هنا بحول الله تكون قصصكم ، والموضوع الآخر هو الملتقى
يمنع الرد هنا باستثناء القصص المشاركة![]()
_________
آلية تقييم الفعالية:
القصة الفائزة:
4 نقاط
القصص المشاركة:
بين 1-3 نقاط (حسب الأسلوب واللغة)
|
|
هنا بحول الله تكون قصصكم ، والموضوع الآخر هو الملتقى
يمنع الرد هنا باستثناء القصص المشاركة![]()
_________
آلية تقييم الفعالية:
القصة الفائزة:
4 نقاط
القصص المشاركة:
بين 1-3 نقاط (حسب الأسلوب واللغة)
التعديل الأخير تم بواسطة قصاصات حلم ; 10-06-2015 الساعة 12:57 PM
|
|
الجولة الأولى
المشهد:
كوخ، نظرات باردة
آخر موعد لإضافة القصص لهذه الجولة:
14/يونيو/2015
|
|
ذكرياتُ يومٍ أغسطسيّ ~
انتصبت الشمس شامخةً في كبد السماء في يومٍ أغسطسي مشبعٍ بالرطوبة.
من عادته أن يأتي في هذا اليوم من المدينة،
بهيئته الأنيقة رغم بساطتها
وحقيبة صغيرة تحمل ما يحتاج خلال يومين
يقضيهما في الحافلة المؤدية إلى قريته
التي بدأت تنشط مذ ما يقارب الأعوام الخمس الأخيرة.
لكنه هذه المرة يجري بهلع،
بكمَّين يملؤهما الطين،
وبنطال ممزق قليلاً جراء أشواكٍ اعترضت طريقه،
وبحقيبةٌ أضاعت صاحبها منتصف الطريق.
انحرف عن مساره المعتاد متجهاً إلى المستشفى الوحيد جرياً،
وبيده طفلة في الخامسة من العمر تنزف وتتعرق بشدة ~
لم يبالي للترحيب الذي تلقاه من العديد في المشفى،
لأن في يده من يحتاج إلى العلاج فوراً،
و لأنه معروف بينهم بنوا له سبعين ألفَ عُذرٍ ~
حاول الدخول إلى غرفة العمليات
بيد أنه أُبعد عنها رغم محاولات كثيرة
لم تلقَ سوى علامة أكس كبيرة رافضة طلبه،
فما كان منه إلا أن يروح ويجيء
ذهاباً وإياباً
أمام البوابة مترقباً مصير الطفلة،
و هذا الحال
ما عهده أحد من الممرضين و الأطباء الذين مروا بجواره
فقد عُرف بنظراته الباردة
و شفتين قلما تنبس،
و هدوء يكتسي كيانه ~
حينما أعياه التعب،
جلس على الكرسي
و غفا للحظة أعادت به إلى أيام مراهقته ~
أعتادت الأجواء الأغسطسية أن تخنق سكان القرية برطوبتها التي تبلغ 100% ظهراً،
لتتحول غالباً ما بعد الظهر إلى مزن
تسافر مئات الكيلومترات بعيداً،
أو تصب حمولتها في مزارعهم،
مع ذلك لم تمنع الأجواء صديقه المقرب وهو من اللعب بكرةِ القدم بعد المدرسة قبل عشرين عاماً،
كما لا تمنع أطفال هذه القرية ومزارعيها من الحراك في اتجاهات القرية الأربع...
بعد هدفٍ سدده صديقه في مرماه، اقترب منه قائلاً: لنسترح قليلاً.
وافق بايماءة، وجلسا تحت شجرة قريبة، فقال صديقه: الهدف الذي أحرزته قبل قليل ما هو إلا هدف من طيش مراهقتنا...
أضاف: حينما أكبر، أود لهذا الهدف فعلاً أن يكون له معنى...
سأل صديقه: كيف؟
فأجاب: أحب القرية التي ترعرعنا فيها، وعشنا فيها سنين من عمرنا ولا زالت تحتوينا داخل حدودها، ولكي نحافظ على القرية نحتاج لتعميرها، نحتاج مشفى ومدرسة جيدة وخدمات أخرى ~
فهم ما يرمي إليه صديقه، فقال: سأدرس بجد، أريد أن أصبح طبيباً ~
ابتسم الصديق قائلاً: أرى أن الجراحة تناسبك كثيراً، بما أنك تهرع دائماً لمساعدة المصابين ~
لم يكن واثقاً من الأمر، فبقي صامتاً، إلا أن صديقه نظر إليه وفي شفتيه ابتسامة كبيرة مضيفاً: أود أيضاً أن أصبح طبيباً.
تخيَّل ما قد يحدث في المستقبل،
سيدرسان الطب معاً،
وسيتخرجان من كلية الطب،
ثم يلتحق هو لإكمال دراسته
فيما يصبح صديقه طبيباً عاماً للقرية
وبمالهما والتبرعات سيبنيان مشفى القرية الأول ويحسنا القرية ~
تزينت السماء بحلة شفقيةٍ تزفُّ الشمس نحو الغروب،
تكتسي هذه الأجواء الجميلة بذكريات بائع المثلجات،
و تملِكُ نكهة الفانيليا اللذيذة اعتاد هو وصديقه تناولها بعد قضاء يوم سعيد معاً.
توالت الخطوات بين وحشة القبور نحو قبر ما،
ووُضِعت الزهور البيضاء عليها،
وجاء صوت واضعها يقول: عذراً على تأخري... أتشعر بطعم الفانيلا في لسانك كما أفعل؟ رحلت يا صديق قبل أن تحقق الحلم، رحلت قبل أن تشاهد القرية تنمو كما نمت في مخيلتكَ، صديقي كَوني أصبحت جراح قلبٍ فلن تعيد أية عملية أجريها لك الحياة التي فقدتها في مراهقتكَ... قد تكون نائماً تحت التراب ولكن روحك تسير معنا، تشاهد ما تحقق من حلمك الآن ولاحقاً و طوال الزمان... ليس لي أن أقول إلا ارقد بسلام ~
غادر المقبرة
و أحكم إغلاق بابها
و اتجه إلى كوخ عائلته
الذي يبعد أميالاً قليلة عن المشفى الذي بناه
مروراً بالحقولِ التي اشتراها،
و أراضٍ قام باستصلاحها،
مدرسةٍ بناها،
وملعبٍ هيئهُ فيها،
جميعها لأجل سكان قريته
ولأجل تحقيق حلم صديقه وحلمه،
صار هو الابن لكبار سكان القرية
وأباً لكل أطفالها ~
-تمت-
التعديل الأخير تم بواسطة قصاصات حلم ; 10-06-2015 الساعة 04:45 PM
|
|
نهايات
حين تصمت المشاعر وتستكين الى اللاشعور، فلا دفء أو برد، لا صخب أو هدوء ويسود الفتور
تبهت الألوان، تتساوى الأحجام، فلا يهم القيد من الحرية، الكل سواء، مَن قتل في الأنثى الإحساس وهي منبعه؟
هل خُلقتِ لتكوني مكب نفاياته أو أنبوب احتضان؟ غيبوكِ فقالوا المطبخ مملكتك والفراش طاعات، أين ما بين الأثنين ؟!!
تعانقت جدران الكوخ باكية، تحمل بين شقوق حفرها الدهر قصصا وصورا لحياة باهته
تذكر حين كانت وليدة جديدة فكسوها بأزهى الألوان، احتضنت فيما بينها سريرا ورديا لعروسين ...
ما أن تهدأ حتى تطفىء الأضواء وكل شيء يستكين
شهدت الجدران ولادات متكررة وبكاء اطفال، حين يكبروا يرسلون الى غرفهم، غرفهم عبارة عن ستارةٍ مسدلة بينهم
هي الوعاء الجميل الذي تبلدت فيه المشاعر حتى الصمت، تشتهى إشباع الروح وستبقى هكذا حتى تغادر مقهورة
يخرج من أحد الشقوق مسماراً علقت عليه صورة زفافهما، لم يكونا مبتسمين، شق آخر لمسمار علقت عليه مرآة
كم وقفت الزوجة أمامها تتزين وتنتطر لكن في النهاية وبعد طول انتظار ..
تغسل وجهها بدموع الخيبة، يسود حبل المودة بينهما سويعات، عادة هي ربما، في نهاية المطاف اهترأ هذا الحبل وانقطع.
أثمرت العشرة الباهتة عن ثلاث أبناء، اهتمت بهم وحدها حين كان زوجها مشغولا
متجها بكله لتطوير سبل ملذاته، مضت الايام، عاجلها المرض، دون أن يكون في صحتها مدخر لمقاومته
أو أي مال لتصرف على علاجه وشريك عمرها يرزخ تحت ثقل ديونه المتراكمة
تعودت جفاءه وجفاف عاطفته تجاهها، لطالما تمنت كلمات طيبات تطرب روح الأنثى فيها، عرفت أن هذا قدرها .. فاستكانت.
تشهد اليوم السيدة حدثا رهيبا، تتوجس خيفة، ترتجف شفتيها، تضع سبابتها والأوسط فوقهما
تخنق شهيقا محشرج كصفارة، ترتسم ابتسامة باكية على محياها، عيون حائرة تغرق في دمع يكاد أن ينهمر فتمنعه
تشعر بداخلها بدفق من اليأس وأحست بطعم حاد في فمها، خمس وعشرون عاما منذ اقترانها به
كان يجب أن تكرم بشهادة (ايزو) لتفانيها في خدمته وبيته بصمت رهيب، بعد أن قمع صوتها المحتج
اليوم أعد له مكانًا خاصًا له وحده في الكوخ، هجر فراشها عندما أصابها الخبيث
حتى وجوده بالقرب حرمت منه، لم تتحمل أكثر فسال دمع سخي دافىء، تراه ينقل حاجياته
باقي لها من العمر من بعد إذن الله عاما واحدا، الم يقدر أن يتحمل؟
كتمت شهقات تنازع روحها، تتذكر كل جميل صنعته له دون عرفان
لا يهم، تريده الان أن يطبطب على كبريائها وجسدها المنهارين
نادته برقة، برجاء وأمل سألته : " هل ستتزوج بأخرى؟ "
نظر اليها بعيونٌ تملؤها البرود، زاخما بكرم أخلاق أجاب : "لن اجرحك في أيامك الاخيرة .. سأنتظر عاما".
تمت
._.
...فلتمت...
.
.
.
نظر إلى تلك الغابة بنظراتٍ باردة دون أن يرفع ناظريه عن تلكـ الأشجار الكثيفة التي تخبئ خلفها ذلك الكوخ الذي لن ولن يتجرأ عقله على نسيانه وكيف ينسى ذلك اليوم الذي تحول الى كارثه غيرت مجرى حياته
في التاسع من شهر أكتوبر من سنة الفين وثمانية في الساعة الثامنة مساءاً " قدمه تألمت من شده الركض عيناه لا ترى إلا ظلمة المكان أين هو وكيف وصل الى هُنا مجرد التفكير أنه مصاب بالقلب تفقده السيطرة على أعصابه مرت به نسمه هواء لتثور أعصابه ويبدأ الركض دون أي دليل يقوده الى صديقه بدأت سرعته تتباطأ شيئاً فشيئاً ليس لأنه وجد ضالته بل لان قدماه تعبت أخذ نفس عميق ليصرخ بصوت عالٍ (مراد ) ويصرخ المرة تلو الأخرى باسم صديقه ولكن لا مجيب عاد مجدداً الى الركض وهو يتذكر نص تلكـ الرسالة ( اخي .. انا بحاجه اليكـ ارجوك انا في الكوخ قرب تلكـ الحديقة التي في شارع الغابة المخيفة إنها مخيفة جداً .. أرجوكـ أسرع ) بدأ يحدث نفسه أين ذاك الكوخ الأحمق لا أجده (مرررررراااااااااددد ) أخذ يصرخ باسمه للمرة أنه فعلاًً لا يعلم منذ متى وهو يصرخ باسمه حمل هاتفه لينظر إلى الساعة ليُعاود الركض بخط مستقيم لقد تجاوزت الثامنة منذ وقت رفع هاتفه ليُعاود الاتصال به ولكن لا مجيب حنجرته تقطعت من شدة الصُراخ أستند على تلك الشجرة ليلتقط أنفاسه ولكن أنفاسه انقطعت منذ أن رفع بصره قليلاً الى تلكـ الشجرة ركض مسرعاً إليها ليجد الكوخ الذي يؤوي بداخله(مراد) ولكن أهذا هو الكوخ ما به هكذا أنه منزل مهترأ (مراد) سوف أقتلكـ بمجرد رؤيتكـ أنه فعلاً لا يجيد الوصف أصبح في العشرين وهو لا يعرف باباً للوصف هذ ما كان يدور بخلده وضع يده على مقبض الباب ليديرها ويدخل إلى المنزل أو كما أطلق عليه (مراد) كوخ خطى خطوه لينظر إلى أسفل قدمه ويهرع منادياً (مراد) مستحيل تلكـ ليست دمائه لابد أنه بخير أنه بخير دخل أكثر الى تلك الغرفة ليتراجع خطوتين الى الخلف لابد بأنه يتخيل هذا ليس (مراد) أجل إنه (مراد) نزل الى مستوى الأخير الذي كان ملقى على الارض ويرفعه قليلاً "مراد ما الذي حصل لكـ أجبني رفع رأسه قليلاَ ليسعل الأخر بشده نظر الى عيني صديقة ليقول : أخي أنا بخير لا تقلق أنه .... لتعود له نوبه السعال مجدداً ..: (مراد) لا ترهق نفسكـ مراد ....)
(لؤي)( لؤي) فزع لؤي لينظر إلى (وائل) الذي نظر إليه بحزن لتعود تلكـ النظرات الباردة الى عيّناه وكأنها وجدت ضالتها في مقلتيه أجاب لؤي لقد كنت أفكر قليلاً نطق وائل بعد برهه من الزمن : ما بكـ يا أخي تكثر البقاء هنا ابتسم (لؤي) ابتسامة متألمة ليجيب : ليس هناكـ سبب فقط كلما شعرت بالسعادة تذكرت بأن هناكـ من يجيب أن يشاركني سعادتي وضع (وائل) يده على كتف لؤي مربتاً ليقول : هل هذا وجهه شخص تخرج من جامعته لتو وأنهى سنين دراسته أنظر الى رداء التخرج كيف أصبح مٌتسخ أنزل المعنِي رأسه الى ردائه ليقول : ما رائيكـ بأن نذهب الى.... رفع بصره الى صديقة ليقول الأخر بهدوء : هيا بنا إذاً لقد علمت بأنكـ سوف تطلب ذلكـ ليعود ويربت على كتف صديقه ويقول بمرح : (لؤي) كيف تستطيع العيش بدون صديق رائع مثلي نظره بارده من عيّنيّ لؤي كانت كفيله بإسكات الأخر وتجعله يفتح سيارته ليصعد الأخر دون أن ينطق بحرف ليغوص في بحر ذكرياته
( حمل (مراد) على ظهره ليخرج به بعد أن اتصل بالإسعاف وهو يجر قدماه جراَ فجسد الأخر لم يكن بالجسد الذي يستطيع حمله ولقد أخذ كفاية من التعب بدأ بالمشي به ويشعر بتنفس صديقه الذي أتضح بأنه يجد صعوبة في إدخاله الى رئته رأى سيارة الاسعاف ليحاول الزيادة من سرعته هبط المسعِفان عندما وقعت أعينهم على( لؤي) الذي بدأ بقول : أنه مصاب بالقلب تعرض لطعنه في أسفل معدته منذ ما يقارب الساعة والنصف بدأوا المسعفون في اسعاف (مراد) لينظر الاخر الى هاتف صديقة ويستمع الى تلك الرسالة المسجلة ( أخي (لؤي) لقد تلقيت رسالة من (خالد) يقول بأنه يريد مقابلتي في هذه الغابة وأن لم أحضر سوف يؤذيك أخي لقد كان غضبان وبدأ بقول بأننا السبب في موت شقيقة حاولت شرح له بأننا لم نكن السبب وكل ما حصل كان حادث وأن أخاه هو من قطع الشارع وبأننا لم نستطع السيطرة على السيارة وحصل ما حصل ولكنه اخرج تلكأ السكين و .... ) رفع لؤي بصره بعد أن أنتهى التسجيل الذي لم يستطيع (مراد) إرساله ليقول سوف يموت أُقسم لكـ : توقفوا عند المشفى ليهبطوا وهم يضعون جهاز الأكسجين على وجهه (مراد) ركضوا به الى العناية ليصرخ أحد الممرضين بقول استدعوا الطبيب ( محمد) ليدّوي صوت قائل الطبيب محمد الى غرفة العناية المشددة الطبيب محمد هُنا اوقفوا (لؤي) عن السير دار في ذهنه العناية المشددة أذاً حالته صعبه سوف ... )
ليستيقظ على صوت (وائل) : لؤي لقد وصلنا ترجل من السيارة ليجول بصره في تلك المنطقة ليبحث ببصره عن ذاك القبر الذي يحوي جسد صديقه جلس بالقرب منه ليقول بابتسامة لأول مره يخاف منها (وائل) لم يستطيع وصفها اهي أبتسامة متألم أم منتقم لم يسطع وصفها أبداً أعاد النظر الى صاحبها ليسمعه يقول لقد نفذت وعدي لكـ لقد مات (خالد) رفع نظره الى السماء ليتذكر تلك العيون التي تترجاه (ارجوك (لؤي) أنا أرجوك أعفوا عني لم أعرف بأنه أخاك قاطعة (لؤي) بغضب ليقول ليس أخي أنه أقرب من أخ لي ولذلكـ أردت أن تكون محاكمتكـ بالقانون وليس بهمجية أسلوبكـ لقد قتلت (مراد) أتعرف ما معنى ذلكـ لقد سرقت مني أغلى ما أملك لذلك أريد سرقتكـ مِن مَن يحبوكـ لن أرضى إلا بروحك هدية لأخي أسمعت أخي وحتى وإن لم تجمعنا رابطة الدم يا (خالد) صمت قليلاً ليستعيد أنفاسه لقد باتت أنفاسه تنقطع مؤخراً ليرد الأخر أقسم لكـ بأنه حادث رفع لؤي نظره اليه لقد أعاد الى صدره بركان الغضب ليقول : وأخاكـ مات بحادث لم يكن (مراد) سبباً فيه أما (مراد) فلقد قتلته يمناك لذلكـ فلتمت ...... "حكمت المحكمة على المتهم خالد بالإعدام شنقاً" ...) نظر الى القبر مجدداً قائلاً لقد أعدم مساء الامس بعد مرور سبع سنوات يا أخي تحقق النصر وأيضاً لقد تخرجت من كلية الطب وسوف أحول الغابة التي أخافتكـ الى حديقة وهذا وعد مني سوف أحاول بشتى الطرق لن تخاف من شيء بعد الأن يا صاحب الروح الطيبة .... أرجو لكَ الرحمة والمغفرة .
.
.
.
أنتهى
التعديل الأخير تم بواسطة Soloist ; 14-06-2015 الساعة 05:51 AM
|
|
- آخر تنهيدة :
هالة من الكآبة تحيط بي ، و كتلة من الألم تجثم فوق قلبي فتعيق تسارع نبضه ، في زاوية معتمة أجلس ، المكان يعج بالناس لكن بلا أنيس لي أو جليس ..
منطوية على ذاتي ، نظراتي شاردة في اللا شيء ، حالة بؤس و تلبد و ظلامية في مشاعري !
كيف أعبر عم اجتاحني حين رأيتك تمشي بين العابرين و لست بينهم ؟!
و تقف في طابور المطعم أمامي تنتظر وجبتك و لا تنتظر !!
أترصد كيانك من حولي ويتخللني شيء من شبح الابتسام ثم ما تلبث أن تنسل من بين جدران الكوخ كأن لم تكن !!
كل ما تلفت أجدك أمامي !
و كأن طيفك يعاند قلبي المتردي على شفير الجنون !
و أي عناد يسكن تقاسيم وجهك الدقيقه !
و أي إصرار يرافق وقفتك المتحديه لكل تجاهلاتي المستمره لطيفك الذي لا يفتر من مجالستي و منادمتي أحاديثي المكرره !
و مع ذلك :
أتجرع مرارة الذكرى وحيده ..
فلا المكان اتسع لي و لا الزمان احتمل ثقلي عليه
و ما أن أنهي تنهيدتي المتململه
حتى يصفق لي راحك ثانية ﻷعيد المشهد!
|
|
كوخ الدمى
بينما كان غارقًا في بحرٍ من الأوراق المتراكمة والأفكار المعقدة، رنّ الهاتف على مكتبه..
عملت خلايا عقله بسرعة تستعرض كل الاحتمالات الممكنة بينما لا تزال أصابعه تضرب على أزرار لوحة المفاتيح على جهازه، وتنتقل بسرعة لتدوّن شيئًا ما على قصاصةٍ من الورق..
لعلّه المدير التنفيذي يريد أن يطمئن على سير المشروع، أو ربما هو المندوب الذي قابله البارحة يريد إعطاءه الرد على اقتراح الشراكة الذي تقدّم به، أو لعلّه الموظف الذي أخبره صباحًا أن لديه أمرًا مهمًا يرغب بمناقشته معه..
ولمّا لم يفلح عقله في تقليص الاحتمالات أكثر، أرسل أخيرًا إحدى يديه لتلتقط سماعة الهاتف بينما لم تتوقف الأخرى عن النقر المتواصل..
"قسم العلاقات العامة.. كيف أخدمك؟"
أدلى بعبارته المعتادة بناءً على الاحتمالات التي رسمها له عقله.. ليصله الرد: "السيد سمير جمال؟"..
بدا أن احتمالاته الثلاث كانت خاطئة، ولكنه لم يفقد تركيزه واستمر في عمله ومحاولته لتخمين هوية المتصل في الوقت ذاته، أجاب بسرعة: "نعم.. كيف أخدمك؟"
جاءه الصوت بعيدًا وغريبًا عن أذنه: "معك الهيئة القانونية لمدينة (.....)"..
مهما كانت الاحتمالات التي رسمها له عقله مستبعدة فهي لم تتوقع أبدًا شيئًا كهذا.. لم يفلح عقله مطلقًا في تخمين ملابسات هذا الاتصال الغريب.. أصابعه الناقرة على لوحة المفاتيح صارت عصبيةً ومتوترةً الآن.. حسب علمه لا توجد أية مصالح للشركة في المدينة التي يتحدث عنها هذا الشخص..
تابع الصوت مجددًا: "يؤسفني أن أنقل إليك هذا النبأ.. ولكنّ والدتك توفيت ليلة الأمس"..
وعمّ الهدوء فجأة...
توقفت أصابعه عن النقر تمامًا.. وشعر بكلّ ثانيةٍ وكأنها دهر.. توقفت خلايا عقله المشغولة دومًا عن التفكير.. وانفتحت في ذاكرته بوابةٌ بعيدة علاها الغبار منذ أمد.. وانسابت أفكارٌ قديمةٌ غيّبها النسيان ردحًا من الزمان وكأنما هو يطالع شريط فيلمٍ عتيق..
كم سنةً مرت منذ رأى والدته آخر مرة؟ لم يعد يذكر العدد تمامًا.. لقد كان يزورها بين الفينة والأخرى عندما انتقل أول الأمر للعمل في هذه المدينة.. لعلّ زياراته قلّت عندما تزوج.. وانعدمت تقريبًا بعد أن ازداد عدد أطفاله وتراكمت أعباء عمله..
متى توقّف عن زيارتها؟ إنه لا يكاد يذكر.. لا يذكر الزيارة الأخيرة.. ولا الكلمات الأخيرة.. ولا حتى الملامح الأخيرة..
عندما يفكّر في والدته، لا يرى ذهنه سوى صورةٍ قديمةٍ لشابةٍ نحيلة ذات ابتسامةٍ متعبة تردد بوهن أن كلّ شيءٍ سيكون على ما يرام..
يعرف تمامًا أن هذه الصورة تعود لأيام طفولته.. فوالدته قد كبرت كثيرًا وصارت مسنةً وارتاحت أخيرًا من أعباءه التي تكفّلت بها لوحدها منذ وفاة والده قبل أن يولد حتى.. ولكنه لسببٍ ما.. لا يكاد يذكر سوى هذه الصورة..
لم يكد يسمع شيئًا من الكلام الكثير الذي تحدث به المتصل.. كان يذكر أمورًا عن الإرث والكوخ الصغير وإجراءات الدفن.. كل ما فهمه هو أنّ عليه السفر إلى مسقط رأسه واستكمال الإجراءات.. وهذا ما كان.. فقد أخذ إجازة في اليوم التالي –لمدة يومٍ واحد- وسافر إلى حيث لفظت والدته أنفاسها الأخيرة..
هذا أقل ما يمكنه القيام به الآن.. لقد كانت والدته سعيدة.. أليس كذلك؟ يستطيع أن يتذكر أنها لم تكن تصرّ عليه ليكرر الزيارة.. فهي لم تكن تريد أن تعيق عمله.. يتذكر الآن كذلك أنه سألها مرةً إن كانت ترغب في الانتقال للعيش معه، ولكنها تنهدت وتأملت كوخها العتيق طويلاً وقالت بأنها لا تستطيع الانفصال عن روحها..
زياراته كانت قليلة.. ولم يكن يأتيها سوى بنظراتٍ باردة وفكرٍ مشغول.. ومع ذلك كانت تسعد به، وتسأله بلهفةٍ عن أولاده الذين بالكاد رأتهم، يلمح في عينيها أمنيةً تداريها لرؤيتهم.. فيفهم أنها لا تريد أن تثقل عليه وتعيق عمله فيمتن لها في داخله، ويرحل مجددًا..
كانت زياراته المتقطعة تقلّ شيئًا فشيئًا ثم انعدمت تمامًا في وقتٍ ما منذ سنواتٍ طويلة، وانطوت كصفحةٍ من ماضٍ غابر..
لقد كانت حيةً حتى الأمس.. ربما كان بإمكانه زيارتها قبل وفاتها.. ولكن مجددًا.. لقد كانت سعيدة على الأقل.. أليس كذلك؟
كانت إجراءات دفنها قد انتهت عندما وصل إلى المدينة.. كان قد طلب أن يتم دفنها دون انتظار وصوله.. لم يرغب أن يتأخر الدفن لمجرد انتظار شخصٍ واحد.. وربما لم يرغب في مكانٍ ما في داخله برؤية آثار السنوات على وجه والدته المنهك.. أراد فقط تذكر صورتها الشابة المنهكة وهي تطمئنه بأن كلّ شيءٍ بخير.. أراد أن يقتنع بأنها كانت بالفعل سعيدة وراضية..
لم تترك والدته شيئًا يُذكر.. ولكنها تركت له كوخها العتيق.. الذي أطلق سيلاً من الذكريات إلى دماغه بمجرد أن وقعت عيناه عليه.. أوشك أن يرى ظلّه الصغير يجري ويتقافز حول الكوخ.. يهرب من تأنيب والدته عبر النافذة.. ويعود عبر الباب ضاحكًا، لتضحك وتنسى غضبها.. كاد يسمع صوت ارتطام الأواني وحفيف الملابس وآلة الخياطة.. شعر بأنه يشم رائحة حساء الخضر الذي كانت تصر على إضافة القرنبيط إليه، والعبق الشهي لفطيرة التوت المفضلة لديه..
من كان يعتقد بأن مشهدًا واحدًا كفيلٌ بإعادة هذا الكم من الذكريات.. عندما اقترب من الكوخ ميّز رائحته.. سمعت أذنه صوت صرير الباب قبل حتى أن يمدّ يده إليه.. ولكن المشهد الذي طالعه في الداخل، كان مختلفًا قليلاً عن المشهد الذي رأته عين عقله قبل أن يبصره فعلاً.. كان مشهدًا مثيرًا للدهشة..!
فعلى الأريكة البنية العتيقة التي اعتاد الاستلقاء عليها رغم اهترائها الذي يجعله أشبه بالمستلقي على الحجر، كانت تقبع أكثر من عشر دمى قماشية ملونة..! لم يكن هذا ما أثار دهشته فحسب، فهذه الدمى لم تكن الوحيدة في الكوخ..
فقد كان هنالك المزيد من هذه الدمى المنتشرة في أنحاء الكوخ.. تحت كرسي القش، وفوق رف المدفأة، وعلى منضدة الخيزران المتآكلة، والعديد حول ماكينة الخياطة، وعلى فراش والدته، وحتى على الأرضيات..
لم يستوعب شيئًا مما يراه.. أكانت تبيع الدمى؟ ولكن حتى في تلك الحالة، لن يصل عدد الدمى إلى كل هذا العدد الكبير.. فالأمر يبدو كما لو أن جيشًا من الدمى قد احتل الكوخ..
تقدّمت خطواته ببطء.. تناولت يده بوجل دميةً قماشية من فوق رف المدفأة.. كانت ذات شعرٍ أشقر وفستانٍ وردي.. الحقيقة أن الدمى المتناثرة كانت بهيئاتٍ وألوانٍ متنوعةٍ ومختلفة..
قادته قدماه إلى سرير والدته والدمية الشقراء لا تزال بيده.. جلس عليه ببطء وذهنه يحاول تحليل الأمر.. لطالما امتلك موهبةً نادرةً في تحليل البيانات وتفنيد الاحتمالات في ثوانٍ معدودة.. فلماذا تخونه كل قدرةٍ الآن ويقف عاجزًا عن فهم ما يحيط به..؟
شعر بتعبٍ ذهني قلّما يشعر به.. غاص في جلسته أكثر ليلمح شيئًا يظهر من تحت وسادة الليف الكبيرة.. لطالما آمن أن هذه الوسادة وتلك الأريكة وغيرها من الأثاث غير المريح هو ما تفضّله والدته وتعتز به، وأنها بالتأكيد لا ترغب بتلك المنتجات الحديثة الوثيرة التي تغزو السوق.. لم يشك للحظةٍ في إيمانه هذا إلا عندما دخل الكوخ مجددًا بعد وفاتها.. أتراه كان مخطئًا؟ ولكنها كانت سعيدة.. أليس كذلك؟
تساءل للمرة العاشرة وهو يتناول الدفتر الكبير المخبّأ تحت الوسادة.. بنظرةٍ واحدةٍ إلى داخله أدرك أنه دفتر مذكرات والدته.. لم تكن تكتب الكثير.. بضعة سطورٍ هنا وبضعة سطورٍ هناك.. بدأ يقلّب صفحاته بسرعة ويجول ببصره بين سطوره وقد فغر فاه من الدهشة:
التاسع من شباط
لا يزال الجو باردًا في مثل هذا الوقت من السنة.. لقد تأخر بائع الحطب اليوم وأكاد أتجمد من البرد لأن الحطب الذي لدي نفد ولم أعد أستطيع إشعال المدفأة.. أخشى أنه يفكر بترك هذه الوظيفة فقلة من لا يستخدمون المدافئ الكهربائية هذه الأيام.. لا أعتقد أني سأستطيع النوم الليلة، فأنا خائفة أن يكون سمير يعاني من المشكلة ذاتها.. أتراه يملك مدفأة كهربائية..؟ عليه أن يغطي أولاده جيدًا.. لطالما كان غير مبالٍ فيما يتعلق بهذه الأمور..
~
الخامس والعشرون من شباط
لقد فكرتُ كثيرًا ولم أصل إلى نتيجة مرضية.. أتراهم خمسة أم ستة؟ لا أعتقد أن سمير يرغب بإنجاب عدد أكبر من الأطفال.. ولكن من يدري.. قد يفعل بعد كل شيء.. آمل فقط أنه يغطيهم جيدًا عند النوم..
~
الحادي عشر من آذار
حلّ الربيع باكرًا هذا العام.. وقد ارتكبتُ غلطةً مضحكة.. عندما سمعتُ نقرًا على النافذة هرعتُ إلى الخارج بملابس خفيفة ظنًا بأنه سمير أو أحد صغاره.. ولكنه كان مجرد عصفورٍ صغير.. ربما هذا لأنني بالكاد قابلتُ أحدًا هذا الشتاء.. لا شك بأن الصغار قد ملّوا اللعب في المنزل طوال الشتاء.. سينطلقون إلى الخارج الآن للعب بحرية.. لن يحتاجوا الدمى عندها أليس كذلك؟ أعتقد أن عليّ صناعة بعض الدمى التي سيحبون أخذها معهم إلى الخارج كذلك.. يجب أن تكون دمى صغيرة ومرحة..
~
السابع من أيار
لقد تعبتُ من التفكير، لذلك سأحاول التفكير على الورق علّ أفكاري تترتب أكثر.. إذا افترضتُ أن أطفاله سبعة، فعليّ صنع أربعة عشر دمية، سبعة منها تناسب الفتيات وسبعة تناسب الصبيان.. سيحصلون عليها عندما يأتون.. ولكنهم قد يتشاجرون عليها أليس كذلك؟ ربما عليّ أن أصنع أشكالاً مختلفة حتى لا يتشاجروا.. ولكني لا أعرف أعمارهم أو أذواقهم.. سأصنع بعض الدمى المحشوة الكبيرة التي تناسب الصغار جدًا.. وربما أخرى تناسب سن المرحلة الابتدائية حيث تفضّل الفتيات ألعاب الأميرات.. لكن لحظة.. ماذا لو كانوا صبيانًا؟ لم أعد أعرف المناسب أكثر.. عليّ صنع المزيد من الدمى.. يجب أن أتأكد أنهم سيحبونها..
~
السابع عشر من آب
لقد بدأت آلام مفاصلي تزداد مؤخرًا.. الجو لا يزال حارًا أو أقرب إلى الاعتدال، ولكني أشعر بأني أزداد مرضًا ولا أعرف لماذا.. هل يتصرف سمير جيدًا مع أولاده عندما يمرضون؟ عليّ أن أقدّم لهم شيئًا بمناسبة تعافيهم.. ولكن لا.. عليّ ألا أفترض مرضهم.. ولكن ماذا لو كان وقت قدومهم يصادف تاريخ ميلادهم؟ هذا ليس مستبعدًا خصوصًا أنهم سبعة.. أو ربما يكونون ستة؟ على أية حال عليّ صنع دمى جديدة بهذه المناسبة.. أتمنى أن أتمكن من إنهائها قبل أن يأتوا.. فمؤخرًا حتى الكتابة صارت تصيبني بالإنهاك..
~
كان هذا آخر ما دُوّن في الدفتر.. لقد توفيت بعد شهرين من كتابتها لهذه السطور..
أغلق الدفتر وبقي محدقًا به وبالدمية الوردية التي لا تزال في يده.. بماذا كان يفكر..؟ لعلّها من المرات النادرة في حياته التي لم يفكر فيها بشيءٍ على الإطلاق.. لقد توقف دماغه عن التحليل أو التفكير.. استلقى على سرير والدته البارد.. وضع رأسه على وسادتها الليفية.. تمتم بخفوت: ليست مريحة.. على الإطلاق..
ودون أن يشعر غرق في نومٍ عميق.. وحلم بدمية وردية، وبفطيرة توت، وبابتسامة شابة منهكة تردد بأن كل شيءٍ على ما يرام..
~تمت~
|
|
لوخ البر :
إيقاع متردد تصدره آلة الحياة في برود، أوتارها الغير مشدودة مرهقة لا تصدر النوتات المناسبة، مترهلة رخوة أشبه بإسفنجة بحرية عفنة ...
يتماطل الزمن كطفل مشاكس يتعهد لشيطانه المماحكة طول العمر، يكسر أضلعًا سئمت التماسك دون جدوى
لا يبالي لشظية استقرت في الزاوية من انفجار نوية في رحم تالف،
يتصاعد منحنى الميعاد ضمن مدرج الجزع، لا شيء البتة سوى صوت الآتي يختنق بين سحايا الكوخ.
كان ضمن الممكن التوقف لوهلة والفرار إلى آخر بقعة من العالم والالتصاق بالركن حد الفزع،
التوار بعيدًا عن اللطخة سوداء تتعقب ضحيتها في نهم مريع لتلتهمها بتلذذ أهول ...
القلب يدق بدل الثواني يعبر ما تبقى للساعة الصفر،
تطل بربع عين من خلف ستار النافذة على منظرِ الخالي من كل مرئي مترع بكل ما هو كامن ومضمر،
تتقلص حدقة عينها أكثر وأكثر لتقارب الاختفاء كأنها تبصر ما لا يبصر، تنكمش معها أشياء أخرى تضيق بالقفص الصدري، لكن لا مجال لصراخ من الأعماق يبدد أسراب الكوابيس...
تروح ذهابًا ومجيئًا تنحت الأرضية الخشبية البالية بنقوش الهم،
تنهش الذاكرة وأجساد أمواتٍ أسكنهم الزمن التراب ووارى معهم روائحهم،
تتحسس حفيف أوراق الشجر لعلها تدلها على أحد يقترب، تجس من حين لآخر بطنها تستشعر روحًا تداعب أحشاءها في مزيج لزج أحمر ...
تتلفت بعد عناء مشدوهة للشظية الزاوية المثبتة بصرها في اللاشيء،
تلمس برودة النظرات في رعاش ثم تمضي لموقع آخر من بين آلاف المواقع في هذا الكوخ الضيق تلهي عقلها بجلي أوانٍ لم تستعمل البتة منذ أيام ...
و لا يتسلى عقلها إلا بحادثة الآتي والحاضر و الشريط المتروك لذاكرة اللقاء الأول، الأحلام، المشاريع، الخاتم و الفستان الأبيض الذي جبل بالأحمر، بسمة ثغر الشظية الأولى و بعض الحطام بعد هذا ..
لم يكن متوقعًا أن الستار يحجب عجينًا من الجنون وروائح العته، لم تشك يومًا أن شذى العنبر القوي عمده تغطية دلائل خلله واختلاله كل ما كان قائمًا تحقيق حلمٍ خيف مردوده أسخف ...
تبرد قدر المستطاع نظراتها تريح ملامحها من التواءات الفزع تتقمص دور الشظيةِ القنبلةِ المنفصلةِ عنها بجدارة الشكل لا المضمون، تراقب القابع في الزاوية تتنفس في بطء وتقرر، لا معدم آخر لا جرائم أخرى لا فرصة لتغدو مطلوبة دوليًا لأنها تحمل زولديك آخر ...
القرار سهل، التقمص سهل، الإقدام سهل، التنفيذ أسهل ... لكن التنفيذ الفعلي أصعب ..
وإنما؛ فرض قاطع أن هذا الشبل من ذاك الوحش ...
ولكن؛ كان ضمن الممكن أن تعيش الحياة التي لا طالما حلمت بها وداعبتها، لو تزوجت رجلا أقل تكلفة، غير سادي محكوم عليه بالإعدام ترك جزءًا غير يسير منه في عمر الحضانة الأولى لذلك الاضطراب الدموي الهوسي وعلقة تحمل نفس الطفرة في طور التشكل ... كان بإمكانها أن تنتظر الرجل المناسب بدل اللهو مع لوخ البر.
وكان ضمن الواقع أن تهذي وتقتنع أنها فعلا قد تزوجت لوخ لتنجب طفلين يحملان نفس طفرته وتمعن في تبلد بلمحات فاترة مصوبة نحو حائط المصحة ... قد قتلت فعلا أطفالًا لم تنجبهم.
>> تمت بحمد الله
[HR][/HR]
|
|
جامي فو Jamais vu
من هؤلاء القوم؟
من هذه الآنسة التي تدندن مذ فتحتُ عينيّ؟
ترمقني الأخرى بلوم, لا أعرفها ولكن شيئًا وديعًا ما يسكنُ تقاسيمها وتحاولُ إخفاءه ,.
من هذه الثالثةُ التي تسألني حين أطلتُ النظر لها: "في وجهي شيءٌ فقدتَه؟"
ورابعةٌ تعبثُ في طبقها وتحاولُ دون جدوى إمساك ملعقتها بيمينها, وخامسةٌ تثرثرُ دون توقف, وسادسةٌ تترنح كالسكرى بينهما, وسابعةٌ تهمُّ بالنهوض فتشلُّها نظرةٌ جانبيةٌ من الثانيةِ فتصرخُ حنِقةً بالأولى أن تخرس ,.
من هؤلاء القوم؟
أتجاهلُ تلك التي تُملي أوامرها بعينيها, لأنني سأتسمّرُ أبدَ الدهرِ إن التقت عينانا ,.
أعبرُ بابًا لأجدَ صالةً فسيحةً يتشبّثُ الاخضرارُ بكلِّ أثاثها كطحلبٍ نزِق, لا أعرفها هي الأخرى وأعجبُ لهذا الشعورِ المختلط بين الحنين والوحشة!
ما هذا المكان؟
تنادي إحدى الحسناواتُ باسم أحدهم فألتفت ... لِمَ التفتُّ؟ أكان ذلك ذلك الذي تناديه أنا؟!
من أنا؟؟
أنقّل عينيّ بين هاتين اليدين التين تزدحم عليهما العروقُ الزرقاء المُخضرّة -كأن طحلب الأثاث غزاهما هما أيضًا-, ثم هذهِ الكنزة السوداء, هاتان القدمان منفرجتا الأصابع ... من هذا الذي أسكنه؟
من أنا؟
دوارٌ عصيبٌ يرميني أرضًا, أجاهد للنهوض بينما تسحبني الأرضُ إليها بخيوطٍ لا تبين, لأستسلم في النهاية أو يستسلمَ هو -الذي أسكنُ جسده-,.
صوتٌ حادٌّ يخترقُ أذنيّ, حروفٌ غليظةٌ تتجمعُ وتفترق ... ما الذي يعنيه ذلك الصوت الذي يقول: "لم تأكل فطورك بعد؟"؟
ما هو "فطورك"؟ ما هي "لم"؟ "تأكل" و"بعد"؟
لِمَ تقولها ذاتُ الملامحِ الوديعةِ بنبرةٍ قلقة؟ ما هو "القلق"؟ ما هي "الوداعة"؟
أين أنا؟ من أنا؟ من هؤلاء القوم؟ من جاء بي إلى هنا؟
تزدحمُ الصالة, يضيقُ الخناقُ على جسده, لا أعلم لِمَ ولكنني أكرهُ اقتراب الآخرين مني\منه,.
ما هو "الكره"؟ لا أعلم!!
|
|
الجولة الثانية ~
المشهد/ساحة مكتظة، صدمة
آخر موعد لإضافة القصص:
22/يونيو/2015
التعديل الأخير تم بواسطة Hercule Poirot ; 18-06-2015 الساعة 04:50 PM
|
|