-●|●-[ الآن وأخيراً : نتائـج مسـابـقة من هو ؟ ]-●|●-

[ المكتبة الإسلامية ]


النتائج 1 إلى 20 من 84

مشاهدة المواضيع

  1. #5

    الصورة الرمزية الثغر المبتسم

    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المـشـــاركــات
    2,282
    الــــدولــــــــة
    السعودية
    الــجـــــنــــــس
    ذكر
    الـتـــقـــــيـيــم:
    كاتب الموضوع

    افتراضي تصحيح الإجابات ..

    احم ..ليستعد الجميع لكي يتم أخذ العبرة من أخطائهم خلال الحرب التي خضناها معا .. لا نريد أي إزعاج لو سمحتم السكوت يجب ان يعم المكان ^.^

    أخواني الأعزاء >> طيب فين الأخوات ^^"

    طيب نعيد من جديد >> بدون أخطاء لو سمحتم هذه الفقرة الكل ينتظرها يجب أن تكون جيدة ^.^"

    طيب بسم الله الرحمن الرحيم ..

    هذه الفقرة هي الأهم تقريبا في الموضوع بأكمله , هي التي ينتظرها كل محارب شارك معانا في الحرب أو شاهدنا .. هذه الفقرة هي الأهم >> طيب حفظنا الكلمة " الفقرة هذي هي الأهم xDD "

    طبعا لن أجيب على الأسئلة بنفسي بل أني هذه المرة مع التغييرات التي وضعت سيتم تغيير هذه الفقرة بحيث سأصحح إجابة من احتل على المركز الاول وكان محاربا شجاعا وأي إضافة سأضيفها على إجابته ^.^"
    >> كنت مخطط أني أصحح للمراكز الثلاثة .. لكن للآسف لا يمكن ذلك ^^"

    بداية ::
    كما ذكرنا سابقا تقسيم الجولات كالآتي :
    رصيدك يحوي 100 درجة تنقسم على الجولات كالآتي :
    1- الجولة الأولى : 25 نقطة
    2- الجولة الثانية : 50 نقطة
    3- الجولثة الثالثة : 25 نقطة


    تنقسم هذه النقاط على الأسئلة + التنسيق + والأمور التي أضفتها " بمعنى كل ماتكبته أنت محاسب به " .


    الجولة الأولى :



    [/SPOILER]
    1- من هو هذا القارئ؟ واذكر أي معلومة تعرفها عنه ؟
    2- فسر سورة التين كاملة , مع وضع المرجع في تفسيرك ؟
    3- اذكر الحكم التجويدي في هذه الآية { إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } , ماهو الحكم في الكلماتان " أَجْرٌ غَيْرُ " ؟


    إجابة السؤال الأول ::
    (أ)

    (ب)
    الشبل أحمد سعود: طالبٌ مميزٌ من طلاب مراكز تحفيظ القرآن الكريم بالبحرين، وبالتحديد من مركز عيسى بن علي.. بحريني الجنسية، ربما يكون الآن في 12 أو 13 من عمره، له صوتٌ جميل، أُصدر له شريطٌ مسجّل يحوي عددًا من السور التي قرأها..
    رأيتُ مقطع أحمد عندما كان طفلًا يقرأ و أُعجبتُ بموهبته وتمنيتُ حقًا أن أُوهبَ أخًا بمثل صوته، فحفظه الله ورعاه لأهله، ولخدمة الإسلام والمسلمين.. المرجع:
    http://www.alfajrsite.com/qurra.htm

    الدرجة >
    4،5 من 4،5

    السؤال الثاني ::
    (أ)

    (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) قال ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي وعطاء بن أبي رباح وجابر بن زيد ومقاتل والكلبي : هو تينكم الذي تأكلون , وزيتونكم الذي تعصرون منه الزيت قال الله تعالى : " وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين " [ المؤمنون : 20 ] . وقال أبو ذر : أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - سل تين فقال : [ كلوا ] وأكل منه . ثم قال : [ لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ; لأن فاكهة الجنة بلا عجم , فكلوها فإنها تقطع البواسير , وتنفع من النقرس ] . وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون , وقال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم - يقول : [ نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة , يطيب الفم , ويذهب بالحفر , وهي سواكي وسواك الأنبياء من قبلي ] . وروي عن ابن عباس أيضا : التين : مسجد نوح عليه السلام الذي بني على الجودي , والزيتون : مسجد بيت المقدس . وقال الضحاك : التين : المسجد الحرام , والزيتون المسجد الأقصى . ابن زيد : التين : مسجد دمشق , والزيتون : مسجد بيت المقدس . قتادة : التين : الجبل الذي عليه دمشق : والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس . وقال محمد بن كعب : التين : مسجد أصحاب الكهف , والزيتون : مسجد إيلياء . وقال كعب الأخبار وقتادة أيضا وعكرمة وابن زيد : التين : دمشق , والزيتون : بيت المقدس . وهذا اختيار الطبري . وقال الفراء : سمعت رجلا من أهل الشام يقول : التين : جبال ما بين حلوان إلى همذان , والزيتون : جبال الشام . وقيل : هما جبلان بالشام , يقال لهما طور زيتا وطور تينا بالسريانية سميا بذلك ; لأنهما ينبتانهما . وكذا روى أبو مكين عن عكرمة , قال : التين والزيتون : جبلان بالشام . وقال النابغة : أتين التين عن عرض وهذا اسم موضع . ويجوز أن يكون ذلك على حذف مضاف أي ومنابت التين والزيتون . ولكن لا دليل على ذلك من ظاهر التنزيل , ولا من قول من لا يجوز خلافه قاله النحاس .
    وأصح هذه الأقوال الأول ; لأنه الحقيقة , ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل . وإنما أقسم الله بالتين ; لأنه كان ستر آدم في الجنة لقوله تعالى : " يخصفان عليهما من ورق الجنة " [ الأعراف : 22 ] وكان ورق التين . وقيل : أقسم به ليبين وجه المنة العظمى فيه فإنه جميل المنظر , طيب المخبر , نشر الرائحة , سهل الجني , على قدر المضغة . وقد أحسن القائل فيه : انظر إلى التين في الغصون ضحى ممزق الجلد مائل العنق كأنه رب نعمة سلبت فعاد بعد الجديد في الخلق أصغر ما في النهود أكبره لكن ينادى عليه في الطرق وقال آخر : التين يعدل عندي كل فاكهة إذا انثنى مائلا في غصنه الزاهي مخمش الوجه قد سالت حلاوته كأنه راكع من خشية الله وأقسم بالزيتون ; لأنه مثل به إبراهيم في قوله تعالى : " يوقد من شجرة مباركة زيتونة " [ النور : 35 ] . وهو أكثر أدم أهل الشام والمغرب يصطبغون به , ويستعملونه في طبيخهم , ويستصبحون به , ويداوى به أدواء الجوف والقروح والجراحات , وفيه منافع كثيرة . وقال عليه السلام : [ كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة ] . وقد مضى في سورة " المؤمنون " القول فيه .
    قال ابن العربي ولامتنان البارئ سبحانه , وتعظيم المنة في التين , وأنه مقتات مدخر فلذلك قلنا بوجوب الزكاة فيه . وإنما فر كثير من العلماء من التصريح بوجوب الزكاة فيه , تقية جور الولاة فإنهم يتحاملون في الأموال الزكاتية , فيأخذونها مغرما , حسب ما أنذر به الصادق - صلى الله عليه وسلم - فكره العلماء أن يجعلوا لهم سبيلا إلى مال آخر يتشططون فيه , ولكن ينبغي للمرء أن يخرج عن نعمة ربه , بأداء حقه . وقد قال الشافعي لهذه العلة وغيرها : لا زكاة في الزيتون . والصحيح وجوب الزكاة فيهما .
    وَطُورِ سِينِينَ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد " طور " قال : جبل . " سينين " قال : مبارك بالسريانية . وعن عكرمة عن ابن عباس قال : " طور " جبل , و " سينين , حسن . وقال قتادة : سينين هو المبارك الحسن . وعن عكرمة قال : الجبل الذي نادى الله جل ثناؤه منه موسى عليه السلام . وقال مقاتل والكلبي : " سينين " كل جبل فيه شجر مثمر , فهو سينين وسيناء بلغة النبط وعن عمرو بن ميمون قال : صليت مع عمر بن الخطاب العشاء بمكة , فقرأ " والتين والزيتون . وطور سيناء . وهذا البلد الأمين " قال : وهكذا هي في قراءة عبد الله ورفع صوته تعظيما للبيت . وقرأ في الركعة الثانية : " ألم تر كيف فعل ربك " [ الفيل : 1 ] . و " لإيلاف قريش " [ قريش : 1 ] جمع بينهما . ذكره ابن الأنباري . النحاس : وفي قراءة عبد الله " سناء " ( بكسر السين ) , وفي حديث عمرو بن ميمون عن عمر ( بفتح السين ) . وقال الأخفش : " طور " جبل . و " سينين " شجر واحدته سينينية . وقال أبو علي : " سينين " فعليل , فكررت اللام التي هي نون فيه , كما كررت في زحليل : للمكان الزلق , وكرديدة : للقطعة من التمر , وخنذيد : للطويل . ولم ينصرف " سينين " كما لم ينصرف سيناء ; لأنه جعل اسما لبقعة أو أرض , ولو جعل اسما للمكان أو للمنزل أو اسم مذكر لانصرف ; لأنك سميت مذكرا بمذكر . وإنما أقسم بهذا الجبل ; لأنه بالشأم والأرض المقدسة , وقد بارك الله فيهما كما قال : " إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله " [ الإسراء : 1 ] .
    وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ يعني مكة . سماه أمينا ; لأنه آمن كما قال : " أنا جعلنا حرما آمنا " [ العنكبوت : 67 ] فالأمين : بمعنى الآمن قاله الفراء وغيره . قال الشاعر : ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني حلفت يمينا لا أخون أميني يعني : آمني . وبهذا احتج من قال : إنه أراد بالتين دمشق , وبالزيتون بيت المقدس . فأقسم الله بجبل دمشق ; لأنه مأوى عيسى عليه السلام , وبجبل بيت المقدس ; لأنه مقام الأنبياء عليهم السلام , وبمكة ; لأنها أثر إبراهيم ودار محمد صلى الله عليه وسلم –
    لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
    " لقد خلقنا الإنسان " هذا جواب القسم , وأراد بالإنسان : الكافر . قيل : هو الوليد بن المغيرة . وقيل : كلدة بن أسيد . فعلى هذا نزلت في منكري البعث . وقيل : المراد بالإنسان آدم وذريته . " في أحسن تقويم " وهو اعتداله واستواء شبابه كذا قال عامة المفسرين . وهو أحسن ما يكون ; لأنه خلق كل شيء منكبا على وجهه , وخلقه هو مستويا , وله لسان ذلق , ويد وأصابع يقبض بها . وقال أبو بكر بن طاهر : مزينا بالعقل , مؤديا للأمر , مهديا بالتمييز , مديد القامة يتناول مأكوله بيده . ابن العربي : ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان , فإن الله خلقه حيا عالما , قادرا مريدا متكلما , سميعا بصيرا , مدبرا حكيما . وهذه صفات الرب سبحانه , وعنها عبر بعض العلماء , ووقع البيان بقوله : [ إن الله خلق آدم على صورته ] يعني على صفاته التي قدمنا ذكرها . وفي رواية [ على صورة الرحمن ] ومن أين تكون للرحمن صورة متشخصة , فلم يبق إلا أن تكون معاني . وقد أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الأزدي قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي القاضي المحسن عن أبيه قال : كان عيسى بن موسى ********************* يحب زوجته حبا شديدا فقال لها يوما : أنت طالق ثلاثا إن لم تكوني أحسن من القمر فنهضت واحتجبت عنه , وقالت : طلقتني . وبات بليلة عظيمة , فلما أصبح غدا إلى دار المنصور , فأخبره الخبر , وأظهر للمنصور جزعا عظيما فاستحضر الفقهاء واستفتاهم . فقال جميع من حضر : قد طلقت إلا رجلا واحدا من أصحاب أبي حنيفة , فإنه كان ساكتا . فقال له المنصور : ما لك لا تتكلم ؟ فقال له الرجل : بسم الله الرحمن الرحيم : " والتين والزيتون . وطور سينين . وهذا البلد الأمين . لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " . يا أمير المؤمنين , فالإنسان أحسن الأشياء , ولا شيء أحسن منه . فقال المنصور لعيسى ابن موسى : الأمر كما قال الرجل , فأقبل على زوجتك . وأرسل أبو جعفر المنصور إلى زوجة الرجل : أن أطيعي زوجك ولا تعصيه , فما طلقك .
    فهذا يدلك على أن الإنسان أحسن خلق الله باطنا وظاهرا , جمال هيئة , وبديع تركيب الرأس بما فيه , والصدر بما جمعه , والبطن بما حواه , والفرج وما طواه , واليدان وما بطشتاه , والرجلان وما احتملتاه . ولذلك قالت الفلاسفة : إنه العالم الأصغر إذ كل ما في المخلوقات جمع فيه .
    ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ أي إلى أرذل العمر , وهو الهرم بعد الشباب , والضعف بعد القوة , حتى يصير كالصبي في الحال الأول قاله الضحاك والكلبي وغيرهما . وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد : " ثم رددناه أسفل سافلين " إلى النار , يعني الكافر , وقاله أبو العالية . وقيل : لما وصفه الله بتلك الصفات الجليلة التي ركب الإنسان عليها , طغى وعلا , حتى قال : " أنا ربكم الأعلى " [ النازعات : 24 ] وحين علم الله هذا من عبده , وقضاؤه صادر من عنده , رده أسفل سافلين بأن جعله مملوءا قذرا , مشحونا نجاسة , وأخرجها على ظاهره إخراجا منكرا , على وجه الاختيار تارة , وعلى وجه الغلبة أخرى , حتى , إذا شاهد ذلك من أمره , رجع إلى قدره . وقرأ عبد الله " أسفل السافلين " . وقال : " أسفل سافلين " على الجمع ; لأن الإنسان في معنى جمع , ولو قال : أسفل سافل جاز ; لأن لفظ الإنسان واحد . وتقول : هذا أفضل قائم . ولا تقول أفضل قائمين ; لأنك تضمر لواحد , فإن كان الواحد غير مضمر له , رجع اسمه بالتوحيد والجمع كقوله تعالى : " والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون " [ الزمر : 33 ] . وقوله تعالى : " وإنا إذا أذقنا الإنسان منا رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة " [ الشورى : 48 ] . وقد قيل : إن معنى " رددناه أسفل سافلين " أي رددناه إلي الضلال كما قال تعالى : " إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " أي إلا هؤلاء , فلا يردون إلى ذلك . والاستثناء على قول من قال " أسفل سافلين " النار , متصل . ومن قال : إنه الهرم فهو منقطع .
    قوله تعالى : { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون }
    قوله تعالى : { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فإنه تكتب لهم حسناتهم وتمحى عنهم سيئاتهم قاله ابن عباس قال : وهوالذي أدركهم الكبر لا يؤاخذون بما عملوه في كبرهم
    وروى الضحاك عنه قال : إذا كان العبد في شبابه كثير الصلاة كثير الصوم والصدقة ثم ضعف عما كان يعمل في شبابه أجرى الله عز و جل له ما كان يعمل في شبابه وفي حديث [ قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( إذا سافر العبد أو مرض كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا ) ] وقيل : { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فإنه لا يخرف ولا يهرم ولا يذهب عقل من كان عالما عاملا به وعن عاصم الأحول عن عكرمة قال : من قرأ القرآن لم يرد إلى أرذل العمر [ وروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( طوبى لمن طال عمره وحسن عمله ) ] وروي : إن العبد المؤمن إذا مات أمر الله ملكيه إن يتعبدا على قبره إلى يوم القيامة ويكتب له ذلك
    قوله تعالى : { فلهم أجر غير ممنون } قال الضحاك : أجر بغير عمل وقيل مقطوع.
    فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قيل : الخطاب للكافر توبيخا وإلزاما للحجة . أي إذا عرفت أيها الإنسان أن الله خلقك في أحسن تقويم , وأنه يردك إلى أرذل العمر , وينقلك من حال إلى حال فما يحملك على أن تكذب بالبعث والجزاء , وقد أخبرك محمد - صلى الله عليه وسلم - به ؟ وقيل : الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي استيقن مع ما جاءك من الله عز وجل , أنه أحكم الحاكمين . روي معناه عن قتادة . وقال قتادة أيضا والفراء : المعنى فمن يكذبك أيها الرسول بعد هذا البيان بالدين . واختاره الطبري . كأنه قال : فمن يقدر على ذلك أي على تكذيبك بالثواب والعقاب , بعد ما ظهر من قدرتنا على خلق الإنسان والدين والجزاء . قال الشاعر : دنا تميما كما كانت أوائلنا دانت أوائلهم في سالف الزمن
    أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ أي أتقن الحاكمين صنعا في كل ما خلق . وقيل : " بأحكم الحاكمين " قضاء بالحق , وعدلا بين الخلق . وفيه تقدير لمن اعترف من الكفار بصانع قديم . وألف الاستفهام إذا دخلت على النفي وفي الكلام معنى التوقيف صار إيجابا , كما قال : ألستم خير من ركب المطايا وقيل : " فما يكذبك بعد بالدين . أليس الله بأحكم الحاكمين " : منسوخة بآية السيف . وقيل : هي ثابتة ; لأنه لا تنافي بينهما . وكان ابن عباس وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما إذا قرأ : " أليس الله بأحكم الحاكمين " قالا : بلى , وأنا على ذلك من الشاهدين فيختار ذلك . والله أعلم . ورواه الترمذي عن أبي هريرة قال : من قرأ سورة " والتين والزيتون " فقرأ " أليس الله بأحكم الحاكمين " فليقل : بلى , وأنا على ذلك من الشاهدين . والله أعلم) الجزء العشرون، من ص 75 إلى ص
    79


    (ب)

    (وهي مكية قال مالك وشعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سَفَر في إحدى الركعتين بالتين والزيتون، فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه. أخرجه الجماعة في كتبهم (1)
    اختلف المفسرون هاهنا على أقوال كثيرة فقيل: المراد بالتين مسجد دمشق. وقيل: هي نفسها. وقيل: الجبل الذي عندها.
    وقال القرطبي: هو مسجد أصحاب الكهف (2) .
    وروى العوفي، عن ابن عباس: أنه مسجد نوح الذي على الجودي.
    وقال مجاهد: هو تينكم هذا.
    { وَالزَّيْتُونِ } قال كعب الأحبار، وقتادة، وابن زيد، وغيرهم: هو مسجد بيت المقدس.
    وقال مجاهد، وعكرمة: هو هذا الزيتون الذي تعصرون.
    { وَطُورِ سِينِينَ } قال كعب الأحبار وغير واحد: هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى.
    { وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ } يعني: مكة. قاله ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، والحسن، وإبراهيم النَّخَعِي، وابن زيد، وكعب الأحبار. ولا خلاف في ذلك.
    وقال بعض الأئمة: هذه مَحَالٌّ ثلاثة، بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار، فالأول: محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم. والثاني: طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران. والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم..
    وقال بعض الأئمة: هذه مَحَالٌّ ثلاثة، بعث الله في كل واحد منها نبيًا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار، فالأول: محلة التين والزيتون، وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى ابن مريم. والثاني: طور سينين، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران. والثالث: مكة، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم.
    قالوا: وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة: جاء الله من طور سيناء -يعني الذي كلم الله عليه موسى [بن عمران] (1) -وأشرق من سَاعيرَ -يعني بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى-واستعلن من جبال فاران -يعني: جبال مكة التي أرسل الله منها محمدًا-فذكرهم (2) على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان، ولهذا أقسم بالأشرف، ثم الأشرف منه، ثم بالأشرف منهما.
    وقوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } هذا هو المقسم عليه، وهو أنه تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة، وشكل منتصب القامة، سَويّ الأعضاء حسنها.
    { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } أي: إلى النار. قاله مجاهد، وأبو العالية، والحسن، وابن زيد، وغيرهم. ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل؛ ولهذا قال: { إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ }
    وقال بعضهم: { ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } أي: إلى أرذل العمر. رُوي هذا عن ابن عباس، وعكرمة -حتى قال عكرمة: من جمع القرآن لم يُرَدّ إلى أرذل العمر. واختار ذلك ابن جرير. ولو كان هذا هو المراد لما حَسُن استثناء المؤمنين من ذلك؛ لأن الهَرَم قد يصيبُ بعضهم، وإنما المراد ما ذكرناه، كقوله: { وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } [ العصر: 1 -3 ] .
    وقوله: { فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } أي: غير مقطوع، كما تقدم.
    ثم قال: { فَمَا يُكَذِّبُكَ } يعني: يا ابن آدم { بَعْدُ بِالدِّينِ } ؟ أي: بالجزاء في المعاد وقد علمت البدأة، وعرفت أن من قدر على البدأة، فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى، فأي شيء يحملك على التكذيب بالمعاد وقد عرفت هذا؟
    قال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور قال: قلت لمجاهد: { فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ } عنى به النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَعَاذ الله! عنى به الإنسان. وهكذا قال عكرمة وغيره.
    وقوله: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } أي: أما هو أحكم الحاكمين، الذي لا يجور ولا يظلم أحدًا، ومن عَدْله أن يقيم القيامة فينصف المظلوم في الدنيا ممن ظلمه. وقد قدمنا في حديث أبي هريرة مرفوعًا: "فإذا قرأ أحدكم { وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ } فأتى على آخرها: { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين" (3) .
    آخر تفسير [سورة] (4) " وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ " ولله الحمد.) تفسير ابن كثير، الجزء الثامن، ص 434



    (د)

    ( [ مكية وآياتها ثمان ]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    1 - { والتين والزيتون } أي المأكولين أو جبلين بالشام ينبتان المأكولين
    2 - { وطور سينين } الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ومعنى سينين المبارك أو الحسن بالأشجار المثمرة
    3 - { وهذا البلد الأمين } مكة لأمن الناس فيها جاهلية وإسلاما
    4 - { لقد خلقنا الإنسان } الجنس { في أحسن تقويم } تعديل لصورته
    5 - { ثم رددناه } في بعض أفراده { أسفل سافلين } كناية عن الهرم والضعف فينقص عمل المؤمن عن زمن الشباب ويكون له أجره بقوله تعالى :
    6 - { إلا } لكن { الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون } مقطوع وفي الحديث : [ إذا بلغ المؤمن من الكبر ما يعجزه عن العمل كتب له ما كان يعمل ]
    7 - { فما يكذبك } أيها الكافر { بعد } بعد ما ذكر من خلق الإنسان في أحسن صورة ثم رده إلى أرذل العمر الدال على القدرة على البعث { بالدين } بالجزاء المسبوق بالبعث والحساب أي ما يجعلك مكذبا بذلك ولا جاعل له
    8 - { أليس الله بأحكم الحاكمين } هو أقضى القاضين وحكمه بالجزاء من ذلك وفي الحديث : [ من قرأ والتين إلى آخرها فليقل : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ]) الجلالين الجزء الأول ص 813




    (هــ)

    { التين } هو التين المعروف، وكذلك { الزَّيْتُونَ } أقسم بهاتين الشجرتين، لكثرة منافع شجرهما وثمرهما، ولأن سلطانهما في أرض الشام، محل نبوة عيسى ابن مريم عليه السلام.
    { وَطُورِ سِينِينَ } أي: طور سيناء، محل نبوة موسى صلى الله عليه وسلم.
    { وَهَذَا الْبَلَدِ الأمِينِ } وهي: مكة المكرمة، محل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم. فأقسم تعالى بهذه المواضع المقدسة، التي اختارها وابتعث منها أفضل النبوات (1) وأشرفها.
    والمقسم عليه قوله: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ } أي: تام الخلق، متناسب الأعضاء، منتصب القامة، لم يفقد مما يحتاج إليه ظاهرًا أو باطنًا شيئًا، ومع هذه النعم العظيمة، التي ينبغي منه القيام بشكرها، فأكثر الخلق منحرفون عن شكر المنعم، مشتغلون باللهو واللعب، قد رضوا لأنفسهم بأسافل الأمور، وسفساف الأخلاق، فردهم الله في أسفل سافلين، أي: أسفل النار، موضع العصاة المتمردين على ربهم، إلا من من الله عليه بالإيمان والعمل الصالح، والأخلاق الفاضلة العالية، { فَلَهُمْ } [ ص 930 ] بذلك المنازل العالية، و { أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ } أي: غير مقطوع، بل لذات متوافرة، وأفراح متواترة، ونعم متكاثرة، في أبد لا يزول، ونعيم لا يحول، أكلها دائم وظلها، { فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ } أي: أي شيء يكذبك أيها الإنسان بيوم الجزاء على الأعمال، وقد رأيت من آيات الله الكثيرة ما به يحصل لك اليقين، ومن نعمه ما يوجب عليك أن لا تكفر بشيء مما أخبرك به، { أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ } فهل تقتضي حكمته أن يترك الخلق سدى لا يؤمرون ولا ينهون، ولا يثابون ولا يعاقبون؟
    أم الذي خلق الإنسان أطوارًا بعد أطوار، وأوصل إليهم من النعم والخير والبر ما لا يحصونه، ورباهم التربية الحسنة، لا بد أن يعيدهم إلى دار هي مستقرهم وغايتهم، التي إليها يقصدون، ونحوها يؤمون. تمت ولله الحمد.) تفسير السعدي الجزء الأول ص 929



    (و)

    {والتين والزيتون وطور سينين. وهذا البلد الأمين} إقسام الله تعالى بهذه الأشياء الأربعة: بالتين، والزيتون، وبطور سينين، وهذا البلد الأمين يعني مكة، لأن السورة مكية فالمشار إليه قريب وهو مكة، {والتين} هو الثمر المعروف، {والزيتون} معروف، وأقسم الله بهما لأنهما يكثران في فلسطين، {وطور سينين} أقسم الله به لأنه الجبل الذي كلم الله عنده موسى صلى الله عليه وعلى آله وسلم. {وهذا البلد الأمين} أقسم الله به أعني مكة لأنها أحب البقاع إلى الله، وأشرف البقاع عند الله عز وجل.
    قال بعض أهل العلم: أقسم الله بهذه الثلاثة، لأن الأول {والتين والزيتون} أرض فلسطين التي فيها الأنبياء، وآخر أنبياء بني إسرائيل هو عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وبطور سينين لأنه الجبل الذي أوحى الله تعالى إلى موسى حوله، وأما البلد الأمين فهو مكة الذي بعث الله منه محمداً صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال العلماء: ومعنى قوله: {وطور سينين} أي طور البركة لأن الله تعالى وصفه أو وصف ما حوله بالوادي المقدس. {لقد خلقناً الإنسان في أحسن تقويم} هذا هو المقسم عليه، أقسم الله تعالى أنه خلق الإنسان في أحسن تقويم، وهذه الجملة التي فيها المقسم عليه مؤكدة بثلاثة مؤكدات: القسم، واللام، وقد، أقسم الله أنه خلق الإنسان {في أحسن تقويم} في أحسن هيئة وخِلقة و{في أحسن تقويم} فطرة وقصداً، لأنه لا يوجد أحد من المخلوقات أحسن من بني آدم خلقة، فالمخلوقات الأرضية كلها دون بني آدم في الخلقة، لأن الله تعالى قال: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} هذه الردة التي ذكرها الله عز وجل تعني أن الله تعالى يرد الإنسان أسفل سافلين خِلقة كما قال الله تعالى: {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} [النحل: 70]. فكلما ازدادت السن في الإنسان تغير إلى أردأ في القوة الجسدية، وفي الهيئة الجسدية، وفي نضارة الوجه وغير ذلك يرد أسفل سافلين، وإذا قلنا إن أحسن تقويم تشمل حتى الفطرة التي جبل الله الخلق عليها، والعبادة التي تترتب أو تتبنى على هذه الفطرة، فإن هذا إشارة إلى أن من الناس من تعود به حاله ـ والعياذ بالله ـ إلى أن يكون أسفل سافلين بعد أن كان في الأعلى والقمة من الإيمان والعلم، والاية تشمل المعنيين جميعاً ثم قال تعالى: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون} هذا استثناء من قوله: {ثم رددناه أسفل سافلين} يعني إلا المؤمنين الذين آمنوا وعملوا الصالحات فإنهم لا يردون إلى أسفل السافلين، لأنهم متمسكون بإيمانهم وأعمالهم، فيبقون عليها إلى أن يموتوا. وقوله: {فلهم أجر} أي ثواب {غير ممنون} غير مقطوع، ولا ممنون به أيضاً فكلمه {ممنون} صالحه لمعنى القطع، وصالحة لمعنى المنة، فهم لهم أجر لا ينقطع، ولا يمن عليهم به، يعني أنهم إذا استوفوا هذا الأجر لا يمن عليهم فيقال أعطيناكم وفعلنا وفعلنا، وإن كانت المنة لله عز وجل عليهم بالإيمان والعمل الصالح والثواب، كلها منّة من الله لكن لا يمن عليهم به، أي: لا يؤذون بالمن كما يجري ذلك في أمور الدنيا، إذا أحسن إليك أحد من الناس فربما يؤذيك بمنه عليك، في كل مناسبة يقول: فعلت بك، أعطيتك وما أشبه ذلك. ثم قال الله تبارك وتعالى: {فما يكذبك بعد بالدين} انتقل الله تعالى من الكلام على وجه الغيبة إلى الكلام على وجه المقابلة والخطاب قال: {فما يكذبك بعد بالدين} أي: أي شيء يكذبك أيها الإنسان بعد هذا البيان {بالدين} أي بما أمر الله به من الدين، ولهذا كلما نظر الإنسان إلى نفسه وأصله وخلقته، وأن الله اجتباه وأحسن خلقته، وأحسن فطرته فإنه يزداد إيماناً بالله عز وجل، وتصديقاً بكتابه وبما أخبرت به رسله. ثم قال: {أليس الله بأحكم الحاكمين} وهذا الاستفهام للتقرير يقرر الله عز وجل أنه أحكم الحاكمين، وأحكم هنا اسم تفضيل وهو مأخوذ من الحكمة، ومن الحكم، فالحكم الأكبر الأعظم الذي لا يعارضه شيء هو حكم الله عز وجل، والحكمة العليا البالغة هي حكمة الله عز وجل فهو سبحانه وتعالى أحكم الحاكمين قدراً وشرعاً، وله الحكم، وإليه يرجع الأمر كله. نسأل الله تعالى أن يرزقنا العلم بكتابه، وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إنه على كل شيء قدير.) تفسير القرآن للعثيمين الجزء 33 ص1



    (ز) " هذه إجابة أحد المشاركين وليست من إجابة التي احتلت المركز الأول ^.^"

    قال مالك وشعبة عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في سفره في إحدى الركعتين بالتين والزيتون فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه، أخرجه الجماعة في كتبهم.

    اختلف المفسرون ههنا على أقوال كثيرة فقيل المراد بالتين مسجد دمشق ، وقيل : هي نفسها ، وقيل الجبل الذي عندها ، وقال القرطبي : هو مسجد أصحاب الكهف ، وروى العوفي عن ابن عباس أنه مسجد نوح الذي على الجودي ، وقال مجاهد : وهو تينكم هذا (( والزيتون )) قال كعب الأحبار وقتادة وابن زيد وغيرهم : هو مسجد بيت المقدس . وقال مجاهد وعكرمة : هو هذا الزيتون الذي تعصرون (( وطور سينين)) قال كعب الأحبار وغير واحد : هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام ، (( وهذا البلد الأمين )) يعني مكة ، قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة والحسن وإبراهيم النخعي وابن زيد وكعب الأحبار ولا خلاف ذلك ، وقال بعض الأئمة : هذه محال ثلاثة بعث الله في كل واحد منها نبيا مرسلا من أولي العزم أصحاب الشرائع الكبار :

    ( فالأول ) محله التين والزيتون وهي بيت المقدس التي بعث الله فيها عيسى بن مريم عليه السلام . و( الثاني ) طور سينين ، وهو طور سيناء الذي كلم الله عليه موسى بن عمران . و(الثالث) مكة ، وهو البلد الأمين الذي من دخله كان آمنا ، وهو الذي أرسل فيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وفي آخر التوراة ذكر هذه الأماكن الثلاثة : جاء الله من طور سيناء – يعني الذي كلم الله عليه موسى بن عمران – وأشرق من ساعير – يعني جبل بيت المقدس الذي بعث الله منه عيسى – واستعلن من جبال فاران – يعني جبال مكة التي أرسل الله منها محمدا صلى الله عليه وسلم فذكرهم مخبرا عنهم على الترتيب الوجودي بحسب ترتيبهم في الزمان ، ولهذا أقسم بالأشرف ثم الأشرف منه ثم بالأشرف منهما.

    وقوله تعالى : ((( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ))) هذا هو المقسم عليه ، وهو أنه تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة وشكل منتصب القامة سوي الأعضاء حسنها ((( ثم رددناه أسفل سافلين ))) أي إلى النار ، قاله مجاهد وأبو العالية والحسن وابن زيد وغيرهم ، ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيرهم إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل ولهذا قال ((( إلا الذيم آمنوا وعملوا الصالحات ))) وقال بعضهم ((( ثم رددناه أسفل سافلين ))) أي إلى أرذل العمر ، وروي هذا عن ابن عباس وعكرمة حتى قال عكرمة : من جمع القرآن لم يرد إلى أرذل العمر ، واختار ذلك ابن جرير ، ولو كان هذا هو المراد لما حسن استثناء المؤمنين من ذلك لأن الهرم قد يصيب بعضهم ، وإنما المراد ماذكرناه كقوله تعالى ((( والعصر إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ))) وقوله ((( فلهم أجر غير ممنون ))) أي غير مقطوع كما تقدم .

    ثم قال تعالى ((( فما يكذبك ))) أي يابن آدم ((( بعد بالدين ))) أي بالجزاء في المعاد ، ولقد علمت البدأة وعرفت أن من قدر على البدأة فهو قادر على الرجعة بطريق الأولى ، فأي شيء يحملك على التكذيب بالمعاد وقد عرفت هذا ؟

    قال ابن حاتم : حدثنا أحمد بن سنان حدثنا عبدالرحمن عن سفيان عن منصور قال : قلت لمجاهد ((( فما يكذبك بعد بالدين ))) عنى به النبي صلى الله عليه وسلم قال : معاذ الله ، عنى به الإنسان وهكذا قال عكرمة وغيره .

    وقوله تعالى (((أليس الله بأحكم الحاكمين ))) أي أما هو أحكم الحاكمين الذي لايجور ولايظلم أحدا ، ومن عدله أن يقيم القيامة فينتصف للمظلوم في الدنيا ممن ظلمه . وقد قدمنا في حديث أبي هريرة مرفوعا ( فإذا قرأ أحدكم والتين والزيتون فأتى على آخرها ((( أليس الله بأحكم الحاكمين )) فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين )




    (ن)
    " هذه إجابة أحد المشاركين وليست من إجابة التي احتلت المركز الأول ^.^"

    {والتين}
    هو التين المعروف وكذلك
    {والزيتون}
    أقسم بهاتين الشجرتين لكثرة منافع شجرهما وثمرهما ولأن سلطانهما في أرض الشام محل نبوة عيسى ابن مريم عليه السلام

    {وطور سينين}
    أي طور سيناء محل نبوة موسى عليه السلام

    {وهذا البلد الأمين}
    وهو مكة المكرمة محل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم، فأقسم تعالى بهذه المواضع المقدسة التي اختارها وابتعث منها أفضل الأنبياء وأشرفهم، والمقسم عليه قوله

    {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم}
    أي تام الخلق متناسب الأعضاء منتصب القامة لم يفقد مما يحتاج إليه ظاهرا وباطنا شيئا، ومع هذه النعم العظيمة التي ينبغي له القيام بشكرها فأكثر الخلق منحرفون عن شكر المنعم مشتغلون باللهو واللعب قد رضوا لأنفسهم بأسافل الأمر وسفساف الأخلاق، فردهم الله في أسفل سافلين أي أسفل النار موضع العصاة المتمردين على ربهم إلا من منَ الله عليه بالإيمان والعمل الصالح والأخلاق الفاضة العالية

    {فلهم}
    بذلك المنازل العالية

    {أجر غير ممنون}
    أي غير مقطوع بل لذات متوافرة وأفراح متواترة ونعم متكاثرة في أبد لا يزول ونعيم لا يحول،أكلها دائم وظلها

    {فما يكذبك بعد بالدين}
    أي أي شيء يكذبك أيها الإنسان بيوم الجزاء على الأعمال،، وقد رأيت من آيات الله الكثيرة ما يحصل لك به اليقين ومن نعمه ما يوجب عليك ألا تكفر بشيء منها؟

    {أليس الله بأحكم الحاكمين}
    فهل تقتضي حكمته أن يترك الخلق سدى لا يُؤمرون ولا ينهون ولا يثابون ولا يعاقبون؟ أم الذي خلق بني الإنسان أطوارا بعد أطوار وأوصل إليهم من النعم والخير والبر ما لا يحصونه ورباهم التربية الحسنة، لا بد أن يعيدهم إلى دار هي مستقرهم وغايتهم التي إليها يقصدون ونحوها يؤمون.




    الدرجة >3،5 من 3،5

    إجابة السؤال الثالث ::

    3- الأحكام التجويدية في الآية..
    أجر: قلقة الجيم؛ لأنها من حروف القلقة (قطب جد)..
    أجر غيــر: إظهار حلقي للتنوين على الراء؛ لأن الغين من حروف الإظهار، قال العلامة الجمزوري:
    للنونِ إن تسكنْ وللتنوينِ***أربعُ أحكامٍ فخذْ تبييني
    فالأولُ الإظهارُ قبل أحرف *** للحلقِ سِتٌّ رُتّبتْ فلتعرفِ
    هــمزٌ فهاءٌ ثم عينٌ حاءُ ***مهملتانِ ثم غين خاءُ
    ومرتبة الإظهار هنا هي الدنيا (المرجع: غايةُ المريد في علم التجويد/ لعطية قابل نصر، ص54)
    - أحكام القراءات في الكلمتين:
    1/ ترقيق الراء لورش عن نافع في (غير)؛ لأنها مضمومة وما قبلها ياء ساكنة.. ولبقية القرّاء تفخيم الراء.. و الدليل قول الشاطبي –رحمه الله- :
    ورقق ورشٌ كل راءٍ وقبلها مسكّنة ياء أو الكسر موصلا
    2/في (لهم أجر) ضم ميم الجمع ووصلها ثم المد المتصل لورش عن نافع، ولخلف عن حمزة: السكت وتركه وصلًا إما وقفًا يُزاد النقل، ولخلاّد عن حمزة: التحقيق "ترك السكت" وصلًا، ووقفًا: يُزاد النقل ولبقية القرّاء التحقيق.. والدليل:
    وشيءٌ وألْ بالسكتِ عن خلفٍ بلا*** خلافٍ وفي المفصول خُلفٌ تقبلا
    وخلادهم بالخُلف في أل وشيئه***ولاشيء في المفصول عنه فحصِّلا


    تعليق ::
    1- في الإظهار هنالك بيت أسهل أيضا
    أخ هاك علم حازه غير خاسر " بداية كل كلمة هي حرف من حروف الإظهار "
    2- زيادة رائعة " في موضوع القراءت" , جعلتني أستعين بأختي الحبيبة في تصحيحها لأنها في في تخصص القراءات " طبعا ليست مطلوبا هذه الزيادة^^"
    3- غير ( مد اللين حركتين )
    4- أجر > مفخمة وصلا ووقفا .
    غير > مرققة وقفا , ووصلا مفخمة .
    5- ترقيق الراء وقفا


    ملاحظة : لم تجب على هذا السؤال إجابة كاملة إلى الأخت KIIIX

    الدرجة > 3من 3،5 ( لعدم ذكر أن اجر فيه الراء مفخمة وصلا ووقفا )

    إجابات الجولة الثانية :

    إجابات المقطع الثاني ::

    1- من هو هذا القارئ؟ واذكر سيرته ؟
    2- فسر قوله تعالى من بداية السورة إلى قوله تعالى [ وإذا الجنة أزلفت ] ,مع وضع المرجع في تفسيرك ؟
    3- اذكر الحكم التجويدي في هذه الآية { وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ } , ماهو الحكم في الكلمة " ٱنكَدَرَتْ " ؟



    إجابة السؤال الأول ::
    (أ)


    (ب)
    الشيخ علي عبد الله جابر
    مَنْ مِنـــّا لم يستمع لقراءةِ ذلك الشيخ الجليل؟ ومن منا لم تغشاه الروحانية مع ذلك الصوت الشجي؟ ذلك الصوت المحفور فينا منذُ الصغر..
    صوتُ الشيخ علي صوتٌ جميلٌ، يجذبك لتستمع إليه، ويُجبرك أن تتذكر النبرة ذاتها كلما سمعته حتى لو لم تعرف الاسم..

    سيرةُ الشيخ (حسب ما ذُكر في موقعه)
    اسمه ونسبه
    هو علي بن عبد الله بن صالح بن علي جابر السعيدي اليافعي الحميري القحطاني، يعود في نسبه إلى قبيلة ( آل علي جابر ) اليافعيين الذين استوطنوا منطقة ( خشامر ) في حضرموت ونشروا فيها دعوة التوحيد وحاربوا الجهل والخرافة وعرفوا بتمسكهم بالكتاب والسنة الصحيحة وعقيدة السلف الصالح ودعوتهم إلى منهج أهل السنة والجماعة ، ومنها انتقل والده عبد الله بن صالح بن علي جابر إلى جدة بالحجاز واستقر فيها
    ولادته
    ولد الشيخ علي جابر في مدينة جدة في شهر ذي الحجة عام 1373هـ .
    نشأته وحفظه للقرآن الكريم
    عند بلوغه الخامسة من عمره انتقل إلى المدينة المنورة مع والديه لتكون مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم مقر إقامته برفقة والديه وأتم حفظ القرآن الكريم في الخامسة عشر من عمره .
    يقول الشيخ علي جابر: ( كان والدي -يرحمه الله- لا يسمح لنا بالخروج للعب في الشارع والاحتكاك بالآخرين, حتى توفاه الله, كنت لا أعرف إلا الاتجاه إلى المسجد النبوي ومن ثم الدراسة وأخيرا العودة إلى البيت, لقد كان لوالدي -رحمه الله- دور كبير في تربيتي وتنشئتي وانتقل إلى جوار ربه في نهاية عام 1384هـ وعمري آنذاك لا يتجاوز الأحد عشر عاما ثم تولى رعايتي, من بعده, خالي -رحمه الله- بالمشاركة مع والدتي ) .
    ويتحدث فضيلته عن بداية حفظه للقرآن الكريم بقوله: ( بدأت حفظ القرآن الكريم في مسجد الأميرة منيرة بنت عبدالرحمن - رحمها الله - ويقع في منطقة باب المجيدي بالمدينة النبوية, وقد بدأت الحفظ على يد شيخين كريمين في المسجد وحفظت على أيديهما أحد عشر جزءاً ثم رشحت بعد ذلك للالتحاق بالمعهد الذي افتتحته الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالمدينة النبوية وكان يديره الشيخ خليل بن عبدالرحمن وهذا الأخير أكملت عليه حفظ باقي كتاب الله عز وجل وكان له دور بارز في تمكيني من الحفظ وإتقان التجويد على أسسه السليمة ) .
    وعندما نعود إلى النشأة التي عاش فيها الشيخ علي جابر طفلاً ثم شاباً التي لم يتأثر فيها بالمغريات التي واجهت أقرانه يتحدث الشيخ علي جابر عن تلك المرحلة بقوله: (بالنسبة للظرف الذي عشته فانا ما شعرت -بحمد الله- بفارق كبير بين مجتمع النشأة الذي عشته في الصغر وبين المجتمع الآخر الذي يأتي بعد أن يبلغ الإنسان مرحلة مبكرة من العمر تأتيه ما يسمى بالمغريات والتحديات, فكما قلت أن من نعمة الله عليّ وتوفيقه لي أن أحاطني بنخبة من الإخوان الصالحين الذين يكبرونني قليلاً في السن من الذين عاشوا في المدينة المنورة ودرسوا في الجامعة الإسلامية .
    وكما قلت أن الإنسان يمكن أن يتكيف مع المجتمع من خلال ما درس وتعلم إذ يستطيع تطبيقه في واقع حياته ويضيف قائلاً: ( بحمد الله الظرف الذي عشته في المدينة النبوية والالتقاء بهؤلاء الإخوة الذين وفقهم الله عز وجل لكي يحيطوا بي في تلك السن التي تمر على كل شاب من الشباب وهي ما تسمى فترة المراهقة وقد تتغير به هذه المرحلة أحيانا إذا لم يوفق إلى أناس يدلونه على الخير ويرشدونه إليه, ولكن بحمد الله وفقني الله عز وجل في تخطي هذه المرحلة على أحسن ما يكون ) .
    مراحل تعليمه بالمدينة النبوية
    درس الشيخ المرحلتين الابتدائية والمتوسطة بمدرسة دار الحديث بالمدينة المنورة .
    ودرس المرحلة الثانوية بالمعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
    ودرس المرحلة الجامعية بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وتخرج فيها عام 95/1396هـ بدرجة امتياز .
    أبرز المشائخ الذين تلقى عنهم في المدينة النبوية
    1- سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – عندما كان رئيساً للجامعة الإسلامية بالمدينة ، وكان يلازم الشيخ كثيراً ويتناول معه الغداء والعشاء على سفرته العامرة أغلب الأيام في تلك الفترة .
    2- الشيخ محمد المختار بن أحمد الجكني الشنقيطي – رحمه الله – المدرس بالمسجد النبوي سابقاً ، وكان الشيخ علي جابر يدرس عليه في المسجد وفي بيته ، وهو والد الشيخ الفقيه الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي المدرس حالياً بالمسجد النبوي الشريف .
    سفره إلى الرياض لدراسة الماجستير بالمعهد العالي للقضاء
    بعد انتهاء الشيخ من مرحلة البكالوريوس وتخرجه في الجامعة ؛ فضل إكمال الدراسات العليا على أن يلتحق بالسلك الوظيفي , ويتحدث عن ذلك قائلا: ( الإرادة الربّانية شاءت أن أواصل الدراسة الجامعية في مراحلها العليا حتى يتسنى لي الحصول على أكبر قسط من العلم, وحتى يتسنى لي الالتقاء بعدد آخر من العلماء في غير المنطقة التي عشت فيها, وبحمد الله تم لي ذلك, فقد انتقلت إلى الرياض وظفرت بمشايخ أجلاء ).
    وكان التحاق الشيخ بالمعهد العالي للقضاء عام 96/1397هـ وأكمل به السنة المنهجية للماجستير, ثم أعد الأطروحة وكانت عن ( فقه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وأثره في مدرسة المدينة ) , ونوقشت الرسالة عام 1400هـ وحصل على درجة الماجستير بامتياز .
    اعتذاره تورعاً عن تولي منصب القضاء
    بعد تفوق الشيخ وحصوله على درجة الماجستير رشح للقضاء من سماحة الشيخ عبدالله بن حميد - رحمه الله - الذي كان رئيساً لمجلس القضاء الأعلى في ذلك الوقت وتم تعيينه قاضياً في منطقة (ميسان) قرب الطائف إلا أن الشيخ علي اعتذر عن تولي هذا المنصب ، ووضح الشيخ علي جابر سبب اعتذاره عن تولي منصب القضاء بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله : ( القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاضٍ في الجنة ) ، وطلب من من الشيخ عبدالله إعفاءه من القضاء وبذل شتى المحاولات إلا أن الشيخ عبدالله - رحمه الله - رفض أن يعفيه ، فتقدم بطلبه إلى الملك خالد – رحمه الله – لإعفائه من القضاء ، فتم تعيينه مفتشاً إدارياً بوزارة العدل ، فكان يقول : ( ما كنت أريد الاقتراب من القضاء أو أي أمر يتعلق به ) واعتذر أيضاً عن تولي هذه الوظيفة تورعاً .
    ومع اعتذاره عن تولي القضاء والتفتيش عليه فلم يتم إخلاء طرفه من وزارة العدل وبقي الشيخ سنة كاملة بدون وظيفة!!
    إخلاء طرفه من وزارة العدل وتعيينه محاضراً بالمدينة بأمر الملك خالد
    ثم صدر أمر ملكي كريم من الملك خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله- بإخلاء طرفه من وزارة العدل, وتعيينه محاضرا في كلية التربية بالمدينة المنورة فرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة وبالتحديد في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية, وباشر التدريس بها في شهر شوال من العام الجامعي 1401هـ .
    تعيينه إماماً خاصاً للملك خالد بن عبدالعزيز – رحمه الله –
    ثم إماماً رسمياً بالمسجد الحرام
    ومع أن الشيخ علي جابر حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة وأتقن حفظه بصورة ربما قد أذهلت الحفظة فأرادوا خطو نهجه فلم يكن يطمح في الإمامة إلا أن الحكمة الإلهية أوصلته ليكون إماما بالمسجد الحرام يتحدث الشيخ عن ذلك بقوله: ( لم تكن لدي رغبة في الإمامة ولكن أقحمت فيها إقحاما وإلا فان الباعث الأساسي على حفظ كتاب الله إنما حفظه وتعقله وتدبر معانيه, ولم يكن المقصود منه أن يكون الإنسان به إماما ولكن شاءت الإرادة الربانية والحكمة الإلهية أن أتولى الإمامة في مسجد الغمامة بالمدينة النبوية سنتين متتاليتين (1394 -1396) نفس العام الذي تخرج فيه من الجامعة ومن ثم مسجد السبق سنة كاملة, ثم جاءت سنة1401هـ في عهد الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله رحمة الأبرار- فكنت إماما له في المسجد الخاص به بقصره في الطائف وعندما نزل مكة المكرمة, وبالضبط في ليلة الثالث والعشرين من رمضان, طلب -رحمه الله- أن انزل إلى مكة المكرمة ، وما كنت قد أعلمت مسبقاً بأني سأكون إماما للحرم المكي الشريف أو سأتولى الإمامة ليلة ثم يأتي بعدها تعيين رسمي بالإمامة, فنزلت تلك الليلة وبعد الإفطار طلب مني التوجه إلى المسجد الحرام للصلاة بالناس في تلك الليلة, وكان المقرر هو تلك الليلة فقط ولكن بعض من الشخصيات والأعيان الموجودين في مكة طلبوا منه -رحمه الله- أن أبقى في الليالي التالية حتى بعد رحيله -يرحمه الله- إلى الطائف مرة أخرى وبقيت إلى ليلة التاسع والعشرين ثم صدر أمره -رحمه الله- بتعييني إماما في المسجد الحرام .
    ورغم أن الشيخ علي جابر فوجئ بإمامة المصلين في صلاة التراويح إلا أن المصلين لم يشعروا ولم يلاحظوا تلك الرهبة المعهودة على الأئمة عندما يقف لأول مرة على المحراب للإمامة فما بالك بمحراب المسجد الحرام الذي يمر أمامه الطائفون ويصلي خلفه الملايين في ليالي العشر الأخيرة من رمضان, فلم ينتب الشيخ علي جابر رهبة الموقف حيث يقول عن ذلك الموقف : ( من حيث الرهبة فلم تأتني وذلك بحكم أنني سبق أن تعودت الإمامة سابقاً, لكن ما من شك أن الشعور عظيم والإنسان يؤم المصلين بذلك العدد الكثيف في بيت الله الحرام في أول بيت وضع للناس الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً, وهذه السعادة لا يمكن أن تعبر عنها كلمات أو عبارات إنما أقول إنه لم يكن تكليفاً بقدر ما هو تشريف ) .
    ثم صار الشيخ إماماً رسمياً بالمسجد الحرام يؤم الناس بصوته الشجي في صلاة الفجر بالمسجد الحرام عام 1402هـ وفي صلاة التراويح والتهجد وهو العام الذي توفي فيه الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله- .
    طلبه الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام
    في عام 1403هـ ولظروف عديدة تقدم الشيخ بطلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام ووافق عليه مسئولو رئاسة شؤون الحرمين ، وفضّل أن يرجع إلى عمله بالتدريس الجامعي في المدينة المنورة ولعلنا نذكر منها شدة تعلق الشيخ ببر والدته في المدينة وكونه كثيراً ما كان من ورعه ينبه ويقول : "إن الإمامة ولاية ومسؤولية عظيمة خاصة إمامة المسجد الحرام" ، ورغبته في نفس الوقت بمواصلة مسيرته في طلب العلم وتدريسه من خلال عمله الوظيفي وهو التدريس الجامعي بالمدينة النبوية التي نشأ وطلب العلم فيها وعاصر فيها نخبة من كبار العلماء وكان متعلقاً بها ويسافر إليها من مكة كل يوم أحد وثلاثاء ليباشر عمله في التدريس الجامعي فيها ، وكذلك ما تعرض له الشيخ من ابتلاءات عديدة بسبب الشهرة الكبيرة التي حصلت له من إعجاب الناس بتلاوته في المسجد الحرام وكونه أبرز من شد الناس بتلاوته في المسجد الحرام في ذلك الوقت وحتى الوقت الحاضر ، فقد جلبت له الشهرة مع كثرة المحبين حساداً على ما من الله به عليه ، ومن الابتلاءات أن الشيخ - رحمه الله - فقد صوته تماماً لعدة أشهر ثم من الله عليه بالشفاء ورجع له صوته العذب وذلك قبل أن يتقدم بطلب الإعفاء فلعل هذه الظروف مجتمعة من العوامل التي دفعت الشيخ لأن يتقدم بطلب الإعفاء من إمامة المسجد الحرام ليتفرغ للعلم والتعليم بالمدينة وبر والدته ويتورع عن تحمل أمانة ومسؤولية الإمامة في المسجد الحرام والشهرة التي يسعى إليها الكثيرون وينأى بنفسه عن حسد الحاسدين ، والله أعلم .
    التدريس بالمدينة النبوية
    وبعد ذلك عاد الشيخ إلى المدينة النبوية مجدداً ليمارس عمله محاضراً في قسم الدراسات الإسلامية واللغة العربية بكلية التربية بفرع جامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة .
    رحلته إلى كندا
    وفي نفس العام ابتعثته الجامعة لدراسة اللغة الإنجليزية في كندا فمكث فيها ثمانية أشهر وسجل فيها مصحفه المرتل الذي يذاع حالياً في إذاعة القرآن الكريم .
    ثم رجع إلى المملكة في شهر ربيع الأول عام 1404هـ وتوجه إلى المدينة المنورة واستمر في عمله محاضراً بكلية التربية، وكان يصلي بالناس في رمضان ببعض مساجد المدينة النبوية .
    تحضيره لرسالة الدكتوراه
    في عام 1405هـ تقدم إلى المعهد العالي للقضاء بالرياض لتسجيل موضوع رسالته لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن فتمت الموافقة وبدأ الشيخ تحضيره لرسالة الدكتوراه بعنوان: ( فقه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق موازناً بفقه أشهر المجتهدين ).
    تكليفه بالإمامة مجدداً في المسجد الحرام كـ ( إمام مكلف ) بصلاة القيام في رمضان فقط
    وفي مطلع رمضان عام 1406هـ وبأمر من الأمير سلطان بن عبدالعزيز – حفظه الله – توجه الشيخ إلى مكة المكرمة ليصلي بالناس مجدداً في المسجد الحرام صلاة القيام في شهر رمضان من ذلك العام – كإمام مكلف لصلاة القيام في شهر رمضان - بعد أن صلى أول الليالي من رمضان ذلك العام في مسجد المحتسب بالمدينة المنورة .
    ثم في العام الذي تلاه تلقى الشيخ مجدداً دعوة رسمية للتكليف بإمامة المسلمين في المسجد الحرام في شهر رمضان عام 1407هـ وفي الثاني والعشرين من هذا الشهر حصل على درجة الدكتوراه في مدينة الرياض.
    حصوله على درجة الدكتوراه في الرياض مع التزامه بالإمامة في الحرم المكي في نفس اليوم !
    أراد الشيخ علي جابر أن يحصل على الدكتوراه, بعد انقطاع دام سنوات عديدة, واستطاع أن يتقدم بأطروحته في الفقه المقارن لنيل درجة الدكتوراه في رسالته بعنوان : ( فقه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق موازناً بفقه أشهر المجتهدين ) التي نوقشت في الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1407هـ وحصل بموجبها على مرتبة الشرف الأولى.
    حصل على الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في ثاني أيام العشر الأواخر من شهر رمضان لعام 1407هـ وكانت مناقشته في الرياض مع أنه كان ملتزماً بإمامة المصلين بالمسجد الحرام بمكة المكرمة ورغم ذلك لم يغب عن الإمامة فجاء من المطار مباشرة إلى المحراب ليقوم بواجبه .
    تعيينه أستاذاً للقفه المقارن بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة
    بعد حصول الشيخ على درجة الدكتوراه في عام 1407هـ تم تعيينه أستاذاً للفقه المقارن بقسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة ، واستقر في عمله بجدة خاصة بعد وفاة والدته بالمدينة النبوية .
    الأعوام الأخيرة في إمامته بالمسجد الحرام
    كما أسلفنا أن الشيخ كان إماماً رسمياً في المسجد الحرام بأمر الملك خالد بن عبدالعزيز – رحمه الله – وكان يصلي بالناس صلاة الفجر بالمسجد الحرام وصلاة التراويح والتهجد وذلك منذ الثالث والعشرين من رمضان عام 1401هـ واستمر على ذلك عام 1402هـ .
    وبعد وفاة الملك خالد – رحمه الله – عام 1402هـ صلى الشيخ ذلك العام بالمسجد الحرام إماماً رسمياً ثم طلب الإعفاء من الإمامة بالمسجد الحرام ورجع إلى عمله بالمدينة النبوية ، وبذلك لم يعد الشيخ إماماً رسمياً بالمسجد الحرام .
    لكن في مطلع رمضان 1406هـ تم تكليف الشيخ مجدداً بالإمامة في صلاة القيام في رمضان ، وصار الشيخ إماماً مكلفاً فقط في شهر رمضان لصلاة القيام .
    ثم تلقى الشيخ دعوة تكليف للإمامة في الحرم في رمضان عام 1407هـ وفي عام 1408هـ وكذلك في عام 1409هـ حيث كان آخر رمضان تصل إلى الشيخ فيه دعوة رسمية للتكليف بالإمامة في الحرم المكي الشريف وفي ذلك العام أيضاً تم تعيين رئيس جديد لشؤون الحرمين .
    انقطاعه عن الإمامة بالمسجد الحرام عام 1410هـ
    وعدم التزامه بالإمامة في أي مسجد بعد انتهاء تكليفه في المسجد الحرام
    في رمضان عام 1410هـ افتقد المصلون في المسجد الحرام الشيخ علي عبدالله جابر مجدداً وذلك لأنه لم تصل إلى الشيخ دعوة رسمية للتكليف بإمامة المسجد الحرام في شهر رمضان كما كان حاصلاً في الأعوام التي سبقته ، وصلى الشيخ في رمضان ذلك العام في أقرب مسجد إلى بيته وهو مسجد بقشان بجدة ولم يكن هو إمام ذلك المسجد كما اشتهر عند البعض وإنما كان يصلي بالناس التراويح بإلحاح شديد من محبيه والقائمين على المسجد ، والواقع أن الشيخ لم يلتزم بالإمامة في أي مسجد بعد توقف دعوات تكليفه للإمامة في المسجد الحرام ، وإنما كان الناس يقدمونه في الصلاة إذا كان حاضراً وقت إقامة الصلاة في المساجد المختلفة قرب منزله أو المساجد الأخرى لتقديرهم وحبهم للصلاة خلفه ، واستمر على ذلك عدة سنوات ثم مرض الشيخ ولزم بيته لسنوات وانقطع عن الصلاة بالناس.
    الشيخ علي جابر .. والقرآن الكريم
    لمس الشيخ علي جابر أثر حفظه القرآن الكريم في حياته, وكان فضيلته مدركاً أن الإنسان إذا ركز على تعقل القرآن ومعانيه وتفهمه فإن ذلك يزيده حفظاً وقوة على ما هو عليه, يقول عن ذلك الأثر في نفسه: ( القرآن ليس المقصود منه التغني وتزيين الصوت به وإنما يجب أن يكون واقعاً عملياً سلوكياً يقوم الإنسان بتطبيقه في واقع حياته كلها).
    ويزداد هذا التأثر بكتاب الله الكريم عندما تحدث بقوله: القرآن الكريم أنزله الله تعالى هداية للعالمين, وأحد مصادر هذه الشريعة الإسلامية, وهو أيضاً شفاء ورحمة للمؤمنين, والذي يقرأ القرآن بتعقل وتدبر وتفهم لمعانيه فلا شك أن ذلك يوصله إلى طريق السعادة والنجاة في الدارين, وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: (القرآن حجة لك أو عليك), فهذا الكتاب الكريم إما أن يكون حجة للإنسان من حيث التطبيق العملي لما فيه من أوامر ونواه وإما أن يكون حجة عليه عندما يخالف ما ذكر فيه, ولهذا لا يمكن أن نكتفي بحفظه بل لابد من تدبره فقد أنزله الله عز وجل للتدبر كما قال سبحانه: {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب}.
    ورغم ذلك التواضع من الشيخ علي جابر الذي لمسه منه جميع المقربين منه وتأكيده على أن ليس للتغني وتزيين الصوت به إلا أن حلاوة صوته بالقرآن جعلت العديد من الشباب يتأثرون به ويعودون ويتوبون إلى الله بعد سماعهم له سواء من خلال إمامته في المسجد الحرام أو من الأشرطة السمعية لكن الشيخ لا يدعي ذلك لنفسه بقوله: (لا أدعي لنفسي التأثير ولكني أقول إن الصوت الحسن وقراءة القرآن محبرّة له أثر عظيم في نفس الإنسان المسلم, وهذا يتضح من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم مع ابن مسعود رضي الله عنه عندما قال له: (اقرأ عليّ) قال: كيف اقرأ وعليك أنزل, قال: (إني أحب أن اسمعه من غيري) فقرأ عليه صدراً من سورة النساء حتى وصل إلى قول الله تعالى: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً}, بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في ابن مسعود: من أراد أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد, فلا شك أن الصوت الحسن والقراءة المحبّرة لها أثر عظيم على السامعين).
    نظرته الفقهية الدعوية
    مع أن الشيخ علي عبدالله جابر - رحمه الله - كان متميزاً في تحصيله العلمي ولقاء العلماء والاستفادة منهم فإنه من أدبه وورعه لم يكن يعد نفسه من العلماء مع أنه كان قوي الحجة وضليعاً في الفقه المقارن ولم يكن يلقي دروساً خارج نطاق الجامعة وعمله الرسمي المكلف به في ظل وجود نخب من العلماء الكبار والمفتين الذين تتلمذ على بعضهم ، إلا ما كان له من بعض المشاركات في المحاضرات والندوات حين يطلب منه ذلك في داخل المملكة أو خارجها عندما يكون مسافراً .
    وقد كان الشيخ مع أدبه وتواضعه قوياً في الحق صريحاً لا يلتفت للمجاملات أو لوم اللائمين ، وعرف ذلك منه في لقاءاته داخل المملكة وخارجها ، ولازال الناس يتحدثون عن جراءة الشيخ وقوته في الحق وذلك في الندوة المعروفة التي شارك فيها مع الشيخ عبدالرحمن السديس ومسؤول الأوقاف والتي كان موضوعها يتحدث عن الأئمة وشروط الإمامة في المساجد ، وكانت معقودة في النادي الأدبي بمكة المكرمة .
    ومن نظرته الفقهية أنه كان يدعو لاستخدام مختلف الوسائل الحديثة للدعوة والتعليم كتصوير اللقاءات والمحاضرات العلمية تلفزيونياً وابتدأ الشيخ تسجيل حلقات تلفزيونية لتلاوة القرآن الكريم كانت تعرض في التلفزيون السعودي منذ عام 1403هـ ، وعندما سافر إلى كندا سجل مصحفه المرتل صوتياً الذي يعرض إلى وقتنا الحاضر في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة ، في حين كان يتردد الآخرون في ذلك بل كان كثيرون من أهل العلم يرون عدم جواز التصوير المرئي في ذلك الوقت ، مع أنهم اليوم ممن يظهرون في القنوات الفضائية المرئية ويحرصون على نفع الناس من خلالها .
    وفي حين كان يتحدث المصلحون عن خطورة البث المباشر للقنوات الفضائية التي ستغزو العالم الإسلامي والتصدي لدخولها ؛ كان الشيخ يدعو منذ ذلك الوقت في لقاءاته الصحفية للإعداد الدعوي والتحضير لاستخدام هذه التقنية في الخير والبدأ في تجهيز البرامج المرئية لتعليم الإسلام والخير للناس .
    وفي حين ظهرت الجماعات الإسلامية والأحزاب المختلفة وفتن التخطئة والتبديع والتكفير ؛ كان الشيخ يدعو إلى عدم الانتساب لأي منها سوى الانتساب للإسلام والإيمان ولزوم منهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين من أهل السنة والجماعة واقتفاء آثارهم ، مع عدم التشهير والتجريح بأسماء الأشخاص علانية على المنابر في حال الاختلاف مع آرائهم ، والتأدب في دعوتهم بالرفق والحكمة والموعظة الحسنة ، ولازال على ذلك إلى أن توفي ومحبته في قلوب أكثر الشعوب الإسلامية ممن عرف الشيخ - رحمه الله - ، ولا شك أنه استفاد في ذلك كثيراً من علم وأدب شيخه عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى - .
    نصيحته للشباب .. والعلماء
    لم ينس الشيخ علي جابر وصيته للشباب بحفظ القرآن الكريم وتدبر معانيه فكان ينصح ويجتهد في النصيحة سواء لمن حوله أو طلابه في الجامعة فيقول لهم: (ما من شك أن حفظ كتاب الله تعالى هو نعمة من الله عز وجل, وهذه النعمة اختص الله بها عز وجل من شاء من عباده, وان الشاب المسلم متى وجد في نفسه قدرة على حفظ كتاب الله تعالى فإن عليه التوجه إلى أحد المساجد التي تعنى بتدريس القرآن الكريم ونشره لأن ذلك سوف يعينه مستقبلاً في حياته العلمية والعملية).
    وكان الشيخ علي جابر يطالب العلماء والمفكرين إلى أن يقوموا باحتضان الشباب والتغلغل في أعماق نفوسهم حتى يعرفوا ما عندهم من مشكلات فيعالجونها على ضوء ما رسمته الشريعة الإسلامية ويقول فضيلته: (الصحوة الإسلامية الآن تمر بمرحلة طيبة لكنها في حاجة من العلماء والمفكرين إلى احتضان هؤلاء الشباب ولا يبتعدون عنهم يحجزون أنفسهم فيما هم موكلون فيه من أعمال فإنهم إن لم يقوموا بهذه المهمة الجليلة فيخشى أن تكون العاقبة وخيمة والعياذ بالله), وفي المقابل فإن الشيخ علي جابر يوجه حديثه للشباب بقوله: (يحسن بالشاب المسلم أن يذهب إلى حلق العلماء في الحرمين الشريفين وفي غيرهما من المساجد وعليه أن يسأل العلماء الذين منحهم الله عز وجل الفقه والبصيرة في هذا الدين حتى يعيش عيشه منضبطة ومتمشية مع ما جاء في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام).
    علاقة خاصة مع الملك خالد - رحمه الله -
    ومع العلاقة الحميمة التي كانت تربط الشيخ علي جابر بجلالة الملك خالد -يرحمه الله- حيث كان إماما خاصاً لمسجده في قصره بالطائف ثم عينه بنفسه في المسجد الحرام إماماً وتوجه معه شخصياً إلى المسجد الحرام وصلى خلفه إلا أن فضيلته أراد الاحتفاظ بهذه العلاقة عندما قال: (أما عن علاقتي بالملك الراحل خالد بن عبدالعزيز -يرحمه الله ويسكنه فسيح جناته- فهي علاقة خاصة احتفظ بها لنفسي سائلاً المولى جل وعلا لخلفه الصالح خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- التوفيق والسداد لما فيه صلاح الإسلام والمسلمين).
    ذكر شيء من الأخلاق والصفات التي تميز بها - رحمه الله -
    * منذ صغره تميز بالتربية على الأدب العالي والخلق وكان باراً جداً بوالدته التي ربته حيث توفي والده وهو في الحادية عشرة من عمره .
    * وكان وقته محفوظاً بين البيت والمسجد والجامعة ولم يسجل عليه أي تغيب أثناء دراسته الجامعية.
    * وعرف بشدة حيائه وأدبه وكثرة صمته وكان الشيخ إذا تحدث لطيفاً فصيحاً لا يمله من جالسه .
    * وامتاز بعفته الشديدة في الأمور المادية الدنيوية ، فقد بلغت شهرته عالمياً مبلغاً لم يبلغه بعض رؤساء الدول ، وكثر محبوه من مختلف الطبقات الاجتماعية ، ومع ذلك عاش الشيخ زاهداً في ما عند الناس وسكن شقة صغيرة لم يملكها ، ثم لما ضاقت به وبأولاده انتقل إلى بيت أكبر من هذه الشقة قليلاً ، وكان قد اجتهد ليبني لأولاده بيتاً متواضعاً في المدينة النبوية قرب مسجد المحتسب الذي صلى فيه مطلع رمضان عام 1406هـ ولكن قصر عليه المال فلم يتمكن من إكماله ولم يطلب من أحد شيئاً وبقي هذا البيت على حاله سنوات طويلة حتى أن الشيخ المحدث حماد الأنصاري – رحمه الله – خرج يوماً مع الشيخ علي جابر – رحمه الله - من مسجد المحتسب بالمدينة فوقف الشيخ حماد أمام بيت الشيخ علي جابر الذي لم يكمل بناءه وقال مداعباً للشيخ علي : " يا شيخ علي .. متى تُكْسَى هذه ؟! " – يعني دار الشيخ– فتبسم الشيخ علي وقال : " عندما يأتي هذا !! " وأشار بحركة يده يقصد توفر المال ، ولو أراد الشيخ لبنيت له قصور لكثرة من يجلونه ويحبونه حباً شديداً خاصة بعد تركه إمامة المسجد الحرام وتألم محبيه وكثرة سؤالهم عنه ، لكنه أبى إلا أن يرجع إلى وضعه السابق ويعيش كفافاً في حياته بين بيته والمسجد والجامعة ويعتزل الناس أغلب وقته ولا يلتفت لزخارف الدنيا .
    * وامتاز الشيخ بمراجعته لحفظه من القرآن حيث كان يراجع جزأين يومياً عن ظهر قلب.

    * وعرف الشيخ بتواضعه مع كونه إماماً خاصاً للملك خالد – رحمهما الله – ثم إماماً للمسجد الحرام ومحل تقدير من كل من عرفه وصلى خلفه .
    * كما عرف بورعه وتقواه وقد حرص على عدم تولي منصب القضاء مع ما فيه من الوجاهة والحصانة ، وطلب إعفاءه من القضاء بعد أن صدر أمر تعيينه لخوفه مما قد يترتب عليه من الحساب يوم القيامة ، وعدم تعلقه بإمامة الناس بل كان كثيراً ما ينبه أن الإمامة هي ( ولاية صغرى ) وأنها أمانة ومسؤولية ، وعندما سأله الكثير من محبيه أن يعود للإمامة في المسجد الحرام قال لهم : "إن الإمامة أمر لم أكن أسعى إليه وإنما فرضت علي فرضاً ، وهي مسؤولية لا أسعى إليها وأحمّلها نفسي إذا لم تفرض علي" ، وكان قد تقدم بطلب الإعفاء منها .
    * وتميز الشيخ بمثابرته وحرصه على التقيد بالمواعيد ، فقد كان ينظم وقته والذي يزور الشيخ يعرف أن الشيخ غالباً لا يستقبل إلا بموعد ، وقد تقيد الشيخ بموعد مناقشته لأطروحته في الدكتوراه في المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1407هـ مع التزامه بإمامة المصلين في المسجد الحرام في شهر رمضان فتوجه في نفس اليوم إلى الرياض وتم مناقشته وحصل على مرتبة الشرف الأولى ورجع من الرياض إلى جدة ثم إلى مكة وأدرك صلاة العشاء في ساحات الحرم ثم دخل إلى المسجد الحرام قبل لحظات من موعد نوبته للإمامة فتوجه مباشرة إلى المحراب في تلك الليلة وجموع المصلين في شوق لسماع تلاوته .
    * وكان أول شاب يتولى الإمامة في المسجد الحرام حيث تولى إمامته وهو في السابعة والعشرين من عمره، وكانت إمامته فتحاً لباب إمامة الشباب بعده في المسجد الحرام في هذا القرن الهجري .
    * وقرأ الشيخ القرآن على نخبة من المشايخ المجودين في المسجد النبوي الشريف منهم الشيخ خليل قاري والشيخ رحمة الله بن عبدالرحمن والشيخ بشير محمد صديق وغيرهم وكان قد تولى إمامة عدة مساجد بالمدينة النبوية بعد إكمال دراسته الجامعية مباشرة .
    * وعرف الشيخ علي جابر بقوته في الحق وجرأته وعدم المحاباة فيه ، وله مشاركة في بعض المحاضرات والندوات في الداخل والخارج .
    * وقد أحدث الشيخ بقراءته في الحرم تغييراً جذرياً في نمط كثير من القراء بل وعامة الناس ، حيث كان الناس بين تقليد طريقة القراء من مصر حيث كانت تنقل في الإذاعات أو نمط قراءة أئمة الحرم من نجد حيث يسمعونها من المسجد الحرام ، فلما جاء الشيخ بصوته العذب أحدث طريقة مغايرة على مسامع الناس بقراءة مجودة متقنة وصوت عذب منفرد في نمطه ، وأخذ الشيخ يصدح به ويرفعه في بعض المواضع في أرجاء المسجد الحرام بطريقة تميز بها يهز بها القلوب هزاً ، وقد أثر ذلك في جموع المصلين في المسجد الحرام والمعتمرين وذاع صيت الشيخ وأصبح المسجد الحرام يفيض بالمصلين ويزدحم عند صلاة الشيخ ومن هم خارج المسجد الحرام ينصتون عندما يبدأ الشيخ بالقراءة ، بل حتى الشباب الغافلين عن الصلاة كانوا أثناء مرورهم بدراجاتهم النارية يتوقفون لسماع هذا الصوت ويشدهم ترتيله لكتاب الله ، وأهل مكة لا ينسون أيام الشيخ علي جابر وصلاته بالمسجد الحرام فقد نقشت في قلوبهم وفي قلوب جمهور المسلمين الذين صلوا خلف الشيخ في تلك الأيام ومن لم يدركوا تلك الفترة واستمعوا لتسجيلات تلاوته عبر الأشرطة أو الإذاعة والتلفاز أو بلغتهم أخباره وثناء الناس عليه ولازالوا يترحمون عليه وينعونه ويدعون له ويبحثون عن تسجيلات تلاوته ويحرصون على جمعها لما لها من تأثير على قلوبهم بكلام الله جل وعلا بهذا الصوت العذب .
    وفـاتـه
    توفي رحمه الله مساء يوم الأربعاء الثاني عشر من شهر ذي القعدة 1426هـ في مدينة جدة بعدما عانى كثيراً من المرض كونه أجرى عملية جراحية للتخلص من الوزن الزائد رجعت بآثار سلبية ومضاعفات على صحته مما استدعى مراجعته للمستشفى شهوراً طويلة ودخوله مراراً لغرفة العناية المركزة . حتى توفي رحمه الله
    ويذكر ابنه عبدالله أنه لما أخرج الشيخ لتغسيله وقد مكث 12 ساعة في ثلاجة الموتى بالمستشفى خرج وكانت أطرافه لينة وسهلة التحريك ولم يكن جسده مجمداً وهو ما أثار شيئاً من الدهشة للمغسلين حيث أن الأطباء يؤكدون أن 6 ساعات كافية لتجميد الجسم تماماً .
    ثم نقل إلى مكة المكرمة وصلي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميس الثالث عشر من شهر ذي القعدة عام 1426هـ ودفن في مقبرة ( الشرائع ) بمكة المكرمة .
    وقد أم المصلين في صلاة الجنازة عليه بالمسجد الحرام الشيخ صالح آل طالب ثم مشى مع الجنازة وركب معها إلى مقبرة الشرائع بمكة المكرمة وشارك بدفن الشيخ ولحده ، كما صلى عليه في مقبرة الشرائع قبل الدفن جموع من المصلين الذين فاتتهم صلاة الجنازة بالمسجد الحرام وقد أمهم فضيلة الشيخ الدكتور محمد أيوب إمام المسجد النبوي سابقاً وزميل الشيخ علي جابر – رحمه الله - وكذلك كان من الحضور الشيخ عبدالودود حنيف والشيخ منصور العامر وجموع غفيرة أتت لتشييع الجثمان كما ساهم رجال الأمن في تسهيل تشييع الناس للجنازة .
    إنا لله وإنا إليه راجعون .
    أسكن الله الشيخ فسيح جناته وجعل القرآن شافعا له .
    آخر تحرير في 4/10/1428هـ



    الدرجة > 4،5 من 4،5

    إجابة السؤال الثاني ::
    (أ)

    (قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } يعني: أظلمت. وقال العوفي، عنه: ذهبت، وقال مجاهد: اضمحَلّت وذَهَبت. وكذا قال الضحاك.
    وقال قتادة: ذهب ضوءها. وقال سعيد بن جبير: { كُوِّرَتْ } غُوّرت.
    وقال الربيع بن خُثَيم: { كُوِّرَتْ } يعني: رمى بها.
    وقال أبو صالح: { كُوِّرَتْ } ألقيت. وعنه أيضا: نكست. وقال زيد بن أسلم: تقع في الأرض.
    قال ابن جرير: والصواب من القول عندنا في ذلك أن التكوير جَمعُ الشيء بعضه إلى (2) بعض، ومنه تكوير العمامة [وهو لفها على الرأس، وكتكوير الكاره، وهي] (3) جمع الثياب بعضها إلى (4) بعض، فمعنى قوله: { كُوَّرَتْ } جمع بعضها إلى بعض، ثم لفت فرمى بها، وإذا فعل بها ذلك ذهب ضوءها (5) .

    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن شيخ من بَجِيلة، عن ابن عباس: { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } قال: يكور الله الشمس والقمر والنجوم يوم القيامة في البحر، ويبعث الله ريحا دبورًا فتضرمها نارا. وكذا قال عامر الشعبي. ثم قال ابن أبي حاتم:
    حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن ابن يزيد بن أبي مريم، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قول الله: { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } قال: "كورت في جهنم" (1) .
    وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا موسى بن محمد بن حَيَّان، حدثنا دُرُسْتُ بن زياد، حدثنا يزيد الرقاشي، حدثنا أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشمس والقمر ثوران (2) عقيران في النار" (3) .
    هذا حديث ضعيف؛ لأن يزيد الرقاشي ضعيف، والذي رواه البخاري في الصحيح بدون هذه الزيادة، ثم قال البخاري:
    حدثنا مُسَدَّد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله الداناجُ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الشمس والقمر يكوران يوم القيامة" (4) .
    انفرد به البخاري وهذا لفظه، وإنما أخرجه في كتاب "بدء الخلق"، وكان جديرًا أن يذكره هاهنا أو يكرره، كما هي عادته في أمثاله! وقد رواه البزار فَجَوّد إيراده فقال:
    حدثنا إبراهيم بن زياد البغدادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، عن عبد الله الداناج قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن خالد بن عبد الله القسري في هذا المسجد-مسجد الكوفة، وجاء الحسن فجلس إليه فَحدّث قال: حدثنا أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشمس والقمر نوران في النار يوم القيامة". فقال الحسن: وما ذنبهما؟ فقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: أحسبه قال: وما ذنبهما.
    ثم قال: لا يروى عن أبي هُرَيرة إلا من هذا الوجه، ولم يرو عبد الله الداناج عن أبي سلمة سوى هذا الحديث.
    وقوله: { وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } أي: انتثرت، كما قال تعالى: { وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ } [الانفطار: 2]، وأصل الانكدار: الانصباب.
    قال الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: ست آيات قبل يوم القيامة، بينا الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك إذ
    وقعت الجبال على وجه الأرض فتحركت واضطربت واختلطت، ففزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدواب والطير والوحوش، فماجوا بعضهم في بعض: { وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ } قال: اختلطت، { وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ } قال: أهملها أهلها، { وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ } قال: قالت الجن: نحن نأتيكم بالخبر. قال: فانطلقوا إلى البحر فإذا هو نار تأجج، قال: فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى وإلى السماء السابعة العليا، قال فبينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فأماتتهم.
    رواه ابن جرير (1) -وهذا لفظه-وابن أبي حاتم، ببعضه، وهكذا قال مجاهد والربيع بن خُثَيم (2) ، والحسن البصري، وأبو صالح، وحماد بن أبي سليمان، والضحاك في قوله: { وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } ي: تناثرت.
    وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } أي: تغيرت. وقال يزيد بن أبي مريم عن النبي صلى الله عليه وسلم: { وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } قال: "انكدرت في جهنم، وكل من عبد من دون الله فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى وأمه، ولو رضيا أن يُعبَدا لدخلاها". رواه ابن أبي حاتم بالإسناد المتقدم.
    وقوله: { وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ } أي: زالت عن أماكنها ونُسِفت، فتركت الأرض قاعا صفصفا.
    وقوله: { وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ } قال عكرمة، ومجاهد: عشار الإبل. قال مجاهد: { عُطِّلَت } تركت وسُيّبت.
    وقال أبي بن كعب، والضحاك: أهملها أهلها: وقال الربيع بن خُثَيم (3) لم تحلب ولم تُصَرّ، تخلى منها أربابها.
    وقال الضحاك: تركت لا راعي لها.
    والمعنى في هذا كله متقارب. والمقصود أن العشار من الإبل-وهي: خيارها والحوامل منها التي قد وَصَلت في حملها إلى الشهر العاشر-واحدها (4) عُشَراء، ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع-قد اشتغل الناس عنها وعن كفالتها والانتفاع بها، بعد ما كانوا أرغب شيء فيها، بما دَهَمهم من الأمر العظيم المُفظع الهائل، وهو أمر القيامة وانعقاد أسبابها، ووقوع مقدماتها.
    وقيل: بل يكون ذلك يوم القيامة، يراها أصحابها كذلك ولا سبيل لهم إليها. وقد قيل في العشار: إنها السحاب يُعطَّل عن المسير بين السماء والأرض، لخراب الدنيا. و[قد] (5) قيل: إنها الأرض التي تُعشَّر. وقيل: إنها الديار التي كانت تسكن تُعَطَّل لذهاب أهلها. حكى هذه الأقوال كلها الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه "التذكرة"، ورجح أنها الإبل، وعزاه إلى أكثر الناس (6) .
    لت: بل لا يعرف عن السلف والأئمة سواه، والله أعلم.
    وقوله: { وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ } أي: جمعت. كما قال تعالى: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ } [الأنعام: 38]. قال ابن عباس: يحشر كل شيء حتى الذباب. رواه ابن أبي حاتم. وكذا قال الربيع بن خُثَيم (1) والسّديّ، وغير واحد. وكذا قال قتادة في تفسير هذه الآية: إن هذه الخلائق [موافية] (2) فيقضي الله فيها ما يشاء.
    وقال عكرمة: حشرها: موتها.
    وقال ابن جرير: حدثني علي بن مسلم الطوسي، حدثنا عباد بن العوام، أخبرنا حُصَين، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: { وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ } قال: حَشرُ البهائم: موتها، وحشر كل شيء الموت غيره (3) الجن والإنس، فإنهما يوقفان يوم القيامة.
    حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا وَكِيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي يعلى، عن الربيع بن خُثَيم (4) : { وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ } قال: أتى عليها أمر الله. قال سفيان: قال أبي: فذكرته لعكرمة، فقال: قال ابن عباس: حشرها: موتها.
    وقد تقدم عن أبيّّ بن كعب أنه قال: { وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ } اختلطت.
    قال ابن جرير: والأولى قَولُ من قال: { حُشِرَت } جُمعت، قال الله تعالى: { وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً } [ص: 19]، أي: مجموعة.
    وقوله: { وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ } قال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا ابن عُلَية، عن داود، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي، رضي الله عنه، لرجل من اليهود: أين جهنم؟ قال: البحر. فقال: ما أراه إلا صادقا. { وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ } [الطور: 6]، { وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ } [مخففة] (5) (6) .
    وقال ابن عباس وغير واحد: يرسل الله عليها الدّبور فتسعرها، وتصير نارًا تأجج، وقد تقدم الكلام على ذلك عند قوله: { وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ }
    وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو طاهر، حدثني عبد الجبار بن سليمان أبو سليمان النفاط-شيخٌ صَالِح يُشبهُ مالكَ بن أنس-عن معاوية بن سعيد قال: إن هذا البحر بركة-يعني بحر الرُّوم-وسط الأرض، والأنهار كلها تصب فيه، والبحر الكبير يصب فيه، وأسفله آبار مطبقة بالنحاس، فإذا كان يوم القيامة أسجر.
    وهذا أثر غريب عجيب. وفي سنن أبي داود: "لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز، فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا" الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في سورة "فاطر" (1) .
    وقال مجاهد، والحسن بن مسلم: { سُجِّرَت } أوقدت. وقال الحسن: يبست. وقال الضحاك، وقتادة: غاض ماؤها فذهب ولم يبق فيها قطرة. وقال الضحاك أيضا: { سُجِّرَتْ } فجرت. وقال السدي: فتحت وسيرت. وقال الربيع بن خُثَيم (2) { سُجِّرَتْ } فاضت.
    وقوله: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } أي: جمع كل شكل إلى نظيره، كقوله: { احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ } [الصافات: 22].
    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سمَاك، عن النعمان بن بشير أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: الضرباء، كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله"، وذلك بأن الله عز وجل يقول: { وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } [الواقعة: 7 -10]، قال: هم الضرباء (3) .
    ثم رواه ابن أبي حاتم من طرق أخر، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير أن عُمَر خطب الناس فقرأ: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } فقال: تَزَوّجها: أن تؤلف (4) كل شيعة إلى شيعتهم. وفي رواية: هما الرجلان يعملان العمل فيدخلان به الجنة أو النار (5) .
    وفي رواية عن النعمان قال: سئل عمر عن قوله تعالى: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } فقال: يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار، فذلك تزويج الأنفس.
    وفي رواية عن النعمان أن عمر قال للناس: ما تقولون في تفسير هذه الآية: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } ؟ فسكتوا. قال: ولكن هو الرجل يزوج نظيره من أهل الجنة، والرجل يزوج نظيره من أهل النار، ثم قرأ: { احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ }
    وقال العوفي، عن ابن عباس في قوله: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: ذلك حين يكون الناس أزواجا ثلاثة.
    وقال ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: الأمثال من الناس جمع
    بينهم. وكذا قال الربيع بن خُثَيم (1) والحسن، وقتادة. واختاره ابن جرير، وهو الصحيح.
    قول آخر في قوله: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال ابن أبي حاتم:
    حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي، عن أبيه، عن أشعث [بن سوار] (2) ، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: يسيل واد من أصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عاما، فينبت منه كل خلق بلي، من الإنسان أو طير أو دابة، ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على الأرض. قد نبتوا، ثم تُرسَل الأرواح فتزوج الأجساد، فذلك قول الله تعالى (3) : { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ }
    وكذا قال أبو العالية، وعكرمة، وسعيد بن جبير، والشعبي، والحسن البصري أيضا في قوله: { وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ } أي: زوجت بالأبدان. وقيل: زوج المؤمنون بالحور العين، وزوج الكافرون بالشياطين. حكاه القرطبي في "التذكرة" (4) .
    وقوله: { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } هكذا قراءة الجمهور: { سُئلَت } والموءودة هي التي كان أهل الجاهلية يدسونها في التراب كراهية البنات، فيوم القيامة تسأل الموءودة على أي ذنب قتلت، ليكون ذلك تهديدا لقاتلها، فإذا (5) سئل المظلوم فما ظن الظالم إذا؟!
    وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ } أي: سألت. وكذا قال أبو الضحى: "سألت" أي: طالبت بدمها. وعن السدي، وقتادة، مثله (6) .
    وقد وردت أحاديث تتعلق بالموءودة، فقال الإمام أحمد:
    حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود-وهو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل-عن عروة، عن عائشة، عن جُدَامة بنت وهب-أخت عكاشة-قالت حضرتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في ناس وهو يقول: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلَة، فنظرت في الروم وفارس فإذا هم يُغيلُونَ أولادهم، ولا يضر أولادهم ذلك شيئا". ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذلك الوأد الخفي، وهو الموءودة سئلت".
    ورواه مسلم من حديث أبي عبد الرحمن المقرئ-وهو عبد الله بن يزيد-عن سعيد بن أبي أيوب (7) ورواه أيضا ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن إسحاق السيلحيني، عن يحيى بن أيوب (8) ورواه مسلم أيضا وأبو داود والترمذي، والنسائي، من حديث مالك بن
    أنس، ثلاثتهم عن أبي الأسود، به (1) .
    وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عَدي، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفي قال: انطلقتُ أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، إن أمنا مليكة كانت تَصل الرحم وتقري الضيف، وتفعل [وتفعل] (2) هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال: "لا". قلنا: فإنها كانت وأدت أختا لنا في الجاهلية، فهل ذلك نافعُها شيئا؟ قال: "الوائدةُ والموءودةُ في النار، إلا أن يدركَ الوائدةَ الإسلامُ، فيعفو الله عنها".
    ورواه النسائي، من حديث داود بن أبي هند، به (3) .
    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيري (4) ، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة وأبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوائدة والموءودة في النار" (5) .
    وقال أحمد أيضا: حدثنا إسحاق الأزرق، أخبرنا عوف، حدثتني حسناء (6) ابنة معاوية الصُّرَيمية، عن عمها قال: قلت: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: "النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والموءودة في الجنة" (7) .
    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة قال: سمعت الحسن يقول: قيل: يا رسول الله، من في الجنة؟ قال: "الموءودة في الجنة".
    هذا حديث مرسل من مراسيل الحسن، ومنهم من قبله.
    وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبو عبد الله الظهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: أطفال المشركين في الجنة، فمن زعم أنهم في النار فقد كذب، يقول الله عز وجل (8) { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ } قال ابن عباس: هي المدفونة.
    وقال عبد الرزاق: أخبرنا إسرائيل، عن سمَاك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر بن الخطاب في قوله: { وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ [بأَيّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ] } (9) ، قال: جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني وأدت بنات لي في الجاهلية، فقال: "أعتق عن كل واحدة منهن رقبة". قال: يا رسول الله، إني صاحب إبل؟ قال: "فانحر عن كل واحدة منهن بدنة".
    قال الحافظ أبو بكر البزار: خولف فيه عبد الرزاق، ولم نكتبه إلا عن الحسين بن مهدي، عنه (1) .
    وقد رواه ابن أبي حاتم فقال: أخبرنا أبو عبد الله الظهراني (2) -فيما كتب إلي-قال: حدثنا عبد الرزاق فذكره بإسناده مثله، إلا أنه قال: "وأدت ثمان بنات لي في الجاهلية". وقال في آخره: "فأهد إن شئت عن كل واحدة (3) بدنة". ثم قال:
    حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حُصَين قال: قدم قيس بن عاصم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني وأدتُ اثنتي عشرة ابنًة لي في الجاهلية-أو: ثلاث عشرة-قال (4) :" أعتق عددهن نَسِما". قال: فأعتق عددهن نسما، فلما كان في العام المقبل جاء بمائة ناقة، فقال: يا رسول الله، هذه صدقة قومي على أثر ما صنعت بالمسلمين. قال علي بن أبي طالب: فكنا نريحها، ونسميها القيسية (5) .
    وقوله: { وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ } قال الضحاك: أعطى كل إنسان صحيفته بيمينه أو بشماله. وقال قتادة: [صحيفتك] (6) يا ابن آدم، تُملى فيها، ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة، فلينظر (7) رجل ماذا يملي في صحيفته.
    وقوله: { وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ } قال مجاهد: اجتذبت. وقال السدي: كشفت. وقال الضحاك: تنكشط فتذهب.
    وقوله: { وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ } قال السدي: أحميت. وقال قتادة: أوقدت. قال: وإنما يسعرها غضب الله وخطايا بني آدم.
    وقوله: { وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ } قال الضحاك، وأبو مالك، وقتادة، والربيع بن خُثَيم (8) أي: قربت إلى أهلها.
    وقوله: { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ } هذا هو الجواب، أي: إذا وقعت هذه الأمور حينئذ تعلم كل نفس ما عملت وأحضر ذلك لها، كما قال تعالى: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا } [آل عمران: 30]. وقال تعالى: { يُنَبَّأُ الإنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ } [القيامة: 13].
    قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبدة، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا محمد بن مُطَرّف، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: لما نزلت: { إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ } قال عمر: لما بلغ { عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ } قال: لهذا أجرىَ الحديثُ.) تفسير ابن كثير الجزء الثامن ص228


    (ب)

    (إذا الشمس كورت أي لفت من كورت العمامة إذا لففتها على أن المراد بذلك إما رفعها وإزالتها من مقرها فإن الثوب إذا أريد رفعه يلف لفا ويطوي ونحوه قوله تعالى يوم نطوي السماء وأما لف صوئها المنبسط في الآفاق المنتشر في الأقطار على أنه عبارة عن إزالتها والذهاب بها بحكم استلزام زوال اللازم لنزوال الملزوم أو ألقيت عن فلكها كما وصفت النجوم بالأنكدار من طعنه فكوره إذا ألقاه على الأرض وعن أبي صالح كورت نكست وعن ابن عباس رضي الله عنهما تكويرها إدخالها في العرش ومدار التركيب على الإدارة والجمع وأرتفاع الشمس على أنه فاعل لفعل مضمر يفسره المذكور وعند البعض على الأبتداء
    وإذا النجوم انكدرت أي انقضت وقيل تناثرت وتساقطت روى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لا يبقى يومئذ نجم إلا سقط في الأرض وعنه رضي الله عنه أن النجوم قناديل معلقة بين السماء والأرض بسلاسل من نور بأيدي ملائكة من نور فإذا مات من في السموات ومن في الأرض تساقطت من أيديهم وقيل إنكدارها إنطماس نورها ويروى أن الشمس والنجوم تطرح في جهنم ليراها من عبدها كما قال إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم
    وإذا الجبال سيرت أي عن أماكنها بالرجفة الحاصلة لافي الجو فإن ذلك بعد النفخة الثانية
    وإذا العشار جمع عشراء وهي الناقة التي أتى على حملها عشرة أشهر وهو أسمها إلى أن تضع لتمام السنة وهي أنفس ما يكون عند أهلها وأعزها عليهم
    عطلت تركت مهملة لإشتغال أهلها بأنفسهم وقيل العشار السحائب فإن العرب تشبهها بالحامل ومنه قوله تعالى فالحاملات وقرا وتعطيلها عدم أمطارها وقرىء عطلت بالتخفيف
    وإذا الوحوش حشرت أي جمعت من كل جانب وقيل بعثت للقصاص قال قتادة يحشر كل شىء حتى الذباب للقصاص فإذا قضى بينها ردت ترابا فلا يبقى منها إلا مافيه سرور لبني آدم وإعجاب بصورته كالطاوس ونحوه وقرىء حشرت بالتشديد
    وإذا البحار سجرت أي أحميت أو ملئت يتفجير بعضها إلى بعض حتى تعود بحرا وأحدا من سجر التنور إذا ملأه بالحطب ليحميه وقيل ملئت نيرانا تضطرم لتعذيب أهل النار وعن الحسن يذهب ماؤها حتى لا يبقى فيها قطرة وقرىء سجرت بالتخفيف
    إذا النفوس زوجت أي قرنت بأجسادها أو قرنت كل نفس بشكلها أو بكتابها أو بعملها أو نفوس المؤمنين بالحور ونفوس الكافرين بالشياطين
    وإذا الموؤدة أي المدفونة حية وكانت العرب تئد البنات مخافة الإملاق أو لحوق العار بهم من أجلهن قيل كان رجل منهم إذا ولدت له بنت ألبسها جبة من صوف أو شعر حتى إذا بلغت ست سنين ذهب بها إلى الصحراء وقد حفر لها حفرة فيلقيها فيها ويهيل عليها التراب وقيل كانت الحامل إذا قربت حفرت حفرة فتمخضت على رأس الحفرة فإذا ولدت بنتا رمت بها وإن ولدت إبنا حبسته
    سئلت
    بأي ذنب قتلت توجيه السؤال إليها لتسليتها وإظهار كمال الغيظ والسخط لوائدها وإسقاطه عن درجة الخطاب والمبالغة في تبكيته كما في قوله تعالى أأنت قلت للناس إتخذوني وأمي إلهين وقرىء سألت أي خاصمت أو سألت الله تعالى أو قاتلها وإنما قيل قتلت لما أن الكلام أخبار عنها لا حكاية لما خوطبت به حين سئلت ليقال قتلت على الخطاب ولا حكاية لكلامها حين سألت ليقال قتلت على الحكاية عن نفسها وقد قرىء كذلك بالتشديد أيضا وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن أطفال المشركين فقال لا يعذبون
    وإذا الصحف نشرت أى صحف الأعمال فإنها تطوى عند الموت وتنشر عند الحساب عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال يحشر الناس عراة حفاة فقالت أم سلمة فكيف بالنساء فقال شغل الناس يا أم سلمة قالت وما شغلهم قال نشر الصحف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل وقيل نشرت أى فرقت بين أصحابها وعن مرثد بن وداعة إذا كان يوم القيامة تطايرت الصحف من تحت العرش فتقع صحيفة المؤمن في يده في جنة عالية وتقع صحيفة الكافر في يده فى سموم وحميم أى مكتوب فيها ذلك وهي صحف غير صحف الأعمال
    واذا السماء كشطت قطعت وأزيلت كما يكشط الإهاب عن الذبيحة والغطاء عن الشيء المستور به وقرئ قشطت واعتقاب الكاف والقاف غير عزيز كالكافور والقافور
    وإذا الجحيم سعرت أى أوقدت إتقادا شديدا قيل سعرها غضب الله عزوجل وخطايا بنى آدم وقرئ سعرت بالتخفيف
    وإذا الجنة أزلفت أى قربت من المتقين كقوله تعالى وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد قيل هذه اثنتا عشرة خصلة ست منها في الدنيا أى فيما بين النفختين وهن من أول السورة إلى قوله تعالى وإذا البحار سجرت على أن المراد بحشر الوحوش جمعها من كل ناحية لأبعثها للقصاص وست في الآخرة أى بعد النفخة الثانية) تفسير أبي السعود الجزء التاسع ص 114..



    (جــ) هذه إجابة أحد المشاركين وليست من إجابة التي احتلت المركز الأول ^.^"

    أي إذا حصلت هذه الأمور الهائلة تميز الخلق وعلم كل ما قدمه لآخرته وما أحضره فيها من خير وشر وذلك: أنه إذا كان يوم القيامة تكور الشمس أي: تجمع وتلف ويخسف القمر ويلقيان في النار{ وإذا النجوم انكدرت}أي: تغيرت وتناثرت من أفلاكها

    {وإذا الجبال سيرت}
    أي: صارت كثيبا مهيلا ثم صارت كالعهن المنفوش ثم تغيرت وصارت هباء منبثا وأزيلت عن أماكنها

    {وإذا العشار عطلت}
    أي: عطل الناس يومئذ نفائس أموالهم التي كانوا يهتمون لها ويراعونها في جميع الأوقات فجاءهم ما يذهلهم عنها، فنبه بالعشار- وهي: النوق التي تتبعها أولادها وهي أنفس أموال العرب إذ ذاك عندهم- على ما هو في معناها من كل نفيس

    {وإذا الوحوش حشرت}
    أي: جمعت ليوم القيامة ليقتص الله من بعضها لبعض ويرى العباد كمال عدله حتى إنه يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء ثم يقال لها كوني ترابا

    { وإذا البحار سجرت}
    أي:أوقدت فصارت- على عظمها- ناراتتوقد

    { وإذا النفوس زوجت}
    أي: قرن كل صاحب عمل مع نظيره فجمع الأبرار مع الأبرار والفجار مع الفجاروزوج المؤمنون بالحور العين والكافرون بالشياطين، وهذا كقوله تعالى: { وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا}{ وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا}{ احشروا الذين ظلموا وأزواجهم}.

    {وإذا الموءودة سئلت}
    وهي ما كانت الجاهلية الجهلاء تفعله من دفن البنات وهن أحياء من غير سبب إلا خشية الفقر فتسأل { بأي ذنب قتلت} ومن المعلوم أنها ليس لها ذنب ولكن هذا فيه توبيخ وتقريع لقاتليها

    {وإذا الصحف}
    المشتملة على ما عمله العاملون من خير وشر

    {نُشرت}
    وفرقت على أهلها فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره

    {وإذا السماء كشطت}
    أي: أزيلت كما قال تعالى:{ ويوم تشقق السماء بالغمام}{ يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب}{والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه}

    { وإذا الجحيم سعرت}
    أي: أوقد عليها فاستعرت والتهبت التهابا لم يكن لها قبل ذلك.

    {وإذا الجنة أزلفت} أي: قربت للمتقين




    (د)
    هذه إجابة أحد المشاركين وليست من إجابة التي احتلت المركز الأول ^.^"

    قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا عبد الله بن بحير القاص أن عبدالرحمن بن يزيد الصنعاني أخبره أنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين فليقرأ ((( إذا الشمس كورت ))) و ((( إذا السماء انفطرت ))) و ((( إذا السماء انشقت ))) وهكذا رواه الترمذي .

    قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ } يعني: أظلمت. وقال العوفي عنه: ذهبت. وقال مجاهد: اضمحلت وذهبت، وكذا قال الضحاك. وقال قتادة: ذهب ضوءُها، وقال سعيد بن جبير: كورت: غورت. وقال الربيع بن خثيم: كورت: يعني: رمي بها، وقال أبو صالح: كورت: ألقيت، وعنه أيضاً: نكست، وقال زيد بن أسلم: تقع في الأرض. قال ابن جرير: والصواب من القول عندنا في ذلك: أن التكوير جمع الشيء بعضه على بعض، ومنه تكوير العمامة، وجمع الثياب بعضها إلى بعض، فمعنى قوله تعالى: { كُوِّرَتْ }: جمع بعضها إلى بعض، ثم لفت فرمي بها، وإذا فعل بها ذلك، ذهب ضوءُها. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا أبو أسامة عن مجالد عن شيخ من بجيلة عن ابن عباس: { إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ } قال: يكور الله الشمس والقمر والنجوم يوم القيامة في البحر، ويبعث الله ريحاً دبوراً، فتضرمها ناراً، وكذا قال عامر الشعبي، ثم قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن ابن يزيد بن أبي مريم عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قول الله: { إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ } قال: " كورت في جهنم ". وقال الحافظ أبو يعلى في مسنده: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، حدثنا درست بن زياد، حدثنا يزيد الرقاشي، حدثنا أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الشمس والقمر ثوران عقيران في النار " هذا حديث ضعيف؛ لأن يزيد الرقاشي ضعيف، والذي رواه البخاري في الصحيح بدون هذه الزيادة، ثم قال البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، حدثنا عبد الله الداناج، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " الشمس والقمر يكوران يوم القيامة " انفرد به البخاري، وهذا لفظه، وإنما أخرجه في كتاب بدء الخلق، وكان جديراً أن يذكره ههنا، أو يكرره كما هي عادته في أمثاله، وقد رواه البزار فجود إيراده فقال: حدثنا إبراهيم بن زياد البغدادي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عبد الله الداناج قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن بن خالد بن عبد الله القسري في هذا المسجد مسجد الكوفة، وجاء الحسن فجلس إليه، فحدث قال: حدثنا أبو هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة " ، فقال الحسن: وما ذنبهما؟ فقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: ــــ أحسبه قال ــــ وما ذنبهما؟ ثم قال: لا يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ولم يرو عبد الله الداناج عن أبي سلمة سوى هذا الحديث

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ } أي: انتثرت كما قال تعالى:
    { وَإِذَا ٱلْكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتْ }
    [الانفطار: 2] وأصل الانكدار: الانصباب. قال الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب قال: ست آيات قبل يوم القيامة، بينا الناس في أسواقهم، إذ ذهب ضوء الشمس، فبينما هم كذلك، إذ تناثرت النجوم، فبينما هم كذلك، إذ وقعت الجبال على وجه الأرض، فتحركت واضطربت واختلطت، ففزعت الجن إلى الإنس، والإنس إلى الجن، واختلطت الدواب والطير والوحوش، فماجوا بعضهم في بعض، { وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ } قال: اختلطت { وَإِذَا ٱلْعِشَارُ عُطِّلَتْ } قال: أهملها أهلها، { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ } قال: قالت الجن: نحن نأتيكم بالخبر، قال: فانطلقوا إلى البحر، فإذا هو نار تتأجج، قال: فبينما هم كذلك، إذ تصدعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى، وإلى السماء السابعة العليا، قال: فبينما هم كذلك، إذ جاءتهم الريح فأماتتهم. رواه ابن جرير، وهذا لفظه، وابن أبي حاتم ببعضه، وهكذا قال مجاهد والربيع بن خُثيم والحسن البصري وأبو صالح وحماد بن أبي سليمان والضحاك في قوله جلا وعلا: { وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ } أي: تناثرت، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ } أي: تغيرت. وقال يزيد بن أبي مريم عن النبي صلى الله عليه وسلم: { وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتْ } قال: " انكدرت في جهنم، وكل من عبد من دون الله، فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى وأمه، ولو رضيا أن يعبدا، لدخلاها " رواه ابن أبي حاتم بالإسناد المتقدم.

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْجِبَالُ سُيِّرَتْ } أي: زالت عن أماكنها، ونسفت، فتركت الأرض قاعاً صفصفاً، وقوله: { وَإِذَا ٱلْعِشَارُ عُطِّلَتْ } قال عكرمة ومجاهد: عشار الإبل، قال مجاهد: عطلت: تركت وسيبت. وقال أبي بن كعب والضحاك: أهملها أهلها، وقال الربيع بن خثيم: لم تحلب ولم تصر، تخلى منها أربابها، وقال الضحاك: تركت لا راعي لها. والمعنى في هذا كله متقارب، والمقصود أن العشار من الإبل، وهي خيارها، والحوامل منها التي قد وصلت في حملها إلى الشهر العاشر ــــ واحدتها عشراء، ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع ــــ قد اشتغل الناس عنها وعن كفالتها والانتقاع بها بعد ما كانوا أرغب شيء فيها؛ بما دهمهم من الأمر العظيم المفظع الهائل، وهو أمر يوم القيامة، وانعقاد أسبابها، ووقوع مقدماتها. وقيل: بل يكون ذلك يوم القيامة، يراها أصحابها كذلك لا سبيل لهم إليها، وقد قيل في العشار: إنها السحاب تعطل عن المسير بين السماء والأرض؛ لخراب الدنيا

    وقيل: إنها الأرض التي تعشر، وقيل: إنها الديار التي كانت تسكن، تعطلت لذهاب أهلها. حكى هذه الأقوال كلها الإمام أبو عبد الله القرطبي في كتابه التذكرة، ورجح أنها الإبل، وعزاه إلى أكثر الناس. (قلت): لا يعرف عن السلف والأئمة سواه، والله أعلم.

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ } أي: جمعت؛ كما قال تعالى:
    { وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَـٰلُكُمْ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلكِتَـٰبِ مِن شَىْءٍ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }
    [الأنعام: 38] قال ابن عباس: يحشر كل شيء، حتى الذباب. رواه ابن أبي حاتم، وكذا قال الربيع بن خُثيم والسدي وغير واحد، وكذا قال قتادة في تفسير هذه الآية: إن هذه الخلائق موافية، فيقضي الله فيها ما يشاء، وقال عكرمة: حشرها: موتها. وقال ابن جرير: حدثني علي بن مسلم الطوسي، حدثنا عباد ابن العوام، حدثنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: { وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ } قال: حشر البهائم: موتها، وحشر كل شيء: الموت، غير الجن والإنس؛ فإنهما يوقفان يوم القيامة، حدثنا أبو كريب، حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن الربيع بن خُثيم: { وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ } قال: أتى عليها أمر الله، قال سفيان: قال أبي: فذكرته لعكرمة، فقال: قال ابن عباس: حشرها: موتها، وقد تقدم عن أبي بن كعب أنه قال: { وَإِذَا ٱلْوُحُوشُ حُشِرَتْ } اختلطت. قال ابن جرير: والأولى قول من قال: حشرت: جمعت. قال الله تعالى: { وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً } أي: مجموعة.

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ } قال ابن جرير: حدثنا يعقوب، حدثنا ابن علية عن داود عن سعيد بن المسيب قال: قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود: أين جهنم؟ قال: البحر، فقال: ما أراه إلا صادقاً، والبحر المسجور، { وَإِذَا ٱلْبِحَارُ سُجِّرَتْ } وقال ابن عباس وغير واحد: يرسل الله عليها الرياح الدبور، فتسعرها وتصير ناراً تأجج، وقد تقدم الكلام على ذلك عند قوله تعالى:
    { وَٱلْبَحْرِ ٱلْمَسْجُورِ }
    [الطور: 6] وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أبو طاهر، حدثني عبد الجبار ابن سليمان أبو سليمان النفاط ــــ شيخ صالح يشبه مالك بن أنس ــــ عن معاوية بن سعيد قال: إن هذا البحر بركة ــــ يعني: بحر الروم، وسط الأرض، والأنهار كلها تصب فيه، والبحر الكبير يصب فيه، وأسفله آبار مطبقة بالنحاس، فإذا كان يوم القيامة، أسجر. وهذا أثر غريب عجيب. وفي سنن أبي داود: " لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز؛ فإن تحت البحر ناراً، وتحت النار بحراً " الحديث. وقد تقدم الكلام عليه في سورة فاطر. وقال مجاهد والحسن بن مسلم: سجرت: أوقدت.

    وقال الحسن: يبست. وقال الضحاك وقتادة: غاض ماؤها، فذهب فلم يبق فيها قطرة، وقال الضحاك أيضاً: سجرت: فجرت، وقال السدي: فتحت وصيرت، وقال الربيع بن خثيم: سجرت: فاضت.

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } أي: جمع كل شكل إلى نظيره؛ كقوله تعالى:
    { ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَٰجَهُمْ }
    [الصافات: 22] وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الصباح البزار، حدثنا الوليد بن أبي ثور عن سماك عن النعمان بن بشير: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } ــــ قال ــــ الضرباء، كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله " وذلك بأن الله عز وجل يقول:
    { وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَـٰثَةً فَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـئَمَةِ وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ }
    [الواقعة: 7 ــــ 10] قال: هم الضرباء، ثم رواه ابن أبي حاتم من طرق أخر عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير: أن عمر بن الخطاب خطب الناس، فقرأ: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } فقال: تزوجها: أن تؤلف كل شيعة إلى شيعتهم، وفي رواية: هما الرجلان يعملان العمل، فيدخلان به الجنة أو النار، وفي رواية عن النعمان قال: سئل عمر عن قوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار، فذلك تزويج الأنفس. وفي رواية عن النعمان: أن عمر قال للناس: ما تقولون في تفسير هذه الآية: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ }؟ فسكتوا، قال: ولكن أعلمه، هو الرجل يزوج نظيره من أهل الجنة، والرجل يزوج نظيره من أهل النار، ثم قرأ:
    { ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَٰجَهُمْ }
    [الصافات: 22] وقال العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: ذلك حين يكون الناس أزواجاً ثلاثة، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال: الأمثال من الناس، جمع بينهم، وكذا قال الربيع بن خثيم والحسن وقتادة، واختاره ابن جرير، وهو الصحيح.

    [قول آخر] في قوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } قال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، حدثني أبي عن أبيه عن أشعث بن سرار عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: يسيل واد من أصل العرش من ماء فيما بين الصيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عاماً، فينبت منه كل خلق بلي من الإنسان أو طير أو دابة، ولو مر عليهم مار قد عرفهم قبل ذلك لعرفهم على وجه الأرض قد نبتوا، ثم ترسل الأرواح، فتزوج الأجساد، فذلك قول الله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } وكذا قال أبو العالية وعكرمة وسعيد بن جبير والشعبي والحسن البصري أيضاً في قوله تعالى: { وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتْ } أي: زوجت بالأبدان.

    وقيل: زوج المؤمنون بالحور العين، وزوج الكافرون بالشياطين. حكاه القرطبي في " التذكرة ".

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ } هكذا قراءة الجمهور: (سئلت). والموءودة هي التي كان أهل الجاهلية يدسونها في التراب كراهية البنات، فيوم القيامة تسأل الموءودة على أي ذنب قتلت؛ ليكون ذلك تهديداً لقاتلها، فإنه إذا سئل المظلوم، فما ظن الظالم إذاً؟ وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ } أي: سألت. وكذا قال أبو الضحى: سألت، أي: طالبت بدمها. وعن السدي وقتادة مثله.

    وقد وردت أحاديث تتعلق بالموءودة، فقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، وهو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس، وهو يقول: " لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت في الروم وفارس، فإذا هم يغيلون أولادهم، ولا يضر أولادهم ذلك شيئاً " ثم سألوه عن العزل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ذلك الوأد الخفي، وهو الموءودة سئلت " ورواه مسلم من حديث أبي عبد الرحمن المقري، وهو عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب. ورواه أيضاً ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن يحيى بن أيوب، ورواه مسلم أيضاً وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث مالك بن أنس، ثلاثتهم عن أبي الأسود به.

    وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: " لا " قلنا: فإنها كانت وأدت أختاً لنا في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: " الوائدة والموءودة في النار، إلا أن يدرك الوائدة الإسلام، فيعفو الله عنها " ورواه النسائي من حديث داود بن أبي هند به. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن علقمة وأبي الأحوص عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الوائدة والموءودة في النار " وقال أحمد أيضاً: حدثنا إسحاق الأزرق، أخبرنا عوف، حدثتني حسناء ابنة معاوية الصريمية عن عمها قال: قلت: يا رسول الله من في الجنة؟ قال: " النبي في الجنة، والشهيد في الجنة، والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة "

    وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا قرة قال: سمعت الحسن يقول: قيل: يا رسول الله من في الجنة؟ قال: " الموءودة في الجنة " هذا حديث مرسل من مراسيل الحسن، ومنهم من قبله. وقال ابن أبي حاتم: حدثني أبو عبد الله الظهراني، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: قال ابن عباس: أطفال المشركين في الجنة، فمن زعم أنهم في النار، فقد كذب، يقول الله تعالى: { وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ } قال ابن عباس: هي المدفونة. وقال عبد الرزاق: أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب في قوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ } قال: جاء قيس بن عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني وأدت بناتٍ لي في الجاهلية، قال: " أعتق عن كل واحدة منهن رقبة " قال: يا رسول الله إني صاحب إبل، قال: " فانحر عن كل واحدة منهن بدنة " قال الحافظ أبو بكر البزار: خولف فيه عبد الرزاق، ولم يكتبه إلا عن الحسين بن مهدي عنه، وقد رواه ابن أبي حاتم فقال: أخبرنا أبو عبد الله الظهراني فيما كتب إلي قال: حدثنا عبد الرزاق، فذكره بإسناده مثله، إلا أنه قال: وأدت ثمان بنات لي في الجاهلية، وقال في آخره: " فأهد إن شئت عن كل واحدة بدنة " ثم قال: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا قيس بن الربيع عن الأغر بن الصباح عن خليفة بن حصين قال: قدم قيس بن عاصم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني وأدت اثنتي عشرة ابنة لي في الجاهلية، أو ثلاث عشرة، قال: " أعتق عددهن نسماً " قال: فأعتق عددهن نسماً، فلما كان في العام المقبل، جاء بمئة ناقة، فقال: يا رسول الله هذه صدقة قومي على أثر ما صنعت بالمسلمين. قال علي بن أبي طالب: فكنا نريحها ونسميها: القيسية.

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتْ } قال الضحاك: أعطي كل إنسان صحيفته بيمينه، أو بشماله، وقال قتادة: يابن آدم تملي فيها، ثم تطوى، ثم تنشر عليك يوم القيامة، فلينظر رجل ماذا يملي في صحيفته.

    وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتْ } قال مجاهد: اجتذبت. وقال السدي: كشفت. وقال الضحاك: تنكشط فتذهب. وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْجَحِيمُ سُعِّرَتْ } قال السدي: أحميت، وقال قتادة: أوقدت، قال: وإنما يسعرها غضب الله وخطايا بني آدم. وقوله تعالى: { وَإِذَا ٱلْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ } قال الضحاك وأبو مالك وقتادة والربيع بن خثيم: أي: قربت إلى أهلها.



    (هــ)
    هذه إجابة أحد المشاركين وليست من إجابة التي احتلت المركز الأول ^.^"
    { إذا الشمس كورت } جعلت مثل شكل الكرة ، تلفّ فتجمع فيرمى بها .
    { وإذا النجوم انكدرت } أي : تهافتت وتناثرت وقيل : طمس نورها .
    { أي : سُيِّرت بعد نسفها في الهواء .
    { وإذا العشار عطلت } العشار : النوق الحوامل التي في بطونها أولادها ، وخص العشار لأنها أنفش مال عند العرب ، ومعنى عطلت : تركت هملاً بلا راع ، وذلك لما شهدوا من الهول العظيم .
    { وإذا الوحوش حشرت } بعثت حتى يقتصّ بعضها لبعص ، وقيل : حشرها موتها .
    { وإذا النفوس زوجت } أي : قرنت نفوس المؤمنين بالحور العين و نفوس الكافرين بالشياطين وقال الحسن : ألحق كل امرء بشيعته : اليهود باليهود والنصار بالنصارى ، والمجوس بالمجوس والمنافقين بالمنافقين ويلحق المؤمنون بالمؤمنين .
    { وإذا الموءودة سئلت - 8 - بأي ذنب قتلت } كانت العرب إذا ولدت لأحدهم بنت دفنها حية مخافة العار أو الحاجة ، ويوبَّخ قاتلها بسؤالها ، لأنها قُتلت بغير ذنب فعلته .
    { وإذا الصحف نشرت } كتب الأعمال نشرت للسحاب .
    { وإذا السماء كشطت } أي : تشققت وأزيلت .
    { وإذا الجحيم سعرت } سعَّرها غضب الله وخطايا بني آدم .
    { وإذا الجنة أزلفت } قربت إلى المتقين وأدنيت منهم ، قيل هذه الأمور الإثنا عشر : ستّ منها في الدنيا ، وهي من أول السورة إلى قوله تعالى { وإذا البحار سجرت } وست في الآخرة وهي : { وإذا النفوس زوجت } إلى هنا .


    الدرجة > 3،5 من 3،5

    إجابة السؤال الثالث ::
    النــجوم: غنة النون بمقدار حركتين
    انــكدرتْ: إخفاء النون الساكنة قبل الكاف؛ لأن الكاف من حروف الإخفاء ، قال الجمزوري –رحمه الله- :
    صف ذا ثنا كم جاد شخصٌ قد سما*** دم طيبًا زيد في تقى دع ظالما
    ومرتبة الإخفاء هنا من الأبعد مخرجًا من النون، الأدنى ( غاية المريد ص66)..

    تعليق ::
    1- الراء مفخمة وصلا ووقفا
    2- التاء عند الوقف عليا ووصلها يوجد ضمة الهمس ( لأنها ساكنة )
    3- همزء الوصل عند الإبتداء بها نبتدأ بها بإثباتها مكسورة لأن ثالث الفعل مفتوح .
    * تقريبا لم يأتي أي متسابق بالإجابة الكاملة هنا ^^"


    الدرجة > 2 من 3،5

    ووضعت إضافة رائعة في المقطع الثاني :

    1- موقع الشيخ –رحمه الله- :
    http://www.alijaber.net/

    2- مقطع مرئي من قناة المجد عن الشيخ للتحميل..
    http://www.alijaber.net/vedio/almajd_AliJaber.wmv

    3- ملف صوتي عن سيرته –رحمه الله- للتحميل:
    http://www.alijaber.net/audio/alijaber_iq.rm

    4- قصيدة ( وخير الأرض تهوى الصالحينا ) للتحميل:
    بصيغة word - بصيغة pdf

    5- مقاطع مرئية من تلاوات الشيخ د. علي بن عبدالله بن علي جابر - رحمه الله
    http://www.alijaber.net/v.html

    ملاحظات :
    1- إذا وضعت تفسير واحد لأحد المفسرين فهذا يكفي ^^"
    2- هذه إجابة نموذجية لذلك اطلع بعدها على درجاتك لتكون على بينة ولا تتسرع ^^"
    3- هذه الجولة كانت من 25 درجة
    4- من أراد تحميل إجابات الحاصلة على المركز الأول بتنسيقها وترتيبها من هنا

    إجابات الجولة الثالثة :





    س1 / من هو هذا الشيخ , واذكر سيرته ؟

    س2 / ما الأدب المتبع للمتحدث عند حديثه عن سيد الأنبياء ؟

    س3 /ماهي أول طرائق النجاح ؟

    س4 / هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه نبي ؟ وعندما كان يمشي في طرقات مكة مالذي كان يسلم عليه ؟

    س5 /إذا قدم عليك شخصا محملا بالهموم , ماالذي تفعله أنت ؟

    س6 / من الذي حمل ووضع الجزور على كتفي النبي صلى الله عليه وسلم ؟

    س7 /
    ماهي أعراف وتقاليد الجاهلية في حدث الجزور ؟

    س8 / أرسل أهل الطائف غلاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه قطف من عنب , ماإسم الغلام واذكر قصته مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟

    س9 / عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم , من كان معه وماهو الدعاء الذي ناجى به ربه ؟

    س10 / لماذا كان نصر بدر أعظم نصر حققه المسلمين في ذلك الوقت ؟

    س11 / ماهي الدروس التي خرج بها المسلمون من غزوة أحد ؟

    س12 / في فتح مكة ماهوالتحول العددي الذي حصل في نسبة المسلمين؟

    س13 / اذكر حكم محاورة الأديان بالتفصيل ؟

    س14 / اذكر أربعة فوائد استفدتها من خلال إستماعك للمحاضرة ؟

    س15 /موقف عجيب عمله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الموقف آثر في حياتك ؟


    إجابة السؤال الأول :
    (أ)

    اسمه ودراسته
    هو الشيخ صالح بن عواد بن صالح المغامسي، ولد عام 1383هـ بالمدينة المنورة، يقول الشيخ صالح االمغامسي عن دراسته و أساتذته: "أما عن مراحل الدراسة فقد تلقيت الابتدائية في المدرسة الناصرية ومن ثم المتوسطة والثانوية (ثانوية المعهد العلمي بالمدينة 1400هـ ) وجميعها كانت في المدينة النبوية ، وأما المرحلة الجامعية فكانت في جامعة الملك عبد العزيز فرع المدينة قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية ، وإن كان التخصص الدراسي هو اللغة العربية (1405هـ) . أما العلم في المساجد وعلى العلماء فقد كان الشيخ محمد الأمين الشنقيطي جاراُ لي ولم أطلب على يديه وإنما عوضت ذلك بالعكوف على كتبه فقد توفي وأنا لم يتجاوز عمري أحد عشر عاماُ وتتلمذت على يد الشيخ عطية محمد سالم ، والشيخ أبو بكر الجزائري ثم كان انتهاز الفرص واللقاءات مع الشيخ ابن عثيمين ولقاءات معدودة مع الشيخ ابن باز - رحمهما الله - وحفظ الباقين . " وهو عضو هيئة التدريس بكلية المعلمين وخطيب جامع الملك عبد العزيز بحي العزيزية وخطيب مسجد قباء وأمين لجنة الأئمة بالمدينة المنورة.. أديب وشاعر وصاحب حرف وكلمة.. متزوجٌ وله أربعة أبناء..
    المحاضرات والدروس
    • للشيخ درس أسبوعي في التفسير بمسجد قباء بالمدينة تولت تسجيلات الفالحين إخراجه بعنوان : تأملات قرآنية (صدر منه ثلاثة ألبومات) وللشيخ دروس شهرية في جدة، حائل، ينبع.
    • درس تفسير شهري ثابت في جامع البواردي بالرياض (بدأ في شهر شعبان)..
    • عرض للشيخ من قبل شرح (الدرة المضيئة) في السيرة النبوية شرحه الشيخ العام الماضي في دورة ابن باز الكبرى في مدينة جـدة .
    البرامج الفضائية
    • برنامج أسبوعي في التفسير في قناة المجد العلمية بعنوان (محاسن التأويل)..
    • لقاء شهري ثاني اثنين من كل شهر هجري بعنوان (قطوف دانية) في قناة المجد العامة.
    • سبق أن عرض للشيخ برنامج (مجمع البحرين) في قناة المجد العلمية عرض منه ثلاث عشرة حلقة مدة كل حلقة نصف ساعة تقريبا أنهى الشيخ تسجيلها في ثلاثة أيام..
    (المرجع/ ويكبيديا وذكر أنها اقتبست (بتصرف بسيط) من لقاء مجلة روائع مع الشيخ (العدد الثاني - شعبان 1426) + صفحة الشيخ-حفظه الله-)
    ::
    أُصيب الشيخ –حفظه الله- بمرض القلب وأجرى عملية له وكانت ناجحة والحمد لله ولم يثنه مرضه عن إلقاء الدروس والخطب، وصفه الشيخ محمد الشنقيطي بقوله: (غاية في التواضع والانبساط والأدب مع الصغير والكبير وشديد التجافي عن الوقيعة في أعراض الناس عامة وعلماء الأمة خاصة فلا يقع فيهم ولا يرضى الوقيعة أمامه..
    والشيخ صاحب خشية لله وعين دامعة- نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحًدا- وليس العجب من شدة خشيته بأعظم من العجب من تواضعه الذي يغمر به كل مسلم
    وحديثه ومواعظه مؤثرة جدا ولها وقعها العميق في نفس السامع واسمعوا له إن شئتم هذه الأشرطة:
    1- الحبيب صلى الله عليه وسلم و ساعات الرحيل
    2- الغمام الماطر في شرح حديث جابر
    3- محبة النبي صلى الله عليه وسلم
    4- تأملات قرآنية
    5- فاجعة الفجر
    6- الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)
    وذُكر في أحد المواقع أن الشيخ يحفظ اثني عشر ألف بيت (12000(
    المرجع/
    http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=4862
    من أقوال الشيخ
    * القلوب لا يصلحها شيء أعظم من كلام ربها، فتدبر القرآن السبيل الأول إلى صلاح القلوب.
    * إذا أراد الإنسان بنفسه خيرا ، وعند الله قدرا، شد الرحال إلى بيت الكبير المتعال، وأسلم لله جل وعلا قلبه ، ورفع لله جل وعلا كفه، وذرف لله جل وعلا دمعته ، وخشع لله قلبه،هنالك تُمحى خطاياه وتُزال.
    * العبد ينبغي أن يعلم أن خزائن الله لا تُحصى، وفضله تبارك وتعالى لا يُعد، فليفزع إلى الله جل وعلا، وليظهر ذلته وفقره ومسكنته إلى الله، وليُصاحب ذلك العمل صالح.
    * بالعبادة تُستدر رحمة الله ، وبالضعف تستبعد نقمة الله.
    * الإنسان الذي يريد أن يكون قريبا من الله لا بد أن يكون له حظ من الطاعة.
    * في طريقك إلى الله أظهر ضعفك وعجزك.
    * أعظم ما يُـطلب من الله أن يطلب منه رضاه ، ونيل محبّـته.
    * المؤمن الحـقّ من خلع جميع المعبدات غير الله.
    * مناجاة الله جل وعلا مطلبٌ عظيم جليل يُـتوصّـل به إلى جلـيل الغايات، وعظيم الأماني ، وأعذب الآمال.
    * الـقرآن يربي في الناس فقه الأولويـات.
    * إن استصحاب صفات الرب تبارك وتعالى تعين العبد على أن يـصـل بنفسه إلى طريق النجاة.
    * التوبـة وظيـفة العـمر.
    * لا ييأس أحدٌ من هداية أحد ، و لا يدري أحدٌ أين الخواتـيـم.
    إضافات مفيدة
    1/ صفحة الشيخ على الشبكة:
    http://almqamsee.modawanati.com/

    2/ صفحات الشيخ على المواقع:

    الصفحة في موقع طريق الإسلام

    الصفحة في موقع البث الإسلامي

    الصفحة في موقع صيد الفوائد

    الصفحة في موقع مدونتي

    الصفحة في موقع طريق الإيمان

    الصفحة من موقع الصوت الإسلامي

    الصفحة من موقع الإكاديمية الإسلامية المفتوحة

    الصفحة من موقع أنا مسلمة

    الصفحة من موقع واحة المسك

    الصفحة من موقع اللوبي الخليجي

    الصفحة من شبكة مشكاة الإسلامية

    الصفحة من موقع المسك

    الصفحة من موقع طريق القران

    الصفحة من شبكة شباب الدعوة

    الصفحة من الشبكة الإسلامية

    الصفحة من الأكاديمية الإسلامية المفتوحة

    الدرجة > 5 من 5

    إجابة السؤال الثاني :

    س2 / ما الأدب المتبع للمتحدث عند حديثه عن سيد الأنبياء ؟
    من يريد أن يتحدث عن سيد الأنبياء وإمام المرسلين والأتقياء ، ليس عليه إلا أن يطأطئ رأسه، ويخشع قلبه، وتسكن جوارحه؛ لأنه يتحدث عن رحمة مهداة ونعمةٍ مسداة.. عن سيد البشر، وخيرة خلق الله وصفوتهم، رسول الهدى ونبي الرحمة، خاتم الأنبياء والمرسلين –صـــلوات الله وسلامه عليه- .. وأن يعلم أن السيرة واحدة لا تزيد و لا تنقص.. وأن فيها دروسًا وعبرًا..

    الدرجة > 3 من 3

    إجابة السؤال الثالث :

    س3 /ما هي أول طرائق النجاح ؟
    البعد عن أهل الغواية والفساد والشرور والآثام هو أول طرائق الفلاح والنجاح.. قال تعالى: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلا جَعَلْنَا نَبِيًّا  سورة مريم الآية 49 .. فالعاقل إذا رأى مجتمعات الفساد وأودية الضلال، ومنتجعات الغواية نأى بنفسه عنها ولو عاش وحيدًا..


    الدرجة > 3 من 3

    إجابة السؤال الرابع :

    س4 / هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه نبي ؟ وعندما كان يمشي في طرقات مكة ما الذي كان يسلم عليه ؟

    لا لم يكن يعلم –صلوات الله عليه وسلم- بأنه كان نبيًا ولم يحدِّث نفسه يومًا بذلك أصلًا.. لكنه كان يرى الرؤيا فتأتي كفلق الصبح (إرهاصات البعثة).. وكان يسيرُ صلى الله عليه وسلم في طرقات مكة فيسلّم عليه الحجارة: السلامُ عليك يا نبي الله.. فيلتفتُ صلى الله عليه وسلم يمينًا وشمالًا فلا يرى شخصًا ولا خيالًا.. فيسكت ويبقى على حاله..

    الدرجة > 3 من 3

    إجابة السؤال الخامس :
    س5 /إذا قدم عليك شخصا محملا بالهموم , ما الذي تفعله أنت ؟
    كما فعلتْ خديجة –رضي الله عنها- فلم تحدث النبي –صلى الله عليه وسلم- عن الجوع الذي قاسته أو عما صنع البنين والبنات، وإنما نسيت همومها في جانب همه –صلى الله عليه وسلم- وآوته وضمته إليها، وسمعته، ثم طمأنته وقالت: والله لن يخزيك الله أبدًا، وعددت مناقبه وفضائله..
    فليس من الصواب أن أسرد عليه و أرده وأصدّه..لكن ينبغي أن أنسى همومي في جانب همه إذا أردتُ له النفع والفائدة..

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال السادس :
    س6 / من الذي حمل و وضع الجزور على كتفي النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    هو عقبة بن أبي مُعيط، جاء في البخاري (240) ومسلم (1794) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ : ( بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عِنْدَ الْبَيْتِ وَأَبُو جَهْلٍ وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ وَقَدْ نُحِرَتْ جَزُورٌ بِالأَمْسِ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى سَلا جَزُورِ بَنِي فُلانٍ فَيَأْخُذُهُ فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إِذَا سَجَدَ ، فَانْبَعَثَ أَشْقَى الْقَوْمِ فَأَخَذَهُ فَلَمَّا سَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، قَالَ : فَاسْتَضْحَكُوا وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ . وَأَنَا قَائِمٌ أَنْظُرُ لَوْ كَانَتْ لِي مَنَعَةٌ طَرَحْتُهُ عَنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدٌ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى انْطَلَقَ إِنْسَانٌ فَأَخْبَرَ فَاطِمَةَ فَجَاءَتْ وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ فَطَرَحَتْهُ عَنْهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَشْتِمُهُمْ ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ رَفَعَ صَوْتَهُ ثُمَّ دَعَا عَلَيْهِمْ - وَكَانَ إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا ، وَإِذَا سأَلَ سَأَلَ ثَلاثًا - ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُمْ الضِّحْكُ وَخَافُوا دَعْوَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ - وَذَكَرَ السَّابِعَ وَلَمْ أَحْفَظْهُ - فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ)

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال السابع :
    س7 / ما هي أعراف وتقاليد الجاهلية في حدث الجزور ؟
    كانت الأعراف الجاهلية تنص على:
    1- عدم السماح للضعفاء ولا عديمي الظهر أن يكون لهم حظ في الناس، فكان ابن مسعودٍ –رضي الله عنه- عاقلًا فطنًا لهذه الأعراف فلم يصادمها ولم يرفع سلا الجزور عن الرسول –صلى الله عليه وسلم- وهو (ابن مسعود) من الإيمان والتقوى بمنزلةٍ لا يعلمها إلا الله..
    2- حفظ المرأة وعدم التعرض لها ولو بدأت بالأذى، فكان موقفًا لفاطمة –رضي الله عنها- أنها تقدّمت بين صفوف الرجال ورفعتْ سلا الجزور عن أبيها –صلوات الله عليه وسلامه- دون أن يصيبها أذى..
    فالعاقل من الدعاة والحكيم من أهل الاستقامة من يتعامل مع الأعراف والتقاليد الاجتماعية بما يتوافق معها وهذه التقاليد والأعراف لا تبقى في أي زمانٍ ومكانٍ على وتيرةٍ واحدة.. وإنما تتغير من عصرٍ إلى عصر ومن مكانٍ إلى آخر..
    والشاهدُ هنا: أن يوظفها الإنسان لصالح الدعوة ولصالح هداية الناس إلى طريق الله المستقيم..

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال الثامن :

    س8 / أرسل أهل الطائف غلاما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه قطف من عنب , ما اسم الغلام واذكر قصته مع النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    كان اسم الغلام النصراني عــــدّاس، وقصته كما ذكرها ابن إسحاق في السيرة النبوية، الجزء الثاني كما يلي: (فلما رآه ابنا ربيعة ، عتبة وشيبة ، وما لقي ، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا ، يقال له عداس ، فقالا له ‏‏:‏‏ خذ قطفا من هذا العنب ، فضعه في هذا الطبق ، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل ، فقل له يأكل منه ‏‏.‏‏
    ففعل عداس ، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له ‏‏:‏‏ كل ، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده ، قال ‏‏:‏‏ باسم الله ، ثم أكل ، فنظر عداس في وجهه ، ثم قال ‏‏:‏‏ والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ومن أهل أي البلاد أنت يا عداس ، وما دينك ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ نصراني ، وأنا رجل من أهل نينوى ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ من قرية الرجل الصالح يونس بن متى ؛ فقال له عداس ‏‏:‏‏ وما يدريك ما يونس بن متى ‏‏؟‏‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏:‏‏ ذاك أخي ، كان نبيا وأنا نبي ، فأكب عداس على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه وقدميه ‏‏.‏‏
    قال ‏‏:‏‏ يقول ابنا ربيعة أحدهما لصاحبه ‏‏:‏‏ أما غلامك فقد أفسده عليك ‏‏.‏‏ فلما جاءهما عداس ، قالا له ‏‏:‏‏ ويلك يا عداس‏‏!‏‏ ما لك تقبل رأس هذا الرجل ويديه وقدميه ‏‏؟‏‏ قال ‏‏:‏‏ يا سيدي ما في الأرض شيء خير من هذا ، لقد أخبرني بأمر ما يعلمه إلا نبي ؛ قالا له ‏‏:‏‏ ويحك يا عداس ، لا يصرفنك عن دينك ، فإن دينك خير من دينه )‏‏
    وأوردها الشيخ هكذا: (رقّ له بعض الكبراء فأرسلوا له غلامًا نصرانيًا يُقال له عدّاس، ومعه قِطف من عنب، فلما وضع العنب بين يديه، قال–صلى الله عليه وسلم-: بسم الله، فقال الغلام: هذا شيء لا يقوله أهل هذه البلدة!، فقال –صلى الله عليه وسلم-: من أنت ومـمن؟ قال: أنا نصراني من أهل نينوى، فقال –صلوات الله عليه وسلم-: من بلدة النبي الصالح يونس بن متى، قال الغلام: وما يدريك ما يونس بن متى؟ قال: هو نبي وأنا نبي، فأكبّ الغلام على نبينا –صلى الله عليه وسلم- يقبّله حتى لامه سادة ثقيف يومئذ)

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال التاسع :
    س9 / عندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم , من كان معه وماهو الدعاء الذي ناجى به ربه ؟
    كان مع النبي –صلى الله عليه وسلم-: زيــد بن حارثة –رضي الله عنه- وكان غلامًا، ولجأ الرسول –صلى الله عليه وسلم- إلى ربه باثًا شكواه قائلًا: ((اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ‏‏؟‏‏ إلى بعيد يتجهمني ‏‏؟‏‏ أم إلى عدو ملكته أمري ‏‏؟‏‏ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنـزل بي غضبك ، أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )) (السيرة النبوة لابن إسحاق، الجزء الثاني)
    وذكره الشيخ هكذا: (( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين، وأنت أرحم الراحمين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدوٍ ملّكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ سخطٌ فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت منه الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن يحل بي غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك))
    وقد آمن بعدها نفرٌ من الجن..

    الدرجة > 3 من 3


    تعليق :
    هذا الحديث درجته ضعيفة كما جاء في المواقع المشهورة والموثوقة من هنا
    الحديث الضعيف معناه أن النبي لم يقله
    أو أن درجة الثقة في أن النبي قاله قَلت بحسب نسبة ضعفه
    لكن يمكنكِ الدعاء دون اعتقاد أنه من كلام النبي
    شكر خاص لمن لفت إنتباهي لهذا الموضوع فجزاه الله ********* ونفع الله به الأمة
    وهو الأخ العزيز - المسلم -


    إجابة السؤال العاشر :
    س10 / لماذا كان نصر بدر أعظم نصر حققه المسلمين في ذلك الوقت ؟
    لأنه أعظم ما يكون المسلمون في حاجةٍ إليه؛ كي تطمئن أنفسهم، ويثقوا بنصر الله؛ لأنه أول نزال بين أهل الكفر وأهل الإيمان بعد أن أذن الله بالقتال..
    ولأن النبي –صلى الله عليه وسلم- بعد أن أخذ بالأسباب المادية وجهّز الجيش وأعد العدة لجأ إلى ربه فاللجوء إلى الله –جل وعلا- لا يستغني عنه أحدٌ كائنًا من كان، مهما زادت قوتنا، حاجتنا إلى الله تعالى حاجة أبدية؛ لأننا فقراء إلى الله جل وعلا مهما بلغنا.. (وهذا ديدنه في الغزوات وغيرها –صلى الله عليه وسلم-)..

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال الحادي عشر :
    س11 / ما هي الدروس التي خرج بها المسلمون من غزوة أحد ؟
    1- أن الكمال المطلق وحده لله تعالى، فيُشاع في المعركة أنه –صلى الله عليه وسلم- قُتل. .فينزل الله عليه قوله:  لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ  آل عمران 128، فالأمر كله لله –عز وجل- وحده.. وليتنا لا نفكر حين يموت أحدٌ أدخل الجنة أو النار، فالأمر لله، وهو أعلم بخلقه.. وأعلم ما تكنه الصدور، وقد قال أحد الصالحين لابنه: يا بني إن الله تعالى لن يسألك لمَ لم تلعن فرعون؟ والمؤمن العاقل لا يلقي لهكذا أمور بالًا.. ولن يسألنا الله: من هم أهل الجنة والنار، لكننا نسأله الجنة ونتعوذ به من النار، وفي مسند الهزار: (إن لا إله إلا الله كلمةٌ كريمةٌ على الله، من قالها في الدنيا صادقًا دخل الجنة، ومن قالها في الدنيا كاذبًا حقنت دمه وحسابه على الله –جل وعلا-).. فالعاقل لا يشغل نفسه بما لا يعنيه، لكنه في حوادث الدهر يحكّم فيهم ما أمر الله به ورسوله، أما الحوادث الأخروية فلسنا مسؤولين عنها؛ لأن علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى..
    2- تربية المسلمين على أن القادة العظماء والزعماء الأفذاذ لا يربون الناس على التعلق بذواتهم وعلى حبهم والمبالغة في الغلو فيهم ولكنهم يربون الناس على التعلق بالله تعالى، فلما أصاب المسلمين ما أصابهم يوم أحد عاتبهم الله بقوله  وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ آل عمران الآيتان 144.. 145، فالعاقل لا يربي الناس على التعلق به وإنما يريبهم على التعلق بإله الكون وحده، فلا إله إلا الله تعني أن الكمال المطلق والتوحيد المطلق والحب المطلق والتكبير المطلق لا يكون إلا لله عز وجل وحده، فإذا كان سيد الخلق –صلى الله عليه وسلم- وجوده رحمة وعدمه لا يضر المسلمين شيئًا إذا اعتصموا بما جاء كان غيره أولى وأجدر أن تطبّق عليه هذه القاعدة.. فكان النبي –صلى الله عليه وسلم- حية مبادئه، حي الدين الذي جاء به، أما هو –صلى الله عليه وسلم- فيجري عليه قلم القضاء  إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ  الزمر الآيتان 30 + 31 ..

    فهذا أعظم ما خرج المسلمون منه يوم أحد من تربية إلهية لهم..

    لمزيدٍ من الدلالات والعبر، راجعوا كتاب (فقه السيرة) لسعيد بن محمد البوطي..ص241

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال الثاني عشر :
    س12 / في فتح مكة ما هو التحول العددي الذي حصل في نسبة المسلمين؟
    كان من نتائج الصلح أن رجع الناس إلى عقولهم.. ودخل الكثير في الإسلام.. فانقلب العدد من ألف وأربعمائة رجل إلى عشرةِ آلافٍ يوم الفتح.. أي بنسبة زيادة 14%


    الدرجة > 3 من 3

    إجابة السؤال الثالث عشر :

    س13 / اذكر حكم محاورة الأديان بالتفصيل ؟
    - هناك فرق بين تقارب الأديان وحوار الأديان:
    1- أما حوار الأديان فلا حرج فيه شرعًا إذا أراد المحاور المسلم أن يثبت صدق رسالة محمد –صلى الله عليه وسلم- وأن الله جل وعلا رب لا رب غيره، ولا شريك معه..
    2- أما تقارب الأديان فأمرٌ مرفوض؛ لأنه لا يمكن أن تلتقي الأديان في شيء واحد؛ لأن ذلك يعني تنازلًا عقديًا والمسلمون أمرهم الله أن يقولوا:  قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُون  لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ  وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ  وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ  الكافرون الآيات 1 + 2 + 3 + 4 .. فالمسلم على ملة حنيفية بيضاء، لا ينبغي له أن يحيد عنها مثقال ذرة، وليس هناك مصلحة ترقى على مصلحة التوحيد، ولا مفسدة أعظم من مفسدة الشرك وما يسمى بتقارب الأديان يُفضي إلى ترك التوحيد وإلى القرب من الشرك وقد قال الله تعالى:  وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ  آل عمران آية 85..

    الدرجة > 3 من3

    إجابة السؤال الرابع عشر :
    س14 / اذكر أربعة فوائد استفدتها من خلال استماعك للمحاضرة ؟
    استفدتُ منها:
    1- أن سيرة نبينا محمد –صلى الله عليه وسلم- شرفٌ نرفعه اعتزازًا، وأنها حقٌّ علينا، نقرؤها وننشرها للناس اجمع، ولو بساعةٍ من الزمن..
    2- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- لن يوفيه حقه مجلداتٌ وكتب، ولا حتى المدائح فيه، وجهدنا أن نتبع سنته وأن نبلّغ الرسالة التي جاء بها..
    3- كفائدة شخصية: أن أنمي في نفسي حب الناس، والاستماع إليهم، الأخذ بما يقولون، ومحاورتهم، والاهتمام بهم، وخير دليلٍ على ذلك سيرة النبي –صلى الله عليه وسلم- ..
    4- أن هذه المحاضرة حجة لي أو عليّ، فسماعها والاستفادة منها هي مرحلة أولى، وأما المرحلة الثانية فهي حفز النفس على العمل و الإيمان.. وفقنا الله لما يحبه ويرضاه..


    وقد كتبت إحدى المتسابقات فوائد رائعة أحببت أن أضيفها هنا أيضا

    لقد سألتني عن الفوائد التي استفدتها من هذه المحاضرة و هناك الكثير.. أنا غالبا ما أقرأ العديد من الكتب و لكن لا أستمع إلى المحاضرات كثيرا لا يوجد سبب معين لذلك لكنني أشعر أنني أستفيد من قراءة الكتب أكثر لذا هذه المحاضرة من المحاضرات القلة التي استمعت إليها جيدا...
    1. إن باستماعي لهذه المحاضرة اكتسبت خبرة أكثر عن طريقة إلقاء المحاضرات و خاصة الدينية منها و اداب ذلك و علمت أيضا أن شدة جذب المحاضرة للمستمع تعتمد على أسلوب الملقي و هذه تعتبر فائدة مهمة بالنسبة لي.
    2. تمكين محبتي لرسول الله أكثر فدائما ما يؤدي الإستماع إلى مقتطفات من سيرة الرسول أو حتى ذكره إلى الحنين إليه صلى الله عليه وسلم.
    3. زيادة تمسكي بهذا الدين الإسلامي الحنيف بإخلاص بعد ما ذكرتني المحاضرة بمشقة الرسول و تعبه وكده ومعاناته و جهوده و جهود الصحابة في نشر هذا الدين و إيصاله إلينا.
    4. و لقد أراحتني و ساعدتني كثيرا هذه العبارة التي ذكرها الشيخ: " العاقل إذا رأى مجتمعات الفساد و أودية الضلال و منتجعات الغواية ناءى نفسه عنها و لو عاش وحيدا" فكثيرا ما يمر على المرء مواقف...ومن هذه المواقف أن يأتي شخص لا يتوافق مع من حوله في اهتماماتهم و ذلك لأنه يعتبر اهتماماتهم منافية للدين الإسلامي ولا فائدة منها فيبتعد الجميع عنه و ينظرون إليه بنظرات الغرابة!!
    5. أعادة التفكير في طريقة تعاملي مع من حولي و ربما النظر أكثر إلى مشاعر الآخرين و أحاسيسهم و الإستماع لها و محاولة فهما أكثر.
    6. كما ذكر الشيخ العديد من المعلومات العامة التي لم أعرفها و قد أضفتها إلى محصولي المعرفي.


    * في هذا السؤال كتب الكثيرون فوائد رائعة لكن هذه التي لفتت إنتباهي الآن ^^"

    الدرجة > 3 من 3


    إجابة السؤال الخامس عشر :
    س15 /موقف عجيب عمله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الموقف آثر في حياتك ؟
    كل المواقف عجيبة : ) ، وإن كان من موقف رائع، فموقفه من مشركي قريشٍ الذين عذّبوه، إذ قال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء، هكذا بلا تعنت، بلا تكبر، بلا محاسبةٍ وبلا ألــم لهم، رغم أنهم أعلم الناس بما فعلوا..
    هذا الموقف مؤثرٌ جدًا فيّ، وفي جميع من قرأه بقلبٍ بلا شك، فحين أقع في هكذا موقف تتنازعني مشاعر عدة، إما أن أصفح وأعفو، وإمــا أن أعطي كما أعطيت، لكن مع تذكر هذا الموقف أرجح كفة العفو..


    وهنالك موقفين ذكرتهما إحدى الأخوات في أجوبتها وأعجبني كثيرا تفكيرها ^^"

    فیما معنى الحديث أن عائشة رضي الله عنھا قالت أن سودة زارتنا يوما فجلس الرسول بیني وبنھا
    احدى رجلیه في حجري والأخرى في حجرھا ، فعملت لھا حريرة فقلت: كلي ..
    فأبت، فقلت تأكلین أو لألطخن وجھك..
    فأخذت من القصعة شیئا فلطخت به وجھھا فضحك رسول الله صلى الله علیه وسلم
    ورفع الرسول رجله من حجر أم المؤمنین سودة لتستفید مني وقال لھا: لطخي وجھھا فأخذت من القصعة
    شیئا ولطخت به وجھھي ورسول الله يضحك..
    صلى الله علیه وسلم..
    كلما أتفكر في ھذا الحديث..
    يحمل بین طیاته الكثیر الكثیر..
    كیف كان عدله ، ضحكه وملاطفته لزوجاته.. صلوات ربي وسلامه علیه..
    عندما أسمع أو أقرأ قصة واقعیة حدثت في زمننا ھذا.. فھذا بسبب ظلمه تصاعدت الغیرة وذاك الذي يضحك
    مع زملائه وعند دخوله لمنزله لا ترى للبسمة أثرًا..
    بل إنني عجبتُ عند سماعي لھذا.. أن رجلًا ملتزما لا يضحك ويقول لزوجته الضحك في غرفة النوم فقط..
    لا أخفیك جلست أتخیل ذلك الموقف المضحك.. >> تقرأ ھي شیئا مضحكا ثم تھرول إلى الغرفة وتغلق الباب
    وتضحك..^^
    وأخرى لا تصدق أن زوجھا يضحك ، عندما سمعته ذات مرة ذھبت إلى مكتبه فوجدته يضحك..
    عجبًا أكان الإلتزام ھكذا أين أنت من حديث رسول الله...
    أين أنت من مواقفه مع زوجاته..
    صلى الله علیه وسلم..
    ھناك الكثیر من المواقف لا تحضرني الآن ولكني تذكرتُ ھذا لأنني بالفعل كنت أعجب مما كنت أسمع وأقرأ...
    .
    .
    تذكرت الآن موقفا سأختم به..
    موقف الرسول يوم صلح الحیبیة في موقفه الصعب ذاك إذ حرموا من دخول مكة فلما قدم سھل بن (لا أذكر
    بقیة الإسم)
    قال صلى الله علیه وسلم.. سھل أمركم..
    فانظر إلى تفاؤله واستبشاره..
    فالله الله في التفاؤل الذي ننساه في خضم أحزاننا وآلامنا..
    يا أخي التفاؤل يبعث في النفس راحة تبرد الصدر فصدق صلوات ربي وسلامه علیه (فیما معناه) التفاؤل كله
    خیر فتفاءلوا بالخیر تجدوه..


    الدرجة > 3 من 3

    ملاحظات :
    1- طبعا هذه الإجابة النموذجية المميزة وفي بعض الأسئلة أضفت بعض الأمور من خلال الإجابات التي وصلتني والتي تذكرتها ^^"
    2- تقريبا هذه أقوى الجولات من ناحية الدرجات والرصيد وأغلب المشاركين أجابوا بأجوبة رائعة ^.^

    3- من أراد تحميل إجابات الحاصلة على المركز الأول بتنسيقها وترتيبها من هنا
    4 - هذه الجولة من 50 درجة

    إجابات الجولة الرابعة :

    الأنشودة الأولى :

    - مَن هو المنشد ؟ وماهو شريط الانشودة ؟
    2- ماهي وصية داوود الطائي التي أوصاها لذلك الرجل ؟
    3- أكمل :: إذا ماصبحت القوم فاصحب ( .....) ..::.. ولاتصحب الأردى فترد مع (....)
    4- اذكر حديثا عن أهمية انتقاء الصديق الصالح ؟
    5- من الانشودة : ماهو جواب الشيخ عندما سأله "كيف أختار من بين كل الانام صديق ؟ " وأيضا ماهي صفات ذلك الشيخ , واذكر حالة الشاعر ( المنشد) عندما التقى بهذا الشيخ ؟


    إجابة السؤال الأول :
    (أ)

    المنشدُ هو/
    مشاري ناصر سعد العرادة..
    والأنشــودة من شريط الأوثــق.. بعنوان: تفكرتُ يومًا..


    إضافة :
    مقابلة مع المنشد في موقع إنشادكم: (منقولة كما هي)
    (منشد محبوب على القلوب ودمه خفيف جداً ومتواضع لأبعد الحدود
    متألق في الأداء ومتميز في الإنشاد والتلحين
    احتل الصفوف الأولى من المنشدين الأكثر شهرة في الخليج والوطن العربي بشكل عام
    كما أنّ مشاركاته المتميزة انتشرت بشكل واسع في المواقع الإلكترونية
    واشتهرت منها السلسلة المتميزة على الإطلاق يا رجائي بأجزائه الثلاثة
    وقريباً بإذن الله يا رجائـ{4}ـي
    ولا يخفى عليكم أيضا أنه كاتب متميز ومبدع صاحب فكر ناضج تشدك مواضيعه و أسلـوب عرضه المشوق والممتع .. إنه الإبداع بعينه إنه باختصار:
    - مشاري ناصر سعد العرادة
    - من مواليد الكويت عام 1982 ميلادية.
    - يدرس في كلية الآداب قسم الفلسفة تخصص مساند من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.
    - عضو في مبرة المتميزين لتحفيظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية.
    - منشد إسلامي ومهتم بفن النشيد والفنون الإسلامية.
    - شارك في العديد من المهرجانات الإنشادية مثل: مهرجان التربية الإنشادي في المملكة العربية السعودية، ومهرجان القدس، والمهرجان الرمضاني، ومهرجان الرحمة في دولة الإمارات العربية، ومهرجان احتفالية الكويت لمرور 40 سنة على استقلال دولة الكويت، ومهرجان خلك ويانا في الكويت، والمهرجان الإنشادي السادس في دولة الكويت.
    - له العديد من المشاركات في الإصدارات الإنشادية المختلفة.
    - له أنشودتان مصورتان بطريقة الفيديو كليب.
    - له مقابلات صحفية في الصحف المحلية الكويتية (الوطن والقبس والأنباء والسياسة والرأي العام ) ومجلة تحت العشرين ومجلة القمة ومجلة الإسلام الالكترونية، ومقابلات تلفزيونية في تلفزيون الكويت وتلفزيون أم بي سي وقناة اقرأ وإذاعة أم القيوين ومحطة الغناء العربي.
    موقعه الشخصي:
    http://www.meshary.net/index.php


    الدرجة > 3 من 3

    إجابة السؤال الثاني :
    قال داوود الطائي: "اصحب أهل التقوى، فإنهم أيسر أهل الدنيا عليك مؤونة وأكثرهم لك معونة"..
    وأبلغ منه قول النبي –صلى الله عليه وسلم- : ((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبًا، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة)) متفق عليه.
    وقال أبو العتاهية:
    اصحب ذوي الفضل وأهل الدينِ فالمرءُ منسوبٌ إلى القرين

    الدرجة > 2 من2

    إجابة السؤال الثالث :
    قال طرفة بن العبد:
    إذا ما صحبت القوم فاصحب خيارهم*** ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي
    عن المرء لا تسأل وسلْ عن قريــنه***فــــكل قــــرين بالمقُـــــارَنِ يقــتدي
    ومثله قول الشافعي –رحمه الله-:
    لا خير في الدنيا إذا لم يكن بها ***صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ منصفا
    وقول أبي تمام:
    من لي بإنسانٍ إذا أغضبتهُ***وجهلتُ كان الحلم ردّ جوابِهٍ
    وإذا صبوت إلى المدام شربت من ***أخلاقه وسكرت من آدابه
    وتراه يصغي للحديث بطرفِهِ*** وبقلبه ولعله أدرى به
    وقول أبي العتاهية:
    إن أخاك الصدق من كان معك***ومن يضرُّ نفسه لينفعك
    ومن إذا ريب دهر صدعك***شتّت شمل نفسه ليجمعك

    الدرجة >2 من2

    إجابة السؤال الرابع :
    قال –صلى الله عليه وسلم-: " المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل". رواه الترمذي وحسَّنه .
    وقال: ((((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبًا، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا خبيثة)) متفقٌ عليه..

    الدرجة > 2 من2

    إجابة السؤال الخامس :


    جواب الشيخ:
    من الأنشودة:

    وقال: استمع إنه من يؤد
    حقوق التآخي كعقد وثيق
    ومن حين تفضي إليه بهم
    وغم وحزن وكرب وضيق
    تجد منه جوداً بصدر رحيب
    ورأي رشيد ونصح رقيق
    ومن نحن إلا صديق الأقاحي
    فهل نال إلا ارتشاف الرحيق
    كما الليل إذا صاحب النجم دهرا
    فهل كان يحلوا بغير المريق
    فصاحبه للخير والعقل والصدق
    والنصح تلقى الصديق الحقيقي
    أي نصح الشيخ الرجل بأن الصديق الحق هو من يؤدي حق الأخوة ويعدها كالعقد الوثيق، يحرص عليه و يدلي بجميل الخلق فيه، من يكتم السر ويرعاه رعايته لأخص السرائر، من يلقاك بالترحاب حين تضيق بك الدنيا، الترحاب الجميل الذي يعينك في الطريق لا الذي يثبطك ويبطئ بك، الترحاب الذي يؤانسك ويسليك.. الصديق الذي ينير طريقك بنصحه و برأيه، لا الذي يؤيدك في كل شيء؛ لينال رضاك، الصديق الذي يعطيك رأيه ويهبك من حسن كلامه الكثير، وجمع الشيخ بين عدة صفات يتميز بها الصديق الأصيل الحق، هي: الخير، والعقل ، والصدق، والنصح..
    وقد قيل: ليكن صاحبك من إذا خدمته صانك، وإن قعدت بك مؤونة مانك (أي أعطاك المؤونة)، وإن مددت يدك بخيرٍ مدّها، وإن رأى منك حسنةً عدّها، وإن رأى منك سيئة سدّها، وإن سألته أعطاك، وإن سكتّ ابتدأك، وإن نزلت بك نازلة واساك، وإن قلت صدّق قولك، وإن تنازعتما آثرك.. إن صديقك هو من يسد خللك ويستر زللك ويقبل عللك ومن حق الصديق عليك أن تتجاوز له عن ثلاث: عن ظلم الغضب، وظلم الهفوة، وظلم الدالة..
    ومن تمعّن في هذه الصفات وجدها من حقوق المسلم على المسلم المقررة في الشرع..
    ((و لا خير في مصادقة الأحمق، فقد يضرك من حيث يريد نفعك، والحماقة مرض لا دواء له، كما
    قال القائل:
    لكل داء دواءٌ يُستطبُّ به***إلا الحماقةَ أعيتْ من يُداويها
    لذلك فإن صحبة الأحمق عاقبتها وخيمة، يقول علي –رضي الله عنه- :
    فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياه
    فكم من جاهل أردى حليماً حين آخاه
    روى سعيد بن المسيب عن عمر –رضي الله عنه- قوله: عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم؛ فإنهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه، حتى يجيئك ما يغلبك منه، واعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين من القوم، ولا أمين إلا من خشي الله، فلا تصحب الفاجر، فتتعلم من فجوره، ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.
    ويقول علي –رضي الله عنه- : لا تصحب الفاجر فإنه يزين لك فعله ويود لو أنك مثله.
    بل إن العزلة على خطورتها أهون من مصاحبة الأشرار، يقول أبو ذر –رضي الله عنه- : الوحدة خير من جليس السوء، والجليس الصالح خير من الوحدة.
    ويقول المعري:
    ولا تجلس إلى أهل الدنايا***فإن خلائق السفهاء تُعْدي
    ويقول آخر:
    احذر مصاحبة اللئيم فإنه***يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ

    أما صفات ذلك الشيخ فهي:

    وقور حكيم رفيق، بدت في محياه آثار دهر، وعيناه أوحت بماضٍ عريق، وهذا مما يدلُ على عقله وعمق تجربته..

    حالة الشاعر حين التقى الشيخ:
    كان يائسًا و صامتًًا بعد أن خاض البحار والصحارى، والجبال و سار النهار(فإذ بي على حين يأس وصمت )، ووصف حاله بقوله:
    لقد طال صبري وما زال بحري
    عميقا وهذا نداء الغريق
    كأني بليلي أسير فهل لي
    بعيني بصير وكفي طليق
    أي أنني كللتُ ولم أجد فرجًا في أمري، طال الصبر و ما زلتُ لا أجدُ الصديق الذي أريده، فكأني أسير في ليلة ظلماء، أريدُ عيني بصير ترشدني، وكفي طليق تسيرُ بي..

    الدرجة > 2 من2

    إضافة :

    • نص الأنشودة:
    • تفكرت يوما بمعنى الصديق
    • وأرسلت طرفي بفكر عميق
    • ترى من سيرسو عليه اختياري
    • وماذا سيغدو كظل رفيقي
    • وقالوا سيضنيك بحث دقيق
    • فجهزت نفسي لبحث الدقيق
    • ركبت البحار وخضت الصحارى
    • وسرت النهار وقد جف ريقي
    • ويممت شطر الجبال الرواسي
    • وفي قمة قرب واد سحيق
    • دعوت الإله الذي لا اله سواه
    • بأن أهتدي للطريق
    • فإذ بي على حين يأس وصمت
    • بشيخ وقور حكيم رفيق
    • بدت في محياه آثار دهر
    • وعيناه أوحت بماض عريق
    • فبادرته سائلا كيف اختار
    • من بين كل الأنام صديقي
    • لقد طال صبري وما زال بحري
    • عميقا وهذا نداء الغريق
    • كأني بليلي أسير فهل لي
    • بعيني بصير وكفي طليق
    • فقال استمع انه من يؤدي
    • حقوق التآخي كعقد وثيق
    • ومن حين تفضي إليه بهم
    • وغم وحزن وكرب وضيق
    • تجد منه جودا بصدر رحيب
    • ورأي رشيد ونصح رقيق
    • وما النحل إلا صديق الأقاحي
    • فهل نال غير ارتشاف الرحيق
    • كما الليل إذ صاحب النجم دهرا
    • فهل كان يحلو بغير البريق
    • فصاحبه للخير والعقل والصدق
    • والنصح تلقى الصديق الحقيقي

    • فوائد:
    • ذكر ابن القيم رحمه بعض آفات الصداقة الإيمانية، فقال: الاجتماع بالإخوان قسمان:
    • • أحدهما: اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت، فهذا مضرته أرجح من منفعته، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت.
    • • الثاني: الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر، فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها، ولكن فيه ثلاث آفات:
    • • الكلام والخلطة أكثر من الحاجة.
    • • أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود.
    • • تزيين بعضهم لبعض.



    الأنشودة الثانية:

    1
    - مَن هم المنشد ين؟ وماإسم الكليب ؟ ومَن هو الشيخ الذي يتكلم في البداية ؟ ومَن هو الذي أنتج الكليب هذا ؟
    2-في بداية الأنشودة كان هنالك صوت في بداية الانشودة ماهو ذلك الصوت ؟
    3- مالذي حصل للعالم عندما انحرفوا عن شرعه ؟
    4- ماهي نماذج(الأمثلة) الإشراك التي تم ذكرها في الأنشودة ؟ وهل ترى بأنه تم إستعمال العقول في ذلك الوقت إستخداما صحيح , إن كانت الإجابة بنعم فأرجوا التوضيح؟!
    5- من هو خير البرية ؟ من هو الذي نقل البشرية من أحط الدركات إلى أعلى الدرجات ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ؟


    إجابة السؤال الاول :

    - منشدو النشيد المصور هم: خالد عبد القادر، أحمد الهاجري، وائل أبو ريان.. وللأنشودة نسخة إنجليزية بمنشدين آخرين هما: عمر الصعيدي، أشرف يوسف..
    - اسم الأنشودة المصورة: ما للعقول؟!
    وتعتبر ضمن مشروع نصرة النبي –صلى الله عليه وسلم-
    - الشيخ المتحدث: هو الشيخ حسن الحسيني..
    منتج منفذ: مؤسسة البراء - وليد السند


    الدرجة > 3 من3

    إجابة السؤال الثاني :

    الصوت هو : صوت رفرفة الحمام أو الطيور ، وطيرانه حول الشيخ..

    الدرجة > 2 من2

    إجابة السؤال الثالث :
    كلمات الأنشودة:
    اللهُ أكبرُ في الأكوانِ والقدر***سبحانَ من أظهرَ التوحيدِ للبشر
    وحينما انحرفوا عن شرعهِ غرقوا***في ظلمةِ الجَورِ والأغلالِ والمطرِ
    فبينت الأنشودة أنه عندما انحرف الناس عن الشرع والحق، وُكلوا إلى عقولهم القاصرة، فعبدوا الحجر والشجر، وصاروا بلا دليل يدلهم للخير وامتُهن العقل و انحط، ونزل الفكرُ إلى القيد والحديد، وإلى أمور الوثنية وأشركوا مع الله غيره.. فعاقب الله من عاقب منهم، حتى جاءهم الحق، نبي الإسلام، بدين الخير والصلاح والعقل..


    الدرجة > 2 من2

    إجابة السؤال الرابع :
    نماذج الإشراك المذكورة:
    1- عبادة البقر : ويعبدها الهندوس..
    ما للعقولِ انثنت عن خالقِ البشرِ *** وسخرت صورَ التأليهِ للبقرِ
    تعيثُ في الأرضِ والأبصارُ خاشعةٌ***والعقلُ ممتهنٌ في أبشعِ الصُورِ
    2- عبادة النار: ويعبدها المجوس..
    انظر لقومٍ لوهجِ النارِ قد سجدوا*** يشكونَ من سقرِِ الدنيا إلى سقرِِ
    تحلقوا حولها غُبرٌ ملامِحُهُم *** وفِكرُهُم في قيودِ الذلِ والكَدَرِ
    3- عبادة الأصنام: انتشرت في الجزيرة العربية وكان عمرو بن لحي هو أول من جلبها إلى الجزيرة، وتنتشرُ الآن في بعض دول العالم..
    وفي الجزيرةِ من صلى إلى صنمٍ***ومن يُؤَمِلُ كشفَ الضُرِِ من حجرِ
    منصوبةً عندَ بيتِ اللهِ جامدةً *** بلا حراكٍ ولا سمعٍ ولا بصرِ
    - وبالطبع فاستخدام العقل في ذلك الوقت لم يكن صحيحًا؛ لأنه خارجٌ عن الفطرة التي فُطر عليها الناس أجمعون، توحيد الله وإفراده بالعبادة .. ومما يدلل على عدم صحة ذلك وجود نماذج تؤمن بالحنيفية دين إبراهيم –عليه السلام- وقتها..

    الدرجة > 2 من2

    إجابة السؤال الخامس :
    هو محمد بن عبد الله، رسول الله وخير خلقه، خير من وطئ الثرى، وخير من مشى على البسيطة، خاتم النبيين وسيدُ المرسلين، بأبي هو وأمي، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.. ويكفينا شرفًا وحبًا له أن نعلم أنه السبب بعد الله في هداية هذه العقول إلى دين الحق والخير..

    الدرجة > 2 من2

    ملاحظات :
    1-طبعا هذه الإجابة النموذجية المميزة
    2- من أراد تحميل إجابات الحاصلة على المركز الأول بتنسيقها وترتيبها من هنا
    3- أعجبني ماعملته إحدى الأخوات من تنسيق وترتيب رائع في هذه الجولة ولذلك سأضعها هنا للتحميل من هنا

    4 - هذه الجولة من 50 درجة

    ما بعد التصحيح :

    سلبيات وجدتها من خلال التصحيح :
    1- الإستعانة بمواقع الروافض - بغير قصد - وهذا أمر خطير خاصة في التفسير والقرآن..الخ "نرجوا منكم الحذر "
    ولمن أراد الإستعانة بالمواقع الموثوقة من هنا
    2- إختصار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أمر خطير يجب الحذر منه أرجوا منكم الدخول هنا للتأكد من الأمر من هنا

    3- عدم الإلتزام بالمطلوب !
    4- التسرع في التسليم وكتابة الإجابات !


    التعديل الأخير تم بواسطة الثغر المبتسم ; 14-4-2011 الساعة 02:48 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Loading...