بيوت فخمة وأسلحة متنوعة ومخدرات في حوزة الجاسوس!!
وجد أيضاً بمنزل ووكر بعض عقود الملكية التي تشير إلى ثرائه الكبير ، فقد امتلك ووكر منزلاً غاية
في الفخامة بفلوريدا ، ومنزلاً آخر بجزر ، وصلت قيمتها إلى حوالي مليون دولار!
كما عُثر أيضاً على عدد من المسدسات والبنادق المختلفة الأنواع ، وعلى حقيبتين صغيرتين
ممتلئتين بالمارجوانا..!!
أما أهم وأخطر ما وجده رجال المخابرات بمنزل ووكر ، والذي صار دليلاً آخر لاتهامة بالجاسوسية ،
هو جهاز صغير من البلاستيك يعمل بالبطارية ، وهو في حجم قبضة اليد ، ذلك الجهاز كان يمكن
ووكر من الكشف عن الأرقام الكودية التي يتم التعامل عن طريقها بين الحكومة الأمريكية ومراكز
القيادة البحرية لبث الإشارات والرسائل السرية ، مما يمكنه من التقاط خط الاتصال
ومعرفة الرسائل ، وهي عملية شبيهة إلى حد ما بطريقة الإرسال باستخدام
جهاز التلكس ..
وقد ذكر الخبراء في هذا المجال أن ذلك الجهاز الذي ود في منزل ووكر هو جهاز فريد من نوعه
و لا يتوافر لأي أحد في العالم. وهو جهاز روسي الصنع ، ابتكره الخبراء الروس ، حتى يمكنهم
ـ عن طريق ووكر ـ من اكشف عن اسرار التكنولوجيا الأمريكية ، ووسائل الدفاع الحديثة ،
مما يجعلهم قادرين على التفقو على أي تقدم أمريكي ..
وفي أغلب الظن أن ووكر قد حصل على ذلك الجهاز من الروس أثناء سفرياته المتكررة
إلى فيينا.
ومن المؤسف أن ووكر كان يستخدم ذلك الجهاز في الكشف عن الرسائل السرية منذ أكثر
من عشر سنوات ، وقد ظل يستخدمه أيضاً حتى بعد استقالته من البحرية.
إلى جانب ذلك الجهاز ، وجد أيضاً رجال المخابرات عدداً من الخرائط والرسائل التي تشرح كيفية
لقاء ووكر بالرسو خارج البلاد.
وكانت فيينا هي دائماً المكان المفضل لذلك اللقاء السري خارج أمريكا.
سر نتيجة الحائط .!
ومن الأشياء المريبة التي شدت انتباه رجال المخابرات أثناء تواجدهم بمنزل ووكر ، هي نتيجة
الحائط الموجودة داخل حجرة ووكر الخاصة ، فكانت تحمل عدداً من العلامات التي يشير بها ووكر
إلى تواريخ معينة.
فلم يستطع أحد منهم بسهولة أن يفسر مدلول تلك الأيام بالنسبة لووكر.
لكن كان هناك تاريخ من تلك التواريخ له دلالة خاصة عند رجال المخابرات ذلك التاريخ هو
يوم 17 مايو 1985م ، وهو آخر تاريخ قام فيه ووكر بوضع علامة أمامه.
فذلك اليوم هو اليوم الذي توجه فيه ووكر لإنجاز عمليته الأخيرة.. فمن ذلك التاريخ ، استطاع رجال
المخابرات الكشف عن المغزى من ب باقي التواريخ المحددة.
فكان ووكر يقوم بوضع علامة على النتيجة لتحديد الايام التي قام خلالها بعملياته والأيام التي كان
يلتقي خلالها بالروس.
فكانت هذه النتيجة هي مبثابة المؤشر الذي صنعه ووكر بنفسه ليدل به على مقدار نشاطه
كجاسوس خائن أمام أعين رجال المخابرات ، دون أن يدري .. فكانت النتيجة تشير إلى تعدد العمليات
التي قام بها ، بالتالي كانت تدل على مدى كفاءته ونشاطه الموفور في خيانة بلده.
الأب الطماع!!
وُجد أيضاً بمنزل ووكر بعض المستندات والرسائل التي تدين ابنه ميشيل وأخيه آرثر بشكل
قاطع.
فكان هناك هناك بعض الأوراق التي تحمل معلومات غاية في السرية عن حاملة الطائرات(نيميتز) ،
مكان عمل ميشيل ، بالإضافة إلى معلومات سرية أخرى عن البحرية الأمريكية، والتي قام ميشيل
بالتقاطها من مجال عمله ، وتسليمها إلى والده حتى يبعث بها للروس.
أما آرثر ، فقد عثر رجال المخابرات على بعض التقارير التي أحضرها لأخيه ووكر والتي كانت
تحمل معلومات سرية عن الغواصات النووية ، والتي استطاع أن يحصل عليها من خلال عمله
كضابط بحري بتلك الغواصات حتى بعد استقالته من العمل!
أما بالنسبة للرسائل التي عُثر عليها بمنزل ووكر ، فكانت دليلاً آخر لاتهام ميشيل و آرثر بالجاسوسية.
كانت تلك الرسائل موجهة من الروس إلى ووكر ، وكانت تتضمن الحديث عن بعض العمليات والمبالغ المستحقة لووكر وشركائه عن القيام بها ، وقد رُمز لكل أسم جاء في تلك الرسائل بنفس الحروف
التي سبق ذكرها.
ومن الظريف أن مضمون تلك الرسائل كان يدل بوضوح على أن ووكر كان يحتال على ابنه وأخيه ،
فلم يكن أبداً عادلاً في توزيع المبالغ الحقيقة المستحقة لهما عن اشتراكهما معه في العمل
لحساب الروس. فكانت الرسائل تشير إلى استحقاقهما لمبالغ أكبر بكثير من المبالغ التي تقاضوها
بالفعل ، والتي ذُكرت أثناء التحقيق.
من وراء قفص الاتهام ( الصراع الأبدي بين روسيا وأمريكا )
أسفرت نتائج التحقيقات التي أجريت مع ووكر وأفراد شبكته عن حقائق أخرى مثيرة كانت تتعلق
بالروس ، أنفسهم ، ويشير إلى حرصهم الدائم على التغلب على الأمريكيين ،
والانفراد بالقمة.
وكان طريق الجاسوسية هو أحد الطرق المهمة التي خاضها الروس للتعرف على الملامح الحقيقية
للقوة الأمريكية ، مما يجعلهم قادرين على التصدي لها والتوفق عليها.
ولكن لا شك أن الأمريكيين هم الآخرين يسعون إلى هذا الغرض كما يسعى إليه الروس ،
فالصراع على الانفراد بالقمة هو صراع دائم و مستمر بين القوتين العظميين.
المفضلات