بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
لذلك الراحل..
العابر في أطياف الذكريات..
لساكن الحنايا والوريد..
.
.
حنانيك!
يا كُل الجمال! والصرامة.. يا وجه الصباح وأنجم المساء..
يا دفء الماضي.. وظلّ النخيل! يا سيّد القلب الأكبر!
يا كل الحكايات القديمة! وأنفاس الماضي وعبقه!
ألا تذكرين؟! زمانًا مضى.. عشناه.. تنفساه، وارتوينا بالسعادة!
. .
وإنكَ حين ذبلت..
ذابَ الفؤاد أسىً! وحُزنًا.. ويأسًا..
والزفرات الحارة أضرمت حريقًا في الفؤاد!
و وُرَيداتٌ زرعتَها بين الحنايا.. تنفست اليأس فذبلت..
وإنَّا حينَ كنا نستبشر.. ونهتف حمدًا وشُكرًا..
ما نلبثُ أن نخبو.. وننكسر!
ويكأن القلب غَدَا مُعلّقًا بين حياةٍ.. موتٍ!
. .
وإنك حين رحلت!
ناشدتكَ ترّفق! رجوتك يا قطعة من القلب.. ناديتكَ بعد كل السنين.. أترحل!
مهلًا أبصر.. جموع الأحباب.. أبصر الأعين.. ودمع القلوب تدفّق!
أنصت لحشرجات الأسى.. ونشيج فؤادٍ تَحَرّق!
بربك.. أتَرانا نقوى؟ أم أن الفقد باتَ يدكّ في داخلنا.. ندبات وجروح في القلب تسعر!
. .
وإنهم حين واروكَ الثرى...!
دوت في غياهب القلب صرخة مزّقت الشريان والوريد!
وتلاشت كل الصور.. ولاح الصمتُ متسيدًّا عرش الكلمات!
وخاطرةٌ في الفؤاد.. تُردّد.. سيعود! سيعود!
. .
وإني حينَ أدركت!
أتراني أدركت؟ أم أنني ما زلتُ أنتظر عَوْدًا.. يعيد للحياة حياة!
وللروحِ روحًا!
وإني ما زلتُ أنزف.. دمعًا ساخنًا.. وأدراي غصةً موجعة.. تخنقُ الأنفاس!
واكتويتُ بالفقد.. وعصفورٌ بين الحنايا.. ما زال يغنّي حزينًا لحنَ رحيل!
. .
سلامٌ عليك.. يوم ولدت.. ويوم مُت..
ورحمات الإله عليك تترى~
طَيْفْ
1432/7/27 هـ

رد مع اقتباس

المفضلات