لقد تجلت حكمة الخالق أن يجعل البحار تمثل 71% من مساحة كوكب الأرض في حين أن مساحته لا تتعدى 29% وذلك لاستمرار دورة المياه والحياة في الأرض مصداقاً لقول الله في الآية الكريمة (وجعلنا من الماء كل شيء حي)[ الأنبياء:30]، حتى إن الله سبحانه وتعالى قد ضرب المثل بالبحر في الاتساع والكثرة (قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدداً)[الكهف: 109] كذلك عندما ورد الإعجاز الكوني العام في القرآن الكريم كان نصيب البحر وافراً حيث الفلك التي تجري فيه، وأن السبب الرئيسي والمعين الذي لا ينضب لماء السماء ـ المطر ـ حيث يقول الله تعالى : (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون)[سورة البقرة:164].
حيث حركة السفن والتي تسير في البحر لتحقيق مصالح الناس وقضاء منافعهم في شتى المجالات لآية من الآيات مصداقاً لقوله تعالى