إن من رحمة الله بهذه الأمة .. أنه لم يجعل فيها من الكرامات و الآيات و الخوارق ما جعل في الأمم السابقة ..

فإن بني إسرآئيل صارت قلوبهم قاسية .. بأنهم رأوا الآيات تلو الآيات ..

من تنجيتهم من فرعون و قومه .. و رفع الطور فوقهم .. و إحيائهم بعد الموت .. و مسخ فريق منهم قردة و خنازير ..

و حين أنزله الله - عز و جل - مائدةً من السماء على أصحاب سيدنا عيسى - عليه الصلاة و السلام - توعد الذين يكفرون بعد ذلك بـ" فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ الْعَالَمِينَ " ..

و ذلك أن الذي يتجلى له الله بآياته ساطعةً كالشمس .. ثم يكفر بعد ذلك و يرتد و يعود إلى الفجور و العصيان ( و لو جزئيًّا ) .. أشد ممن يرتد بدون أن يرى تلك الآيات و البينات ..

و ذلك لأن الله - تبارك و تعالى - علم ما في أهل هذا الزمان من ضعف ..

قال - عز من قائل - في المنافقين : " قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ "

و الله - سبحانه - أعلم ..

~*~*~*~*~*~*~*~

" يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ "

اللهم اهدنا لنورك