
مريض السكري في شهر الصيام :
يقسم مرضى السكر إلى فئتين، فئة تستطيع الصوم وأخرى تُمنع من الصوم.
أ) مريض السكري الذي يستطيع الصوم :
- مريض السكري الكهلي (سكري النضوج) الذي يعالج بالحمية الغذائية فقط. ..
- مريض السكري الكهلي الذي يعالج بالحمية الغذائية والأقراض الخافضة لسكر الدم :
وهذه الفئة تقسم بدورها إلى قسمين :
1) المريض الذي يتناول حبة واحدة يومياً :
يستطيع الصيام عادة ، على أن يفطر بعد أذان المغرب مباشرة على تمرتين أو ثلاث تمرات مع كأس من الماء ، وبعد صلاة المغرب يتناول حبة الدواء ثم يبدأ بالوجبة الرئيسية للإفطار .
2). الذي يتناول حبتين يومياً :
يستطيع الصوم عادة ، على أن يتناول حبة واحدة قبل الإفطار ونصف حبة قبل السحور بدلاً من الحبة الكاملة التي كان يتناولها قبل شهر رمضان ، وهكذا لأكثر من حبتين يومياً ، بحيث يكون المبدأ إنقاص جرعة ما قبل السحور إلى النصف بناء على توصية طبيبه المعالج .
....
ب) مريض السكري الذي لا يستطيع الصوم :
1. مريض السكري الشبابي (المريض الذي يصاب بمرض السكري دون الثلاثين عاماً من العمر) .
2. مريض السكري الذي يحقن بكمية كبيرة من الإنسولين (أكثر من 40 وحدة دولية يومياً)، أو الذي
يتعاطون الإنسولين مرتين يومياً .
3. المريض المصاب بالسكري غير المستقر .
4. المريضة الحامل المصابة بالسكري .
5. المريض المسنّ المصاب بالسكري لسنين طويلة، وفي الوقت نفسه يعاني
من مضاعفات مرض السكر المتقدمة .
6. المريض الذي أصيب بحماض ارتفاع السكر قبل شهر رمضان بأيام أو في بدايته .
....
وينبغي التأكيد على الحقائق التالية :
1. يجب على المريض الذي يصاب بنوبات نقص السكر أو الارتفاع الشديد في سكر الدم أن
يقطع صيامه فوراً ، لأنه يضطر إلى علاج فوري .
2. ينبغي تقسيم الوجبات إلى ثلاثة أجزاء متساوية ، الأولى عند الإفطار، والثانية بعد
صلاة التراويح، والثالثة عند السحور .
3. يفضّل تأجيل وجبة السحور قدر الإمكان .
4.الحذر من الإفراط في الطعام ، وخاصة الحلويات أو السوائل المحلاَّة .
وبصفة عامة فإن السماح بالصيام أو عدمه إضافة إلى تنظيم الدواء وأوقات تناولها
يعود إلى الطبيب المعالج دون غيره .

مريض الصدر في شهر الصيام :
كثيراً ما تأتي أمراض الصدر فجأة على شكل التهاب في القصبات أو التهاب في الرئة .
أ) التهاب القصبات الحاد :
اذا كانت حالة التهاب القصبات الحاد بسيطة، فإن المريض يستطيع تناول علاجه
ما بين الإفطار والسحور ، أما إذا احتاج الأمر لمضادات حيوية تعطى كل 6 – 8 ساعات،
أو إذا كانت الحالة شديدة فينصح بالإفطار حتى يشفى من الالتهاب .
....
ب) التهاب القصبات المزمن :
وفيه يشكو المريض من سعال مترافق ببلغم يومياً ولمدة ثلاثة أشهر متتابعة
ولسنتين متتابعتين على الأقل .
وإذا كانت حالة المريض مستقرة استطاع الصيام دون مشقة تذكر ،
أما في الحالات الحادة التي تحتاج إلى مضادات حيوية أو موسعات القصبات أو البخاخات الحاوية على مواد موسعة للقصبات فيقدّر الطبيب المختص ما إذا كان المريض يستطيع الصوم أم لا .
....
ج) الربو القصبي :
قد تكون نوبات الربو خفيفة لا تحتاج إلى تناول أدوية عن طريق الفم ، كما يمكن إعطاء المريض
الأقراص المديدة التأثير عند الإفطار والسحور ،
وكثير من مرضى الربو من يحتاج إلى تناول بختين أو أكثر من بخاخ الربو عند الإحساس بضيق في الصدر، ويعود بعدها المريض إلى ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي ، ولا ينبغي للمريض عند حدوث الأزمة متابعة الصيام ، بل عليه تناول البخاخ فوراً ،
ومن العلماء الأفاضل من أفتى بأن هذه البخاخات لا تفطر .
ولكن ينبغي الإفطار قطعاً عند حدوث نوبة ربو شديدة حيث كثيراً ما يحتاج المريض
إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج المكثف لها .
كما ينبغي الإفطار إذا ما أصيب بنوبة ربو لم تستجب للعلاج المعتاد ، ويجب التنبه إلى أن الانقطاع عن الطعام والشراب في تلك الحالات يقلل بشكل واضح من سيولة الإفرازات الصدرية ، وبالتالي يصعب إخراجها .
....
د) السل (التدرُّن الرئوي) :
يستطيع المريض المصاب بالسل الصيام إذا كانت حالته العامة جيدة وفي غياب أية
مضاعفات ، شريطة أن يتناول المريض دواءه بانتظام ، وتعطى أدوية السل عادة مرة
واحدة أو مرتين في اليوم ، أما في المرحلة الحادة من المرض فيستحسن عدم الصيام
حتى يتحسن وضع المريض العام.

أمراض الغدد في شهر الصيام :
الغدد الصماء : هي مجموعة من الأعضاء في جسم الإنسان تختص بإفراز الهرمونات .
وأهم هذه الغدد : الغدة النخامية، والغدرة الدرقية، والغدد الكظرية، ومجاورات الدرق، والمبيضان
والخصيتان والبنكرياس .
أ) أمراض الغدد الدرقية :
1) فرط نشاط الغدة الدرقية :
وينجم عن إفراز كميات زائدة من هرمون "الثيروكسين" ، ويشكو المريض عادة من
تضخم في الغدة الدرقية (في أسفل الرقبة) ونقص في الوزن ورجفان وخفقان .
وإذا كانت حالة المريض مستقرة أمكنه الصوم ، شريطة تناول الأدوية بانتظام .
2) قصور الغدة الدرقية :
ويشكو المريض في هذه الحالة من الوهن والإعياء الشديد ونقص في النشاط الفكري والعصبي .
ويعطى هرمون الثيروكسين مرة واحدة يومياً كعلاج لهذه الحالة،
وبذلك يمكن للمريض الصيام دون أي تأثير خاص .
3) أورام الغدة الدرقية :
ليس للصوم تأثير على أورام الغدة الدرقية ، ويمكن للمريض الصيام ،
وعلاج أورام الدرق عادة جراحي .
4) التهابات الغدة الدرقية الحادة :
وتسبب عادة ألماً في الغدة وقد تحدث الحمى ، مما قد يجعل الصوم غير ممكن في المرحلة
الحادة ، شأنه في ذلك الأمراض الحادة ، أما الالتهابات المزمنة للغدة الدرقية فلا تتعارض عادة مع الصوم .....
ب) أمراض الغدة الكظرية :
الكظريتان غدتان تقعان فوق الكليتين وتفرزان عدة هرمونات أهمها "الكورتيزول "و "الألدوسترون"
والهرمونات التناسلية .
وأمراضها عادة غير شائعة وأهمها :
1- مرض كوشينغ :
وفيه يحدث وهن في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وبدانة مركزية تتجنب الأطراف
وتدور في الوجه، كما قد يحدث فيه مرض السكر، ولا ينصح فيه بالصوم .
2- مرض أديسون :
ويحدث فيه قصور في إفراز الكورتيزول، نتيجة تلف في الغدد الكظرية ، ويحدث
فيه انخفاض في ضغط الدم ووهن شديد وتغير في لون البشرة يميل إلى السواد ... إلخ.
وينبغي فيه تجنب الصوم ، خصوصاً وأنه قد يصاحبه هبوط سكر الدم .
3- الورم القتامي :
وهو مرض نادر يسبب ارتفاعاً متأرجحاً في ضغط الدم ونوبات من التعرق والخفقان والوهن العام.
وينصح فيه بتجنب الصوم ، والاستئصال الجراحي لهذا الورم يتلوه عادة شفاء تام ، مما يجعل الصوم ممكناً .
....
ج) أمراض الغدة النخامية :
وهي أيضاً أمراض نادرة ، وأهمها مرض (ضخامة النهايات) وقصور الغدة
النخامية ، وينصح فيهما بعدم الصوم .
