اهلا و سهلا , اتمنى الموضوع ما يكون فيه زعل و كذا ..
للمعلومية يا استاذ ياسر , الاصل في الاشياء الاباحة الا ان جاء دليل من القرآن والسنة يامر بتحريمه ..
وكما قال ابن حزم في مسألة الغناء والمعازف : اما صريح غير صحيح و اما صحيح غير صحيح ..
اما ما رواه البخاري في صحيحه، حيث قال: وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثنا عطية بن قيس الكلابي، حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف))
ونجد أن الحديث متصل ولكنهم أغفلوا العلة الأهم وهي عطية بن قيسحيث ان ابن حزم وغيره اعلوه بالانقطاع وهى علة ضعيفة اما العلة الحقيقية لهذا الحديث هى جهالة عطية بن قيس او ضعفه واول من انتبه لهذه العلة هو الشيخ حسان عبد المنان من جيل الالبانى رحمهم الله
وعطية بن قيس رحمه الله من قراء الجند المعروف بصلاحه لكن الكلام هنا عن ضبطه الحديث وليس عن عدالته وصدقه فمعلوم ان درجة الثقة تحتاج كلا من (العدالة والضبط) وتثبت النقاط التالية أنه علة الحديث فبجوار تردده في الحديث الذي هو قرينة واضحة على ضعف ضبطه:
- لا يوجد توثيق معتبر لعطية إبن قيس:
سنذكر كل ماجاء فى ترجمة عطية بن قيس ونبين هل هو على ماذكر ثقة ام ضعيف طبقا لقواعد علم الحديث
قال عنه أبوحاتم الرازي : صالح الحديث
وقال ابن سعد: كان معروفا وله أحاديث
وإبن حبان: ذكره في الثقات
وقال البزار: لا بأس به
وقال إبن حزم: مجهول
وروى له البخارى حديث المعازف فى صحيحه معلقا
وقال ابن حجر مقبول
وهذا كله يقول أن حديث عطية ضعيف لايحتج به وسنوضح كلام الأئمة- كلام أبوحاتم الرازيقال الإمام أبو حاتم الرازي رحمه الله (ت 277 هـ ) عن عطية بن قيس : (صالح الحديث)
أما عن المقصود بمقولة أبي حاتم الرازي، فقد أفصح ابنه عنه، وبيَّنَ مُراده من قوله "صالح الحديث". ولا أدل ولا أفصح من تفسير صاحب المصطلح لما اصطلح عليه. حيث قال في كتابه النافع "الجرح والتعديل" (2|37)(إذا قيل للواحد إنه: ثقة أو متقن ثبت: فهو ممن يحتج بحديثه.
وإذا قيل له انه:صدوق أو محله الصدق" أو "لا بأس به": فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه، وهي المنزلةالثانية.
وإذا قيل: شيخ فهو بالمنزلة الثالثة: يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية.
وإذا قيل: صالح الحديث: فإنه يكتب حديثه للاعتبار.) إنتهى
قال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الضعيفة (3|112) تعليقاً على هذا النص:
(فهذا نص منه على أن كلمة (صالح الحديث) مثل قولهم (لين الحديث) يكتب حديثه للاعتبار و الشواهد. و معنى ذلك أنهلا يحتج به. فهذه العبارة من ألفاظ التجريح، لا التعديل عند أبي حاتم، خلافاً لما يدل عليه كلام السيوطي في التدريب (233)».إنتهى
وأبو حاتم من أئمة هذا الفن وعرف عنه انه متشدد لايتساهل في التوثيق لذا فقد قيل من وثقه ابو حاتم فأعضض عليه بالنواجذ , ولكن غير كلام أبو حاتم – وهو جرح وليس تعديلا كما بيننا- لا يوجد اي توثيق معتبر لعطية بن قيس.-
كلام إبن حبان عطية بن قيس ذكره ابن حبان في "الثقات" كعادته في توثيق المجاهيل وهذا معروف مشهور عن ابن حبان فهو يوثق من لايعرف من التابعين.
وقد عنون عبدالله رمضان موسى في كتابه (الرد على القرضاوي والجديع) ص170 مايلي:
(القاعدة السابعة : بيان عدم صحة الإعتماد على مجرد ذكر اسم الراوي في كتاب (الثقات لإبن حبان, إلا إذا صرح إبن حبان بما يدل على معرفته بضبط الراوي) إنتهى
قال الالباني رحمه الله (سلسلة الأحاديث الصحيحة) (2/ رقم 633/ ص218-219):
(العجلي معروف بالتساهل في التوثيق ، كابن حبان تماماً ، فتوثيقه مردود إذا خالف أقوال الأئمة الموثوق بنقدهم وجرحهم)
قال العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمه الله في (التنكيل)(1/66)
( و العجلي قريب منه- أي ابن حبان- في توثيق المجاهيل من القدماء).
وقال الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في كتابه (المقترح في أجوبة بعض أسئلة المصطلح)( رقم 32/37-38)
(الذي يوثقه أحدهما أو كلاهما – ابن حبان والعجلي - فقد لا يكون بمنزلة صدوق، ويصلحُ في الشواهد والمتابعات، وإن كان العجلي يعتبر أرفعُ في هذا الشأن، فهما متقاربان).إنتهى
- كلام البزار
وقال البزار عن عطية بن قيس في "كشف الأستار" (1|106): (لا بأس به) .
والبزار كابن حبان متساهل يوثق المجاهيل، كما ذكر السخاوي في "فتح المغيث". بل إن كلمة (لا بأس به) تنزله عن درجةالثقة حتى عند البزار وهو متساهل!.
قال مقبل الوادعي في (المقترح): (أما البزار فقد عرف تساهله). وقال فيه (ص104): (ثم إنه قد عرف تساهل البزار في التوثيق، وكذا في التصحيح).
وقال عنه الألباني (كما في سؤالات أبي الحسن): (متساهل في توثيقه).
وقد اثبت الدكتور الروسي ان قول البزار لاباس به تعتبر تجريح فى اصطلاح البزار يقول الروسي
من المصطلحات الحديثية في مراتب الرواة قول (ليس به بأس) أو (لا بأس به)
وهي تدل في العموم على توثيق الراوي وأنه صدوق (حسن الحديث)
ولكن إستخدام الإمام البزار - رحمه الله- لهذا المصطلح يبدو أن له دلالة أخرى
قال الشيخ أبو إسحق الحويني تعليقا على قول البزار في أحد الرواة - وهو البراء بن يزيد الغنوي- لابأس به:
«قلت -الحويني- : بل البراء يزيد الغنوي ضعيف ، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم ، وقال ابن حبان :
«« كان هذا الغنوي كثير الاختلاط ، كثير الوهم فيما يرويه »» . فقول البزار : «« ليس به بأس »» فيه نوع تساهل ، كما عرف عنه رحمه الله ونبهت عليه في غير موضع . على أن الحافظ نقل عن البزار أنه قال : «« ليس بالقوي وقد احتمل حديثه »» ، وفي هذا النقل فائدة تبين لنا أن
من قال فيه البزار : «« ليس به بأس »» يعمل به في الشواهد والمتابعات »إنتهى (النافلة في النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة / 113).
وقد راجعت -الروسي- مسند البزار فوجدت مايؤيد كلام الشيخ الحويني:
ففي مسند البزار\21 تجده يقول عن زياد الجصاص: ( وزياد رجل بصري وليس به بأس ليس بالحافظ).إنتهى
وقال أيضا في مسنده \760 : (عطاء بن مسلم لم يكن به بأس ولم يكن حافظا)إنتهى
وقال عنه في موضع آخر من مسنده/3626 (وعطاء بن مسلم ليس به بأس ولم يتابع عليه) إنتهى
وقال عن قزعة بن سويد الباهلي/3477
(وقزعة رجل من أهل البصرة ليس به بأس ,لم يكن بالقوي , وحدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه) إنتهى
ومن باب ((الإستئناس)) تتبعت من قال فيهم البزار في مسنده (لابأس به) أو (ليس به بأس) وما قد يترجح من حالهم فوجدت أكثر من نصفهم بل
أغلبهم من الضعفاء ومن لايحتمل تفرده!
فعشرة (10) من المجاهيل
و تسعة وعشرون (29) راويا من الضعفاء
وإثنين (2) متروكي الحديث
وإثنين (2) منكري الحديث
وخمسة عشر (15) صدوق كثير الخطأ أو يهم
بينما يوجد فقط أربعة عشر (14) صدوق حسن الحديث
وعشرة (10) من الثقات
من بين إثنين وثمانين (82) راويا وقفت عليهم.
مما يؤيد ماذهب إليه الشيخ الحويني من أن مراد البزار من قول (لابأس به /ليس به بأس) أي حين يتابع فيعمل به في الشواهد والمتابعات
والله أعلم
- كلام إبن سعد
قال ابن سعد عن عطية بن قيس : (وكان معروفاً، وله حديث) وليس في هذا اي توثيق لضبطه فنعم هو معروف بذاته ومعروف بصلاحه ولكن لاشيء عن ضبطه بل إن هذا الإبهام في التوثيق يثير التساؤل.
قول ابن حجر مقبول
ولكن قد قيل أن ابن حجر وثق عطية بن قيس في التقريب ص393 فقال : (ثقة مقريء) والواقع أن إبن حجر رحمه الله فهم أن أبو حاتم قواه – أوربما لم ينتبه - فوثقه بناء على ذلك حيث قال في فتح الباري:
(هو شامي تابعي قواه أبو حاتم وغيره) إنتهى
وهذا عكس او خلاف مراد ابوحاتم كما سبق تفصيله وهذا توضيح مهم جدا لأن كثيرا من الناس يقول عند الكلام على عطية بن قيس (ت 121 هـ ) : قد وثقه إين حجر (ت 852 هـ)
وقد اعتمد رحمه الله على تفسير غير صحيح لمراد أبي حاتم , فإن قيل قد قال (ابو حاتم وغيره) فقد ذكرناهم وهم ابن حبان والبزار وابن سعد وليس في أي منهم توثيق معتبر.
بل إن توثيق إبن حجر لعطية بن قيس لا يتفق حتى مع قواعد إبن حجر نفسه فلو إتبعنا قواعده في (تقريب التهذيب) لكان حكم عطية إبن قيس هو (مقبول) وهذه امثله للتوضيح:
- في ترجمة إبراهيم بن مرزوق الثقفي مولى الحجاج
قال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه (وهي درجة أعلى من صالح الحديث التي قيلت في عطية)
وذكره ابن حبان في الثقات .
ومع ذلك قال عنه الحافظ في التقريب (248) : مقبول .
- في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي
قال أبو حاتم : شيخ (وهي درجة أعلى من صالح الحديث التي قيلت في عطية)
وذكره ابن حبان في الثقات
وقال أبو داود : ثقة
وقال ابن قانع: ثقة.
ومع ذلك قال عنه الحافظ في التقريب (414) : مقبول
- في ترجمة إبراهيم بن مهدي المصيصي
قال أبو حاتم عنه ثقة ( وهي درجة الدرجة الأولى)
وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال إبن قانع عنه ثقة
قال يحيى بن معين ما اراه يكذب ومره جاء بالمناكير.
ومع ذلك قال عنه في التقريب (256) : مقبول
والمقبول عند ابن حجر كما عرفه في كتابه (تقريب التهذيب) هو (من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ (مقبول) حيث يتابع، وإلا فلين الحديث)إنتهى
أي يكون حديث المقبول ضعيفا ويتحسن بالمتابعة, ولكن لايحتج به إذا تفرد.
فتبين مماسبق ان ابن حجر قالها عن خطاء منه فى فهم مقولة ابى حاتم كما لايعتد بتوثيق المتاخرين كابن حجر والذهبى الا لو وافق احد معتبر من السلف لانهم لايدرسون روايات الراوى بانفسهم بل يرجعون لكلام السلف
ابن حجر متاخر كلامه ليس عن اندماجه مع عصور التدوين الاولي (المتقدمين) انما بناء عن قراءته لكلام ابوحاتم وابن حبان في الراوي فابن حجر فهم من كلام ابو حاتم صالح الحديث انه يقوي عطية لان هناك رواة كثيرون فعلا وثقهم ابو حاتم بهذه الكلمة ولكن يعكر عليه ان الاصل في المصطلح هو مافسره صاحبه
قول ابن جزم مجهول
أخيرا قال إبن حزم في المحلى عن عطية ابن قيس (مجهول)
وفي هذا رد قاطع على من قال أن إبن حزم زل بإعلاله الحديث بالإنقطاع وأنه لو وصل الحديث إلى هشام لصححه , وهذا كلام غير صائب فهاهو إبن حزم يقول بعلة أخرى قادحة في الحديث وهي جهالة عطية بن قيس ولكنه إكتفى بالإنقطاع إختصارا.
رواية البخارى له معلقا هل تعد توثيق من البخارى له
عطية بن قيس ليس من رجال البخاري وقد أوضح عدد من الأئمة أنه إنما جاء إستشهادا وليس إحتجاجاولوصح أن البخاري إحتج به هذا فهو يعتبر توثيقا ضمنيا لعطية إبن قيس فكما قال أبو الحسن المقدسي:
(كل من روى عنه البخاري في صحيحه فقد جاز القنطرة).إنتهى
ولكن كما اوضحنا فالمعلقات الغيرموصولة في موضع آخر ليست من موضوع الكتاب وقد عقد ابن حجر في (النكت على ابن الصلاح) مقارنة بين موطأ مالك وصحيح البخاريّ مِن حيث الأحاديث غير المتصلة الإسناد فقال
