السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته ~
جملةُ حياتي تخلو من الأفعال المُضارِعة..
مُجرد حروفٍ وأسماء و أسلوبُ تمني بين فاصلةٍ وأُخرى ..
و أفعالي( أفعالُ الأمر) كما صرَّح بها السيد سيبويه فلقد لَزِمها ضميرًا مُستَتِرًا ..
و بالنسبةِ لِلماضية فلا تزال حالًا مُستَمِرًا مُمِلًا ،،
لمْ أَكن يومًا رجلًا واعيًا واقعيًا حذِقًا ف قناعاتي الداخلية ..
ولم أكنْ أيضًا أكترث لِما يُقالُ عنـي وإلا ف أني لا أعلمُ ما أنا أمَلاكٌ ع أرضِ البشر أم وضيعًا ناقِصًا مسكينًا قُدِرَ لهُ أن يكونَ آدميًا
ف بعضُ بني آدم ينظرُ لهُ وكأنهُ بهيمةَ أنعامٍ ع هيئةِ بشر !
كُنتُ خياليًا مُتأمِلًا أُسطِرُ أُمنايتي ورغباتي ف ورقةٍ الأحلام وأضعها ف زُجاجةِ حياتي وأُقفِلُها بِغطاءِ الصمت
ثمَّ أرميها بِ بحرِ المُستحيلاتِ السبعة علَّ الجزرُ يُسابِقُ المد لِتصل زُجاجتي هُناك ~
كُنتُ أرى أنَّ للخيالِ والأماني دورٌ فعّالٌ ف المُجتَمع
فلايُجحد ويُتناسى ويستهزىء به..
**
بالأمس شُرِحَ لنا درسًا اسمهُ الأعداد التخيلية !
أعدادٌ سالبة قاومت الجذرَ بخيالها وخرجت منه ..
وأُطلِقَ عليها أعدادًا تخيلية : ) ..
عِندما لزِمَ سلطاني (خيال) الأعداد غيَرَّ ف قوانينها اذ أن العدد السالب يخرج بطريقة من الجذر ..
أَذكُرُ سابِقًا عِندما كُنتُ ف المرحلةِ المُتوسطة عِندما حررتُ إجابةً شِبهُ خاطئِة ..
كانت خطئًا فادِحًا بدَر مني ولاقيتُ تهزيئًا مُحترمًا من مُعلمي ..
صرخ بي قائِلًا : باللهِ عليكَ يا محمد مُنذُ مَتى والـ العددُ السالِب يخرجُ من الجذر قُل ( العملية مُستحلية )
كانَ السؤال ما جذرُ سالب 16 ؟
والآن بواسطةِ الخيال لم تعدْ مُستحيلةً أبدًا !
لم أكن مُخطِئًا ف ذلِكَ الوقتِ إذًا ..
**
خطرَ ع بالي جارنا أبا عبدالرحمن قد كانَ رجلًا مُرعبًا ذو تفكير سلبي لا أُخفيكم أمرَ
ترحمي لزوجهِ وكنتُ أقول ألهمها الله الصبر كيفَ تزوجته ..
لم أكن وحدي من يترحم ف ذلكَ الوقت ..
فقد سمعتُ أمي تقول بعد أن هبطَتِ الدرج لشقتنا : أعانَ الله أبا عبدالرحمن وألهمهُ الصبرَ وعوضَهُ بعظيمِ الأجر ع زوجته ذه ..
قد كانَ رجلًا سالبًا وكانت هيَ كذلك ..
إلا أنَّ ابنهما عبدالرحمن كانَّ ايجابيًا ..
ف آمنتُ ب الأعدادِ التخيلية والعائلة التخيلية أيضًا : ) ..
**
لا عيب ف الخيالِ والتمني ؛) ..
فصلي الدراسي وأصدقائي كانوا بِحاجةٍ لألوانِ الخيال والأماني حتى تكون أكثرَ بهجةً وجمالًا ورونقًا ..
لطالما تمنيتُ أن لا يحضُر مُعلمَ مادةَ الحاسب وكنتُ سعيدًا جدًا اذا لُبيت أُمنياتي البسيطة ..
أما عن خيالي فهو بيئة خصبة ذا مساحةٍ فسيحة قابِلةٌ للتوسع ..
ف 45 دقيقةً كاملة كل يوم تكون للسلطانِ (خيال) ومُخطَطاتِه ..
كانتِ الـ 45 دقيقة يُفترضُ بها أن تكون لمادةِ {English } ولكنَّ كلمةِ قود مورنينغ كانت صافِرةُ البِداية لعالمِ الخيال ~
ف نفسِ ذهِ الحصة عندَ زميلي خالد كانت فُسحةً واستراحة من عناءِ الحصصِ الأخرى
بقالةُ الحارةِ ف دُرجهِ ومُدةُ بسيطة لتبدأ مشاريع الصدقة الجارية للبطنِ الجائِع ..
لم يكن المُعلمُ ليراه لأنه يقبع ف الزوايةِ آخرَ الفصل ..
وأمامهُ سعد الذي يغطُ ف نومٍ عميق ..
وأسامة ع ( البلاك بييري ) !
المُختصر : نرفض حصة الانجليزي !
لنتخيلِ الأمر بشكل إيجابي :
كانت حصة تفريغ الشُحنات التي تحتوينا ..
فلن نستفيد منها ف جميع الحالات .. بما أننا لا نفقهُ مِنهَا إلا الأحرفُ فقط ! وجيدٌ مِنا ذلك ..
