوعي
[/TD]
[TD="width: 135"] المكان[/TD]
[TD="width: 180"] الماضية[/TD]
[TD="width: 99"] غائب[/TD]
[TD="width: 78"] الخبري[/TD]
[TD="width: 148"] متعلقة بالمكان[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 185"] الوصف الوجداني
[/TD]
[TD="width: 135"] المكان[/TD]
[TD="width: 180"] المضارعة[/TD]
[TD="width: 99"] متكلم[/TD]
[TD="width: 78"] الإنشائي[/TD]
[TD="width: 148"] متعلقة بالزمان والمكان[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 185"] التفسيري[/TD]
[TD="width: 135"] ×[/TD]
[TD="width: 180"] المضارعة[/TD]
[TD="width: 99"] غائب[/TD]
[TD="width: 78"] الخبري[/TD]
[TD="width: 148"] متعلقة بالسبب والنتيجة والتفصيل[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 185"] البرهاني
[/TD]
[TD="width: 135"] ×
[/TD]
[TD="width: 180"] المضارعة[/TD]
[TD="width: 99"] متكلم[/TD]
[TD="width: 78"] الخبري المؤكد[/TD]
[TD="width: 148"] منوعة[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 185"] الإيعازي[/TD]
[TD="width: 135"] ×
[/TD]
[TD="width: 180"] الأمر، والمضارع المسبوق بحرف النهي.
[/TD]
[TD="width: 99"] مخاطَب[/TD]
[TD="width: 78"] الإنشائي[/TD]
[TD="width: 148"] ×
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك يا أستاذ عمر على هذا الدرس، يبدو مثيرًا للاهتمام
بإذن الله سأعود لقراءته كاملًا وبتأنٍ لتحقيق الفائدة منه.
جزاك الله كل خير وبارك فيك.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرآة الحياة
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
أشكرك يا أستاذ عمر على هذا الدرس، يبدو مثيرًا للاهتمام
بإذن الله سأعود لقراءته كاملًا وبتأنٍ لتحقيق الفائدة منه.
جزاك الله كل خير وبارك فيك.
وجزاكِ بمثله
حياكِ الله وبياكِ
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
لدينا أسلوبان في التعبير، الأسلوب الأدبي الإبداعي الجمالي، والأسلوب العلمي الإبلاغي، يعتمد الأسلوب الأول، أي الأدبي، تجميل النص وزخرفته بالمعاني المميزة، والانفعالات، والخيال والمجاز، بينما تقتصر وظيفة الأسلوب العلمي الإبلاغي على تقديم المعلومات إلينا فحسب.
والفوارق في ما بين الأسلوبين كثيرة، تزيد عن عشرين فارقًا، لكن ليس مطلوبًا من تلميذ الحلقة الثالثة الإحاطة بها جميعًا، بل يجب التركيز على الأساسيات فحسب، ويجب أن نمرِّن الطالب، ابتداء من صف الأساسي السابع، على التمييز ما بين الأسلوبين، وذلك بإكسابنا إياه ثلاث خصائص مميزة لكل أسلوب، ونمرِّن طالب صف الأساسي الثامن على أربع خصائص مثلًا، ونكتفي بخمس أو ست خصائص على الأكثر، لطالب الشهادة المتوسطة.
وإليكم هذا الجدول المبسط، يحتوي بعض الفوارق بين الأسلوبين الأدبي الإبداعي، والعلمي الإبلاغي، وسنكثر منها، وذلك إفساحًا في المجال أمام الطلاب، والأساتذة قبلهم، لاختيار المؤشرات البارزة التي يرونها في النص، وكذلك لتوثيق مقدرة تحليل وتحديد هذين الأسلوبين عبر أكثر من نص، فبعض المؤشرات توجد في نص ما، ولا توجد في نص آخر:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]
الأسلوب الأدبي الإبداعي الجمالي[/TD]
[TD]
الأسلوب العلمي الإبلاغي[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
يُعبِّر فيه الكاتب عن عواطفه ومشاعره.[/TD]
[TD="width: 355"]
يقدِّم فيه الكاتب إلينا معلومات وحقائق.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
يكثر فيه استخدام الخيال والمجاز.[/TD]
[TD="width: 355"]
يعتمد الواقعية والكلام المنطقي المعلَّل.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
يكثر فيه الصور البيانية والمحسنات البديعية.[/TD]
[TD="width: 355"]
تقل فيه الصور البيانية والمحسنات البديعية.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
يتميز بتنوع الأساليب الخبرية[1] والإنشائية.[/TD]
[TD="width: 355"]
يرتكز على الأسلوب الخبري[2].[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
الحوار يضفي إليه الصبغة الجمالية.[/TD]
[TD="width: 355"]
لا حوار فيه.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
يتميز بتعدد أنواعه: (قصة، مسرحية، مقالة، قصيدة شعرية، المثل الخرافي[3]،
الأسطورة[4])...[/TD]
[TD="width: 355"]
ينحصر في نوع واحد فحسب (المقالة).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
يعتمد الإيقاع الموسيقي.[/TD]
[TD="width: 355"]
لا يعتمد الإيقاع الموسيقي.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
لغته سهلة الفهم.[/TD]
[TD="width: 355"]
قد تكون لغته صعبة الفهم.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
الألفاظ سلسة مرنة.[/TD]
[TD="width: 355"]
قد نجد فيه ألفاظًا ومصطلحات علمية.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
تتداخل فيه الحقول المعجمية وتتنوع.[/TD]
[TD="width: 355"]
يتميز بحقل معجمي علمي مختص بالموضوع.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]
توجد فيه معانٍ تضمينية[5].[/TD]
[TD="width: 355"]
معانيه تعيينية[6] ولا تضمين فيها.[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وهذه ليست كل الخصائص، كما أوضحنا، فقد نجد في نص أدبي شاهدًا أو أكثر من الأبيات الشعرية، وقد لا نجد ذلك في نص أدبي آخر، كما أن بعض النصوص الأدبية قد يكون فيها كلمات باللغة العامية، واللغة العامية تُعتَبر من مميزات الأسلوب الأدبي، لكن غالبية النصوص الأدبية قد لا نجد فيها كلمات عامية.
والأمثال الشعبية مثلها مثل الكلمات العامية، من مميزات الأسلوب الأدبي، لكننا لا نجدها في كل النصوص الأدبية، بل إننا نجد في نصوص علمية إبلاغية مصطلحات باللغة الأجنبية، ولا نجد ذلك في نصوص علمية إبلاغية أخرى.
ومن هنا، ينبغي أن يدرك الطالب في صفوف الحلقة الثالثة، أن النص إذا ما اشتمل على كلمات عامية، أو أمثال شعبية، أو بعض الأبيات الشعرية، فإن عليه اختيارها ضمن مميزات الأسلوب الأدبي الإبداعي التي يستخرجها من النص.
[HR][/HR][1] ونقصد الأساليب الخبرية الابتدائية "غير المؤكدة"، والمؤكدة، سواء أكان توكيدها بأداة واحدة "أسلوب خبري طلبي"، أو بأكثر من أداة توكيد "أسلوب خبري إنكاري".
[2] ونلحظ في النمط التفسيري؛ مثالًا؛ الأسلوب الخبري الابتدائي، بينما يغلب في النمط البرهاني الأسلوب الخبري المؤكد "الطلبي تحديدًا".
[3] المثل الخرافي: هو القصة التي يكون أبطال شخصياتها حيوانات، (الأرنب يتكلم، الفيل يَرُد، الأسد يدعو إلى اجتماع، يعرض الغراب رأيه، يحاول الحمار الهرب)...
[4] الأسطورة: هي القصة التي يكون أبطال شخصياتها من عناصر الطبيعة (النهر يقول تعالوا خذوا ما تريدون من الماء، تشكره الأشجار، تفرح الأزهار وتغني هاتفة بحياة النهر الكريم)...
[5] مثال: (روى الجندي أرض وطنه)، (روى) هنا معنى تضميني، الأصل (افتداها)، وليس سقاها حتى أشبعها.
[6] الكلمة تحمل معناها ذاته، مثال: (روى الفلاح أرضه)، أي سقاها بعد عطشها.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
وزيادة في الشرح والإيضاح، نقدِّم جدولًا آخر، نربط فيه ما بين الأسلوبين: الأدبي والعملي، والأنماط النصية المطلوبة لصفوف الحلقة الثالثة: [TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD] النمط
[/TD]
[TD="width: 300"] الأسلوب الأدبي الإبداعي الجمالي
[/TD]
[TD="width: 204"] الأسلوب العلمي الإبلاغي[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 206"] السردي
[/TD]
[TD="width: 300"]
[/TD]
[TD="width: 204"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 206"] الوصفي الموضوعي[/TD]
[TD="width: 300"]
[/TD]
[TD="width: 204"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 206"] الوصفي الوجداني[/TD]
[TD="width: 300"]
[/TD]
[TD="width: 204"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 206"] الإيعازي
[/TD]
[TD="width: 300"]
[/TD]
[TD="width: 204"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 206"] التفسيري[/TD]
[TD="width: 300"]
[/TD]
[TD="width: 204"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 206"] البرهاني[/TD]
[TD="width: 300"]
[/TD]
[TD="width: 204"]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
ويجدر بنا التنبيه والتذكير، إلى أن النمط الوصفي في صف الشهادة الرسمية، لا يجب أن نقتصر به على الموضوعي فحسب، بل لا بد من وجود وجدانية بارزة في النص، وكذلك باتت المحاسبة في التعابير الكتابية وفق التوصيف الجديد، أما في الصفين السابقين، الأساسي السابع والأساسي الثامن، فالأفضل تعويد الطالب التمييز ما بين الوصفين، وما بين الأسلوبين وفق الوصف بالتالي. هذا، ونجد لدينا في النمط البرهاني الأسلوب الإنشائي، ولكن النمط البرهاني علمي إبلاغي، فالإنشاء فيه يقتصر على تقرير رأي الكاتب وتوكيده، وحتى وجود رأي الكاتب لا يجعل النص أدبيًا إبداعيًا، فالكاتب لا يبني رأيه وفق مشاعره الشخصية، أو وفق أحاسيس عامة، بل ينطلق من حقيقة واقعية، مثال الدخان وما فيه من الأضرار، ليرفض الدخان، ويُبَيِّن أضراره، وقد يسأل، بعد ذلك، أما زال هناك من يقول إن التدخين مفيد؟ يسأل استنكارًا، لا طلبَ جواب، أو يسأل تقريرًا للحقيقة الواقعية، لذا، لا يدخل الإنشاء، حتى لو كان ضمن النمط البرهاني في مميزات الأسلوب العلمي الإبلاغي وخصائصه، لأنه قد خرج عن غايته الأساسية المتمثلة في طلب إجابة وإيضاح لأمر يجهله السائل.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
دروس القواعد في صف الأساسي التاسع كثيرة، خاصة أن المطلوب من التلاميذ في الشهادة الرسمية قواعد صفهم، اثنان وعشرون درسًا في النحو، إضافة إلى قواعد الصفين السابقين، الأساسي السابع والأساسي الثامن، لذا، ينبغي على أساتذة الصفين المذكورين العمل قدر الإمكان على تأسيس طلابهم في القواعد، وعدم النظر إلى النحو على أنه سؤال يتم طرحه ضمن أسئلة التحليل، ومن لا يعرف إعراب الكلمات يكفيه أن يعوِّض ذلك بالتحليل!
فأهمية القواعد تنبع من كونها سؤالًا يقتضي الإعراب من جهة، وسؤالًا يقتضي ضبط أواخر الكلمات من جهة أخرى، وكذلك تساعد في التعبير السليم المترابط، ولها علامتها في التعبير الكتابي، بل وفي أسئلة التحليل كذلك، لا يمكن احتساب علامة لسؤال أجاد صاحبه الإجابة بتعبير سليم ليس فيه أخطاء، وعلامة مماثلة لسؤال رفع الطالب في إجابته المفعول به ونصب المضاف إليه على سبيل المثال. وهنا، سأقدِّم دراسة القواعد عبر ثلاثة محاور، الأول جدول بمفتاح كل درس، وقيمته العامة، والثاني قواعد تطبيقية ومقارنة، بعرض بعض الجمل وإعرابها، والثالث تقديم نصوص صغيرة فيها كلمات وجمل للإعراب، مع ذكر القواعد النحوية لكلٍّ منها، وسأذكِّر، ختامًا، بما ينبغي على التلميذ إدراكه من أساسيات الصفوف السابقة، كالمثنى والجمع، والاسم المنقوص، والنواسخ وعملها.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
1_ القواعد: مفاتيح وقِيَم عامة: نتبدئ، أولًا، بهذا الجدول، الذي نُبَيِّن فيه مفاتيح دروس القواعد (نظريًا)، قبل الانتقال إليها (تطبيقيًا)، مع عرض القيمة الفنية العامة، قبل تبيانها معنويًا ودلاليًا:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]الدرس[/TD]
[TD="width: 263"]المفتاح[/TD]
[TD="width: 248"]القيمة[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]1_ التعجب[/TD]
[TD="width: 263"]ما أفْعَلَ/أَفْعِل بِـــ/لله دَرُّه
[/TD]
[TD="width: 248"]_ إظهار مدى شعور الكاتب بالإثارة تجاه أمر ما.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]2_ الشرط[/TD]
[TD="width: 263"]أدوات الشرط
[/TD]
[TD="width: 248"]_ تأكيد حتميَّة حصول أمر، في حال حصول أمر آخر سابق له.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]3_ الاستفهام[/TD]
[TD="width: 263"]أدوات الاستفهام
[/TD]
[TD="width: 248"]_ يفيد طلب الجواب، مكسبًا الكلام عنصر التشويق والإثارة لمعرفة الإجابة "إن كان يحتمل أكثر من جواب". مثل: (من يدق بابنا)؟ (هل نجحت)؟
_ يخرج عن غرضه الحقيقي، ويفيد الإنكار والتوبيخ أو التحسر أو التهكم (بحسب ما يرد في النص، ويُعرف المعنى المقصود من خلال سياق الكلام).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]4_ المدح والذم[/TD]
[TD="width: 263"]نِعْمَ/بِئْسَ/ساءَ/حبذا
[/TD]
[TD="width: 248"]_ الإشادة والتعظيم بشخص ما أو بصفاته الحسنة (المدح) أو تحقيره وتحقير صفاته السيئة (الذم) أو الشماتة والتشفي (الهجاء).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]5_ النفي[/TD]
[TD="width: 263"]لم، لا، ما، لَمَّا، ليس، لن، إن، لاتَ...
[/TD]
[TD="width: 248"]_ إيحائية، تدعو القارئ للإسهام في اكتشاف المعنى (مثال: لا أحب كذا) ترى (ماذا يحب إذًا)؟_ تواتر النفي مؤشر على حالة رفض أمر ما أو الانفعال (ليس التدخين بمفيد للصحة، لم يكن يومًا نافعًا للإنسان، ولن يكون، لا تنفع ادعاءات المدخنين أنه لذيذ...).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]6_ لا النافية للجنس[/TD]
[TD="width: 263"]لا النافية للجنس (بعدها الاسم عليه فتحة) لا ضمة.
[/TD]
[TD="width: 248"]_ تنفي الأمر بطريقة قطعيَّة.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]7_ التمييز[/TD]
[TD="width: 263"]_ نكرة لا يصفها
_ المعدود بعد الأعداد من 11 إلى 99
_ وجه الشبه.
_ (ما) متصلة بفعل مدح أو ذم (نِعِمَّا، بِئسَما).
[/TD]
[TD="width: 248"]_ يزيل الإبهام عمَّا قبله.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]8_ المفعول المطلق[/TD]
[TD="width: 263"]فعل أو مصدر من جنسه.
[/TD]
[TD="width: 248"]_ المبالغة والتوكيد.
_ بيان نوع الفعل (إن أتى بعده النعت).
_ بيان عدد مرات وقوع الفعل (إن كان المفعول المطلق عددًا).
_ الطلب والأمر (عند حذف عامله)، مثال: وقوفًا أيها التلاميذ.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]9_ المفعول معه[/TD]
[TD="width: 263"]واو بمعنى (مع)
[/TD]
[TD="width: 248"]_ يبيِّن وقت حدوث الفعل.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]1._ المفعول لأجله[/TD]
[TD="width: 263"]لِمَ؟
[/TD]
[TD="width: 248"]_ يبيِّن سبب وقوع الفعل.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]11_ المفعول فيه[/TD]
[TD="width: 263"]متى، أين، فوق، تحت، من قبل ومن بعد، يمين، يسار...
[/TD]
[TD="width: 248"]_ يبيِّن وقت حدوث الفعل (إن كان المفعول فيه ظرف زمان).
_ يبيِّن المكان الذي حدث فيه الفعل (إن كان المفعول فيه ظرف مكان).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]12_ الحال[/TD]
[TD="width: 263"]كيف؟[/TD]
[TD="width: 248"]_ يبيِّن هيئة صاحبه لحظة وقوع الفعل.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]13_ النعت[/TD]
[TD="width: 263"]نكرة قبله، أو معرفة يصفها(ولا يمكن حذف هذه المعرفة)[/TD]
[TD="width: 248"]_ تجميل الموصوف أو تقبيحه.
_ الدلالة على صفات ثابتة بطريقة مختصرة (إن كان النعت اسمًا) والدلالة على تجدد وتغير الصفة (إن كان النعت فعلًا).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]14_ العطف[/TD]
[TD="width: 263"]و، ف، ثم، حتى، أو، لا[/TD]
[TD="width: 248"]_ تعددية (باستثناء حتى).
_ ترتيب وتعقيب (الفاء).
_ ترتيب مع التراخي الزمني (ثم)
_ التعقيب بدون الترتيب (الواو)
_ التخيير (أو).
_ الوصل (الواو)، السببية (الفاء) الجزائية (الفاء) الشمولية (حتى)... بحسب موقعها في الجملة.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]15_ التوكيد[/TD]
[TD="width: 263"]_ تكرار الكلمة (توكيد لفظي)
_ الإشارة إلى جنس الكلمة (توكيد معنوي)
[/TD]
[TD="width: 248"]_ الدلالة على أهمية الكلمة المؤكدة.
_ الشمولية (كل، جميع...).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]16_ البدل[/TD]
[TD="width: 263"]_ حذف الكلمة السابقة من دون أن يتغير المعنى.
_ مستثنى ليس من جنس المستثنى منه. (رجع الصيادون إلا كلبهم): الكلب ليس من جنس الصيادين.
[/TD]
[TD="width: 248"]_ توضيح المبدَل منه.
_ إكمال معنى المبدَل منه.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]17_ الاستثناء[/TD]
[TD="width: 263"]إلا، غير، سوى، خلا، حاشا، ما عدا...[/TD]
[TD="width: 248"]_ نفي حصول الأمر لشخص ما (نجح التلاميذ إلا سعيد).
_ التوكيد والحصر (ما نجح إلا سعيد).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]18_ النداء[/TD]
[TD="width: 263"]يا، وا، أيا، أيها، أيْ...[/TD]
[TD="width: 248"]_ تعيين المخاطَب.
_ الندبة، الترحم، التمني، التنبيه، التحبب (حسب وروده).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]19_ محل الجمل من الإعراب[/TD]
[TD="width: 263"]أن نستطيع أن نستبدل بها اسمًا مفردًا[/TD]
[TD="width: 248"]_ حسب إعرابها ومكانها في الكلام.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]2._ الجمل التي لا محل لها من الإعراب[/TD]
[TD="width: 263"]لا نستطيع أن نستبدل بها اسمًا مفردًا[/TD]
[TD="width: 248"]_ ابتدائية/تفسيرية/اعتراضية/ استئنافية... (وحسب موقعها في الكلام).
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]21_ الممنوع من الصرف[/TD]
[TD="width: 263"]أفعلَ، صيغ الجموع (مفاعل، فعائل، مفاعيل) والتأنيث (فعلى) ومذكرها (فعلان)[/TD]
[TD="width: 248"]_ حسب موقعه في الكلام.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 180"]22_ العدد[/TD]
[TD="width: 263"]مِنْ/كَمْ[/TD]
[TD="width: 248"]_ تأكيدية وتوضيحية.[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
2_ القواعد التطبيقية والمقارنة:
أ_ التعجب: (ما أروعَ الأخلاقَ)!
_ ما: نكرة تامة بمعنى شيء، في محل رفع مبتدأ.
_ أروعَ: فعل ماض جامد مبني على الفتحة، فاعله ضمير مستتر فيه، وجوبًا خلاف الأصل، تقديره (هو).
_ الأخلاق: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
والجملة الفعلية (أروعَ الأخلاقَ) في محل رفع خبر المبتدأ (ما)[1].
(أروِعْ بالأخلاقِ)[2]!
_ أروِعْ: فعل ماض جامد للتعجب، أتى وفق صيغة الأمر، مبني على السكون الظاهر على آخره.
بالأخلاقِ: الباء حرف جر زائد. الأخلاق: اسم مجرور لفظًا، مرفوع محلًا على أنه فاعل للفعل "أروِعْ"[3].
ومن درس التعجب، ندرس بعض قواعد التمييز، فكل جملة تعجبية وفق صيغة (ما أفعلَ)، إذا استوفت المفعول به، ووفق صيغة (أفعِل بـِ)، إذا استوفت الفاعل، وكان بعدها اسم منصوب، فإن إعراب هذا الاسم: (تمييز منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين).
وإليكم أمثلة توضيحية: (ما أجملَها تربيةً)
تربيةً: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
(أجمِلْ بها تربيةً):
تربيةً: تمييز منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين[4].
والإعراب، كذلك، في الاسم المنصوب بعد الصيغة التعجبية (لله دَرُّهُ)[5]: تمييز منصوب، مثال: (لله دَرُّكَ رجلًا، لله دَرُّهُم آباءً).
ب_ الشرط[6]: (متى يدرسْ ينجحْ)
متى: ظرف زمان مبني في محل نصب مفعول فيه.
يدرس: فعل مضارع مجزوم، لأنه فعل الشرط، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، وفاعله ضمير مستتر فيه، جوازًا، تقديره هو.
ينجحْ: فعل مضارع مجزوم، لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، وفاعله ضمير مستتر فيه، جوازًا، تقديره هو.
(من يأتِ أكرمْهُ):
مَنْ: اسم شرط، مبني على السكون، في محل رفع مبتدأ.
يأتِ: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره، وفاعله ضمير مستتر فيه، جوازًا، تقديره هو.
أكرمْه: فعل مضارع مجزوم، لأنه جواب الشرط، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. وفاعله ضمير مستتر فيه، وجوبًا، تقديره أنا. والهاء ضمير متصل مبني على الضمة في محل نصب مفعول به.
والجملة الفعلية (يأتِ أكرمْه) في محل رفع خبر المبتدأ (مَنْ).
ت_ الاستفهام: (مَنْ أتى)[7]؟
مَنْ: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
أتى: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. الفاعل مستتر فيه، جوازًا تقديره (هو). والجملة الفعلية (أتى) في محل رفع خبر المبتدأ (مَنْ)[8].
(كيفَ حالُكَ)؟
كيفَ: اسم استفهام مبني على الفتحة في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ (حال).
حالُكَ: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، وهو مضاف. والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة[9].
ث_ المدح والذم: (نِعْمَ الأخلاقُ الأمانةُ)[10].
نِعْمَ: فعل ماض جامد للمدح، مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
الأخلاقُ: فاعل للفعل (نِعْمَ) مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
وجملة (نعم الرجل) في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ المؤخر.
الأمانةُ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
(حبَّذا الصدقُ):
حبَّذا: حبَّ: فعل ماض جامد للمدح، مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
وذا: اسم إشارة مبني في محل رفع فاعل لفعل المدح (حبَّ).
والجملة الفعلية (حبَّذا) في محل رفع خبر مقدم للمبتدأ المؤخر (الصدق).
الصدقُ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ومن المدح والذم إلى التمييز، لنقدِّم قاعدتين جديدتين هنا، الأولى أن (ما) المتصلة بفعل المدح أو الذم (نعمَّا) (بئسمَا)، إعرابها: اسم موصول بمعنى الذي، في محل نصب تمييز: (إن الله نعمَّا يأمركم به) (قل بئسما يأمركم به إيمانكم).
والثانية أن الاسم المنصوب في جملة المدح أو الذم، إعرابه تمييز منصوب، مثال: (بئسَ الكذبُ خلقًا، ساءَ مثلًا القومُ الذين كذبوا بآياتنا، حبَّذا صديقٌ خالدًا).
[HR][/HR][1] وكل جملة وفق صيغة (ما أفعلَ) لها الإعراب ذاته، مثال: (ما أجملَ النجومَ)! (ما أقبحَ الكذبَ)! (ما أسوأ الظلم)! (ما أعظمَ الأمانة)!...
[2] في مثل هذه الجملة، في كتاب القواعد للأساسي التاسع في التعليم الرسمي، قدموا لنا الإعراب على أن هناك فاعلين اثنين في الجملة! وهذا خطأ طباعي واضح، نتمنى أن يتم تصويبه في ما سيأتي لاحقًا من المناهج المطورة.
[3] وكل جملة وفق صيغة (أفعِل بـ...) لها الإعراب ذاته، مثال: (أجْمِلْ بالصدق)! (أقبِحْ بالخيانةِ)! (أعظِمْ بالأمِّ)!...
[4] وقد يأتي التمييز اسمًا مجرورًا لفظًا، كأن نقول: (أجمل بها من تربيةٍ): من: حرف جر زائد، وتربية: اسم مجرور لفظًا، منصوب محلًا على أنه تمييز، وكذلك لو قلنا (ما أجملها من تربيةٍ) أو (لله دَرُّها من أمٍّ)، وقد لا يكون من المطلوب أن يحيط التلميذ علمًا بهذا النوع من الإعراب، لكن لا بأس بمعرفته؛ من دون أن نسأله عنه لاحقًا ونحاسبه عليه بالعلامات.
[5] الصيغة التعجبية (لله دَرُّهُ) غير مطلوبة لصف الأساسي التاسع، وبالتالي غير مطلوبة للصفوف السابقة، لكن قد يُسأَل التلميذ عن إعراب الكلمة المنصوبة بعدها، لذا؛ اقتضى الأمر توضيحها.
[6] أحرف الشرط: (إن، إذما، لولا، لوما)، ولا محل لها من الإعراب. أما (متى، أيان، إذا، كلما، أين، أنى، حيث، حيثما)، فهي ظروف زمان أو مكان، وإعرابها مفعول فيه، بينما (مَنْ، وما ومهما) أسماء تُعرَب بحسب موقعها.
[7] أدوات الاستفهام حرفان: (أَ، هل) لا محل لهما من الإعراب، وأسماء: (مَنْ، ماذا، ما، أين، كيف، متى، أنَّى، كم...) وتُعرَب بحسب موقعها في الكلام، أي بحسب الإجابة عن السؤال.
[8] وذلك لأننا نطرح الإجابة أولًا: (فلانٌ أتى)، إذًا اسم الاستفهام (مَنْ) أتى بدلًا من المبتدأ، وإذًا إعرابه هنا (مبتدأ مرفوع)، ويمكن القول: (أتى فلانٌ) ويكون إعراب (مَنْ): اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع فاعل مقدَّم.
[9] وذلك لأننا إذا طرحنا الإجابة، فستكون: (حالي جيدة) مثلًا، وبالتالي أتى اسم الاستفهام في موضع خبر المبتدأ.
[10] وكل الجمل المماثلة التي تبتدئ بفعل المدح أو الذم، إعرابها وفق هذه الطريقة لا تختلف. (نِعْمَ، بِئْسَ، ساءَ).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ج_ النفي: (لم ينجح أحمدُ ولا خالدٌ)[1].
لم: حرف جزم ونفي، يجزم الفعل المضارع.
ينجح: فعل مضارع مجزوم بــ"لم"، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره.
أحمد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
و: حرف عطف.
لا: حرف نفي، لا محل له من الإعراب.
خالد: اسم معطوف على "أحمد"، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
ح_ لا النافية للجنس: (لا كتابَ في الحقيبة).
لا: النافية للجنس، تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب الأول اسمًا لها، وترفع الثاني خبرًا لها.
كتابَ: اسم لا مبني على الفتحة الظاهرة على آخره[2].
في: حرف جر.
الحقيبة: اسم مجرور بحرف الجر "في"، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
والجار والمجرور (في الحقيبة) متعلقان بخبر لا النافية للجنس المحذوف، وتقديره كائن أو موجود.
خ_ التمييز: (إني رأيتُ أحد عشر كوكبًا):
إني: إن حرف مشبه بالفعل، يدخل على المبتدأ والخبر، فينصب الأول اسمًا له ويرفع الثاني خبرًا له.
والياء ضمير متصل مبني في محل نصب اسم "إن".
رأيْتُ: رأى: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الضمير.
والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
والجملة الفعلية (رأيتُ) في محل رفع خبر "إن".
أحدَ عشرَ: عدد مركب مبني على فتح الجزئين، في محل نصب مفعول به.
كوكبًا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
وقاعدات التمييز، إضافة إلى ما ذكرناه في درسَي التعجب والتمييز، أن يكون بعد الأعداد بين (11) و(99): نجح اثنا عشر تلميذًا، وسبعٌ وعشرونَ مجتهدةً، وأن يكون بعد نكرة، لكنه ليس صفة لها، مثال: (اشتريتُ رطلًا عسلًا) كلمة (عسلًا) لا تصف (الرطل) هنا، بل تميِّز محتواه، وكذلك أن يكون وجه الشبه في جملة التشبيه: (أنت كالبدر ضياءً).
[HR][/HR][1] لم، لَمَّا (جزم المضارع)، لن (نصب المضارع)، لا، ما (للماضي والمضارع) إِنْ (للجملة الاسمية، وعادة بعدها مبتدأ وإلا والخبر: إِنْ أنتَ إلا نذير). ليسَ (من أخوات كان)، لاتَ (مثل ليس، وخبرها محذوف دائمًا: لاتَ ساعةَ ندمٍ).
[2] القاعدة أن اسم (لا) مبني على الفتحة الظاهرة على آخره، ويُنصَب إذا كان مضافًا: (لا عملَ مخطئٍ نافعٌ) أو شبيهًا بالمضاف: (لا صاعدًا جبلًا ضعيفٌ)، لكن يمكن لنا تعيين قاعدة أخرى، وهي أن اسم لا يُنصَب إذا كان خبرها مذكورًا في الجملة: (لا عملَ مخطئٍ نافعٌ)، (لا صاعدًا جبلًا ضعيفٌ)، والطريف في الأمر أن كتاب القواعد لصف الأساسي التاسع في المدرسة الرسمية، فيه الإعراب الآتي: (اسم لا النافية للجنس، مبني في محل نصب اسم لا النافية للجنس)!!
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
د_ المفعول المطلق: (اجتهد اجتهادًا):
اجتهد: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخره. وفاعله ضمير مستتر فيه، جوازًا، تقديره هو.
اجتهادًا: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
المفعول المطلق هو المفعول الحقيقي للفعل أو للمصدر: (نام نومًا)، (لَعِبَ لُعْبًا) (فاز فوزًا)، (ركض ركضًا)، (عَدَا عَدْوًا)، (يعجبني وفاؤه وفاءً نادرًا)، أو ما ينوب عنه (نامَ كلَّ النومِ، لعبَ بعضَ اللعبِ)، أو ما يدلُّ على عدده (ضربه خمسَ ضرباتٍ).
ذ_ المفعول معه: (انطلقتُ والصباحَ)[1]:
انطلقْتُ: انطلقْ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الضمير. والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
و: واو المعية.
الصباحَ: مفعول معه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
ر_ المفعول لأجله: (أسرعوُا ركضًا من الحرب).
أسرعوا: فعل ماض مبني على الضمة لاتصاله بواو الجماعة. والواو ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
ركضًا: مفعول لأجله منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
من: حرف جر.
الحرب: اسم مجرور بحرف الجر (من)، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره.
وهذا فارق بسيط بين (المفعول لأجله) و(الحال): المصدر في المفعول لأجله غير محدد (ركضًا) لا نستطيع أن أقول (أنا ركض، هو ركض، هم ركضون)! أما إذا كان المصدر مثل (راكضًا) فمكن أن نستخدم له الضمائر: (أنا راكض، هو راكض، هم راكضون، هنَّ راكضات...)، فإعرابه حال منصوب.
ز_ المفعول فيه: (زارنا عمي مساءً)[2].
زارنا: زار: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخره. ونا ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به مقدم.
عمي: عم: فاعل مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الكسرة عوضًا عن الضمة، لاشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء. وهو مضاف. والياء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة.
مساء: ظرف زمان (مفعول فيه) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين[3].
ر_ الحال: (خالفتُ كلامَه معترضًا):
خالفْتُ: خالف: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الضمير. والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل للفعل (خالف).
كلامَه: كلامَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو مضاف. والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالإضافة.
معترضًا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
وللحال أشكال أخرى، كما إذ نقول: أتى وهو يلهث، وصل وهو يضحك، رأيتهنَّ وهنَّ ينتظرْنَ النتيجة... هذه واو (الحالية)، والجملة بعدها في محل نصب حال: (هو يلهث) (هو يضحك) (هنَّ ينتظرْنَ النتيجة)... وبعد المصدر المعرفة لدينا الحال: رأيت الولدَ باكيًا، رأيت الولدَ (يبكي).
ز_ النعت: (اشتريْتُ لعبةً كبيرةً):
اشتريْتُ: اشترى: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الضمير. والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.
لعبةً: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
كبيرةً: نعت "لعبةً"، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
إذًا، النعت بعد نكرة يصفها بصفة ما، بخلاف التمييز فهو بعد نكرة لا يصفها، والنعت، كذلك، بعد المعرفة إن كان هو معرفة، على ألا نستطيع حذف ما قبله، كأن نقول: باعَ الدكانَ الكبيرَ: الكبير هنا نعت للدكان، لأنه معرفة وقبلها معرفة، لكن لا يمكننا أن نحذف المعرفة الأولى وإلا لاختلَّ المعنى (باع الكبيرَ)! ولم يَعُدْ مفهومًا، فإن أمكن حذفه، فالكلمة بدل لا نعت.
[HR][/HR][1] أي أن المقصود: انطلقتُ بمعيَّة الصباح، بإشراق الصباح، ويمكن أن يكون المفعول معه غير عاقل كما في المثال (الصباحَ)، ويمكن أن يكون عاقلًا، مثال: (انطلقتُ وخالدًا)، لكن نستطيع القول كذلك (انطلقتُ وخالدٌ) أي أن المعنى (انطلقتُ، وخالدٌ؛ كذلك؛ انطلق)، لذا؛ أرى أن لا داعي لإدخال التلميذ في هذه الأمور الإعرابية، والاكتفاء بالمفعول معه بشكله المبسَّط (انطلقتُ والصباحَ، رجعتُ والغروبَ، سافرتُ وشروقَ الشمسِ)...
[2] يجب أن يتضمن المفعول فيه معنى حرف الجر (في)، كما في المثال: (مساءً) أي (في المساء).
[3] لا يكون المفعول فيه منصوبًا دائمًا، (حيثُ) مبنية على الضم دائمًا، و(أمسِ) مبنية على الكسر دائمًا. و(قبلَ) و(بعدَ) منصوبتان إلا إن سبقهما حرف الجر (من): (من قبلُ) و(من بعدُ)، يُبْنَيَان على الضم في محل نصب.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
س_ العطف:
قدَّمنا حوله مثالًا في درس النفي، ونذكِّر هنا بقاعدته الرئيسة، أن المعطوف يتبع الاسم المعطوف عليه في جميع حالاته الإعرابية: جاء خالدٌ وسعيدٌ. مررتُ بخالدٍ وسعيدٍ، رأيتُ خالدًا وسعيدًا.
ش_ التوكيد:
إما أن تتكرر الكلمة ذاتها: (أمي، أمي أنتِ حياة الروح) أو مرادف يدلُّ عليها: (أمي، حياتي، روحي، أنتِ حياة الروح)، أو بألفاظ التعيين (رأيتُ الرجال أنفسَهم، نجحت الطالباتُ عينُهُنَّ، تميزت المتفوقةُ ذاتُها، مررتُ بالمكانِ عينِهِ، نجح صديقايَ كلاهما)، وإعراب ألفاظ التعيين: (توكيد معنوي) ثم نذكر هل هو مجرور أم مرفوع أم منصوب، بحسب الكلمة قبله[1].
ص_ البدل: (هنأتُ الطالبةَ المجتهدةَ):
هنأت: هنأ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الضمير. والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل للفعل (هنأ).
الطالبة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
المجتهدةَ: بدل من (الطالبة)، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
وذلك لأننا استطعنا حذف الكلمة المعرفة الأولى ولم يتغير المعنى، نستطيع القول (هنأت المجتهدة) ويبقى المعنى تامًا، أما لو اختل المعنى فالكلمة (نعت)، وهذا للتذكير، فقد أوردنا ذلك في درس النعت.
ض_ الاستثناء:
درس جاف جدًا، ويعاني كثير من طلاب صف الأساسي التاسع صعوبة في إدراك قواعده، لذا، سنوجزها هنا بما يأتي:
_ كل كلمة بعد (غير) و(سوى): إعرابها: مضاف إليه مجرور.
مثال: (لم ينجح سوى واحدٍ، صافحت الجميعَ غيرَ سميرٍ فما زلتُ أخاصمه).
_ الجملة التي فيها (إلا)، ننظر فيها هل المستثنى من جنس المستثنى منه أم لا، كما في المثالين الآتيين:
(نجح التلاميذُ إلا خالدًا)، (رجع الصيادون إلا كلبهم).
المثال الأول: المستثنى (خالدًا) من جنس المستثنى منه (التلاميذ)، وإذًا:
خالدًا: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
المثال الثاني: المستثنى (كلب) ليس من جنس المستثنى منه (الصيادون)، فالكلب من جنس الحيوان، والصيادون من جنس البشر، وبالتالي ليس لدينا مستثنى حقيقي في هذه الجملة، وإعرابه (بدل) من الكلمة التي قبل إلا، فإن كانت مرفوعة كان مرفوعًا مثلها، وإن كانت مجرورة كان كذلك، وإن كانت منصوبة كان كذلك: (رجع الصيادون إلا كلبُهم، مررتُ بالصيادين إلا كلبِهم، رأيتُ الصيادين إلا كلبَهم).
_ إذا دخل النفي الجملة التي فيها (إلا)، ننظر هل نذكر المستثنى منه أم لا، كما في المثالين الآتيين:
(ما نجح إلا طالبٌ)، (ما نجح الطلابُ إلا طالبٌ/طالبًا)
في الجملة الأولى حذفنا المستثنى، وبالتالي لا استثناء لدينا، كأننا قلنا (نجح طالب)، والأمر نفسه لو قلنا (ما زرتُ إلا صديقًا)، كأننا قلنا (زرتُ صديقًا)، والإعراب بحسب موقع الكلمة في الجملة: (ما نجح إلا طالبٌ): طالبٌ: فاعل للفعل نجح، مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
(ما زرتُ إلا صديقًا): صديقًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
وفي الجملة الثانية (ما نجح الطلابُ إلا طالبٌ/طالبًا): استثناء منفي بحرف النفي، والمستثنى منه مذكور، يجوز الوجهان، إما أن نعرب الكلمة بعد (إلا) مستثنى منصوب، أو (بدل) بحسب موقعه من المبدل منه، وأرى أن لا نُدْخِل التلاميذ في هذا الاختيار الصعب، وأن نتفق معهم على إعرابها بإحدى الطريقتين المذكورتين[2].
[HR][/HR][1] يجب أن تتأخر ألفاظ التعيين عن الكلمة التي نؤكدها، كما في الأمثلة أعلاه، أما لو قلنا (جاء كلُّ الرجال، مررتُ بعينِ المكان)... فهذه الألفاظ تُعرَب بحسب موقعها في الجملة (فاعل، اسم مجرور، مفعول به)... وليست بتوكيد معنوي.
[2] أما (خلا، عدا، حاشا) فلا لزوم لها، للاختلاف هل الاسم بعدها مستثنى أم اسم مجرور، أم فاعل... ولا داعي؛ كذلك؛ لتعقيد التلاميذ في أنواع الاستثناء (التام الموجب، التام المفرغ، الموجب، المتصل، المنقطع)!
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ط_ النداء: (أيها اللاعبون):أيها: أي: منادى مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف، وتقديره "أنادي".
اللاعبون: نعت مرفوع، وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
(أيتها النساءُ): أيتها: أية: منادى مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف، وتقديره "أنادي".
النساءُ: بدل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
والقاعدة هنا أن الاسم بعد (أيها) و(أيتها) إن كان مشتقًا، أي نستطيع استخراج فعل له، يكون نعتًا (أيها اللاعبون، اللاعبون مشتقة من لعب، يمكن أن نقول لعب اللاعبون)، أما إن كان الاسم جامدًا غير مشتق، فيكون بدلًا (أيتها النساء، النساء اسم جامد، لا يمكن اشتقاق فعل لها).
(يا رجلًا): يا: حرف نداء لا محل له من الإعراب.
رجلًا: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
(يا رجلُ): يا: حرف نداء لا محل له من الإعراب.
رجلُ: منادى مبني على الضمة في محل نصب.
ظ_ محل الجمل من الإعراب:
_ خبر المبتدأ: الليلُ (يأتي) بسرعة في الشتاء.
_ خبر إن وأخواتها: إن السماءَ (تمطرُ).
_ خبر كان وأخواتها: كانت أختي (تدرسُ).
_ المفعول به: قال له: (تعالَ بسرعة). أجابَ: (أنا مشغول).
_ المفعول لأجله: درس بِجِدٍّ لـــ(ينجح)._
المفعول معه: انطلقتُ و(إطلالةَ الصباحِ).
_ المضاف إليه: لا يوجد أيُّ حلٍ سوى (أن تدرس).
_ النعت: رأيتُ ولدًا (يبكي).
_ الحال: رأيتُ الولد (يبكي). رأيتُ الولد و(هو يبكي).
_ جواب الشرط الجازم المقترن بالفاء: إن تدرس فــ(نجاحك مؤكد).
ع_ الجمل التي لا محل لها من الإعراب:
_ الجملة الابتدائية التي نبتدئ بها أيَّ نص، أو فقرة، أو جملة، مثال: (الحياةُ في الريفِ حرَّة طليقة).
_ صلة الموصول: نتيجة الشهادة الرسمية هي التي (تكشف اجتهادكم من عدمه).
_ الجملة الاعتراضية: سافرت أمي _ (حفظها الله) _ في رحلة عمل.
_ الجملة الاستئنافية: سافرت أمي، (حفظها الله).
_ بعد إذا الفجائية: كان اليوم شديد الحرارة، وإذا (بالسماء تمطر).
_ الجمل التفسيرية: صديقي لا يدرس إطلاقًا، أي (أنه سيرسب حتمًا).
غ_ الممنوع من الصرف: أوزان (أَفْعَلَ) (مفاعِل) (فعائِل) (مفاعيل) (فعلان) (فعلاء) (فعلى): (أحمد، مكاتب، مصابيح، سكران، صحراء، ظمأى)إضافة إلى الأسماء الأعجمية (بيروت، بعلبك).
والمنقول من أوزان أخرى: (عُمَر) منقولة من وزن (عامر)ن والقاعدة أن الممنوع من الصرف لا يقبل التنوين إطلاقًا، ويُجَرُّ ويُنْصَب بالفتحة الظاهرة: التقيتُ بأمجدَ، ذهبتُ في رحلة مخيفةٍ إلى صحراءَ بعيدةٍ، سكنتُ في بيروتَ فترةً طويلةً.فإذا كان الممنوع من الصرف معرَّفًا، عادت الحركة إلى طبيعتها: (مررتُ بالصحراءِ في رحلتي)، كذلك إذا كان مضافًا: (مررتُ بصحراءِ بلادي).
(مررْتُ بأمجدَ): مررْتُ: مرر: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الضمير. والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
بأمجد: الباء حرف جر. أمجد: اسم مجرور بحرف الجر (الباء) وعلامة جره الفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف.
ف_ العدد: (نجحت طالبتانِ اثنتانِ): نجحت: نجح: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخره، والتاء للتأنيث.
طالبتان: فاعل للفعل (نجح)، مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.اثنتان:
نعت الفاعل (طالبتان)، مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى.
قاعدة العدد أن المعدود (واحد) و(اثنان)، إعرابهما: نعت. وحركته الإعرابية بحسب ما قبله، في المثال أعلاه، النعت مرفوع، لأنه نعت الفاعل، ولو قلنا (طلبتِ الإدارة أهل طالبتينِ اثنتينِ) فالمعدود (اثنتين) نعت مجرور، وعلامة جره الياء لأنه مثنى، وإن كان ما قبله منصوبًا، كان منصوبًا كذلك:
(رأيتُ رجلًا واحدًا): واحدًا: نعت المفعول به (رجلًا)، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
وقاعدة أخرى للعدد، وهي من القواعد المهمة لصف الأساسي التاسع، وينبغي تمرين الطلاب بشكل مكثف عليها في الصفين السابقين، الأساسي الثامن والأساسي السابع، تتركز في أن الأعداد من (3) إلى (10) تخالف معدودها، فتُذَكر مع المؤنث، وتؤنث مع المذكر: (نجح خمسةُ طلابٍ، نجحت خمسُ طالباتٍ)، وتُعرَب بحسب موقعها في الجملة، ومعدودها مضاف إليه مجرور (طلاب: مضاف إليه مجرور/طالباتٍ: مضاف إليه مجرور).
ونذكر بما سبق بيانه، أن معدود الأعداد بين (11) و(99) تمييز منصوب، والأعداد في هذه الحالة تتوافق ومعدودها: (نجح أحدَ عشرَ طالبًا، رسبت إحدى عشرة طالبةً).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ونبقى ضمن القواعد المقارنة، لنقدِّم بعض الجداول، التي نبتعد بها عن نمطية كتاب القواعد الجافة، في محاولة تقديم، أو مراجعة، بعض الدروس بأسلوب المقارنة، على غرار الجدول الآتي[1]:
[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]الحال
[/TD]
[TD="width: 330"]المفعول لأجله[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 360"]_ قاعدته بسيطة، تتلخص بكلمة واحدة: "كيف"؟
[/TD]
[TD="width: 330"]_ قاعدته بسيطة، تتلخص بكلمة واحدة: "لِمَ"؟ [/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 360"]مثال: راقبتُ غروبَ الشمسِ مستمتعًا بمنظره الرائع.
[/TD]
[TD="width: 330"]مثال: راقبتُ غروبَ الشمسِ استمتاعًا به.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 360"]_ يقع في صيغة الضمير المتكلِّم، أو المخاطَب، أو الغائب، إذ يمكن القول: أنا مستمتع، أنت مستمتع، هو مستمتع...
مثالًا: أفعلتَ ذلك مُستَصغِرًا شأني؟
_ ممكن أن نقول: أنتَ مستصغر شأني، هو مستصغر، أنا مستصغر...وبالتالي: "مستصغرًا" في المثال: حال منصوب.
[/TD]
[TD="width: 330"]_ لا يمكن وضع ضمير متكلِّم أو مخاطَب أو غائب قبل المصدر، فلا يمكن القول مثلًا: أنا استمتاع، هو استمتاع، أنت استمتاع!
مثالاً: أفعلتَ ذلك استصغارًا لشأني؟
_ لا يمكن أن نقول: أنتَ استصغار، هو استصغار، أنا استصغار...وبالتالي: "استصغارًا" في المثال: مفعول لأجله.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 360"]_ يمكن أن يأتي الحال جملة فعليَّة، بعد المعرفة المسبوقة بفعل: "وجاء الولد يركض": يركض جملة فعليَّة في محل نصب حال.
_ يمكن أن يأتي الحال جملة ابتدائيَّة، لا تقع أوَّل الكلام، وتسبقها واو الحاليَّة:
_ جاء الولد/ و"هو يركض" الجملة الاسمية: "وهو يركض" جملة اسميَّة من مبتدأ وخبر، في محل نصب حال.
[/TD]
[TD="width: 330"]_ يمكن أن يأتي المفعول لأجله جملة فعليَّة، مسبوقة ب"لام التعليل": راقبتُ غروب الشمس لــ أستمتع به.
_ جملة "أستمتع" في محل نصب مفعول لأجله. وتقدير الكلام: استمتاعًا.
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
كما يمكن أن تكون المراجعة وفق الجدول الآتي، على سبيل المثال:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]
[/TD]
[TD="width: 237"]
المفعول[/TD]
[TD="width: 237"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 237"]
المطلق
[/TD]
[TD="width: 237"]
معه[/TD]
[TD="width: 237"]
لأجله[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 237"]
_ هو المفعول الحقيقي للفعل:ضرب الأب ابنه ضربًا.إذا لاحظنا الفارق بين المثالين: "ضرب الأب ابنه ضربًا" و"ضرب الأب ابنه"، لوجدنا أن المثل الأول أقوى، فهو مؤكد أكثر، وهذه أولى وظائف المفعول المطلق: التوكيد.
[/TD]
[TD="width: 237"]
_ يُشترط أن يُسبَق بـ"واو" تحمل معنى "معَ"، وأن لا يكون المفعول معه حقيقة تُدرَك بالفعل:"مشى والصباح"، فهل الصباح يمشي حقيقة؟ أم أن المقصود أنه مشى مع بزوغ الصباح؟ومثلها: "مشيتُ أنا والصباح". بما أن المفعول معه لا يُدرَك بالفعل، يجوز أن يكون قبله ضمير الفصل.[/TD]
[TD="width: 237"]
_ قاعدته بسيطة جدًا، وتتلخص بكلمة واحدة: "لِمَ"؟مثال: مشيتُ في الدنيا سعيًا وراء العلم. أدرس طَلَبَ النجاح في الشهادة.السؤال: لِمَ مشيتَ في الدنيا؟ لِمَ درستَ؟[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 237"]
_ لكن، لو أضفنا إلى المثال صفةً للمفعول المطلق، تصبح وظيفة المفعول المطلق هي: بيان نوع الفعل.
المثال: ضرب الأب ابنَه ضربًا أليمًا/خفيفًا/مبرِّحًا/موجعًا...
[/TD]
[TD="width: 237"]
_ إذا كان الفعل ينتهي بضمير رفع متحرك غير مؤكد بضمير الفصل، يجوز أن يكون المفعول معه حقيقة تُدرَك بالفعل: "مشيتُ وأخاكَ".
[/TD]
[TD="width: 237"]
_ لكن بشرط ألا يكون المفعول لأجله واقعًا في صيغة المتكلم، وإلا انقلب إلى "حال":
مثال: مشيتُ في الدنيا ساعيًا وراء العلم. أدرس طالبًا النجاح في الشهادة.
السؤال: كيفَ مشيتَ في الدنيا؟ كيفَ درستَ؟
والقاعدة ذاتها مع صيغة المخاطَب والغائب: مشيتَ ساعيًا، مشى ساعيًا.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 237"]
_ آخر وظائف المفعول المطلق، أن يُبيِّن عدد مرات وقوع الفعل:
المثال: انقلبتِ الحافلة خمسَ مراتٍكما يمكن أن يُبيِّن المفعول المطلق عدد مرات وقوع الفعل، حتى لو كان بعده صفة، بحسب المعنى: انقلبتِ الحافلة انقلاباتٍ عديدةً
[/TD]
[TD="width: 237"]
_ فإذا أُكِّدَ الكلام بضمير الفصل، لا تُعرَب الكلمة بعد الواو مفعولًا معه:مشيتُ أنا وأخوكَ.[/TD]
[TD="width: 237"]
_ قد يُجَرُّ المفعول معه باللام:"لَعِبَ للاستمتاع". أو يكون جملة فعلية: "لَعِبَ لِيَستمتع".
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 237"]
_ قد يأتي المفعول المطلق بعد المصدر: سرَّني احترامُك أباكَ احترامًا كبيرًا.
[/TD]
[TD="width: 237"]
_ قد يأتي بعد "واو المعيَّة" جملة اسمية من مبتدأ وخبر، فتكون الجملة الاسمية في محل نصب مفعول معه: سرْتُ و"الشمسُ طالعةٌ". الشمسُ: مبتدأ مرفوع. طالعةٌ: خبر المبتدأ مرفوع. وجملة "الشمس طالعة" في محل نصب مفعول معه.
[/TD]
[TD="width: 237"]
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 237"]
_ نائب المصدر يُعرَب مفعولًا مطلقًا[2]:
قام الجالسون وقوفًا.
ضرب اللاعب الكرة قدمًا. دقَّتِ الساعة ثلاثَ دقاتٍ.
نام الرجل ملءَ جفونه.
[/TD]
[TD="width: 237"]
[/TD]
[TD="width: 237"]
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[HR][/HR] [1] طبعًا لا نكتب الجدول لينسخه الطلاب، بل نستخدم الطريقة الاستقرائية في طرح الأسئلة، لاستنتاج القاعدات، والانطلاق بأمثلة إضافية أخرى، تغني الشرح وتوثق المعلومات.
[2] وهذا التنبيه إلى الزملاء الذين درسوا في المنهجية القديمة ولم يتابعوا التحديثات بعدها. في المنهجية القديمة كان يجب التمييز في الإعراب بين "المفعول المطلق" و"نائب المفعول المطلق"، أما في المنهجية الحديثة، فالإعراب واحد: "مفعول مطلق"...
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
3_ نصوص تطبيقية للنحو، واستذكار القواعد: النص الأول (بالتحليل وعرض القاعدة)
"قال لي ولدِي الذي أحبُّهُ: أريدُ أن ألعبَ في الحديقةِ لعبًا مُطَولًا. فقلتُ له: كما تحبُّ، لأنك أخذتَ تدرسُ، ولم تضعْ وقتَكَ، وأخذتَ جائزةً كبيرةً. وبما أنَّكَ _ يا ولدِي _ قد أخذْتَ الجائزةَ الكبيرةَ، وكنتَ المجتهدَ المتميِّزَ في فصلك، فإنني أسعدُ بكَ كلَّ السعادةِ، فأنت الأول بين خمسة وعشرين طالبًا، لله دَرُّك مجتهدًا، نِعِمَّا فعلت"!
السؤال: ما محل (قال لي ولدي الذي أحبه) من الإعراب؟
القاعدة: كل جملة يبتدئ بها الكلام لا محل لها من الإعراب، لأنها جملة ابتدائية.
السؤال: ما محل جملة (أحبه) من الإعراب؟
القاعدة: كل جملة تأتي بعد اسم الموصول "الذي، التي، اللذان، اللذين، الذين، اللواتي..." لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.
السؤال: ما محل (أريد أن ألعب في الحديقة لعبًا مطولًا) من الإعراب؟
القاعدة: بدأت الجملة بفعل القول "قال"، ولم تستوفِ المفعول به، وبالتالي هذه الجملة في محل نصب مفعول به لفعل القول "قال".
السؤال: ما محل الجملة (أن ألعب في الحديقة) من الإعراب؟
القاعدة: الفعل قبلها (أريد) فعل متعدٍّ، نال فاعله ولم ينل مفعوله، إذًا (أن ألعب) في محل نصب مفعول به، للفعل "أريد".
السؤال: ما محل الجملة (فقلت له) من الإعراب؟
القاعدة: كل جملة استئنافية، لا محل لها من الإعراب.
السؤال: ما محل (كما تحب) من الإعراب؟
القاعدة: سبق ذكرها. (كما تحب) في محل نصب مفعول به للفعل (قلت).
السؤال: ما محل (لأنك أخذت تدرس ولم تضع وقتك من الإعراب)؟
القاعدة: كل جملة تفسيرية، لا محل لها من الإعراب.
السؤال: ما محل (يا ولدي) من الإعراب؟
القاعدة: كل جملة تأتي بين الشرطتين (- -) لا محل لها من الإعراب، لأنها جملة اعتراضية.
السؤال: ما إعراب (الذي) هنا؟
القاعدة: ننظر إلى ما قبلها، (ولدي) معرفة، (الذي) معرفة، نجرب حذف أول معرفة، ونقول (قال لي الذي أحبه)، هل المعنى مكتمل؟ نعم. إذًا: (الذي: اسم موصول في محل رفع بدل).
والقاعدة كذلك: لو لم نستطع حذف المعرفة الأولى، من دون اختلال المعنى، يكون إعراب الكلمة (بدل)، مثال لو قلنا (رحلت الغابات الخضراء)، ماذا نعرب كلمة (الخضراء)؟ نطبق القاعدة نفسها، ونحذف المعرفة الأولى: (رحلت الخضراء)، هل المعنى مكتمل؟ لا. إذًا (الخضراء: نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره).
السؤال: ماذا نعرب كلمة (لعبًا)؟
القاعدة: كل مفعول من جنس الفعل، يُعتَبَر مفعولًا حقيقيًا للفعل، وإعرابه: مفعول مطلق منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين. (أمثلة أخرى: نام نومًا، درس درسًا، ركض ركضًا، هرب هربًا)... السؤال: ماذا نعرب كلمة (مطولًا)؟
القاعدة: بعد النكرة يأتي النعت. وإذًا: (مطولًا: نعت منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين).
السؤال: نلحظ الجملتين: (قد أخذت الجائزة الكبيرة)، (كنت المجتهد المتميز)، أي قاعدة نستطيع تطبيقها في كلٍّ منهما؟
السؤال: فإنني أسعد بك كل السعادة. أصل الجملة (فإنني سعيد بك سعادة مطلقة)، وسعادة في الجملة الثانية هي المفعول الحقيقي للفعل، وهي المفعول المطلق. لكن في الجملة التي بين أيدينا، كيف يكون الإعراب؟
القاعدة: (كل) في هذه الجملة، تأتي مكان المفعول المطلق، وبالتالي يكون الإعراب: (كل: مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين). و(السعادة: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة على آخره).
السؤال: ما الفارق في الإعراب، بين (أخذت جائزة) و(أخذت تدرس)؟
القاعدة: نطرح السؤال: هل أخذ الولد جائزة فعلًا أم لا؟ الإجابة: نعم. وبالتالي يكون الإعراب: (أخذ: فعل ماض مبني على السكون، لاتصاله بتاء الضمير، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. جائزة: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين).
وفي الجملة الثانية: نطرح السؤال: هل أخذ الولد الدرس فعليًا؟ الإجابة: لا. وبالتالي يكون الإعراب: (أخذت: فعل ماض ناقص، يدخل على المبتدأ والخبر، فيرفع الأول اسمًا له، وينصب الثاني خبرًا له. والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. تدرس: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر فيه، وجوبًا، تقديره أنت. والجملة الفعلية تدرس في محل نصب خبر أخذ).
السؤال: ما إعراب كلمة (طالبًا)؟
القاعدة: الاسم المعدود بعد عدد (بين 11 – 99) يكون تمييزًا. وإذًا، الإعراب هنا (طالبًا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين). وأمثلة أخرى: (إني رأيتُ أحد عشر كوكبًا) (اشتريتُ ثلاث عشرة دميةً) (في الحلقة الثالثة خمسًا وتسعين تلميذةً)... كل هذه الكلمات إعرابها تمييز منصوب، ذلك لأن العدد الذي قبلها يقع بين (11 – 99).
السؤال: ما إعراب كلمة (مجتهدًا)؟
القاعدة: الاسم المنصوب بعد صيغة التعجب (لله دَرُّه) تمييز منصوب. إذًا الإعراب (مجتهدًا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين).
السؤال: ما إعراب (ما) في كلمة (نِعِمَّا)؟
القاعدة: حينما تتصل (ما) بفعل المدح أو الذم، إعرابها: (اسم موصول مبني في محل نصب تمييز).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
النص الثاني (نشاط للتحليل):
(قالَتْ لي ابنَتِي) التي (أعتزُّ بها): (ألن تعطيَني هديةً يا أبي)؟ (فَرَدَدْتُ لها): (بلى، (إنَّكِ تَسْتَحِقِّيْنَهَا)). (أَخَذَتِ ابْنَتِي هَدِيَّةً قَيِّمَةً)، (لأنَّها أَخَذَتْ (تجتهدُ))، فَنَالَتِ المركزَ الأولَ في صفِّهَا، وقد تَنَزَّهَتِ ابْنَتِي _ (بعدَ ذلكَ) _ نُزهَةً طَويلةً معَ صاحباتِها احتفالًا منها بالتفوقِ، وكنتُ فَرِحًا بها أشدَّ الفَرحِ، (فهي الأولى على ثلاثين طالبةً)، لله دَرُّها مميزةً! وبئسما فعلت رفيقتها التي (أهملَت نفسها).السؤال: أعرب ما بين قوسين إعراب جمل، وما تحته خط إعراب مفردات، وبَيِّنِ السبب.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
تطبيق ثالث (بين التحليل وطلب النشاط من الطلاب): من رواية (لقاء حلمين):
1_ "ويزخرفونها بالكلامِ الجميلِ". نلحظ كلمتين متتاليتين معرَّفَتَين (الكلام) (الجميل). إذا استطعنا حذف الكلمة الأولى ولم يتغيَّر المعنى، فإعراب الكلمة الثانية (بدل)، وإذا حذفنا الكلمة الأولى فأتى المعنى ناقصًا، يكون إعراب الكلمة الثانية (نعت). هل نستطيع القول (ويزخرفونها بالجميل)؟ هل اكتمل المعنى؟ لا، لم يكتمل المعنى، وإذًا إعراب كلمة (الجميل) هنا: نعت مجرور، وعلامة جَرِّه الكسرة الظاهرة على آخره.
النشاط: أعطِ ثلاثة أمثلة أخرى مشابهة، يكون النعت في إحداها مرفوعًا، وفي الثانية منصوبًا، وفي الثالثة مجرورًا.
2_ "ذلك أن الفتيان المتخلفين بين أزقة القرية لا يثيرون الخيال". لدينا معرفة ومعرفة وراء بعضهما (الفتيان) (المتخلفين)، وإن حذفنا الكلمة الأولى، يبقى المعنى مكتملًا: "ذلك أن المتخلفين بين أزقة القرية لا يثيرون الخيال".
النشاط: ما إعراب كلمة "المتخلفين"؟ نعت أم بدل؟ أعطِ ثلاثة أمثلة أخرى متنوعة مشابهة.
3_ "تزرع في القلوب الشغفَ".
السؤال: "ماذا تزرع في القلوب"؟ الإجابة: "الشغفَ". وبالتالي كلمة "الشغف" إعرابها: "مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره".
النشاط: أعطِ ثلاثة أمثلة أخرى متنوعة مشابهة.
4_ "أيتُها الغريبةُ". كل كلمة بعد "أيها" وبعد "أيتها"، إما أنها (بدل مرفوع) أو (نعت مرفوع)، ننظر إليها هل هي جامدة أم مشتقة، مثلًا: (أيها الناسُ) الناسُ كلمة جامدة، لا نستطيع اشتقاقها، وإعرابها: بدل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.و(أيها المجتهدُ) المجتهدُ كلمة مشتقة، نستطيع تأنيثها (المجتهدة) وتثنيتها (المجتهدان) وجمعها (المجتهدون)، وإعرابها: نعت مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
النشاط: بالنظر إلى هذين المثالين، ما إعراب كلمة "الغريبةُ"؟ علِّل إجابتكِ. ثم أعطِ مثالين مختلفين، تكون الكلمة بعد (أيها) نعتًا في أحدهما، وبدلًا في أحدهما.
5_ الذي (حدث): جملة (حدث) لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول. وكل جملة بعد (الذي) و(التي) و(اللذان/اللذين) و(اللتان/اللتين) و(الذين/اللواتي)، لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول. وكذلك كل جملة بعد (ما) إذا كانت (ما) بمعنى الذي، مثل:"قانعون بِمَا تضعه الأرض"، نستطيع القول: "قانعون بالذي تضعه الأرض"، وإذًا (تضعه الأرض) لا محل لها من الإعراب، لأنها صلة الموصول.
النشاط: أعطِ خمسة جمل أخرى متنوعة، تكون فيها الجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول.
6_ كلمة لطيفةٍ (تقطر): جملة (تقطر) أتت بعد النكرة، وبالتالي إعرابها: (في محل جر نعت).
النشاط: أعطِ ثلاثة جمل أخرى متنوعة مماثلة.
7_ أفهمني أبي أنه (يحتاج): (يحتاج) في محل رفع خبر أن.
النشاط: أعطِ ثلاثة جمل أخرى متنوعة مماثلة.
8_ كنتُ أتساءل: (من غرسَهُ)؟ (من غرسَهُ): في محل نصب مفعول به لفعل القول (أتساءل). النشاط: أعطِ ثلاثة جمل أخرى متنوعة مماثلة.
9_ كدتُ أقول _ وأطاييبُ عيشك كلها منهوبة _ الحمد لله أنك مت!كل جملة تأتي بين الشرطتين _ _ لا محل لها من الإعراب، لأنها جملة اعتراضية.إذًا (أطاييبُ عيشك كلها منهوبة) لا محل لها من الإعراب، لأنها جملة اعتراضية.
النشاط: أ_ حدِّد الجملة الاعتراضية في الجملة الآتية: سافرت أختي _ رافقتها السلامة _ أمس.
ب_ أعطِ جملة اعتراضية أخرى من ابتكارك الشخصي.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
تطبيق رابع (بين التحليل والنشاط الإضافي)
النص: نجح في صفنا ثلاثةُ طلابٍ، وأربع عشرة طالبةً، ولم يرسب سوى فتاةٍ واحدةٍ، نجح الكل إلا واحدًا، فرحتُ بالنجاح فرحًا شديدًا، لا أمرَ يعدل فرحة النجاح، وذهبتُ احتفالًا مني بالنجاح في رحلةٍ، ذهبتُ أنا وأبي وأبي وأخي وأختي، فانطلقنا قربَ النهرِ، فوقَ الصخورِ الملساءِ، وعدنا مساءً إلى المنزل.
القاعدة: نلحظ الجملة الأولى: (نجح في صفنا ثلاثةُ طلابٍ): طلاب مذكر، لذا يأخذ العدد قبلها تاء التأنيث، فنقول (نجح ثلاثةُ طلابٍ، رسب أربعةُ تلاميذ، تفوق سبعةُ أصدقاء)، والعكس بالعكس، نقول (نجحت ثلاثُ طالباتٍ، رسبت ستُ زميلاتٍ).
السؤال: اكتب الأرقام الآتية بالأحرف: (عندي 9 أصدقاء، بينهم 5 صديقات مميزات)، وسَوِّغ السبب.
القاعدة: الكلمة بعد العدد بين (3_1.) إعرابها: مضاف إليه مجرور. والكلمة بعد العدد بين (11_99) إعرابها: تمييز منصوب.
السؤال: أعرب ما تحته خط: (نجح في صفنا ثلاثة طلابٍ، وأربع عشرة طالبةً).
القاعدة: أي كلمة تأتي بعد (سوى)، وبعد (غير) إعرابها: مضاف إليه مجرور.
السؤال: أعرب ما تحته خط: (ولم يرسب سوى فتاةٍ واحدة، لم يهنئني بالنجاح سوى صديقتين اثنتين).
القاعدة: ننظر في الاستثناء، هل الجملة مثبتة أم منفية، وهل المستثنى من جنس المستثنى له أم لا، مثل: (نجح الكل إلا واحدًا)، جملة استثناء فيها (إلا)، وهي مثبتة، والمستثنى (واحدًا) من جنس المستثنى منه (الكل). وبالتالي إعرابه: (مستثنى منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين).
ولو قلنا (نجح الكل إلا اثنين)، فإعراب: اثنين: مستثنى منصوب، وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى.
السؤال: أعرب ما تحته خط: (رجع أصدقائي من السفر إلا خالدًا).
القاعدة: المفعول الحقيقي من جنس الفعل، نعربه مفعولًا مطلقًا.
السؤال: أعرب ما تحته خط: (فرحتُ فرحًا شديدًا).
القاعدة: الاسم بعد (لا) إن كان مرفوعًا، تكون (لا) حرف نفي، لا عمل لها، والاسم بعدها نعربه بحسب موقعه في الجملة. أما إن كان الاسم بعد (لا) منصوبًا، فإعراب (لا): النافية للجنس، تدخل على المبتدأ والخبر، فتنصب الأول اسمًا لها، وترفع الثاني خبرًا لها. واسم (لا) النافية للجنس، نعربه: (اسم لا النافية للجنس، مبني على الفتحة الظاهرة على آخره)، إن لم يكن خبرها مذكورًا، فإن ذكرنا الخبر، يكون اسمها منصوبًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
السؤال: (لا أمرَ يعدل فرحة النجاح)، (لا كتابَ تلميذٍ ممزقٌ)، (لا صاعدًا جبلًا ضعيفٌ): أين اسم لا المبني على الفتحة الظاهرة على آخره؟ وأين اسم لا المنصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؟ سَوِّغ إجابتكِ.
القاعدة: حينما يكون معنا المصدر المنصوب، ويكون السؤال: (لماذا)، فإعراب هذا المصدر: مفعول لأجله. مثال: (ذهبتُ احتفالًا مني بالنجاح)، السؤال: (لماذا ذهبتُ)، أما لو سألنا (كيف)؟ فإعراب المصدر: حال، مثال: (ذهبتُ محتفلةً بالنجاح). ونستطيع التمييز بين الحال والمفعول لأجله بأن أضع الضمير وأرى: (هل يمكن أن أقول أنا احتفال، هو احتفال، نحن احتفالون)؟! لا، إذًا: (احتفالًا: مفعول لأجله، منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين). و(هل يمكن أن أقول: أنا محتفلة، هو محتفل، نحن محتفلون)؟ نعم. إذًا: (محتفلةً: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين).
السؤال: دُلَّ على الحال، وعلى المفعول لأجله، وسوِّغ إجابتك: (لعبتُ بالكرة مستمتعةً بها)، (لعبتُ بالكرة استمتاعًا بها). (أخذتُ أركضُ خوفًا من الكلب)، (أخذتُ أركضُ خائفةً من الكلب).
القاعدة: (ذهبتُ أنا وأبي وأمي وأخي وأختي، فانطلقنا، ثم عدنا)، الواو والفاء وثم أحرف عطف، وبالتالي الاسم بعدها إعرابه: (اسم معطوف)، ونتابع الإعراب بحسب موقعه من الجملة، مثلًا (ذهبتُ وأبي): أبي: اسم معطوف على التاء، فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة وحُرِّك بالكسر لاشتغال المحل بالحركة المناسبة للياء). (فانطلقنا): انطلقْنا: معطوفة على (ذهبتُ)، فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بنا الضمير، والنا ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. (ثم عدنا): عدنا: معطوفة على (انطلقنا): فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الضمير، والنا ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
السؤال: أعرب ما تحته خط: (زارتني شيماءُ ومريمُ)، (أكلتُ الطعامَ فتناولتُ العصيرَ)، (لعبتُ بألعاب الكومبيوتر ثم بالكرةِ).
القاعدة: ظرف المكان، وظرف الزمان، إذا كانا منصوبين، إعرابهما: مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. مثل: (قربَ النهر): قربَ: مفعول فيه (ظرف مكان)، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. (فوقَ الصخور): فوقَ: مفعول فيه (ظرف مكان)، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره. (عدنا مساءً): مساءً: مفعول فيه (ظرف زمان)، منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
السؤال: أعرب ما تحته خط: (توجهتُ نحوَ المدرسةِ صباحَ أحدِ الأيامِ).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ومن الممكن استخدام طريقة ربط الكلمات في الجدول الأول، بما يناسبها من الإعراب في الجدول الثاني، والانطلاق بأمثلة إضافية بقدر المستطاع، وإعطاء الأمثلة ليس عمل الأستاذ فحسب، بل هي خطوة أولى، والخطوة الثانية، والأكثر أهمية، أن يتفضل الطلاب بإعطاء أمثلة من ابتكارهم الشخصي، وهذا مثال مبسط: (ولا نكتفي بذلك، بل نطلب تحديد القيمة المعنوية):[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]الحال[/TD]
[TD="width: 355"]اشترى ثلاثةَ ألعابٍ[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]التمييز[/TD]
[TD="width: 355"]ركض الطفل نحو الهرة مسرعًا[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]المفعول لأجله[/TD]
[TD="width: 355"]عانقت الأم طفلتها عناقًا حنونًا[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]المفعول المطلق[/TD]
[TD="width: 355"]غنَّتِ الطفلة فَرَحًا بالدمية الجديدة[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]المفعول به[/TD]
[TD="width: 355"]نجح خمس عشرة طالبةً[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
لكن يمكن لنا أن نقدِّم جدولًا كبيرًا بحسب الدروس التي نريد مراجعتها وتوثيق معلوماتها في أذهان التلاميذ: (وكذلك نطلب تحديد القيمة المعنوية):
[TABLE="align: right"]
[TR]
[TD]مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] لَعِبْنَا
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] نامَ ملءَ جفونه
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]حال منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] تميَّزَت ثلاث وعشرون طالبةً
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]تمييز منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] سافر وبزوغَ فجرٍ جديد
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]مفعول معه منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] درستُ طمعًا بالنجاح
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]ظرف زمان مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] اشْتَرَتْ لعبةً جميلةً
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]ظرف مكان مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD]وقف خلفَ الحائطِ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]مفعول فيه (ظرف زمان أو مكان) منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
[/TD]
[TD] زارني صديقي أمسِ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]مفعول مطلق منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، والثانية للتنوين.
[/TD]
[TD] زارني مساءً
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]مفعول مطلق منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] درستُ طامعًا بالنجاح
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] نام نومًا عميقًا
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.
[/TD]
[TD] لعبَ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك.
[/TD]
[TD] لن يلعبُوا
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة.
[/TD]
[TD] لم يلعبُوا
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
[/TD]
[TD] العبْ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
[/TD]
[TD] يلعبون
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل مضارع مجزوم بــ"لم"، وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره.
[/TD]
[TD] العبُوا
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل مضارع مجزوم بـ"لم"، وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره.
[/TD]
[TD] لم يَشْتَكِ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل مضارع منصوب بـ"لن"، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
[/TD]
[TD] لم يلعبْ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل أمر مبني على السكون الظاهر على آخره.
[/TD]
[TD] لن يلعبَ
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD]فعل أمر مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة.
[/TD]
[TD] لعبُوا
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ونقدِّم علم البلاغة عبر محورين، الأول جدول بمفتاح كل درس، وقيمته العامة، والثاني بلاغة تطبيقية ومقارنة، بعرض بعض الجمل وتحديد الأوجه البلاغية فيها، وشرحها شرحًا تفصيليًا.
1_ البلاغة: مفاتيح وقيم:
وإليكم هذا الجدول المبسَّط الشامل كل أنواع علوم البلاغة المطلوبة للحلقة الثالثة، بالأمثلة التوضيحية في أماكنها المناسبة: [TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]
الدرس
[/TD]
[TD]
التعريف[/TD]
[TD="width: 272"]
القيمة[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
1_ الخبر
[/TD]
[TD="width: 298"]
كل ما يحتمل الصدق والكذب[/TD]
[TD="width: 272"]
_ يعبِّر عن الهدوء. (الخبر غير المؤكد)[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
2_ الإنشاء[/TD]
[TD="width: 298"]
لا يحتمل الصدق ولا الكذب[/TD]
[TD="width: 272"]
_ يعبِّر عن انفعال عاطفي. (قيمة الخبر المؤكد مثل قيمة الإنشاء).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
3_ الكناية[/TD]
[TD="width: 298"]
كلام له معنيان، الظاهر غير مقصود، والباطن المقصود، ونستعملها كثيرًا في حياتنا اليومية، كأن نقول عن الثرثار (لسانه طويل)، وتجوز إرادة المعنى الأصلي، كأن يكون لسانه طويلًا فعلًا لعيب خلقي مثلًا.[/TD]
[TD="width: 272"]
_ القدرة التأثيرية من ناحية كونها للتلميح الذي هو أقوى من التصريح (أكثر القيم أهمية).
_ التخفيف، عبر الإتيان بألفاظ مخففة، بدل الألفاظ الثقيلة على الآذان (إن كانت كناية عن صفة سيئة)، فمثلًا نقول "يده طويلة": (كلمة "اليد" لا تستثقلها الأذن، ولا كلمة "طويلة"، بخلاف لو قلنا: لص، فإنها كلمة مكروهة).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
4_ التورية[1][/TD]
[TD="width: 298"]
كلمة لها معنيان، الظاهر غير المقصود، والباطن المقصود، ولا يجوز إرادة المعنى الأصلي.[/TD]
[TD="width: 272"]
_ تتحدى ذكاء القارئ في اكتشاف المعنى المقصود.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
5_ الطباق[/TD]
[TD="width: 298"]
كلمة وضدها[/TD]
[TD="width: 272"]
_ إبرازُ طَرفَيه "والضد يظهر حسنه الضد".
_ إظهار الفارق الشاسع بين طرفي الطباق.
_ إظهار الحالة النفسية للكاتب (إن ورد في نص وصفي وجداني، أو سيرة ذاتية).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
6_ المقابلة[/TD]
[TD="width: 298"]
كلمتان (أو أكثر) مع الأضداد[/TD]
[TD="width: 272"]
_ قيم الطباق ذاتها.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
7_ الجناس[/TD]
[TD="width: 298"]
_ كلمة ترد أكثر من مرة، كل مرة بمعنى مختلف. (جناس تام)، أو كلمتان متشابهتان لفظًا، مختلفتان معنى. (جناس غير تام).[/TD]
[TD="width: 272"]
_ يُحسِّن الكلام بإغنائه موسيقيًا.
_ يُظهر براعة الأديب في جمعه الألفاظ المتجانسة وتطويعها للمعنى الذي يريد التعبير عنه، بغية إثارة الدهشة والإعجاب.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
8_ السجْع[/TD]
[TD="width: 298"]
توافق نهاية الفواصل[/TD]
[TD="width: 272"]
يغني الكلام بالإيقاع الموسيقي[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
9_ الحقيقة[/TD]
[TD="width: 298"]
أن يدل الكلام على معناه الحقيقي[/TD]
[TD="width: 272"]
_ الواقعية وعدم الخيال.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
1._ المجاز[/TD]
[TD="width: 298"]
أن تدل اللفظة على غير معناها الحقيقي. (المجاز العقلي=الاستعارة).[/TD]
[TD="width: 272"]
_ راجع قيم الاستعارة.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
11_ التشبيه[/TD]
[TD="width: 298"]
إلحاق طرفين بصفة مشتركة بينهما[/TD]
[TD="width: 272"]
_ تجميل الموصوف أو تقبيحه.
_ المبالغة في تصوير صفة الموصوف.
_ تحويل المعنى المجرد إلى صورة حسية قريبة المتناول.
_ إفساح نافذة المخيلة على احتمالات مختلفة (عند حذف وجه الشبه).
_ إزالة الفارق بين طرفي التشبيه ليصبحا شيئًا واحدًا (عند حذف الأداة).[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 120"]
12_ الاستعارة[/TD]
[TD="width: 298"]
تشبيه حُذفت منه الأداة ووجه الشبه، وأحد الطرفين.[/TD]
[TD="width: 272"]
_ قيم التشبيه جميعًا.[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
[HR][/HR][1] التورية علم بلاغي صعب نسبيًا بالنسبة إلى طلاب صف الأساسي التاسع، ويلزمهم اطلاع موسع على كثير من الأمور والاقتباسات والتضمينات وأصولها، بخلاف الكناية فإنها مفهومة بالنسبة إليهم بشكل عام أكثر بكثير من التورية، لكن بما أن التورية تابعة لهم كعلم بلاغي في صف الأساسي التاسع، وجب عليهم معرفتها ومحاولة التمرس بها، وإن كنتُ أفضِّل إلغاءها من منهاج الحلقة الثالثة.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ولكن، هذه القيم الفنية العامة، وليس لنا أن نذكرها بهذا الشكل، بل علينا أن نحدِّد القيم من خلال المعاني التي نقرأها، إذ إنهم لا يطلبون منكم، أيها الطلاب، تسميع القيمة غيابيًا، بل تحديدها مما تقرأونه وتفهمونه من المعاني والأفكار، ولنعطِ المثال الآتي:
_ (رجع الطالب إلى بيته هاتفًا: لقد نجحتَ لقد نجحت)!
لا نقول القيمة التعبير عن الهدوء العقلي! بل إننا نحدد القيمة من خلال المعنى، يتبيَّن لنا أن الولد منفعل وسعيد، إذًا القيمة هنا: (تبيان مدى انفعال الولد وسعادته بسبب نجاحه).
ولا نكتفي بتحديد القيمة بـ(الانفعال) دائمًا، بل إنه من الأفضل تحديد سبب هذا الانفعال، ولنأخذ المثال الآتي كذلك:
_ خرج الولد من بيته مسرعًا، ولم ينظر إلى طريقه جيدًا، وكادت تدعسه سيارة، وأمه تصرخ برعب، ولكنَّ رجلًا ألقى بنفسه أمام إطارات السيارة لينقذ الولد، فهتفت الأم بلهفة، وهي لا تكاد تصدق عينيها: (أنتَ أنقذتَ ولدي، لا أدري كيف أشكرك).
القيمة هنا: (تبيان مدى انفعال الأم وتأثرها لإنقاذ الرجل ابنَها من الموت)، ولا نقول (الهدوء العقلي) كونها جملة خبرية!
ويمكن للأساتذة التوسع في تدريس تلاميذهم أمثلة عن الجمل الإنشائية وقِيَمها من خلال المعاني المباشرة خلال دروس النحو، ولهم في درسَي (التعجب) و(الاستفهام) مجال واسع، كما قد ذكرنا ذلك في ملحوظاتنا حول القواعد، ونقدِّم، كذلك، أمثلة أخرى، فلو قلنا عن شخص ما (إن مطبخ بيته نظيف تمامًا)، فإن قيمة الكناية هنا ليست القدرة التأثيرية، أو التخفيف، فحسب، بل إننا نشرح الصورة البيانية: (إن مطبخ بيته نظيف تمامًا) كناية عن البخل، أو عن الفقر الشديد (بحسب المعنى الذي نقرأه ونستنتجه)، وقيمتها: القدرة التأثيرية، من ناحية كونها للتلميح عن حالة هذا الشخص (الفقر/البخل) بدلًا من التلميح بذكر هذه الصفة، والتخفيف، عبر الإتيان بألفاظ مخففة (مطبخ/بيت/نظيف) بدلًا من الألفاظ الثقيلة على الآذان (بخيل/فقير).
إذًا، علينا تحديد المعنى والفكرة الرئيسة التي يريدها الكاتب، قبل أن نشرح الصورة البيانية أو نحدد قيمتها، أو قيمة أي وجه من الأوجه البلاغية، كأن نقول مثلًا: "فلان ثقيل الدم"، كناية أنه سمج لا يُطاق، لكن لو قلنا مثلًا: "قالت الأم لابنها أَلَمْ تجد سوى هذا الرفيق ثقيل الدم ليزورنا"؟
ثقيل الدم كناية عن أنه سمج لا يُطاق كما أوضحنا، لكن القيمة المعنوية هنا، تبيان انزعاج الأم من زيارة رفيق ابنها ثقيل الدم، وإذا ما غيَّرنا المثال إلى: "قالت الأم لابنها هنيئًا لكَ هذا الرفيق، إنه مثلك ثقيل الدم"! فالقيمة المعنوية هنا، تفيد سخرية الأم بمصاحبة ابنها رفيقًا سمجًا مثله، والأمر كذلك بالنسبة إلى باقي الصور البلاغية. ولنأخذ التشبيه مثالًا: (وجهه كالبدر نورًا)، ليس المطلوب هنا سرد القيم الفنية، بل تحديدها من خلال المعنى المباشر: (تجميل صفة جمال وجه الممدوح)، و(المبالغة في تصوير مدى ما يتمتع به هذا الشخص من من جمال الوجه)، و(تحويل المعنى المجرد "الجمال" إلى صورة حسية نستطيع رؤيتها "نور البدر").
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
2_ البلاغة التطبيقية:
أ_ الخبر: كل كلام يحتمل الصدق والكذب: نجح أخي، نال ابن عمي المركز الأول، كتبت مئة قصة...
وهو نوعان: غير مؤكد مثل الأمثلة السابقة، ومؤكد بأداة توكيد أو أكثر (قد نجح أخي، لقد نجح أخي).
والخبر غير المؤكد اسمه الخبر الابتدائي، والخبر المؤكد نفسه قسمان، إن أكدناه بأداة توكيد واحدة، كان الخبر طلبيًا. وإن أكدناه بأكثر من أداة توكيد، كان الخبر إنكاريًا.
ب_ الإنشاء: كل كلام لا يحتمل التصديق ولا التكذيب.
وهو نوعان: الإنشاء الطلبي، والإنشاء غير الطلبي.
الإنشاء الطلبي: (شرحناه قبل ذلك في دروس الأنماط، تحديدًا في مؤشرات النمط الإيعازي):
الأمر: كن صادقًا.
النهي: لا تكذب.
الدعاء: رحمهم الله.
النداء: يا رب.
الاستفهام: كم تلميذًا نجح في الصف؟
التمني: ليتني أنجح/آه، لو أنجح/ليت كل رفاقي يرسبون لأنجح وحدي.
التحذير: إياكَ والكذب.
التحضيض: هلا كنتَ بارًا بأمك؟ ألا تنتبه إلى نفسك؟ لولا تكون من المجتهدين.
والإنشاء غير الطلبي:
التعجب: ما أجملَ يومَ النجاح!
المدح والذم: نِعْمَ الفتاةُ التي تساعد أمها، بِئْسَ الأبُ الذي يُهمِل أولاده.
القسم: والله سأسعى جاهدًا.
الرجاء: لعلي أنجح، عسى أن أنجح.
والرجاء يختلف عن التمني، بل هو طباق للتمني، إذ إن الرجاء يحمل معنى العزم والتصميم، والقدرة على تحقيق الأمر المطلوب، بينما التمني يحمل معنى الضعف والتراخي والاعتماد على الآخرين، أو ربما على الحظ نفسه، لينطلق التمني بعيدًا في الأمور المستحيلة: (ليت أمي ترجع إلى الحياة)، أما الرجاء فلا يكون إلا في الواقع فحسب (لعلي أنجح، عسى أن أحقق لنفسي مستقبلًا جيدًا).
ت_ الكناية: ونستخدمها كثيرًا في كلامنا اليومي، كأن نصف جارًا فضوليًا لنا بأن (أنفه طويل)، كناية عن تدخله في ما لا يعنيه، أو نقول عن شخص لا يتورع عن أخذ المال بالسرقة والاحتيال، أو تسبب بالكثير من الأذى للآخرين (يده سوداء)، كناية عن لصوصيته وأعماله السيئة، أو تنصحك والدتك أيام الاختبارات قائلة: (اترك رأسك مفتوحًا)، كناية عن الوعي والتنبُّه، أو يعظك والدك بقوله: (افتح عينيك جيدًا في هذه الحياة)، كناية، كذلك، عن الوعي والتنبُّه، لكن في أمور الحياة كافة، لا في أمور الاختبارات المدرسية وحدها، كما في المثال السابق، أو كما قد تسمع والدتك أو أخواتك يتكلمْنَ عن سيدة قمْنَ بزيارتها ولم تقدِّم إليهن شيئًا: (القدور لديها بيضاء تلمع، ليس عليها ولا ذرة غبار)!
ث_ التورية: وتحمل، مثل الكناية، معنيين، ظاهر لا نقصده من الكلام، وباطن بعيد نقصده من الكلام، ولكن في الكناية يجوز إرادة المعنى الأصلي، أما التورية فلا يمكن لنا أن نتخيل معناها الحقيقي، كما أن التورية، وإن كانت ترتبط بما قبلها من الكلام، إلا أنها كلمة مفردة بخلاف الكناية كذلك.
والمثال الشهير في حالات شرح التورية، البيت الشعري الآتي:
قَالَتْ لي بِرَبِّكَ رُحْ مِنْ أَمَامِي=فَقُلْتُ لَهَا بِرَبِّكِ أَنْتِ رُوحِي
لقد أراد الشاعر مصالحة الفتاة التي يحبها، فأقسمَت عليه أن ينصرف من أمامها، لأنها لا تريد رؤيته، فهل يكون الرد أنه يقسم عليها أن تنصرف هي؟ هل هذه هي المصالحة التي يسعى إليها هذا الفتى؟ إذًا، المعنى الظاهر من كلمة (روحي)، هو (طلب الانصراف)، لكن المعنى الحقيقي المقصود هو (حياتي).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ج_ الطباق: وهو نوعان:
طباق السلب، وفيه أدوات نفي: رجعت عمتي من السفر، وما رجعت أختي. تابع أخي دراسته في الجامعة، ولم يتابعها ابن عمي.
وطباق الإيجاب: وليس فيه أدوات نفي: نجح ورسب، الليل والنهار، الاجتهاد والكسل، التعب والراحة... ويكون الطباق في الأسماء، وفي الأفعال (كما لحظنا من الأمثلة) كما يكون في الأحرف (له مثل ما عليه).
د_ المقابلة: وهي طباق مركب، أي كلمتان، تليهما أضدادهما: ليل قصير ونهار طويل. نجح المجتهد ورسب الكسول.
ذ_ الجناس: وهو نوعان: التام، أن تأتي كلمة واحدة بأكثر من معنى: مثال: العين في ضيعتنا أبعد من مرمى العين: العين الأولى هي نبع الماء، والثانية هي أداة البصر. عند الأصيل عدت إلى بيتي الأصيل: الأصيل الأولى هي الوقت بين العصر إلى المغرب، أو هي الوقت قبيل المغرب مباشرة. والأصيل الثانية هي العريق (أي ما جمع بين القِدم والأصالة). ولنأخذ مثالًا آخر، مع بيان قيمته المعنوية: "رأيتُ شخصًا يحتضن طفلتيه، هاتفًا بفرح: آية وآلاء، آية وآلاء من ربنا". آية وآلاء أسماء الطفلات، وآية وآلاء _ بعد ذلك _ بمعنى العلامة المميزة والنِّعَم الكثيرة.
ماذا عن قيمة هذا الجناس؟ إنه يظهر براعة الأديب اللغوية في جمعه الألفاظ المتجانسة (آية وآلاء) وتطويعها للمعنى الذي يريده (تصوير مدى فرح هذا الأب بطفلتيه)، بغية إثارة الدهشة والإعجاب والجناس غير التام: وهو أن تتقارب كلمتان لفظًا، مع اختلاف المعنى: سالت من عينه عَبْرَة لما أدرك العِبْرَة. (عَبرة: دمعة، وعَبْرة: موعظة أو حِكْمَة).
ر_ السجع: وهو توافق نهاية الفواصل: مثال: أشرق النهار، وغنَّت الأطيار. (التوافق بنهاية الراء المضمومة هنا. مثال آخر: الحر إذا وعد وفى، وإذا أعان كفى، وإذا قدر عفا. (التوافق بنهاية الفاء المطْلَقَة: فا). والسجع هو علم البلاغة الوحيد الذي لا يُطلَب فيه القيمة المعنوية، بل قيمته واحدة ثابتة، وهي إغناء الكلام بالإيقاع الموسيقي، ويمكن لنا أن نعبِّر عن ذلك بأكثر من صياغة، كأن نقول مثلًا: (يولِّد في النص إيقاعًا موسيقيًا)، أو (يضفي على النص إيقاعًا موسيقيًا عذبًا)، وما إلى تلك التعابير، غير أنني أرى أن قيمته لا تكتمل بهذا التحديد (وهو المطلوب في صف الأساسي التاسع)، ولكن الأفضل أن نكتب القيمة بشكل مفصَّل موسَّع: (يضفي على النص إيقاعًا موسيقيًا عذبًا، ليزيده جمالًا، ويزيد القارئ حماسة وتشويقًا إلى المتابعة).
ز_ الحقيقة: هي أن يدل الكلام على معناه الحقيقي: بنيتُ حائطًا في حديقة داري.
س_ المجاز: (الاستعارة): هو أن يدل الكلام على غير معناه الحقيقي، وندرك مباشرة بالعقل أنه ليس حقيقيًا: استقبلتُ حائطًا في حديقة داري. (المقصود رجل شديد الضخامة، أو شديد العناد).
ش_ التشبيه: إلحاق طرفين بصفة مشتركة بينهما أو أكثر: كأن نقول: أنت كالقمر نورًا: ألحقنا الممدوح بالقمر، لاشتراكهما في صفة الجمال، وليس لاشتراكهما بكل الصفات. أو أن نقول: خالد كالبحر في علمه: ألحقنا خالدًا بالبحر، لاشتراكهما في صفة التوسع والعطاء الذي لا ينقطعان.
ص_ الاستعارة: ونشرحها بالمقارنة مع التشبيه هذه المرة، يجب أن نحذف أحد طرفي التشبيه، ليكون لدينا استعارة، وإلا كانت الجملة تشبيهًا، كأن نقول: (محمود كالبحر في عطائه): المشبه: محمود، المشبه به: البحر. أداة التشبيه: الكاف (وقد تكون مثل أو كأنه أو يشبه أو يماثل...) ووجه الشبه: العطاء. ونحولها إلى استعارة بمحاولة حذف أحد الطرفين، إن أردنا حذف المشبه به (زارني محمود) فالجملة حقيقية ليس فيها استعارة، وبالتالي نستطيع حذف المشبه هنا (محمود) ثم نضع الفعل (زارني البحر في منزلي، قابلتُ البحر في طريقي إلى العمل)... المستعار له: البحر. المستعار منه: الإنسان وهو محذوف. اللفظ المستعار: البحر (لأننا لو قلنا محمود لم يعد لدينا استعارة). الجامع بينهما: العطاء (وقد يكون العِلم، ونحدِّد ذلك من خلال معنى النص العام الذي بين أيدينا). والقرينة المانعة من إرادة المعنى الأصلي: (الفعل: زارني، قابلتُ).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
ويمكن، كذلك، أن نستخدم تقنية الجداول المبسطة، أو الموسعة، بحسب الدروس التي نريد توثيق معلوماتها في أذهان الطلاب: (ولا نكتفي بذلك، بل نطلب تحديد القيمة المعنوية):[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]التشبيه[/TD]
[TD="width: 355"]لسانه طويل.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]الاستعارة[/TD]
[TD="width: 355"]توقعت أن يرحم الهرة، لكنه لم يرحمها.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]الكناية[/TD]
[TD="width: 355"]قال الأب: آية وآلاء طفلتان رائعتان، آية وآلاء من ربنا لي.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]الطباق[/TD]
[TD="width: 355"]غَنَّتِ النجوم في الليل.
[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 355"]الجناس[/TD]
[TD="width: 355"]غنَّتِ الطفلة، وصوتها مريح كمنظر النجوم في الليل.
[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
وهذا جدول ثانٍ مبسَّط ثانٍ، لمن يحب تمرين طلابه وفق هذه الجداول، أو وفق نمط هذه الجداول وأسلوبها:[TABLE="class: MsoTableGrid"]
[TR]
[TD]التشبيه[/TD]
[TD="width: 459"]أحبُّ الليل، لأني لا أحبُّ سوى الهدوء.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 251"]الاستعارة[/TD]
[TD="width: 459"]لَبِسَتِ الطفلة الفستان الجديد، صباح يوم العيد.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 251"]الكناية[/TD]
[TD="width: 459"]جاءنا ضيفٌ أصيل، أمس، قرب وقت الأصيل.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 251"]الجناس[/TD]
[TD="width: 459"]كَلَّمْتُ الشمس.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 251"]السجع[/TD]
[TD="width: 459"]كان وجهها يضيء مثل البدر لفرحتها بالنجاح.[/TD]
[/TR]
[TR]
[TD="width: 251"]الطباق[/TD]
[TD="width: 459"]لم تستمع إلى نصائح والدتها، وأغلقت الباب خلفها، وذهبت.[/TD]
[/TR]
[/TABLE]
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
سؤال العروض بات شبه ثابت في امتحانات الشهادة الرسمية لصف الأساسي التاسع، غير أن نقطة الضعف التي ينبغي تداركها أن لا نبتدئ بتدريس الطلاب العروض في صف الأساسي التاسع، بل يجب أن نبتدئ بتعليمهم مبادئه الأساسية في الصف السابق، لأننا نلحظ أن عددًا من الطلاب لا يستطيعون التأقلم مع علم العروض وفهمه بسهولة، رغم أنه سهل بالنسبة إلينا، لكننا ننظر بعين الطلاب، منهم من يستطيع الإجادة به، وينال العلامة الكاملة، ومنهم من لا يستطيع ذلك، وفي الحالتين إن التأسيس في علم العروض في الصف السابق يزيد الطالب قوة، ويثبِّت له المعلومات، ويوثقها في ذهنه. ونقدِّم دراسة علم العروض، بتحديد مبادئه العامة أولًا، ثم ننتقل بعد ذلك إلى بحور الشعر المطلوبة في صف الأساسي التاسع، وعرض تفعيلاتها وجوازاتها.
1_ مبادئ علم العروض:
أ_ الشطر الأول يسمى (الصدر)، والشطر الثاني يسمى (العجُز)[1].
ب_ التفعيلة الأخيرة في الصدر اسمها (العروض)، والتفعيلة الأخيرة في العجُز اسمها (الضرب)[2].
ت_ لا يبتدئ الشطر بحرف ساكن، ولا ينتهي بحرف متحرك.
ج_ لا يلتقي الساكنان في أي تفعيلة في بحور الشعر[3].
ح_ لا يمكن أن يلتقي أربع حركات في العروض نهائيًا[4].
خ_ كل ما نلفظه يُعتَبَر حرفًا، من حقه الحركة إذا كان متحركًا (/) والسكون إذا كان ساكنًا (.)
د_ الحرف الذي لا نلفظه ليس له أي اعتبار في التقطيع والتفعيل.
ذ_ الهاء المتحركة بين متحركين نزيد لها حرفًا من جنسها (هُ=هو، هِ=هي).
ر_ الروي هو الحرف الأصلي الأخير في القصيدة.
س_ القافية هي حركات تحتوي ضمنها السكونين الأخيرين، ونأخذها من الساكن الأخير في البيت رجوعًا إلى الخلف، حتى نجد الساكن السابق، هذه هي القافية، لكن نزيد لها الحرف المتحرك كي لا يبتدئ الكلام بساكن.
[HR][/HR][1] العجُز: بضم حرف الجيم، لا بسكونه كما ينطق ذلك بعض الزملاء!
[2] لم يُسأَل الطلاب؛ بعد؛ عن تحديد العروض والضرب، لكنهم سُئلُوا عن تحديد الصدر والعجز أكثر من مرة.
[3] ونعني بذلك المطلوب في صف الأساسي التاسع، أما في المرحلة الثانوية فيلتقيان في بحور شعرية محددة، وهذا يسمى في علم العروض (التذييل).
[4] ربما تمر هذه الحركات المتتالية الأربع مع الطالب في المرحلة الجامعية، إن دخل اختصاص الأدب العربي، وربما لا! أما في المرحلة المتوسطة، والثانوية كذلك، فلا يمكن التقاء الحركات الأربع نهائيًا.
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
2_ بحر الطويل:
أ- تفعيلات بحر الطويل:
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن
//./. //././. //./. //././. //./. //././. //./. //././.
كيف حصلنا على هذه الحركات؟
نلفظ الأحرف حرفًا حرفًا، فما نلفظه متحركًا (/) وما نلفظه ساكنًا (.)، ومثال على ذلك: (فَعُوْلُنْ) الفاء متحركة (/) العين متحركة (/) الواو ساكنة (.) اللام متحركة (/) والنون ساكنة (.)، ومجموع الحركات: (//./.). والأمر ذاته بالنسبة إلى التفعيلة الثانية (مفاعيلن) وإلى تفعيلات بحور الشعر وجوازاتها كافة.
ب- جوازات تفعيلات بحر الطويل:
(فعولن //./. _ فعولُ //./)
(مفاعيلن //././. _ مفاعلن //.//.)
ويجوز، كذلك، أن تأتي التفعيلة الأخيرة في بحر الطويل (فعولن //./.)
ت- القافية في بحر الطويل:
إذا أردنا تحديد القافية في بحر الطويل، ننظر إلى التفعيلة الأخيرة، وهي وفق حالات ثلاث:
أ_ التفعيلة: مفاعيلن //././.
القافية (/./. عيلن)
ب_ التفعيلة: مفاعلن //.//.
القافية (/.//. فاعلن)
ت_ التفعيلة: فعولن //./.
القافية (/./. عولن)[1]
[HR][/HR] [1] ويمكن أن نكتب التفعيلة (مفاعي //0/0) بدلًا من (فعولن)، ونقول إن القافية (فاعي) بدلًا من (عولن).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
3_ بحر البسيط:
أ_ تفعيلات بحر البسيط:
مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
/0/0//0 /0//0 /0/0//0 /0//0 /0/0//0 /0//0 /0/0//0 /0//0
ب_ جوازات تفعيلات بحر البسيط:
(مستفعلن /0/0//0 _ مفاعلن //0//0 _ مفتعلن /0///0).
(فاعلن /0//0 _ فعِلن ///0 _ فعْلن /0/0).
ت_ القافية في بحر البسيط:
إذا أردنا تحديد القافية في بحر البسيط، ننظر إلى التفعيلة الأخيرة، وهي وفق حالات ثلاث:
أ_ التفعيلة:
(فاعلن /0//0) القافية (/0//0 فاعلن)
ب_ التفعيلة: (فَعْلُنْ /0/0) القافية (/0/0 فَعْلُنْ)
ت_ التفعيلة: (فَعِلُنْ ///0) لا نجد الساكن قبل الأخير، فننظر في التفعيلة قبلها كذلك، لنجد أن القافية هي (/0///0 لُن فَعِلُنْ).
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
4_ بحر الوافر:
أ_ تفعيلات بحر الوافر:
مفاعلَتن مفاعلَتن فعولن مفاعلَتن مفاعلَتن فعولن
//0///0 //0///0 //0/0 //0///0 //0///0 //0/0
ب_ جوازات تفعيلات بحر الوافر:
(مفاعلَتن //0///0 _ مفاعلْتن //0/0/0) إذًا، بحر الوافر فيه جواز واحد، وهو تسكين حرف اللام في (مفاعلَتن) لتصبح (مفاعلْتن) كما يمكن لنا أن نكتبها (مفاعيلن)، أما (فعولن) فلا تتغير هنا، لكن قد تُحذَف نهائيًا من الشطرين، ليكون معنا بحر مجزوء الوافر.
ت_ القافية في بحر الوافر: كالعادة ننظر في التفعيلة الأخيرة، وهي هنا تفعيلة ثابتة من دون جواز:
_ التفعيلة: (فعولن //0/0) القافية (/0/0 عولن).
ولكن في مجزوء الوافر:
_ التفعيلة: (مفاعلَتن //0///0) القافية (فاعلَتن /0///0)
_ التفعيلة (مفاعلْتن //0/0/0) القافية (عَلْتن /0/0) وإذا كتبناها (مفاعيلن //0/0/0) فالقافية (عيلن /0/0)
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
5_ نماذج تطبيقية:
إذا بَلَغَ الرَّأيُ المشُورَةُ فَاسْتَعِنْ برأي نصيحٍ أو نصيحةِ حازِمِ
إذا بلغ ررأي لـ مشور ة فستعن برأي نصيحن أو نصيح ة حازمي
//0///0/0/0//0///0//0 //0/ //0/0/0 //0/ //0//0
فعولُ مفاعيلن فعول مفاعلن فعول مفاعيلن فعول مفاعلن
بحر: الطويل.
الروي: الميم المكسورة (مي)
القافية (حازمي /0//0)
مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ لا يُعْدَمْ جَوَازِيْهِ لا يَذْهَبُ العُرْفُ بَيْنَ اللهِ والنَّاسِ
من يفعل لـ خير لا يعدم جوازيهي لا يذهب لعرف بين للاه ونناسي
/0/0//0/0//0/0/0//0/0/0 /0/0//0/0//0/0/0//0/0/0
مستفعلن فاعلن مستفعلن فعْلن مستفعلن فاعلن مستفعلن فعْلن
بحر: البسيط.
الروي: السين المكسورة (سي)
القافية (ناسي /0/0)
وكُنْ رَجُلًا على الأهْواءِ جَلْدًا وشِيْمَتُكَ السَّمَاحَةُ والوفَاءُ
وكن رجلن علل أهواء جلدن وشيمتك سسماحة ولوفاءو
//0///0//0/0/0//0/0 //0///0//0///0//0/0
مفاعلتن مفاعيلن فعولن مفاعلتن مفاعلتن فعولن
بحر: الوافر.
الروي: الهمزة المضمومة (ءو)
القافية (فاءو /0/0)
-
رد: بنية اللغة العربية بناء وتأثيرًا
6_ نماذج للتطبيق:
"قطِّع بيوت الشعر الآتية، واذكر تفعيلاتها، وسَمِّ بحورها، وحدِّد في كلٍّ منها جوازات تفعيلاتها، والصدر والعجز، والعروض والضرب، والروي والقافية":
_ فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ_فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
_ سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ ما كُنْتَ جَاهِلًا_ويَأْتِيْكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ
_ دَعْنِي أَجِدُّ إلى العَلْيَاءِ في الطَّلَبِ_وأَبْلُغِ الغَايَةَ القُصْوَى مِنَ الرُّتَبِ
_ وَلا تَعْتَذِرْ بِالعُدْمِ عَلَّ الذي طَرَا[1]_يَظُنُّ لَنَا مَالًا فَيُوسِعُنَا ذَمَّا
_ لا تَحْقِرَنَّ صَغِيرًا في مُخَاصَمَةٍ_إنَّ البَعُوضَةَ تُدْمِي مُقْلَةَ الأَسَدِ
_ إذا طَمَعٌ يَحِلُّ بِقَلْبِ عَبْدٍ=عَلَتْهُ مَهَانَةٌ وعَلَاهُ هُوْنُ
_ لَهُ المؤاسَاةُ عِنْدِي إنْ تَأَوَّبَنِي[2]_وكُلُّ زادٍ وإنْ أَبْقَيْتُهُ فَانِ
_ يَمُوتُ الفَتَى مِنْ عَثْرَةٍ بِلِسَانِهِ_وَلَيْسَ يَمُوتُ المرْءُ مِنْ عَثْرَةِ الرِّجْلِ
_ ولَمْ أَرَ في عُيُوبِ النَّاسِ شَيْئًا_كَنَقْصِ القَادِرِيْنَ على التَّمَامِ
[HR][/HR][1] طَرَا: الأصل (طَرَأَ)، وحُذِفَت الهمزة للضرورة الشعرية، والمعنى (جاء فجأة).
[2] تَأَوَّبَنِي: أي عاد إليَّ نَادِمًا.