مشكلة إذا اختلط الأمر بين مفهوم العنصرية و مفهوم الولاء والبراء...

ربما لا تكون مشاركتي ذات أهمية بالغة , ولكن من المهم أن نعلم وجهات نظر الآخرين ومبرراتهم؛ حتى نستطيع إقناعهم بمنطقهم هم , لا منطقنا نحنِ
, تقول الدكتورة تولبيرت:

اختر شيئًا ما تؤمن به بقوة مثل الأسرة وكيف ينبغي أن تكون, أو الدين, أو الأخلاق...إلخ.

ألا ترى نفسك أفضل من هؤلاء الذين لا يشاركونك المعتقدات ذاتها؟.

تقودنا هذه النظرة الأحادية للعالم إلى مشكلة حقيقية في عملنا وتفاعلنا مع الآخرين.

إن التحامل والتحيز والقولبة * المرتبطة بالعرقية قد تنسف جهودنا من أجل العمل مع الآخرين المختلفين عنّا.

يظن المؤمنون بالتمركز الذاتي أن معتقدات الآخرين واحتياجاتهم تأتي في الدرجة الثانية بعد احتياجاتهم ومعتقداتهم هم.
من أكثر عناصر التمركز الذاتي البغيضة ضررًا هي حقيقة أننا لدى مبالغتنا بتثمين معتقداتنا وطريقة حياتنا, إنما نحط من حياة الآخرين.


بالنسبة لـ :
* القولبة: ( القولبة – كما ورد في الكتاب- : "تطابق المعلومات التي تعرفها عن مجموعة ما على شخص ينتمي إلى تلك المجموعة ) << يعني نصير ناخذ الناس على إنهم قوالب جاهزة : "مثلاً مجموعة ب حصل لك موقف سيئ معهم وأخذت فكرة سيئة, أو حتى سمعت عنهم كلام سيئ, عندما تقابل فرد من هذه المجموعة تعتبره كـ "قالب جاهز بنفس الأطباع والصفات" كقوالب الثلج متشابهة.. هكذا مثلاً يعني)

<< أتيت بها كمثال على منبع يتشرب بعض المسلمين أفكاره من غير شعور..


ولأني أظن أن من يقول لا للعنصرية مع غير المسلمين , أو حتى الطوائف غير المسلمة التي قد تنسب نفسها للإسلام ليس لديه فكرة واضحة عن ماهية العنصرية, ولا الفرق بين العاطفة الطبيعية والتحيز , هم أنفسهم عنصريون ضدنا, هم يكرهوننا.. هل يستطيع إنكار أحد هذا؟؟!
أنا لا أقول هذا كمبدأ أن من يكرهنا نكرهه , لا .. بل أقصد أن كلام هذه الدكتورة لا معنى له!
وأنها تكذب على نفسها, إذن هل أنتِ يا جميلة تضعين احتياجات شخص مسلم مثلاً في الدرجة الأولى؟

الزبدة:
الرسول صلى الله عليه وسلم , لم يكن عنصريًّا أبدًا مع غير المسلمين, وأظن أنه التبس عليكم اللفظ ..
فالرسول عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم كان قدوة لنا في حسن تعامله لجاره اليهودي, لم يكن يحتقره أبدًا , بل كان يصبر على أذاه ويعوده في مرضه .

ولكن الموالاة أمر آخر ..

وجدت تعليق لأحد الإخوة جزاه الله خيرًا فيه بيان كافٍ:
أن تحب جارك "غير المسلم " فتتمنى له الهداية وتقدم له النصح وتهاديه وتساعده ويساعدك فهذا من الدين

ويقاس عليها ما شابهها من علاقات الحب

أما المحبة بمعنى الموالاة لرجل غير مسلم وما يقتضيها أحيانا من نصرة له أو تشجيعه على دينه حتى يظن انه حق فهذا لا يجوز وقد نهينا عنه


اقتباس من هذا الرابط : http://www.dorar.net/art/342


ومن مظاهر الولاء:
الدعوة إلى زمالة الأديان، ورفْع شِعار: "الدِّين لله، والوَطَن للجميع"؛ ليذوب معنى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}[26]، و((المسلم أخو المسلم))، ومن ذلك: التجمُّع تحت أحزاب وكيانات تشترط أن يكون الاجتماع لا على أساس الدين؛ كالماسونية، ونوادي الروتاري والليُونز، أو أحزاب سياسية تفصل الدِّين عن السياسة، كالعلمانية، وشعارهم: "لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة".

ومن ذلك:
دعوى تقديم الواجب الوَطَني على الواجب الدِّيني، فإذا تعارَض عندهم الدِّين والوطنية، قدم ما فيه مصلحة للوطن - في ظنِّهم - حتى لو كان فيه مُحاداة لله ورسوله، ومُحاربة لدِينه وأوليائِه.

ومن ذلك:

"كسر حاجز الولاء والبَرَاء بين المسلم والكافر، وبين السُّنِّي والبِدعي، وهو ما يُسَمَّى في التركيب المولد باسم: (الحاجز النفسي)، فيُكسر تحت شعارات مضَلِّلة: (التسامُح)، و(تأليف القُلُوب)، (نبذ الشذُوذ والتَّطَرُّف)، و(التَّعَصُّب)، و(الإنسانيَّة)، ونحوها من الألفاظ ذات البَريق، والتي حقيقتها: (مؤامرات تخريبية)، تجتمع لغاية القضاء على المسلم المتمَيِّز وعلى الإسلام"[27].

ومِن ذلك:
تَوْلِية الكُفَّار ما فيه سلطان على المسلمين، وتنصيبهم أمراء وقادة ومستشارين وبطانة من دون المؤمنين، واللهيقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}[28]، يقول ابن القَيِّم - رحمه الله -: "ولَمَّا كانت التوْلية شقيقةَ الولاية، كانت توليتهم نوعًا من تَوْليهم، وقد حكم الله - تعالى - بأن مَن تَوَلاَّهم فإنَّه منهم، ولا يتم الإيمانُ إلاَّ بالبَرَاءة منهم، والولاية تُنافِي البَرَاءة، فلا تجتمع البَرَاءة والولاية أبدًا، والولاية إعزاز فلا تجتمع هي وإذلال الكُفر أبدًا، والولاية صلة فلا تجامِع مُعاداة الكافرين أبدًا"[29].

ومن ذلك:
طرْح الاعتزاز بآداب الإسلام وأخلاقياته، والاعتزاز بكلِّ ما يُتلقى عن الغرب الصليبي - وإن خالَفَ الإسلام - باسم المدَنيَّة، والتقدُّم، أو الحضارة والرَّقي، أو باسم الموضة أو الفن أو تحت أيِّ مسمَّى، وازدراء من تَمَسك بآداب الإسلام وهدْيه، ورَمْيه بالتَّخَلُّف والرَّجْعِيَّة.

ومن ذلك:
الاحتفال بأعياد المُشركين وتسميتها أعيادًا؛ كعيد الحُب، وعيد شَمّ النسيم، وعيد رأس السَّنة الميلاديَّة، ومُشاركة المُشركين في ذلك، والفرَح بها أكثر منَ الفَرَح بأعياد المسلمين، وربما رفع بعضُهم شعارات عليها فينوس، ويقولون: (فينوس إله الحبِّ)، تعالى الله عما يقولون عُلُوًّا كبيرًا.

وقال أبو العالية، وطاوس، وابن سيرين، والضَّحَّاك، والربيع بن أنس، وغيرهم في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ}[30]، قالوا: هي أعياد المشركين"[31].

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "لا تعَلَّمُوا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم"[32].

ومن ذلك:
حب الهجرة إليهم، والاعتزاز بالتجنس بجنسيتهم، والافتخار بذلك، وفي الحديث: ((لا تُساكنوا المشركين، ولا تجامعوهم؛ فمن ساكنهم أو جامعهم، فليس منَّا))[33].

ومن ذلك:
السخرية من اللغة العربية لُغة القرآن، ومحبة لغة الأعاجم، والتحَدُّث بها، والافتخار بذلك، وتقديم مَن يجيدها وإن كان عدوًّا لله ورسوله.



هذا مثال بسيط, وأرجو أن الفكرة قد وصلت.



شكرًا لكم =)