لا شك بانهد دعوة باطلة أخي الكريم .. فان اليهود والنصارى بانفسهم ...لا يقبلون ذلك ... فلا يُمكن لليهود أن يتنازلوا عن شيء من دينهم ولا النصارى ، ولكنهم يُريدوننا أن نتنازل وأن نتخلّى عن ديننا ولو تنازلوا هم عن دينهم فإننا لا نتنازل عن ديننا ، وهكذا يجب أن يكون ، فدِين الله عز وجل صالح لكل زمان ومكان ، وهو دين كامل محفوظ بحفظ الله . ..^^.. وهو يواكب الحياة فهو دين الحياة. دِين الإسلام هو دين العدل ، وهو دِين الرّحمة ، وهو دين الشمولية لكل مناحي الحياة ، وهو الدِين العالمي ، الذي يجمع بين الناس ولا يُفرّق بينهم ، فلا فرق بين أحمر ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى ...^^.. ودين الإسلام هو المهيمن على سائر الأديان ؛ لأن كل دين كان يختص بزمان أو مكان ، أما دين الإسلام فإنه المهيمن على جميع الأديان لأنه لا دِين بعده . ...^^... ثم إن مسألة الدعوة إلى وحدةالأديانهي من دعاوى المنافقين فالمنافقون هم الذين يُريدون التوفيق بين دِين الله ، وهو الإسلام ، وبين الأديان الأخرى . وقد آيسنا ربنا من إيمان اليهود
وآيسنا رسولنا صلى الله عليه وسلم من إسلام اليهود ، فقال : لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود . رواه البخاري ومسلم .
فهل يُرجى بعد ذلك أن يكون هناك وحدة أديان ؟
وموقف المؤمن واضح من مثل هذه القضية ، الذي كان يُعلنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل يوم وليلة ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يواظب على قراءة سورة ( الكافرون ) في راتبة المغرب وراتبة الفجر .
..^^.. وفيها إعلان البراءة مما يعبد الكفار ، وإيضاح موقف المسلم الواضح الجلي
فهو إعلان بوضوح وبجلاء عن تميّز المسلم في دينه ومباينته للكفار ، وأنه لا يُمكن التلاقي بين الأديان ، ولا الرضا بأنصاف الحلول .
والذين يدعون إلى وحدةالأديانيُريدون الحصول على دين مُلفّق !
..^^..
وأين هم من موقف أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه
وقد ارتدّ من ارتد من قبائل العرب ، فكلّمه عمر رضي الله عنه في ذلك ، فغضب أبو بكر غضبة ما غضبها قبل يومه ذلك ولا بعده ، انتصر فيها لدِين الله عز وجل حتى قال قولته المشهورة : جبّار في الجاهلية خوّار في الإسلام ؟!
أمَا إن أبا بكر رضي الله عنه لم يَرْضَ بأنصاف الحلول فيقبل منهم الصلاة دون الزكاة ، ولم يرض منهم بِدين ناقص ، بل قال لعمر : والله لأُقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها . فقال عمر رضي الله عنه : فو الله ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق . رواه البخاري ومسلم .
فأين دُعاة وحدةالأديانمن هذا الموقف الذي وقفه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أمام من منع الزكاة ، فكيف به لو رأى من أراد تلفيق دِينِه ، أو تقريبه من الأديان المحرّفة المنسوخة ؟!
ومن يزعم أنه سوف يقوم بتطوير دِين الإسلام فإلى أي مدى سوف يُطوّره ؟ وإلى حـدّ سوف يتنازل ؟وما هو القدر الذي سوف يُبقي عليه ويُبقيه من دِين الإسلام ؟وماذا سيأخذ من الأديان الأخرى ؟ وكم هي النسبة المسوح بها ؟!
إن النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي لم يدعو إلى وِحدة الأديان
ولا التقريب بينها ، مع أن اليهود كانوا معه في المدينة ، والنصارى معه في جزيرة العرب ، إذ كانوا في نجران .
ومع ذلك لم يكن هناك تقريب بينه وبينهم بل كانت المفاصلة بينه وبين أعدائه ؛ لأنه لا يُمكن أن يُخلط الحق بالباطل ، ولا أن يُعبد الله بما شرع وبما لم يشرع ، ولا أن يؤخذ ببعض الكتاب ويُترك بعضه ، فهذا كفر بالله العظيم
بوركت .. اخي الكريم وشفى امك شفاء لا يغادر سقما
دمت ودامت ايامك بالخيرات
التعديل الأخير تم بواسطة ابن القلعة ; 12-1-2011 الساعة 06:54 PM
المفضلات