قالت بسرعه حتى لا يعود لصمته
وقد سرها كثيرا جذبه للحديث :
كيف احتلت القوات الروسيه الشيشان؟

طال صمته لكنها لم تيأس من أن تجعله يتكلم فقالت :

أريد أن أعرف الحقيقه



قال بهدوء:
وبعد أن تعرفى الحقيقه؟

قالت بدهشه :
أنشرها للعالم

قال بسخريه مريره :
وهل سيغير هذا من الواقع ؟

عاد لصمته من جديد فقالت بدهشه :
الا يهمك أن يعرف العالم الحقيقه ..
أن يفهم قضيتكم ..أن يتدخل لحلها؟


قال :
وهل تعتقدى أنهم لا يعرفون؟..
انهم يعرفون منذ زمن بعيد ..
منذ أول مرة اقتحم فيها الروس الشيشان
بعد استقلالها عام 1994
وأجبرناهم على الخروج من أرضنا أذلاء عام 1996


خرج الروس ومنهم من يبكي من مرارة الهزيمة
التي لحقت بهم على أيدي قلة من المجاهدين ،
وقد كان الخروج بعد المفاوضات التي جرت بين
الجنرال ليبد الممثل عن الحكومة الروسية
ووزير الدفاع الشيشاني ،

وقد صرح الجنرالات الروس للوفد الشيشاني :
أننا سوف نعود إلى الشيشان ولو بعد خمسين سنة ..

ولقد صدقوا.....وعادوا مرة, ومرات,
وكلما أخرجناهم, يعودوا من جديد

وفى كل مرة يكررون نفس السيناريو بحذافيره ..
يتحرشون بنا, ويعملون على اثارة الفتن والقلاقل
ويحاولوا اغتيال الزعماء وقادة الجهاد
ليحطموا معنوياتنا
ويزرعوا عناصر من استخباراتهم داخل المجاهدين
ويمارسوا علينا حصارا اقتصاديا شديدا بهدف تجويعنا ,
ويمنعونا من التعامل مع العالم الخارجى


وهكذا يمهدوا الطريق أمام التدخل العسكرى ..
بعدها يقوموا بعمل سلسله من التفجيرات
والعمليات الإرهابيه فى روسيا يتهمونا بها..
وهكذا يكون المبرر أمام شعبهم وجنودهم وأمام العالم
لغزونا موجود


قالت بدهشه :
ولكن لماذا أنتم بالذات؟

قال بغضب :
يريدون استغلالنا
والاستفادة من النفط الشيشاني،
ومن المناطق الزراعية والصناعية في الشيشان

كما أن الشعب الشيشانى من أبغض الشعوب إلى الروس،
كما تذكر الأساطير والروايات الروسية..

يحلمون بتكوين إمبراطورية روسية
على غرار أوروبا
الموحدة
و
هذه الإمبراطورية لا مكان للإسلام فيها


هتف بمرارة :
العالم كله يعرف
ويبارك المجازر والإنتهاكات الروسيه فى حقنا

فى الحرب السابقة والتى قبلها, والتى قبلها...
كم أعطونا من مواعيد لإيقاف الحرب
دون أن نرى تحركا حقيقيا على الساحه
مثل ما تحركت قوات الناتو خلال 48 ساعه فقط
واتخذت قرارات صارمه فى تيمور الشرقيه
منذ
سنوات عديده .....

ولكن

نحن....مسلمون



قال الكلمه الأخيره بسخريه لاذعه شديدة المراره

همت أن تقول شئ ...

لكنه سبقها قائلا :
اقتربنا من القرية..
سنبيت ليلتنا هنا فى مكان آمن.. لدى عائلة شيشانية..
فلا شك أنكما متعبان وجائعان


قالت باسمة :
وأنت أيضا, أم أنك لا تجوع؟

قالت عندما لم يرد عليها :
هل هذه العائلة هى احدى المساعدات
التى قدمها لك الشرطى الشيشانى؟


قال بهدوء :
الكثير من عناصر الشرطة الشيشانية
متعاطفون مع القضية ومع المجاهدين..
بل ان بعضهم سعى بنفسه للعمل فى الشرطة
فى محاولة منه لتسخير جهوده
فى مساعدة المجاهدين والتخذيل عنا


قالت باسمة :
كما حدث اليوم!

لم يجيب ولكنه قال :
وصلنا الى البيت المقصود