اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كلهن ضدي مشاهدة المشاركة
أسئلة صريحة للضيف أحتاج لإجابات صريحة :

1- لماذا يفضل أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بعض الصحابة على علي بن أبي طالب و أولاده رضي الله عنهم أجمعين ؟

2- و لماذا تمايلتم إلى قول أن " آل محمد " هم زوجاته و ليس أحفاده ؟

3- هل الهدف من كل هذا هو إغاظة الفرق الضالة ؟ أم لمآرب أخرى ؟
أهلا ومرحبا ، من مدة طويلة لم نرك في المنتدى ، عساك طيب.

وفي الحقيقة أخي ، هذه الأسئلة أظنها غريبة على هذا الموضوع وليس موضعها هنا ، لكن بما أنك طلبت ، فأبشر بالإجابة الشافية الكافية راجيا من الله عز وجل أن يزول عندك اللبس.

1- أولا كلمة أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب، من يسمعها يظن أننا فرقة وهذا ليس بصحيح فالشيخ محمد بن عبد الوهاب هو من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من إقامة التوحيد و محاربة الشرك، والدعوة إلى السنة والتحذير من البدعة، لذلك فأهل البدع عندما عندما يُفضحون يقولون هؤلاء الوهابية وينسبونهم للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب حتى يظن البعض أن هذه فرقة ، فمحمد بن عبد الوهاب رحمه الله ما هو إلا عالم متبع للنبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا يقول الشاعر:

إن كان تابع أحمد متوهبا---فأنا المقر بأنني وهابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي---ربٌ سوى المتفرد الوهابِ
لا قُبة تُرجى ولا وثن ولا---قبر له سبب من الأ سبابِ
كلا ولا حجرٌ، ولا شجرٌ ولا---عين، ولا نُصبٍ من الأنصابِ
أيضا ولستُ مُعلقا لتميمة---أو حلقة ، أو ودعة أو نابِ
لرجاء نفع، أو لدفع بلية---الله ينفعني،ويدفع ما بي
والإبتداعُ وكلُ أمر مُحدث---في الدين يُنكره أولوا الألبابِ
أرجو بأني لا أقاربه ولا---أرضاه دينا، وهو غير صوابِ
وأعوذ من جهمية عنها عتت---بخلاف كل مُؤَول مُرتابِ
والإستواء فإن حسبي قدوة---فيه مقال السادة الأنجابِ
الشافعي ومالك وأبي حنيـ---فةَ وابن حنبل التقي الأوابِ
وبعصرنا من جاء معتقدا به---صاحوا عليه مُجسم وهابي
جاء الحديث بغُربة الإسلام فلــ--- يبك المُحب لغربة الأحبابِ
فالله يحمينا، ويحفظ ديننا---من شر كل معاند سبابِ
ويؤيد الدين الحنيف بعصبة---متمسكين بسنة وكتابِ
لا يأخذون برأيهم وقياسهم---ولهم إلى الوحيين خير مآبِ
قد أخبر المختار عنهم أنهم---غرباء بين الأهل والأصحابِ
سلكوا طريق السالكين إلى الهدى---ومشوا على منهاجهم بصوابِ
من أجل ذا أهل الغلو تنافروا---عنهم فقلنا ليس ذا بعجابِ
نفر الذين دعاهم خير الورى---إذ لقبوه بساحر كذابِ
مع علمهم بأمانة وديانة---فيه ومكرمة، وصدق جوابِ
صلى عليه الله ما هب الصبا---وعلى جميع الآل والأصحابِ

الشيخ ملا عمران.

وهذه قصيدة مني هدية لك ، أتمنى أن تعجبك .

ونكمل الجواب عن تفضيل بعص الصحابة رضوان الله عليهم ردا على الشيعة الروافض الذين يقدسون الإمام علي رضي الله عنه حتى جعلوه إلها يعبد من دون الله عز وجل والعياذ بالله .

فالصحابي هو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم أو رآه لحظة مؤمنا به ومات على ذلك ، وموقف أهل السنة من الصحابة محبتهم والثناء عليهم بما يستحقون، وسلامة قلوبهم من البغضاء والحقد عليهم ، خلافا للروافض الحاقدين على الصحابة رضوان الله عليهم، كما أن أهل السنة تسلم ألسنتهم من قول ما فيه نقص أو شتم للصحابة كما وصفهم الله بقوله: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا . ربنا إنك رؤوف رحيم} سورة الحشر
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه"

ومراتب الصحابة تختلف لقوله تعالى: { لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولائك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعدُ وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} سورة الحديد
وسبب اختلاف مراتبهم: قوة الإيمان والعلم والعمل الصالح والسبق إلى الإسلام، وأفضلهم جنسا المهاجرون، ثم الأنصار، وأفضل الصحابة أبو بكر الصديق ثم عمر بالإجماع، ثم عثمان بن عفان ثم علي، والخلفاء الأربعة هم: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين.
ويضلل من خالف في خلافة واحد منهم أو خالف في ترتيبهم لأنه مخالف لإجماع الصحابة وإجماع أهل السنة.
وثبتت خلافة أبي بكر بإشارة من النبي صلى الله عليه وسلم إليها حيث قدمه في الصلاة وفي إمارة الحج، وبكونه أفضل الصحابة فكان أحقهم بالخلافة.
وثبتت خلافة عمر بعهد أبي بكر إليه بها وبكونه أفضل الصحابة بعد أبي بكر.
وثبتت خلافة عثمان باتفاق أهل الشورى عليه.
وثبتت خلافة علي رضي الله عنه بمبايعة أهل الحل والعقد له وبكونه أفضل الصحابة بعد عثمان.

2- الجواب على السؤال الثاني: آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم زوجاته ، وكل من تحرم عليه الزكاة من أقاربه المؤمنين كآل علي وجعفر والعباس ونحوهم ، والواجب نحوهم عند أهل السنة المحبة والتوقير والإحترام لإيمانهم بالله ولقرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم ، ولتنفيذ الوصية التي عهد بها النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: " أذكركم الله في أهل بيتي" ولأان ذلك من كمال الإيمان لقوله صلى الله عليه وسلم " والله لا يؤمنون حتى يحبوكم لقرابتي"

والذين ضلوا في أهل البيت طائفتان من أهل الضلال وهما:

الأولى: الشيعة الروافض: حيث غلوا فيهم وأنزلوهم فوق منزلتهم حتى ادعى بعضهم أن عليا إله والعياذ بالله، كما يتبين لنا أن الروافض هم مجرد كاذبين ويدعون محبة أهل البيت، لكن في الحقيقة هم يكرهونهم ويسبون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فأهل السنة هم من يوقرون ويحترمون ويحبون أهل البيت .

الثانية: النواصب: وهم الخوارج الذين نصبوا العداوة لآل النبي صلى الله عليه وسلم وآذوهم بالقول والفعل.


وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم هم أفضل نساء هذه الأمة لمكانتهن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنهن أمهات المؤمنين ولأنهن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في الآخرة، ولطهارتهن من الرجس ، فكيف يدعي هؤلاء الكذبة من الروافض الأشرار حب آل البيت وهم يسبون ويقذفون آل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولذلك يكفر ويخرج من ملة الإسلام من قذف واحدة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن ذلك يستلزم نقص النبي صلى الله عليه وسلم وتدنيس فراشه ، وأفضلهم خديجة وعائشة وكل واحدة منهما أفضل من الأخرى من وجهة.

فرضي الله عن أمهاتنا أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن أجمعين.

3- الجواب عن السؤال الثالت، يتبين ويتضح من خلال الجواب عن السؤال الأول والسؤال الثاني، فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة التي جاء بها ربنا عز وجل في كتابه والتي شرحها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته ، وليس الأمر أمر مآرب ، إنما هي العقيدة ومفتاح دخول الجنة.

والمرء مع من أحب كما قال عليه الصلاة والسلام، فاللهم إنا نشهدك يا الله يا سميع يا عليم يا قوي يا عزيز يا أحد يا فرد يا صمد يا ذو الجلال والإكرام أننا نحب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والمهاجرين والأنصار وأهل بدر وأهل بيعة الرضوان وسائر الصحابة أجمعين وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم أجميعين، فاللهم إنا نسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سألت به أعطيت أن تجعلنا مع من أحببنا في الجنة يا رب، إنك على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير .

هذا ، وصلى اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا.

والله ولي التوفيق.

------------------------------


ولنا عودة إن شاء الله تعالى للرد على البقية.