-كل من اكتفى بإصلاح نفسه ولم يقم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو بنفس الدرجة من التأثير السلبي وتأخر النصر لأن هذه الأمة لا تستحق النصر والتمكين الا حين تحقق قول الله عز وجل " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"
والا فاننا نكون ممن لعنهم الله كما لعن بني اسرائيل من قبلنا " لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون* كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " نجد في تفسير الآية انه كان الصالحون من بني اسرائيل ينصحون من يفعل المنكر ثم اذا لم ينته عما هو عليه من المنكر فإنهم يآكلونه ويشاربونه وكان شيئا لم يكن فنحن اسوء منهم لا نحن ننكر أصلا على من يفعل المعصية ولا يفهم من كلامي ان يكون الأمر بغلظة وتنفير بل بالحكمة والموعظة الحسنة.
قال صلى الله عله وسلم " والذي نفسي بيده لتامرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله عز وجل أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم" رواه الترمذي
-النقطة الثانية المهم جدا ان نستوعبها هي ان الله تعالى يقول " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب" لابد ان يتميز الصف المسلم وتتضح رايته واهدافه ويكون صاحب عقيدة ومعاملات تليق بان ينتصر ويمكن في الأرض. لابد ان يتميز الطيب من الخبيث المنتشر هذه سنة الله التي لا تتغير وواجبنا ان نسعى لنشر هذا المفهوم وتطبيقه.
ولله در أمير المؤمنين عمر بنالخطاب رضي الله عنه حين قال "تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذانشأ في الإسلام من لا يعلم أمور الجاهلية"
ان هذا التميز ليس دعوة للفرقة بين المسلمين فهذا مايريده الله عزوجل ان يتحد المسلمون على الحق ويتميزوا عن الباطل فالوحدة التي يريدها الله هي التي بينها سبحانه " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" فهي حبل الله المتين..الطريق المستقيم.. وكيف نعرفه؟ ما هي معالمه كي نلتف حولها ولا نبالي ان تركنا من تركنا طالما نلتف حول الحق؟فكيف نعرف الخبيث فنتجنبه و نبين للناس خبثه؟
الأمر بكل بساطة كما قال رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم "فإنه من يعش منكم ير اختلافا كثيرا ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإنها ضلالة فمنأدرك ذلك منكم فعليه بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجد" رواه الترمذي
هذا هو الطريق يا مسلمين كل امر اختلفنا عليه خاصة في الأمور المهمة الفاصلة فعلينا ان نرى ما فهمه الصحابة من سيد الخلق ونفعل مثلهم فاننا لا نضل ابدا واننا الآن نريد ان تنهض الأمة نريد ان يتميز الصف واني هنا لا يتسع المقال لذكر كل الرايات الخبيثة التي يجب ان نبتعد عنها ولكن اضرب مثالا معتمدة على فهم الصحابة ونهجهم ومن يرى خلاف ذلك فليوضح ويبين لي مشكورا ولكن انا فقط سانقل حقائق لكي لا ندخل في جدال ومن يريد ان ينكرها فليأت بدليل على انها لم تحدث.
المفضلات