الخطبة الأولىالحمد لله واهب النعم والعطيات، أمر عباده بفعل الخيرات، وحثهم على المسارعة إلى الطاعات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شىء قدير، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، كان من دعائه صلى الله عليه وسلم:« اللهم إني أسألك فعل الخيرات» فاللهم صل على سيدنا محمد أفضل الصلوات وسلم وبارك عليه أزكى التحيات الطيبات وعلى آله وأصحابه، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الممات.أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله تعالى، قال الله عز وجل:(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون)أيها المؤمنون: أمر الله تعالى بفعل الخير وجعله سببا من أسباب الفلاح فقال عز وجل: (وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) وصنع الخير أمر رباني وفريضة شرعية وفضيلة إسلامية، وهو من الأفعال الحسنة التي تطمئن لها النفس، ويبعث على الرضا والاستحسان، وإنه جزء من رسالة الأنبياء التي أوحاها الله تعالى إليهم، قال سبحانه