أقسى الألم
ألم...أن تفقد نهرا من الحنان لم ترتوي منه قط
ألم...أن تفقد قلبا يحبك ويحنو عليك ويؤثرك على كل مافي الدنيا
ألم...أن تفقد انسانا عزيزا غاليا عليك
ألم...أن تفقد أمك الحبيبة دون حتى أن تراها
ألم...أنك لم تنطق في حياتك كلها كلمة أمي فتسمعها منك
ألم...أن تولد أنت للحياة بينما هي ترحل عنها
ألم...أنني فقدتك يا أمي
ولكن.................
أقسى الألم...أنك يا أمي مت على غير ملة الإسلام
أقسى الألم...أنك مت على أسوأ دين عرفته البشرية
ماذا عساي أن أفعل...
كنت أتأمل برك بعد موتك..فظللت أدعو لك ليل نهار..وأترحم عليك...حتى أنني نسيت نفسي..ولكن وبعد أن قطعت شوطا من عمري وأنا على ذاك الحال أدعو وأدعو...قرأت ما أدمى فؤادي ألما..قرأت أنه لا يجوز لي الدعاء لك لأنك مت على غير دين الإسلام..
بكيت بكاءا شديدا..ليس تسخطا يارب ولا تذمرا...ولكن لأنني أعرف تماما حقيقة دينها...ومايختلج في صدري ليس إلا قلبا يعتصر حزنا على حالها..
مرت أكثر من عشرين عاما على وفاتك...
إلا أن قلبي لا زال ينفطر...وجراح الألم تأبى أن تندمل...
إنه بحق أقسى الألم...أن يموت أحد والديك على غير دين...
إنه أقسى الألم...أنك لا تستطيع برهما بعد موتهما بالدعاء لهما...
أحاول جاهدا نسيانك...وتجاهل قرابتك...ولكن رابط القرابة لا زال يتأرجح بيننا...مؤججا نار الحزن والأسى...
كلما ذكرتك...أبكي كأشد مايبكي الرجال...وتنقلب سعادتي لهم وأسى...
ماذا عساي أن أفعل...ولهيب الحزن يشتعل منذ زمن بعيد رافضا أن ينطفئ..
ما أقساه من ألم...
أغبط كل مسلم ولد في بلاد الإسلام...
وتحت راية التوحيد...
ولوالدين مسلمين...
حتى وإن ماتا...فسيبقى رابط البر وثيقا لا ينقطع حتى وإن مرت سنين...
ولكن مواساتي التي تعوضني عما فقدت
هو وجودك أبي الحبيب بجواري
وأخذك بيدي لكل خير
لا حرمني الله منك
ولا أراني فيك مكروه قط


المفضلات