{ وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لاَ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ * وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنْقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ * إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِين } .

بعض الفوائد :

المسارعة والتعجيل في سبيلِ فعْل الخير وإليه مطلوبة .

على الداعية أن يمتلكَ الشجاعة في الدعوة إلى الله، واتِّباع المرسَلين مع حُسن العَرْض؛ حتى تُثمرَ دعوته ثمرتها المرجوَّة ولا ينفر عنها كلُّ من تُلقى إليه.

على الداعية ألاَّ يطلبَ على تبليغ دعوته أجرًا، وأن يكون مهتديًا في نفسه صالحًا لأنْ يكون محلَّ القدوة لغيره.

شأن الشجاعة في الصَّدْع بالحقِّ عند الله وعندَ خلقه جِدُّ عظيم، يكون ثوابها أعظمَ منها وأكبر، وإنَّ جميع ما سبق لَهوَ أبلغ شاهِد على بلوغ صاحِب هذا الخُلُق الكريم مِن الشجاعة في الصَّدْع بالحق منزلةً سامية عندَ الله تعالى .

المؤمِن الصحيح الإيمان يحبُّ أن يرى أهلَه دائمًا في خيرٍ ونِعمة، ويحب أن يراه أهلُه كذلك في تلك النِّعمة .