.
أمن مشكلة إن قلتُ أن النص - على روعة نسجه - قد آلمني أكثر مما أمتعني؟!
وهل من ضير إن قلتُ أنني لا أوافقكِ في أكثر ما قلتِ؟!
غاليتي سوزي ،،
من حقكِ أن تحزني، من حقكِ أن تبكي، بل من حقكِ أن تملأي العالم صراخًا بألمكِ !
من حقكِ أن تشعري بالوحدة، ومن حقكِ أيضًا أن يثير فيكِ الشتاء مشاعر مُرهقة، من حقكِ أن تري العالم سوادًا !
لكن، ليس من حقكِ أن تمحوري حياتكِ حول كل هذا !
ليس من حقكِ أن تحزني حتى لا تجدي للفرح سبيلًا !
ليس من حقكِ أن تبكي حتى تتورم عيناكِ !
ليس من حقكِ أن تصرخي حتى يغادر صوتكِ حنجرتكِ !
من حقكِ أن تشعري بالوحدة، لا أن تُصبح ديدنكِ !
قد تظنينُ أنكِ بغرفتكِ الصغيرة هذه، وحيدة دون أدنى رفيق !
لكنهم هناك، خلف الأبواب الموصدة، يسترقون السمع !
حالهم يُرثى له، فإن كان بمقدوركِ أن تصرخي ملء رئتيكِ، فهم مجبرون على كتم نحيبهم وشهقاتهم لئلا تصلكِ فتزيدكِ همًا بهم !
وتلكَ الكلمة "أنتِ قوية"، هل تدركين لم يرددونها على مسامعكِ؟! لأن الكلمات لم تُعد تسعفهم، ويخافون أن تفضحهم أمامكِ !
فهم يعلمون يقينًا; أن لا ألم يشابه ألم غربتكِ عن ذاتك; أن لا ألم يوازي ألم تخبطكِ في شتاء وحدتك; أن لا ألم يعبرُ عن الألم إلا ألمكِ !
إن كانت حياتنا مسرحية، فلم لا نُسيرها حسبما نريد؟!
لم لا نخطُّ نصها بأناملنا، ونختار ممثلينها باحتراف، ونصوغ النهاية كما نشاء، فتلكَ مسرحيتنا لا سوانا !
حتى وإن واجهتنا ظروفٌ عرقلت سير الأحداث الذي رسمناه، لا بد تأتي فرصة مناسبة لنشكل الأحداث كما أردنا !
وتعلمين سوزي ،،
كلٌ منا بطلُ مسرحيته، وبالتالي قد نكون نصف المسرحية أو ربعها أو فصلًا واحدًا أو حتى ورقة أو نصف ورقة أو سطرًا أو ثلاث كلمات أو كلمتين أو كلمة أو لا شيء من مسرحية أحدهم !
وليش شرطًا إن كنا فصلًا - على سبيل المثال - من مسرحية أحدهم، أن يتجاوز وجوده كلمة في مسرحيتنا !
ومن كان نصف مسرحيتنا، يمكننا بكل بساطة أن نعيد كتابة السيناريو والأحداث، فنجعله كما نشتهي، كلمة أو كلمتين أو لا شيء !
كل ذاكَ بيدكِ، يا كاتبة المسرحية أنتِ !
أنا آسفة إن بدوتُ قاسية بعض الشيء، وإن كانت كلماتي خالية من التعاطف !
لكن حقًا، ما شعرتُ به لا يمكنني التعبير عنه بالكلمات !
كوني قوية سوزي، لأنكِ كذلك !
يوزو !
.
رد مع اقتباس

المفضلات